стр. 4516
و (لَمْ يَجُزْ إِلاَّ بِمِقْدَارِهِ)؛ لأِنَّ الزِّيادةَ مَيلٌ (١) عليه، والنَّقصان مَيلٌ (٢) عليها، والعَدْلُ المِثْلُ (٣)؛ ولأِنَّه إنَّما يُفرَضُ بَدَلُ البُضْع، فَوَجَبَ أنْ يَتقدَّرَ به؛ كالسِّلعة إذا تَلِفَتْ، وحِينَئِذٍ: يَلزَمُها فَرْضُه؛ كحكمه (٤)، فدلَّ على (٥) أنَّ ثبوتَ سبب المطالَبة كتقديره أجرة (٦) المثل والنَّفقة ونحوه حُكْمٌ، فلا يُغَيِّرُه حاكِمٌ آخَرُ ما لم يتغيَّر السَّبب، كيُسْرِه في النَّفقة أو عُسْره.
(وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى فَرْضِهِ؛ جَازَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ (٧) وَكَثِيرٍ)، سواء (٨) كانا عالِمَينِ بمَهْرِ المِثْلِ أوْ لا؛ لأِنَّ الحقَّ لهما لا يَعدُوهُما؛ لأِنَّه إذا فَرَضَ لها (٩) كثَيرًا؛ فقد بَذَلَ لها من ماله فَوقَ ما يَلزَمُه، وإن (١٠) رَضِيَتْ باليسير؛ فقد رَضِيَتْ بدونِ ما يَجِبُ لها، ويصير ما فرضاه (١١) كالمسمَّى في العَقْدِ في أنَّه يَتَنصَّفُ بالطَّلاق، ولا تجب (١٢) لها المتعةُ.
تنبيهٌ: يَجوزُ الدُّخول بالمرأة قبلَ إعْطائها شَيئًا؛ للخبر (١٣).