стр. 5916
تدعوَ (١) ضرورةٌ، فيَجُوزُ؛ كأكْلِ مالِ الغَيرِ في المخْمَصَةِ (٢).
والثاني (٣): يَجُوزُ، جَزَمَ به في «الوجيز»، وذَكَرَ القاضي أنَّ أحمدَ أَوْمَأَ إلَيهِ؛ قِياسًا على أسْلِحَة الكُفَّار، وعَلَيهِ: لا يَجوزُ في غَيرِ قِتالِهم، ويَجِبُ رَدُّه بَعْدَ تَقضِّي (٤) الحرب، كما يَرُدُّ سائرَ أمْوالِهم، ولا يَرُدُّه حالَ الحرب؛ لِئَلاَّ يقاتلونا (٥) به.
(وَلَا يُتْبَعُ لَهُمْ مُدْبِرٌ، وَلَا يُجَازُ عَلَى جَرِيحٍ)، ولا يَجُوزُ قَتْلُهم إذا تَرَكُوا القِتالَ في قَولِ الأكْثَرِ؛ لِمَا رَوَى مَرْوانُ قال: صَرَخ صَارخٌ (٦) لعليٍّ يَومَ الجَمَل: «لا يُقتَلَنَّ مُدْبِرٌ، ولا يُذَفَّف على جَريحٍ، ومَن أغْلَقَ عليه (٧) بابَه فهو آمِنٌ، ومَن ألْقَى السِّلاحَ فهو آمِنٌ» رواهُ سَعِيدٌ (٨)، وعن عَمَّارٍ نَحْوُه (٩)،