← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1266

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Полный текст (3 296 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه قال: "قال رجلٌ للنبي ﷺ : أُرْسِلُ ناقتي وأتوكل؟ قال: "اعقِلْها وتَوَكَّل". ورواه الطبراني في "الكبير" (١)، والبيهقي في "الشعب" (٢)؛ وجعلا في روايتهما القائلَ عَمْرًا نفسه، وكذا هو عند أبي القاسم بن بشران في "أماليه" (٣). وأخرجه البيهقي (٤) كذلك من حديث جعفر -لكن مرسلًا- قال: قال عمرو بن أمية: "يا رسول اللَّه" وذكره. وهو عند الطبراني (٥) من حديث أبي هريرة بلفظ: "قيِّدها وتوكل". ١٣١ - حديث: "أعلنوا النكاحَ واجعلوه في المساجدِ، واضربوا عليه بالدُّف". الترمذي (٦) وضعفه، وابن ماجه (٧)، وابن منيع (٨)، وغيرهم (٩) عن عائشة مرفوعًا بهذا.

стр. 387

وهو حسن؛ فراويه (١) عند الترمذي -وإن كان ضعيفًا- فإنه قد تُوبعَ، كما في ابن ماجه وغيره (٢). وفي الباب عن جماعة (٣).

стр. 388

وفي لفظٍ: "وأخْفُوا الخِطْبة" (١)، وبه تمسَّكَ من أبطَلَ نكاحَ السِّر (٢). ١٣٢ - حديث: "أعمارُ أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلُّهم من يَجُوز ذلك".

стр. 389

الترمذي (١)، وابن ماجه (٢)، وآخرون (٣) من حديث محمد بن عمرو ابن علقمة (٤)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به مرفوعًا. وصححه ابن حبان (٥) والحاكم (٦) وقال: إنه على شرط مسلم. وقال الترمذي: إنه حسنٌ غريبٌ من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وقد رُوِيَ عن أبي هريرة من غير هذا الوجه.

стр. 390

ومن ذلك ما رواه هو (١) من حديث كامل أبي العلاء (٢)، عن أبي صالح (٣)، عن أبي هريرة (مرفوعًا بلفظ: "عمر أمتي من ستين إلى سبعين". وقال أيضًا: إنه حسنٌ غريبٌ من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة) (٤)، وقد رُوِيَ من غير وجهٍ عن أبي هريرة. ومن ذلك ما رواه ابن عساكر (٥) من طريق شيخٍ مدني (٦)، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "أقلُّ أمتي أبناء السبعين". وفي لفظٍ لأحمد (٧)، والترمذي (٨)، وابن ماجه (٩)،

стр. 391

وأبي يعلى (١)، والعسكري، والقضاعي (٢)، والرَّامَهُرْمُزي (٣)، وغيرهم (٤) مرفوعًا: "مُعْتَرَكُ المنايا ما بين الستين إلى السبعين". وفي لفظٍ لابن منيع (٥)، والرامهرمزي (٦): "من عمَّرَه الله ستين سنةٍ، فقد أعذَرَ إليه في العمر" يريد: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧]. وللعسكري من حديث عبد الله بن محمد القرشي (٧)، عن أبيه قال: "قال

стр. 392

رجلٌ لعبد الملك بن مروان: كم تعدُّ يا أمير المؤمنين؟ فبكى وقال: أنا في معترك المنايا، هذه ثلاث وستون فمات لها". وللرامهرمزي (١) عن وهب بن منبه في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٨] قال: "قال هذه المقالة وهو ابن ستين أو خمس وستين سنة". وأصل الحديث في البخاري (٢) من حديث سهل بن سعد. ويُروى في الباب عن ابن عمر وأنس، لفظ أحدهما: "أقلُّ أمتي من يبلغ السبعين" (٣). ولفظ الآخر: "حصادُ أمتي ما بين الستين إلى السبعين" (٤).

стр. 393

ولعمر بن أبي حسين المكي، عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: "إذا كان يوم القيامة نُودي: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧] ". وأخرجه الرامهرمزي (١) والطبراني (٢). كما بيَّنتُ أكثر ذلك في "المسلسلات" (٣). ١٣٣ - حديث: "الأعمال بالخواتيم". البخاري في القَدَر من "صحيحه" (٤) مُترجِمًا عليه: (العمل بالخواتيم) من حديث أبي غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي: أنَّ رجلًا من أعظم المسلمين غناءً عن المسلمين في غزوةٍ غزاها مع النبي ﷺ ، فنَظَرَ النبي ﷺ إليه فقال: "من أحبَّ أنْ يَنْظُرَ إلى رجلٍ من أهل النار" وذكر الحديث، وفي آخره: "وإنما الأعمال بالخواتيم". واتفقا عليه (٥) من حديث يعقوب بن عبد الرحمن القاريِّ، عن أبي حازم، لكن بدون محل الحاجة منه. وفي الباب عن معاوية؛ أخرجه ابن حبان في صحيحه (٦) من حديث الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد قالا -واللفظ لأولهما-: حدثنا ابن جابر

стр. 394

-هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- سمعتُ أبا عبد ربِّ (١) يقول: سمعتُ معاوية يقول: قال النبي ﷺ : "إنما الأعمال بخواتيمها؛ كالوعاء إذا طابَ أعلاه طابَ أسفله، وإذا خبُثَ أعلاه خبُثَ أسفله". ولفظ الآخر: "إنما العمل كالوعاء إذا طاب" وذكره. وكذا هو بهذا اللفظ عند ابن ماجه (في سننه (٢)) (٣)، والعسكري من حديث الوليد بن مسلم. وعند أحمد في مسنده (٤) من حديث ابن المبارك، عن جابر (٥). وعن عائشة أخرجه ابن حبان في صحيحه (٦)، وابن عدي في

стр. 395

كامله (١) بلفظ: (إنما الأعمال بالخواتيم). وعن علي أخرجه الطبراني (٢) في حديث فيه: "وصاحبُ الجنة مختومٌ له بعمل أهل الجنة، وإنْ عمِلَ أيَّ عملٍ، الأعمالُ بخواتيمها".

стр. 396

وعن أنس أخرجه أحمد بن منيع (١)، وأبو يعلى (٢) في مسانيدهم، والترمذي (٣)، وصححه هو وابن خزيمة (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) مرفوعًا: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا استعمله قبل موته" قالوا: وكيف يستعمله؟ قال: "يوفِّقه لعملٍ صالحِ قبل موته، ثم يقبضه عليه". وأوله عند أحمد (٧): "لا تَعْجَبُوا لعملِ عاملٍ حتى تَنْظُروا بمَ يُختمُ له". وهو على شرط الشيخين. وعن أبي عِنَبَة (٨) الخولاني؛ أخرجه أحمد (٩) والطبراني (١٠) وأبو الشيخ (١١)

стр. 397

مرفوعًا: "إذا أرادَ الله بعبدٍ خيرًا عَسَلَه؛ يفتح له عملًا صالحًا بين يدي موته". والعَسْلُ؛ وهو بعَينٍ مهملة: طيب الثناء (١). وأخرجه الطبراني (٢) من حديث أبي أمامة مختصرًا.

стр. 398

وأخرج البزار (١) من حديث ابن عمر حديثًا فيه ذكر الكتابين، وفي آخره: "العمل بخواتيمه، العمل بخواتيمه". وللعسكري (٢) من حديث وُهَيب بن خالد، عن حُميد، عن أنس مرفوعًا: "لا يَضركم ألا تَعجَبوا من أحدٍ حتى تَنْظُروا بمَ يُختمُ له". وفي سياقِ ألفاظِها مع استيفاءِ ما في معناها تطويل. وروينا عن معاوية بن قُرَّة (٣) قال: بلغني أنَّ أبا بكر الصديق ﵁ كان يقول: "اللَّهُمَّ اجعلْ خيرَ عمري آخرَه، وخيرَ عملي خواتِمَه، وخيرَ أيَّامي يومَ ألقاك" (٤).

стр. 399

بل هو من دعائه ﷺ ، كما للطبراني في "الأوسط" (١) عن أنس، وله طرق. ١٣٤ - حديث: "الأعمال بالنيات". متفق عليه (٢)، لكن بزيادة: (إنما)، وابن حبان في صحيحه (٣) بدونها؛ كلهم عن عمر.

стр. 400

١٣٥ - حديث: "أعينوا الشاري". لا أصل له بهذا اللفظ (١)، نعم عند الديلمي (٢) عن أنس رفعه: "ألا أبلغوا البَاعَةَ والسُّوقَةَ أنَّ كثرةَ الشؤمِ في بضائعهم من قِلَّة الرَّحمةِ وقساوةِ القلبِ؛ ارحم من تبيعه وارحم من تشتري منه؛ فإنما المسلمون إخوة، ارحم الناسَ يرحَمُك الله، من لا يَرحَم لا يُرحم". ١٣٦ - حديث: "اغدُ عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا أو محبًّا، ولا تكن الخامسَ فتهلك". البيهقي في "الشعب" (٣)، وغيرها (٤)، وابن عبد البر (٥) من حديث عطاء بن مسلم الخفاف (٦) عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه به مرفوعًا وفيه: قال عطاء: قال لي مِسعَر بن كدَام: يا عطاء زِدْتنا في هذا الحديث زيادةً لم تكن في أيدينا، قال ابن عبد البر: الخامسةُ: معاداةُ العلماء وبغضهم، ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب، وفيه الهلاك.

стр. 401

والحديث عند الطبراني (١)، وأبي نعيم (٢)، وآخرين (٣)، وعند البيهقي (٤) (في آخره: يا عطاء، ويلٌ لمن لم تكن فيه واحدة منهنَّ. وقال البيهقي) (٥): إنَّ عطاء تفرَّد بهذا الحديث، وإنما يُروى عن ابن مسعود (٦)،

стр. 402

وأبي الدرداء (١) من قولهما، ولفظ أبي الدرداء: متبعًا بدل مستمعًا. ١٣٧ - حديث: "افْتَضَحوا فاصْطَلَحُوا". هو من الأمثال السائرة (٢). وقد رواه الخطابي في "العزلة" (٣) من طريق محمد بن حاتم المظفري به. ١٣٨ - حديث: "أفضل الجهاد: كلمة عدلٍ عند سلطانٍ جائر أو أمير جائر". أبو داود في الملاحم من سننه (٤) من حديث محمد بن جُحَادة، عن عطية العوفي (٥)، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بهذا.

стр. 403

ورواه الترمذي في الفتن من جامعه (١) من هذا الوجه بلفظ: "إنَّ من أعظم الجهاد" وذكره بدون: "أو أمير جائر"، وقال: إنه حسن غريب. وهو عند ابن ماجه في الفتن (٢) أيضًا باللفظ الأول بدون: "أو أمير جائر". وأخرجه ابن ماجه (٣) أيضًا من حديث حماد بن سلمة، عن

стр. 404

أبي غالب (١) عن أبي أمامة قال: عُرِض لرسول الله ﷺ رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا رسول الله أيُّ الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه، فلما رمى جمرة العقبة ووضع رجله في الغَرْزِ ليركب قال: "أين السائل؟ " قال: أنا يا رسول الله، قال: "كلمةُ حقٍّ عند ذي (٢) سلطانٍ جائر". وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣)، قال: وله شاهدٌ مرسلٌ بإسناد جيد، ثم ساق (٤) ما أخرجه النسائي في البيعة من سننه (٥) من جهة علقمة بن مَرْثَد، عن طارق بن شهاب قال: سُئِل رسول الله ﷺ أيُّ الجهاد أفضل؟ قال: "كلمةُ عدلٍ عند إمامٍ جائر".

стр. 405

وطارق له رؤية فقط، فلذا كان حديثه مرسلًا (١). وكذا في الباب عند واثلة (٢)، وآخرين (٣).

стр. 406

١٣٩ - حديث: "أفضلُ طعام الدنيا والآخرة: اللحم" في: "سيد" (١). ١٤٠ - حديث: "أفضلُ العبادات أحْمَزُها". قال المزي: هو من غرائب الأحاديث، ولم يُروَ في شيءٍ من الكتب الستة (٢). انتهى. وهو منسوبٌ في "النهاية" لابن الأثير (٣)؛ لابن عباس بلفظ: "سُئِلَ رسولُ الله ﷺ : أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "أحْمَزُها"، وهو بالمهملة والزاي؛ أي: أقواها وأشدها. وفي "الفردوس" (٤) مما عزاه لعثمان بن عفان مرفوعًا: "أفضلُ العبادة أخفُّها"، فيُجمع بينهما على تقدير ثبوتهما: بأنَّ القوة والشدة بالنظر لتمكُّن شروط الصحة ونحوها فيها، والخفة بالنظر لعدم الإكثار بحيث تُملّ. ولكن الظاهر أنَّ لفظ الثاني: العيادة بالتحتانية، لا الموحدة، ويُروى عن جابر رفعه: "أفضلُ العيادةِ أجرًا: سُرْعَةُ القيام من عند المريض" (٥).

стр. 407

وفي "فضائل العباس" (١) لابن المظفر من حديث هُود (٢) بن عطاء: سمعتُ طاووسًا يقول: "أفضل العيادة ما خفَّ منها". ومن الآثار في تخفيف العيادة، مما هو في سادس "المجالسة" (٣)

стр. 408

للدِّينوريِّ من جهة شَيْبَان، عن أبي هلال (١) قال: عاد قومٌ بكْرَ بن عبد الله المزني فأطالوا الجلوس، فقال لهم بكر: (إنَّ المريضَ ليُعاد، والصحيحَ يُزار). ومن جهة الأصمعي قال: "عاد قومٌ مريضًا في بني يشكر، فأطالوا عنده فقال لهم: إنْ كان لكم في الدار حقٌّ فخُذُوه" (٢). ومن جهة الأصمعي أيضًا قال: "مَرِضَ أبو عمرو بن العلاء، فأتى أصحابُه إلا رجلًا منهم، ثم جاءه بعد ذلك فقال: إني أريدُ أنْ أسامركَ الليلة، فقال: أنتَ مُعافىً وأنا مُبتلىً، فالعافيةُ لا تدعك تسهر، والبلاءُ لا يدعني أنام، والله أسأل أنْ يسوقَ إلى أهل العافية الشكرَ، وإلى أهل البلاء الشكرَ (٣) " (٤).

стр. 409

١٤١ - حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم". يُروى كما عَلَّقَه البخاريُّ (١) بصيغةِ التَّمريض؛ عن الحسنِ، عن غيرِ واحدٍ مرفوعًا، ثم قال: وقال لي عياش: حدثنا عبدُ الأعلى، حدثنا يونس، عن الحسن مثله. فقيل له: عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم، ثم قال: الله أعلم. وهذا بعينه قد رواه في تاريخه (٢)، ومن جهته البيهقي في سننه (٣) فقال: حدثني عياش وذكره. وبه يُستَدَلُّ على أنَّ البخاري إذا قال: قال لي. يكون محمولًا على السماع (٤). وللبيهقي (٥) أيضًا، وكذا النسائي (٦) من حديث علي بن المديني، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ﷺ قال: وذكره.

стр. 410

قال علي بن المديني (١): رواه يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة (٢)، ورواه قتادة عن الحسن عن ثوبان (٣)، ورواه عطاء بن السائب، عن الحسن، عن مَعقِل بن يَسَار (٤)،

стр. 411

ورواه مطر عن الحسن عن علي (١). قال البيهقي (٢): ورواه أشعث، عن الحسن، عن أسامة (٣). قال شيخنا (٤): ورواه قتادة أيضًا عن الحسن، عن علي؛ أخرجه عبد الرزاق (٥)، عن مَعْمَر عنه.

стр. 412

ورواه أبو حُرَّة (١)، عن الحسن، عن غير واحدٍ من الصحابة (٢). ورواه أبو داود (٣)، والنسائي (٤)، وابن ماجه (٥)، وآخرون؛

стр. 413

كالحارث (١) من حديث شداد وثوبان مرفوعًا في حديث. وقال أحمد (٢) والبخاري (٣): إنه عن ثوبان أصح. وصححه عن شداد: إسحاق بن راهويه (٤). وصححهما معًا البخاري (٥)، تَبَعًا لابن المديني (٦). ورواه الترمذي (٧) عن رافع بن خَدِيج.

стр. 414

ورواه غيرهم عن آخرين (١).

стр. 415

وتأوَّله بعضُ العلماء المرَخِّصِين في الحِجامة على أنَّ معناه: تَعَرَّضا للإفطار؛ أما المحجوم فللضعف، وأما الحاجم فلأنه لا يَأمن من أنْ يَصِلَ إلى جوفه شيءٌ بالمصِّ (١)، ولكن قد جزم الشافعيُّ بأنه منسوخ (٢). ١٤٢ - حديث: "الاقتصادُ في النفقة نصفُ المعيشة، والتودُّد إلى الناس نصفُ العقل، وحسنُ السؤال نصفُ العلم". البيهقي في "الشعب" (٣)، والعسكري في الأمثال، وابن السُّني (٤)، والديلمي (٥) من طريقه، والقضاعي (٦)؛ كلهم من حديث مُخَيَّس بن تميم (٧)، عن حفص بن عمر، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الزبير (٨)، عن نافع، عن

стр. 416

ابن عمر مرفوعًا بهذا، وضعفه البيهقي (١). ولكن له شاهدٌ عند العسكري من حديث (خَلَّاد بن عيسى (٢)، عن ثابت عن أنس رفعه: "الاقتصادُ نصفُ العيش، وحُسنُ الخُلُق نصفُ الدِّين". وكذا أخرجه الطبراني (٣) وابن لالٍ. ومن شواهده أيضًا: ما للعسكري (٤) من حديث) (٥) أبي بلال الأشعري (٦)، حدثنا عبد الله بن حكيم المدني (٧)، عن شبيب بن بِشْر (٨)، عن

стр. 417

أنس رفعه: "السؤالُ نصفُ العلم، والرِّفقُ نصفُ المعيشة، وما عالَ (من اقتصد) " (١). (وللديلمي (٢) من جهة الحاكم، ثم من حديث عمر بن صُبْح (٣)، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي أمامة رفعه: "السؤالُ نصفُ العلم، والرِّفقُ نصفُ المعيشة، وما عالَ من اقتصد") (٤). وللقضاعي (٥)، ومن قبله أحمد (٦)، والطبراني (٧)؛ من حديث إبراهيم الهَجَري (٨)، عن أبي الأحْوَص، عن ابن مسعود رفعه: "ما عالَ من اقْتَصَدَ".

стр. 418

وهو عند العسكري (١) من جهة سُكَين بن عبد العزيز (٢)، عن الهَجَري بلفظ: "لا يعيل أحدٌ على قصدٍ، ولا يُبقي على سَرَفٍ كثيرٍ". وله أيضًا من جهة أبي رَوْق (٣)، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعًا: "ما عالَ مُقتَصِدٌ". وأخرجه الطبراني (٤) أيضًا، وعنده (٥) عن عبد الله

стр. 419

ابن سَرْجِس (١) مرفوعًا: "التودُّدُ (٢) والاقتصادُ والسَّمتُ الحَسَنُ: جُزءٌ من أربعةٍ وعشرين جزءًا من النبوة". وللبزار (٣) بسندٍ ضعيفٍ من حديث طلحة بن عبيد الله رفعه: "من اقتصَدَ أغناه الله".

стр. 420

وللديلمي (١) عن أنس مرفوعًا: "التدبير نصفُ المعيشة، والتودُّد نصف العقل، والهَمُّ نصف الهَرَم، وقِلَّةُ العِيَال أحد اليَسَارين". ورواه البيهقي (٢) من قول ميمون بن مهران، ولفظه: "التودُّد إلى الناس نصفُ العقل، وحُسنُ المسألة نصف الفِقه، ورِفقُكَ في معيشتك يكفي عنك نصفَ المُؤْنَة" (٣). ولابن حبان في صحيحه (٤) في حديثٍ طويلٍ عن أبي ذر أنَّ النبي ﷺ قال له: "يا أبا ذر لا عقلَ كالتدبير، ولا وَرَعَ كالكفِّ، ولا حَسَب كحُسن الخلق". وهذا اللفظ عند البيهقي في "الشعب" (٥)،

стр. 421

وله أيضًا (١)، وللعسكري من حديث عثمان بن عمر بن خالد بن الزبير (٢)، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه عن عليٍّ مرفوعًا: "التودُّد نصفُ الدين، وما عال امرؤٌ قط على اقتصادٍ، واسْتَنْزِلوا الرزقَ بالصدقة، وأبى الله أنْ يجعلَ رزقَ عبادِه المؤمنين من حيث يحتسبون". وقد مضى في: "أبى" (٣). وللعسكري (٤) من حديث يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن أنس رفعه: "رأسُ العقلِ بعدَ الإيمانِ بالله: التودّدُ إلى الناس، وأهلُ التودُّدِ لهم درجةٌ في الجنة، ونصفُ العلمِ: حسنُ المسألة، والاقتصادُ في المعيشة والرِّفقُ يكفي نصفُ المُؤْنة"، وذكرَ حديثًا. وسيأتي عن أنسٍ مرفوعًا: "ما عالَ من اقتَصَدَ" في: "ما خابَ" (٥). وللديلمي (٦) عن أنسٍ رفعه: "التدبيرُ نصفُ المعيشة".

стр. 422

وجاء في الاقتصاد قوله ﷺ : "السمتُ الحَسَنُ والهدي والاقتصادُ: جُزءٌ من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة" (١)، وفي لفظ: "من ستة وأربعين" (٢). وفي حديث يروى مرفوعًا: "من فقه الرجل أن يُصلحَ معيشَتَه" (٣). وقد عَقَدَ البيهقي في "الشعب" (٤) للاقتصاد في النفقة بابًا. وقوله: "ما عال مُقتَصِدٌ"؛ أي: ما افتَقَرَ من أنفَقَ قَصْدًا، ولم يجاوزه إلى الإسراف. ١٤٣ - حديث: "الأقربون أولى بالمعروف". ما علمته بهذا اللفظ (٥)، ولكن قال النبي ﷺ لأبي طلحة: "أرى أنْ تجعَلَها في الأقربين". رواه البخاري (٦) من حديث مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس

стр. 423

قال. وقال ثابت عن أنس: قال النبي ﷺ لأبي طلحة: "اجعله لفقراء أقاربك". وقال الأنصاري: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس؛ مثل حديث ثابت: "اجعلها لفقراء قرابتك". تَرْجَمَ لهذا كله: (إذا وقف أو أوصى لأقاربه) (١). وفي التنزيل: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ٢١٥]، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٨٠]. ١٤٤ - حديث: "أقضاكم علي". المُلا في سيرته (٢)؛ عن ابن عباسٍ في حديثٍ مرفوعٍ أوله: "أرحمُ أمتي بأمتي أبو بكر". وقد تقدم عن أنس بدون الشاهد منه هنا في: "أرْحَمُ" (٣). ولكن يروى في المرفوع عن أنس أيضًا: "أقضى أمتي عليّ" أورده البغوي في "المصابيح" (٤).

стр. 424

وعَزَى المحبُّ الطبري في "الرياض النضرة" (١) الرفعَ -على الصحيح- للحاكمي (٢) من المرفوع عن معاذ بن جبل في حديثٍ أوله: "يا علي تَخصِمُ الناسَ بسبعٍ؛ وذكر منها: وأبْصَرَهَم بالقضيَّة". وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣). ونحوه عند أبي نعيم في "الحلية" (٤) عن أبي سعيدٍ رفعه: "يا علي لك سبعُ خصالٍ، لا يحاجُّكَ فيها أحدٌ". وكلها واهيةٌ (٥)، وأثبَتُ منها كلها: أنه ﷺ لما بعث عليًّا إلى اليمن قاضيًا قال: يا رسول الله بعثتَني أقضي بينهم وأنا شابٌّ لا أدري ما القضاء، فضَرَبَ رسول الله ﷺ في صدره وقال: "اللَّهُمَّ اهدِهِ وثبِّتْ لسانه" قال: فوالذي فَلقَ الحبةَ ما شككتُ في قضاءٍ بين اثنين. رواه أبو داود،

стр. 425

والحاكم، وابن ماجه، والبزار (١)، والترمذي (٢) من طرقٍ عن علي؛ أحسنها: رواية البزار (٣) عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سلمة (٤)، عن عليّ. وفي إسناده عمرو بن أبي المِقدام (٥).
следующие страницы →