← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1266

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Полный текст (3 296 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

ومَخرَجُ هذا الكلامِ -كما قالَه العسكريُّ- على المجازِ والتوَسُّعِ؛ كأنَّ اللهَ لما كانَ المتضمِّنَ بأرزاقِ العبادِ والكافلَ بهم؛ كان الخلقُ كالعيالِ له، ونحوُه حديثُ: "إنَّ للهِ أهلينَ من الناسِ؛ أهل القرآنِ، وهم أهلُ اللهِ" (١)؛ أي: خاصَّتُهُ. وقد قال أبو العتاهِيَةِ (٢): عِيالُ اللهِ أكرَمُهمْ عليهِ … أَبَثُّهُمُ المكارِمَ في عِيالِهْ ولم تَرَ مُثنِيًا في ذي فِعالٍ … عليهِ قَطُّ أفصَحَ من فِعالهْ وقال غيرُه (٣): الخلقُ كلُّهمُ عِيا … لُ اللهِ تحتَ ظِلالهِ فأحبُّهُمْ طُرًّا إليـ … هِ أبَرُّهمْ بعيالِهِ ٤٥٣ - حديث: "خَلِّلُوا أصابِعَكُم، لا تَتَخَلَّلها النارُ يومَ القيامةِ". الدارقطنيُّ (٤) بسندٍ واهي (٥) عن أبي هريرةَ به مرفوعًا، وبسندٍ

стр. 1122

ضعيفٍ عن عائشةَ نحوَهُ (١)، لكنْ قد وردَ الأمرُ بتخليلِ الأصابعِ في أحاديثَ (٢). ٤٥٤ - حديث: "الخمرُ أمُّ الخبائِثِ". الدارقطنيُّ (٣) وغيرُه (٤)، من حديثِ الوليدِ بنِ عبادةَ (٥) عن عبدِ اللهِ بنِ

стр. 1123

عمروٍ مرفوعًا: "اجتَنِبوا الخمرَ أمَّ الخبائثِ"، ورواه القضاعيُّ (١) من هذا الوجهِ بلفظِ الترجمةِ فقط. وهو عندَ الطبرانيِّ في "الأوسطِ" (٢) من وجهٍ آخرَ بلفظِ: "الخمرُ أمُّ الفواحِشِ". ولابنِ أبي عاصمٍ (٣)، من حديثِ السائبِ بنِ يزيدَ (٤) عن عثمانَ قال: "اجتَنِبوا الخمرَ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سمَّاها أمَّ الخبائثِ". وللطبرانيِّ في "الكبيرِ" و"الأوسطِ" (٥)، من حديثِ ابنِ عباسٍ مرفوعًا:

стр. 1124

"الخمرُ أمُّ الفواحشِ وأكبرُ الكبائرِ، مَن شَرِبَها وقعَ على أمِّه (١) وخالتِه وعمَّتِه" (٢). وله في "الكبيرِ" (٣)، عن عَتَّابِ بنِ عامرٍ البخاريِّ (٤) عن ابنِ عمروٍ عن رجلٍ مرفوعًا في حديثٍ: "إنها أكبرُ الكبائرِ وأمُّ الفواحشِ". وللدَّيلميِّ (٥) عن عقبةَ بنِ عامرٍ رفعَهُ في حديثٍ: "الخمرُ جِماعُ الإثمِ" (٦). وللعسكريِّ من حديثِ مكحولٍ عن أمِّ أيمنَ (٧) مرفوعًا: "إيَّاكَ والخمرَ،

стр. 1125

فإنَّها مِفتاحُ كلِّ شرٍّ" (١). ومن حديثِ شَهرٍ عن أمِّ الدَّرداءِ عن أبي الدَّرداءِ قال: "أوصاني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ لا أشركَ باللهِ شيئًا، وأنْ أَصِلَ رَحِمي وإنْ قَطَعَتْ، وأنْ لا أشربَ خمرًا، فإنها مِفتاحُ كلِّ شرٍّ" (٢). وشواهدُ هذا المعنى كثيرةٌ (٣)، وقد صنَّفَ في ذمِّ المسكرِ

стр. 1126

ابنُ أبي الدُّنيا (١)، ثم الضِّياءُ (٢) وآخرونَ (٣). ٤٥٥ - حديث: "الخمولُ نعمةٌ، وكلٌّ يأباها". ليس بمرفوعٍ، وإنما هو عن بعضِ السَّلَفِ (٤). نَعَمْ، ثبتَ عن سعدٍ مرفوعًا: "إنَّ اللهَ يُحِبُّ العبدَ الخفيَّ التقيَّ"، وسيأتي قريبًا في: "حْيرُ الذِّكرِ" (٥). ٤٥٦ - حديث: "خِيارُ أمتي أَحِدَّاؤُها". في "الحِدَّة" (٦) من "الحاءِ المهمَلةِ". ٤٥٧ - حديث: "خِيارُ البِرِّ عاجِلُهُ". هو بمعناهُ عن العبَّاسِ (٧)، كما مضى في "تمام" (٨) من "المثنَّاةِ". ٤٥٨ - حديث: "خِيارُ عبادِ اللهِ الذينَ يُراعُونَ الشمسَ والقمرَ والأهِلَّةَ لِذِكرِ اللهِ". الحاكمُ والطبرانيُّ وأبو نُعَيمٍ (٩)، من حديثِ ابنِ أبي أوفى

стр. 1127

مرفوعًا (١).

стр. 1128

وللطبرانيّ في "الأوسطِ" (١) من حديثِ الحارثِ بنِ النعمانِ (٢) عن أنسٍ رَفعَهُ: "لو أقسمتُ لبَرَرْتُ، إنَّ أحبَّ عبادِ اللهِ إلى اللهِ لَرُعاةُ الشمسِ والقمرِ -يعني: المؤذِّنينَ-، وإنهم لَيُعرَفون يومَ القيامةِ بطولِ أعناقِهم" (٣). ٤٥٩ - حديث: "خيارُكم أحسنُهم قضاءً". متفقٌ عليه، من حديثِ سلمةَ بنِ كُهَيلٍ عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ به مرفوعًا في حديثٍ؛ فلفظُ البخاريِّ: "إنَّ خيارَكم" (٤)، أو "فإنَّ خيرَكم (٥) " (٦)،

стр. 1129

أو "إنَّ مِن خيارِ الناسِ" (١)، ولفظُ مسلمٍ: "خيارُكم محاسِنُكم" (٢)، أو "خيرُكم أحسَنُكُم" (٣)، أو "فإنَّ من خيرِكم، أو خيرُكم" (٤). وفي البابِ عن أبي رافعٍ عندَ مسلمٍ بلفظِ: "إنَّ خيارَ الناسِ أحسنُهم قضاءً" (٥)، أو "فإنَّ خيرَ عبادِ اللهِ أحَسَنُهم قضاءً" (٦). ٤٦٠ - حديث: "خيارُكم خيارُكم لنسائِهِم". ابنُ ماجَه (٧) عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ به مرفوعًا. وللترمذيِّ (٨) عن عائشةَ مرفوعًا: "خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي" (٩).

стр. 1130

ولأبي يعلى (١) عن أبىِ هريرةَ بلفظِ: "لأهلي مِن بعدي" (٢). وللطَّبرانيِّ (٣) عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدةَ عن معاويةَ رفعَهُ: "خيرُكم خيرُكم لأهلِه" (٤).

стр. 1131

وقد صنَّف الطبرانيُّ (١) وأبو عمرَ النَّوقانيُّ (٢) وغيرُهما (٣) في معاشَرَةِ الأهلِ. ٤٦١ - حديث: "خيرُكم في رأسِ المائتَينِ الخفيفُ الحاذِ"، قيل: يا رسولَ اللهِ، ما خِفَّةُ الحاذِ؟، قال: "مَن لا أهلَ لهُ ولا مالَ". أبو يعلى في "مسندِه" (٤)، من حديثِ روَّادِ بنِ الجرَّاحِ (٥) عن سفيانَ الثوريِّ عن منصورٍ عن رِبْعِيٍّ عن حذيفةَ مرفوعًا به (٦). وعِلَّتُه رَوَّادٌ، ولذا قال الخليليُّ: "ضعَّفهُ الحفاظُ فيه، وخَطَّؤُوه فيهِ" (٧). انتهى.

стр. 1132

فإنْ صحَّ فهو محمولٌ على جوازِ التَّرَهُّبِ أيامَ الفتنِ، وفي معناهُ أحاديثُ كثيرةٌ، كلُّها واهيةٌ: منها: ما رواه الحارثُ بنُ أبي أسامةَ (١) من حديثِ ابنِ مسعودٍ مرفوعًا: "سيأتي على الناسِ زمانٌ تَحِلُّ فيه العُزْبةُ، ولا يَسلَمُ لِذي دينٍ دينُه، إلا مَن فرَّ بِدِينِه مِن شاهقٍ إلى شاهقٍ، ومِن جُحْرٍ إلى جُحْرٍ؛ كالطائرِ بفِراخِهِ، وكالثعلَبِ بأشبالِه، فأقامَ الصلاةَ وآتى الزكاةَ، واعتزلَ الناسَ إلا مِن خيرٍ" الحديثَ. ومنها: ما رواه الدَّيلميُّ (٢)، من حديثِ زكريَّا بنِ يحيى الصُّوفيِّ (٣) عن ابنٍ لِحُذيفةَ بنِ اليمانِ عن أبيهِ عن جدِّه حذيفَةَ مرفوعًا: "خيرُ نسائِكم بعدَ ستِّينَ ومائةٍ العواقِرُ، وخيرُ أولادِكم بعدَ أربعٍ وخمسينَ البناتُ" (٤).

стр. 1133

وفي الترمذيِّ (١)، من طريقِ عليِّ بنِ يزيدَ (٢) عن القاسمِ (٣) عن أبي أمامةَ مرفوعًا: "إنَّ أغبَطَ أوليائي عندي لَمُؤمِنٌ خفيفُ الحاذِ، ذو حظٍّ من الصلاةِ، أحسَنَ عبادةَ ربِّه، وأطاعَهُ في السِّرِّ والعلانِيَةِ، وكان غامضًا في الناسِ لا يُشارُ إليه بالأصابعِ، وكان رِزقُه كَفافًا، فصبَرَ على ذلكَ"، ثم نفضَ يدَهُ فقال: "عُجِّلَتْ مَنِيَّتُه، قَلَّتْ بواكيهِ، قَلَّ تُراثُهُ". وقال عَقِبَه: "عليٌّ ضعيفٌ". وقد أخرجَه أحمدُ والبيهقيُّ في "الزُّهدِ" (٤)، والحاكمُ في "الأطعِمَةِ" من "مستَدرَكِه" (٥)، وقال: "هذا إسنادٌ للشاميِّينَ صحيحٌ عندَهم، ولم يخرجاهُ". انتهى.

стр. 1134

ولم ينفَرِدْ به عليُّ بنُ يزيدَ، فقد أخرجَهُ ابنُ ماجَهْ في "الزهدِ" من "سننِه" (١) من غيرِ طريقِه، من حديثِ صدَقَةَ بنِ عبدِ اللهِ (٢) عن إبراهيمَ بنِ مُرَّةَ (٣) عن أيوبَ بنِ سليمانَ (٤) عن أبي أمامةَ، ولفظُه: "أغبَطُ الناسِ عندي مؤمنٌ خفيفُ الحاذ"، وذكرَ نحوَهُ (٥). والحاذُ -بالتخفيفِ، وبالمهمَلَةِ ثم المعجَمَةِ- لغةً: الحالُ (٦). ومن شواهِدِه ما للخطيبِ (٧) وغيرِه (٨) من حديثِ ابنِ مسعودٍ رفعَهُ: "إذا أحبَّ اللهُ عبدًا اقتناهُ لنفسِه، ولم يَشغَلْه بزوجةٍ ولا ولدٍ".

стр. 1135

وللدَّيلَميِّ (١)، مِن حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الوَهابِ الخُوارِزْميِّ (٢) عن داودَ بنِ (عفَّان) (٣) عن أنسٍ رفَعَهُ: "يأتي على الناسِ زمانٌ، لأنْ يُرَبِّيَ أحدُكُم جروَ كلبٍ خيرٌ له مِن أنْ يربِّيَ ولدًا مِن صُلبِهِ" (٤). ٤٦٢ - حديث: "خيرُكُنَّ أيسَرُكُنَّ صَدَاقًا". الطَّبَرانيُّ (٥) عنِ ابنِ عباسٍ مرفوعًا بإسنادَينِ: في أحدِهما جابرٌ الجعفيُّ،

стр. 1136

وفي الآخرِ رجاءُ بنُ الحارثِ (١)، وهما ضعيفانِ. لكنْ في البابِ عن عائشةَ مرفوعًا: "إنَّ أعظمَ النساءِ (٢) بركةً أيسَرُهُنَّ صَداقًا"، رواهُ أحمدُ والبيهقيُّ (٣)، وفي لفظٍ: "أيسَرُ مُؤنةً" (٤).

стр. 1137

وفي لفظٍ: "أخفُّ النساءِ صَدَاقًا أعظَمُهُنَّ بركةً"، رواه القضاعيُّ والطبرانيُّ في "الأوسطِ" (١)

стр. 1138

بسندٍ ضعيفٍ (١). ولهُ فيهِ وفي "الصَّغيرِ" (٢)، وكذا لأحمدَ والبيهقيِّ (٣) عنها أيضًا: "إنَّ مِن يُمْنِ المرأةِ تَيسيرَ خِطبَتِها، وتيسيرَ صَداقِها، وتيسيرَ رَحِمِها" (٤)، قال عُروةُ: يعني: الولادةَ (٥). وسندُه جيِّدٌ (٦). وهو عندَ ابنِ حِبانَ (٧) بلفظِ: "مِن يُمْنِ المرأةِ تسهيلُ أمرِها، وقلَّةُ صَداقِها"، بلْ حديثُ ابنِ عباسٍ عندَه (٨) أيضًا.

стр. 1139

وللقضاعيِّ (١)، مِن حديثِ يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ عن مَرثَدِ بنِ عبدِ اللهِ عن عقبةَ بنِ عامرٍ مرفوعًا: "حْيرُ النكاحِ أيسَرُهُ"، وهو عندَ أبي داودَ (٢) في حديثٍ.

стр. 1140

وللدَّيلَميِّ (١) بلا إسنادٍ عنها مرفوعًا: "خِيارُ نساءِ أمتي أحسَنُهُنَّ وَجهًا وأرخَصُهُنَّ مَهْرًا"، وهو عندَ أبي عمرَ النَّوقانيِّ (٢) في "مُعاشَرَةِ الأهلينَ" (٣) بلفظِ: "إنَّ أعظمَ النساءِ بركةً أصبَحُهُنَّ وجوهًا وأقلُّهُنَّ مَهرًا". وفي البابِ قولُهُ ﷺ : "لو كنتُم تَغرِفُونَ مِن بُطْحانَ (٤) ما زِدتُم" (٥)، وله طرقٌ بعضُها في "مسلِمٍ" (٦) من حديثِ يزيدَ بنِ كَيسانَ عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةَ في حديثٍ.

стр. 1141

وقد كان عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ ينهى عن المغالاةِ في المهرِ، ويقولُ: "ما تزوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ ولا زَوَّجَ بناته بأكثرَ (١) مِن ثِنتَي عشرةَ أوقِيِّةً، فلو كانت مَكرُمةً كان أحقَّكم بها وأولاكم بها رسولُ اللهِ ﷺ "، رواه أحمدُ والدَّارميُّ وأصحابُ السننِ الأربعةِ (٢).

стр. 1142

وقال الترمذيُّ: إنه "حسنٌ صحيحٌ، والأُوقِيَّةَ عندَ أهلِ العلمِ أربعونَ دِرهمًا، وثِنتا عشرةَ أُوقِيَّةً أربعُمائةٍ وثمانونَ دِرهمًا". وصحَّحَهُ ابنُ حبانَ (١) والحاكمُ (٢)، وقال: "لم يخرجاهُ؛ لِقولِ سَلَمةَ بنِ علقمةَ (٣) عن ابنِ سيرينَ: نُبِّئتُ عن أبي العَجفاءِ (٤) " (٥)؛ يعني: راويَهُ عن عمرَ، وفيه: "وإنَّ الرجلَ لَيُغلي (٦) بصدقَةِ امرأتِه حتى يكونَ لها عداوةٌ في نفسِهِ" (٧).

стр. 1143

ونحوُهُ حديثُ عائشةَ: "ما (أصدق) (١) أحدًا من نسائِه ولا بناتِه فوقَ ثِنتَي عشرةَ أُوقِيَّةً" (٢)، وفي لفظٍ: "كان صَداقُه لأزواجِه (اثنتي عشرَة) (٣) وقيَّةً ونَشًّا؛ وهو نصفُ أوقيَّةٍ، فذلك خمسُمائةِ دِرهمٍ" (٤). وهو محمولٌ على الأكثرِ، وإلَّا فخَديجةُ (٥) وجُوَيرِيَةُ (٦) بخلافِ ذلكَ، وصفيَّةُ كان عِتقُها صداقَها (٧)، وأمُّ حَبيبَةَ أَصدَقَها عنه النجاشيُّ أربعةَ آلافٍ، كما رواه أبو داودَ والنسائيُّ (٨)، وقال ابنُ إسحاقَ (٩) عن

стр. 1144

أبي جعفرٍ (١): "أصدَقَها أربعَمائةِ دينارٍ"، وأخرجَهُ ابنُ أبي شَيبَةَ (٢) مِن طريقِهِ (٣)، وللطبرانيِّ (٤) عن أنسٍ: "مائتي دينارٍ" (٥)، لكنَّ إسنادَه ضعيفٌ (٦)، وسيأتي شيءٌ مِن هذا في: "كلُّ أحدٍ" (٧). على أنه قد يُجابُ أيضًا بأنَّ خديجةَ كان قبلَ البعثَةِ، وجُوَيرِيَةُ كان القدرَ الذي كوتِبَتْ عليهِ، فتضَمَّنَ مع المهرِ المعونةَ، وأَما صفيَّةُ وأمُّ حبيبةَ فلا يَرِدانِ (٨). ٤٦٣ - حديث: "خيرُ الأسماءِ ما حُمِّدَ وما عُبِّدَ". في: "إذا سَمَّيتُم فعَبِّدوا" (٩). ٤٦٤ - حديث: "خيرُ الأمورِ أوساطُها". ابنُ السَّمعانيِّ في "ذيلِ تاريخِ بغدادَ" بسندٍ مجهولٍ عن عليٍّ مرفوعًا به (١٠).

стр. 1145

وهو عندَ ابنِ جريرٍ في "التفسيرِ" (١) من قولِ مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ (٢) ويزيدَ بنِ مُرَّةَ الجعفيِّ، وكذا أخرجهُ البيهقيُّ (٣) عن مُطَرِّفٍ (٤). وللدَّيلميِّ (٥) بلا سندٍ عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: "خيرُ الأعمالِ أوسَطُها"، في حديثٍ أولُه: "دُومُوا على أداءِ الفرائضِ". وللعسكريِّ من طريقِ معاويةَ بنِ صالحٍ عن الأوزاعيِّ قال: "ما مِن أَمرٍ أَمَرَ اللهُ به إلَّا عارضَ الشيطانُ فيه بخَصلَتَينِ لا يُبالي أيَّهما أصابَ؛ الغلوُّ أو التقصيرُ" (٦). ولأبي يعلى (٧) بسندٍ رجالُه ثقاتٌ عن وَهبِ بنِ مُنَبِّهٍ قال: "إنَّ لكلِّ شيءٍ طرفينِ ووسطًا، فإذا أمسكَ بأحدِ الطَّرَفينِ مالَ الآخرُ، وإذا أمسكَ بالوسَطِ

стр. 1146

اعتدلَ الطَّرَفانِ، فعَلَيكُم بالأوساطِ مِنَ الأشياءِ" (١). ويشهَدُ لهذا قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩]، وقولُه: ﴿لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧]، وقولُه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠]، وقولُه: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ (وهى المسِنَّةُ) (٢) وَلَا بِكْرٌ (وهي الشَّابَّةُ) (٣) عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨]، وكذا حديثُ "الاقتصاد" (٤). وأنشد بعضهم (٥): عليكَ بأوساطِ الأمورِ فإنَّها … نجاةٌ ولا تَركَبْ ذَلولًا ولا صَعبًا وقال آخرُ (٦): حبُّ التناهِي غَلَطْ … خيرُ الأمورِ الوَسَطْ ٤٦٥ - حديث: "خيرُ خَلِّكُم خَلُّ خَمرِكُم". البيهقيُّ في "المعرفَةِ" (٧)،

стр. 1147

من حديثِ المغيرةِ بنِ زيادٍ (١) -وقال: إنه "ليس بالقويِّ"- عن أبي الزبيرِ عن جابرٍ به مرفوعًا. ٤٦٦ - حديث: "خيرٌ، خيرٌ" حينَ يسمعُ الغرابَ ونحوَهُ. هو نوعٌ مِنَ الطِّيَرَةِ (٢)، وقد قال عكرمةُ: كنَا عندَ ابنِ عمرَ وعندَه ابنُ عباسٍ ﵄، فمرَّ غرابٌ يصيحُ، فقال رجلٌ من القومِ: خيرٌ،

стр. 1148

خيرٌ، فقال ابنُ عباسٍ: "لا خيرٌ ولا شرٌّ" (١). وفي نحوِه لبعضِ الشعراءِ (٢): ولقد غدوتُ وكنتُ لا … أغدو على واقٍ وحاتِمِ (٣) فإذا الأَشائِمُ كالأيا … مِنِ والأيامِنُ كالأشائِمِ (٤) وكذاكَ لا خيرٌ ولا … شرٌّ على أحدٍ بدائمِ أوردَها الدِّينَورِيُّ في ساجِ "المجالَسَةِ" (٥). قلتُ: وإنما اختُصَّ الغُرابُ غالبًا بالتشاؤُمِ به أخذًا منَ الاغتِرابِ، بحيثُ قالوا: غُرابُ البَينِ؛ لأنه بانَ عن نوحٍ ﵇ لما وجَّهَهُ لينظُرَ إلى الماءِ، فذهبَ ولم يرجِعْ، ولذا تَشاءَمُوا به، واستَخرَجوا من اسمِهِ الغُربَةَ (٦). واللهُ الموفِّقُ.

стр. 1149

٤٦٧ - حديث: "خيرُ الذِّكرِ الخفِيُّ، وخيرُ الرِّزقِ ما يكفِي". أبو يعلى (١) والعسكريُّ، من حديثِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَبيبَةَ (٢) عن سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رفعَهُ بهذا (٣)، وصحَّحَهُ ابنُ حبانَ وأبو عَوَانَةَ (٤). والمعنى: أنَّ إخفاءَ العملِ وعدمَ الشُّهرةِ والإشارةِ إلى الرجلِ بالأصابعِ، خيرٌ مِن ضِدِّهِ وأسلمُ في الدُّنيا والدِّينِ، والقليلُ من المالِ الذي لا يشغَلُ عن الآخرةِ خيرٌ من الكثيرِ الذي يُلهي عنها (٥).

стр. 1150

ولِذا لما قال عمرُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ (١) -كما عندَ أبي عَوانةَ (٢) وغيرِه (٣) - لأبيهِ: أرضِيتَ أن تكونَ أعرابيًّا في غَنَمِكَ والناسُ يتنازَعونَ في المالِ!؛ ضربَ سعدٌ وجهَهُ (٤)، وقال: دَعْني، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "إنَّ اللهَ يحبُّ العبدَ الغنيَّ التقيَّ الخفيَّ". ويُروَى عن يزيدَ الرَّقاشيِّ (٥) عن أنسٍ مرفوعًا: "طوبى لكلِّ غنيٍّ تقيٍّ، ولكلِّ فقيرٍ خفيٍّ، يعرِفُه اللهُ ولا يَعرِفُه الناسُ" (٦).

стр. 1151

٤٦٨ - حديث: "خيرُ الزَّادِ التقوى". العسكريُّ، من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مصعبِ بنِ زيدِ بنِ خالدٍ الجهنيِّ (١) عن أبيهِ (٢) عن جدِّه (٣) زيدِ بنِ خالدٍ مرفوعًا به في حديثٍ (٤). وفي البابِ عن ابنِ عباسٍ عندَ أبي الشَّيخِ (٥) مِن حديثِ ابنِ أبي نَجِيحٍ عن مجاهدٍ عنه مرفوعًا، وعن عقبةَ بنِ عامرٍ كما سيأتي في: "رأسُ الحكمةِ" (٦)، وبعضُها يقوِّي بعضًا (٧)، بلْ يشهَدُ له صريحُ القرآنِ (٨).

стр. 1152

٤٦٩ - حديث: "خيرُ السُّودانِ ثلاثةٌ: لُقمانُ، وبلالٌ، ومِهجَعٌ (١) مولى رسولِ اللهِ ﷺ -". الحاكمُ في "صحيحِه" (٢)، من حديثِ الهِقْلِ بنِ زيادٍ عن الأوزاعيِّ: حدَّثني أبو عمَّارٍ (٣) عن واثلةَ بنِ الأسقَعِ مرفوعًا به. وللطبرانيِّ (٤) من روايةِ عطاءَ عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: "اتخِذوا السُّودانَ، فإنَّ ثلاثةً منهم مِن ساداتِ أهلِ الجنةِ: لُقمانُ، والنجاشيُّ، وبلالٌ" (٥).

стр. 1153

وفي "المحلَّى" (١) أنه لا يَكمُلُ حُسنُ الحورِ العِينِ في الجنةِ إلا بِسَوادِ بلالٍ؛ فإنَّه يُفَرَّقُ سَوَادُهُ شامَتَينِ في خُدُودِهِنَّ. وللطبرانيِّ (٢) من حديثِ أيوبَ بنِ عُتبةَ (٣) عن عطاءَ عن ابنِ عمرَ قال: جاءَ رجلٌ من الحبشةِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ يسألُه، فقال له النبيُّ ﷺ : "سَلْ واستَفهِمْ"، فقال: يا رسولَ اللهِ، فُضِّلتُم علينا بالصُّوَرِ والألوانِ والنُّبُوَّةِ، أفرأيتَ إنْ آمنتُ بمثلِ ما آمنتَ به، وعملتُ بمثلِ ما عملتَ به، إني لكائنٌ معكَ في الجنةِ؟، قال: "نعم"، ثم قال النبيُّ ﷺ : "والذي نفسي بيدِه، إنه لَيُرى بياضُ الأسودِ في الجنةِ مِن مسيرةِ ألفِ عامٍ" الحديثَ (٤). ٤٧٠ - حديث: "خيرُ صفوفِ الرِّجالِ أولُها، وشرُّها آخِرُها، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها، وشرُّها أولُها". مسلمٌ (٥)، من حديثِ جريرٍ عن سُهَيلِ بنِ أبي صالحٍ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ رفعَهُ بهذا. ٤٧١ - حديث: "خيرُ العملِ ما نفعَ". في: "الخلقُ كلُّهم عِيالُ اللهِ" (٦).

стр. 1154

٤٧٢ - حديث: "خيرُ الغَداءِ بَواكرُه، وأطيبُه أوَّلُه وأنفعُه". الدَّيلميُّ (١)، من جهةِ عَنبَسةَ بنِ عبد الرحمنِ القرشيِّ (٢): حدَّثني أبو زكريَّا اليَمانيُّ (٣) عن أنسٍ به مرفوعًا (٤). ٤٧٣ - حديث: "خيرُ المجالسِ أوسعُها". البخاريُّ في "الأدبِ المفردِ" (٥)، من حديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَمْرَةَ (٦) قال: أُوذِنَ أبو سعيدٍ الخدريُّ بجنازةٍ، قال: فكأنه تخلَّفَ حتى أخذ القومُ مجالِسَهم، ثم جاءَ بعدُ، فلمَّا رآهُ القومُ تشَرَّفوا (٧) عنهُ، وقامَ بعضُهم عنه ليجلِسَ في مجلسِه، فقال: لا، إني سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ، وذكره، ثم تنحَّى فجلسَ في مجلسٍ واسعٍ. ومن حديثِ ابنِ أبي عَمْرةَ أورده أبو داودَ والبيهقيُّ في "الشعبِ" (٨).

стр. 1155

وفي البابِ عن أنسٍ (١) وغيرِه (٢).

стр. 1156

٤٧٤ - حديث: "خيرُ المجالسِ ما استُقبِلَ به القبلةُ". في "أكرَمُ" (١). ٤٧٥ - حديث: "خيرُ الناسِ قرني، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم" الحديثَ. متفقٌ عليه (٢)، عن عَبيدةَ السَّلمانيِّ عن ابنِ مسعودٍ به مرفوعًا. وكذا عن زَهْدَمِ بنِ مُضَرِّبٍ (٣) عن عمرانَ بنِ حُصينٍ، لكنْ بلفظِ:

стр. 1157

"خيرُكم قرني، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم" (١)، وشكَّ عمرانُ في الثالثِ. ٤٧٦ - حديث: "الخيرُ عادةٌ، والشرُّ لَجاجَةٌ" (٢). ابنُ ماجَه والطبرانيُّ في "الكبيرِ" وأبو نعيمٍ في "الحليةِ" والقضاعيُّ (٣) وآخرونَ (٤)،

стр. 1158

من حديثِ يونسَ بنِ مَيسرةَ بنِ حَلْبَس (١) عن معاويةَ به مرفوعًا، زاد بعضُهم

стр. 1159

فيه: "ومن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ" (١). ٤٧٧ - حديث: "الخيرُ فِيَّ وفي أمتي إلى يومِ القيامةِ". قال شيخُنا: "لا أعرفه، ولكنَّ معناه صحيحٌ" (٢)؛ يعني: في حديثِ "لا تزالُ طائفةٌ من أمتي ظاهرينَ على الحقِّ إلى أن تقومَ الساعةُ" (٣). ٤٧٨ - حديث: "الخيرُ كثيرٌ، وفاعلُه قليلٌ". الطبرانيُّ (٤) والعسكريُّ، من حديثِ إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ عن عطاء بنِ السائبِ عن أبيه (٥) عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ به مرفوعًا (٦)، وفي لفظٍ: "ومن

стр. 1160

يعمَلُه قليلٌ" (١). ٤٧٩ - حديث: "الخيرُ مع أكابرِكم". في: " البركة" (٢).
следующие страницы →