стр. 4551
وقد رُوِيَ عن (١) أحمدَ: أنَّه حَذقَ بَعْضَ وَلَدِه، فقَسَّم على الصِّبْيان الجَوْزَ، لكلِّ واحدٍ خمسة (٢)، ولأِنَّ بذلك تَنْتَفِي المفْسَدةُ، مع أنَّ فيه إطعامَ الطَّعام، وجَبْرَ القلوب وانبساطَها، وهو مصلحة (٣) مَحْضَةٌ.
(وَيُسْتَحَبُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالضَّرْبُ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ)؛ لِمَا رَوَى محمَّدُ بنُ حاطِبٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «فَصْلُ (٤) ما بَينَ الحَلال والحَرام: الصَّوتُ والدُّفُّ في النِّكاح» رواه أحمدُ، والنَّسائيُّ، والتِّرمِذِيُّ وحسَّنه (٥)، قال أحمدُ: يُستَحَبُّ أنْ يُظْهَرَ النِّكاحُ، ويُضرَبَ عليه بالدُّفِّ، حتَّى يَشْتَهِرَ ويُعرَفَ (٦)، قِيلَ: ما (٧) الدُّفُّ؟ قال: هذا الدف (٨)، قِيلَ له في روايةَ جَعْفَرٍ: يكونُ فيه جَرَسٌ؟ قال: لا (٩)، قال أحمدُ (١٠): يُستَحَبُّ ضَرْبُ الدُّفِّ، والصَّوتُ في الإمْلاك، فقِيلَ له: ما الصَّوتُ؟ قال: يَتكلَّمُ، ويَتحدَّث، ويَظهَرُ، ولا بأْسَ بالغَزَل فيه؛