стр. 6266
وإنْ نَذَرَ سَتْرَ البَيْتِ وتَطْيِيبَه؛ لَزِمَه.
مسألةٌ: إذا نَذَرَ الحجَّ العامَ فلم يَحُجَّ، ثُمَّ نَذَرَ أخرى في العام الثَّاني، قال في «الفُروع»: (فيَتَوَجَّهُ: يَصِحُّ، وأنْ يَبدَأَ بالثَّانية؛ لفَوتها، ويُكفِّرُ لِتأخِيرِ الأُولَى، وفي المعْذُور الخِلافُ).
(وَإِنْ نَذَرَ رَقَبَةً؛ فَهِيَ الَّتِي تُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ)، ذَكَرَه مُعظَمُ الأَصْحاب؛ لِأنَّ المُطْلَقَ يُحْمَلُ على مَعْهودِ الشَّرع، وهو الواجِبُ في الكَفَّارة.
(إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ رَقَبَةً بِعَيْنِهَا)، فإنَّها تُجزِئُ عنه؛ لأِنَّ المطلَقَ يَتَقَيَّدُ بالنِّيَّة؛ كالقرينة اللَّفْظِيَّة، لكِنْ لو ماتَ المنْذُورُ، أوْ أتلفه (١) قَبْلَ عِتْقِهِ؛ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، ولا يَلزَمُه عِتْقٌ، نَصَّ عَلَيهِ (٢).
وقِيلَ: بَلْ يَصرف (٣) قيمتَه في (٤) الرِّقاب، على قِياسِ قَولِه في الوَلاء؛ إذ الأصْلُ فيه (٥) ذلك.
وفي «الرِّعاية»: مَنْ عَيَّنَ بِنَذْرِه أوْ نيَّتِه (٦) شَيئًا مِنْ عدد (٧) صَومٍ، أوْ صَلاةٍ، أوْ هدي (٨) رقاب (٩)؛ كَفَاهُ ما عَيَّنَه.
وعَنْهُ: يُجْزِئُ ما لَفَظَ به، لا ما نَواهُ فَقَطْ.
وإنْ عَيَّنَ الهَدْيَ بغَيرِ حَيَوانٍ؛ جاز، ويَتَصَدَّقُ به أوْ بِثَمَنِه على فُقَراءِ الحرمِ.