стр. 3571
ولم يَعتَبِر الحارِثِيُّ الفقرَ.
قال في «الفروع»: ويتوجَّهُ احْتِمالٌ: لا يَصِحُّ عَلَيهم، ولهذا قال (١): ما رأيتُ صوفِيًّا عاقلاً (٢) إلاَّ سَلْمًا (٣) الخَوَّاص (٤)، وقالَهُ أبو محمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ، إذْ لَيسَ له حَدٌّ (٥) يُعرَفُ به (٦).
(وَلَا يَصِحُّ عَلَى الْكَنَائِسِ، وَبُيُوتِ النَّارِ)، والبِيَعِ؛ لأِنَّ ذلك معصيةٌ؛ لِكَون أنَّ هذه المواضِعَ بُنِيَتْ للكُفْر، والمسلِمُ والذِّمِّيُّ سَواءٌ.
قال أحمدُ في نَصارَى وقَفُوا على البِيْعة ضِياعًا وماتُوا ولهم أبناءٌ نَصَارَى فأسْلَمُوا، والضِّياعُ بِيَدِ النَّصارى: فلهم أخْذُها، وللمسلمين عَونُهم حتَّى يَسْتَخْرجوها من أيْدِيهِم (٧).
وحُكْمُ الوقْفِ على قَنادِيلِ البيعَة، ومَنْ يَخدُمُها ويَعمُرُها؛ كالوَقْف عَلَيها، قالَهُ في «المغْنِي» و «الشَّرح».