стр. 5496
(فَصْلٌ)
(وَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ، أَوِ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ، أَوِ الْمُعَلِّمُ صَبِيَّهُ، أَوِ السُّلْطَانُ رَعِيَّتَهُ، وَلَمْ يُسْرِفْ)؛ أي: فَوقَ الضَّرْب المُعْتادِ، (فَأَفْضَى إِلَى تَلَفِهِ (١)؛ لَمْ يَضْمَنْهُ)؛ لأِنَّه أَدَبٌ مأذون (٢) فيه شَرْعًا، فلم يَضمَنْ ما تَلِفَ به؛ كالحدِّ.
فعلى هذا: إنْ أسْرَفَ، أوْ زاد على المقصود، أوْ ضَرَبَ مَنْ لا عَقْلَ له مِنْ صبِيٍّ وغَيرِه؛ ضَمِنَ.
(وَيَتَخَرَّجُ (٣): وُجُوبُ الضَّمَانِ)، وهو قَولٌ في المذهب، قال ابنُ حَمْدانَ: ولا يَسقُطُ بإذِنْ أبيه، وهل يَسقُطُ بإذْنِ سيِّده؟ على وَجْهَينِ.
وقِيلَ: إنْ أدَّبَ وَلَدَه فَقَلَعَ عَينَه؛ فَفِي ضَمانِها وَجْهانِ.
(عَلَى مَا قَالَهُ)؛ أي: الإمامُ أحمدُ (٤) (فِيمَا إِذَا أَرْسَلَ السُّلْطَانُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيُحْضِرَهَا، فَأَجْهَضَتْ)، قال أهلُ اللُّغة (٥): أجْهَضَتِ النَّاقةُ: ألْقَتْ ولدَها قَبْلَ تمامِه، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ الإجْهاضُ في غير (٦) النَّاقة، (جَنِينًا (٧)، أَوْ مَاتَتْ؛ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ).
أمَّا ضمانُ الجَنِينِ: فلِمَا رُوِيَ: أنَّ (٨) عمرَ بَعَثَ إلى امرأةٍ مُغِيبَةٍ (٩) كان