← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1266

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Полный текст (3 296 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

ومنها: "مَن أطعَمَ كَبِدًا جائِعًا؛ أطعَمَهُ اللهُ مِن أطيَبِ طعامِ الجنَّةِ، ومَن بَرَّدَ كَبِدًا عَطشانَةً" الحديثَ (١). ومنها: "مَن أطعمَ مؤمنًا حتى يُشبِعَه؛ أدخلَهُ اللهُ مِن بابِ أبوابِ الجنَّةِ لا يدخلُهُ إلا مَن كان مثلَهُ" (٢). ٣٨٥ - حديث: "الجِيزَةُ (٣) رَوضَةٌ من رياضِ الجنَّةِ، ومِصرُ خزائِنُ اللهِ في أرضِهِ". قال شيخُنا: "هو كذبٌ موضوعٌ، وهو في نُسخَةِ نُبَيطٍ (٤)

стр. 982

الموضوعةِ (١) " (٢). * * *

стр. 983

حرف الحاء المهملة ٣٨٦ - حديث: "حارِمُ وارِثهِ مِن أهلِ النارِ". في: "مَن زَوَى" (١). ٣٨٧ - حديث: "حاكُّوا الباعَةَ؛ فإنَّه لا ذِمَّةَ لهم". قال شيخُنا: إنه وردَ بسندٍ ضعيفٍ، لكنْ بلفظِ: "ماكِسُوا الباعَةَ؛ فإنه لا خَلاقَ لهم"، قال: "ووردَ بسندٍ قويٍّ عن سفيانَ الثوريِّ أنه قالَ: كان يُقالُ، وذكرَهُ" (٢). قلتُ: هُو عندَنا في "مشيَخَةِ" (٣) أبي محمدٍ الحسنِ بنِ عليٍّ الجوهَرِيِّ (٤):

стр. 984

أخبرنا أبو حفصٍ الكَتَّانيُّ المقرئُ (١): حدثنا أبو الحسينِ الأُشنانيُّ (٢): أخبرنا

стр. 985

أبي (١): حدَّثنا هارونُ بنُ زيدِ (٢) بنِ أبي الزَّرقاءِ (٣): حدَّثني أبي (٤) قال: كنتُ مع سفيانَ الثوريِّ، فمَرَّ به دَجَّاجٌ يبيعُ الدَّجَاجَ، فقال له سفيانُ: بِكَم هذهِ الدَّجاجةُ؟، فقال له الرجلُ: شِراها (٥) دِرهَمٌ ودانِقٌ (٦)، قال: فقال له سفيانُ: تبيعُها بخمسَةِ دوانِيقَ؟، قال: فقيل له: يا أبا عبدِ اللهِ، يخبرُك شِراها درهمٌ ودانِقٌ، فتقول له: بِعها بخمسةِ دَوانِيقَ!، فقال سفيان: كان يقالُ: "ماكِسُوا الباعَةَ؛ فإنه لا خَلاقَ لهم". وترجَمَ شيخُنا في كتابِهِ "المطالِبِ العالِيَةِ" (٧): "مُماكَسَةُ الباعَةِ"، وأوردَ مِن طريقِ جابرٍ أبي الشَّعثاءِ (٨) أنه كان لا يُماكِسُ في ثلاثةٍ: في الكِراءِ إلى

стр. 986

مكةَ، وفي الرَّقَبَةِ، وفي الأُضحِيَةِ (١). وفي "الفِردوسِ" (٢) بلا إسنادٍ عن أنسٍ مرفوعًا: "أتاني جبريلُ، فقالَ: يا محمدُ، ماكِسْ عن دِرهَمِكَ؛ فإنَّ المغبونَ لا مأجورٌ ولا مَحمودٌ". وشَطرُهُ الأخيرُ عندَ أبي يَعلى في "مُسنَدِه" (٣)، قال: حدثنا كاملُ بنُ طلحةَ (٤): حدثنا أبو (هشامٍ) (٥) القَنَّادُ (٦) عن الحسينِ بنِ عليٍّ رفعَهُ قال: "المغبونُ لا محمودٌ ولا مأجورٌ". وهو عندَ البغويِّ في "معجَمِه" (٧) من حديثِ أبي هشامٍ (٨) المذكورِ، قال: كنتُ أحمِلُ المتاعَ من البصرةِ إلى الحسنِ بنِ عليٍّ فكان يُماكِسُني فيه، فلَعَلِّي لا أقومُ مِن عندِه حتى يَهَبَ عامَّتَه، قلتُ: يا ابنَ رسولِ اللهِ، أجيئُكَ بالمتاعِ مِنَ البَصرَةِ فتماكِسُني فيه، فلَعَلِّي لا أقومُ حتى تَهَبَ عامَّتَه، فقال: إنَّ

стр. 987

أبي حدَّثني يرفعُ الحديثَ إلى النبيِّ ﷺ قال: "المغبون"، وذكرَهُ. قال البغويُّ: "وهذا وَهمٌ من كاملٍ -يعني: راويهِ عن أبي (هشامٍ) (١) -؛ فقد رواهُ غيرُه عن أبي هشامٍ (٢) قال: كنتُ أحملُ المتاعَ إلى عليِّ بنِ الحسينِ" (٣). ورواهُ أبو سعيدٍ الحسنُ بنُ عليٍّ (٤) عن كاملٍ، وزاد فيهِ: عليَّ بنَ أبي طالبٍ، إلا أنه جعَلَهُ من روايةِ الحسنِ لا الحسينِ (٥). وكذا رواهُ الطبرانيُّ في "الكبيرِ" (٦)، من حديثِ طلحةَ بنِ كاملٍ عن

стр. 988

محمدِ بنِ هشامٍ (١) عن عبدِ اللهِ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ (٢) عن أبيهِ (٣) عن جدِّه رفعَهُ بهذا أيضًا (٤). وأبو هشامٍ (٥): قال الذهبي: إنه "لا يُعرَفُ، وخبرُهُ منكَرٌ". انتهى. لا سِيَّما وقد اضطربَ فيهِ. وفي سابعَ عشَرَ "المجالَسَةِ" (٦) من حديثِ محمدِ بنِ سلَّامٍ الجُمَحِيِّ قال: رئي عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ (٧) يُماكِسُ في دِرهَمٍ، فقيل له: تُماكِسُ في دِرهَمٍ وأنتَ تَجُودُ مِن المالِ بكذا وكذا!، فقال: "ذاكَ مالي جُدتُ به، وهذَا عقلي بِخِلتُ به". وللطبرانيِّ في "الكبيرِ" (٨) عن أبي أمامَةَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "غَبنُ

стр. 989

المُستَرسِلِ (١) حرامٌ" (٢). وسندُه ضعيفٌ جدًّا. وهو عند أحمدَ والدَّارَقُطنيِّ في "الأفرادِ" (٣) بلفظِ: "ما زادَ التاجِرُ على المستَرسِلِ فهو رِبًا". لكنْ في البابِ عن أنسٍ (٤)

стр. 990

وعليٍّ (١)، وهُما في "اللِّسانِ" (٢) لِشَيخِنا. ٣٨٨ - حديث: "حُبِّبَ إليَّ النساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَت قُرَّةُ عَيني في الصَّلاةِ". الطبرانيُّ في "الأوسَطِ" (٣)، من حديثِ الأوزاعيِّ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ (٤) عن أنسٍ به مرفوعًا (٥). وكذا هو عندَه في "الصَّغيرِ" وكذا الخطيبُ في "تاريخِ بغدادَ" (٦) من هذا الوجهِ (٧)، لكنْ مقتَصِرًا على جملةِ "جُعِلَتْ" فقط (٨).

стр. 991

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 992

ورواه النسائيُّ في "سُنَنِه" (١) من حديثِ سَيَّارٍ (٢) عن جعفرٍ (٣) عن ثابتٍ عن أنسٍ بلفظِ الترجَمَةِ، والحاكمُ في "مستَدرَكِه" (٤) بدونِ لفظَةِ "جُعِلَتْ"، وقال: إنه "صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ" (٥). ورواه مُؤَمَّلُ بنُ إِهابٍ (٦) في "جُزئِه" (٧) الشَّهيرِ، قال: حدَّثنا (سيَّار) (٨) عن جعفرٍ به، بلفظِ: "وجُعِلَ (٩) قُرَّةُ"، والباقي سَواءٌ.

стр. 993

وأخرجَه ابنُ عَدِيٍّ في "كامِلِه" (١)، من جِهَةِ سلَّامِ بنِ أبي خُبزَةَ (٢): حدثنا ثابتٌ البُنانِيُّ وعليُّ بنُ زيدٍ، كلاهُما عن أنسٍ بلفظِ الترجَمَةِ (٣). وهو عندَ النسائِيّ (٤) أيضًا من جِهَةِ سلَّامٍ أبي المنذِرِ (٥) عن ثابتٍ عن أنسٍ، بلفظِ: "حُبِّبَ إليَّ من الدُّنيا النساءُ والطيبُ، وجُعِلَ قُرَّةُ عَيني في الصَّلاةِ". ومن هذا الوَجهِ أخرجَهُ أحمدُ وأبو يَعلى في "مُسنَدَيهِما" وأبو عَوانَةَ في "مُستَخرَجِه الصَّحِيحِ" والطبرانيُّ في "الأوسَطِ" والبيهقيُّ في "سُنَنِه" (٦) وآخرونَ (٧)،

стр. 994

حَسْبَما بَيَّنتُه مُوَضحًا في جزءٍ أفردتُه لهذا الحديثِ (١).

стр. 995

وقد عزاهُ الدَّيلميِّ (١) بلفظِ: "حُبِّبَ إليَّ كلُّ شيءٍ (٢)، وحُبِّبَ إليَّ النساءُ" إلى آخرِهِ، للنَّسائيِّ وغيرِهِ (٣)، مِمَّا أرَهُ كذلكَ فيها. وكذا أفادَ ابنُ القيِّمِ (٤) أنَّ أحمدَ رواهُ في "الزُّهدِ" (٥) بزيادةٍ لَطِيفَةٍ، وهي: "أصبِرُ عن الطَّعامِ والشَّرابِ، ولا أصبِرُ عنهُنَّ". وأما ما اشتَهَرَ في هذا الحديثِ مِن زيادةِ "ثلاثٌ" فلم أقف عليه إلا في مَوضِعَينِ من "الإحياءِ" (٦)، وفي تَفسيرِ "آلِ عِمرانَ" من "الكَشَّافِ" (٧)، وما رأيتُها في شيءٍ من طُرُقِ هذا الحديثِ بعدَ مَزيدِ التفتِيشِ. وبذلكَ صرَّحَ الزَّركشِيُّ (٨)، فقالَ: إنه "لم يَرِدْ (٩) فيه لفظُ: ثلاث"، قال: "وزيادتُه مُحِيلَةٌ للمعنى؛ فإنَّ الصَّلاةَ ليسَت من الدُّنيا"، قال: "وقد تكلَّمَ الإمامُ

стр. 996

أبو بكرِ بنُ فُورَكَ على معناهُ في جُزءٍ، ووَجَّهَ ما ثَبتَ فيه الثلاث". ونحوُه قولُ شيخِنا في "تخريجِ الرَّافِعِيِّ" (١) تَبَعًا لأصلِهِ (٢): "وقد اشتَهَرَ على الألسِنَةِ بزيادَةِ: "ثلاث"، وشرحَهُ الإمامُ أبو بكرِ بنُ فُورَكَ في جزءٍ مفرَدٍ، وكذلك ذكرَهُ الغزاليُّ، ولم نَجِدْ لفظَ "ثلاث" في شيءٍ من طرقِهِ المسنَدَةِ". وقال في موضعِ آخرَ (٣): "قد وقفتُ على جزءٍ للإمامِ أبي بكرِ بنِ فُورَكَ أفرَدَهُ للكلامِ على هذا الحديثِ، وشَرحَهُ على أنه وردَ بلفظِ الثلاثِ، ووَجَّهَهُ، وأطَنَبَ في ذلك". وقال في "تخريجِ الكشَّافِ" (٤): إن "لفظَ "ثلاث" لم يَقَعْ في شيءٍ من طُرُقِهِ، وزيادَتُه تُفسِدُ المعنى، على أنَّ الإمامَ أبا بكرِ بنَ فُورَكَ شرحَهُ في جزءٍ مفرَدٍ بإثباتِه، وكذلكَ أورَدَهُ الغزاليُّ في "الإحياءِ"، واشتَهَرَ على الألسِنَةِ". وكذا قال الوَلِيُّ العراقيُّ في "أمالِيه" (٥): "ليست هذه اللَّفظَةُ -وهي "ثلاثٌ"- في شيءٍ من كتبِ الحديثِ، وهي مُفسِدَةٌ للمعنى؛ فإنَّ الصلاةَ ليست من أمورِ الدُّنيا". انتهى. وقد وجَّهناها في الجزءِ المشارِ إليهِ (٦).

стр. 997

وللدَّيلَميِّ (١) عن أنسٍ مرفوعًا: "الجائِعُ يشبَعُ، والظَمْآنُ يَروَى، وأنا لا أشبَعُ من حُبِّ الصَّلاةِ والنِّساءِ". ٣٨٩ - حديث: "حُبُّكَ الشيءَ يُعمي ويُصِمُّ". أبو داودَ والعَسكريُّ (٢)، من حديثِ بقيَّةَ بنِ الوليدِ عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي مريمَ (٣) عن خالدِ بنِ محمدٍ الثَّقَفِيِّ (٤) عن بلالِ بنِ أبي الدَّرداءِ (٥) عن أبيهِ به مرفوعًا (٦).

стр. 998

ولم ينفرد به بَقِيَّةُ؛ فقد تابعَه أبو حَيْوَةَ شُرَيحُ بنُ يزيدَ (١) ومحمدُ بن حربٍ (٢) كما عندَ العسكريِّ (٣)، ويحيى البابْلُتِّيُّ (٤) كما عند القضاعيِّ في "مسنَدِهِ" (٥)، وعِصَامُ بنُ خالدٍ (٦) ومحمدُ بنُ مصعبٍ (٧) كما عند أحمدَ في "مُسنَدِهِ" (٨).

стр. 999

وابنُ أبي مريمَ ضعيفٌ (١)، لا سِيَّما وقد رواه أحمدُ (٢) عن أبي اليَمانِ (٣) عن ابن أبي مريمَ، فوقَفَهُ (٤)، والأولُ أكثَرُ.

стр. 1000

وقد بالغَ الصَّغَانيُّ فحكم عليه بالوضعِ (١)، ولذا تَعَقَّبَهُ العراقيُّ، وقال: إنَّ "ابنَ أبي مريمَ لم يتَّهِمهُ أحدٌ بِكَذِبٍ، إنما سُرِقَ له حُلِيٌّ فأُنكِرَ عقلُه (٢)، وقد ضعَّفَه غيرُ واحدٍ، ويكفينا سكوتُ أبي داودَ عليهِ، فليس بموضوعٍ، بل ولا شديدِ الضَّعفِ، فهو حسنٌ (٣) " (٤). انتهى. وفي البابِ -مما لم يثبُتْ- عن معاويةَ (٥).

стр. 1001

قال العسكريُّ: "أراد النبيُّ ﷺ أنَّ مِنَ الحبِّ ما يُعمِيكَ عن طُرُقِ الرَّشادِ ويُصِمُّكَ عن استماعِ الحقِّ، وأنَّ الرَّجُلَ إذا غَلَبَ الحبُّ على قلبِه ولم يكُنْ له راعٍ مِن عقلٍ أو دِينٍ؛ أصَمَّهُ حُبُّهُ عن العَدلِ وأعماهُ عنِ الرَّشَدِ. ولذا قال بعضُ الشُّعراءِ: وعَينُ أخي الرِّضا عن ذاك تَعمى (١) وقال آخرُ (٢):

стр. 1002

وعينُ الرِّضا عن كلِّ عيبٍ كَلِيلةٌ … ولكنَّ عينَ السُّخْطِ تُبدِي المساوِيَا". وعن ثَعلَب (١) قال: "تَعمى العَينُ عن النظَرِ إلى مَساوِيهِ، وتَصَمُّ الأذنُ عن استماعِ العَذْلِ فيه. وأنشأَ يقولُ: وكذَّبتُ طَرْفىِ فيكَ والطَّرْفُ صادقُ … وأسمعتُ أذْني فيكَ ما ليسَ تَسمعُ" (٢). وقيلَ: تَعمى وتَصَمُّ عن الآخِرَةِ (٣). وفائدتُه: النهيُّ عن حُبِّ ما لا يَنبِغي الإغراقُ في حُبِّهِ (٤). ٣٩٠ - حديث: "الحبَّةُ السَّوداءُ شفاءٌ من كلِّ داءٍ، إلا السَّامَ". البخاريُّ (٥)، من حديثِ عُقَيلٍ عن ابنِ شهابٍ: حدَّثني أبو سلمةَ وسعيدُ بنُ المسَيِّبِ: أنَّ أبا هريرةَ أخبرهما: أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ، وذكرَهُ (٦). قال ابنُ شهابٍ: "الحبَّةُ السَّوداءُ: الشُّوْنِيْزُ (٧)، والسَّامُ: الموتُ".

стр. 1003

ومن حديثِ خالدِ بنِ سعدٍ (١) قال: خَرجنا ومعنا غالِبُ بنُ أَبْجَرَ (٢)، فمَرِضَ في الطريقِ، فقَدِمنا المدينةَ وهو مريضٌ، فعادَهُ ابنُ أبي عَتِيقٍ (٣)، فقال لنا: عَلَيكُم بهذه الحبَّةَ السَّوداءِ، فخُذُوا منها خَمسًا أو سبعًا، فاسحَقُوها، ثم اقطُرُوها في أنفِهِ بِقَطَراتِ زَيتٍ في هذا الجانِبِ وفي هذا الجانبِ، فإن عائشةَ حدَّثتني أنها سمعت النبيَّ ﷺ يقولُ: "إنَّ هذه الحبَّةَ"، وذكرَهُ بلفظِ: "إلا مِنَ السَّامِ"، قلتُ: وما السَّامُ؟، قال: "الموتُ" (٤). ٣٩١ - حديث: "الحبيبُ لا يُعَذِّبُ حَبِيبَهُ". ما عَلِمتُه في المرفوعِ (٥)، ولكنْ قد يُشيرُ إليه قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ اليَهُودُ

стр. 1004

وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة: ١٨] (١). ٣٩٢ - حديث: "حبُّ الدُّنيا رأسُ كلِّ خَطِيئَةٍ". البيهقيُّ في "الحادي والسَّبعينَ" من "الشُّعَبِ" (٢)، بإسنادٍ حسنٍ (٣) إلى الحسنِ البصريِّ رفعَهُ مرسَلًا.

стр. 1005

وأورده الديلميُّ في "الفردوسِ" (١) -وتبعَهُ وَلَدُه (٢) - بلا إسنادٍ عن عليٍّ رفعَهُ به. وهو عند البيهقيِّ أيضًا في "الزُّهدِ" (٣) وأبي نعيمٍ في "ترجمة الثوريِّ" من "الحليةِ" (٤)، من قولِ عيسى بنِ مريمَ ﵇ (٥). وعندَ ابنِ أبي الدُّنيا في "مكائِدِ الشيطانِ" (٦) له، من قولِ مالكِ بنِ دينارٍ (٧).

стр. 1006

وعند ابنِ يونسَ في "ترجمة سعدِ بنِ مسعودٍ التُّجِيبِيِّ" (١) من "تاريخِ مِصرَ" (٢) له، من قولِ سعدٍ هذا. وجزمَ ابنُ تَيمِيَّةَ (٣) بأنه من قولِ جُندُبٍ البَجَلِيِّ ﵁. وبالأوَّلِ يُرَدُّ عليهِ وعلى غيرِه مِمَّن صرَّحَ بالحكمِ عليه بالوضعِ (٤)؛ لقول

стр. 1007

ابنِ (١) المدينيِّ: "مرسَلاتُ الحسنِ إذا رواها عنه الثقاتُ صِحاحٌ، ما أقلَّ ما يَسقُطُ منها" (٢)، وقال أبو زرعةَ: "كلُّ شيءٍ يقولُ الحسنُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ ، وجدتُ له أصلًا ثابتًا، ما خلا أربعةَ أحاديثَ" (٣)، ولَيتَهُ ذكرَها، وقال الدارقطنيُّ: "في مراسِيلِه ضَعفٌ" (٤). وللدَّيلَميِّ (٥) عن أبي هريرةَ رفعَهُ: "أعظمُ الآفاتِ تُصيبُ أمَّتي حُبُّهمُ الدُّنيا، وجَمعُهُمُ الدَّنانيرَ والدَّراهِمَ، لا خيرَ في كثيرٍ مِمَّن جَمَعها إلا مَن

стр. 1008

سلَّطَهُ الله على هَلَكَتِها في الحقِّ" (١). ٣٩٣ - حديث: "حِبُّوا العربَ". في "أحِبُّوا العربَ" (٢). ٣٩٤ - حديث: "حُبُّ الوطَنِ من الإيمانِ". لم أقف عليهِ (٣)، ومعناهُ صحيحٌ (٤).

стр. 1009

وفي ثالثِ "المجالَسَةِ" (١) للدِّينَوَريِّ من طريقِ الأصمَعِيِّ: "سمعتُ أعرابيًّا يقولُ: إذا أردتَ أن تعرفَ الرجلَ؛ فانظرْ كيفَ تَحَنُّنُهُ إلى أوطانِهِ، وتَشَوُّقُه إلى إِخوانِه، وبكاؤُه على ما مضى من زمانِهِ". ومن طريقِ الأصمَعِيِّ أيضًا قال: "قال الهندُ: ثلاثُ خصالٍ (٢) في ثلاثةِ أصنافٍ من الحيَوانِ: الإبلِ تَحِنُّ إلى أَعطانِها (٣)، وإن كان عهدُها بها بعيدًا، والطَّيرُ إلى وَكْرِه، وإن كان موضِعُه مُجدِبًا، والإنسانُ إلى وطنِه، وإن كان غيرُه أكثرَ له نفعًا" (٤). ولما اشتاقَ النبيُّ ﷺ إلى مكةَ، مَحَلِّ مولِدِه ومَنشَئِهِ؛ أنزل الله تعالى عليه قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥]؛ إلى مَكَّةَ (٥).

стр. 1010

وللخطَّابِيِّ في "غريبِ الحديثِ" (١)، من طريقِ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ (٢) عن أبيهِ (٣) عن الزُّهريِّ قال: قَدِمَ أُصيْلٌ -بالتصغيرِ- الغِفارِيُّ (٤) على رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ قبلَ أن يُضرَبَ الحجابُ، فقالت له عائشةُ: كيفَ تركتَ مكَّةَ؟، قال: اخضَرَّت جَنَباتُها (٥)، وابيَضَّت بطحاؤُها (٦)، وأعذَقَ

стр. 1011

إِذخِرُها (١)، وانتَشَر سَلَمُها (٢)، الحديثَ، وفيه: فقال لهُ رسولُ الله ﷺ : "حسبُكَ يا أُصَيلُ، لا تُحزِنِّي" (٣). وهو عندَ أبي موسى المدينيِّ (٤) من وجهٍ آخرَ: قال: قَدِمَ أُصَيلٌ الهُذَلِيُّ، فذكرَ نحوَه باختصارٍ، وفيه: فقال له النبيُّ ﷺ : "وَيْهًا (٥)، يا أُصَيلُ (دع) (٦) القُلوبَ تَقِرُّ" (٧).

стр. 1012

٣٩٥ - حديث: "الحِجامَةُ تُكرَهُ في أوِّلِ النهارِ، ولا يُرجَى نفعُها حتى يَنقُصَ الهِلالُ". عبدُ الملِكِ بنُ حَبيبٍ (١) في "الطِّبِّ النبويِّ" (٢)، من روايةِ عبدِ الكريمِ

стр. 1013

الحضرَمِيِّ (١) مُعضلًا (٢). ٣٩٦ - حديث: "الحِجامَةُ في نُقْرَةِ الرأسِ تُورِثُ النِّسيانَ، فتَجَنَّبوا ذلك". الدَّيلَميُّ (٣)، من حديثِ عمرَ بنِ واصِلٍ (٤) قال: حكى محمدُ بنُ سَواء (٥) عن مالكِ بنِ دينارٍ عن (٦) أنسٍ مرفوعًا به. وابنُ واصلٍ اتهمهُ الخطيبُ بالوضعِ، لا سِيَّما وهو حكايةٌ. وقد احتَجَمَ ﷺ في يافُوخِهِ (٧) من وَجَعٍ كان به (٨)، ويُروَى أنه كان

стр. 1014

يحتَجِمُ على هامَتِه (١) وبينَ كَتِفَيهِ (٢).

стр. 1015

ولكنْ قد قال أبو داودَ: "قال مَعمَر: احتَجَمتُ فذهبَ عَقلي، حتى كنتُ أُلَقَّنُ فاتِحةَ الكتابِ في صلاتي. وكان احتجَمَ على هامَتِه" (١)؛ أي: على رأسِه. وللطبرانيِّ في "الكبيرِ" (٢)، من حديثِ مَسلَمةَ بنِ سالمٍ (٣) عن عُبَيدِ الله بنِ

стр. 1016

عمرَ عن نافعٍ عن سالمِ عن أبيهِ رَفَعهُ: "الحِجامَةُ في الرأسِ من الجنونِ، والجُذامِ، والبَرَصِ، والنُّعاسِ، والضِّرْسِ" (١). وللحاكِمِ (٢)، من حديثِ عَطَّافِ بنِ خالدٍ (٣) عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ مرفوعًا: "الحِجامةُ على الرِّيقِ أَمثَلُ، وهي شفاءٌ وبركةٌ، وهي تزيدُ في العقلِ وتزيدُ في الحفظِ" الحديثَ، وفيه: "احتَجِمُوا يومَ الاثنينِ ويومَ الثلاثاءِ؛ فإنه اليومُ الذي صرَفَ الله عن أيوبَ فيه البلاءَ، واجتَنِبوا الحجامةَ يومَ الأربعاءِ" (٤). وسندُه ضعيفٌ. وأخرجه ابنُ ماجه (٥) من جهةِ (سعيدِ) (٦) بنِ ميمونٍ (٧) عن نافعٍ، وإسنادُه

стр. 1017

قال الذهبيُّ: "مجهولٌ" (١). وقد أفردَ بعضُ الآخذينَ عن شيخِنا وشيخِه أحاديثَ الحِجامَةِ في جزءٍ (٢)، وهو مفتَقِرٌ لتحريرٍ. ٣٩٧ - حديث: "حُجِبَتْ". في: "حُفَّتْ" (٣). ٣٩٨ - حديث: "الحجرُ الأسودُ من الجنَّةِ". النسائيُّ (٤) عن ابنِ عباسٍ به مرفوعًا (٥).

стр. 1018

وزاد الترمذيُّ والحاكمُ (١): "وإنه يُبعَثُ يومَ القيامةِ له عَينانِ"

стр. 1019

الحديثَ (١). ولأحمدَ بنِ مَنيعِ (٢) عنهُ أيضًا مرفوعًا: "الحجرُ مَروَةٌ (٣) من مَرْوِ الجنَّةِ"، وأصلُهُ عندَ أحمدَ والترَمذيِّ (٤).

стр. 1020

وللدَّيلَميِّ (١) عن عائشةَ مرفوعًا: "الحجرُ الأسودُ من حجارةِ الجنَّةِ" (٢). وشواهِدُه كثيرةٌ (٣).
следующие страницы →