стр. 561
المغرب، ثمَّ ما دامت الشَّمس ترتفع فالظِّل ينقص، فإذا انتهت الشَّمس إلى وسط السَّماء، وهي حالة الاستواء؛ انتهى نقصانه، فإذا زال الظِّلُّ أدنى زيادة؛ فهو الزَّوال، فهو إذن ميلُها عن وسط السَّماء (١)، ويختلف فيء الزَّوال فيطول (٢) في الشِّتاء، ويقصر في الصَّيف، لكن لا يقصر ظِلُّه وقت الزَّوال في بعض بلاد خراسان؛ لسير الشَّمس ناحيةً عنها، ذكره ابن حمدان.
وذكر السَّامَرِّيُّ وغيرُه: أنَّ ما كان من البلاد تحت وسَط الفَلَك -مثل (٣) مكَّةَ وصنعاءَ في يوم واحِدٍ، وهو أطول أيام السَّنة- لا ظِلَّ ولا فَيْء لوقت الزَّوال، بل يعرف الزَّوال هناك بأن (٤) يظهر للشَّخص فَيْءٌ من نحو المشرق؛ للعلم بكونها (٥) قد أخذت مُغَرِّبة.
ويختلف باختلاف الشَّهر والبلد، فأقلُّ (٦) ما تزول في (٧) إقليم الشَّام والعراق -على ما نقله أبو العباس الشِّيحِيُّ (٨) - على قَدَم وثُلُث في نصف