стр. 3221
إباحَتهما، وخُصَّ الحُرُّ بذلك؛ تَنْزيهًا له.
وعنه: يَحرُم.
ومَنَعَ في «الشَّرح» أنْ يكونَ عن أحمدَ نَصٌّ بالتَّحريمِ، وإنَّما قال: نَحْنُ نُعْطِيهِ، كما أَعْطَى النَّبيُّ ﷺ (١).
وقال القاضِي في «الخلاف»: يَحرُمُ على السَّيِّد خاصَّةً دُونَ سائِرِ الأحْرارِ، واسْتَنْبَطَهُ من كلامِ أحمدَ.
(وَيُطْعِمُهُ الرَّقِيقَ وَالْبَهَائِمَ)؛ لقَولِه ﵇: «أطْعِمْهُ ناضِحَكَ، ورَقيقَك (٢)» رواه التِّرمذيُّ وحسَّنَه (٣)، وفي «الرِّعاية» مِثْلُه.
وقِيلَ: يُكرَهُ، وهو ظاهِرٌ؛ لأِنَّ الخَبَرَ يَدُلُّ على إباحته؛ إذْ غَيرُ جائِزٍ أنْ يُطعِمَ رقيقَه ما يَحرُمُ أكْلُهُ، فإنَّ الرَّقيقَ آدَمِيٌّ يُمنَعُ منه ما يُمنَعُ الحُرُّ.
(وَقَالَ الْقَاضِي) والحُلْوانِيُّ: (لَا تَصِحُّ (٤) الإجارةُ، نَصَّ عليه (٥)، وقدَّمه في «الرِّعاية»؛ لظاهِرِ الخَبَر.
وكذا أخْذُه بلا شَرْطٍ، وجوَّزه في «الشَّرح»، ويَصرِفُه في عَلَفِ دابَّتِه، ومُؤْنَةِ صِناعَتِه، ولا يَحِلُّ أكْلُه، وكذا جَزَمَ به الحُلْوانِيُّ لغَيرِ حُرٍّ.