стр. 351
فإن نوى أحدهما؛ ارتفع وحدَه.
وعلى الأول: لو نوى رفع الحدث، أو استباحة الصَّلاة، أو أمرًا لا يباح إلَّا بوضوء واغتسل؛ ارتفعا، وظاهِر كلامِ جماعةٍ عكسُه؛ كالثَّانية.
قال ابن حامد: الجنابة المجرَّدة عن حدث قبلَها أو بعدَها لا يجب سوى الغسل، ذكره ابن عبد البَرِّ إجماعًا (١).
وذكر في «الشرح»: لو اغتسل إلَّا أعضاء الوضوء؛ لم يجب الترتيب فيها؛ لأنَّ حكم الجنابة باقٍ.
وقال ابن عَقيل والآمِدِي فيمن غَسل جميع بدنه إلَّا رجليه، ثمَّ أحدث: يجب الترتيب في الأعضاء الثلاثة؛ لاِنفرادِها في الأصغر، دون الرِّجلين؛ لبقاء حدث الجنابة عليهما، فيغسلهما عن الجنابة، ثمَّ يتوضَّأ في بقية أعضائه.
وإن نوت من انقطع حيضها بغُسلها حِلَّ الوطء؛ صحَّ. وقيل: لا؛ لأنَّها إنَّما نوت ما يوجِب الغُسل، وهو الوطء، ذكره أبو المعالي.
(وَيُسْتَحَبُّ لِلْجُنُبِ) ولو أنثى، وحائض ونفساء بعد انقطاع الدم، (إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَوْ الْأَكْلَ) أو الشرب أو (الْوَطْءَ (٢): أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ)؛ لإزالة ما عليه من الأذى، (وَيَتَوَضَّأَ)؛ رُوي ذلك عن عليٍّ (٣) وابنِ عُمرَ ﵄ (٤).