← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1266

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Полный текст (3 296 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

ظاهِرَ حديثِ: "إنَّ الرجلَ ليُحْرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنْبِ يُصِيْبُهُ" (١). كما بَيَّنْتُهُ مع الجمعِ في مكانٍ آخَرَ (٢). ومِنْ شواهِدِ هذا الحديثِ: "إنَّ اللَّه يأتي برِزْقِ كلِّ عَبْدٍ" (٣). أخرجه البيهقيُّ (٤) مِنْ جهةِ ابنِ مَعينٍ والإمامِ أحمد؛ كلاهما عن مروانَ بن معاويةَ الفِزَاريِّ، عن هلالِ بن سُويدٍ (٥)، عن أنسٍ به مرفوعًا وفيه قصةٌ. وكذا قولُه ﷺ مُخَاطِبًا لاثنَينِ: "لا تَيْأسَا مِن الرِّزْقِ ما تَهَزْهَزَت رُؤُوسُكُما، فإنَّ الإنسان تَلِدُه أمُّهُ أحمرَ ليسَ عليه شيءٌ، ثم يَرْزُقُه اللَّه" (٦).

стр. 597

٢٢٨ - حديث: "إنَّ الرِّفْقَ لا يكونُ في شَيءٍ إلا زانَه، ولا نُزِعَ مِنْ شَيءٍ إلا شانَه". مسلمٌ في صحيحه (١) مِن حديثِ شعبةَ، عن المِقدامِ بن شُرَيحٍ بن هانئٍ، عن أبيه، عن عائشةَ مرفوعًا بهذا، ومِنْ وجهٍ آخَرَ عن شعبةَ بزيادة: رَكِبَت عائشةُ بعيرًا، فكانت فيه صُعوبةٌ، فجَعَلَت تُرَدِّدُه، فقال لها رسولُ اللَّه ﷺ : "عليكِ بالرِّفْقِ"، ثم ذَكَرَ مِثْلَهُ (٢). وأخرَجَه البخاريُّ في "الأدب المفرد" (٣) مِنْ حديثِ شعبةَ بلفظ: كنتُ على بَعِيرٍ فيه صُعوبةٌ فقال النبي ﷺ : "عليكَ بالرِّفقِ، فإنه لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَه، ولا يُنزَعُ مِنْ شيءٍ إلا شانَه"، وهو عند أحمدَ (٤)، وآخرين (٥). ورواه العسكريُّ مِنْ حديثِ عبدِ الرزاق (٦)، عن مَعْمَرٍ، عن هشامِ ابن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، ولفظُهُ: "ما كان الرِّفقُ في قومٍ إلا نَفَعَهُم، ولا كان الخُرْق في قومٍ إلا ضَرَّهم". ومِنْ حديثِ عمرانَ بن حِطَّان (٧)، عن عائشةَ ما يأتي في: "لو كان الفُحْشُ" (٨).

стр. 598

وله أيضًا مِنْ حديثِ حجَّاجِ بن سليمانَ الرّعينيِّ (١) قال: قلتُ لابنِ لهيعةَ: كنتُ أسمعُ عجائِزَ المدينةِ يقُلْنَ: "إنَّ الرِّفْقَ في المَعيشةِ خَيرٌ مِنْ بعضِ التِّجارةِ"، فقال: حدَّثني محمدُ بن المُنكدرِ، عن جابرٍ رَفَعَه به (٢). ومِنْ حديتِ عَبْدةَ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه قال: مَكتوبٌ في التوراةِ: "الرِّفْقُ رأسُ الحِكمةِ". وأثَرُ عُروةَ عند أبي الشيخِ (٣) مِنْ هذا الوجهِ بلفظ: "بَلَغَني أنه مَكتوبٌ في التوراةِ". وأخرجه ابنُ أبي عاصمٍ (٤). وحديثُ جابرٍ أخرجه البزار (٥).

стр. 599

وفي البابِ عن أبي أمامةَ (١). وكذا أخرج الطبرانيُّ (٢)، عن جريرٍ (٣) مرفوعًا: "الرِّفْقُ زيادةُ بَرَكَةٍ". وللعسكريِّ، والقُضاعيِّ (٤) مِنْ حديثِ عبدِ الرحمن بن أبي بكر ابن أبي مليكة (٥)، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعًا: "من أُعْطِيَ حظّه من الرِّفقِ، فقد أُعطِيَ حظّه من خير الدنيا والآخرة، ومن حُرِم حظّه من الرِّفقِ، فقد حُرِمَ حظّه من خيرِ الدنيا والآخرة". وهو عند العسكريِّ فقط مِنْ حديثِ ابنِ أبي مُلَيكةَ أيضًا، عن عائشةَ بلا واسطةٍ، ولفظُه: "إذا أرادَ اللَّه بأهلِ بيتٍ خَيرًا أدخَلَ عليهم الرِّفْقَ" (٦).

стр. 600

وللقُضاعيِّ (١) مِنْ حديثِ يَعْلَى بن مَمْلَك (٢)، عن أمّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ مَرفوعًا مثله. وللعسكريِّ مِنْ حديثِ عبدِ الرزاق (٣)، عن مَعْمرٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ مرفوعًا: "ما كان الرِّفْقُ في شَيءٍ قطُّ (٤) إلا زَانَه، ولا كان الخُرْقُ في شَيءٍ قطُّ إلا شانَه". ومِنْ حديثِ عبدِ الرحمن بن هلالٍ، عن جريرٍ رَفَعَه: "مَنْ يُحرَم الرِّفْقَ: يُحرَم الخيرَ كُلَّه" (٥). وروى البيهقيُّ في "مناقبِ الشافعي" (٦) مِنْ طريقِ محمدِ بن الشافعيِّ (٧)

стр. 601

قال: رآني أبي وأنا أعْجَلُ في بعضِ الأمر فقال: يا بُنَيَّ رِفْقًا رِفْقًا، فإنَّ العَجَلَةَ تُنقِصُ (١) الأعمالَ، وبالرِّفْقِ تُدرَكُ الآمالُ، وقد سَمِعْتُ عبدَ الرحمن بن أبي بكرٍ -هو المُلَيكي- يقول: سَمِعْتُ الزهريَّ يقول: سَمِعْتُ عُروةَ يقول: سَمِعْتُ أبا هريرة رَفَعَه: "إنَّ اللَّه رَفيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ويُعطِي عليه ما لا يُعطِي على العُنْفِ" (٢). ٢٢٩ - حديث: "إنَّ ساقِي القومِ آخِرُهُم" في: "ساقِي القَومِ " (٣). ٢٣٠ - حديث: "إنَّ في مَعَاريضِ الكَلَامِ مَنْدُوْحَةً عن الكَذِبِ". البخاريُّ في "الأدب المفرد" (٤) مِنْ طريقِ قتادةَ، عن مُطَرّفِ بن عبدِ الله قال: صَحِبْتُ عِمرانَ بن حُصَينٍ مِن الكوفةِ إلى البَصْرَةِ، فما أتى عليه يومٌ إلا أنْشَدَنَا فيه شِعرًا، وقال: "إنَّ" وذَكَرَه. وأخرَجَه الطبريُّ في "التهذيب" (٥)، والبيهقيُّ في "الشعب" (٦)، والطبرانيُّ في "الكبير" (٧). ورجالُهُ ثقاتٌ.

стр. 602

وهو عند ابنِ السُّنِّي (١) مِنْ طريقِ الفَضلِ بن سَهْلٍ، حدَّثَنَا سعيدُ ابن أوسٍ (٢)، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ به مَرفوعًا. وكذا قال البيهقيُّ: رواه داودُ بن الزبرقان (٣)، عن سعيدِ بن أبي عَرُوبَةَ، عن قتادةَ، لكنْ عن زُرَارةَ بن أَوْفَى (٤)، عن عمرانَ مَرفوعًا، قال: والمَوقوفُ هو الصحيحُ. وكذا وهَّى المَرفوعَ ابنُ عديٍّ (٥). قال البيهقيُّ: ورُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضعيفٍ (٦) -يعني جدًّا- مرفوعًا (٧). يُشيرُ إلى ما أخرجه أيضًا مِنْ طريقِ أبي بكرِ بن كامِلٍ (٨) في "فوائِدِه" (٩) مِنْ حديثِ عليٍّ مرفوعًا.

стр. 603

وكذا هو عند أبي نُعَيمٍ (١)، ومِنْ طريقِهِ الدَّيلميُّ (٢) مِنْ جِهةِ يعقوبَ ابن إبراهيمَ بن سعدٍ، حدثنا أبو موسى، عن عطاءِ بن السَّائِبِ، حدَّثَنَا عبدُ الله ابن الحارثِ، عن عليٍّ رفعه: "إنَّ في المَعاريضِ ما يَكفي الرَّجلَ العاقِلَ الكَذِبَ". وبالجملة فقد حسَّنَ العِراقيُّ هذا الحديثَ، وقال عن سندِ ابنِ السُّنِّي: إنه جيِّدٌ، ورَدَّ على الصَّغَانيِّ حُكْمَه عليه بالوَضع (٣). وللبخاريِّ أيضًا في "الأدب المفرد" (٤)، والبيهقيِّ في "الشعب" (٥) مِنْ طريقِ أبي عثمانَ النَّهْديِّ، عن عُمَرَ قال: "أما في المَعَاريضِ ما يَكفي المسلمَ مِنَ الكَذِبِ". ورواه العسكريُّ مِنْ حديثِ محمدِ بن كثيرٍ (٦)، عن ليثٍ (٧)، عن مجاهدٍ (٨) قال: قال عمرُ بن الخطابِ: "إنَّ في المَعاريضِ لمَندوحَةٌ للرجلِ المسلمِ الحُرِّ عن الكَذِبِ".

стр. 604

وأشارَ إلى أنَّ حُكْمَه الرَّفْعُ، وقال: المَعارِيضُ: ما حِدْتَ به عن الكَذِبِ، والمَندُوحَةُ: السَّعَةُ. ٢٣١ - حديث: "إنَّ لإبراهيمَ الخليلِ ولأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ لِحْيَةً في الجَنَّةِ". لم يَصِحَّ أنَّ للخليلِ ولا للصِّدِّيقِ لِحْيَةٌ في الجنَّةِ، ولا أعْرِفُ ذلك في شيءٍ مِن كتبِ الحديثِ المَشهورةِ ولا الأجزاءِ المَنثورَةِ. قاله شيخُنا، قال: وعلى تقديرِ ورُودِه، فيَظهَرُ لي أنَّ الحِكمَةَ في ذلك: أمَّا في حقٍّ (١) الخليلِ ﵇: فلِكَونِهِ مُنزَّلًا مَنْزِلَةَ الوالِدِ (٢) للمسلمين، لأنه الذي سَمَّاهم بهذا الاسم، وأُمِرُوا باتباعِ مِلَّتِهِ، وأمَّا في حقِّ الصِّدِّيقِ ﵁، فيُنْتَزَعُ مِنْ نحو ما ذُكِرَ في حقِّ الخلمِلِ، فإنه كالوالِدِ للمسلمين؛ إذْ هو الفاتِحُ لهم بابَ الدُّخولِ إلى الإسلام. ولكنْ أخرجَ الطبرانيُّ (٣) بسندٍ ضَعيفٍ مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ: "أهلُ الجنةِ جُرْدٌ مُرْدٌ، إلا موسى ﵇، فإنَّ له لِحْيَةً تَضْرِبُ إلى سُرَّتِهِ". وذَكَرَ القرطبيُّ في تفسيرِهِ (٤) أنَّ ذلك وَرَدَ في حقِّ هارونَ أخيه أيضًا.

стр. 605

ورأيتُ بخطِّ بعضِ أهلِ العلمِ أنه وَرَدَ في حقِّ آدمَ، ولا أعْلَمُ شيئًا مِنْ ذلك ثابتًا. ٢٣٢ - حديث: "إنَّ لجَوَابِ الكتابِ حَقًّا كرَدِّ السَّلامِ". الدَّيلميُّ (١) مِنْ حديثِ (أبي جَعْفَرٍ (٢)، والقُضاعيُّ (٣) مِنْ حديثِ العباسِ ابن ذَرِيحٍ، عن الشَّعْبيِّ؛ كلاهما عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا بهذا. وهو عند ابنِ لالٍ، ومِنْ طريقِهِ الدَّيلميُّ (٤) مِنْ حديثِ) (٥) جُوَيْبِرٍ (٦)، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباس. بل وأخَرَجَ أبو نُعَيمٍ (٧)، ومِنْ طريقِهِ الدَّيلميُّ (٨) مِنْ جِهَةِ الحسنِ

стр. 606

ابن المُثَنَّى (١)، عن حُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسٍ رَفَعَه: "رَدُّ جَوابِ الكتابِ حقٌ كَرَدِّ السَّلامِ". ولا يَثبُتُ رَفْعُهُ، بل المَحْفوظُ -كما قال ابنُ تيميةَ (٢) - وَقْفُهُ، وقال القُضاعيُّ عَقِبَه: ليس بالقويِّ (٣). قال ابنُ عبدِ البَرِّ (٤): قال الزُّبيرُ بن بكارِ: كَتَبَ إليَّ المُغيرةُ يَسْتَبْطِئُني كَتْبِي، فكَتَبْتُ إليه: ما غَيَّرَ النَّأْيُ (٥) وُدًّا كُنْتَ تَعْهَدُه (٦) … ولا تَبَدَّلْتُ بعدَ الذِّكرِ نِسيانًا

стр. 607

ولا حَمِدتُ إِخاءً مِنْ أخي ثِقَةٍ … إلا جَعَلْتُكَ فوقَ الحَمْدِ عُنوانًا تتمة: رُوِّينا عن خالدِ بن عبدِ الرحمن قال: "دَخَلَ عليَّ ميمونُ بن مهْران وأنا أكتُب، فقال: لا تَكْتُبْ، فإنه قلَّ مَنْ كتَبَ إلا كَذَبَ، وقلَّ مَن اعتَذَرَ إلا كَذَبَ" (١). ٢٣٣ - حديث: "إنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا". متفقٌ عليه (٢) مِنْ حديثِ سَلَمَة بن كُهَيلٍ، سمعتُ أبا سَلَمَةَ ابن عبدِ الرحمن يُحدِّثُ عن أبي هريرةَ: أنَّ رجلًا تَقَاضَى رسولَ الله ﷺ فأغْلَظَ له، فهَمَّ به أصحابُهُ، فقال: "دَعُوهُ فإنَّ" وذَكَرَه. وهو مِنْ غرائِبِ الصَّحيحِ. قال البَزَّارُ (٣): لا يُروى عن أبي هريرةَ إلا بهذا الإسنادِ، ومَدَارُهُ على سَلَمَةَ بن كُهَيلٍ، وقد صَرَّحَ -يعني به- كما في روايةِ البخاريِّ (٤) بأنه سَمِعَه مِنْ أبي سَلَمَةَ بمنىً، وذلك لمَّا حَجَّ. * * *

стр. 608

أصل هذا التحقيق رسالة علمية نوقشت في قسم علوم الحديث بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية بتقدير: ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى أشرف عليها: فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الرحيم بن محمد القشقري وناقشها فضيلة الأستاذ الدكتور: زياد بن محمد منصور وفضيلة الدكتور: عبد الباري بن حماد الأنصاري

стр. 609

٢٣٤ - حديث: "إنَّ اللهَ طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلا طَيِّبًا". مسلمٌ والتِّرمِذيُّ والدَّارِميُّ وأحمدُ (١) وآخرون (٢)، كلُّهم من حديثِ عَدِيِّ بنِ ثابتٍ (٣) عن أبي حازِمٍ (٤) عن أبي هُرَيرةَ مرفوعًا بهذا في حديثٍ. وأخرجَ الترمذيُّ (٥) وغيرُه (٦)

стр. 610

من حديث مُهاجِرِ بن مِسمَارٍ (١) عن عَامِرِ بنِ سَعدِ بن أبي وَقّاصٍ عن أبيه مرفوعًا: "إنَّ الله طَيِّبٌ يحبُّ الطِّيْبَ، نَظيفٌ يحبُّ النَّظافةَ، كريمٌ يحبُّ الكَرَمَ، جَوَادٌ يحبُّ الجُوْد"، وذكرَ حديثًا. ٢٣٥ - حديث: "إنَّ اللهَ كَتَبَ الغَيرَةَ على النسَاءِ والجِهادَ على الرِّجالِ، فَمَن صَبَرَ منهُنَّ كَان لَهُ أَجرُ شَهيدٍ". البزّارُ والطَّبَرانيُّ (٢) من حديثِ عُبَيْدِ بن الصَّبَّاحِ الكُوفيِّ (٣): حدَّثنا كاملٌ أبو العَلاءِ (٤) عن الحَكَمِ -يعني: ابنَ عُتَيْبَة- عن إبراهيمَ عن عَلقَمَة عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: كنتُ جالسًا معَ رسولِ اللهِ ﷺ ومعهُ أصحابُه، إذ أقبلَت امرأةٌ عُريانةٌ، فقام إليها رجلٌ من القَومِ فَألقَى عليها ثوبًا وضمَّها إليه، فتغيَّرَ وجهُ رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال بعضُ جُلسَائِه: أحسَبُها (امرأتَه) (٥)، فقال النبيُّ ﷺ : "أحسَبُها غَيْرَى، إنّ اللهَ تعالى كتبَ … " وذكرَهُ (٦).

стр. 611

قال البزَّارُ: "لا نعلَمُهُ إلا مِن هذا الوجهِ بهذا الإسنادِ، وعُبَيدٌ ليس به بأسٌ، وكاملٌ كوفيٌّ مشهورٌ، على أنه لم يُشارِكهُ أحدٌ في هذا الحديثِ". انتهى. وقد ضعَّفَ عُبيدًا أبو حاتمٍ (١). ٢٣٦ - حديث: "إنَّ اللهَ لمَّا خلقَ العقلَ قالَ لهُ: أَقبِلْ، فأَقبَلَ، ثم قالَ لهُ: أَدبِرْ، فأَدبَرَ، فقال: وعِزَّتي وجَلالي، ما خلَقتُ خلقًا أشرفَ منكَ، فَبِكَ آخُذُ، وَبِكَ أُعطِي". قال ابنُ تَيميَّةَ -وتَبِعَهُ غيرُه-: إنه "كَذِبٌ موضوعٌ باتفاقٍ" (٢). انتهى. وفي زوائدِ (٣) عبدِ اللهِ ابنِ الإمامِ أحمدَ على "الزُّهدِ" (٤) لأبيهِ، عن عليِّ بنِ

стр. 612

مسلمٍ (١) عن سَيَّارِ بنِ حاتمٍ -وهو ممن ضعَّفَه غيرُ واحدٍ (٢)، وكان جمَّاعًا للرَّقائِقِ، وقال القوارِيرِيُّ: إنه "لم يكن له عقلٌ" (٣) -، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ سليمانَ الضُّبَعِي (٤): حدَّثنا مالكُ بنُ دينارٍ عن الحسنِ البصريِّ مرفوعًا مُرسَلًا: "لما خلقَ اللهُ العقلَ قال لهُ: أَقبِلْ، فأَقبَلَ، ثم قال له: أَدبِرْ، فأَدبَرَ، قال: ما خلقتُ خلقًا أحبَّ إليَّ منكَ، بكَ آخُذُ، وبكَ أُعطي" (٥).

стр. 613

وأخرجَه داودُ بنُ المحبَّرِ (١) في كتابِ "العَقلِ" (٢) له: حدَّثنا صالحٌ المُرِّيُّ (٣) عن الحسنِ بهِ، بزيادةِ: "ولا أكرمَ عَلَيَّ منكَ؛ لأني بكَ أُعرَفُ، وبكَ أُعبَدُ" (٤)، والباقي مثلُه. وفي الكتابِ المشارِ إليه لداودَ من هذا النَّمَطِ أشياءُ، منها: "أوَّلُ ما

стр. 614

خلقَ اللهُ العقلُ" (١)، وذَكَرَهُ وابنُ المحبَّرِ كذَّابٌ (٢). قال شيخُنا: "والوارِدُ في أوَّلِ ما خلقَ اللهُ حديثُ: "أولُ ما خلقَ اللهُ القلم" (٣)،

стр. 615

وهو أثبتُ من حديثِ العقلِ" (١). ولأبي الشَّيخِ (٢) عن قُرَّةَ بنِ إياسٍ المزَنيِّ رفَعَه: "الناسُ يعملونَ الخيرَ، وإنما يُعطَونَ أُجُورَهم على قَدْرِ عُقولِهم" (٣).

стр. 616

٢٣٧ - حديث: "إنَّ اللهَ لم يجعلْ شفاءَكم فيما حَرَّمَ عليكم". أحمدُ في "الأشربةِ" والطبرانيُّ في "الكبيرِ" وابنُ أبي شيبةَ في "مصنَّفِه" (١) وآخرونَ (٢) من طريقِ منصورٍ، وأحمدُ ومُسَدَّدٌ في "مسندَيهما" (٣) من طريقِ الأعمشِ؛ كِلاهما عن شَقِيقٍ أبي وائلٍ قال: اشتكى رجلٌ داءً في بطنِه فنُعِتَ له السَّكَرُ (٤)، فأتينا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ فسألناهُ، فقال: "إنَّ اللهَ … " (٥) وذكرَهُ موقوفًا. وهو عندَ الحاكمِ في "صحيحِه" (٦) من حديثِ الأعمشِ، وعندَ الطبرانيِّ

стр. 617

أيضًا والطحاويِّ (١) من جهةِ عاصمٍ (٢)؛ كلاهما عن أبي وائلٍ. ورواه الأعمشُ أيضًا عن مسلمِ بنِ صُبَيحٍ عن مسروقٍ قال: قال ابنُ مسعودٍ: "لا تَسقُوا أولادَكم الخمرَ؛ فإنهم وُلِدوا على الفِطرةِ، فإنَّ اللهَ … " (٣) وذكرَهُ.

стр. 618

وهكذا رواهُ إبراهيمُ الحربيُّ في "غريبِ الحديثِ" (١) له من حديثِ يحيى عن مسروقٍ بنحوِهِ. وطُرُقُه صحيحةٌ (٢)، ولذا علَّقَه البخاريُّ في "صحيحِه" (٣) بصيغَةِ الجزمِ؛ فقال: "وقال ابنُ مسعودٍ في السَّكَرِ: إنَّ اللهَ" وذكرَهُ. ولابنِ حبانَ في "صحيحِه" عن أبي يَعلى -وهو في "مسنَدِه"- والبيهقيِّ (٤)، من حديثِ حسَّانَ بنِ مُخارِقٍ (٥) عن أمِّ سلمةَ قالت: نبذتُ نَبيذًا

стр. 619

في كُوزٍ، فدخلَ النبيُّ ﷺ وهو يغلي، فقال: "ما هذا؟ "، قالت: اشتكت ابنةٌ لي فنُعِتَ لها هذا، فقال: "إنَّ اللهَ لم يجعلْ شفاءَكم فيما حَرَّمَ عليكم"، لفظُ البيهقيِّ، ولفظُ ابنِ حِبّانَ: "إنَّ اللهَ لم يجعلْ شفاءَكم في حَرَامٍ" (١). ٢٣٨ - حديث: "إنَّ اللهَ نقلَ لذَّةَ طعامِ الأغنياءِ إلى طعامِ الفقراءِ". حكمَ عليه شيخُنا بالوَضعِ (٢). ٢٣٩ - حديث: "إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بِقَطعِ الرِّزقِ". هو بمعناهُ عندَ الطبرانيِّ في "الصَّغيرِ" (٣) من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رَفَعَه: "إنَّ الرِّزقَ لا تُنقِصُه المعصِيةُ، ولا تَزيدُه الحسَنةُ، وتَرْكُ الدّعاءِ معصيةٌ" (٤).

стр. 620

وعندَ العسكريِّ (١) من حديثِ ابنِ مسعودٍ رَفَعهُ: "ليسَ أحدٌ بِأَكسَبَ مِن أحدٍ، قد كتبَ اللهُ النصيبَ والأجَلَ، وقَسَمَ المعِيشَةَ والعملَ، والرِّزقُ مَقسُومٌ، وهو آتٍ على ابنِ آدمَ على أيِّ سِيرةٍ سارَها، ليس تقوى تقيٍّ بزَائِدِهِ، ولا فُجورُ فاجرٍ بناقِصِهِ، وبينَهُ وبينَهُ سِترٌ وهو في طَلَبِه" (٢). وسندُه ضعيفٌ.

стр. 621

وهو في "فوائدِ" (١) أبي عليٍّ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدٍ النَّيسَابُوريِّ (٢) -روايةِ أبي بكرِ بنِ زِيْرَك (٣) عنه-: أخبرَنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ غالبٍ (٤): حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدَّثنا بكرٌ القاضي: حدَّثنا أبو المطاعِ أحمدُ بنُ عِصْمَةَ الجُوْزجَاني (٥): حدَّثنا عبدُ الجبَّارِ بنُ أحمدَ السَّخْتِيَانيُّ (٦) بمصرَ: حدَّثنا أبو دِعَامَة إسماعيلُ بنُ عليِّ بنِ الحَكَمِ (٧) -وكان قد أربى على المائةِ

стр. 622

بِـ "سُرَّ مَنْ رَأَى" (١) -: حدَّثني أبو العَتَاهِيَةِ (٢): حدَّثني الأعمشُ عن أبي وائلٍ عن ابنِ مسعودٍ قال: قال: "الرِّزقُ يأتي العبدَ في أيِّ سِيرَةٍ سارَ، لا تقوى مُتَّقٍ بزائِدِهِ، ولا فُجُورُ فاجرٍ بناقِصه، بينَهُ وبينَ العبدِ سِترٌ، والرّزقُ طَالِبُهُ" (٣). قال: وأنشدَني أبو العتاهِيَةِ لنفسِه معَ الحديثِ (٤): ورِزقُ الخَلقِ مجلوبٌ إليهِمْ … مَقاديرٌ يُقَدِّرها الجَليلُ فَلا ذُو المالِ يُرزَقُهُ بعَقلٍ … وَلا بالمَالِ تَنقَسِمُ العُقُولُ وَهَذا المالُ يُرزَقُهُ رجَالٌ … مَبَاذيلٌ (٥) قد اختُبِرُوا فَسِيْلُوا (٦) كما تُسقَى سِباخُ الأرضِ يَومًا … ويُصرَفُ عَن كَرائِمِها السُّيُولُ وأَصلُهُ عندَ ابنِ أبي الدُّنيا مرفوعًا: "إنَّ الرِّزقَ ليَطلُبُ العبدَ كمَا يطلُبُهُ أَجَلُه" (٧).

стр. 623

ويدُلُّ على اشتِهارِ هذا ما يُحكَى أنّ كِسرَى غضبَ على بعضِ مَرَازِبَتِه (١)، فاستُؤمِر في قطعِ عَطائِه، فقال: نَحُطُّ من مَرتَبتِه ولا ننقصُ من

стр. 624

صِلَتِه، فإنّ الملوكَ تؤدِّبُ بالهُجرانِ، ولا تعاقِبُ بالحِرمانِ (١). ولكنْ قد يُعارَضُ بما وردَ في الزِّنا أنّه يُورِثُ الفقرَ -كما سيأتي (٢) -، وبما في النَّسائيِّ وابنِ ماجهْ وأحمدَ وأبي يَعلى وابنِ مَنِيعٍ والطبرانيِّ (٣)؛ كلُّهم من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ أبي الجَعْدِ عنهُ (٤).

стр. 625

وأورَدَه من جِهَتِهمُ الضِّياءُ في "المختارةِ" (١). وهو عندَ العسكريِّ من حديثِ ابنِ أبي نَجِيحٍ عن مجاهدٍ عن ابنِ عباسٍ عنهُ مرفوعًا بلفظ: "إنَّ الدعاءَ يردُّ القضاءَ، وإنَّ البِرَّ يزيدُ في العُمُرِ، وإنّ العبدَ لَيُحرَمُ الرِّزقَ بذنبٍ يُصيبُه" (٢)، ثم قرأَ رسولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨)﴾ [القلم: ١٧، ١٨]. وسيأتي له طريقٌ أخرى في "الدُّعاءُ يردُّ البلاءَ" (٣).

стр. 626

وكذا يُروى عن ابنِ مسعودٍ رَفَعَه: "إنَّ الرجلَ ليُذنِبُ الذَّنبَ فيُحرَمُ به الشيءَ من الرِّزقِ وقد كان هُيِّءَ له، وإنّه ليُذنِبُ الذنبَ فيَنسَى به البابَ من العلمِ قد كان عَلِمَه، وإنه ليذنِبُ الذنبَ فيُمنَعُ به قيامَ الليلِ" (١)، وفي لفظٍ: "إيَّاكُم والمعاصيَ؛ فإنَّ العبدَ ليذنِبُ الذنبَ … " (٢) وذكرَهُ. وفي "الحِليةِ" (٣) لأبي نُعَيمٍ من طريقِ سعيدِ بنِ المسَيِّبِ عن عثمانَ رفعَهُ: "إنَّ الصُّبْحَةَ (٤) تمنَعُ الرِّزقَ" (٥)، وسيأتي في "الصَّادِ" (٦).

стр. 627

ولأبي الشَّيخِ في "طبقاتِ الأصبَهَانيِّينَ" (١) عن أبي هريرةَ مرفوعًا: "الكذبُ يُنقِصُ الرِّزقَ" (٢). وكذا هوَ في مَشْيَخَةِ أبي بكرٍ الأنصاريِّ (٣) وفي "مُسنَدِ الفِردَوسِ" في حديثٍ أوَّلُه: "برُّ الوالدَينِ يزيدُ في العُمُرِ" (٤). وللدَّيْلَمِيِّ (٥) عن أنسٍ رفعَهُ: "إذا تركَ العبدُ الدُّعاءَ للوالدَينِ فإنَّه ينقطِعُ عن الوَلَدِ الرِّزقُ في الدُّنيا". ونحوُه قولُ وُهَيبِ بن الوَرْدِ (٦) -لِمَن سأَله: أيجِدُ طعمَ العبادةِ مَن

стр. 628

عَصَى اللهَ سبحانَهُ؟ -: "لا، ولا مَنْ همَّ بالمعصِيَةِ" (١). وكذا بما اشتَهَر -مما لم أقِفْ عليه (٢)، ومعناهُ صحيحٌ-: "المعاصي تُزيلُ النِّعَمَ" (٣)،

стр. 629

حتى قال أبو الحسَنِ الكِنْديُّ القاضي (١) مما أسندَه البيهَقيُّ من جِهَتِه (٢): إذا كُنتَ في نِعمَةٍ فَارْعَهَا … فإنّ المعَاصي تُزيلُ النِّعَمْ وقد يدلُّ للمعنى ما يُروى أنّه ﷺ دخلَ على عائشةَ فَرَأى كِسرَةً مُلقَاةً، فمَسَحَها وقال: "يا عائشةُ، أحسِني جِوَارَ نِعَمِ اللهِ، فإنَّها ما نَفَرَت عن أهلِ بيتٍ فكادَت أن ترجِعَ إليهم" (٣).

стр. 630

ويُروى من حديثِ عائشةَ وأنسٍ (١) وغيرِهما (٢)، وقد سبقَ في "أكرِمُوا الخبزَ" (٣). بل أوسَعتُ الكلامَ عليهِما في جَوَابَينِ، وجمعتُ بينَهما على تقديرِ تسَاويهِما (٤). وفي تاسِعِ "المُجالَسَةِ" (٥) للدِّيْنَوَرِيِّ (٦) عن الفُضيلِ بنِ عِيَاضٍ في قولِه:

стр. 631

﴿خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المائدة: ١١٤]؛ قال: "المخلوقُ يَرزُقُ، فإذا سَخِطَ قطعَ رِزقَه، واللهُ تعالى يَسخَطُ ولا يقطعُ رِزقَهُ". ٢٤٠ - حديث: "إنَّ اللهَ لا يَهتِكُ عبدَهُ أولَ مرَّةٍ". بل عندَ الدَّيلَمِي في "الفِردوسِ" (١) -مما لم يسنِدْهُ ولدُه- عن أنسٍ مرفوعًا: "إنَّ اللهَ لا يَهتِكُ سِترَ عبدٍ فيه مثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ" (٢). وفي السِّترِ أحاديثُ كثيرةٌ، منها: قولُه تعالى: "إني ستَرتُها عليكَ في الدُّنيا، وإني أغفِرُها لكَ اليومَ" (٣). ونحوُه عن أنسٍ رفعَه: "يقولُ اللهُ : إني أعظمُ عفوًا مِن أنْ أستُرَ على عبدِي ثمَّ أفضَحَهُ". أخرجَه الدَّيلَميُّ (٤).

стр. 632

٢٤١ - حديث: "إنَّ اللهَ يبعثُ لهذه الأمَّةِ عَلى رَأسِ كلِّ مائةِ سنةٍ مَن يُجَدِّدُ لها دِينَها". أبو داودَ في "الملاحِمِ" من "سننِه" (١) من حديثِ ابنِ وَهْبٍ: أخبرني سعيدُ بنُ أبي أيوبَ (٢) عن شَرَاحيلَ بنِ يزيدَ المَعَافريِّ (٣) عن أبي علقمةَ (٤) -واسمُه: مسلمُ بنُ يسَارٍ الهاشميُّ- عن أبي هريرةَ -فيما أَعلَمُ- عن رسولِ اللهِ ﷺ بهذا، وقال بعدَهُ: "رواهُ عبدُ الرحمنِ بنُ شُرَيحٍ الإسكَندَرَانيُّ (٥) عن شَرَاحيلَ، فلم يجُزْ به شَرَاحيلَ" (٦)؛ يعني: عَضَلَهُ. وقد أخرجَه الطَّبرانيُّ في "الأوسطِ" (٧) كالأوَّلِ. وسندُه صحيحٌ، رجالُه كلُّهم ثقاتٌ، ولذا صحَّحهُ الحاكمُ؛ فإنه أخرجه في "مستدرَكِه" (٨) من حديثِ ابنِ وَهْبٍ.

стр. 633

وسعيدٌ الذي رفَعَ أولى بالقَبولِ لأمرينِ: أحدُهما: أنه لم يُختَلَف في توثيقِه، بخلافِ عبدِ الرحمنِ؛ فقد قال فيه ابنُ سعدٍ: إنه "منكرُ الحديثِ" (١). والثاني: أنَّ معَهُ زيادةَ علمٍ على مَن قَطَعَه، وقولُه: "فيما أَعلمُ" ليس بشكٍّ في وصلِه، بل قد جعلَ وصلَه معلومًا له (٢). وقد اعتمدَ الأئمَّةُ هذا الحديثَ؛ فرُوِّينا في "المدخَلِ" (٣) للبيهقيِّ بإسنادِه إلى الإمامِ أحمدَ أنه قالَ بعدَ ذكرِه إياهُ: "فكان في المائةِ الأولى عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وفي الثانيةِ الشافعيُّ"، وكذا قال محمدُ بنُ عليِّ بنِ

стр. 634

الحسينِ (١): سمعتُ بعضَ أصحابِنا يقولُ: "كان … " وذكرَهُما (٢). زاد غيرُه (٣): وُلِدَ في الثالثةِ أبو العباسِ بنُ سُرَيجٍ (٤)، وفي الرابعةِ أبو الطَّيِّبِ سهلٌ الصُّعلُوكيُّ (٥) أو أبو حامدٍ الإسفَرَايينيُّ (٦)، وفي الخامسةِ

стр. 635

حُجَّةُ الإسلامِ الغَزَاليُّ، وفي السادسةِ الفخرُ الرَّازيُّ أو الحافظُ عبدُ الغنيِّ، وفي السابعةِ ابنُ دَقيقِ العِيدِ، وفي الثامنةِ البُلقِينيُّ أو العِرَاقيِّ، وفي التاسعةِ المهديُّ -ظنًّا- أو المسيحُ ﵇، فالأمرُ قد اقتربَ والحالُ قد اضطربَ، فنسألُ اللهَ حُسنَ الخاتمةِ. قال العمادُ بنُ كثيرٍ: "وقد ادَّعى كلُّ قومِ في إمامِهم أنه المرادُ بهذا الحديثِ، والظاهرُ -والله أعلم- أنه يَعُمُّ حَمَلَةَ العَلمِ من كلِّ طَائفةٍ وكلِّ صِنفٍ من أصنافِ العلماءِ؛ من مفَسِّرينَ ومحدِّثينَ وفقهاءَ ونُحاةٍ ولُغَويِّينَ، إلى غيرِ ذلك من الأصنافِ. والله أعلمُ" (١). ٢٤٢ - حديث: "إنَّ اللهَ يُبغِضُ السَّائلَ المُلْحِفَ". أبو نُعَيمٍ، ومن طريقِه الدَّيلَميُّ (٢)؛ من طريقِ وَرْقاءَ عن الأَعمشِ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رفعَهُ بهِ (٣).
следующие страницы →