← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1266

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Полный текст (3 296 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

٤٣٣ - حديث: "حينَ تَقْلي تَدري". معناهُ صحيحٌ (١)، ويُشيرُ إليه قولُه تعالى: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٢]. ويُروى من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثَيمٍ (٢) عن أبي الزبيرِ عن جابرٍ قال: لما رَجعَتْ مُهاجِرَةُ الحبشَةِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ قال لهم: "ألا تحدِّثوني بأعاجيبِ ما رأيتُم بأرضِ الحبشةِ؟ "، فقال فتيةٌ منهم: بلى يا رسولَ اللهِ، بينا نحنُ جلوسٌ مرَّت بنا عجوزٌ من عجائِزِ رَهابِينِهم تحمِلُ على رأسِها قُلَّةَ ماءٍ،

стр. 1087

فمَرَّت بفتىً منهُم، فجعلَ إحدى يديهِ بينَ كتِفَيها، ثم دَفَعَها، فخَرَّت على رُكبَتِها، فانكسَرَت قُلَّتُها، فلمَّا ارتَفَعَت التَفَتَت إليه، فقالت: سوفَ تعلمُ يا غُدَرُ، إذا وضعَ اللهُ تعالى الكُرسِيَّ، وجمعَ الأوَّلينَ والآخِرينَ، وتكلَّمَت الأيدي والأرجلُ بما كانوا يكسِبونَ، فسوفَ تعلمُ كيفَ أمري وأمرُك عندَه غدًا، قال: فيقول رسولُ اللهِ ﷺ : "صَدقَتْ، كيفَ يُقَدِّسُ اللهُ أمَّةً لا يؤخَذُ لضعيفِهِم مِن شَديدِهم! " (١). وقد جمعتُ طرُقَهُ في "الأجوِبةِ الدِّمياطِيِّةِ" (٢). * * *

стр. 1088

حرف الخاء المعجمة ٤٣٤ - حديث: "خابَ قومٌ لا سفيهَ لهم". هو مِن قولِ مكحولٍ بلفظِ: "ذلَّ مَن لا سفيهَ لهُ"، كما رواهُ ابنُ أبي الدُّنيا في "الحِلمِ" (١) له مِن حديثِ سعيدِ بنِ المسيِّبِ (٢): أنَّ رجلًا استطالَ على سليمانَ بنِ موسى (٣)، فانتصرَ له أخوهُ، فقال مكحولٌ، وذكرَهُ (٤). وهو عندَ البيهقيِّ في "الشعبِ" (٥) بلفظِ: "لقد ذلَّ مَن لا سفيهَ لهُ".

стр. 1089

وللبيهقيِّ (١) فقط، من طريقِ أبي بكرٍ محمدِ بنِ الحسينِ (٢): أنه سمعَ صالحَ بنَ جَناحٍ (٣) يقولُ: "اعلَمْ أنَّ مِنَ الناسِ مَن يَجهَلُ إذا حَلُمتَ عنهُ، ويَحلُمُ إذا جهِلتَ عليهِ، ويُحسِنُ إذا أسأتَ بهِ، ويسيءُ إذا أحسنتَ إليه، وينصِفُك إذا ظلمتَهُ، ويظلِمُك إذا أنصَفتَه، فمن كان هذا خلُقُه؛ فلا بدَّ من خُلُقٍ يُنصِفُ من خُلُقِه، ثمَّ فجَّةٍ (٤) تنصُرُ مِن فجَّتِه (٤)، وجهالَةٍ تفزعُ (٥) من جهالَتِه، ولا أبَ لكَ (٦)؛ لأنَّ بعضَ الحِلمِ إذعانٌ، فقد ذلَّ مَن ليس له سفيهٌ يعضُدُه، وضلَّ مَن ليس لهُ حليمٌ يُرشِدُه". ولابنِ أبي الدُّنيا (٧) فقط من حديثِ ابنِ سِيرينَ: "أنَّ ابنَ عمرَ كان إذا خرجَ في سفرٍ أخرجَ معه سفيهًا، فإنْ جاءَ سفيهٌ ردَّهُ عنهُ" (٨).

стр. 1090

وعن أبي جعفرٍ القرشيِّ (١) قال: "اعتلجَ فتيةٌ من بني تميمٍ يتصارعونَ والأحنفُ ينظرُ إليهم، فقالت عجوزٌ من تميمٍ: مالَكُم! أقلَّ اللهُ عدَدَكُم، فقال لها: مَهْ، تقولينَ ذلكَ! لولا هؤلاءِ لَكُنَّا سفهاءَ" (٢)؛ أي: أنهم يدفعونَ السفهاءَ عنَّا. وفي البابِ: "قِوامُ أمتي بِشِرارِها"، وسيأتي (٣). وروى البيهقيُّ في "مناقبِ الشافعيِّ" (٤)، من جهةِ الربيعِ والمزنيِّ أنهما سمعا الشافعيَّ يقولُ: "لا بأسَ بالفقيهِ أن يكونَ معه سفيهٌ يسافِهُ به"، ولكنْ قال المزنيُّ بعد هذا: "إنَّ مَن أحوَجَكَ الدَّهرُ إليه، فتعرَّضتَ لهُ؛ هُنْتَ عليه". انتهى. وهو صحيحٌ مجرَّبٌ في السُّفهاءِ. وفي عاشرِ "المجالسةِ" (٥) للدِّينَوَرِيِّ، من حديثِ محمدِ بنِ المنذِرِ بنِ

стр. 1091

الزبيرِ بنِ العوَّام (١) -وكان من سَرَواتِ (٢) الناسِ- أنه قال: "ما قلَّ سفهاءُ قومٍ (٣) قطُّ إلَّا ذَلُّوَا" (٤). ومِن حديثِ الأصمعيِّ قال: قال المهَلَّبُ (٥): "لأَن يُطيعَني سفهاءُ قومي أحبُّ إليَّ مِن أن يُطيعَني حُلَماؤُهُم" (٦). ٤٣٥ - حديث: "الخازِنُ الأمينُ المعطي ما أُمِرَ به كلامِلًا مُوَفَّرًا طيِّبًا به نفسُهُ أحدُ المتصدِّقِينَ". متفقٌ عليه (٧) عن أبي موسى الأشعريِّ به مرفوعًا.

стр. 1092

٤٣٦ - حديث: "خازنُ القوتِ ممقُوتٌ". قد يُستَأنَسُ له بقصَّةِ سُوَيبِطٍ (١) مع النُّعَيمانِ (٢).

стр. 1093

٤٣٧ - حديث: "الخالةُ بمنزِلةِ الأمِّ". ثابتٌ في الصحيحينِ (١) وغيرِهما. ٤٣٨ - حديث: "الخالُ وارِثُ مَن لا وارثَ لهُ". أبو داودَ وابنُ ماجَه (٢)، من حديثِ راشدِ بنِ سعدٍ (٣) عن أبي عامرٍ الهَوزَنيِّ (٤) عنِ (٥) المقدامِ الكندِيِّ رفعَهُ بهذا (٦) في حديثٍ، بزيادةِ: "يَعقِلُ عنه ويَرِثُه".

стр. 1094

وفي لفظٍ عندَ أبي داودَ والنسائيِّ (١) بهذا السَّنَدِ: "الخالُ مولى مَن لا مولى لهُ، يَرِثُ مالَه ويَفُكُّ عانَهُ (٢) " (٣).

стр. 1095

ومن حديثِ صالحِ بنِ يحيى بنِ المقدام (١) [عن أبيه] (٢) عن جدِّه به كالأوَّلِ بلفظِ: "يَفُكُّ عانِيَهُ، ويَرِثُ مالَهُ" (٣). وعند النسائيِّ (٤) من حديثِ راشدٍ أيضًا بلفظِ: "الخالُ عَصَبَةُ مَن لا عَصَبَةَ له، يَعقِلُ عنه ويَرِثُه". ومن حديثِ راشدٍ أنه سمع المقدامَ -بلا واسطةٍ- بلفظِ: "الخالُ وليُّ مَن لا وليَّ له، يَفُكُّ عُنُوَّهُ (٥)، ويَرِثُ مالَهُ" (٦). ومِن حديثِ راشدٍ رفعَهُ مُعضَلًا: "الخالُ وليُّ مَن لا وليَّ له، يَرِثُه ويَفُكُّ عَنهُ" (٧).

стр. 1096

وصحَّحَ الحاكِمُ وابنُ حِبَّانَ هذا الحديثَ، وقال أبو زُرعةَ: إنه حسن (١)، وأعلَّه البيهقيُّ بالاضطرابِ (٢). وفي البابِ عن عائشةَ: رواه الترمذيُّ والنسائيُّ والدَّارَقُطنيُّ (٣) من حديثِ

стр. 1097

طاوُسَ عنها (١)، وأعلَّه النسائيُّ أيضًا بالاضطرابِ (٢)، ورجَّحَ الدَّارَقطنيُّ

стр. 1098

والبيهقيُّ وَقفَهُ (١). وعن عمرَ: رواه الترمذيُّ والنسائيُّ وابنُ ماجَه (٢)، كلُّهم من روايةِ أبي أمامةَ بنِ سهلٍ (٣) قال: كتبَ عُمرُ إلى أبي عُبَيدةَ، وذكره مرفوعًا (٤).

стр. 1099

وقال البزَّارُ: إنه "أحسنُ إسنادٍ فيه" (١)، وأما البيهقيُّ (٢) فإنه نقلَ عن ابنِ مَعينٍ أنه كانَ يقولُ: "ليسَ فيه حديثٌ قويٌّ". وكذا في البابِ عن أبي هريرةَ (٣) وغيرِه (٤).

стр. 1100

بل أوردَ الدَّيلميُّ (١) بلا سندٍ عن ابنِ عمروٍ رفَعَهُ: "الخالُ والِدُ مَن لا والِدَ له". وللخرائطيِّ في "المكارِمِ" (٢)، من حديثِ سعيدِ بنِ سلَّامٍ العطَّارِ (٣): حدَّثنا هشامُ بنُ الغازِ (٤) عن محمدِ بنِ [أبان عن] (٥) عُمَيرِ بنِ وَهبٍ -خالِ النبيِّ ﷺ - قال: جاء -يعني: عميرًا- والنبيُّ ﷺ قاعدٌ، فبَسَطَ لَه رداءَه، فقال: أَجلِسُ على ردائِكَ يا رسول الله!، قال: "نَعَم، فإنما الخالُ والدٌ" (٦). وسعيدٌ كذَّبه أحمدُ (٧). وعند ابنِ أبي حاتمٍ قولُه: "وروى سعيدُ بنُ سلَّامٍ عن محمدِ بنِ أبانَ عن

стр. 1101

عُمَيرٍ أنه قَدِمَ على النبيِّ ﷺ ، فبَسَطَ له رداءَه" (١). ويُروَى عن القاسمِ عن عائشةَ أنَّ الأسودَ بنَ وَهبٍ -خال النبيِّ ﷺ - استأذنَ عليه، فقال: "يا خالِ، ادخُلْ"، فبسط رداءَهُ، الحدَيثَ (٢). ورواهُ ابنُ شاهينَ (٣)، وفي إسنادِه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ ربيعةَ القُدَاميُّ (٤)، وهو ضعيفٌ. وعلى تقديرِ ثبوتِهما؛ فلعلَّ القصَّةَ وقَعَت لكلٍّ من الأسودِ وأخيهِ عُمَيرٍ (٥). والله أعلمُ. ٤٣٩ - حديث: "الخبَرُ الصَّالِحُ يجيءُ به الرجلُ الصَّالِحُ". أحمدُ بنُ مَنِيعٍ (٦) عن أنسٍ (٧).

стр. 1102

وفي البابِ عن أبي هريرةَ، ولفظُه: "الرجلُ الصالحُ يُحِبُّ الخبرَ الصَّالحَ، والرجلُ السُّوءُ يحبُّ الخبرَ السُّوءَ" (١). ٤٤٠ - حديث: "خُذُوها -يعني: حِجابَةَ الكعبةِ (٢) - يا بني طلحةَ خالدةً تالِدةً، لا ينزِعُها منكم إلا ظالمٌ". (٣) الطبرانيُّ في "الكبيرِ" و"الأوسطِ" (٤)، من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ المؤَمَّلِ (٥) عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ عن ابنِ عباسٍ به مرفوعًا (٦). وابنُ المؤمَّلِ وثَّقه ابنُ معينٍ في روايةٍ، وابنُ حبانَ وقال: "يُخطئ" (٧)، وضعَّفهُ آخرونَ.

стр. 1103

وعن مصعبٍ الزُّبَيريِّ (١): أنَّ النبيَّ ﷺ دفعَ إلى شَيبَةَ (٢) وعثمان بنِ طلحةَ (٣) مِفتاحَ الكَعبهِ، وقال: "خذوها يا بني طلحةَ خالدةً تالِدةً، لا يأخذُها منكم إلا ظالِمٌ" (٤) (٥). ولابنِ سعدٍ (٦) من طريقِ عثمانَ بنِ طلحةَ أنه ﵇ قال له يومَ الفتحِ: "يا عثمانُ، ائتِني بالمفتاحِ"، فأتيتُه به، فأخذَه مني، ثم دَفَعَهُ إليَّ، وقال: "خُذُوها تالِدةً خالدَةً، ولا ينزِعُها منكم إلا ظالمٌ. يا عثمانُ، إنَّ اللهَ استَأمَنَكُم على بيتِه، فكُلُوا مما يَصِلُ إليكم من هذا البيتِ بالمعروفِ". وللأَزرَقيِّ (٧) عن جدِّهِ (٨) عن سعيدِ بنِ سالمٍ (٩) عن ابنِ جُرَيجٍ عن مجاهدٍ في قولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] قال: "نزلت في عثمانَ بنِ طلحةَ حينَ قبضَ النبيُّ ﷺ مِفتاحَ الكعبةِ، ودخل به الكعبةَ

стр. 1104

يومَ الفتحِ، فخرجَ ﷺ وهو يتلو هذه الآيةَ، فدعا عثمانَ فدَفعَ إليه المفتاحَ، وقال ﷺ : خذُوها يا بني طلحةَ بأمانةِ اللهِ سبحانَهُ، لا يَنتَزِعُها منكُم إلا ظالمٌ" (١). ٤٤١ - حديث: "خُذوا شَطرَ دينِكُم عن الحُمَيراءِ" (٢). قال شيخُنا في "تخريجِ ابنِ الحاجِبِ" (٣) من إملاءِه: "لا أعرِفُ له إسنادًا، ولا رأيتُه في شيءٍ من كتبِ الحديثِ، إلا في "النهايةِ" (٤) لابنِ الأثيرِ، ذكرَهُ في مادَّةِ "ح م ر"، ولم يذكُرْ مَن خرَّجَهُ، ورأيتُه أيضًا في كتابِ "الفِردَوسِ" (٥) لكنْ بغيرِ لفظِه، وذكرَهُ من حديثِ أنسٍ بغيرِ إسنادٍ أيضًا، ولفظُه: "خُذوا ثُلُثَ دينِكم مِن بيتِ الحُمَيراءِ"، وبيَّضَ له صاحبُ "مسنَدِ الفِردَوسِ" (٦) فلم يُخَرِّجْ له إسنادًا، وذكرَ الحافظُ عِمادُ الدِّينِ بنُ كَثيرٍ (٧) أنه سألَ الحافِظَينِ المِزِّيَّ والذَّهبيَّ عنهُ، فلم يعرِفاهُ" (٨).

стр. 1105

٤٤٢ - حديث: "خُذْ حَقَّكَ في عَفافٍ". في "كفى بالمرءِ كَذِبًا" (١). ٤٤٣ - حديث: "الخَراجُ بالضَّمانِ". أحمدُ وأصحابُ السُّنَنِ الأربعَةِ (٢)، كلُّهُم من حديثِ مَخلَدِ بنِ خُفَافٍ (٣) عن عُروَةَ عن عائشةَ مرفوعًا به (٤).

стр. 1106

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1107

٤٤٤ - حديث: "خُرافَةَ". الترمذيُّ في "السَّمَرِ" من "جامِعِهِ" (١)، بلْ في "الشَّمائِلِ النَّبويَّةِ" (٢)، وأحمدُ وأبو يعلى في "مُسنَدَيهِما" (٣)، كلُّهم من حديثِ عامرٍ الشَّعبيِّ عن مَسروقٍ عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ حدَّثَ ذاتَ ليلةٍ نساءَهُ حديثًا، فقالت امرأةٌ مِنهُنَّ: يا رسولَ اللهِ، هذا حديثُ خُرافَةَ؟، قال: "أتدرونَ ما خُرافَةُ؟ إنَّ خُرافَةَ كان رجلًا من عُذْرَةَ أَسَرَتهُ الجِنُّ في الجاهِلِيَّةِ، فمكثَ فيهم دهرًا، ثم رَدُّوهُ إلى الإنسِ، فكان يحدِّثُ الناسَ بما رأى فيهِم منَ الأعاجيبِ، فقال الناسُ: حديثُ خُرافَةَ" (٤). انتهى.

стр. 1108

وإليه أشار أبو الفرجِ النَّهروانيُّ في "الجليسِ الصالحِ" (١) لهُ، فقالَ: "عَوَامُّ الناسِ يَرونَ أنَّ قولَ القائلِ: هذهِ خُرَافَةٌ؛ معناهُ أنه حديثٌ لا حقيقةَ له ولا أصلَ له، وقد بيَّنَ خلافَ ذلكَ الصَّادِقُ المصدوقُ". ونحوُه قولُ ابنِ الأثيرِ في "النهايةِ" (٢): "أَجرَوهُ على كلِّ ما يُكَذِّبونَهُ من الأحاديثِ، وعلى كلِّ ما يُستَملَحُ ويُتَعَجَّبُ منه، ويُروى عنه ﷺ أنه قالَ: "خُرافةُ حقٌّ" (٣) ".

стр. 1109

٤٤٥ - حديث: "الخِرْبِز -يعني: البِطِّيخَ بالفارسيَّةِ (١) -، وأنه ﷺ كان يُحِبُّهُ". يُروى عن أنسٍ قال: "رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يجمعُ بين الرُّطَبِ والخِرْبِزِ" (٢)، وسيأتي في "الطبيخ" (٣). ٤٤٦ - حديث: "الخِرْقَة الصُّوفِيَّة". في "لُبْس" (٤) من "اللَّامِ". ٤٤٧ - حديث: "خَشيةُ اللهِ رأسُ كلِّ حكمةٍ". هو معنى: "تقوى اللهِ"، وقد تقدَّمَ (٥). ٤٤٨ - حديث: "خَصْمي حاكِمِي". هو كلامٌ يُشبِهُهُ قولُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ -لمَّا لم يوافِقْهُ قومُه على قولِهِ للنَّبيِّ ﷺ : اجلِسْ في بيتِكَ، فمنْ جاءَكَ مِنَّا … القصَّةَ (٦)، وعارَضهُ ابنُ رَواحَةَ ﵁ بقولِه: بلى يا رسولَ اللهِ، فاغْشَنَا بِهِ-:

стр. 1110

متى ما يَكُنْ مَولاكَ خَصمَكَ لا تَزَلْ … تَذِلُّ ويَصرَعْكَ الذينَ تُصارِعُ وهل يَنهَضُ البازِيْ بغيرِ جَناحِهِ … وإنْ جُزَّ (١) يومًا رِيشُهُ فَهْو (واقعُ) (٢) ٤٤٩ - حديث: "خصَّ البلاءُ بِمَنَ عَرَفَ الناسَ وعاشَ فيهِم مَن لم يَعرِفْهُم". القُضاعيُّ (٣)، من حديثِ عثمانَ بنِ سِمَاكٍ (٤) عن محمدِ بنِ إسحاقَ عن جعفرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ رفعَهُ بِهِ، وسندُهُ ضعيفٌ (٥) معَ إرسالِهِ أو

стр. 1111

إِعضالِهِ (١). لكنْ أخرجَهُ الدَّيلَميُّ (٢) من حديثِ أبي بكرِ بنِ لالٍ، ثمَّ مِن جِهَةِ معاويةَ (٣) بنِ صالحِ عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ (٤) عن أبيهِ عن عمرَ قالَ، وذكرَهُ موقوفًا بلَفظَ: "مَنْ لا يَعرِفُهُم" (٥). ٤٥٠ - حديث: "خَلَقَ الله التُّربَةَ يومَ السَّبتِ، وخلقَ فيها الجبالَ يومَ الأحدِ" الحديثَ (٦). أحمدُ ومسلمٌ والنسائيُّ (٧)، كلُّهُم من حديثِ أيوبَ بنِ خالدٍ (٨) عن

стр. 1112

عبدِ اللهِ بنِ رافعٍ (١) عن أبي هريرةَ مرفوعًا بِهِ (٢). ٤٥١ - حديث: "خُلِقَتِ المرأَةُ مِنْ ضِلَعٍ". متفقٌ عليهِ (٣)، من حديثِ مَيسَرَةَ (٤) عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةَ مرفوعًا

стр. 1113

في حديثٍ بلفظِ: "فإنَّ المرأةَ خُلِقَت"، وفي لفظٍ للبخاريِّ (١) أيضًا: "فإنهنَّ خُلِقْنَ مِن ضِلَعِ، وإنَّ أَعْوَجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أَعلاهُ، فإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَركتَهُ لم يَزَلْ أَعْوَجَ". ورواهُ مسلمٌ (٢) أيضًا، مِن حديثِ ابنِ عُيَينَةَ عن أبي الزِّنادِ عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ مرفوعًا بلفظِ: "إنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعٍ، لن تَستَقيمَ لك على طريقةٍ، فإن استَمتَعْتَ بها؛ استَمتَعْتَ بها وبها عِوَجٌ، وإن ذَهَبْتُ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وكَسْرُها طلاقُها". وهو مِن هذا الوجهِ عندَ العسكريِّ (٣) بلفظِ: "خُلِقَتِ المرأةُ مِن ضِلَعٍ، إنْ تُقِمْها تَكسِرْها، وإنْ تَترُكْها تَعِشْ مَعَها على عِوَجِها". وفي البابِ عن أنسٍ (٤) وعائشةَ (٥)

стр. 1114

وغيرِهما (١).

стр. 1115

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1116

وللعسكريِّ عن المبَرَّدِ قال: قال ابنُ طَيْفورٍ (١): "رُوِيَ أنَّ إبراهيمَ الخليلَ ﵇ شكا إلى رَبِّهِ سُوءَ خُلُقِ سارَةَ، فأوحى اللهُ إليهِ: إنَّما هيَ ضِلَعٌ، فارْفُقْ بها، أمَا تَرضى أنْ تكونَ نَصيبَك مِنَ المكروهِ؟ " (٢). وفي الحديثِ الإشارةُ إلى ما يُروَى مِنْ أنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعِ آدمَ (٣). ولسُلَيمانَ بنِ يزيدَ العَدَوِيِّ (٤) مِن قصيدةٍ طَويلَةٍ يَذُمُّ امرأةً فيها: هي الضِلَعُ العَوجاءُ لَسْتَ مُقِيمَهَا … ألا إنَّ تَقويمَ الضُّلوعِ انكِسارُها أتَجمَعُ ضَعفًا واقتِدارًا على الفتى! … أليسَ عَجيبًا ضعفُها واقتِدارُها! (٥)

стр. 1117

٤٥٢ - حديث: "الخلقُ كلُّهم عِيالُ اللهِ، فأحَبُّ الخلقِ إلى اللهِ مَن أحسَنَ إلى عِيالِهِ". الطبرانيُّ في "الكبيرِ" و"الأوسطِ " وأبو نعيمٍ في "الحليةِ" والبيهقيُّ في "الشعب" (١)، كلُّهم من حديثِ إبراهيمَ عن الأسودِ عن ابنِ مسعودٍ به مرفوعًا (٢). وهو عندَ أبي نعيمٍ (٣) أيضًا عن علقمةَ، بدلَ: الأسودِ (٤). ورواه البيهقيُّ أيضًا وأبو نعيمٍ وأبو يعلى والبزَّارُ والطبرانيُّ والحارثُ بنُ أبي أسامةَ وابنُ أبي الدنيا والعسكريُّ (٥)

стр. 1118

وآخرونَ (١)، من جهةِ يوسفَ بنِ عطيَّةَ (٢) عن ثابتٍ عن أنس مرفوعًا بلفظِ: "فأحَبُّهُم إلى اللهِ أنفَعُهُم لعِيالِهِ" (٣). وهو عند الدَّيلَميِّ (٤)، من حديثِ بِشرِ بنِ رافعٍ عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ رفعهُ بلفظِ: "الخلقُ كلُّهم عيالُ اللهِ وتحتَ كنَفِه، فأحبُّ الخلقِ إلى اللهِ مَن أحسَنَ إلى عِيالِهِ". وللطبرانيِّ في "الأوسطِ" (٥) والعسكريِّ، من حديثِ سُكَينِ بن أبي سِرَاجٍ (٦)،

стр. 1119

في روايةِ الطبرانيِّ: عن عمروِ بنِ دينارٍ (١)، وفي روايةِ العسكريِّ: عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ (٢)، ثم اتفَقا: عن ابنِ عمرَ قال: قيل: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ أحبُّ إلى اللهِ؟، قال: "أنفَعُ الناسِ للناسِ"، وذكرَ حديثًا (٣). وهو عندَ أبي نعيمٍ في "الحليةِ" (٤)، من حديثِ موسى بنِ محمدٍ المُوْقَريِّ (٥): حدَّثنا مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ به (٦).

стр. 1120

وللطبرانيِّ (١) من حديثِ زيدِ بنِ خالدٍ مرفوعًا: "خيرُ العملِ ما نفعَ، وخيرُ الهدى ما اتُّبعَ، وخيرُ الناسِ أنفَعُهُم للناسِ". وبعضُها يُؤَكِّدُ بعضًا (٢).

стр. 1121

ومَخرَجُ هذا الكلامِ -كما قالَه العسكريُّ- على المجازِ والتوَسُّعِ؛ كأنَّ اللهَ لما كانَ المتضمِّنَ بأرزاقِ العبادِ والكافلَ بهم؛ كان الخلقُ كالعيالِ له، ونحوُه حديثُ: "إنَّ للهِ أهلينَ من الناسِ؛ أهل القرآنِ، وهم أهلُ اللهِ" (١)؛ أي: خاصَّتُهُ. وقد قال أبو العتاهِيَةِ (٢): عِيالُ اللهِ أكرَمُهمْ عليهِ … أَبَثُّهُمُ المكارِمَ في عِيالِهْ ولم تَرَ مُثنِيًا في ذي فِعالٍ … عليهِ قَطُّ أفصَحَ من فِعالهْ وقال غيرُه (٣): الخلقُ كلُّهمُ عِيا … لُ اللهِ تحتَ ظِلالهِ فأحبُّهُمْ طُرًّا إليـ … هِ أبَرُّهمْ بعيالِهِ ٤٥٣ - حديث: "خَلِّلُوا أصابِعَكُم، لا تَتَخَلَّلها النارُ يومَ القيامةِ". الدارقطنيُّ (٤) بسندٍ واهي (٥) عن أبي هريرةَ به مرفوعًا، وبسندٍ

стр. 1122

ضعيفٍ عن عائشةَ نحوَهُ (١)، لكنْ قد وردَ الأمرُ بتخليلِ الأصابعِ في أحاديثَ (٢). ٤٥٤ - حديث: "الخمرُ أمُّ الخبائِثِ". الدارقطنيُّ (٣) وغيرُه (٤)، من حديثِ الوليدِ بنِ عبادةَ (٥) عن عبدِ اللهِ بنِ

стр. 1123

عمروٍ مرفوعًا: "اجتَنِبوا الخمرَ أمَّ الخبائثِ"، ورواه القضاعيُّ (١) من هذا الوجهِ بلفظِ الترجمةِ فقط. وهو عندَ الطبرانيِّ في "الأوسطِ" (٢) من وجهٍ آخرَ بلفظِ: "الخمرُ أمُّ الفواحِشِ". ولابنِ أبي عاصمٍ (٣)، من حديثِ السائبِ بنِ يزيدَ (٤) عن عثمانَ قال: "اجتَنِبوا الخمرَ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سمَّاها أمَّ الخبائثِ". وللطبرانيِّ في "الكبيرِ" و"الأوسطِ" (٥)، من حديثِ ابنِ عباسٍ مرفوعًا:

стр. 1124

"الخمرُ أمُّ الفواحشِ وأكبرُ الكبائرِ، مَن شَرِبَها وقعَ على أمِّه (١) وخالتِه وعمَّتِه" (٢). وله في "الكبيرِ" (٣)، عن عَتَّابِ بنِ عامرٍ البخاريِّ (٤) عن ابنِ عمروٍ عن رجلٍ مرفوعًا في حديثٍ: "إنها أكبرُ الكبائرِ وأمُّ الفواحشِ". وللدَّيلميِّ (٥) عن عقبةَ بنِ عامرٍ رفعَهُ في حديثٍ: "الخمرُ جِماعُ الإثمِ" (٦). وللعسكريِّ من حديثِ مكحولٍ عن أمِّ أيمنَ (٧) مرفوعًا: "إيَّاكَ والخمرَ،

стр. 1125

فإنَّها مِفتاحُ كلِّ شرٍّ" (١). ومن حديثِ شَهرٍ عن أمِّ الدَّرداءِ عن أبي الدَّرداءِ قال: "أوصاني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ لا أشركَ باللهِ شيئًا، وأنْ أَصِلَ رَحِمي وإنْ قَطَعَتْ، وأنْ لا أشربَ خمرًا، فإنها مِفتاحُ كلِّ شرٍّ" (٢). وشواهدُ هذا المعنى كثيرةٌ (٣)، وقد صنَّفَ في ذمِّ المسكرِ
следующие страницы →