стр. 5566
(وَعَنْهُ: فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ: كَمَالُ دِيَتِهِ)، ذهب (١) الأكثرُ إلى وُجوبِ الدِّيَة في ذَكَرِ العِنِّينِ؛ لخبرِ عمرِو بن حَزْمٍ: «وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ» (٢)، ولأنَّه (٣) غَيرُ مَأْيُوسٍ من جِماعِه، وهو عُضْوٌ سليمٌ في نفسه، أشْبَهَ ذَكَرَ الشَّيخ.
وعنه: لا تَكمُلُ دِيَتُه؛ لأِنَّ مَنفَعتَه الإنزالُ والإحْبالُ بالجماع، وقد عُدِمَ ذلك منه في حالِ الكمال، أشْبَهَ الأشلَّ، وبهذا فارق ذَكَر (٤) الشَّيخ.
وأمَّا ذَكَرُ الخَصِيِّ؛ فعنه (٥): دِيَةٌ كامِلةٌ؛ لظاهِرِ الخبر (٦)، ولأِنَّ مَنفَعَتَه - وهي الجِماعُ - باقِيَةٌ فيه (٧).
وعَنْهُ: لا؛ لأِنَّ المقصودَ منه تحصيلُ النَّسل، ولا يُوجَدُ ذلك منه، فلم تَكمُلْ دِيَتُه.
وعنه: تَكميلُها (٨) كذَكَر (٩) العِنِّين دُونَ الخَصِيِّ، وخرَّج منه في «الانتصار» في لسانِ أخْرَسَ.
وقدَّم في «الرَّوضة»: في ذَكَرِ الخَصِيِّ إنْ لم يُجامَعْ بمِثْلِه فثُلُثُ دِيَةٍ، وإلاَّ دِيَةٌ، قال: في عَينٍ قائمةٍ نصفُ (١٠) دِيَةٍ.
فرعٌ: إذا نَبَتَتْ (١١) أسْنانُ صبيٍّ سَوداءَ، ثُمَّ ثُغِرَ، ثُمَّ عادَتْ سَوداءَ؛ فِدِيَتُها