стр. 946
الضُّحى، وأن أوترَ قبلَ أن أنامَ» (١)، وعن أبي الدرداء نحوه، متَّفقٌ عليه (٢)، وفي لفظ لأحمدَ ومسلمٍ: «وركعتي (٣) الضُّحى كلَّ يوم» (٤).
وتُكره (٥) مداومتها، بل تُفعل غِبًّا، نَصَّ عليه (٦)؛ لقول عائشة: «ما رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يصلِّي الضُّحى قطُّ» متَّفقٌ عليه (٧)؛ ولما فيها من التَّشبيه بالفرائض.
وقال الآجُرِّيُّ وابن عقيل وأبو الخطَّاب: تُستحَبُّ مداومتها، ونقله موسى بن هارون (٨)؛ للخبر السَّابق، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين لمن لم يَقُم في ليله (٩).
(وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٌ)، قاله الأصحاب؛ لما روت أمُّ هانِئٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى ثمان ركعات ضُحًى» متَّفقٌ عليه (١٠).
واختار في «الهَدْيِ» (١١): أنَّها صلاةٌ بسبب الفتح شكرًا لله تعالى عليه، وأنَّ الأمراء كانوا يصلُّونها إذا فتح الله عليهم، وقاله بعض العلماء.
وعن أحمد: أكثرُها اثنتا عشرةَ ركعةً؛ وهي في «الشَّرح» احتمال؛ لقول أنس: إنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من صلَّى الضُّحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا