стр. 4726
والتِّرمذي بإسْنادٍ رجالُه ثِقاتٌ، عن أبي هريرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «هو ثلاثٌ»، قال البخاريُّ: (هو مَوقُوفٌ على أبي هريرةَ) (١)، ولأِنَّه يَقتَضِي العمومَ في جميع أمرها؛ لأِنَّه اسمُ جنسٍ مضافٌ، فيَتَناوَلُ الطَّلَقاتِ الثَّلاثَ، كما لو قال: طلِّقِي نفسَكِ ما شِئْتِ، فلو قال: أردتُ واحدةً؛ لم يُقبَلْ؛ لأِنَّه خلافُ مُقتَضَى اللَّفظ، ولا يُدَيَّنُ.
وعنه: واحدةٌ ما لم يَنْوِ أكثرَ، قَطَعَ به أبو الفرَج، وصاحبُ «التَّبصرة»، كاخْتاري.
وعنه: فيه (٢) غيرُ مكرَّرٍ ثلاثًا.
وعنه: ثلاثٌ بنيَّتِهما لها، كقوله في الأصحِّ: طلِّقِي نفسَكِ ثلاثًا، فتطلقُ بنيَّتِها (٣).
(وَهُوَ فِي يَدِهَا)؛ أيْ: هو على التَّراخي، نَصَّ عليه (٤)؛ لقول عليٍّ (٥)، ولم يُعرَفْ له مُخالِفٌ في الصَّحابة، فكان كالإجماع، ولأنَّه (٦) نوعُ تمليكٍ في الطَّلاق، فمَلَكَه المفوَّض (٧) إليه في المجلس وبعدَه؛ كما لو جعله لأِجْنَبِيٍّ، (مَا لَمْ يَفْسَخْ)، فإنْ فَسَخَها؛ بَطَلَت الوكالةُ؛ كسائر الوكالات، (أَوْ يَطَأْ)؛