стр. 3501
ولا يَلزَمُه دَفْعُ بَدَلِه، خِلافًا ل «التَّبصرة».
وقِيلَ لأِحمدَ في التَّمرة يَجِدُها أوْ يُلْقِيها عُصْفورٌ: أَيَأْكُلُها؟ قال: لا، قال: أَيُطْعِمُها صَبِيًّا أوْ يَتَصَدَّقُ؟ قال: لا يَعْرِضُ لها، نَقَلَه أبو طالِبٍ (١)، واخْتارَه عبدُ الوهَّاب الورَّاقُ.
(الثَّانِي: الضَّوَالُّ)، مُفرَدُه: ضالَّةٌ، وهي اسْمٌ للحَيَوان خاصَّةً، ويُقالُ لها: الهَوَامِي، والهَوامِلُ، (التِي تَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ)، وتَرِدُ الماءَ؛ (كَالإِبِلِ وَالْبَقَرِ)، نَصَّ عَلَيهِما (٢)، (وَالْخَيْلِ، وَالْبِغَالِ، وَالظِّبَاءِ، وَالطَّيْرِ، وَالْفُهُودِ، وَنَحْوِهَا)؛ كالكَلْب.
وجُمْلَتُه: أنَّ كلَّ حَيَوانٍ يَقْوَى على الاِمْتِناع مِنْ صِغارِ السِّباع، وَوُرُودِ الماء، سَواءٌ كان لِكِبَر جثته (٣) كالإبِلِ، أوْ لطيرانه؛ كالطُّيُور كلِّها، أوْ لِعَدْوِه؛ كالظِّباء، أوْ بِنابِهِ؛ كالفَهْد والكَلْب؛ (فَلَا يَجُوزُ الْتِقَاطُهَا)؛ لِقَولِ عُمَرَ: «من أخذ (٤) الضَّالَّةَ فهو ضالٌّ» (٥)، أيْ: مُخْطِئٌ.
وهي (٦) تُفارِقُ الغَنَمَ؛ لِضعفِها، وقِلَّةِ صَبرِها عن الماء، والخَوْفِ عَلَيها من الذِّئْب ونحوِه.
والحُمُرُ الأهْلِيَّةُ كذلِكَ، قالَهُ الأصْحابُ. وفي «المغْنِي»: الأَوْلَى إلْحاقُها بالشَّاة؛ لِمُساوَاتِها لها في العِلَّة.