стр. 6301
يَجُوزُ أنْ يكُونَ عامِّيًّا مُقلِّدًا، فالحاكِمُ أَوْلَى.
ولكِنْ في «الإفصاح»: أنَّ الإجْماعَ انْعَقَدَ على تقليدِ كلٍّ مِنْ المذاهِبِ الأربعةِ، وأنَّ (١) الحقَّ لا يَخرُجُ عنهم، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ الصَّحيحَ في (٢) هذه المسألةِ: أنَّ قَولَ مَنْ قال: إنَّه لا يَجُوزُ إلَّا تَولِيَةُ مُجتَهِدٍ؛ فإنَّه إنَّما عَنَى به ما كانت الحالُ عَلَيهِ قَبْلَ اسْتِقْرارِ ما اسْتَقَرَّ مِنْ هذه المذاهِبِ.
واخْتارَ في «التَّرغِيب»: ومُجتَهِدًا في مَذهَبِ إمامِه للضَّرورة.
واخْتارَ في «الإفصاح» و «الرِّعاية»: أوْ مُقلِّدًا، وقِيلَ: يُفْتِي به ضرورةً، قال ابنُ بَشَّارٍ: ما (٣) أَعِيبُ على مَنْ يَحفَظُ خَمْسَ مَسائِلَ لأِحْمَدَ يُفْتِي بها (٤).
وظاهِرُ نَقْلِ عبدِ اللهِ: يُفْتِي غَيرُ مُجْتَهِدٍ (٥)، ذكره (٦) القاضِي، وحَمَلَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين على الحاجة (٧)، فَعَلَى هذا: يُراعِي ألْفاظَ إمامِه، ومُتأخِّرَها، وتقليدَ كِبارِ مَذْهَبِه في ذلك.