стр. 6336
وذَكَرَ أبو الخَطَّاب: تُكره (١) مُسارَعَتُه إلى غير (٢) وليمةِ عُرْسٍ، مع أنَّه يَجُوزُ له حضورُها.
وفي «التَّرغيب»: يُكرَه، وقدَّم: لا يَلزَمُه حُضورُ وَلِيمَةِ عُرْسٍ.
وذكر (٣) القاضي: أنَّه يُستَحَبُّ له حُضورُ غَيرِ وَلِيمةِ عرس (٤).
وقِيلَ: يَجِبُ عَلَيهِ حُضورُها.
وقِيلَ: إنْ وَجَبَتْ على غَيرِه، وإلَّا فَلَا يَلزَمُه.
فرعٌ: لو تَضيَّفَ رجُلاً؛ فظاهر (٥) كلامِهم يَجُوزُ.
وفي «الفنون»: له أخْذُ الصَّدقة.
(وَيُوصِي الْوَكَلَاءَ وَالْأَعْوَانَ عَلَى بَابِهِ بِالرِّفْقِ بِالْخُصُومِ، وَقِلَّةِ الطَّمَعِ)؛ تنبيهًا لهم على الفِعْل الجميلِ اللاَّئقِ بمَجالِسِ الحُكَّام والقُضاةِ، (وَيَجْتَهِدُ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا أَوْ كُهُولاً، مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ)؛ لِأنَّ في ضدِّ ذلك ضَرَرًا بالنَّاس، فيَجِبُ أنْ يُوصِيَهم بما يَزُولُ به الضَّرَرُ عنهم، والكُهولُ والشُّيوخُ أَوْلَى مِنْ غَيرِهم؛ لِأنَّ الحاكِمَ تأتيه (٦) النِّساءُ، وفي اجْتِماع الشَّباب بهِنَّ ضرَرٌ.
(وَيَتَّخِذُ كَاتِبًا)؛ أيْ: يُباحُ، والأَشْهَرُ: أنَّه يُسَنُّ؛ «لِأنَّه ﵇ اسْتَكْتَبَ زَيدًا وغَيرَه» (٧)، ولِأنَّ الحاكِمَ تكثُر (٨)