← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1266

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Полный текст (3 296 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

وسلطانها: سلطان الأرض (كلها؛ ألا ترى إلى قول يوسف ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ [يوسف: ٥٥] ففعل) (١)، فَأُغِيثَ بمصر (٢) وخزائنُها يومئذ كلّ حاضر وباد من جميع الأرضين" (٣). إلى غيرها مما أودعه في مقدمة "تاريخه". وعزا شيخنا لـ "نسخة منصور بن عمار" (٤) عن ابن لهيعة [عن أبي قبيل (٥) عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا] (٦) حديث: "من أحب المكاسب فعليه بمصر … " الحديث (٧). وفي صحيح مسلم عن أبي ذر مرفوعًا "إنكم ستفتحون أرضا (٨) يُذكر

стр. 2522

فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحمًا" (١). ثم قال حرملة (٢) راويه: يعني بـ: "القيراط"، أن قبط مصر يسمون أعيادهم وكل مجمع لهم (٣) القيراط، يقولون: "نشهد القيراط" (٤). وفي الطبراني (٥)، و"تاريخ مصر" لابن يونس واللفظ له، من حديث كعب بن مالك مرفوعًا: "إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالأقباط (٦) خيرًا؛ فإن لهم ذمة ورحمًا". ولابن يونس فقط من طريق بحير بن ذاخر المعافري (٧) عن عمرو بن

стр. 2523

العاصي: حدثني عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول (١): "إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر، فاستوصوا بقبطها خيرًا؛ فإن لهم صهرًا وذمة" (٢). وجاء عن ابن عيينة قال: "من الناس من يقول هاجر أم إسماعيل كانت قبطية، ومنهم من يقول: مارية أم إبراهيم ابن النبي ﷺ قبطية". وعن الزهري قال: "الرَّحم باعتبار هاجر، والذِّمَّة باعتبار إبراهيم" (٣). وقد تَحصّل أنه أراد بالذمة العهد الذي دخلوا منه في الإسلام أيام عمر؛ فإن مصر فُتِحت صلحًا. وفي هذا الحديث من أعلام نبوته ﷺ فتح مصر، وإعطاء أهلها العهد، وقد بسطت الكلام فيها في بعض الأجوبة (٤). ١٠٤٠ - حديث: "مصر ما تبعد عن حبيب". مضى في: "ما تبعد" (٥).

стр. 2524

١٠٤١ - حديث: "مطل (١) الغني ظلم". متفق عليه عن أبي هريرة (٢)، وفي لفظ لبعضهم عنه: "المطل ظلم الغني" (٣). وفي الباب: عن عمران بن حصين عند القضاعي بزيادة (٤) في آخرين (٥).

стр. 2525

١٠٤٢ - حديث: "المطيع لوالديه هو المطيع لرب العالمين في أعلى عليِّين". أبو بكر بن لال عن أنس به مرفوعًا (١). ١٠٤٣ - حديث: "المعاصي تُزيل النعم". لم أقف عليه (٢)

стр. 2526

كما أشرت إليه في: "إن الله لا يعذب (١) … " من "الهمزة". ١٠٤٤ - حديث: "معترك المنايا". في: "أعمار أمتي" (٢). ١٠٤٥ - حديث: "المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء". لا يصح رفعه إلى النبي ﷺ ، بل هو من كلام الحارث بن كلدة (٣) طبيب العرب، أو غيره (٤). نعم عند ابن أبي الدنيا في "الصمت"، من جهة وهب بن منبه قال: "أجمعت الأطباء على أن رأس الطب الحمية، وأجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت" (٥). وللخلال من حديث عائشة: "الأزمة (٦) دواء، والمعدة داء، وعوّدوا بدنًا

стр. 2527

ما اعتاده" (١). وأورده (٢) الغزالي في "الإحياء" من المرفوع: "البطنة أصل الداء، والحمية أصل الدواء، وعودوا كل بدن بما اعتاد" وقال مخرجه (٣): "لم أجد له أصلًا". وللطبراني في "الأوسط" (٤) من حديث يحيى بن عبد الله (٥) البابلتي (٦) عن إبراهيم بن جريج الرهاوي (٧) عن زيد بن أبي أنيسة (٨) عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسُّقم".

стр. 2528

وقال: "لم يروه عن الزهري إلا زيد بن أبي أنيسة، تفرد به الرهاوي" (١). وقد ذكره الدارقطني في "العلل" من هذا الوجه (٢) وقال: "اختلف فيه عن الزهري فرواه (أبو فروة) (٣) الرهاوي عنه فقال عن عائشة. قال: وكلاهما لا يصح" (٤).

стр. 2529

قال (١): "ولا يعرف هذا من كلام النبي ﷺ ، إنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن أَبْجَر" (٢). ١٠٤٦ - حديث: "المغتاب والمستمع شريكان في الإثم". ذكره الغزالي في "الإحياء" (٣). ولم يخرجه العراقي (٤) وذكره عن الطبراني (٥) من حديث ابن عمر حديث: "نهى عن الغيبة وعن الاستماع إلى الغيبة".

стр. 2530

١٠٤٧ - حديث: "مفتاح الجنة لا إله إلا الله". أحمد عن معاذ به مرفوعًا (١).

стр. 2531

١٠٤٨ - حديث: "المقدر كائن". في: "لا يكثر همك … " (١). ١٠٤٩ - حديث: "المقل" (٢).

стр. 2532

١٠٥٠ - حديث: "المكر والخديعة في النار". الديلمي عن أبي هريرة (١)، والقضاعي عن ابن مسعود رفعه (٢)، كلاهما به، زاد ثانيهما: "ومن غشنا فليس منا".

стр. 2533

وفي الباب عن غيرهما (١).

стр. 2534

ونحوه حديث: "ليس منا من ضارّ مسلمًا أو ماكره" أخرجه الترمذي (١).

стр. 2535

قال العسكري: "يريد أن ذا المكر والخداع لا يكون تقيًا ولا خائفًا لله؛ لأنه إذا مكر غدر (١) وإذا غدر خدع، وإذا خدع أوبق، وهذا لا يكون في تقي، فكل خلة جانبت التقى فهي في النار". ١٠٥١ - حديث: "ملعون من زاد ولم يشتر". لا أعلمه في المرفوع، نعم قد ثبت النهي عن النجش (٢)، وهو أن يزيد في ثمن السلعة (٣) لا لإرادة شرائها، ولكن ليوقع غيره، أو يمدحها لينفقها ويروجها. ١٠٥٢ - حديث: "المنافق يملك عينيه يبكي بهما متى شاء". الديلمي (٤)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٥)، كلاهما عن علي به مرفوعًا، وهو ضعيف.

стр. 2536

ونحوهما لابن عدي في "الكامل" بسند ضعيف جدًّا عن جابر رفعه: "أتدرون ما علامة المنافق؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "الذي يبكي بإحدى عينيه" (١). لكن قال مالك بن دينار: "قرأت في التوراة: إذا استكمل العبد النفاق ملك عينيه" (٢). وللبيهقي في "الشعب" من طريق علي بن عَثّام (٣) قال: بكى سفيان الثوري يومًا، ثم قال: "بلغني أن العبد أو الرجل إذا كمل نفاقه ملك

стр. 2537

عينيه، فبكى" (١). ولابن المبارك في الجزء الأول من "الزهد" عن زَمْعة بن صالح (٢) عن سلمة بن وهرام (٣) عن شعيب الجبائي (٤) قال: إذا كمل فجور الإنسان ملك عينيه، فمتى شاء أن يبكي بكى (٥). انتهى. ومن ثم قيل: "دمع الفاجر حاضر". قال الصلاح الصفدي: رأيت من يبكي بإحدى عينيه ثم يقول لها قفي فيقف دمعها، ويقول للأخرى: ابك أنتِ، فيجري دمعها، ورأيت آخر له

стр. 2538

محبوب، فإذا قال له محبوبه: ابك، بكى، وإذا قال له وهو في وسط البكاء اضحك يجمد دمعه ويضحك، ورأيت من يبكي بإحدى عينيه. انتهى ملخصًا (١). وقال ابن مردوية فيما انتقاه من حديث الطبراني: ثنا الفضل بن أحمد الأصبهاني (٢) ثنا إسماعيل بن (عمرو) (٣) البجلي (٤) ثنا عبد السلام بن حرب (٥) ثنا الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رفعه: "بكاء المؤمن من قلبه وبكاء المنافق (٦) من هامته" (٧) وكذا هو عند الطبراني في "معجمه" (٨).

стр. 2539

وفي الباب عن أنس (١). ويروى عن ابن عباس مرفوعًا: "بكاء الكبد والعين من الله" (٢). ١٠٥٣ - حديث: "المُنبتّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى". البزار (٣)، والحاكم في "علومه" (٤)، والبيهقي في "سننه" عنه (٥)، وكذا ابن طاهر من طريقه (٦)، وأبو نعيم (٧)، والقضاعي (٨)، والعسكري (٩)، والخطابي فىِ "العزلة" (١٠)، كلهم من طريق محمد بن سُوقَة (١١) عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا بلفظ: "إن هذا (١٢) الدين متين فأوغل فيه برفق،

стр. 2540

ولا تُبَغِّض إلى نفسك عبادة الله، فإن المُنْبَتّ … " وذكره. وهو مما اختلف فيه على ابن سوقة في: إرساله ووصله (١) وفي: رفعه ووقفه (٢)،

стр. 2541

ثم في الصحابة (١) أهو: جابر (٢)، أو عائشة (٣)، أو عمر (٤). وقال الدارقطني: "ليس فيها حديث ثابت" (٥). ورجح البخاري في "تاريخه" من حديث ابن المنكدر: الإرسال (٦). وأخرجه البيهقي أيضًا (٧) والعسكري من حديث ابن عمرو بن العاص رفعه، لكن بلفظ: "فإن المنبت لا سفرًا قطع ولا ظهرًا أبقى" وزاد: "فاعمل

стр. 2542

عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدًا، واحذر حذرًا تخشى أن تموت غدًا" وسنده ضعيف أيضًا (١)؛ مع كون صحابيه عند العسكري عمرو بن العاص لا ولده، ولكن الظاهر أنه من الناسخ؛ فطريقهما متحد. وهو عند ابن المبارك في "الزهد" (٢) من حديث عبد الله بن عمرو لكن وقفه، ولفظه: "إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإن المنبت … " وذكره (٣). ولهما شاهد عند العسكري (٤) من حديث الفرات بن السائب (٥) عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة (٦) عن علي رفعه: "إن دينكم دين متين، فأوغل فيه برفق؛ فإن المنبت لا ظهرًا أبقى ولا أرضًا قطع" وفرات ضعيف (٧). وعند أحمد من حديث أنس رفعه (٨)، لكن ليس فيه جملة الترجمة وهو على اختصاره أجود مما قبله.

стр. 2543

وهو من البتّ أي: القطع؛ يريد أنه بقي في طريقه عاجزًا عن مقصده، لم يقض وطره، وقد أعطب ظهره، والوغول (١): الدخول في الشيء فكأنه قال: إن هذا الدين مع كونه سهلًا (٢) يسيرًا صلب شديد، فبالغوا فيه في العبادة، لكن اجعلوا تلك المبالغة مع رفق؛ فإن الذي يبالغ فيه بغير رفق، ويتكلف من العبادة فوق طاقته، يوشك أن يمل حتى ينقطع عن الواجبات، فيكون مثله مثل الذي يعسف الركاب ويحملها من السير على ما لا تطيق، رجاء الإسراع فينقطع ظهره؛ فلا هو قطع الأرض التي أراد، ولا هو أبقى ظهره سالمًا ينتفع به بعد ذلك. وهذا كالحديث الآخر: "إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه". أخرجه البخاري وغيره عن أبي هريرة (٣) كما سيجيء في: "من يشاد … " (٤). وكقوله: "سددوا وقاربوا" (٥)؛ أي: اقصدوا: السداد الصواب، ولا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال، فتتركوا العمل فتفرطوا.

стр. 2544

وقد روى الخطابي في "العزلة" من جهة ابن أبي قماش (١) عن ابن عائشة (٢) قال: "ما أمر الله عباده بما أمر إلا وللشيطان فيه نزغتان، فإما إلى غلو، وإما إلى تقصير، فبأيهما ظفر قنع" (٣). وعن علي بن عثام (٤) قال: "كلا طرفي القصد مذموم" (٥). ولبعض الشعراء (٦): فسامح (٧) ولا تستوف حقك كله … وأبق فلم يستوف قط كريم ولا تَعْدُ (٨) في شيء من الأمر واقتصد … كلا طرفي قصد الأمور ذميم وقد أفردت في هذا الحديث جزءًا (٩). ١٠٥٤ - حديث: "من آذى ذميًا فأنا خصمه". أبو داود (١٠) من حديث ابن وهب عن أبي صخر المدني (١١) عن

стр. 2545

صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عن آبائهم دنية عن رسول الله ﷺ قال: "ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس، فأنا خصمه يوم القيامة" وسنده لا بأس به، ولا تضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة؛ فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم، ولذا سكت عليه أبو داود (١).

стр. 2546

وهو عند البيهقي في "سننه" من هذا الوجه (١)، وقال: عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عن آبائهم دنية وذكره بلفظ: "ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة"، وأشار رسول الله ﷺ بإصبعه إلى صدره: "ألا ومن قتل معاهدًا له ذمة الله وذمة رسوله، حرم الله عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا". وله شواهد بينتها في جزء أفردته لهذا الحديث أيضًا (٢)، ومنها عن عمر بن سعد (٣) رفعه: "أنا خصم يوم القيامة لليتيم والمعاهد، ومن أخاصمه أخصمه" (٤).

стр. 2547

١٠٥٥ - حديث: "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه". مسلم (١) من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه به، في حديث أوله: "من نَفَّس عن مؤمن كُربة" لكن بلفظ: "من بطأ" (٢) بدون ألف (٣). وكذا هو بهذا اللفظ عند العسكري من حديث أبي عوانة، وعبد الله بن سيف (٤)، فرقهما كلاهما عن الأعمش (٥). ورواه القضاعي من حديث زائدة عن الأعمش به بلفظ الترجمة (٦).

стр. 2548

وعن محمد بن النضر الحارثي (١) قال: "من فاته حسب نفسه -يعني: الدين- لم ينفعه حسب أبيه" (٢). ١٠٥٦ - حديث: "من أتت عليه أربعون سنة، ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار". أورده الأزدي في ترجمة بارح (٣) عن عبد الله بن مالك الهروي (٤) عن سفيان عن جويبر (٥) عن الضحاك (٦) عن ابن عباس به مرفوعًا (٧).

стр. 2549

وأشار إليه الخطيب (١). ١٠٥٧ - حديث: "من أتت عليه ستون سنة". في: "معترك المنايا" (٢). ١٠٥٨ - حديث: "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار". أحمد (٣) والطيالسي (٤) في "مسنديهما"، والترمذي (٥)، وآخرون (٦)، عن معاوية به مرفوعًا.

стр. 2550

وفي الباب عن جماعة (١).

стр. 2551

وقد أفرد النووي ﵀ في المسألة جزءًا (١). وقال أبو سليمان الخطابي فىِ معناه: "هو أن يأمرهم بذلك ويلزمهم إياه على مذهب الكبر والنخوة، وقوله: "يتمثل" معناه: يقوم (٢) ينتصب بين يديه"، قال (٣): "وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل والوالي العادل وقيام المتعلم للعالم مستحب غير مكروه" (٤). قال البيهقي في "الشعب" (٥) عقب حكايته (٦): وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام، كما كان قيام الأنصار [لسعد] (٧)، وقيام طلحة

стр. 2552

لكعب بن مالك (١). ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه، حتى إن لم يفعل حنق عليه، أو شكاه أو عاتبه، وقد سمعت أبا عبد الله الحافظ هو الحاكم يقول: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق هو الصبغي إمام الفقهاء الشافعية بنيسابور (٢)، يقول التقيت مع أبي عثمان الحيري (٣) في يوم عيد في المصلى وكان من عادته إذا التقى بواحد منا يسأله بحضرة الناس عن مسائل فقهية يريد بذلك إجلاله وزيادة محله عند العوام، فسألني بحضرة الناس في مصلى العيد عن مسائل، فلما فرغ منها قلت له: أيها الأستاذ في قلبي شيء أردت أن أسألك عنه منذ حين، قال: قل، قلت: إني رجل قد دفعت إلى صحبة الناس وحضور هذه المحافل، وإني ربما أدخل مجلسًا يقوم لي بعض

стр. 2553

الحاضرين ويتقاعد عن القيام لي بعضهم، فأجدني أنقم (١) على المتقاعد حتى لو قدرت على الإساءة إليه فعلت، قال: فلما فرغت من كلامي سكت أبو عثمان وتغير لونه، ولم يجبني (٢) بشيء فلما رأيته قد تغير، سكت ثم انصرفت من المصلى، فلما كان بعد العصر قعدت وأذَّنت للناس، فدخل علي عند المساء جار لي، قلَّ ما كان يتخلف عن مجلس أبي عثمان، فقلت له من أين أقبلت؟ قال: من مجلس أبي عثمان، قلت: وفي ماذا كان يتكلم؟ قال: أخذ في المجلس من أوله إلى آخره في رجل كان ظنه به أجمل ظن، فأخبر عن سره بشيء أنكره أبو عثمان وتغير ظنه به، قال أبو بكر: فعلمت أنه حديثي، قلت: وبماذا ختم حديث ذلك الرجل؟ قال: قال أبو عثمان: أظهر لي من باطنه شيئًا لم أشم منه رائحة الإيمان، ويشبه أنه على الضلال ما لم تظهر توبته من الذي أخبرني به عن نفسه، قال الشيخ أبو بكر: فوقع علي البكاء وتبت إلى الله مما كنت عليه. انتهى. والابتلاء بهذا كثير نسأل الله التوفيق. ١٠٥٩ - حديث: "من أحب دنياه أضر بآخرته ومن أحب آخرته أضر بدنياه". أحمد (٣)، والطبراني (٤)، والقضاعي (٥)، وغيرهم (٦)، من حديث المطلب عن أبي موسى به مرفوعًا.

стр. 2554

١٠٦٠ - حديث: "من أحب شيئًا أكثر من ذكره". أبو نعيم (١)، ثم الديلمي (٢)،

стр. 2555

من حديث مقاتل بن حيان (١) عن داود بن أبي هند (٢) عن الشعبي عن عائشة به مرفوعًا. ١٠٦١ - حديث: "من أحب قومًا حشر معهم". ذكره بهذا اللفظ الحاكم قبيل المغازي من "صحيحه المستدرك"، جازمًا به بلا سند (٣). وشاهده: "المرء مع من أحب" وقد مضى (٤). ١٠٦٢ - حديث: "من أحب لقاء الله أحب (الله) (٥) لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه". متفق عليه عن أبي موسى (٦)،

стр. 2556

وفي الباب عن جماعة (١). ١٠٦٣ - حديث: "من أحبك لشيء ملّك عند انقضائه". هو كما حكاه أبو سليمان الخطابي في "العزلة" له، مما كان على نقش خاتم بعض الحكماء بلفظ: "من ودك لأمر ولى مع انقضائه" (٢). وكان يقال: "لا تؤاخين من مودته لك على قدر حاجته إليك؛ فعند ذهاب الحاجة ذهاب المودة". وكلاهما عند الدينوري في رابع "المجالسة"، فالأول: عن ابن قتيبة: حدثني من رأى على فص ملك الهند مكتوبًا (٣): "من ودّك لأمر ولّى مع انقضائه" (٤). والثاني: عن ابن أبي الدنيا ثنا محمد بن سلام (٥) قال: كان يقال: "لا

стр. 2557

ترجين (١) من مودته لك على قدر حاجته إليك؛ فعند (٢) ذهاب الحاجة ذهاب المودة" (٣). ١٠٦٤ - حديث: "من أخلص لله أربعين يومًا، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه". أبو نعيم في "الحلية" (٤) من جهة مكحول عن أبي أيوب به مرفوعًا، وسنده ضعيف. وهو عند أحمد في "الزهد" مرسل؛ بدون أبي أيوب (٥).

стр. 2558

وله شاهد عن أنس (١). بل ورواه القضاعي من جهة ابن فِيل (٢)، ثم من طريق سَوّار بن مصعب (٣) عن ثابت (٤) عن (٥) مِقْسَم (٦) عن ابن عباس به مرفوعًا (٧)، وفي

стр. 2559

آخره: قال -وأظنه القضاعي-: "كأنه يريد بذلك من يحضر العشاء والفجر في جماعة"، قال: "ومن حضرها أربعين يومًا يدرك التكبيرة الأولى كتب الله له براءتين، براءة من النار، وبراءة من النفاق". وهذه الجملة رواها أبو الشيخ في "الثواب" عن أنس بلفظ: "من أدرك التكبيرة الأولى مع الإمام أربعين صباحًا كتبت له … " وذكره (١). ولابن عدي (٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣)، عن أبي موسى رفعه: "ما من عبد يخلص لله أربعين يومًا … " (٤) الحديث.

стр. 2560

١٠٦٥ - حديث: "من أدخل بيته حبشيًا أو حبشية أدخل الله بيته رزقًا". الديلمي عن ابن عمر مرفوعًا به بلفظ: "بركة" (١). وأورده ابن الجوزي في "تنوير الغبش في فضل السودان والحبش" (٢)، ولا يصح. وعند البيهقي في "مناقب الشافعي" من طريق الربيع بن سليمان عنه قال: "ما نقص من أثمان السودان إلا لضعف عقولهم، ولولا ذلك لكان لونًا من
следующие страницы →