стр. 4411
وسُكوتُها لا يَدُلُّ على رضاها.
(وَمَتَى اخْتَارَتِ الْمُعْتَقَةُ الفُرْقَةَ بَعْدَ الدُّخُولِ (١)؛ فَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ (٢)، وكذا إن اخْتارَت الفَسْخَ قبلَ الدُّخول (٣)؛ لأِنَّه وَجَبَ بالعَقْد، فإذا اخْتارَت المقامَ؛ لم يُوجَدْ له مُسقِطٌ، والواجِبُ المسمَّى مطلَقًا.
(وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ؛ فَلَا مَهْرَ) لها، نَصَّ عليه (٤)؛ لأِنَّ الفُرقةَ جاءت مِنْ قِبَلِها، فهو كما لو أسْلَمَتْ أو ارتدَّتْ أوْ أرْضَعَتْ مَنْ يُفسَخُ نِكاحُها.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِسَيِّدِهَا نِصْفُ الْمَهْرِ)، ونَقَلَه مُهنَّى عن الإمام أحمدَ (٥)؛ لأِنَّه وَجَبَ للسَّيِّد، فلا يَسقُطُ بفِعْلِ غَيرِه.
وأُجِيبَ: بأنَّه وإنْ وَجَبَ للسَّيِّد؛ لكِنْ بِواسِطَتِها، وفيه شَيءٌ.
فلو كانَتْ مُفوِّضةً، فَفَرَضَ لها مَهْرَ المِثْل؛ فهو للسَّيِّد؛ لأِنَّه وَجَبَ للسَّيِّد في ملْكِه لا بالفَرْضِ، وكذا لو مات أحدُهما وَجَبَ.
وإنْ كان الفَسْخُ قَبْلَ الدُّخول والفَرْضِ؛ فلا شيء (٦) إلاَّ على القَول بوجوب المتعة، حَيثُ تَجِبُ لِوُجُوبه، فلا يَسقُطُ بفِعْل غَيرِه.
(وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَهُوَ مُعْسِرٌ؛ فَلَا خِيَارَ لَهَا)، اخْتارَه الخِرَقِيُّ