стр. 6231
قال أحمدُ: (أذْهَبُ إلَيهِ) (١)، وعن عُقْبةَ بنِ عامِرٍ مَرفُوعًا: «كَفَّارةُ النَّذْر كَفَّارةُ اليمين» رواهُ مُسلِمٌ (٢)، ولِأنَّه قد ثَبَتَ أنَّ حُكْمَه حُكْمُ اليمين في أحَدِ أقْسامِه، وهو نَذْرُ اللَّجاج (٣)، فكذلك في سائره، سِوَى ما اسْتَثْناه الشَّرْعُ.
الثَّانِيَةُ: أنَّه (٤) لا يَنعَقِدُ نَذْرُ الواجب؛ كصَومِ رَمَضانَ، قاله أكْثَرُ أصْحابنا؛ لِأنَّ النَّذْرَ الْتِزامٌ، ولا يَصِحُّ التزام (٥) ما هو لازِمٌ.
والمذْهَبُ: أنَّه يَنعَقِدُ مُوجِبًا لكفارة (٦) يمينٍ إنْ تَرَكَه؛ كما لو حَلَفَ لا يَفْعَلُه، فَفَعَلَه، فإنَّ النَّذْرَ كاليمين.
فرعٌ: مَنْ نَذَرَ فِعْلَ واجِبٍ، أوْ حَرامٍ، أوْ مَكْروهٍ، أوْ مُباحٍ؛ انْعَقَدَ نَذْرُه مُوجِبًا للكَفَّارة إنْ لم يَفْعَلْ ما قال، مع (٧) بقاءِ الوُجوبِ، والتَّحريم، والكراهةِ، والإباحةِ بحالِهِنَّ؛ كما لو حَلَفَ على فِعْلِ ذلك.
وعَنْهُ: أنَّه (٨) لَاغٍ، ولا كَفَّارةَ فيه.
(وَالنَّذْرُ المُنْعَقِدُ عَلَى خَمْسَةِ أقْسَامٍ):
(أَحَدُهَا: النَّذْرُ المُطْلَقُ، وَهُوَ: أَنْ يَقُولَ: للهِ عَلَيَّ نَذْرٌ)، ولا نِيَّةَ له، وفَعَلَه (٩)، (فَتَجِبُ (١٠) بِهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)، وِفاقًا للأكْثَرِ؛ لمَا رَوَى عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ