стр. 4971
والأَوْزاعِيُّ، فتكفِّرُ إنْ طاوَعَتْه، وإن استمتعَتْ به أوْ عَزَمَتْ؛ فكمُظاهِرٍ.
(وَعَلَيْهَا كَفَّارَةٌ ظِهَارٌ)، قدَّمه في «المستوعب» و «الفروع»، وصحَّحه الحُلْوانيُّ؛ لأِنَّ عائشةَ بنتَ طلحةَ، قالت: «إنْ تزوَّجْتُ مُصعَبَ بنَ الزُّبَيرُ فهو عليَّ كظَهْرِ أبي، فاسْتَفْتَتْ أصحابَ النَّبيِّ ﷺ فأَمَرُوها أنْ تُعتِقَ رَقَبةً وتَتزوَّجَه (١)» رواه سعيدٌ والأثْرَمُ والدَّارَقُطْنِيُّ (٢)، ولأِنَّها زَوجٌ أتى بالمنكَر من القول والزُّور كالآخَرِ، ولأِنَّ الظِّهارَ يمينٌ مُكفَّرةٌ، فاسْتَوَى فيها المرأةُ والرَّجلُ، قاله أحمدُ، وقال في روايةِ حَرْبٍ عن ابنِ مسعودٍ: «الظِّهارُ من الرَّجل والمرأةِ سواءٌ» (٣).
(وَعَلَيْهَا التَّمْكِينُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ)، نَصَّ عليه؛ لأِنَّ ذلك حقٌّ عليها، فلا يَسقُطُ بيمينها (٤)؛ كاليمين بالله تعالى.
وقِيلَ: لا، وهو ظاهِرُ كلامِ أبي بكرٍ؛ كالرَّجل، والفَرْقُ واضِحٌ.
ونَقَلَ صالِحٌ: له (٥) أنْ يَطَأَ قبلَ أنْ يُكفِّرَ؛ لأِنَّه لَيسَ لها عليه شَيءٌ (٦).
وفي «المحرَّر»: يَحرُمُ عليها (٧) ابتداءُ قُبْلَةٍ؛ يَعْنِي: كمُظاهِرٍ.