стр. 5076
(فَصْلٌ)
(وَمَنِ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ دُونَهُ)؛ صارتْ فِراشًا له، (فَإِذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسَتَّةِ (١) أَشْهُرٍ؛ لَحِقَهُ نَسَبُهُ)، نقله الجماعةُ (٢) مُطلَقًا؛ لحديثِ عائشةَ في ابنِ زَمْعةَ (٣)، ولقَول عمرَ: «لا تَأتِينِي وليدةٌ يَعتَرِفُ سيِّدُها أنَّه ألمَّ بها؛ إلاَّ ألْحَقْتُ به ولدَها، فأنْزِلُوا بعدَ ذلك أو اتْرُكوا» رواه الشَّافعيُّ، عن مالِكٍ، عن ابن شهابٍ، عن سالمِ بنِ عبد الله، عن أبيه، عن عمرَ (٤)، وقياسًا على النِّكاح.
وقال أبو حَنِيفةَ (٥): لا تصير (٦) فِراشًا حتَّى يُقِرَّ بولدها، فإذا أقرَّ به (٧) صارتْ فراشًا، ولَحِقَه أوْلادُه بعدَ ذلك؛ لأِنَّها لو صارَتْ فِراشًا بالوطء؛ لَصارَتْ فِراشًا بإباحته كالزَّوجة (٨).
وجَوابُه: بأنَّ الملْكَ لا يتعلَّق به تحريمُ المصاهَرَة، ولا يَنعَقِدُ في محلٍّ يَحرُم الوطءُ فيه؛ كالمجوسيَّة وذَواتِ محارِمه.
فلو وَطِئَها في الدُّبُر؛ لم تَصِرْ فِراشًا في الأَشْهَرِ؛ لأِنَّه لَيسَ بمنصوصٍ