← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1266

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Полный текст (3 296 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

أخرجَ حديثه البخاري في "الأدب المفرد" (١) من حديث مجاهد قال: لقيني رجلٌ من الصحابة فأخذَ بمَنكِبي مِنْ ورائي قال: "أما إني أحبك" قال: أحبَّكَ الذي أحبَبْتَني له، فقال: لولا أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إذا أحبَّ الرجلُ الرجلَ فليُخْبرْه أنه أحبَّه" ما أخبرتك، قال: ثم أخذ يَعْرِضُ عليَّ الخِطْبة قال: أما إنَّ عندنا جارية، أما إنها عوراء. ٥٤ - حديث: "إذا أراد الله إنفاذَ قضائِه وقَدَرِه، سلَبَ ذَوي العقول عُقولَهم، حتى يَنفُذَ فيهم قضاؤه وقَدَرُه". أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢)، ومِنْ طريقِهِ الدَّيلميُّ في مسنده (٣) مِنْ

стр. 247

حديثِ سعيدِ بن سليمانَ (١) بن حربٍ (٢)، عن أبيه (٣)، عن عكرمة، عن، ابنِ عباس به مرفوعًا. وكذا أخرجه الخطيب (٤)، وغيره (٥) بلفظ: "إن الله إذا أحبَّ إنفاذ أمرٍ" وذكره. وأعلَّه الخطيبُ بلاحِقِ بن الحسين، وقال: إنه كذَّاب يضع (٦). انتهى. وسعيد أيضًا متروك. وعند البيهقي في "الشعب" (٧) من حديث المِنهال بن عمرو، عن سعيد ابن جبير، عن ابنِ عباسٍ مِنْ قولِهِ: "إنَّ القدر إذا جاء حَالَ دون البصر".

стр. 248

(قال: ورواه عكرمةُ، عن ابنِ عباسٍ قال: "إذا جاء القضاءُ ذَهَبَ البصرُ") (١). وعن نافعِ بن الأزرق (٢) في معناه: "أرأيتَ الهُدْهُدَ كيف يَجيءُ فينْقُرُ الأرضَ فيُصيبُ مَوضِعَ الماءِ، ويَجيءُ إلى الفخِّ وهو لا يُبصِرُه، حتى يقعَ في عنقِهِ" (٣). وعن الترمذي (٤): إذا جاءَ القَدَرُ (٥) عَمَى البصر، وإذا جاءَ الحَينُ (٦) غطَّى العَين (٧). وحديثُ ابنِ عباسٍ مَعزوٌ للحاكم (٨) بلفظ: "إذا نزل القضاء عمى البصر"، فيُنظر.

стр. 249

وفي البابِ عن ابنِ عمرَ (١)، وعليٍّ (٢) وفي حديثِهِ مِن الزيادة: "فإذا مضى أمرُه ردَّ إليهم عقولهم وبعث النَّدامةَ". وأنشد أبو عمر الزاهد غلام ثعلب (٣) لنفسه: إذا أراد الله أمرًا بامرئٍ … وكان ذا رأيٍ وعقلٍ وبَصَرْ وحِيلةٍ يُعمِلها في كلِّ ما … يأتي به محتومُ أسباب القَدَرْ أغراهُ بالجهلِ وأعمى عينَهُ … فَسَلَّهُ عن عَقْلِهِ سَلَّ الشَعَرْ حتى إذا أنفَذَ فيه حُكمَهُ … رَدَّ عليه عقلَهُ لِيَعتَبِر ٥٥ - حديث: "إذا أكلتم فأفضلوا" (٤).

стр. 250

٥٦ - حديث: "إذا انتَصَفَ شعبان، فلا صومَ حتى رمضان". أحمدُ (١)، والدَّارميُّ (٢)، والأربعةُ (٣)، وصحَّحه ابنُ حبان (٤)، وأبو عَوَانةَ (٥)، وغيرُهما (٦)، والدِّينوريُّ في

стр. 251

"المجالسة" (١) مِنْ حديثِ العلاءِ بن عبدِ الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به مرفوعًا. وله شاهدٌ عند الطبرانيِّ في "الأوسط" (٢)، والبيهقيِّ في

стр. 252

"الخلافيات" (١)، والدارقطنيِّ في "الأفراد" (٢)، مِنْ غيرِ جهةِ العلاءِ؛ فأخرجوه مِنْ جهةِ المنكدرِ بن محمدٍ (٣)، عن أبيه، عن عبدِ الرحمن والدِ العلاء به، وقد أفردتُ فيه جزءًا (٤). ٥٧ - حديث: "إذا بُليتم فاستتروا" يأتي في: "مَنْ أتى مِنْ هذه القاذورات شيئًا" (٥).

стр. 253

٥٨ - حديث: "إذا جِئْتَ يا معاذ أرضَ الحُصَيب (١) -يعني مِن اليمن- فهَرْوِلْ؛ فإنَّ بها الحُورَ العينَ". لا أعرفه (٢)، وفي "القاموس" (٣): وكزبير مَوضِعٌ باليمن فاقَتْ نساؤُهُ حُسنًا، ومنه "إذا دخلتَ أرضَ الحُصَيب فهَرْوِل". ٥٩ - حديث: "إذا حجَّ رجلٌ بمالٍ مِنْ غيرِ حِلِّه فقال: لبَّيكَ اللهمَّ لبيكَ. قال الله : لا لبَّيكَ، ولا سَعْدَيكَ، هذا مَردودٌ عليك". الدَّيلميُّ (٤) مِنْ حديثِ أبي الغُصْنِ الدُجَينِ بن ثابتٍ (٥)، عن أسلمَ مولى عمرَ، عن عمرَ رفعه بهذا، والدُّجَين ضعيفٌ. وله شاهدٌ عند البزارِ (٦) بسندٍ ضعيفٍ أيضًا عن أبي هريرةَ رفعه: "مَنْ أمَّ

стр. 254

هذا البيتَ مِن الكَسْبِ الحرام شخَصَ في غيرِ طاعةِ الله، فإذا أهلَّ ووَضَعَ رجلَه في الغَرْزِ أو الرِّكابِ وانْبَعَثتْ به راحلته وقال: لبَّيكَ اللهمَّ لبَّيك، نادى منادٍ مِنَ السماء: لا لبيكَ، ولا سَعْدَيكَ؛ كسبُك حرامٌ، وزادُكَ حرامٌ، وراحلتُك حرامٌ، فارجع مأْزورًا غيرَ مأْجورٍ، وأبشِر بما يَسُوؤك" الحديث. وهو عند الخِلَعيِّ (١) مِنْ هذا الوجه بلفظ: "مَنْ تَيَمَّمَ بكَسْبٍ حرام حاجًّا؛ كان في غير طاعةِ الله، حتى إذا وَضَعَ رِجلَه في الغَرْزِ، وبَعَثَ راحِلَتَه قال: لبَّيكَ اللهمَّ لبَّيكَ. ينادي منادٍ مِنَ السَّماءِ: لا لبَّيكَ، ولا سَعْدَيكَ؛ كَسْبُكَ حرامٌ، وثيابُكَ حرامٌ، وراحلَتُكَ حرامٌ، وزادُكَ حرامٌ، فارجعْ مَذمومًا غير مأجورٍ، أبشرْ بما يَسُوؤُكَ" الحديث. ٦٠ - حديث: "إذا حُدِّثتم عنِّي بحديثٍ يُوافِقُ الحَقَّ فصَدِّقوه وخُذُوا به؛ حدَّثْتُ به أو لم أُحدِّثْ". الدَّارقطنيُّ في "الأفراد" (٢)، والعُقَيليُّ في "الضعفاء" (٣)، وأبو جعفر ابنُ البَخْتَري (٤) في الجزء الثالث عشر مِنْ فوائِدِهِ (٥) مِنْ حديثِ محمدِ بن عَونٍ

стр. 255

الزِّياديِّ، حدثنا أشعثُ بن بَرَازٍ (١)، عن قتادة، عن عبدِ الله بن شقيقٍ، عن أبي هريرة به مرفوعًا. وقال الدارقطني: إنَّ أشعثَ تفرَّدَ به. انتهى. وهو شديدُ الضَّعفِ، والحديثُ منكرٌ جدًّا؛ استَنكَرَه العُقَيليُّ، وقال: إنه ليس له إسنادٌ يَصِحُّ (٢). قلت: ومِنْ طرقِهِ: ما عند الطبرانيِّ في "الكبير" (٣) مِنْ حديثِ الوَضِين (٤)، عن سالمِ بن عبدِ الله بن عمرَ، عن أبيه مرفوعًا: "سُئِلت اليهودُ عن موسى، فأكثروا فيه وزادوا ونَقَصُوا حتى كَفَرُوا، (وسُئِلت النصارى عن عيسى، فأكثروا فيه وزادوا ونَقَصُوا، حتى كَفَرُوا) (٥)، وإنه سَتَفْشُو عنِّي أحاديث؛ فما أتاكم مِنْ حديثي فاقرؤا كتابَ الله واعتَبِرُوا، فما وافقَ كتابَ الله فأنا قلتُهُ، وما لم يوافِقْ كتابَ الله فلم أقُلْهُ".

стр. 256

وقد سُئِلَ شيخُنا عن هذا الحديث فقال: إنه جاءَ مِنْ طرقٍ لا تَخلُو مِنْ مَقَالٍ، وقد طَرَّقَه (١) البيهقيُّ في كتاب "المدخل" (٢). ومعناه إنْ ثبت: أنْ يُحمَلَ قولُهُ -يعني الوارد في بعض طرقه-: "وإلا فاتركوه". على أنَّ هناك حَذفًا تقديرُه: وإلا إنْ خَالَفَ فاتركوه، فقد دخلَ في الشِّقِّ الأول؛ وهو قوله: إنْ وافقَ ما يُوافقُ نصًّا، وما يوافق استنباطًا أو ما يُوافقُ خصوصًا، وما يُوافقُ عُمومًا، لقولِهِ تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] فما ثَبَتَ عن الرسولِ فهو مأخوذٌ عن الله بأمرِ القرآن (٣). انتهى. ٦١ - حديث: "إذا حدَّثَ الرجلُ بالحديثِ ثم التَفَتَ، فهي أمانةٌ" (٤). أبو داود في سننه (٥)، والعسكريُّ في "الأمثال" مِنْ حديثِ يحيى بن آدم، والترمذيُّ في جامِعِهِ (٦)، وابنُ أبي الدنيا في "الصمت" (٧) مِنْ حديثِ

стр. 257

ابنِ المباركِ، وأبو يعلى في مسنده (١) مِنْ حديثِ شَبَابَةَ بن سوَّارٍ، وهو (٢)، وأحمدُ (٣) مِنْ حديثِ يزيدَ بن هارونَ، وأحمدُ (٤) فقط مِنْ حديثِ أبي عامرٍ العَقَدِيِّ، وأبو الشيخ (٥) مِنْ حديثِ عاصمِ بن عليٍّ (٦)؛ كُلُّهم عن ابنِ أبي ذئبٍ؛ هو: محمدُ بن عبدِ الرحمن. وكذا أخرجه الطيالسيُّ في مسنده (٧) عنه، عن عبد الرحمن بن عطاءٍ، عن عبد الملك بن جابرِ بن عَتيكٍ، عن جابرِ بن عبد الله مرفوعًا به، وألفاظُهُم مُتقاربةٌ. (وقال الترمذيُّ: إنه حسنٌ، إنما نَعْرِفُه مِنْ حديثِ ابنِ أبي ذئبٍ) (٨).

стр. 258

قلت: وكأنه عنى لفظًا خاصًّا، هالا فقد أخرجه أحمدُ (١) أيضًا عن أبي سَلَمَةَ الخُزَاعيِّ، وموسى بن داود؛ كلاهما عن سليمانَ بن بلالٍ، عن ابنِ عطاءٍ هذا. مع أنه اختُلِفَ فيه على ابنِ أبي ذئبٍ، فالجمهور (٢) كما تقدَّمَ. ورواه البزار في مسنده (٣) فجَعَلَ شيخَه فيه عبد الرحمن ابنَ جابر. قال البزار: وهذا عندي غيرُ عبدِ الملك بن جابرِ بن عَتِيكٍ، قال: ولا نعلَمُ رَوَى عن جابرٍ غيرَ هذا الحديثِ. وأيضًا فابنُ عطاءٍ قد اختُلِفَ فيه؛ فوثَّقَه جماعةٌ (٤)، وليَّنه

стр. 259

آخرون (١)، وقال البخاريُّ: فيه نظرٌ (٢). فإما أنْ يكون الترمذيُّ اعتمدَ توثيقَه، أو حسَّنه لشاهِدِه الذي أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣) بسندٍ ضعيفٍ أيضًا مِنْ حديثِ مالكِ بن دينارٍ، عن أنسٍ به مرفوعًا. وقد أورَدَ الحديثَ الضياءُ في "المختارة" (٤) لهذا أيضًا. وقال العُقَيليُّ في ترجمةِ حسينِ بن عبد الله بن ضميرة (٥) لمَّا ساقَ له عن

стр. 260

أبيه، عن جدِّهِ، عن عليٍّ رفعه "المجالسُ بالأمانةِ" (١): وهذا قد جاء عن جابرِ بن عَتِيكٍ بلفظ: "إذا حدَّثَ الرجلُ ثم التفَتَ فهي أمانةٌ" (٢). ٦٢ - حديث: "إذا حَضَرَ العَشَاءُ والعِشاءُ، فابدءوا بالعَشاءِ". قال العراقي في "شرح الترمذي" (٣): إنه لا أصلَ له في كتبِ الحديثِ بهذا اللفظِ. قال تلميذه شيخُنا في "فتح الباري" (٤): لكنْ رأيتُ بخطِّ الحافظِ قُطْبِ

стр. 261

الدِّين -يعني الحلبي (١) - أنَّ ابنَ أبي شيبةَ (٢) أخرج عن إسماعيلَ -يعني ابنَ عُليَّةَ- عن ابنِ إسحاقَ (٣)، حدَّثني عبدُ الله بن رافعٍ، عن أمِّ سلمَةَ مرفوعًا: "إذا حضرَ العَشاءُ وحَضَرت العِشاءُ، فابدءوا بالعَشاء". فإنْ كانَ ضَبَطَه فَذَاكَ، وإلا فقد رواه أحمد في مسنده (٤) عن إسماعيلَ بلفظ: "وحَضَرَت الصلاةُ"، ثم راجعتُ "مصنفَ ابن أبي شيبة" فرأيتُ الحديثَ فيه، كما أخرجه أحمد (٥). وأصلُ الحديثِ في المتفق عليه (٦) بلفظ: "إذا وُضِعَ العَشاءُ وأقيمت الصلاةُ، فابدءوا بالعَشاء". ولمَّا أورَدَه الصَّغانيُّ (٧) في مَشَارقه، حَكَى أنه رأى النبي ﷺ في مَنَامِهِ، وسأله عن صِحَّتِهِ، فقال: "نعم، هو صحيحٌ" (٨).

стр. 262

٦٣ - حديث: "إذا دخلَ الضَّيْفُ على قومٍ دَخَلَ برِزقِهِ، وإذا خَرَجَ خَرَجَ بمَغْفِرَةِ ذُنُوبهم". الدَّيلميُّ (١) مِنْ حديثِ مَعروفِ بن حسَّان (٢): حدثنا زيادٌ الأعلم، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا بهذا. وسَنَدُه ضعيفٌ (٣). وله شاهدٌ عند أبي الشيخ مِنْ حديثِ عَزةَ ابنةَ أبي قِرْصَافَة (٤)، عن أبيها (٥) مرفوعًا: "إذا أرادَ الله بقومٍ خيرًا أهدى إليهم هديةً" قالوا: يا رسول الله وما تلكَ الهدية؟ قال: "الضيفُ يَنْزِلُ برزقه، ويَرتحِلُ وقد غَفَرَ الله لأهلِ المنزل". وكذا أخرجه الدَّيلميُّ (٦).

стр. 263

ومِنْ حديثِ إسحاقَ بن نَجِيحٍ (١)، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، عن أبي ذَرٍ رفعه: "الضَّيفُ يأتي برِزقِهِ، ويَرتَحِلُ بذنوبِ القَومِ تمَحَّصُ عنهم ذُنُوبُهم" (٢). ومِنْ حديثِ عبدِ الله بن همام (٣)، عن أبي الدَّرداءِ مرفوعًا مثله (٤)، لكن بلفظ: "أهل البيت" بدل: "القوم"، دون ما بعده.

стр. 264

وفي رواية: "ويَرتَحِلُ وقد غُفِرَ لأهلِ المنزلِ" (١). وحديثُ أبي ذَرٍّ عند الدَّيلميِّ. وكذا له (٢) عن ابنِ عباس رفعه: "أكرموا الضَّيفَ، واقْرُوا الضَّيفَ، فإنه أولُ مَنْ يَقْدُمُ برِزقِهِ جبريلُ مع رزقِ أهلِ البيتِ". وفي "الأفراد" (٣) للدَّارقطنيِّ مِنْ حديثِ هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ رفعه: "إذا نَزَلَ الضَّيفُ بالقوم، نزلَ برزقِهِ"، وقال: غريب. ٦٤ - حديث: "إذا رأيتُم الحريقَ فكبِّروا، فانه يُطْفِئُه". الطَّبرانيُّ في "الدعاء" (٤) مِنْ حديثِ عبدِ الرحمن بن الحارثِ، عن عَمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جدِّهِ مرفوعًا بهذا.

стр. 265

وهو عند البيهقيِّ في "الدعوات" (١) مِنْ طريقِ كاملِ بن طلحةَ (٢): حدثنا

стр. 266

ابنُ لهيعةَ، حدثنا عَمرٌو به بلفظ: "استَعِينوا على إطفاءِ الحريقِ بالتكبيرِ". وللطبرانيِّ في "الدعاء" (١)، وفي "الأوسط" (٢) مِنْ حديثِ أيوبَ بن نوحٍ المُطوِّعيِّ، حدثنا أبي (٣)، حدثنا محمدُ بن عَجْلان (٤)، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "أطْفِئُوا الحريقَ بالتكبيرِ"، وقال: لم يروه عن ابنِ عَجْلانَ إلا نوحٌ، تفرَّد به ابنُهُ. قلت: ويَشهَدُ له ما رواه ابن السُّنِّي (٥)، عن أنسٍ وجابرٍ ﵄ مرفوعًا:

стр. 267

"إذا وَقَعَتْ كبيرةٌ، أو هاجَتْ ريحٌ عظيمةٌ، فعليكم بالتكبير، فإنه يُجَلِّي العَجَاجَ الأسْوَدَ". ٦٥ - حديث: "إذا رأيتُم الرجلَ يَتَعَاهَدُ المساجدَ فاشهَدُوا له بالإيمان ؛ فإنَّ الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ الآية". أحمدُ بن حنبلٍ (١)، وابنُ مَنيعٍ (٢)، والترمذيُّ (٣)، وابنُ ماجه (٤)، والدَّارميُّ (٥)، وابنُ مَردُويه؛ مِنْ حديثِ أبي الهَيثمِ، عن أبي سعيد مرفوعًا بهذا.

стр. 268

وقال الترمذيُّ: إنه حسنٌ غريبٌ. وصحَّحه ابنُ خُزَيمةَ (١)، وابنُ حبانَ (٢)، والحاكمُ (٣). وفي لفظٍ له (٤): "إذا رأيتُم الرجلَ يَلزَمُ المَسجِدَ، فلا تحَرَّجُوا أنْ تَشْهَدُوا له أنه مؤمنٌ".

стр. 269

٦٦ - حديث: "إذا سمَّيْتُم فعَبِّدُوا". الدَّيلميُّ (١) عن معاذِ بن جبلٍ به مرفوعًا. ومسدَّد (٢)، ومِنْ طريقِهِ الطبرانيُّ في معجمه الكبير (٣)، حدثنا أبو أميَّة ابنُ يَعلى (٤)، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي زُهَيرٍ الثقفيِّ (٥)، عن أبيه (٦) مرفوعًا بهذا.

стр. 270

وأخرجه الحسنُ بن سفيان في مسندِهِ (١) مِنْ طريقِ عمرِو بن حُمْرانَ (٢)، عن شيخٍ كان بالمدينةِ، عن عبدِ الملك بن زُهَيرٍ، عن أبيه به. وقال ابنُ مَنده: رواه أبو أميةَ بن يَعلى فقال: عن عبدِ الملك بن زُهَيرٍ، عن أبيه، عن جدِّه (٣). انتهى. وهو عند الطبرانيِّ مِنْ مسندِ مُسدَّدٍ -كما قدَّمتُه- ليس فيه عن جدِّه، ولكنه قال: عبدُ الملك بن أبي زُهَيرٍ. وكذا أورده أبو أحمد الحاكمُ في "الكُنى" (٤) في ترجمةِ أبي زُهَيرٍ الثَّقفيِّ والِدِ أبي بكرٍ، بإسنادٍ مُعضَلٍ، فالله أعلم. وقال ابنُ الأثير: قد ذكروا زُهَيرَ بن عثمان (٥) الثقفيَّ، فلا أدري أَهو هذا، أو غيره؟! (٦). قال شيخُنا في "الإصابة" (٧): بل هو غَيرُهُ. وعند مسلمٍ (٨) -كما تقدم في: (أحبّ) (٩) -؛ مِنْ حديثِ عُبَيدِ الله ابن عُمَرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ رفعه: "أحبُّ الأسماءِ إلى الله: عبدُ الله وعبدُ الرحمن" الحديث.

стр. 271

وللطبرانيِّ (١) بسندٍ ضعيفٍ، عن ابنِ مسعودٍ رفعه: "أحبُّ الأسماءِ إلى الله ما تُعُبِّدَ له". وأمَّا ما يُذكَرُ على الألسنةِ مِنْ: "خَير الأسماءِ ما حُمِّدَ وما عُبِّدَ" فما عَلِمْتُهُ (٢). ٦٧ - حديث: "إذا صَدَقَت المَحَبةُ، سَقَطَتْ شُروطُ الأدبِ". هو مِنْ كلامِ المُبَرِّدِ (٣) بلفظ: "إذا صحَّت المَودَّةُ، سَقَطَ التكلُّفُ والتَّعَمُّلُ". وأورَدَه الخطابيُّ في "العزلة" (٤) في (باب الاستكثار مِن الأصدقاءِ). وفي "الرسالة" (٥) للقُشَيريِّ، عن الجُنَيدِ: "إذا صحَّت المَحبَّةُ، سَقَطَ شروطُ آدابها". ٦٨ - حديث: "إذا صَلَّيتُم عليَّ فعَمِّمُوا". لم أقف عليه بهذا اللفظ (٦)، ويمكن أنْ يكون بمعنى: "صلُّوا عليَّ وعلى

стр. 272

أنبياءِ الله، فإنَّ الله بعثهم كما بعثَني" (١). وقد بيَّنْتُه في "القول البديع" (٢).

стр. 273

٦٩ - حديث: "إذا ضَرَبَ أحدُكُم، فليَجْتَنِبِ الوجهَ". البخاريُّ (١) مِنْ طريقِ همامٍ، والنسائيُّ (٢) مِنْ طريقِ عَجْلانَ (٣)؛ كلاهما عن أبي هريرة مرفوعًا به. وهو مِنْ الوجه الأولِ عند الطبرانيِّ بلفظ: "إذا ضَرَبتُم فاتَّقُوا الوجهَ، فإنَّ الله خَلَقَ آدمَ على صورتِهِ" (٤). ومِنَ الوجهِ الثاني عند ابنِ مَنيعٍ بلفظ: "إذا ضَرَبتُم المَمْلوكينَ، فلا تَضْرِبوهم على وُجوهِهِم" (٥). ٧٠ - حديث: "إذا طَلَعَ النَّجْمُ صباحًا، رُفِعَت العَاهَةُ عن كلِّ بَلدَةٍ". أبو داود (٦) مِنْ جهةِ عطاءِ بن أبي رَباحٍ، عن أبي هريرة رفعه بهذا.

стр. 274

وكذا أخرجه الطبرانيُّ في ترجمةِ أحمدَ بن محمدِ بن يعقوبَ (١) مِنْ معجمه الصغير (٢) بلفظ: "إذا ارتَفَعَ النَّجمُ، رُفِعَت العَاهَةُ عن كلِّ بلدٍ". وهو عند أبي حنيفةَ (٣)، عن عطاءٍ. ورواه عِسْلُ بن سفيانَ (٤)، عن عطاءٍ بلفظ: "ما طَلَعَ النَّجْمُ صباحًا قط وبقومٍ عاهةٌ، إلا رُفِعَتْ أو خَفَّتْ" كما لمُسدَّدٍ (٥). وفي لفظٍ عنه، أخرجه أحمد (٦): "ما طَلَعَ النَّجمُ قط وفي الأرضِ مِنَ العَاهَةِ شَيءٌ إلا رُفعَ". والنَّجمُ: الثُّرَيَّا.

стр. 275

ولأحمدَ (١)، والبيهقيِّ (٢) مِنْ حديثِ عثمانَ بن عبدِ الله بن سُراقةَ، عن ابنِ عمرَ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيعِ الثِّمارِ، حتى تُؤمَنَ عليها العَاهَةُ". قيل، أو فقُلتُ: ومتى ذلك يا أبا عبدِ الرحمَن؟ قال: إذا طَلَعَت الثُّرَيَّا. وطُلُوعُها صباحًا يَقَعُ في أولِ فصلِ الصَّيفِ، وذلك عند اشتدادِ الحَرِّ في بلادِ الِحجاِز وابتداءِ نُضْجِ الثِّمارِ. والمُعتَبَرُ في الحقيقةِ: النُّضجُ، وطُلُوعُ النَّجمِ علامَةٌ له. وقد بيَّنه في الحديث بقولِهِ: "ويَتبَيَّنَ الأصفرُ مِنَ الأحمرِ" (٣). ٧١ - حديث: "إذا طنَّتْ أُذُنُ أحدِكم، فليَذْكُرني وليُصَلِّ عليَّ، وليَقُل: ذكَرَ الله بخَيرٍ مَنْ ذَكَرَني بخَيرٍ". الطبرانيُّ (٤)، وابنُ السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة" (٥)، والخرائطيُّ في "مكارم الأخلاق" (٦)، وآخرون (٧)، عن أبي رافع مرفوعًا بهذا.

стр. 276

وسَنَدُه ضعيفٌ، بل قال العُقَيليُّ: إنه ليس له أصلٌ (١). ونحوه مما عَزَاه السُّهَيليُّ (٢)، وغيره للدَّراقطنيِّ (٣) مِنْ حديثِ مالكِ ابن مِغْوَلٍ، عن الشعبيِّ، عن مَسروقٍ، عن عائشةَ مرفوعًا: "إنَّ الله أعطاني نهرًا يُقال له: الكوثر، في الجنة، لا يُدخِلُ أحدٌ أصبُعَيه في أُذُنَيه، إلا سَمِعَ خَريرَ ذلك النَّهرِ" قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله وكيف ذلك؟ قال: "أدخلي أصبُعَيكِ في أُذُنَيكِ وشُدِّي، والذي تَسمَعِينَ منهما مِنْ خريرِ الكَوْثرِ". وهو عند ابنِ جريرٍ في تفسيره (٤)، عن أبي كُرَيبٍ، عن وكيعٍ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ (٥)، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن عائشةَ مِنْ قولها قالتَ: "مَنْ أحبَّ أنْ يَسْمَعَ خَريرَ الكوثرِ فليجعل أُصْبُعَيه في أُذُنَيه". وهذا مع وَقْفِه مُنقَطِعٌ (٦)، وقد رواه بعضهم عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن رجلٍ

стр. 277

عنها (١)، ولا يثبت. قال العِمادُ بن كثير (٢): ومعناه: مَنْ أحبَّ أنْ يَسْمَعَ خَريرَ الكوثر؛ أي: نَظيرَه وما يُشبِهُهُ، لا أنه يَسمَعَه بعَيْنِهِ، بل شبَّهَتْ دَوِيَّه بدويِّ ما يُسمعُ إذا وَضَعَ الإنسانُ أُصبُعَيه في أُذُنَيه، والله أعلم (٣). ٧٢ - حديث: "إذا قَضَى الله لعبدٍ أنْ يموتَ بأرضٍ، جعَلَ له إليها حاجةً". الترمذيُّ في القدر مِنْ جامِعِهِ (٤)، وعبدُ الله بن أحمدَ في "زوائد المسند" (٥)، وغيرُهما (٦) مِنْ حديثِ أبي إسحاقَ السَّبيعيِّ، عن مَطَرِ ابن عُكَامِسٍ (٧) مرفوعًا بهذا. وقال الترمذيُّ: إنه حسنٌ غريبٌ ولا نعرف لمَطَرٍ غيرَه. وصحَّحَه الحاكمُ (٨).

стр. 278

وهو عند الترمذيِّ (١) أيضًا مِنْ حديثِ أبي المَليحِ بن أسامةَ، عن أبي عَزَّةَ (٢)، رفعه بلفظه سواء، وتردَّدَ الراوي: هل قال إليها أو بها؟ وقال: إنه صحيح. وكذا صحَّحه ابنُ حبان (٣)، والحاكم، وهو عنده (٤) بلَفْظَين؛ أولهما: "إذا قضى الله لرجل موتًا ببلدةٍ جَعَلَ له بها حاجة". والآخر: "ما جَعَلَ الله أجلَ رجلٍ بأرضٍ إلا جُعِلَتْ له فيها حاجةٌ". ورواه أحمدُ، والطيالسيُّ في مسنديهما، ولفظه: "إنَّ الله إذا أرادَ قبضَ عبدٍ بأرضٍ جعلَ له بها حاجةً" (٥). ولفظ أحمد: "إذا أرادَ الله قبضَ رُوحَ عبدٍ بأرضٍ، جَعَلَ له فيها، أو قال بها حاجةً" (٦). وفي البابِ عن عُروةَ بن مُضَرِّسٍ مرفوعًا: "إذا أرادَ الله قبضَ عبدٍ بأرضٍ، جَعَلَ له إليها حاجةً" أخرجه البيهقيُّ في "الشعب" (٧).

стр. 279

وعن ابنِ مسعودٍ؛ أخرجه الحاكمُ (١) مِنْ حديثِ إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قيسِ بن أبي حازمٍ، عنه مرفوعًا بلفظ: "إذا كان أجلُ أحدِكم بأرضٍ، أَوْثَبَتْهُ له إليها حاجة، فإذا بلغ أقْصَى أثره فتَوفَّاه، تقولُ الأرضُ يوم القيامةِ: يا ربِّ هذا ما اسْتَوْدَعْتَني". وبلفظ: "جُعِلتْ له إليها حاجةٌ، فتوفَّاه الله فتقولُ الأرضُ" (٢). وبلفظ: "إذا كانت مِيتةُ أحدِكُم بأرضٍ أُتِيحَ له الحاجةُ، فيَقصِدُ إليها، فتكونُ أقْصَى أَثَرٍ منه، فيُقبَضُ فيها، فتقولُ الأرضُ يومَ القيامةِ: هذا ما استَوْدَعْتَني" (٣). وهو عند ابنِ ماجه في الزهدِ مِنْ سننِهِ (٤).

стр. 280

ورُوِّينا في الجزء الأول مِن "المجالسة" للدِّيْنَوَريِّ (١) مما يَشْهَدُ لهذا المعنى مِنْ طريقِ أبي قِلابَةَ الجَرْميِّ قال: "كان رجلٌ يقول: اللهمَّ صلِّ على مَلِكِ الشَّمْسِ، فيُكثِرُ ذلك، فاستأذَنَ مَلَكُ الشَّمْسِ ربَّه أنْ يَنزِلَ إلى الأرضِ فيَزُورَه، فنَزَلَ إلى الأرضِ، ثم أتى الرجلَ، فقال: إني سألتُ الله تعالى النُّزولَ إلى الأرضِ مِنْ أجلِكَ، فما حاجَتُكَ؟ فقال: بلغني أنَّ مَلَكَ الموتِ صديقٌ لك، فاسأله أنْ يُنسئَ في أجلي ويُخفِّف عنِّي الموتَ. قال: فحَمَلَه معه، فأقْعدَه مَقعدَه مِنَ الشَّمسِ، وأتى ملكَ الموتِ فأخبَرَه، فقال: مَنْ هو؟ فقال: فُلانُ بن فُلانٍ، فنَظَرَ ملكُ الموتِ في اللَّوحِ معه، فقال: إنَّ هذا لا يموتُ حتى يقعدَ مَقعدَك مِنَ الشمسِ، قال: فقد قَعَدَ مَقعَدي مِنَ الشَّمْسِ. قال: فقد ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]. فرَجَع ملكُ الشَّمسِ، فوَجَدَه قد ماتَ. ٧٣ - حديث: "إذا قلتَ لصاحِبكَ يومَ الجمعةِ: أنْصِتْ، والإمامُ يَخطُبُ فقد لَغَوْتَ". متفقٌ عليه (٢)، عن أبي هريرةَ، وفي لفظٍ لمسلم (٣): "أنصِتْ يومَ الجمعةِ"، وهو أصرَحُ.

стр. 281

ولابنِ خُزيمةَ في صحيحِهِ (١)، وأبي داود (٢)، وغيرِهما (٣) مِنْ حديثِ عبد الله بن عَمرِو بن العاص رفعه في حديثٍ: "ومَنْ لَغَى وتخطَّى رقابَ الناسِ، كانت له ظُهرًا". ولأحمدَ (٤) عن عليٍّ مرفوعًا أيضًا قال: "مَنْ قال: صَهْ فقد تكلَّمَ، ومَنْ تكلَّمَ فلا جمعةَ له".

стр. 282

وعزَى ابنُ دقيقِ العِيدِ (١) للتِّرمذيِّ قولَه: "ومَنْ لَغَى، فلا جمعةَ له" (٢). وما رأيتُ هذا في جامِعِهِ، وبَسَطْتُ ذلك كلَّه في جُزءٍ مُفردٍ (٣). وغَفَلَ المُبتدعُ (٤) بإيرادِ هذا بين يديّ الخطيبِ يومَ الجمعةِ، مع إدراجِهِ فيه: "أنصِتُوا" عن لفظٍ مِن هذه الثلاثة. ٧٤ - حديث: "إذا كَبُرَ وَلَدُكَ وَاخِيه" (٥) يعني: اتَّخِذْهُ أخًا. الطبرانيُّ في "الأوسط" (٦)، وأبو نعيمٍ في "المعرفة" (٧)، والدارقطنيُّ في

стр. 283

"الأفراد" (١) عن أبي جَبيرةَ بن الضَّحَّاكِ (٢) رفعه: "الولدُ سبعَ سنينٍ سيِّدٌ وأميرٌ، وسبع سنينٍ عبدٌ وأسيرٌ، وسبع سنينٍ أخٌ ووزيرٌ؛ فإنْ رَضِيتَ مكانَتَه، وإلا فاضرِبْ على جَنبِهِ، فقد أعذرتَ فيما بينك وبينه". وسَنَدُه ضعيفٌ (٣). وللبيهقيُّ في "الشعب" (٤) مِنْ حديثِ خالدِ بن مَعْدان أنه قال: "مِنْ حقِّ

стр. 284

الوَلَدِ على والِدِهِ أنْ يُحسِنَ أدَبه وتعليمَه، فإذا بَلَغَ ثنتي عشرة فلا حقَّ له، وقد وَجَبَ حقُّ الوالدِ على ولَدِهِ، فإنْ هو أرضاه فليتخِذْه شريكًا، وإنْ لم يُرضِهِ فليَتَّخِذْه عدوًّا". وللدارقطنيِّ في "الأفراد" (١)، وغيرِهِ (٢) مِنْ حديثِ أبي العَطُوفِ الجرَّاحِ (٣) بن مِنهالٍ، عن الزُّهريِّ، عن سليمانَ -ابنٍ لأبي رافع-، وقال بعضهمِ: أبو سُلَيم مولى أبي رافع (٤): "يا رسولَ الله، لأولادنا حقٌّ كحَقِّنا؟ فذكَرَ مِنْ حقّهم على أبائِهِم: تعليمَ كتابِ الله، والرَّمي والسِّباحَةَ".

стр. 285

٧٥ - حديث: "إذا كتبَ أحدُكم كتابًا فليُتَرّبْه، فإنه أنجَحُ للحاجةِ". الترمذيُّ في الاستئذان مِنْ جامِعِهِ (١) مِنْ حديثِ حمزةَ (٢)، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه بهذا وقال: إنه منكرٌ لا نعرفه عن أبي الزبير إلا مِنْ هذا الوجه، قال: وحمزة -وهو عندي ابن عَمرٍو النَّصيبي- ضعيفٌ في الحديث. وقد أخرجه ابنُ ماجه في الأدبِ مِنْ سننه (٣) مِنْ حديثِ بقيةَ: أخبرنا أبو أحمد الدمشقيُّ (٤) عن أبي الزُّبَير بلفظ: "تَرِّبوا صُحُفَكم، فإنه أنجحُ لها؛ إنَّ التُّرابَ مُباركٌ". وأبو أحمد؛ قال البيهقيُّ: هو مِنْ مشايخِ بقيةَ المَجهولين، وروايته منكرةٌ (٥). وأشار بذلك إلى هذا الحديث، وكذا قال أبو طالب: سألتُ أحمدَ
следующие страницы →