стр. 5181
(وَصَارَا أَبَوَيْهِ)؛ لأِنَّه ولدهما (١)، (وَآبَاؤُهُمَا أَجْدَادَهُ وَجَدَّاتِهِ)، وجميعُ أقارِبهما يُنسَبونَ إلى المرتَضِع، كما يُنسَبونَ إلى وَلَدِهما من النَّسَب؛ لأِنَّ اللَّبَنَ الذي ثابَ للمرأة مَخلوقٌ مِنْ ماءِ الرَّجُل والمرأةِ، فنَشَرَ التَّحريمَ إلَيهِما، ونَشَرَ الحُرْمةَ إلى الرَّجُل وإلى أقاربه، وهو الذي يُسَمَّى لَبَنَ الفَحْلِ؛ لقَولِه ﷺ لِعائشةَ لَمَّا سَأَلَتْه عن أفْلَحَ حِينَ قال لها: أتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وأنا (٢) عمُّكِ، فقالَتْ: كَيفَ ذلك؟ فقال (٣): أرْضَعَتْكِ امرأةُ أخِي بلَبَنِ أخي (٤)، فقال: «صَدَقَ أفْلَحُ، ائْذَنِي له» مُتَّفَقٌ عليه، ولَفْظُه للبُخاريِّ (٥)، وسُئِلَ ابنُ عبَّاسٍ عن رجلٍ له جارِيَتانِ، فأرْضَعَتْ إحْداهُما جاريةً، والأُخْرَى غُلامًا؛ أيَحِلُّ للغُلامِ أنْ يَتزَوَّجَ الجاريةَ؟ فقال: لا، اللِّقاحُ واحِدٌ» رواهُ مالِكٌ، والتِّرمذي وقال: هذا تَفْسيرُ لَبَنِ الفَحْلِ (٦).
(وَإِخْوَةُ الْمَرْأَةِ وَأَخَوَاتُهَا؛ أَخْوَالَهُ وَخَالَاتِهِ)؛ لأِنَّه وَلَدُ أخْتِهم، (وَإِخْوَةُ الرَّجُلِ وَأَخَوَاتُهُ؛ أَعْمَامَهُ (٧) وَعَمَّاتِهِ)؛ لأِنَّه وَلَدُ أَخِيهِم.
(وَتُنْشَرُ (٨) حُرْمَةُ الرَّضَاعِ مِنَ الْمُرْتَضِعِ إِلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ (٩) أَوْلَادِهِ وَإِنْ سَفَلُوا، فَيَصِيرُونَ أَوْلَادًا لَهُمَا)؛ لأِنَّ الرّضاعَ كالنَّسَب، والتَّحريمُ في النَّسَب