стр. 2486
وعلى الأُولى: فيه تفصيلٌ ذكره في «المغني» و «الشَّرح» و «الفروع»، إذا تقدَّم بلفظ الماضي؛ ك: ابتعتُ منك؛ فيصحُّ على الأصحِّ، أو (١) الطَّلب؛ ك: بِعني بكذا، فيقول: بعتك؛ فالأشهر الصِّحَّةُ.
وعنه: لا ينعقد؛ كما لو تقدَّم بلفظ الاستفهام وفاقًا (٢)؛ لأنَّه ليس بقَبولٍ ولا استدعاءٍ، وهذه الصُّورة ليست بداخلةٍ في كلام المؤلِّف؛ لأنَّه لا يُسمَّى قَبولاً.
(وَإِنْ تَرَاخَى الْقَبُولُ عَنِ الِإْيجَابِ؛ صَحَّ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) عُرْفًا؛ لأنَّ حالة المجلس كحالة العقد؛ بدليل: أنَّه يُكتفى بالقبض فيه لما يُشترط قبضه، (وَإِلاَّ فَلَا) يصِحُّ فيما إذا تراخى عن الإيجاب حتَّى انقضى المجلسُ؛ لأنَّ العقد إنَّما يَتِمُّ بالقَبول، فلم يتمَّ مع تباعده عنه؛ كالاستثناء.
وكذا إذا تشاغلا بما يقطعه؛ لأنَّهما صارا مُعرِضَينِ عن البيع، أشبه ما لو صرَّح بالرَّدِّ (٣).
(وَالثَّانِيَةُ: الْمُعَاطَاةُ)، نَصَّ عليه (٤)، وجزم به أكثر الأصحاب؛ لعموم الأدِلَّة، ولأنَّ البيع موجودٌ قبل الشَّرع، وإنما علَّق الشَّرع عليه أحكامًا، ولم يُعيِّنْ له لفظًا، فوجب ردُّه إلى العرف؛ كالقبض والحرْز، ولم (٥) يزل