стр. 4271
إلى مقصوده، وأقلُّ لاِنتِظاره، وقد استحبَّه جماعةٌ من السَّلَف هذا اليوم؛ لأِنَّه شريفٌ ويومُ عِيدٍ، وفيه خُلِقَ آدمُ؛ لقوله ﵇: «خَيرُ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمسُ يَومُ الجمعة» (١).
وفي «الغُنْية»: الخميسُ والجمعةُ، والمساءُ به أَوْلَى.
(وَأَنْ يَخْطُبَ قَبْلَ العَقْدِ بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ)، قال: «علَّمنا رسولُ الله ﷺ التَّشهُّدَ في الحاجة، وهو: إنَّ الحمدَ لله، نَحمَدُه، ونَستَعِينُه، ونَسْتَهْدِيهِ، ونَعوذُ بالله من شُرورِ أنفسنا، وسيِّئاتِ أعمالنا، مَنْ يهد الله فلا مُضلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشْهَدُ أن لاَّ إلهَ إلاَّ اللهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، ويَقرأُ ثَلاثَ آيات: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عِمرَان: ١٠٢]، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ [النِّسَاء: ١]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا﴾ [الأحزَاب: ٧٠] الآياتِ» رواه أحمد، وأبو داود، والتِّرمِذِيُّ وحسَّنه (٢).
وظاهِرُه: خُطبةٌ واحدةٌ، ولَيستْ واجبةً، خِلافًا لِداودَ، وإنْ (٣) أُخِّرتْ عنه جاز، وأنَّه يُستَحَبُّ أنْ يُضيفَ إليها: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ … ﴾ الآية [النُّور: ٣٢]، وقَبلَها: إنَّ الله أَمَرَ بالنِّكاح، ونهى عن السِّفاح، وكان أحمدُ إذا لم