← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1266

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Полный текст (3 296 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

عمرَ عن نافعٍ عن سالمِ عن أبيهِ رَفَعهُ: "الحِجامَةُ في الرأسِ من الجنونِ، والجُذامِ، والبَرَصِ، والنُّعاسِ، والضِّرْسِ" (١). وللحاكِمِ (٢)، من حديثِ عَطَّافِ بنِ خالدٍ (٣) عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ مرفوعًا: "الحِجامةُ على الرِّيقِ أَمثَلُ، وهي شفاءٌ وبركةٌ، وهي تزيدُ في العقلِ وتزيدُ في الحفظِ" الحديثَ، وفيه: "احتَجِمُوا يومَ الاثنينِ ويومَ الثلاثاءِ؛ فإنه اليومُ الذي صرَفَ الله عن أيوبَ فيه البلاءَ، واجتَنِبوا الحجامةَ يومَ الأربعاءِ" (٤). وسندُه ضعيفٌ. وأخرجه ابنُ ماجه (٥) من جهةِ (سعيدِ) (٦) بنِ ميمونٍ (٧) عن نافعٍ، وإسنادُه

стр. 1017

قال الذهبيُّ: "مجهولٌ" (١). وقد أفردَ بعضُ الآخذينَ عن شيخِنا وشيخِه أحاديثَ الحِجامَةِ في جزءٍ (٢)، وهو مفتَقِرٌ لتحريرٍ. ٣٩٧ - حديث: "حُجِبَتْ". في: "حُفَّتْ" (٣). ٣٩٨ - حديث: "الحجرُ الأسودُ من الجنَّةِ". النسائيُّ (٤) عن ابنِ عباسٍ به مرفوعًا (٥).

стр. 1018

وزاد الترمذيُّ والحاكمُ (١): "وإنه يُبعَثُ يومَ القيامةِ له عَينانِ"

стр. 1019

الحديثَ (١). ولأحمدَ بنِ مَنيعِ (٢) عنهُ أيضًا مرفوعًا: "الحجرُ مَروَةٌ (٣) من مَرْوِ الجنَّةِ"، وأصلُهُ عندَ أحمدَ والترَمذيِّ (٤).

стр. 1020

وللدَّيلَميِّ (١) عن عائشةَ مرفوعًا: "الحجرُ الأسودُ من حجارةِ الجنَّةِ" (٢). وشواهِدُه كثيرةٌ (٣).

стр. 1021

٣٩٩ - حديث: "الحجرُ الأسودُ يَمينُ اللهِ في أرضِهِ". الطبرانيُّ في "معجمِه" (١) وأبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ في ( ..... ) (٢) من حديثِ ابنِ عباسٍ رفعَهُ به (٣).

стр. 1022

وهو في ثاني تاسِعِ "المخَلِّصِيَّاتِ" (١) انتقاء أبي الفتحِ بنِ أبي الفَوارِسِ (٢)، من حديثِ حفصِ بنِ عمرَ العَدَنيِّ (٣): حدَّثنا الحكَمُ بنُ أبانَ (٤) عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ أنه قال: "الحجرُ يمينُ الله في الأرضِ، فمَن لم يُدرِكْ بَيعةَ رسولِ الله ﷺ فمسحَ الحجَرَ؛ فقد بايعَ الله ورسولَهُ ﷺ ". وهكذا أخرجَهُ الأَزرَقيُّ في "تاريخِه" (٥).

стр. 1023

بل أخرجَهُ أيضًا (١) من حديثِ محمدِ بنِ عبَّادِ بنِ جعفرٍ (٢) عن ابنِ عباسٍ قال: "الرُّكنُ يَمينُ الله في الأرضِ، يُصافِحُ بها عبادَهُ كما يُصافِحُ أحدُكُم أخاهُ"، وفي لفظٍ: "إنَّ هذا الرُّكنَ الأسودَ يَمينُ الله في الأرضِ، يُصافِحُ بها عبادَهُ مصافَحَةَ الرجلِ أخاهُ" (٣)، وهكذا هو باللفظِ الثاني عند العَدَنيِّ في "مُسنَدهِ" (٤).

стр. 1024

ورواهُ الأزرقيُّ (١) أيضًا، مِن حديثِ عبدِ الملكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُسَينٍ (٢) عن ابنِ عباسٍ قال: "الركنُ يمينُ الله في الأرضِ يُصافِحُ بها خَلقَهُ، والذي نفسُ ابنِ عباسٍ بيدِهِ، ما مِن مسلمٍ يسألُ الله عندَه شيئًا إلا أعطاهُ إيَّاهُ". وهو موقوفٌ صحيحٌ، والظاهرُ أنه مما لا مجالَ للرَّأيِ فيه. وله شواهدُ: منها: لأنسٍ عندَ الدَّيلَميِّ في "مسنَدِهِ" (٣) بلفظِ: "الحجرُ يمينُ اللهِ، فمَنَ مَسَحَهُ بيَمِينِهِ فقد بايعَ اللهَ".

стр. 1025

ولجابرٍ عندَ الحارثِ بنِ أبي أُسامَةَ في "مسنَدِهِ" (١) بلفظِ: "في الأرضِ يُصافِحُ اللهُ به عبادَه" (٢). ومعناهُ -كما للمُحِبِّ الطَّبَريِّ-: "أنَّ كلَّ مَلِكٍ إذا قُدِمَ عليه قُبِّلَتْ يَمينُه، ولما كان الحاجُّ والمعتَمِرُ يُسَنُّ لهما تقبيلُهُ؛ نُزِّلَ مَنزِلَةَ يمينِ الملِكِ ويَدِهِ، ولله المثلُ الأَعلى، وكذلك من صافَحَهُ كان له عندَ الله عهدٌ، كما أنَّ الملوكَ تعطي العهدَ بالمصافَحَةِ" (٣).

стр. 1026

٤٠٠ - حديث: "حُجُّوا قبلَ أن لا تَحُجُّوا". عبدُ الرَّزَّاقِ (١) -ومِن طريقِهِ أبو نُعَيمٍ، ثم الدَّيلَمِيُّ (٢) -: أخبرَنا عبدُ الله بنُ عيسى بنِ عمرَ الجَنَديُّ (٣): حدَّثنا محمدُ بنُ أبي محمدٍ (٤) عن أبيهِ (٥) عن أبي هريرةَ به مرفوعًا، بزيادةِ: "تَقعُدُ أعرابُها على أذنابِ أودِيَتِها، فلا يَدَعونَ أحدًا يدخُلُها". وهو عندَ الدَّارَقُطنيِّ في آخرِ "الحجِّ" من "سُنَنِه" (٦) من روايةِ الجَنَديِّ المذكورِ، ولفظُه: "حُجُّوا قبلَ، أن لا تَحُجُّوا"، قالوا: وما شأنُ الحجِّ يا رسولَ الله؟، قال: "تقعدُ أعرابُها على أذنابِ أودِيَتِها، فلا يَصِلُ إلى الحجِّ أحدٌ" (٧).

стр. 1027

وعبدُ الله ومحمدٌ مجهولانِ، قالهُ العُقَيليُّ. وقد أورَدَه الزَّمخشَريُّ في "الكشَّافِ" (١) بلفظِ: "حُجُّوا قبلَ أن لا تَحُجُّوا، قبلَ أن يَمنَعَ البَرُّ جانِبَه والبَحرُ راكِبَه"، وكذا أوردَ (٢): "حُجُّوا قبلَ أن لا تَحُجُّوا؛ فإنه قد هُدِمَ البيتُ مَرَّتِينِ، ويُرفَعُ في الثالثةِ". وهذا الثاني عندَ ابنِ أبي شيبةَ (٣): أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ عن حُمَيدٍ عن بكرِ بنِ عبدِ الله المزَنيِّ عن ابنِ عمرَ قال: "تَمَتَّعوا مِن هذا البيتِ؛ فإنه"، وذكرَهُ موقوفًا. وقد رُوِيَ مرفوعًا: أخرجَهُ ابنُ حِبَّانَ والحاكمُ والبزَّارُ والطبرانيُّ (٤)، من

стр. 1028

طريقِ سفيانَ بنِ حَبيبٍ (١) عن حميدٍ بهذا (٢). وفي "الكشَّافِ" (٣) أيضًا -مما لم يَقِفْ عليه مُخَرِّجُه (٤) - عن ابنِ مسعودٍ مرفوعًا: "حُجُّوا هذا البيتَ قبلَ أن تَنبُتَ شجرةٌ في الباديةِ لا تأكلُ منها دابَّةٌ إلا نَفَقَتْ" (٥). انتهى. ولما أوردَ البخاريُّ في "صحِيحِهِ" (٦) حديثَ قتادةَ عن عبدِ الله بنِ أبي عُتبَةَ (٧) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعًا: "لَيُحَجَّنَّ البيتُ ولَيُعمَرَنَّ (٨) بعدَ خروجِ يأجوجَ ومأجوجَ" من جِهةِ الحجَّاجِ بنِ حجَّاجٍ عنهُ؛ قال عَقِبَهُ: "تابَعَهُ أبانُ (٩)

стр. 1029

وعمرانُ (١) عن قتادةَ"، قال: "وقال عبدُ الرحمنِ (٢) عن شعبةَ -يعني: عن قتادةَ به-: لا تقومُ الساعةُ حتى لا يُحَجَّ البيتُ"، مما أخرجَهُ أبو يعلى (٣) وغيرُه (٤)، قال البخاريُّ: "والأولُ أكثرُ (٥)، سمعَ قتادةُ عبدَ االله، وعبدُ الله أبا سعيدٍ" (٦).

стр. 1030

٤٠١ - حديث: "الحُجُونُ والبقيعُ يؤخَذُ بأطرافِهِما ويُنثَرانِ في الجنَّةِ"، وهما مَقبرتَا مكةَ والمدينةِ. أوردهُ الزمخشرِيُّ في "الكشَّاف" (١)، وبيَّضَ له الزَّيلعيُّ في "تخريجه" (٢)، وتَبِعَهُ شيخُنا (٣). ٤٠٢ - حديث: "الحجُّ جهادُ كلِّ ضعيفٍ". ابنُ ماجَهْ والقُضاعيُّ (٤)، من حديثِ أبي جعفرٍ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ عن أمِّ سَلَمةَ مرفوعًا بهذا (٥). ورجاله ثقاتٌ محتَجٌّ بهم في الصحيحِ (٦)، ولكنْ لا يُعرَفُ لأبي جعفرٍ سماعٌ من أمِّ سلمةَ (٧)، وقد أدركَ سِتَّ سنينَ مِن حياتِها؛ فمولِدُه سنةَ ستٍّ

стр. 1031

وخمسينَ (١)، وماتَت سنةَ اثنتينِ وسِتِّينَ على المعتَمَدِ (٢)، ولولا التوقُّفُ في ساعِه لكانَ على شرطِ الصَّحيحِ. وله شاهدٌ عندَ القضاعيِّ (٣)، من حديثِ ابنِ لَهِيعةَ عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ (٤) عن عامرِ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ (٥) عن أبيهِ عن عليٍّ به مرفوعًا، وفيه: "وجهادُ المرأةِ حُسنُ التَّبَعُّلِ" (٦). وأوردَهُ الدَّيلميُّ (٧) عن عليٍّ بلا سندٍ.

стр. 1032

وعلَّقَ البخاريُّ (١) عن عمرَ قولَه: "شُدُّوا الرِّحالَ في الحجِّ، فإنه أحدُ الجِهادَينِ" (٢).

стр. 1033

وقد تساهلَ الصَّغَانيُّ حيثُ أدرَجَهُ في "الموضوعاتِ" (١). ٤٠٣ - حديث: "الحجُّ عَرَفَةُ". أحمدُ وأصحابُ السُّنَنِ وابنُ حِبَّانَ والحاكمُ والدارقطنيُّ والبيهقيُّ (٢)،

стр. 1034

كلُّهم مِن حديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ يَعمَر الدِّيْلِيِّ (١) قال: شهدتُ رسولَ الله ﷺ وهو واقفٌ بعَرَفاتٍ وأتاهُ ناسٌ من أهلِ نَجدٍ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، كيفَ الحجُّ؟، فقال: "الحجُّ عرفةُ، مَن جاءَ قبلَ صلاةِ الفجرِ مِن ليلةِ جَمْعٍ فقد تَمَّ بهِ حَجُّه" (٢). لفظُ أحمدَ. وفي روايةٍ لأبي داودَ (٣): "من أدركَ عرفةَ قبلَ أن يطلُعَ الفجرُ فقد أدركَ

стр. 1035

الحجَّ"، وألفاظُ الباقينَ نحوَهُ، وفي روايةٍ للدَّارقُطنيِّ والبيهقيِّ (١): "الحجُّ عرفةُ، الحجُّ عرفةُ" (٢). ٤٠٤ - حديث: "حَدِّثوا الناسَ بما يَعرِفونَ". في: "أُمِرنا أنْ نُكَلِّمَ الناسَ" (٣). ٤٠٥ - حديث: "حدِّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حَرَجَ". أبو داودَ (٤) عن أبي هريرةَ (٥)، وأصلُه صحيحٌ (٦).

стр. 1036

وفي لفظٍ لأحمدَ بنِ مَنِيعٍ (١) عن جابرٍ: "حدِّثوا عن بني إسرائيلَ، فإنه كانت فيهِم أعاجِيبُ" (٢). وكذا هو عندَ تمَّامٍ في "فوائِدِه" (٣)، قال: وأنشأَ ﷺ يحدِّثُ، قال:

стр. 1037

"خرجَت طائفةٌ مِن بني إسرائيلَ حتى أتوا مقبَرَةً من مقابِرِهم، فقالوا: لو صَلَّينا ودَعَونا اللهَ يُخرِج لنا رجلًا مِمَّن قد ماتَ، فنَسألَهُ عن الموتِ، ففَعَلوا، فبَينا هُم كذلكَ إذْ أَطْلَعَ رجلٌ رأسَه مِن قبرٍ مِن تلكَ المقابرِ، خِلاسِيٌّ (١)، بينَ عَينِيهِ أثرُ السُّجودِ، فقال: يا هؤلاءِ، ما أردتُم إليَّ؟ لقد مِتُّ من مائةِ عامٍ فما سكنَتْ عنِّي حَرارَةُ الموتِ (٢)، فادعُوا الله أن يَرُدَّني كما كُنتُ" (٣). انتهى. وهذه الزِّيادَةُ تكادُ أنْ تكونَ مُقيِّد لكونِ المأذونِ في التحديثِ به هُو ما يكونُ مِن هذا النَّمَطِ، لا فيما يَرجِعُ إلى الأحكامِ ونحوِها؛ لِعَدَمِ اتِّصالِها (٤). وأحسنُ من هذا: القولُ بأنَّ الواوَ في موضعِ الحالِ، كما أوضحتُه في بعضِ التعالِيقِ. ٤٠٦ - حديث: "الحِدَّةُ تَعتَري خِيارَ أمَّتي". أبو يعلى والطبرانيُّ (٥) عن ابنِ عباسٍ به مرفوعًا (٦)، وكذا هو عندَنا في

стр. 1038

سادِسِ "المخلِّصِيَّاتِ" (١). وفي سندِه سلاَّمُ بنُ سالمٍ (٢) الطَّويلُ (٣)، وهو متروكٌ. وهو في "مسنَدِ الحسنِ بنِ سفيانَ" (٤)، من جهةِ الليثِ عن ذُوَيدِ (٥) بنِ

стр. 1039

نافعٍ (١)، قلتُ لأبي منصورٍ الفارسيِّ (٢): يا أبا منصورٍ، لولا حِدَّةٌ فيكَ، فقالَ: ما يسُرُّني بحِدَّتي كذا وكذا، وقد قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ الحِدَّةَ تَعتَري خيارَ أمتي" (٣). وكذا أخرجه البغويُّ في "معجَمِ الصحابةِ" (٤)، ووصفا أبا منصورٍ في روايتِهما بالصُّحبَةِ (٥).

стр. 1040

وأخرجَه أبو نعيمٍ في "المعرفةِ" (١) أيضًا. ولكنْ رواهُ المُستَغفِريُّ (٢) من طريقِ الليثِ فقال: عن يزيدَ بنِ أبي منصورٍ (٣)، وكانت له صحبةٌ، بدلَ: عن أبي منصورٍ، ولفظُه كالترجَمَةِ (٤)،

стр. 1041

وأشار إلى الاختلافِ على الليثِ فيهِ. والأولُ أكثرُ (١). وفي الطبرانيِّ "الأوسَطِ" (٢)، بسندٍ فيه يَغْنَمُ (٣) بنُ سالمِ بنِ قَنْبَرٍ (٤) -وهو كذَّابٌ- عن عليٍّ رَفَعَهُ: "خيارُ أمتي أَحِدَّاؤُهم، وهم الذين إذا غَضِبُوا رَجَعوا" (٥).

стр. 1042

وهو عندَ البيهقيِّ في "الشُّعَبِ" وفي "المسنَدِ" للدَّيلميِّ (١)، من حديثِ بِشرِ بنِ الحسينِ (٢) عن الزُّبيرِ بنِ عَدِيٍّ عن أنسٍ بلفظِ: "لا تكونُ إلا في صالِحِي (٣) أمتي وأبرارِها، ثم تَفِيءُ" (٤). وبهذا السندِ بلفظِ: "ليسَ أحدٌ أولى بالحِدَّةِ من صاحِبِ القرآنِ؛ لِعِزِّ القرآنِ في جَوفِهِ" (٥). ومِن حديثِ وَهْبِ بنِ وَهْبٍ (٦) عن ثورِ بنِ يزيدَ (٧) عن خالدِ بنِ مَعدانَ عن معاذٍ مرفوعًا أيضًا: "الحِدَّةُ تعتري جُمَّاعَ القرآنِ في أَجوافِهم" (٨).

стр. 1043

وشاهِدُه ما للترمذيِّ (١) -وحَسَّنه- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رَفَعَهُ: "ألا إنَّ بني آدمَ خُلِقوا على طبقاتٍ شَتَّى" الحديثَ، وفيه: "ومنهم سريعُ الغضبِ سريعُ الفَيءِ، فتِلكَ بتِلكَ" (٢). وقد أوردَه الغزاليُّ (٣) بلفظِ: "المؤمنُ سريعُ الغضبِ سريعُ الرِّضا"، وقال مخرِّجُه: إنه "لم يجدْهُ هكذا" (٤). انتهى. ومَحَلُّه ما لم يُؤَدِّ إلى ارتكابِ محذُورٍ. ٤٠٧ - حديث: "حَذفُ السَّلامِ سُنَّةٌ". في: "التكبيرُ جَزمٌ" (٥). ٤٠٨ - حديث: "الحَرائِرُ صلاحُ البيتِ، والإِماءُ هَلاكُ البيتِ". الثَّعلَبيُّ (٦)، من روايةِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عمرَ بنِ يونُس اليَمامِيِّ (٧):

стр. 1044

حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ العِجليُّ (١): حدَّثنا يونُسُ بنُ مِرداسٍ خادمُ أنسٍ (٢) قال: كنتُ بينَ أنسٍ وأبي هريرةَ، فقال أنسٌ: سمعتُ رسول اللهِ ﷺ يقولُ: "مَن أحبَّ أن يلقى اللهَ طاهِرًا مُطَهَّرًا؛ فليتزَوَّج الحرائِرَ"، وقال أبو هريرةَ: سمعتُه يقولُ: "الحرائِرُ صَلاحُ البيتِ، والإماءُ فَسادُ البيتِ -أو قال- هلاكُ البيتِ" (٣). وأحمدُ بنُ محمدٍ متروكٌ، كذَّبه أبو حاتمٍ، ويونسُ مجهولٌ. وللجملةِ الأخرى منه طريقٌ آخرُ في ابنِ ماجهْ (٤)، من حديثِ كثيرِ بنِ سُلَيمٍ (٥) عن الضَّحَّاكِ بنِ مُزاحِمٍ: سمعتُ أنسًا يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ ،

стр. 1045

فذكرَها (١). وقد قيلَ (٢): إذا لم يَكُنْ في مَنزِلِ المرءِ حُرَّةٌ … تُدَبِّرُهُ ضاعَتْ عليهِ مَصالِحُهْ ٤٠٩ - حديث: "الحربُ خُدعَةٌ". متفقٌ عليهِ (٣)، من حديثِ ابنِ المباركِ عن مَعمَر عن همامِ بنِ مُنَبِّهٍ عن أبي هريرةَ قال: "سمَّى النبيُّ ﷺ الحربَ خُدعَةً"، وليس عند مسلمٍ: "سمَّى"، وانفردَ به البخاريُّ من حديثِ عبدِ الرَّزَّاقِ عن مَعمَرٍ (٤). واتفقَا عليه (٥) أيضًا، من حديثِ ابنِ عُيَينةَ عن عمروِ بنِ دينارٍ أنه سمعَ جابرًا يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "الحربُ خُدعةٌ". وكذا رواهُ الحميديُّ (٦) عن ابنِ عيينةَ، وقال: "قال سفيانُ: قال عمروٌ: خُدعةٌ: بالضِّمِّ، وأهلُ العربيةِ يقولونها بالفتحِ" (٧).

стр. 1046

وممن رواه عن عمروِ بنِ دينارٍ: محمدُ بنُ مسلمٍ (١). وفي البابِ عن جماعةٍ كثيرينَ: فمنهُ ما رواه [ابن] (٢) إسحاقُ عن عبدِ اللهِ بنِ سهلٍ (٣) (الأنصاريِّ (٤) أنَّ عائشةَ قالت: ثم إنَّ نُعَيمَ بنَ مسعودٍ (٥) قال: يا نبيَّ اللهِ، إني

стр. 1047

أسلمتُ ولم أُعلِمْ قَومي بإسلامي، فمُرْني بما شِئتَ؟، فقال: "أنت فينا كرجلٍ واحدٍ، فخادِعْ إِنْ شِئتَ، فإنما الحربُ خَدعةٌ" (١). أخرجه العسكريُّ (٢)، وقال: "أراد أنَّ المماكَرةَ في الحربِ أنفعُ من المكاثَرَةِ، ومنه قولُ بعضِ الحكماءِ: إنفاذُ الرَّأي في الحربِ أنفعُ منَ الطَّعنِ والضَّربِ (٣)، والمثلُ السائِرُ: إذا لم تَغلِبْ فاخْلُب (٤)؛ أي: اخدَعْ. وقال بعضُ اللُّغويِّينَ: معنى "خَدَعَ": أظهرَ أمرًا أبطَنَ خِلافَهُ (٥)، ومنهُ: كان النبيُّ ﷺ إذا أرادَ غزوةً وَرَّى بغَيرِها (٦) " (٧).

стр. 1048

٤١٠ - حديث: "الحزمُ سوءُ الظَّنِّ". في: "احتَرِسوا" (١). ٤١١ - حديث: "الحسَدُ في الجيرانِ". في: "العَداوةُ في الأهلِ" (٢). ٤١٢ - حديث: "الحسدُ يُفسِدُ الإيمانَ كما يُفسِدُ الصَّبِرُ (٣) العَسَلَ". الدَّيلميُّ (٤) عن معاويةَ بنِ حَيدَةَ. ويشهدُ له حديثُ أبي هريرةَ مرفوعًا: "الحسدُ يأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطبَ" (٥).

стр. 1049

ونحوُه عن أنسٍ (١).

стр. 1050

٤١٣ - حديث: "حَسَناتُ الأبرارِ سيِّئاتُ المقَرَّبينَ". هو مِن كلامِ أبي سعيدٍ الخَرَّازِ (١)، رواهُ ابنُ عساكرَ في ترجَمَتِه (٢).

стр. 1051

٤١٤ - حديث: "حَسِّنوا نوافِلَكُم؛ فَبِها تَكمُلُ فرائِضُكُم". عزاهُ الفاكِهانيُّ (١) لابنِ عبدِ البَرِّ في بعضِ تصانِيفِهِ (٢). وتَكمِلَةُ الفرائِضِ بالنَّوافِلِ ثابتٌ (٣)، وإليه أشارَ ابنُ دقيقِ العيدِ في الكلامِ

стр. 1052

على الحديثِ الخامسِ من فضلِ الجماعةِ بقولِهِ: "قد وردَ أنَّ النوافلَ جابرةٌ لنُقصانِ الفرائضِ" (١)، وقرَّرَ في السُّنَنِ المشروعةِ قبلَ الفرائضِ وبعدَها معنىً لطيفًا (٢) من الخبرِ المشارِ إليهِ وغيرِهِ. وللدَّيلميِّ (٣)، من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ يَرْفَا اللَّيثيِّ (٤) عن أبيهِ (٥) عن جدِّه (٥) مرفوعًا: "النافلةُ هديَّةُ المؤمنِ إلى ربِّه، فلْيُحسِنْ أحدُكم هديَّتَهُ ولْيُطَيِّبْها".

стр. 1053

٤١٥ - حديث: "الحسَنُ والحسَينُ سَيِّدا شبابِ أهلِ الجنةِ". الترمذيُّ (١)، من حديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي نُعْمٍ (٢) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رفعَهُ بهِ (٣)، وقال: إنه "حسنٌ صحيحٌ". وهو عندَ أحمدَ (٤)، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ والحاكِمُ (٥)، وفيه مِنَ الزِّيادَةِ:

стр. 1054

"إلَّا ابنيَ الخالَةِ: عيسى ويحيى" (١). وقد روى هذا الحديثَ سُوَيدُ بنُ سَعيدٍ (٢) عن أبي مُعاويَةَ عن الأعمشِ عن عطيَّةَ عن أبي سعيدٍ (٣)، فقال ابنُ معينٍ: إنه "باطلٌ عن أبي معاويةَ" (٤)، قال الدارقطنيُّ: "فلم نَزَلْ نَظُنُّ أنَّ هذا كما قال ابنُ مَعينٍ، حتى دخلتُ مِصرَ في سنةِ سبعٍ وخمسينَ، فوجدتُ الحديثَ في مُسنَدِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ المَنْجَنِيقِيِّ (٥)، وكان ثقةً، رواه عن أبي كُرَيبٍ عن أبي معاويةَ كما قال سويدٌ سواءً، وتَخَلَّصَ سُوَيدٌ" (٦). ولابنِ ماجَهْ (٧)، من حديثِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ذئبٍ عن نافعٍ

стр. 1055

عن ابنِ عمرَ مرفوعًا بزيادةِ: "وأبوهُما خيرٌ منهُما" (١)، وصحَّحَهُ الحاكمُ من هذا الوجهِ أيضًا. وفي البابِ عن جماعةٍ (٢).
следующие страницы →