стр. 1051
← Тахридж и атраф следующие страницы →
Тахридж и атраф · id 1266
المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
السخاوي
Полный текст (3 296 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1052
على الحديثِ الخامسِ من فضلِ الجماعةِ بقولِهِ: "قد وردَ أنَّ النوافلَ جابرةٌ لنُقصانِ الفرائضِ" (١)، وقرَّرَ في السُّنَنِ المشروعةِ قبلَ الفرائضِ وبعدَها معنىً لطيفًا (٢) من الخبرِ المشارِ إليهِ وغيرِهِ.
وللدَّيلميِّ (٣)، من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ يَرْفَا اللَّيثيِّ (٤) عن أبيهِ (٥) عن جدِّه (٥) مرفوعًا: "النافلةُ هديَّةُ المؤمنِ إلى ربِّه، فلْيُحسِنْ أحدُكم هديَّتَهُ ولْيُطَيِّبْها".
стр. 1053
стр. 1054
"إلَّا ابنيَ الخالَةِ: عيسى ويحيى" (١).
وقد روى هذا الحديثَ سُوَيدُ بنُ سَعيدٍ (٢) عن أبي مُعاويَةَ عن الأعمشِ عن عطيَّةَ عن أبي سعيدٍ (٣)، فقال ابنُ معينٍ: إنه "باطلٌ عن أبي معاويةَ" (٤)، قال الدارقطنيُّ: "فلم نَزَلْ نَظُنُّ أنَّ هذا كما قال ابنُ مَعينٍ، حتى دخلتُ مِصرَ في سنةِ سبعٍ وخمسينَ، فوجدتُ الحديثَ في مُسنَدِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ المَنْجَنِيقِيِّ (٥)، وكان ثقةً، رواه عن أبي كُرَيبٍ عن أبي معاويةَ كما قال سويدٌ سواءً، وتَخَلَّصَ سُوَيدٌ" (٦).
ولابنِ ماجَهْ (٧)، من حديثِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ذئبٍ عن نافعٍ
стр. 1055
стр. 1056
стр. 1057
جاءت عجوزٌ إلى النبيِّ ﷺ وهو عندي، فقال لها: "مَن أنتِ؟ "، فقالت: أنا جَثَّامَةُ المزَنِيَّةُ، قال: "أنتِ حَسَّانَةُ (١)، كيفَ أنتِ؟ كيفَ حالُكُمْ؟ كيفَ كنتُم بعدَنا؟ "، قالت: بخيرٍ، بأبي أنتَ، فلمَّا خرجَت قلتُ: يا رسولَ اللهِ، تُقبِلُ على هذه العجوزِ هذا الإقبالَ!، قال: "إنها كانت تأتينا زَمَنَ خديجةَ، وإنَّ حُسنِ العهدِ من الإيمانِ" (٢)، وقال: إنه "صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، وليس له علة".
وقد روى ابنُ عبدِ البَرِّ (٣) من طريقِ الكُدَيميِّ (٤) عن أبي عاصمِ، فسمَّى المرأةَ الحولاءَ (٥)، فيُحتَمَلُ أنَ يكونَ وَصْفَها أو لَقَبَها، ويُحتَمَلُ التَّعَددُ (٦) معَ بُعدِهِ؛ لاتِّحادِ الطَّريقِ.
стр. 1058
وللعَسكريِّ، من جهةِ الزُّبيرِ بنِ بكَّارٍ (١): حدَّثنا محمدُ بنُ حسنٍ (٢): حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ (٣) عن محمدِ بنِ زيدِ بنِ مُهاجِرِ بنِ قُنْفُذٍ (٤): أنَّ عجوزًا سوداءَ دخلَت على النبيِّ ﷺ ، فحيَّاها وقال: "كيف أنتِ؟ كيفَ حالُكُم؟ "، فلما خرجَت قالت عائشةُ: يا نبيَّ اللهِ، أَلِهذِهِ السَّوداءِ تُحَيِّي وتَصنَعُ ما أرى!، فقال: "إنها كانت تَغشانا في حياةِ خديجةَ، وإنَّ" وذكرَهُ (٥).
قال الزبيرُ: حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ اللهِ (٦) عن شيخٍ من أهل مكةَ قال: هي أمُّ زُفَر (٧)، ماشِطَةُ خديجةَ (٨).
стр. 1059
ومِن حديثِ حفصِ بنِ غِياثٍ عن هشامِ بنِ عُروَةَ عن أبيهِ عن عائشةَ قالت: كانت تأتي النبيَّ ﷺ امرأةٌ فيُكرِمُها، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن هذه؟، فقال: "هذه كانت تأتينا على زَمَنِ خديجةَ، وإنَّ" وذكرَهُ.
وهذا الأخيرُ عندَ البَيهَقيِّ في "الشُّعَبِ" (١)، وقال: إنه "بهذا السَّنَدِ غريبٌ". انتهى.
والعهدُ ينصرِفُ في اللُّغَةِ إلى وجوهٍ، أحدُها الحفظُ والمراعاةُ، وهو المرادُ هنا (٢).
стр. 1060
٤١٨ - حديث: "الحُسْنُ مَرحومٌ".
هو من كلامِ أبي حازمٍ التابعيِّ، رواه الفاكهيُّ في كتابِ "مكة" (١).
٤١٩ - حديث: "الحَسُودُ لا يَسُودُ".
ليسَ في المرفوعِ، ولكنَّه من كلامِ بعضِ السَّلَفِ (٢)، ففي "الرِّسالةِ القُشَيريَّةِ" (٣): "وقيل" وذكرَهُ.
ومعناهُ صحيحٌ؛ ففىِ المرفوعِ من طرقٍ (٤): "الحسدُ يأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطبَ، وإنه يفسدُ الإيمانَ كما يفسدُ الصَّبِرُ العسلَ، وهو أحدُ خصالٍ ثلاثٍ أصلٍ لكلِّ خطيئةٍ".
وقال الأحنفُ بنُ قيسٍ: "لا راحةَ لحسودٍ" (٥).
وقال الخليلُ بنُ أحمدَ: "ما رأيتُ ظالمًا أشبَهَ بمظلومٍ مِن حاسدٍ؛ نَفَسٌ (٦)) (٧)
стр. 1061
دائمٌ، وعَقلٌ هائمٌ، وحزنٌ لائمٌ" (١). رواهما البيهقيُّ في "الشعبِ".
وقال بعضهم: "الحاسدُ جاحدٌ؛ لأنه لا يرضى بقضاءِ الواحدِ" (٢).
وفي بعض الكتبِ: "الحاسدُ عدوُّ نعمتي" (٣)، إلى غيرِ ذلكَ.
وقد أُفرِدَ ذَمُّهُ بالتأليفِ (٤)، وعقد له القُشَيريُّ (٥) بابًا فيه آثارٌ جَمَّةٌ.
٤٢٠ - حديث: "حُسينٌ مني، وأنا مِن حسينٍ".
الترمذيُّ (٦)، من حديثِ سعيدِ بنِ راشدٍ (٧) عن يَعلى بنِ مرَّةَ الثقفيِّ (٨) به مرفوعًا، وقال: "حسن".
стр. 1062
وكذا رواه أحمدُ وابنُ ماجه في "السُّنَّةِ" (١) في حديثٍ.
٤٢١ - حديث: "حَصِّنُوا أموالَكُم بالزَّكاةِ، وداوُوا مرضاكُم بالصَّدَقَةِ، وأعِدُّوا للبلاءِ الدُّعاءَ".
стр. 1063
стр. 1064
يا رسولَ اللهِ، أُتِيَ على مالٍ لي بِسِيفِ (١) البحرِ، فذُهِبَ به، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "ما تَلِفَ مالٌ في برٍّ ولا بحرٍ إلا بمنعٍ الزكاةِ، فأحرِزوا أموالَكُم بالزكاةِ، وداوُوا مرضاكم بالصَّدقَةِ، وادفعوا عنكم طَوارِقَ البلاءِ بالدعاءِ، فإن الدعاءَ ينفعُ مما نزلَ ومما لم ينزِلْ؛ ما نزلَ يَكشِفُه، وما لم ينزلْ يَحبِسُه" (٢).
وللبيهقيِّ في "الشعبِ" (٣)، من حديثِ طالوتَ بنِ عبَّادٍ (٤): حدَّثنا فضَّالُ بنُ جُبيرٍ (٥) عن أبي أمامةَ مرفوعًا: "حَصِّنوا أموالَكُم بالزكاةِ، وداووا مرضاكُم بالصدقَةِ، واستَقبِلوا أمواجَ البلايا بالدعاءِ" (٦)، وقال: "فضَّالٌ صاحبُ مناكيرَ".
ومن حديثِ مُطَرِّفِ بنِ سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ (٧) عن أبيهِ رفعَهُ مثلَه (٨)، إلا أنه
стр. 1065
قال: "ورُدُّوا نائبةَ البلاءِ بالدعاءِ" بدلَ الجملةِ الثانيةِ، وقال: "غِياثٌ (١) -راويهِ- مجهولٌ".
وله وكذا للدَّيلميِّ (٢)، من حديثِ بَدَلِ بنِ المحبَّرِ (٣): حدَّثنا هلالُ بنُ مالكٍ الهِزَّانيُّ (٤) عن يونسَ بنِ عُبيدٍ عن راوٍ (٥) عن ابنِ عمرَ مرفوعًا، ولفظُه: "داووا مرضاكُم بالصدَقَةِ، وحَصِّنوا أموالَكم بالزكاةِ، فإنها تَدفَعُ عنكم الأعراضَ والأمراضَ" (٦)، وقال البيهقيُّ: إنه "منكرٌ بهذا الإسنادِ".
وفي البابِ أيضًا عن أبي أمامةَ عندَ الطبرانيِّ وأبي الشيخِ (٧).
стр. 1066
وعن أنسٍ مرفوعًا: "ما عُولِجَ مريضٌ بدواءٍ أفضلَ من الصدقةِ"، أخرجه الديلميُّ (١).
وعن غيرِهما (٢) مما لا نطيلُ بهِ.
٤٢٢ - حديث: "حُفَّت الجنَّةُ بالمكارِهِ، وحُفَّت النارُ بالشَّهَواتِ".
متفقٌ عليهِ؛ فمسلمٌ (٣) بهذا اللفظِ من حديثِ وَرقاءَ (٤)، والبخاريُّ (٥) بلفظِ: "حُجِبَتْ" -في الموضِعَينِ (٦) - من حديث مالكٍ، كلاهُما عن أبي الزِّنادِ عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ بهِ مرفوعًا.
وهو عندَ مسلمٍ (٧) أيضًا من حديثِ حمادِ بنِ سلمةَ عن ثابتٍ وحُمَيدٍ، كلاهما عن أنسٍ مرفوعًا، بلَفظِ: "حُفَّتْ" في الموضِعَينِ. وكذا أخرجهُ الترمذيُّ (٨).
بل رواهُ القضاعيُّ (٩)، من حديثِ إسحاقَ بنِ محمدٍ الفَرَوِيِّ (١٠) عن
стр. 1067
مالكٍ عن سُمَيٍّ (١) عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ كذلك.
٤٢٣ - حديث: "حَفِيظَة رمضانَ".
في: "لا آلاءَ إلا آلاؤُكَ" (٢).
٤٢٤ - حديث: "الحِكمةُ ضالَّةُ المؤمِنِ".
القضاعيُّ في "مسنَدِه" (٣)، من حديثِ اللَّيثِ عن هشامِ بنِ سعدٍ (٤) عن زيدِ بنِ أسلمَ مرفوعًا به، بزيادةِ: "حيثُما وَجَدَ المؤمنُ ضالَّتَهُ فَلْيَجمَعْها إليهِ" (٥)، وهو مرسَلٌ.
وقد رواهُ أيضًا، وكذا الترمذيُّ في أواخرِ "العِلمِ" من "جامِعِه" والبيهقيُّ في "المدخَلِ" والعسكريُّ (٦)، من حديثِ إبراهيمَ بنِ الفضلِ (٧) عن سعيدٍ المقبُريِّ عن أبىِ هريرةَ رفعَهُ؛ فلفظُ العسكريِّ والقضاعيِّ: "كلمةُ الحكمةِ ضالَّةُ كلِّ حكيمٍ، فإذا وجدَها فهو أحقُّ بها"، (ولفظُ الترمذيِّ: "الكلمةُ الحكمةُ ضالَّةُ المؤمنِ، فحيثُ وجدَها فهو أحقُّ بها") (٨)، وقال: إنه "غريبٌ (٩)، وإبراهيمُ يضعَّفُ في الحديثِ".
стр. 1068
وقد رواه العسكريُّ، من حديث عَنبَسة بنِ عبدِ الرحمنِ (١) عن شَبيبِ بنِ (بشر) (٢) عن أنسٍ رفعَهُ: "العِلمُ ضالَّةُ المؤمنِ، حيثُ وجدَهُ أخذَهُ" (٣).
ومِن حديثِ سُليمانَ بنِ معاذٍ (٤) عن سِمَاكٍ عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ من قولِه: "خُذوا الحكمةَ مِمَّن سَمِعتُمُوها، فإنه قد يقولُ الحكمةَ غيرُ الحكيمِ، وتكونُ الرَّميَةُ من غيرِ رامٍ" (٥).
وهذا الأخيرُ عندَ البيهقيِّ في "المدخَلِ" (٦)، من حديثِ أبي نُعَيمٍ: حدَّثنا الحسنُ بنُ صالحٍ (٧)
стр. 1069
[عن سِماك] (١) عن عكرمةَ به بلفظِ: "خُذِ الحكمةَ مِمَّن سمعتَ، فإن الرجلَ يتكلَّمُ بالحكمةِ وليس بحكيمٍ، فتكونُ كالرَّميةِ خرجَت من غيرِ رامٍ" (٢).
وعندَه من حديثِ سعيدِ بنِ أبى بُردَةَ (٣) قال: "كان يقالُ: الحكمةُ ضالَّةُ المؤمنِ، يأخُذُها حيثُ وجدَها" (٤).
ومن جهةِ عبدِ العزيزِ بنِ أبي رَوَّادٍ (٥) عن عبدِ اللهِ بنِ عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ (٦) قال: "كان يُقالُ: العلمُ ضالَّةُ المؤمنِ يغدو في طَلَبِها، فإن أصابَ منها شيئًا حواهُ حتى يَضُمَّ إليه غيرَهُ" (٧).
стр. 1070
ويُروى في معنى الأولِ المرفوعِ عن بُريدَةَ (١)، وكذا هو في نسخَةِ أبي الدُّنيا الأَشَجِّ الكذَّابِ (٢) عن عليٍّ (٣).
بل للدَّيلَميِّ (٤) من طريقِ عبدِ الوهابِ (٥) عن مجاهدٍ مرفوعًا: "ضالَّةُ المؤمنِ العلمُ، كلَّما قيَّدَ حديثًا طلبَ إليه آخرَ" (٦)، وأخرجه من قبلِه ابنُ لالٍ والحسنُ بنُ سفيانَ، ومن طريقِه أبو نُعيمٍ (٧) وآخرونَ (٨).
وللدَّيلميِّ (٩) عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: "نِعْمَ الفائدةُ الكلمةُ من الحكمةِ، يسمَعُها الرجلُ فيُهديها لأخيهِ".
стр. 1071
وبلا سندٍ عن ابن عمرَ رفعَهُ: "خُذِ الحكمةَ، ولا يَضُرُّكَ مِن أيِّ وعاءٍ خَرجَتْ" (١).
ونحوُ هذا يُروَى من قولِ عليٍّ (٢).
وقال العسكريُّ: "أراد ﷺ ، أنَّ الحكيمَ يَطلُبُ الحكمةَ أبدًا ويَنشُدُها، فهو بمنزِلَةِ المضِلِّ ناقتَه يطلُبُها"، ثم أسندَ عن مُبارَكِ بنِ فَضَالَةَ (٣) قال: خطبَ الحجَّاجُ فقال: إنَّ اللهَ أمرَنا بطلبِ الآخرةِ، وكفانا مُؤْنَةَ الدُّنيا، فلَيتَه كفانا مُؤنَةَ الآخرةِ، وأمَرنا بطلبِ الدُّنيا، قال: يقولُ الحسنُ: "ضالَّةُ مؤمنٍ عندَ فاسقٍ، فلْيأخُذْها" (٤).
وعن يوسفَ بنِ أسباطٍ (٥) قال: كنتُ مع سفيانَ الثوريِّ وخازِمُ بنُ خُزَيمةَ يخطُبُ، فقال خازِمٌ: إنَّ يومًا أسكرَ الكبارَ وشَيَّبَ الصِّغارِ لَيومٌ عسيرٌ، شَرُّه مُستَطِيرٌ، فقال سفيانُ: "حكمةٌ مِن جوفٍ خَرِبٍ"، ثم أخرجَ شَريحةً -يعني:
стр. 1072
ألواحًا- فكتَبَها (١).
ونحوه: "فرُبَّ مُبَلَّغٍ أوعى مِن سامِعٍ" (٢).
٤٢٥ - حديث: "حُكمي على الواحدِ حُكمي على الجماعةِ".
ليس له أصلٌ، كما قال العراقيُّ في "تخريجِ البيضاويِّ" (٣)، وسُئِلَ عنه المزِّيُّ والذهبيُّ، فأنكراهُ (٤).
وللترمذيِّ والنسائيِّ (٥) من حديثِ أُمَيمَةَ بنةِ رُقَيقَةَ (٦): "ما قولي لامرأةٍ واحدةٍ إلا كقولي لمائةِ امرأةٍ" لفظُ النسائيِّ (٧)، وقال الترمذيُّ: "إنما قولي
стр. 1073
لمائةِ امرأةٍ كقولي لامرأةٍ واحدةٍ" (١).
وهو من الأحاديثِ التي ألزمَ الدارقطنيُّ (٢) الشيخينِ بإخراجِها؛، لثُبوتِها على شرطِهما.
٤٢٦ - حديث: "الحَلِفُ حِنْثٌ أو نَدَمٌ".
ابنُ ماجهْ وأبو يَعلى (٣)، من حديثِ بَشَّارِ بنِ كِدامٍ (٤) عن محمدِ بنِ زيدٍ (٥) عن ابنِ عمرَ رفَعَهُ بلفظِ: "إنَّما الحَلِفُ" (٦)، إلّا أبا يَعلى، فقال: "إنَّما اليمينُ"، وفي لفظٍ له أيضًا كالترجمةِ (٧).
стр. 1074
وأخرجه الطبرانيُّ (١) وكذا العسكريُّ (٢)، ولفظُهُ: "اليمينُ حِنثٌ أو نَدَمٌ"، وفي لفظٍ أيضًا: "الحلِفُ حِنثٌ أو مَندَمَةٌ" (٣).
تنبيه:
وقعَ في "مسندِ الشهابِ": "مِسعَرُ بنُ كِدامٍ" -في مَوضعَينِ (٤) - بدلَ "بشار"، وهو غلطٌ.
٤٢٧ - حديث: "حَملُ عليٍّ بابَ خَيبَرَ".
أوردَهُ ابنُ إسحاقَ في "السِّيرةِ" (٥) [عن عبد الله بن الحسن] (٦) عن بعضِ
стр. 1075
أهلِهِ عن أبي رافعٍ مولى رسولِ اللهِ ﷺ ، وأنَّ سبعةً هو ثامِنُهم اجتَهَدُوا أنْ يَقَلِبوهُ، فلم يستَطِيعَوا (١).
ومن طريقِ ابنِ إسحاقَ أخرجهُ البيهقيُّ في "الدَّلائِلِ" (٢).
ورواه الحاكمُ (٣)، وعنه البيهقيُّ في "الدَّلائلِ" (٤)، من جهةِ ليثِ بنِ أبي سُلَيمٍ عن أبي جعفرٍ محمدِ بنِ عليِّ بنِ حُسَينٍ عن جابرٍ: أنَّ عليًّا حملَ البابَ يومَ خَيبَرَ، وأنه جُرِّبَ بعدَ ذلك فلم يَحمِلْهُ أربعونَ رجلًا (٥).
وليثٌ ضعيفٌ (٦)، والراوي عنه شِيعيٌّ (٧)،
стр. 1076
وكذا مَن دُونَه (١)، لكنْ لِمَن دونَهُ متابعٌ ذكرَهُ البيهقيُّ (٢).
ومن جِهَةِ حَرَامِ بنِ عثمانَ (٣) عن أبي عَتِيقٍ (٤) وابنِ جابرٍ (٥) عن جابرٍ: "أنَّ عليًّا لمَّا انتهى إلى الحِصنِ اجتَبَذَ (٦) أحدَ أبوابَه، فألقاهُ بالأرضِ، فاجتَمَعَ عليه بعدَه منا سبعونَ رجلًا، فكانَ جَهدُهُم أنْ أعادوا البابَ" (٧).
стр. 1077
وعلَّقَه البيهقيُّ (١) مضعِّفًا له.
قلتُ: بل كلُّها واهيةٌ، ولذا أنكرَهُ بعضُ العلماءِ.
٤٢٨ - حديث: "الحِميَةُ رأسُ الدَّواءِ".
في: "المعِدَةُ بيتُ الدَّاءِ" (٢).
٤٢٩ - حديث: "الحُمَّى رائِدُ الموتِ".
أبو نُعَيمٍ في "الطِّبِّ" (٣)، من حديثِ حمادِ بنِ سَلَمَةَ عن عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدْعانَ عن أنسٍ مرفوعًا، بزيادةِ: "وسِجنُ اللهِ في الأرضِ"، وقال: إنَّ "شَبِيبَ بنِ بِشرٍ (٤) رواه عن أنسٍ كذلك مرفوعًا (٥) ".
ورواه أيضًا (٦) من طريقِ حمادِ بن زيدٍ عن حُمَيدٍ وحبيبِ وثابتٍ وعليِّ بنِ زيدٍ في آخرينَ، كلُّهم عن الحسَنِ رفعَهُ مرسَلًا.
ومن حديثِ إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ (٧) عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ من قولِهِ:
стр. 1078
"الحمَّى رائِدُ الموتِ" (١).
والطريقُ المقطوعَةُ عندَ ابنِ أبي الدُّنيا في "الأمراضِ" (٢) من حديثِ إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ بهِ.
بل المرسَلُ عندَه (٣) من حديثِ جريرٍ (٤) عن ابنِ شُبْرُمَةَ (٥) عن الحسنِ بلفظِ: "الحمَّى رائدُ الموتِ، وهي سِجنُ اللهِ للمؤمِنِ".
ومِن حديثِ خالدِ بنِ خِدَاشٍ (٦) عن حمادِ بنِ زيدٍ عن يونسَ (٧) عن الحسنِ بلفظِ: "الحمَّى رائدُ الموتِ، وهي سِجنُ اللهِ في الأرضِ، يحبِسُ عبدَه إذا شاءَ، ثم يُرسِلُه إذا شاءَ، فَقُدُّوها (٨) بالماءِ" (٩).
وكذا أخرجَ المرسلَ من الوجهِ الثاني: القضاعيُّ في "مسنَدِهِ" (١٠)، من
стр. 1079
حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مُسلِمِ بنِ (قُتَيبة) (١): حدَّثني أبو الخطَّابِ (٢): حدَّثنا بِشرُ بنُ المفضَّلِ (٣) عن يونسَ مثلَهُ (٤)، بدونِ: "فقُدُّوها بالماءِ".
وفي البابِ ما للبخاريِّ في "تاريخِه" وإسحاقَ في "مسنَدِهِ" والحسنِ بنِ سفيانَ والبغويِّ وابنِ قانعٍ (٥)، كلُّهم من طريقِ المحبَّرِ بنِ هارونَ (٦) عن أبي يزيدَ المدنيِّ (٧) عن عبدِ الرحمنِ بنِ المرَقعِ (٨) قال: لما فَتَحَ النبيُّ ﷺ خيبرَ كان في ألفٍ وثمانِمائةٍ، فقَسَمها على ثمانيةَ عشَرَ سهمًا، فذكرَ حديثَ الترجمةِ.
وهو عندَ أبي نعيمٍ في "المعرفةِ" (٩) من طريقِ إسحاقَ وابنِ سفيانَ
стр. 1080
وغيرِهما، من جهةِ أبي عاصمٍ العبَّادانيِّ (١) -راوِيهِ عن المحبَّر-.
وكذا رواه الطبرانيُّ في "مَن اسمُه عبدُ الرحمنِ" من "معجَمِه الكبيرِ" (٢)، من طريقِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الرَّقاشيِّ (٣) ومحمدِ بنِ بكَّارٍ العَيشِيِّ (٤) قالا: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ اللهِ (٥) أبو عاصمٍ العبَّادانيُّ به، ومن طريقِ فَرَجِ (٦) بنِ عُبَيدٍ الزَّهرانيِّ (٧): حدَّثنا أبو عاصمٍ به، وسمَّى الصحابيَّ: عبدَ اللهِ، لا: عبدَ الرحمنِ (٨)، ولذا ذكرَ هذه الطريقَ في "مَن اسمُهُ عبدُ اللهِ".
وبالجملةِ فهو حديثٌ حسنٌ (٩).
стр. 1081
وقد عزا الدَّيلميُّ روايةَ ابنِ المرَقعِ لأبي الشيخِ (١)، وروايةَ أنسٍ للطبرانيِّ و"الحليةِ" (٢)، وما وقفتُ عليهما الآنَ.
٤٣٠ - حديث: "حُمَّى يومٍ كفَّارةُ سنةٍ".
القضاعيُّ في "مسنَدِه" (٣)، من حديثِ الحسنِ بنِ صالحٍ عن الحسنِ بنِ عمروٍ (٤) عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ عن الأسودِ عن ابنِ مسعودٍ به مرفوعًا في حديثٍ بلفظِ: "وحُمَّى ليلةٍ تكفِّرُ خطايا سنةٍ مُجَرَّمَةٍ (٥) ".
стр. 1082
وله شاهدٌ عن أبي الدَّرداءِ موقوفًا بلفظِ: "حُمَّى ليلةٍ كفَّارةُ سنةٍ"، رواه ابنُ أبي الدُّنيا في "المرضِ والكفَّاراتِ" (١) له من حديثِ عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ (٢) عنهُ بهِ.
بل عندَ تمَّامٍ في "فوائِدِهِ" (٣) من حديثِ أبي هاشمٍ الرُّمَّانيِّ (٤) عن سعيدِ بنِ جبيرٍ عن أبي هريرةَ رفعَهُ بلفظِ الترجمةِ، وزادَ: "وحُمَّى يومينِ كفَّارةُ سنتَينِ، وحُمَّى ثلاثةِ أيامٍ كفَّارةُ ثلاثِ سنينَ".
ولابنِ أبي الذُنيا (٥) من جهةِ حَوشَبٍ (٦) عن الحسنِ رفعَهُ مرسَلًا: "إنَّ اللهَ
стр. 1083
стр. 1084
стр. 1085
стр. 1086
٤٣٣ - حديث: "حينَ تَقْلي تَدري".
معناهُ صحيحٌ (١)، ويُشيرُ إليه قولُه تعالى: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٢].
ويُروى من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثَيمٍ (٢) عن أبي الزبيرِ عن جابرٍ قال: لما رَجعَتْ مُهاجِرَةُ الحبشَةِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ قال لهم: "ألا تحدِّثوني بأعاجيبِ ما رأيتُم بأرضِ الحبشةِ؟ "، فقال فتيةٌ منهم: بلى يا رسولَ اللهِ، بينا نحنُ جلوسٌ مرَّت بنا عجوزٌ من عجائِزِ رَهابِينِهم تحمِلُ على رأسِها قُلَّةَ ماءٍ،
стр. 1087
فمَرَّت بفتىً منهُم، فجعلَ إحدى يديهِ بينَ كتِفَيها، ثم دَفَعَها، فخَرَّت على رُكبَتِها، فانكسَرَت قُلَّتُها، فلمَّا ارتَفَعَت التَفَتَت إليه، فقالت: سوفَ تعلمُ يا غُدَرُ، إذا وضعَ اللهُ تعالى الكُرسِيَّ، وجمعَ الأوَّلينَ والآخِرينَ، وتكلَّمَت الأيدي والأرجلُ بما كانوا يكسِبونَ، فسوفَ تعلمُ كيفَ أمري وأمرُك عندَه غدًا، قال: فيقول رسولُ اللهِ ﷺ : "صَدقَتْ، كيفَ يُقَدِّسُ اللهُ أمَّةً لا يؤخَذُ لضعيفِهِم مِن شَديدِهم! " (١).
وقد جمعتُ طرُقَهُ في "الأجوِبةِ الدِّمياطِيِّةِ" (٢).
* * *
стр. 1088
حرف الخاء المعجمة
٤٣٤ - حديث: "خابَ قومٌ لا سفيهَ لهم".
هو مِن قولِ مكحولٍ بلفظِ: "ذلَّ مَن لا سفيهَ لهُ"، كما رواهُ ابنُ أبي الدُّنيا في "الحِلمِ" (١) له مِن حديثِ سعيدِ بنِ المسيِّبِ (٢): أنَّ رجلًا استطالَ على سليمانَ بنِ موسى (٣)، فانتصرَ له أخوهُ، فقال مكحولٌ، وذكرَهُ (٤).
وهو عندَ البيهقيِّ في "الشعبِ" (٥) بلفظِ: "لقد ذلَّ مَن لا سفيهَ لهُ".
стр. 1089
وللبيهقيِّ (١) فقط، من طريقِ أبي بكرٍ محمدِ بنِ الحسينِ (٢): أنه سمعَ صالحَ بنَ جَناحٍ (٣) يقولُ: "اعلَمْ أنَّ مِنَ الناسِ مَن يَجهَلُ إذا حَلُمتَ عنهُ، ويَحلُمُ إذا جهِلتَ عليهِ، ويُحسِنُ إذا أسأتَ بهِ، ويسيءُ إذا أحسنتَ إليه، وينصِفُك إذا ظلمتَهُ، ويظلِمُك إذا أنصَفتَه، فمن كان هذا خلُقُه؛ فلا بدَّ من خُلُقٍ يُنصِفُ من خُلُقِه، ثمَّ فجَّةٍ (٤) تنصُرُ مِن فجَّتِه (٤)، وجهالَةٍ تفزعُ (٥) من جهالَتِه، ولا أبَ لكَ (٦)؛ لأنَّ بعضَ الحِلمِ إذعانٌ، فقد ذلَّ مَن ليس له سفيهٌ يعضُدُه، وضلَّ مَن ليس لهُ حليمٌ يُرشِدُه".
ولابنِ أبي الدُّنيا (٧) فقط من حديثِ ابنِ سِيرينَ: "أنَّ ابنَ عمرَ كان إذا خرجَ في سفرٍ أخرجَ معه سفيهًا، فإنْ جاءَ سفيهٌ ردَّهُ عنهُ" (٨).
стр. 1090
وعن أبي جعفرٍ القرشيِّ (١) قال: "اعتلجَ فتيةٌ من بني تميمٍ يتصارعونَ والأحنفُ ينظرُ إليهم، فقالت عجوزٌ من تميمٍ: مالَكُم! أقلَّ اللهُ عدَدَكُم، فقال لها: مَهْ، تقولينَ ذلكَ! لولا هؤلاءِ لَكُنَّا سفهاءَ" (٢)؛ أي: أنهم يدفعونَ السفهاءَ عنَّا.
وفي البابِ: "قِوامُ أمتي بِشِرارِها"، وسيأتي (٣).
وروى البيهقيُّ في "مناقبِ الشافعيِّ" (٤)، من جهةِ الربيعِ والمزنيِّ أنهما سمعا الشافعيَّ يقولُ: "لا بأسَ بالفقيهِ أن يكونَ معه سفيهٌ يسافِهُ به"، ولكنْ قال المزنيُّ بعد هذا: "إنَّ مَن أحوَجَكَ الدَّهرُ إليه، فتعرَّضتَ لهُ؛ هُنْتَ عليه". انتهى.
وهو صحيحٌ مجرَّبٌ في السُّفهاءِ.
وفي عاشرِ "المجالسةِ" (٥) للدِّينَوَرِيِّ، من حديثِ محمدِ بنِ المنذِرِ بنِ