стр. 5111
(وَعَنْهُ: أَنَّ ذَلِكَ حَدُّهُ فِي نِسَاءِ الْعَجَمِ، وَحَدُّهُ فِي نِسَاءِ الْعَرَبِ سِتُّونَ سَنَةً)، ذَكَرَ الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ في كتاب النَّسَب: أنَّ هندَ بنتَ أبي عُبَيدةَ بنِ عبد الله ابنِ زَمْعةَ وَلَدَتْ مُوسى بنَ عبد الله بنِ حُسَينِ بنِ حَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ ولها سِتُّونَ سنةً (١).
وقال (٢): يُقالُ: إنَّه لن تَلِدَ بعدَ خمسينَ سنةً إلاَّ عربيَّةٌ، ولا تَلِدُ بعدَ السِّتِّينَ إلاَّ قُرَشِيَّةٌ، ولأِنَّهنَّ أقْوَى حيلةً وطبيعةً (٣).
قال المؤلِّف (٤): والصَّحيحُ أنَّها متى (٥) بلغَتْ خمسينَ سنةً، فانْقَطَع حَيضُها عن عادتها مرَّاتٍ بغَيرِ سببٍ؛ فقد صارت آيِسَةً، وإن انْقَطَعَ قبلَ ذلك؛ فكمَنْ انقَطَعَ حَيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه، وإنْ رأت الدَّمَ بعدَ الخمسين على العادة؛ فهو (٦) حَيضٌ على الصَّحيح، وإنْ رَأَتْه بعدَ السِّتِّينَ؛ فقد تُيُقِّنَ أنَّه لَيسَ بحَيضٍ، فلا تعتدُّ (٧) به، وتَعتَدُّ بالأَشْهُر؛ كالتي (٨) لا ترى دَمًا.
(وَإِنْ حَاضَتِ الصَّغِيرَةُ فِي عِدَّتِهَا؛ انْتَقَلَتْ إِلَى القُرُوءِ (٩)؛ لأِنَّ الشُّهورَ بَدَلٌ عنها، فإذا وُجِدَ المبدَلُ؛ بَطَلَ حُكْمُ البَدَل؛ كالتَّيمُّم مع الماء،