стр. 911
فصل
ثُمَّ يُفيضُ إلى مكَّةَ ويطوفُ طوافَ الإفاضةِ بالنيَّة،
عالمًا؛ لما رَوى سعيد عن عطاء، أن النبي ﷺ قال: "مَن قدمَ شيئًا قبلَ شيءٍ، فلا حَرَجَ" (١). ويحصلُ التحلُّلُ الأوَّلُ: باثنينِ من رمْي وحَلقٍ وطوافٍ، والثَّاني: بما بقيَ مع سعيٍ. ثُمَّ يخطُبُ الإمامُ بمنًى يومَ النَّحرِ خُطبةً، يفتتحُها بالتَّكبيرِ، يُعلمُهم فيها النَّحرَ والإفاضةَ والرميَ.
فصل
(ثُمَّ يُفيضُ إلى مكَّةَ، ويطوف طواف الإفاضةِ) ويُقالُ (٢): طواف الزيارةِ، ويعينُ كونه طوافَ الإفاضةِ (بالنيَّةِ) وجوبًا، وهو رُكن لا يتم حجه إلَّا به. فظاهرُه أن المفرِدَ والقارنَ لا يطوفانِ للقدومِ، ولو لَم يكونا دخلا مكَّةَ قبلَ ذلك. وكَذا المتمتع يطوفُ للإفاضةِ فقط، كمن دخلَ المسجدَ وأقيمتِ الصَّلاةُ، فإنَّه يكتفي بها عن تحيَّةِ المسجدِ، واختارَه الموفقُ (٣)، والشَّيخُ تقي الدينِ (٤)، وابنُ رجبٍ (٥).
ونصّ الإمام (٦) -واختارَه الأكثرُ- أن القارنَ والمفرِدَ إنْ لم يكونا دَخلاها قبلُ، يَطوفان للقدومِ برَمَلٍ واضطباعٍ، ثُمَّ للإفاضة، وأن المتمتعَ يطوف للقدوم بلا رَملٍ ولا اضطباعٍ ثم للإفاضة.