стр. 2521
وعنه: يملكه، ويجوز (١)، اختاره أبو بكرٍ؛ لأنَّه متولِّدٌ من (٢) أرضه كالنِّتاج.
قوله: (ونقع البئر)؛ أي: الماء المستنقَع (٣) فيها.
(وَلَا مَا فِي الْمَعَادِنِ الْجَارِيَةِ؛ كَالْمِلْحِ، وَالْقَارِ (٤)، وَالنِّفْطِ)، على الأصحِّ؛ لأنَّ نفعه يعمُّ، فلم يَجُزْ بيعُه؛ كالماء.
(وَلَا مَا يَنْبُتُ (٥) فِي أَرْضِهِ مِنَ الْكَلَأِ وَالشَّوْكِ)؛ لِمَا ذَكَرْنا.
(وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا؛ مَلَكَهُ)، نصَّ عليه (٦)؛ لأنَّه من المباح، فيملكه آخذه، كما لو أخذه من أرضٍ مباحةٍ.
واختار ابن عقيلٍ: عدَمه، وخرَّجه رواية من أنَّ النهي يمنع التَّملُّك (٧).
وجوابه: أنَّ تعدِّيَه لا يمنع تملُّكه (٨)، كما لو عشَّش في أرضه طائرٌ، أو دخل فيها صيدٌ، أو نضب الماء عن سمك، فدخل إليه وأخذه.
(إِلاَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ دُخُولُ مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ)، جزم به في «الوجيز» وغيره؛ لأنَّه متصرفٌ (٩) في ملك الغير بغير إذنه، كما لو دخل لغير ذلك.
ونقل ابن منصورٍ: له الدُّخول لرعي كلأٍ وأخذه، ونحوه - ما لم يَحُط عليها - بلا ضررٍ، قال: لأنَّه ليس لأحدٍ منعه (١٠).