стр. 2836
← Тахридж и атраф следующие страницы →
Тахридж и атраф · id 1266
المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
السخاوي
Полный текст (3 296 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.
стр. 2837
أجله" (١).
١٢٤٧ - حديث: "النَّاس على دين مَليكهم".
لا أعرفه حديثًا وهو قريب مما قبله (٢). وقد روينا عن الفضيل بن عياض أنه قال ما معناه: "لو كانت لي دعوةٌ صالحةٌ لرأيتُ السُّلطانَ أحقَّ بها، فبصلاحه صلاح الرَّعِيَّة وبفساده فسادُهم" (٣). ويتأيّد بما للطبراني في الكبير (٤) والأوسط (٥) عن أبي أمامة مرفوعًا: "لا تسبُّوا الأئمَّة وادعوا لهم بالصَّلاح، فإن صلاحهم لكم صلاح" (٦). وللبيهقي عن كعب الأحبار قال: "إن لكلِّ زمانٍ مَلِكًا يبعثه اللهُ على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مُصلِحًا،
стр. 2838
وإذا أراد هَلَكَتَهم بعث فيهم مُترَفيهم" (١)؛ إلى غير ذلك مما بينتُه في "مفاخر الملوك" (٢). ومنه قول القاسم بن مُخَيْمَرة (٣): "إنَّما زمانُكم سلطانُكم، فإذا صَلُح سلطانُكم صَلُح زمانُكم، وإذا فسد سلطانُكم فسد زمانُكم" (٤). وفي ثالث المجالسة للدينوري: أن عمر بن الخطاب لما جيء بتاج كسرى وسِوارَيه (٥)، جعل يقَلِّبه بعُودٍ في يده ويقول: واللهِ، إن الَّذي أدَّى هذا لأمين، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، أنت أمين الله، يؤدُّون إليك ما أدَّيتَ إلى الله، فإن خُنتَ خانوا (٦). وقد مضى: "كما تكونوا يُوَلَّى عليكم" (٧).
١٢٤٨ - حديث: "الناس مَجزِيُّون بأعمالهم".
(تقدم) (٨)
стр. 2839
في: "الجزاء من جنس العمل" (١).
١٢٤٩ - حديث: "النَّاس معادِنٌ كمعادنِ الذَّهب والفضَّة".
العسكري من حديث قيس بن الربيع (٢) عن أبي حَصين عُثمان بن عاصم (٣) عن أبي صالح السمَّان عن أبي هريرة به مرفوعًا (٤). ولأبي هريرة في المرفوع حديث آخر لفظه: "الناس معادِنٌ في الخير والشر، خِيارُهم في الجاهلية خِيارُهم في الإسلام إذا فَقُهوا"، أخرجه الطيالسي (٥)، وابن مَنِيع والحارث (٦)، وغيرُهم كالبيهقي (٧)، من حديث ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة (٨)، وأصله في الصحيح (٩). وللديلمي عن ابن عباس مرفوعًا:
стр. 2840
стр. 2841
الطبراني عن عائشة به مرفوعًا (١).
١٢٥٣ - حديث: "نبذ القَمْل (٢) يُورِث النِّسيان".
يروى في حديث مرفوع شديد الوهاء، أورده ابن عدي في ترجمة الحكم بن عبد الله أبي عبد الله الأَيْلِي -المتهم بالكذب والوضع (٣) - من كامله، لفظه: "ستٌّ منها (٤) النِّسيان: سؤر (٥) الفأر، وإلقاء القملة وهي حيَّة، والبول في الماء الراكد (٦)، وقطع القطار (٧)،
стр. 2842
ومضغ العِلك (١)، وأكل التفاح الحامض" (٢). وقد اعتمده الجاحظ (٣) حيث قال: "وفي الحديث أن أكل الحامض وسؤر الفار ونبذ القمل يورث النسيان" (٤). قال: وفي آخر (٥): "إن الذي يُلقي القملة لا يُكفَى الهَمُّ. وتزعم العامة أن لبس النعال السود يورث النسيان". قال ابن الجوزي (٦): "وقد يورث النسيان أشياءٌ بِخَاصَّتِهَا (٧) مثلُ الحجامةِ [في النُّقرة] (٨)، وأكلِ الكُزبَرَة (٩) الرطبة، والتُّفَّاحِ الحامض، والمَشي بين جَمَلَين مَقطُورَين (١٠)، وكثرةِ الهَمِّ، وقراءةِ ألواحِ القبور، والنظرِ في الماء الدائم والبولِ فيه، والنظرِ إلى
стр. 2843
المصلوب، ونبذِ القملِ، وأكلِ سؤر الفأر" انتهى، ولا يصح في المرفوع من ذلك شيءٌ. وأورد (١) الخطيب في جامعه عن إبراهيم بن المختار (٢) قال: "خمسٌ يُورِثنَ النِّسيان: أكل التفاح، وشُرب سؤر الفأر، والحجامة في النُقرَة (٣)، وإلقاء القملة، والبول في الماء الراكد، وعليكم باللُّبان فإنه يُشجِّع القلب ويذهب بالنِّسيان" (٤). وعن ابن شهاب قال: "التفاح يُورِث النِّسيان" (٥).
وفي رواية عنه أنه كان يكره أكل التفاح وسؤرَ الفأر، ويقول إنه يُنْسِي؛ قال: وكان يشرب العسل ويقول إنه يُذَكِّي (٦)، وفي رواية عنه: "ما أكلتُ تُفَّاحًا ولا جلدة (٧) منذ عالجتُ الحفظَ" (٨). ولكن في فتاوى قاضيخان (٩) من الحنفية: "لا بأس بطرح القملة حيَّةً، والأدب أن يقتلها" (١٠)
стр. 2844
وكذا (١) قيل إن المصلي إذا وجد في ثوبه قملةً أو برغوثًا ولم يسلك الأَولى -وهو تغافُلُه عنها- ولا قَتَلها، [فالأدب أن يُلقِيَها بيده أو يُمسِكَها حتى يفرغ] (٢)، كما لِنُعَيم بن حماد عن ابن المبارك عن المبارك بن فضالة (٣) عن الحسن رفعَه مرسلًا: "كان يقتل القملة في الصلاة" (٤)؛ يعني: مع التحرز عن تعلق جلدها بظفره أو ثيابه، أنه لا بأس أن يلقيها بيده أو يمسكها حتى يفرغ.
ولكن قال القَمُولي (٥): "محل إلقائها في غير المسجد" (٦) " يعني: لما عند أحمد في مسنده بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليَصُرَّها (٧) في ثوبه حتى يخرجَ من المسجد" (٨). وعن
стр. 2845
شيخ قرشي من أهل مكة قال: وجد رجلٌ في ثوبه قملةً فأخذها ليطرحها في المسجد، فقال له رسول الله ﷺ : "لا تفعل، رُدَّها في ثوبك حتى تخرج من المسجد" (١).
وكذا رواه الحارث، وقال البيهقي إنه مرسل حسن (٢). ثم روى عن ابن مسعود أنه رأى قملة في ثوب رجل في المسجد، فأخذها فدفنها في الحصى، ثم قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٣) (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾ [المرسلات: ٢٥، ٢٦] (٤). قال: ويذكر نحوه عن مجاهد (٥)،
стр. 2846
وعن ابن المسيب: يدفنها كالنخامة (١)؛ وفي ذلك حديث مرفوع عند البزار (٢) والطبراني في الأوسط (٣) عن أبي هريرة رفعه: "إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليدفنها" (٤)، وكأن المنهي عنه طَرحُها فيه بدون دَفنٍ.
وممن كان يقتل القَمْل والبراغيث (٥) في الصلاة في المسجد: معاذُ بن جبل (٦). وعن الحسن: "لا بأس بقتل القملة في الصلاة ولكن لا يعبث" (٧). وقد استطردنا (٨) لفوائد.
١٢٥٤ - حديث: "النَّبيُّ لا يُؤلِّف تحت الأرض" (٩).
стр. 2847
لا أصل له (١). وممن صرح ببطلانه: العزُّ الدِّيرِيني في "الدرر الملتقطة في المسائل المختلطة" (٢)، ولكنه قال: "إنه مما نقل عن علماء أهل الكتاب كعبد الله بن سلام (٣) وكعب الأحبار" انتهى، ولا يصح، بل كل ما ورد مما فيه تحديدٌ لوقت يوم القيامة على التعيِين، فإما أن يكون لا أصل له كَـ (إن أحسنتْ أمتي فلها يوم، وإن أساءت فنصف يوم) (٤)، أو لا يثبت إسناده. ومن ذلك ما للديلمي عن أنس مرفوعًا: "الدنيا كلها سبعة أيام من أيام الآخرة، وذلك قول الله تعالى (٥): ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] ".
وعن ابن زِمْلٍ الجهني (٦) رفعه أيضًا: "الدنيا سبعة آلاف سنةٍ أنا في
стр. 2848
آخِرِها ألفًا، لا نبيَّ بعدي ولا أُمَّةَ بعد أمتي" (١). وفي سابع المجالسة للدينوري من جهة عثمان بن زائدة (٢) قال: "كان كُرزٌ (٣) مجتهدًا في العبادة، فقيل له: ألا تُرِيح نفسَك ساعةً؟ قال (٤): كم بلغكم عُمْرُ الدنيا؟ قالوا: سبعةُ آلافِ سنةٍ، قال: فكمْ بلغكم مقدارُ يوم القيامة؟ قالوا: خمسون ألفَ سنةٍ، قال: "أفيعْجَز" (٥) أحدُكم أن يعمل سُبْعَ يومه (٦) حتى يأمن من ذلك اليوم؟ " (٧). وما
стр. 2849
أورده أبو جعفر الطبري في مقدمة تاريخه عن ابن عباس من قوله: "الدنيا جُمعَةٌ من جُمَع الآخرة، كل يومِ ألفُ سنة" (١). وعلى تقدير صحته، فالأخبار الثابتة في الصحيحين -كما قالَ شيخنا- (تقتضي) (٢) أن تكون مدة هذه الأمة نحو الرُّبع أو الخُمس من اليوم، لما ثبت في حديث ابن عمر: "إنما أجلكم فيما مضى قبلكم كما بين صلاة العصر وغروب الشَّمس. . . " الحديث بمعناه (٣)، قال: "فإذا ضُم هذا إلى قول ابن عباس، زاد على الألف زيادة كثيرة، والحق أن ذلك لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى" (٤).
وأما حديث سعد بن أبي وقاص رفعه: "إنِّي لأرجو أن لا يُعجِز اللهُ أمتي أن يُؤَخِّرهم نصفَ يوم، وأنه قيل لسعد: وكم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنةٍ"، الذي أخرجه أبو داود (٥) وصححه الحاكم (٦). . . . . . . . . . .
стр. 2850
وغيره (١)، فقد حقق الله رجاءه ﷺ وقد بسطتُه (٢) في بعض الأجوبة (٣)، والله تعالى يحسن العاقبة ويختم بخير.
١٢٥٥ - حديث: "النَّبيُّ وصاحباه".
يقال في اعتضاد المرء بصاحبه. وقد قال البخاري في سورة الفتح من صحيحه في قوله (تعالى) (٤): ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩]، شطأه (٥): السنبل، تُنْبِت الحبَّةُ عشْرًا وثمانيًا (٦) فيَقْوَى بعضُه ببعضٍ، فذلك قوله (تعالى) (٧) ﴿فَآزَرَهُ﴾ (٨): قوَّاه، ولو كانت واحدةً لم تقُمْ على ساق. وهو مَثَلٌ ضربه الله (تعالى) (٩) للنبي ﷺ إذ خرج وحدَه ثم قوَّاه بأصحابه، كما قوَّى الحبَّةَ بما يَنبُت منها (١٠). وفي التنْزيل أيضًا: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ [القصص: ٣٥]، ونحوه: "المؤمن كثير بأخيه" (١١).
стр. 2851
стр. 2852
وأبو نعيم في الحلية (١) من حديث ابن أبي سعيد الأنصاري (٢) عن أبيه به مرفوعًا بزيادة: "والتائب من الذنب كمن لا ذنب له" (٣)، وسنده ضعيف وقد مضى في "التائب" (٤). وهو عند ابن ماجه من حديث عبد الكريم الجزري (٥) عن زياد بن أبي مريم (٦) عن ابن معقل (٧) قال: دخلت مع أبي (٨) علَى ابن مسعود فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ : "الندم توبة"، فقال له أبي: "أنت سمعتَ النَّبيَّ ﷺ يقول: الندم توبة؟ قال: نعم" (٩). ومن هذا الوجه
стр. 2853
أخرجه الطيالسي في مسنده ولكن قال: "عن زيادٍ وليس بابن أبي مريم"، وقال: "عن عبد الله بن معقل"، ولفظه: "دخلتُ مع أبي وأنا إلى جنبه عند عبد الله، فقال (له) (١) أبي: أسمعتَ من رسول الله ﷺ ؟ فقال: نعم، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: الندم توبة" (٢). وأخرجه الطبراني في الكبير (٣) وآخرون (٤)، وفي سنده اختلافٌ كثير (٥).
١٢٥٧ - حديث: "النِّساء (يَنْصر) (٦) بعضهنَّ بعضًا".
стр. 2854
стр. 2855
١٢٥٩ - حديث: "النِّسيان طبع الإنسان".
لا أعرفه بهذا اللفظ، وللطبراني في الكبير من حديث جعفر بن أبي وَحشِيَّة (١) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه: "ما من مسلم إلا وله ذنبٌ يُصِيبه الفَينَة بعد الفَينَة، إن المؤمن نَسَّاء إن ذُكِّر ذكر" (٢). ومن حديث داود بن علي بن عبد الله بن عباس (٣) عن أبيه (٤) عن جده ابن عباس رفعه: "إنَّ المؤمن خُلِق مُفَتَّنًا تَوَّابًا نَسَّاءً، إذا (٥) ذُكِّر ذكر" (٦).
وأخرجه أبو نعيم أيضًا (٧).
стр. 2856
١٢٦٠ - حديث: "نصرة الله للعبد خير من نصرته لنفسه".
هو بمعناه عند ابن أبي حاتم في تفسيره من جهة وهيب بن الورد (١) قال يقول الله: "ابنَ آدم! إذا ظُلِمتَ فاصبر وارض بِنُصرتي، فإن نُصرتي لك خير من نُصرتك لنفسك" (٢). وأورده عبد الله بن أحمد (٣) في زوائد الزهد لأبيه عنه قال: "بلغني أنه مكتوب في التوراة. . ." وذكره (٤).
وقد مضى حديث: "من دعا على من ظلمه فقد انتصر"، وهو مشعر بهذا الحديث (٥).
١٢٦١ - حديث: "النظر إلى الوجه الحسن يَجلُو البصر، والنَّظر إلى الوجه
стр. 2857
القبيح يُورِث القَلَح" (١).
أبو نعيم في الحلية بسند ضعيف عن جابر بالشطر الأول فقط (٢)، وبسند آخر أشد ضعفًا من الأول بالشطر الثاني (٣). وللديلمي عن عائشة مرفوعًا: "النظر إلى الوجه الحسن والخُضرَة والماء، يُحيي القلب ويُجلِي عن البصر الغِشاوة" (٤). وعن ابن عباس مرفوعًا: "النظر إلى الوجه القبيح يُورِث الكَلَح" (٥).
وقد مضى في المثلثة له شواهد (٦).
стр. 2858
١٢٦٢ - حديث: "نظرةٌ في وجه العالم، أحب إلى الله من عبادةٍ ستِّين سنةً صيامًا وقيامًا".
في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعًا (١)، وكذا أورده الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعًا بلفظ: "النظر إلى وجه العالم عبادةٌ، وكذا الجلوسُ مَعَهُ والكلامُ والأكلُ" (٢)، ولا يصح.
١٢٦٣ - حديث: "نعمتان مَغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
البخاري عن سعيد بن أبي هند (٣) عن ابن عباس به مرفوعًا (٤). وفي لفظ لغيره من حديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: "نعمتان الناسُ فيهما مُتَغابِنون: الصحة والفراغ" (٥).
وفي الباب عن أنس (٦). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2859
وغيره (١). وكان الحسن البصري يقول: "ابنَ آدم، نعمتان عظيمتان المغبون فيهما كثير: الصحة والفراغ، فمهلًا مهلًا الثَّواء (٢) ههنا قليل. . ." في حديثٍ ذكره، أخرجه العسكري (٣)، وقال: "الصحة عند بعضهم الشباب"، قال: "والعرب تجعل مكان الصحةِ الشبابَ، كما قالوا: بالقلب الفارغ والشباب المقبل تُكسَب (٤) الآثام"، وكان يقال: "إن لم يكن الشغلُ محمدةً فإن الفراغَ مفسدةٌ، ولا تفرغ قلبك من فكرٍ، ولا ولدك من تأديبٍ، ولا عبدك عن (٥) مصلحةٍ، فإن القلب الفارغ يبحث عن السوء، واليد الفارغة تنازع إلى الآثام" (٦).
وقال أبو العتاهية (٧):
علمتَ يا مجاشع بن مَسْعَدَهْ (٨) … أنَّ الشَّباب والفراغ والجِدَهْ (٩)
مَفسَدَةٌ للمرء أيُّ مَفسَدَهْ
стр. 2860
وعن بعضهم بلفظ: "للدين" (١)، بدل: "للمرء"، وأنشد البيهقي في الحادي والسبعين من الشعب لأبي عصمة محمد بن أحمد السختياني (٢):
محمد (٣) خير بني آدم … وما على أحمد إلا البلاغ
الناس مغبونون في نعمة (٤) … صحة أبدانهم والفراغ (٥)
قال العسكري: وسمعت أبا بكر ابن دُريد (٦) يقول: "إنَّ أفضلَ النعم: العافيةُ والكفايةُ؛ لأن الإنسان لا يكون فارغًا حتى يكون مَكْفِيًّا، والعافية هي الصحة، ومن عوفي وكفي فقد عظمت عليه النعمة".
ومن كلمات بعض الصوفية: "سيروا إلى الله عُرْجًا ومكاسير (٧)، ولا تنتظروا الصحة فإن انتظار الصحة بطالة" (٨).
١٢٦٤ - حديث: "نِعم الإِدامُ (٩) الخَلُّ".
مسلم (١٠) (والعسكري) (١١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2861
стр. 2862
стр. 2863
الأمراء الذين يأتون العلماء" (١). وللديلمي عن عمر بن الخطاب مرفوعًا: "إن الله يحب الأمراءَ إذا خالطوا العلماءَ، ويَمقُت العلماءَ إذا خالطوا الأمراءَ؛ لأن العلماء إذا خالَطوا الأمراءَ رغِبوا في الدنيا، وإذا خالَطوهم الأمراءُ رغبوا في الآخرة" (٢). وفي ترجمة علي بن الحسن بن علي الصندلي (٣) من طبقات الحنفية، أن السلطان مَلِكْشَاه (٤) قال له: لِمَ لا تجيء إلي؟ فقال: أردتُ أن تكون من خير الملوك حيث تزور العلماء، ولا أكون من شر العلماء حيث أزور الملوك (٥). وسلف: "ما من عالِمٍ أتى صاحبَ سلطانٍ طوعًا، إلا كان شريكَه في كل لونٍ يُعذَّب به في نار جهنم" (٦). وكذا سلف: "الفقهاء أمناء الرُّسل ما لم يدخلوا في الدنيا ويتَّبِعوا السلطان" (٧). وفي السادس والستين من الشعب مما يدخل هنا الكثير (٨)، ومنه: "وما ازداد أحدٌ من السلطان قربًا، إلا ازداد من الله بُعدًا"، وهو في: "من بدا جفا" (٩). وقول الثوري: "إذا رأيت القارئ يلوذ
стр. 2864
بالسلطان فاعلم أنه لصٌّ، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي، وإياك أن تُخدع ويقال لك: تردُّ مظلمةً وتدفع عن مظلومٍ، فإن هذه خَدْعة إبليسَ (اتخذها) القراءُ سُلَّمًا" (١).
وقوله أيضًا: "إني لألقى الرجلَ أُبغِضُه فيقول لي: كيف أصبحت؟ فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم ووطئ بساطهم؟ " (٢). ومن ثَمَّ ورد: "اللَّهُمَّ لا تجعل لفاجر (٣) عندي نعمة يرعاه بها قلبي" (٤). وقال أبو إسحاق السبيعي: "من أغناه الله عن أبواب الأمراء وأبواب الأطباء فهو سعيد" (٥).
وعنده أيضًا في السابع عشر عن بشر بن الحارث (٦) قال: "ما أقبحَ أن يُطلب العالِمُ فيقال: هو بباب الأمير! " (٧). وعن الفضيل بن عياض قال: "آفة القُرَّاء العُجب، واحذر (٨) أبواب الملوك فإنها تُزِيل النِّعم! فقيل له: يا أبا علي
стр. 2865
كيف تَزول النعم؟ قال: الرجل تكون (١) عليه من الله نعمةٌ ليست (٢) له إلى خَلقٍ حاجةٌ، فإذا دخل إلى هؤلاء الملوك، فرأى ما بُسط لهم في الدور والخَدَم؛ استصغر ما هو فيه، فمن ثَمَّ تزول النعم" (٣). "ولقي ابنُ عُمر ناسًا خرجوا من عند مروان (٤) فقال: من أين جئتم؟ قالوا: من عند الأمير، قال: فهل كل حق رأيتموه تكلمتم به وأعنتم عليه؟ وكل منكر رأيتموه أنكرتموه ورددتموه عليه؟ قالوا: لا والله، بل يقول ما يُنكر فنقول: قد أصبت أصلحك الله (٥)، ثم إذا خرجنا من عنده نقول: قاتله الله ما أظلمه وأفجره! فقال: كنا نعد هذا نفاقًا لمن كان هكذا على عهد رسول الله ﵌"، أخرجه أحمد وغيره (٦) والله المستعان.
стр. 2866
стр. 2867
١٢٦٧ - حديث: "نِعم الدواءُ الأَرُزُّ، صحيحٌ سليمٌ من كل داء".
الديلمي من حديث حمزة الزيات (١) عن أبان بن أبي عياش عن أنس به
стр. 2868
مرفوعًا، ولا يصح (١). وفي الأطعمة للدارمي حديثُ تسبيحه في البطن (٢).
١٢٦٨ - حديث: "نِعم الصِّهرُ القبرُ" (٣).
(تقدم) (٤) في: "دَفن البنات من المَكرُمات" (٥).
١٢٦٩ - حديث: "نِعم صومعةُ الرَّجل بيتُه، يَكُفُّ بصره وسمعه وقلبه ولسانه".
العسكري من حديث ثور بن يزيد (٦) عن سُلَيم بن عامر (٧) عن أبي الدرداء به مرفوعًا (٨).
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في الشعب لكن موقوفًا ولفظه: ". . . يكُفُّ بصرَه وفرجَه، وإياكم والأسواقَ فإنها تُلغي وتُلهي" (٩).
стр. 2869
стр. 2870
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2871
стр. 2872
стр. 2873
وذكر البهاء السبكي (١) أنه لم يظفر به في شيء من الكتب (٢).
وكذا قاله جَمْعٌ جَمٌّ من أهل اللغة، ثم رأيت بخط شيخنا أنه ظفر به في "مشكل الحديث" لأبي محمد بن قتيبة (٣) لكن لم يذكر له ابن قتيبة إسنادًا، وقال: أراد أن صُهَيبًا إنما يطيع الله حُبًّا لا (لمخافة) (٤) عقابه (٥)، انتهى. وقد أخرج أبو نعيم في الحلية من طريق عبد الله بن الأرقم (٦) قال: حضرتُ عمرَ عند وفاته مع ابن عباس والمِسور بن مخرمة، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن سالمًا شديد الحب لله ، لو كان لا يخاف اللهَ ما عصاه"، وسنده
стр. 2874
стр. 2875
١٢٧١ - حديث: "نية المؤمن أبلغ من عمله".
العسكري في الأمثال (١) والبيهقي في الشعب من جهة ثابت عن أنس به مرفوعًا (٢)، وقال ابن دحية: "لا يصح" (٣).
وقال البيهقي: "إسناده ضعيف" (٤) انتهى. وله شواهد، منها عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا: "نية المؤمن خير من عمله، وعملُ المنافق خير من نيته، وكلٌّ يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن عملًا نارَ في قلبه نور"، أخرجه الطبراني (٥). وكذا هو عنده (٦). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .