стр. 386
طُهرها من الحيض له، ثم (١) أجنبتْ، فله الوطء (٢)؛ لبقاء حكم (٣) تيمُّم الحيض.
(وَإِنْ نَوَى نَفْلًا)؛ لم يَستبِح سِواه؛ لأنَّ غيرَه ليس بِمَنْوِيٍّ. (أَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ لِلصَّلَاةِ؛ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا نَفْلًا)؛ لأنَّ التَّعيين شرط في الفرض، ولم يوجد، فأبيح له التَّنفُّل؛ لأنَّه أقلُّ ما يحمل عليه الإطلاق.
وفيه وجْهٌ: يُصلِّي به الفرضَ.
وقيل: مع الإطلاق (٤)، واختاره ابن حمدان، واختار: أنَّه لا يصلِّي به نفلًا فوقَ ركعتين بسلامٍ واحدٍ بلا نيَّة.
(وَإِنْ نَوَى فَرْضًا) سواء كانت معيَّنةً أو مطلقةً (٥)؛ (فَلَهُ فِعْلُهُ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَقَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَالتَّنَفُّلُ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ)، وهو معنى كلامِه في «الوجيز» وغيره: صلَّى به فُروضًا ونوافِلَ، وفي «الرِّعاية»: ونذْرًا.
هذا هو المعروف في (٦) المذهب، مع أنَّ القاضيَ لم يحكِ به نصًّا، وإنَّما أطلق أحمدُ القولَ في رواية جماعة: (أنَّه يتيمَّم لكلِّ صلاةٍ) (٧)، ومعناه: لوقت كلِّ صلاةٍ؛ لأنَّها طهارةٌ صحيحةٌ، أباحت فرضًا، فأباحت ما هو مثله؛ كطهارة الماء.
وعنه: لا يجمع فيه بين فرضين، اختاره الآجُرِّيُّ، وهو قول ابن عبَّاس (٨)،