على أبي العباس، عن أبي أحمد مظهرا، مثل ورش، فاعرفه
وأظهر ﴿أخذت﴾ [فاطر: ٢٦] و ﴿اتّخذتم﴾ [البقرة: ٥١] و ﴿لاتّخذت﴾ [الكهف: ٧٧] و ﴿وأخذتم﴾ [آل عمران: ٨١] ابن كثير، وحفص.
***
стр. 107
باب اختلافهم في لام هل وبل
اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف، وهنّ: التّاء نحو: ﴿هل تعلم﴾ [مريم: ٦٥] و ﴿بل تؤثرون﴾ [الأعلى: ١٦]، والثاء نحو: ﴿هل ثوّب﴾ [المطففين: ٣٦]، وعند الطاء ﴿بل طبع الله﴾ [النساء: ١٥٥]، وعند الظاء ﴿بل ظننتم﴾ [الفتح: ١٢]، والضّاد ﴿ضلّوا عنهم﴾ [الأحقاف: ٢٨]، والسين قوله:
﴿بل سوّلت﴾ [١٨] في يوسف، والزاي قوله ﴿بل زيّن﴾ [الرعد: ٣٣] والنون ﴿بل نتّبع﴾ [البقرة: ١٧٠] و ﴿وهل نجازي﴾ [سبأ: ١٧]، فأدغمهنّ الكسائي، ووافقه حمزة في التاء، والثاء، والسين. واختلف عن حمزة في ﴿بل طبع﴾ [النساء:
١٥٥] فروى إدغامها خلاد (١) في رواية الفارسي، وأدغم هشام في رواية عبد الباقي عند معظم الحروف نحو:
﴿هل ثوّب﴾ [المطففين: ٣٦] و ﴿بل تؤثرون﴾ [الأعلى: ١٦] ﴿بل ظننتم﴾ [الفتح: ١٢] و ﴿بل زيّن﴾ [الرعد: ٣٣] و ﴿بل طبع﴾ [النساء: ١٥٥].
وخالف هشام أصله فأظهر في سورة الرعد قوله: ﴿أم هل تستوي﴾ [١٦].
وروى الفارسي وعبد الباقي عن الحلواني عن هشام إدغام هذه الحروف إلا عند الضّاد والنون. ووافق عبد الباقي على إظهارها عند التاء في سورة الرعد، وخالف أبو عمرو أصله فأدغم في الملك ﴿هل ترى من فطور﴾ [٣] وفي الحاقة ﴿فهل ترى لهم مّن باقية﴾ (٢) [٨]، وقد ذكرت من أدغم لام ﴿يفعل ذلك﴾.
стр. 108
وأمّا ﴿بل (١)﴾ ران [المطففين: ١٤] فأظهر اللام عند الراء عبيد عن حفص، ورواه الفارسيّ عن عمرو بن الصّبّاح، فاعرف ذلك تصب إن شاء الله.
* فصل *
اعلم - وفقك الله - أني أذكر لك ما لا غنى لك عن معرفته
ولا يحسن بك جهله، وذلك أن إدغام النون والتنوين الساكنين عند حروف (يرملون) إذا وقعن من كلمتين وذلك نحو: ﴿وبرق يجعلون﴾ [البقرة: ١٩] و ﴿ومن النّاس من يقول﴾ [البقرة: ٨] و ﴿حبّا (٢٧) وعنبا﴾ [عبس: ٢٧، ٢٨] و ﴿من وال﴾ [الرعد: ١١] و ﴿وجنّات لّهم﴾ [التوبة: ٢١] و ﴿ومن لّم يتب فأولئك﴾ [الحجرات: ١١] و ﴿كتابا نّقرؤه﴾ [الإسراء: ٩٣] و ﴿نورا فما له من نّور﴾ [النور:
٤٠] و ﴿وجنّات مّن أعناب﴾ [الأنعام: ٩٩] و ﴿من السّماء من مّاء﴾ [البقرة:
١٦٤]، و ﴿أنصار (١٩٢) ربّنا﴾ [آل عمران: ١٩٢، ١٩٣] و ﴿مّن رّبّ العالمين﴾ [السجدة: ٢]. واتفقت الجماعة على إدغام الغنة عند الراء واللام، كما اتفقوا على الإدغام عند الأربعة الباقية بغنة، إلا ما رواه خلف، وأبو عثمان الضرير ﵄، عند الياء بغير عنة، وانفرد خلف بإدغام الغنّة عند الواو والياء.
* فصل *
واتفقت الجماعة أيضا على إظهار النون الساكنة
والتنوين عند حروف الحلق، من ذلك النون عند الهمزة نحو: ﴿إن أنا إلاّ نذير﴾ [الأعراف: ١٨٨] و ﴿عذاب أليم﴾ [آل عمران: ١٨٨] و ﴿سلام هي﴾ [القدر: ٥] و ﴿من هاجر إليهم﴾ [الحشر: ٩] و ﴿جنّة عالية﴾ [الحاقة: ٢٢] و ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ [الرعد:
стр. 109
٤٣] و ﴿عليم حكيم﴾ [الأنفال: ٧١] و ﴿من لّدن حكيم خبير﴾ [هود: ١] و ﴿هل من خالق غير الله﴾ [فاطر: ٣] و ﴿وما من غائبة في السّماء والأرض﴾ (١) [النمل: ٧٥].
وللنون والتنوين الساكنين حكم ثالث عند لقاء الباء وهو قلبهما ميما في اللفظ في المنفصل والمتصل نحو: ﴿واقع بهم﴾ [الأعراف: ١٧١] و ﴿من بعد﴾ [يوسف:
١٠٠] و ﴿أن بورك﴾ [النمل: ٨] و ﴿ويستنبئونك﴾ [يونس: ٥٣] وما جاء مثله، ولا خلاف في إخفائهما عند باقي حروف المعجم (٢) والإخفاء رتبة بين الإظهار والإدغام.
* فصل *
وأمّا حروف التهجي في أوائل السور
نحو: الدال عند الذال من هجاء ﴿كهيعص * ذكر﴾ [مريم: ١ - ٢] فأظهر ذلك الحرميّان، وعاصم، وأظهر حمزة النون من هجاء سين عند الميم من ﴿طسم﴾ [١] في الشعراء والقصص.
قال عبد الباقي: فأمّا إن جاورت الياء والواو والنون في كلمة فلا خلاف في الإظهار (٣) نحو ﴿الدّنيا﴾ [البقرة: ٨٥] و ﴿قنوان﴾ [الأنعام: ٩٩] و ﴿بنيان﴾ [الصف: ٤] و ﴿صنوان﴾ [الرعد: ٤].
وأظهر النون من هجاء ﴿يس﴾ [يس: ١] عند الواو ورش في رواية الأزرق، وقنبل، عن ابن كثير (٤)، وحمزة، وحفص، وقالون، وأبو عمرو، وكذلك ﴿ن﴾
стр. 110
﴿والقلم﴾ [القلم: ١] إلا أن الأزرق عن ورش أدغم (١)، ومن بقي أظهر، فاعرفه.
وقال الفارسي: أدغم النون من هجاء (يس) عند الواو من ﴿والقرآن﴾ نافع، وابن عامر، والكسائي، وعمرو بن الصبّاح عن حفص (٢)، قال: وأدغم النون عند الواو من قوله ﴿ن والقلم﴾، الكسائي، وهشام، والعليميّ عن أبي بكر، وعمرو بن الصباح عن حفص. وروى الفارسي، عن يونس، عن ورش الإظهار في ﴿يس﴾، والإدغام في نون والقلم.
* فصل *
ذكر التاءات التي روى تشديدها البزّي
عن ابن كثير، وهنّ اثنان وثلاثون تاء، وهذا التثقيل إنّما يكون في الوصل.
فأمّا إن وقفت على ما قبلهنّ لم يجز التثقيل بحال، لأن كل حرف منها بمنزلة حرفين الأول منهما ساكن ولا يجوز الابتداء بساكن، فأولهنّ في البقرة قوله: ﴿ولا تيمّموا الخبيث﴾ [٢٦٧]، وفي آل عمران ﴿ولا تفرّقوا﴾ [١٠٣]، وفي النساء: ﴿إنّ الّذين توفّاهم الملائكة﴾ [٩٧]، وفي المائدة: ﴿ولا تعاونوا﴾ [٢]، وفي الأنعام:
﴿فتفرّق بكم﴾ [١٥٣]، وفي الأعراف: ﴿فإذا هي تلقف﴾ [١١٧]، وفي الأنفال:
﴿ولا تولّوا (٣)﴾ عنه [٢٠]، وفيها ﴿ولا تنازعوا﴾ [٤٦]، وفي التوبة ﴿هل تربّصون﴾ [٥٢] وفي هود ثلاثة مواضع ﴿وإن تولّوا فإنّي أخاف﴾ [٣] و ﴿فإن تولّوا فقد أبلغتكم﴾ [٥٧] وفيها ﴿لا تكلّم﴾ [١٠٥]، وفي الحجر ﴿ما ننزّل﴾ (٤) [٨]،
стр. 111
وفي طه ﴿وألق ما في يمينك تلقف﴾ [٦٩]، وفي النور: ﴿إذ تلقّونه بألسنتكم﴾ [١٥] وفيها ﴿فإن تولّوا فإنّما عليه ما حمّل﴾ [٥٤]، وفي سورة الشعراء ﴿فإذا هي تلقف﴾ [٤٥] وفيها ﴿على من تنزّل الشّياطين (٢٢١) تنزّل﴾ [٢٢١، ٢٢٢]، وفي الأحزاب موضعان ﴿ولا تبرّجن﴾ [٣٣] و ﴿ولا أن تبدّل بهنّ من أزواج﴾ [٥٢]، وفي الصافات: ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ [٢٥]، وفي الحجرات ثلاثة مواضع: ﴿ولا تجسّسوا﴾ [١٢] و ﴿ولا تنابزوا﴾ [١١] و ﴿وقبائل لتعارفوا﴾ [١٣]، وفي النجم ﴿اللاّت والعزّى﴾ [١٩]، وفي الممتحنة ﴿أن تولّوهم﴾ [٩]، وفي سورة الملك ﴿تكاد تميّز﴾ [٨]، وفي نون والقلم: ﴿لما تخيّرون﴾ [٣٨]، وفي عبس ﴿عنه تلهّى﴾ [١٠]، وفي الليل ﴿نارا تلظّى﴾ [١٤] وفي القدر ﴿شهر (٣) تنزّل﴾ [٣، ٤] فهذه اثنان وثلاثون موضعا (١) في رواية الفارسيّ.
وأمّا عبد الباقي فترك منها واحدة وهي قوله ﴿اللاّت والعزّى﴾ [النجم: ١٩] وفي رواية الفارسي، عن السوسي (٢) من طريق ابن حبش ﴿إنّ وليّي الله﴾ [الأعراف: ١٩٦] بياء واحدة مشددة والمدغم منها الياء الوسطى، وهي لام الفعل، ولا خلاف في فتح الياء الأخيرة، وهي ياء الإضافة فاعرفه.
وروى عبد الباقي، عن أبي أحمد، عن علي بن الرقيّ، عن السوسي ﴿وما تدّخرون في بيوتكم﴾ [آل عمران: ٤٩] بإظهار الدال عند الدّال وهو الأصل.
***
стр. 112
باب اختلافهم في الإمالة
وهي تقع في الأسماء والأفعال والحروف
* فصل *
أمّا الأسماء فعلى ضربين: ثلاثية، وما زاد عليها، والثلاثية على ضربين: ضرب ألفه منقلبة عن واو، وضرب ألفه منقلبة عن ياء.
فأمّا إن كانت الألف منقلبة عن واو فإن حمزة والكسائي يميلان من ذلك ما كان أوله مضموما أو مكسورا نحو: ﴿والضّحى﴾ [الضحى: ١] و ﴿العلى﴾ [طه: ٤] و ﴿الرّبا﴾ [البقرة: ٢٧٦]، واتفقا على تفخيم المفتوح الأول نحو: ﴿الصّفا﴾ [البقرة:
١٥٨] و ﴿شفا﴾ [آل عمران: ١٠٣] و ﴿سنا برقه﴾ [النور: ٤٣] و ﴿عصاه﴾ [الأعراف: ١٠٧] و ﴿بّعصاك﴾ [البقرة: ٦٠] و ﴿عصاي﴾ [طه: ١٨].
* فصل *
فإن كانت الألف منقلبة عن ياء
فإن (١) حمزة والكسائي يميلان ما جاء منه في كتاب الله سبحانه نحو: ﴿الهوى﴾ [النساء: ١٣٥] و ﴿الهدى﴾ [الكهف: ٥٧] إلا قوله: ﴿هداي﴾ [طه: ١٢٣] و ﴿حقّ تقاته﴾ [آل عمران: ١٠٢].
стр. 113
* فصل *
أمّا ﴿هداي﴾ [البقرة: ٣٨]
فتفرّد بإمالته الدوريّ عن الكسائي.
وأمّا ﴿تقاته﴾ [آل عمران: ١٠٢] فتفرد بإمالته الكسائي.
* فصل *
فأمّا الأسماء الزائدة على الثلاثية
فأمال جميعها من غير اعتبار الياء والواو فيها حمزة والكسائي، وذلك نحو: ﴿الموتى﴾ [آل عمران: ٤٩] و ﴿التّقوى﴾ [البقرة:
١٩٧] و ﴿المأوى﴾ [والنجم: ١٥] إلا قوله: ﴿خطاياكم﴾ [البقرة: ٥٨] و ﴿خطايانا﴾ [طه: ٧٣]، و ﴿مرضات﴾ [التحريم: ١] و ﴿مرضاتي﴾ [الممتحنة:
١] و ﴿ومحياي﴾ [الأنعام: ١٦٢] و ﴿مثواي﴾ [يوسف: ٢٣] و ﴿الرّؤيا﴾ [الصافات: ١٠٥] و ﴿رؤياك﴾ [يوسف: ٥] و ﴿رؤياي﴾ [يوسف: ١٠٠] وبابه، و ﴿أعمى﴾ [٧٢] الحرفين في بني إسرائيل و ﴿مّزجاة﴾ [يوسف: ٨٨] و ﴿كمشكاة﴾ [النور: ٣٥] و ﴿مّحياهم﴾ [الجاثية: ٢١].
* فصل *
أمّا قوله ﴿خطاياكم﴾ [البقرة:
٥٨] و ﴿خطايانا﴾ [طه: ٧٣] وبابه، و ﴿مرضات﴾ [التحريم: ١] و ﴿مرضاتي﴾ [الممتحنة: ١] و ﴿مّحياهم﴾ [الجاثية:
٢١] و ﴿الرّؤيا﴾ [الصافات: ١٠٥] وبابه. فأمالهنّ كلهنّ الكسائي غير أن أبا الحارث استثنى ﴿رؤياك﴾ [٥] في يوسف فخصّها بالفتح من بابها، وتفرّد الدوري، عن الكسائي بإمالة ﴿ومحياي﴾ [الأنعام: ١٦٢] و ﴿كمشكاة﴾ [النور:
٣٥] و ﴿مثواي﴾ [يوسف: ٢٣]، فإن اتصل ﴿مثواي﴾ بمكنيّ غير الياء نحو:
﴿مثواه﴾ [يوسف: ٢١] و ﴿مثواكم﴾ [الأنعام: ١٢٨]، فأماله حمزة والكسائي.
стр. 114
وأمال ﴿أعمى﴾ [٧٢] الأول من بني إسرائيل أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر، وأمال الثاني منهما حمزة والكسائي، وأبو بكر.
وأمال ﴿مّزجاة﴾ [يوسف: ٨٨] حمزة، والكسائي، وابن ذكوان (١).
وأمال حمزة والكسائي ما كان من الأسماء على وزن (فعلى) و (فعلى) و (فعلى) نحو: ﴿الدّنيا﴾ [لقمان: ١٥] و ﴿والسّلوى﴾ [طه: ٨٠] و ﴿سيماهم﴾ [البقرة:
٢٧٣]، وما كان على وزن (فعالى) و (فعالى) نحو: ﴿كسالى﴾ [النساء: ١٤٢]، و ﴿لليتامى﴾ [النساء: ١٢٧] و ﴿نّصارى﴾ [المائدة: ٨٢] و ﴿موسى﴾ [الكهف:
٦٦] و ﴿عيسى﴾ [مريم: ٣٤] و ﴿يحيى﴾ [مريم: ٧] اسم النبي، و ﴿يا أسفى﴾ [يوسف: ٨٤] و ﴿يا حسرتى﴾ [الزمر: ٥٦] و ﴿يا ويلتى﴾ [المائدة: ٣١].
وروى عبد الباقي عن أبي عمرو إمالة جميع ذلك بين اللفظين (٢): قال: وهو إلى الفتح أقرب.
وروى الفارسي جميع ما رواه عبد الباقي عن أصحاب الإدغام بالإمالة المحضة، وكذلك فتح ابن نفيس جميع ذلك، وتفرّد أبو عثمان عن الدوريّ، عن الكسائي بإمالة الصّاد من ﴿نّصارى﴾ [المائدة: ١٤] والسين من ﴿أسارى﴾ [البقرة: ٨٥] والكاف من ﴿سكارى﴾ [الحج: ٢] والميم من ﴿فلا تمار﴾ [الكهف:
٢٢] والواو من ﴿فأواري﴾ [المائدة: ٣١]، والتاء من ﴿يتامى﴾ (٣) [النساء:
١٢٧].
стр. 115
واعلم أن ما منع من إمالة ما وقع في الوصل نحو: ﴿موسى الكتاب﴾ [القصص: ٤٣] و ﴿النّصارى المسيح﴾ [التوبة: ٣٠] و ﴿نرى الله جهرة﴾ (١) [البقرة: ٥٥] وما أشبه ذلك فهم على أصولهم التي أوردتها من الإمالة والفتح، إلا ما رويته، وقرأت به من إمالة الراء عند لقاء الساكن نحو: ﴿نرى الله﴾ [البقرة:
٥٥]، وما جاء منه، فهو كما رويته عن فارس بن أحمد وغيره، فتفقّده، واعرف الخلاف فيه، أسعدك الله، وبالله التوفيق.
* فصل *
فأمّا الأفعال فهي أيضا على ضربين
: ثلاثية، وما زاد عليها، وألفها منقلبة عن واو (٢) وعن ياء (٣). وأمّا ما جاء منها من ذوات الواو فإن الكسائي تفرّد بإمالة أربعة أفعال، وهي قوله: ﴿دحاها﴾ [النازعات: ٣٠] و ﴿طحاها﴾ [الشمس: ٦] و ﴿تلاها﴾ [الشمس: ٢] و ﴿سجى﴾ [الضحى: ٢]، واتفقا على التفخيم فيما عدا ذلك نحو: ﴿فدعا﴾ [القمر: ١٠] و ﴿خلا﴾ [فاطر: ٢٤] و ﴿عفا﴾ [المائدة: ٩٥] وشبه ذلك، فاعرفه.
* فصل *
فأمّا ما جاء من الأفعال من ذوات الياء
فإن حمزة والكسائي يميلان من ذلك ما كان ثلاثيّا، نحو: ﴿قضى﴾ [البقرة: ١١٧] و ﴿سعى﴾ [النجم: ٣٩] إلاّ قوله ﴿رأى﴾ [الأنعام: ٧٦] و ﴿وقد هدان﴾ [٨٠] رأس الثمانين في الأنعام ﴿رمى﴾
стр. 116
[١٧] في سورة الأنفال و ﴿ومن عصاني﴾ [٣٦] في سورة إبراهيم و ﴿ونأى﴾ في بني إسرائيل [٨٣] وحم السجدة [٥١].
أمّا ﴿رأى﴾ إذا لم يلق ساكنا ولم يتصل بمكنيّ وذلك في سبعة مواضع: في الأنعام ﴿رأى كوكبا﴾ [٧٦]، وفي هود ﴿رأى أيديهم﴾ [٧٠]، وفي يوسف ﴿رّأى برهان ربه﴾ [٢٤] و ﴿رأى قميصه﴾ [٢٨]، وفي طه ﴿رأى نارا﴾ [١٠]، وفي النجم ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ [١١]، ﴿لقد رأى﴾ [١٨]. فأمال الراء والهمزة في سبعتهنّ ابن ذكوان، وحمزة، والكسائي، ويحيى بن آدم عن أبي بكر (١)، وافقهم العليمي عن أبي بكر على إمالة ﴿رأى كوكبا﴾ [الأنعام: ٧٦]. ووافقهم الحلواني عن هشام، إلاّ أنّ عبد الباقي روى عنه الفتح (٢) في سورة النجم خاصة. وروى عبد الباقي عن السوسيّ طريق الخراساني إمالة الراء والهمزة فيهن (٣) حمزة والكسائي، وكان أبو عمرو، إلا عبد الباقي وابن فارس عن الخراساني عن السوسي، بفتح الراء، ويميل الهمزة فيهنّ.
* فصل *
فإن لقي الراء ساكن وذلك في ستة مواضع
: ﴿رأى القمر﴾ [٧٧]، و ﴿رأى الشّمس﴾ [٧٨] في الأنعام ﴿رأى الّذين ظلموا﴾ [٨٥] و ﴿رأى الّذين أشركوا﴾ [٨٦] في النحل، و ﴿ورأى المجرمون النّار﴾ [٥٣] في الكهف. و ﴿رأى المؤمنون﴾
стр. 117
﴿الأحزاب﴾ [٢٢] في سورة الأحزاب، فكان يفتح الهمزة، ويميل الراء في جميعهنّ حمزة، وأبو بكر، فاعرفه وكذلك روى عبد الباقي عن السوسي، من طريق الخراساني، وزاد عليهما إمالة الهمزة (١) فاعرفه.
* فصل *
فإن لقي الراء مكنيّ نحو:
﴿رآه﴾ [العلق: ٧] و ﴿رآك﴾ [الأنبياء: ٣٦]، وما جاء منه فكان يميل الراء والهمزة فيهنّ حمزة، والكسائي، ويحيى عن أبي بكر، وفتح الراء وأمال الهمزة فيهنّ أبو عمرو، إلا في رواية عبد الباقي عن السوسيّ فإنّه أمال الراء والهمزة.
* فصل *
وتفرّد الكسائي بإمالة
﴿وقد هدان﴾ [٨٠] عند الثمانين من الأنعام:
﴿ومن عصاني﴾ [٣٦] في إبراهيم.
وأمّا ﴿رمى﴾ [الأنفال: ١٧] فأمالها حمزة، والكسائي، وأبو بكر.
وأمّا ﴿ونأى﴾ في بني إسرائيل [٨٣] وحم السجدة (٢) [٥١] فروى الفارسي إمالة النون والهمزة عن الكسائي، وخلف عن سليم عن حمزة، ويحيى عن أبي بكر، قال: وفتح النون وأمال الهمزة خلاد، والعليمي، عن أبي بكر، وكذلك خلفهم في حم السجدة [٥١] إلا أبا بكر فإنه فتح النون والهمزة فيها في السجدة (٣)، ووافق عبد الباقي الفارسيّ في الرواية عن الكسائي، وخلف. فروى عبد الباقي فتح النّون
стр. 118
وإمالة الهمزة لخلاد وأبي بكر، واتفقا أيضا على فتح النون والهمزة في حم السجدة (١) لأبي بكر، فاعرف ذلك تصب.
* فصل *
فأمّا الأفعال الزائدة على الثلاثية
فنحو: ﴿استوى﴾ [طه: ٥]، و ﴿وأعطى﴾ [النجم: ٣٤] و ﴿استغنى﴾ [عبس: ٥] فكان يميل جميع ما جاء من هذه الأمثلة حمزة والكسائي من غير اعتبار الياء والواو فيهنّ إلا قوله سبحانه: ﴿أحيا﴾ [المائدة:
٣٢] و ﴿فأحياكم﴾ [البقرة: ٢٨] وبابه، و ﴿وما أنسانيه﴾ [٦٣] في الكهف و ﴿وأوصاني﴾ [٣١] في سورة مريم و ﴿آتاني﴾ [٣٠] فيها وفي النمل [٣٦].
* فصل *
وتفرّد بإمالة ﴿أحيا﴾ [النجم:
٤٤] و ﴿فأحياكم﴾ [البقرة: ٢٨، والحج:
٦٦] وبابه، و ﴿وما أنسانيه﴾ [٦٣] في الكهف و ﴿وأوصاني﴾ [٣١] في سورة مريم و ﴿آتاني﴾ [٣٠] فيها وفي سورة النمل [٦٣] الكسائي، فإن وقع قبل ﴿أحيا﴾ واو نحو: ﴿أحيا﴾ [النجم: ٤٤]، و ﴿ولا يحيى﴾ [طه: ٧٤] أماله حمزة والكسائي فاعرفه.
وقال عبد الباقي: إنّه قرأ لحمزة في طه والنجم بالوجهين من طريق أبي أحمد، ونص الخراساني عن خلف الفتح (٢)، قال: وبه قرأت. وأمال ﴿يلقاه﴾ [الإسراء: ١٣] حمزة، والكسائي، وابن ذكوان، من رواية الفارسي.
قال عبد الباقي: ذكر عن الأخفش، عن ابن ذكوان الإمالة، والذي قرأت له
стр. 119
بالفتح.
وأمال حمزة، والكسائي ﴿إناه﴾ [٥٣] في الأحزاب، وافقهما الحلواني عن هشام على إمالته.
* فصل *
أمّا الأسماء والأفعال التي أواخرها
ألف قبلها راء نحو قوله: ﴿القرى﴾ [الأنعام: ٩٢] و ﴿ترى﴾ [الحاقة: ٨] و ﴿نرى﴾ [البقرة: ٥٥] و ﴿أسارى﴾ [البقرة: ٨٥] و ﴿النّصارى﴾ [التوبة: ٣٠] و ﴿أدراك﴾ [القدر: ٢] وما جاء من ذلك، فأمال ذلك كله أبو عمرو، وحمزة، والكسائي إلاّ قوله ﴿التّوراة﴾ [الصف:
٦] و ﴿ولا أدراكم به﴾ [١٦] في يونس و ﴿مجراها﴾ [٤١] في سورة هود و ﴿تراءى الجمعان﴾ [الشعراء: ٦١] فاعرفه.
* فصل *
أمّا ﴿التّوراة﴾ فروى الفارس إمالتها في جميع القرآن
للأصفهاني، واتفق هو وعبد الباقي على الإمالة فيها لحمزة (١) والكسائي، وأبي عمرو، وابن ذكوان. وذكر عبد الباقي أن رواة ورش يقرؤونها بين الإمالة والفتح (٢)، وكذلك روى أبو العباس بن نفيس وابن بكار عن ورش، وأمال ﴿أدراكم﴾ [١٦] في يونس أبو عمرو وحمزة، والكسائي وأبو بكر (٣). وأمال ﴿مجراها﴾ [هود: ٤١] والأخوان وأبو عمرو وحفص.
стр. 120
وأمّا ﴿تراءى الجمعان﴾ (١) [الشعراء: ٦١] فأمال الراء منها حمزة، وأمال الراء والهمزة في الوقف حمزة والكسائي، وكلهم وقفوا بألفين بينهما همزة، إلا حمزة فإنّه خفّف الهمزة على أصله. فإذا أمال الراء وقعت الإمالة على الألف التي بعد الراء، وإذا أمال الهمزة وقعت الإمالة على الألف التي بعد الهمزة، فهذه إمالة لأجل إمالة، وكان يمدّ في هذا الموضع على تقدير ثلاث ألفات، فاعرفه، وفقك الله.
* فصل *
اختلف القراء في إمالة الألف المجهولة
التي تكون بين عين الفعل ولامه، والراء منه في محل الخفض نحو: ﴿بدينار﴾ [آل عمران: ٧٥] و ﴿بقنطار﴾ [آل عمران: ٧٥] و ﴿جبّار﴾ [هود: ٥٩] و ﴿مّن النّار﴾ [البقرة: ١٦٧] و ﴿والنّهار﴾ [الأنعام: ١٣] فأمال ذلك كله أبو عمرو، والدوريّ عن الكسائي، إلا قوله:
﴿الحمار﴾ [الجمعة: ٥] و ﴿حمارك﴾ [البقرة: ٢٥٩] و ﴿الجار﴾ في الموضعين في سورة ﴿النساء: ٣٦﴾، و ﴿الغار﴾ [التوبة: ٤٠] و ﴿هار﴾ [التوبة: ١٠٩].
*فصل*
أمّا ﴿حمارك﴾ و ﴿الحمار﴾ فأماله أبو عمرو، والدوريّ عن الكسائي، وأمّا ﴿الغار﴾ فأماله أبو عمرو، واختلف عن الدوريّ عن الكسائي، فروى الفارسي الإمالة في رواية زيد بن أبي بلال، ورواه عبد الباقي عنه من جميع طرقه بالإمالة، قال عبد الباقي: وجعله بين اللفظين خلاد (٢) ونافع.
стр. 121
فأمّا ﴿والجار﴾ [النساء: ٣٦] في الموضعين فأماله الدوري عن الكسائي، وابن فرح عن الدوري، وشجاع عن أبي عمرو في رواية عبد الباقي.
وأمّا قوله: ﴿جرف هار﴾ [التوبة: ١٠٩] فروى الفارسي إمالة فتحة الهاء لأبي عمرو، والكسائي، وخلف (١) عن سليم عن حمزة، وأبي بكر عن عاصم، وزاد عبد الباقي عن الليث الفتح، وعن خلف الوجهين، ووافق الفارسي في روايته لمن بقي، إلا أنّه روى عن ابن ذكوان الإمالة، وزاد عبد الباقي الإمالة في روايته عن الحلواني، عن قالون، وروى الفارسي عن ابن حبش عن السّوسي في الوقف الفتح، وروى أبو العباس الإمالة في ﴿هار﴾ لقالون حسب، وزاد الفارسي الإمالة في روايته لابن ذكوان عن طريق الداجوني عنه.
* فصل *
فأمّا إن تكررت الراء،
وكان محلها الخفض، نحو: ﴿الأبرار﴾ و ﴿دار القرار﴾ [غافر: ٣٩] و ﴿الأشرار﴾ [ص: ٦٢]، فأمال ذلك كله أبو عمرو والكسائي وخلف عن سليم، وزاد عبد الباقي الإمالة في ذلك لخلاد (٢) واستثنى الفارسي عن السّوسي في الوقف (٣)، إذا وقع ذلك رأس آية، ففخّمه نحو: ﴿فما أصبرهم على النّار﴾ [البقرة:
١٧٥] و ﴿وما عند الله خير لّلأبرار﴾ [آل عمران: ١٩٨].
* فصل *
وأمال حمزة الألف
إذا كانت عينا من الفعل الماضي نحو: ﴿شاء﴾ [يوسف: ٩٩]
стр. 122
و ﴿جاء﴾ [ق: ٣٣] و ﴿زادته﴾ [التوبة: ١٢٤] و ﴿خاف﴾ [هود: ١٠٣] و ﴿زاغ﴾ [النجم: ١٧] و ﴿وخاب﴾ [إبراهيم: ١٥] و ﴿طاب﴾ [النساء: ٣] و ﴿وضاق﴾ [هود: ٧٧] و ﴿وحاق﴾ [النحل: ٣٤] وما اتصل بهنّ من مكنيّ نحو: ﴿خافوا﴾ [النساء: ٩] و ﴿زاغوا﴾ [الصف: ٥] و ﴿وضاقت﴾ [التوبة: ٢٥] ووافقه هشام في رواية الداجوني على إمالة ﴿خاب﴾ حيث وقع، ووافقه ابن عامر (١) على إمالة ﴿جاء﴾ و ﴿شاء﴾ و ﴿زادته﴾ وما اتصل بهنّ من مكنىّ في رواية الداجوني. وروى عبد الباقي إمالة هذه الثلاثة الأفعال لابن ذكوان، وفتحها لهشام، ولا خلاف في تفخيم هذه الألف إذا كان في أوّل الفعل همزة التعدية، أو حرف المضارعة، نحو:
﴿فأجاءها المخاض﴾ [مريم: ٢٣] و ﴿أزاغ﴾ [الصف: ٥] و ﴿تشاءون﴾ [التكوير: ٢٩] و ﴿تشاء﴾ [آل عمران: ٢٦] و ﴿فلا يخاف﴾ [طه: ١١٢] وشبه ذلك.
* فصل *
وأمال ﴿الكافرين﴾ [محمد:
١١] ما جمع منه جمع السّلامة بالياء والنون، وكان في موضع النصب والجر في النكرة والمعرفة أبو عمرو، والدوريّ عن الكسائي (٢)، فاعرفه.
* فصل *
وتفرّد خلف عن سليم عن حمزة
بإمالة ﴿ضعافا﴾ [٩]
في النساء و ﴿أنا آتيك﴾ [٣٩ - ٤٠] في الموضعين في سورة النمل، فاعرف ذلك.
стр. 123
* فصل *
وتفرّد الدوري، عن الكسائي بإمالة
﴿جبّارين﴾ [المائدة: ٢٢] إذا كان بياء ونون حيث وقع. و ﴿بارئكم﴾ [٥٤] في الموضعين في سورة البقرة و ﴿البارئ المصوّر﴾ [٢٤] في الحشر، و ﴿وسارعوا﴾ حيث حل، و ﴿أنصاري﴾ [٥٢] في آل عمران وسورة الصف [١٤] و ﴿الجوار﴾ [الرحمن: ٢٤] حيث وقع، و ﴿آذانهم﴾ [فصلت: ٤٤] و ﴿طغيانهم﴾ [البقرة: ١٥] في موضع الخفض واستثنى أبو عثمان من الباب ﴿البارئ المصوّر﴾ ففتحه.
* فصل *
وتفرّد هشام في رواية عبد الباقي
على إمالة ﴿مآرب﴾ (١) [طه: ١٨]
و ﴿عين آنية﴾ [٥] في الغاشية.
وتفرّد ابن ذكوان بإمالة ﴿المحراب﴾ [٣٩] في موضع الخفض، وذلك (٢) في سورة آل عمران وسورة مريم [١١]، وأمال أيضا الراء (٣) من قوله ﴿وآل عمران﴾ [٣٣] و ﴿ابنة عمران﴾ [التحريم: ١٢] و ﴿امرأة عمران﴾ [٣٥] و ﴿من بعد إكراههنّ﴾ [٣٣] في النور، و ﴿والإكرام﴾ [٢٧، ٧٨] في الموضعين في سورة الرحمن.
* فصل *
وأمّا إمالتهم الحروف فكان حمزة والكسائي
يميلان ﴿بلى﴾ [الأنعام: ٣٠]
стр. 124
حيث جاء، ووافقهما أبو حمدون عن أبي بكر على إمالتها (١).
وأمّا الحروف المقطعة في أوائل السّور فنحو: ﴿الر﴾ و ﴿المر﴾ فأمال جميعهنّ أبو عمرو، وحمزة والكسائي، وأبو بكر، وابن ذكوان، وأمال الهاء وفتح الياء من ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١] أبو عمرو، وفتح الهاء وأمال الياء حمزة، وابن ذكوان.
وأمال الهاء والياء الكسائي، وأبو بكر.
وروى عبد الباقي في روايته عن السّوسي من طريق الخراساني كرواية الكسائي نصّا سواء.
وروى في روايته عن ابن فرح، عن الدوري، عن اليزيدي، عن أبي عمرو بإمالة الهاء والياء أيضا.
* فصل *
وأمال الهاء في ﴿طه﴾
أبو عمرو، وورش (٢)، وقال عبد الباقي: بين اللفظين عن ورش، وأمال الطاء والهاء حمزة، والكسائي، وأبو بكر.
* فصل *
وأمال الطاء من ﴿طسم﴾
الشعراء والقصص والنمل، والياء من ﴿يس﴾ حمزة، والكسائي، وأبو بكر.
وأمال حاء ﴿حم﴾ جميعهن ابن ذكوان، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر.
стр. 125
وروى عبد الباقي عن أبي حمدون، وأبي عون في ﴿حم﴾ بين الإمالة والفتح عن أبي عمرو.
وأمال ﴿بل ران﴾ [المطففين: ١٤] حمزة، والكسائي، وأبو بكر.
وقرأت على الفارسي، عن قراءته على الحمامي، عن أبي طاهر في روايته عن أبي عبد الرحمن بن اليزيدي، عن أبيه أبي محمد اليزيدي بإمالة فتحة النون ﴿ومن النّاس﴾ [البقرة: ٢٠٤] في موضع الجر.
وقرأ السّوسي (١) أواخر آي طه، والنجم، والمعارج، والقيامة، والنازعات، وعبس، والأعلى، والشمس، والليل، والضحى، والعلق، بين الإمالة والفتح.
وروى أيضا الفارسي، والمالكي عن أصحاب الإدغام الإمالة المحضة في ذلك كله كحمزة والكسائي.
وروى عبد الباقي في جميع الباب بين اللفظين لأبي عمرو.
وروى عبد الباقي في روايته عن السّوسي أنه أمال فتحة الراء عند لقاء الساكن (٢) نحو: ﴿وترى النّاس﴾ [الحج: ٢] و ﴿يرى الّذين ظلموا﴾ [البقرة:
١٦٥] و ﴿ترى الملائكة﴾ [الزمر: ٧٥] وشبه ذلك، فإنه أراد الوقف، فأحبّ أن يري أصله. وقال لي أبو العباس: أملت فتحة الراء في قوله: ﴿وقالت النّصارى المسيح﴾ [التوبة: ٣٠] في قراءتي على أبي أحمد، وفتحت في قراءتي على أبي الطيب.
ووافق أبو العبّاس، عبد الباقي على إمالة فتحة الراء في قوله: ﴿حتّى نرى الله جهرة﴾ [٥٥] في البقرة والتوبة، وأبو العباس يغلّظ اللام من اسم الله تعالى، وعبد الباقي يرققها.
стр. 126
* فصل *
مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث
اعلم أسعدك الله أنّ الكسائي له مذهب في إمالة (١) ما قبل هاء التأنيث المنقلبة في الوصل تاء على حروف المعجم، وكان يميلها في خمسة عشر حرفا لا خلاف عنه في ذلك، يجمعهن قولك: (فجثت زينب لذود شمس)، أمثلة ذلك:
الفاء ﴿خليفة﴾ [البقرة: ٣٠]، الجيم ﴿حجّة﴾ [البقرة: ١٥٠]، الثاء ﴿مبثوثة﴾ [الغاشية: ١٦]، التاء ﴿ميتة﴾ [الأنعام: ١٣٩]، الزاي ﴿بارزة﴾ [الكهف: ٤٧]، الياء ﴿ومعصية﴾ [المجادلة: ٨]، النون ﴿زيتونة﴾ [النور: ٣٥]، والباء ﴿حبّة﴾ [لقمان: ١٦]، واللام ﴿ليلة﴾ [البقرة: ٥١]، الذال ﴿لذّة﴾ [الصافات: ٤٦]، الواو ﴿قسوة﴾ [البقرة: ٧٤]، الدال ﴿واحدة﴾ [البقرة: ٢١٣]، الشين ﴿معيشة﴾ [طه:
١٢٤] والميم ﴿رحمة﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، السين ﴿خمسة﴾ [الكهف: ٢٢].
وأمّا الراء فكان يعتبرها أن تكون قبلها كسرة أو ساكن قبله كسرة، فإنه يميل ذلك نحو: ﴿الآخرة﴾ [البقرة: ١٠٢] و ﴿سدرة﴾ [النجم: ١٤]، واستثنى ﴿فطرة﴾ (٢) [الروم: ٣٠] فلم يملها، وإن كان غير هذا فتح نحو:
﴿غبرة﴾ [عبس: ٤٠] و ﴿عشرة﴾ [البقرة: ٦٠] و ﴿قرّة﴾ [الفرقان: ٧٤].
وأمّا الكاف فكان يعتبرها أن تكون قبلها كسرة أو ياء ساكنة فيميلها نحو:
﴿الملائكة﴾ [الزمر: ٧٥] و ﴿الأيكة﴾ [ق: ١٤].
стр. 127
فإن كان غيره فتح نحو: ﴿مّباركة﴾ [النور: ٣٥] و ﴿التّهلكة﴾ [البقرة:
١٩٥] و ﴿الشّوكة﴾ [الأنفال: ٧].
وأمال الألف في أربعة مواضع: ﴿مرضات﴾ [التحريم: ١] و ﴿تقاته﴾ [آل عمران: ١٠٢] و ﴿مّزجاة﴾ [يوسف: ٨٨] و ﴿كمشكاة﴾ [النور: ٣٥]، وفتح (١) ما بقي من الحروف نحو: ﴿النّشأة﴾ [النجم: ٤٧] و ﴿سفاهة﴾ [الأعراف: ٦٦] و ﴿القارعة﴾ [القارعة: ١]، و ﴿بالغة﴾ [القمر: ٥] و ﴿الصّيحة﴾ [هود: ٦٧] و ﴿السّاعة﴾ [القمر: ٤٦] و ﴿الصّاخّة﴾ [عبس: ٣٣] و ﴿كالمعلّقة﴾ [النساء:
١٢٩] و ﴿خالصة﴾ [الأحزاب: ٥٠] و ﴿قبضة﴾ [طه: ٩٦] و ﴿حطّة﴾ [البقرة:
٥٨] و ﴿غلظة﴾ [التوبة: ١٢٣] فاعرفه، تصب إن شاء الله.
* فصل *
راءات ورش ﵀
اعلم أني أقدم مذاهب القراء في الراء، لتعلم ذلك، ثم أشرح لك مذهب ورش في رواية الأزرق ويونس عنه، مختصر اللفظ، إن شاء الله وبه أستعين.
* فصل *
أمّا جماعة القراء غير ورش
فإنّهم فخّموا الراء المفتوحة والمضمومة في الوصل والوقف إذا كانت متوسطة، فإن كانت متطرفة وكانت مفتوحة اعتبروا ما قبلها في الوقف، فإن كان ما قبلها كسرة أو ياء ساكنة أو ساكن غير الياء قبله كسرة، ولم يكن من حروف الاستعلاء، رقّقوا في الوقف نحو: ﴿الذّكر﴾ [الحجر: ٩] و ﴿السّحر﴾
стр. 128
[البقرة: ١٠٢]، وما عدا هذا فهم يفخمون نحو: ﴿فصبر﴾ [يوسف: ١٨] و ﴿غفر﴾ يس: ٢٧].
* فصل *
فإن كانت مضمومة فأهل الروم
والإشمام يقفون بالتفخيم كما يصلون، وأصحاب الإسكان يعتبرون كما اعتبروا في المفتوحة، وخالفوا أصولهم في ﴿كبر﴾ [غافر: ٥٦] و ﴿عشرون﴾ (١) [الأنفال: ٦٥] ففخّموا.
* فصل *
وأمّا الراء المكسورة فهي رقيقة
في الوصل.
فأمّا في الوقف فأهل الرّوم والإشمام يقفون كما يصلون، وأهل الإسكان يعتبرون كما يعتبرون في المفتوحة، وهذا في الكسرة اللازمة.
وأمّا في العارضة فحكمها في الوصل حكم المكسورة، وحكمها في الوقف حكم الساكنة نحو:
﴿واذكر اسم ربّك﴾ [المزمل: ٨] و ﴿وأنذر النّاس﴾ [إبراهيم: ٤٤].
* فصل *
وأمّا الراء الساكنة
فإن كان قبلها ضمة أو فتحة مفخمة نحو: ﴿قرآن﴾ [الإسراء: ٧٨] و ﴿أأرباب﴾ [يوسف: ٣٩] و ﴿وانحر﴾ [الكوثر: ٢]، ﴿فليكفر﴾ [الكهف: ٢٩] إلا أن يأتي بعدها ياء نحو: ﴿يا مريم﴾ (٢) [مريم: ٢٧]
стр. 129
و ﴿قرية﴾ (١) [الأنعام: ١٢٣]، فإن انكسر ما قبلها فهي رقيقة، نحو: ﴿فرعون﴾ [الشعراء: ٥٣]، و ﴿شرعة﴾ [المائدة: ٤٨] إلا أن يأتي بعدها حرف استعلاء فيفخمون نحو: ﴿وإرصادا﴾ [التوبة: ١٠٧] و ﴿فرقة﴾ [التوبة: ١٢٢]، فإن انكسر حرف الاستعلاء رققت نحو: ﴿فرق﴾ (٢) [الشعراء: ٦٣]، وإن كانت الكسرة التي قبل الراء الساكنة عارضة فهي مفخمة، نحو: ﴿أم ارتابوا﴾ [النور:
٥٠] و ﴿يا بنيّ اركب﴾ [هود: ٤٢]، وإن كانت لازمة فهي رقيقة نحو:
﴿فرعون﴾ [الشعراء: ٥٣] و ﴿شرعة﴾ [المائدة: ٤٨] واختلفوا في ﴿مّرفقا﴾ (٣) [الكهف: ١٦] على قراءة من كسر الميم، ففخم (٤) عاصم وابن كثير، ورقق من بقي.
* فصل *
وأمّا راءات ورش فإني أشرحها لك
، وأضرب عن الإطالة، وأذكر الاختيار فيها.
اعلم وفقك الله أنّ هذه الراء لا تخلو من أن تكون مبتدأة، أو حشو كلمة، أو متطرفة، وتجيء مفتوحة ومضمومة ومكسورة وساكنة، وأنا أبين أصولها كما قدمت، لتعلم الاختيار من ذلك، وتعوّل عليه إن شاء الله.
стр. 130
* فصل *
أمّا المبتدأة فلا خلاف في تفخيمها
لعدم ما يوجب الترقيق مثل ﴿ورأيت﴾ [النصر: ٢] و ﴿بربّهم﴾ [الملك: ٦] و ﴿برازقين﴾ [الحجر: ٢٠] إلا أن يكون الراء في الفعل المشتق من الرّؤية نحو: ﴿رأى كوكبا﴾ [الأنعام: ٧٦] وبابه، فإنه قرأه بين اللفظين لأجل جواز إمالة الهمزة بعدها ولم يعتدّ أحد بالكسرة في قوله: ﴿بربّهم﴾ [الملك: ٦] ولا ﴿بروح القدس﴾ [البقرة: ٨٧] ولا في ﴿ارجعوا﴾ [النور: ٢٨].
فصل
فأمّا الراء المتوسطة والمتطرفة
إذا كانت مفتوحة، فإن كان قبلها كسرة فهي رقيقة نحو: ﴿سخر الله﴾ [التوبة: ٧٩]، أو ياء ساكنة، نحو: ﴿خيرات﴾ [الرحمن:
٧٠] إلا أن يأتي بعدها حرف استعلاء فهي مفخمة، نحو: ﴿الفراق﴾ [القيامة:
٢٨] و ﴿الصّراط﴾ [الفاتحة: ٦] أو راء مفتوحة نحو: ﴿ضرارا﴾ [البقرة: ٢٣١] و ﴿فرارا﴾ [الكهف: ١٨] و ﴿الفرار﴾ [الأحزاب: ١٦] فيفخم، فإن كان الساكن قبلها غير الياء وقبله كسرة فهي رقيقة، نحو: ﴿سدرة﴾ [النجم: ١٤] و ﴿ذكر الله﴾ [الأنفال: ٢] إلا أن يكون الساكن مطبقا فيفخّم ولا يعتبر ما قبل الساكن، نحو:
﴿مصرا﴾ [البقرة: ٦١] ويكون الساكن من أحد عشر حرفا، جمعت على (زد سوف تذنب ثم) وتكون المكسورة قبل الحرف الساكن من حروف الحلق أو ما قرب منها، أو ما يهوي فيتصل بها، نحو ﴿حذركم﴾ [النساء: ٧١] و ﴿عبرة﴾ [يوسف: ١١١] و ﴿إبراهيم﴾ [إبراهيم: ٣٥] و ﴿إسرائيل﴾ [البقرة: ٢١١] و ﴿عمران﴾ (١) [آل عمران: ٣٥] و ﴿وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤].
стр. 131
* فصل *
وتجيء هذه الراء بعدها ألف منقلبة عن ياء أو ألف
تأنيث مقصورة أو ألف فعالى وفعالى نحو: ﴿إلاّ اعتراك﴾ [هود: ٥٤] و ﴿الكبرى﴾ [طه: ٢٣] و ﴿النّصارى﴾ [التوبة: ٣٠] و ﴿سكارى﴾ [الحج: ٢] أو يكون بعدها ألف، وبعد الألف راء مكسورة، نحو: ﴿الأشرار﴾ [ص: ٦٢] و ﴿قرار﴾ [إبراهيم: ٢٩] فهذه الشروط إذا وقعت بعد الراء لم يعتبر بما قبلها، وتكون في جميع هذه المثل رقيقة، فإن لقي الألف ساكن فخّم في الوصل، ورقّق في الوقف، نحو: ﴿وترى النّاس﴾ [الحج: ٢] و ﴿الكبرى (٢٣) اذهب﴾ [طه: ٢٣، ٢٤] و ﴿النّصارى المسيح﴾ [التوبة: ٣٠] فاعرفه.
* فصل *
وتجيء هذه الراء منونة فيعتبر بما قبلها،
فإن كان ما قبلها كسرة أو ياء ساكنة فهي رقيقة في الحالين، إلا شيئا ذكره عبد الباقي في الوصف فإنه قال: قرأت بالوجهين على والدي من طريق أصحاب ابن هلال، والذي أعوّل عليه الترقيق في الراء نحو: ﴿خبيرا﴾ [النساء: ٣٥] و ﴿بصيرا﴾ [النساء: ٥٨] و ﴿قديرا﴾ [النساء: ١٣٣] وما جاء مثله و ﴿شاكرا﴾ [النساء: ١٤٧]، وما عدا هذين الأصلين فالراء مفخمة في الوصل والوقف نحو: ﴿سترا﴾ [الكهف: ٩٠] و ﴿ذكرا﴾ [البقرة: ٢٠٠] و ﴿وحجرا﴾ (١) [الفرقان: ٥٣] إلا ﴿القرى﴾ [سبأ: ١٨] و ﴿مّفترى﴾ [سبأ: ٤٣] فإن ذلك مفخم في الوصل.
فأمّا في الوقف فقرأت في الوقف بالترقيق في موضع الرفع والخفض، وفخمت الراء في موضع النصب، وهو المختار.
стр. 132
* فصل *
وخالف أصله في ﴿ولو أراكهم﴾ [الأنفال:
٤٣] فرقق، وروايته التفخيم، وفخم ﴿حيران﴾ (١) [الأنعام: ٧١] و ﴿إجرامي﴾ [هود: ٣٥] و ﴿حصرت صدورهم﴾ [النساء: ٩٠] ورققت ﴿حصرت صدورهم﴾ في الوقف، ورقق ﴿بشرر﴾ [المرسلات: ٣٢] و ﴿وإسرافنا﴾ [آل عمران: ١٤٧] حيث وقع، و ﴿وصهرا﴾ [الفرقان: ٥٤] وفخّم ﴿وعشيرتكم﴾ (٢) [٢٤] في التوبة خاصّة و ﴿إرم﴾ [الفجر: ٧] ﴿ذكرك﴾ (٣) [الشرح: ٤].
فصل
وتجيء هذه الراء مضمومة فيعتبر بما قبلها،
فإن كان قبلها كسرة، أو ياء ساكنة، أو ساكن غير الياء وقبله كسرة فالراء رقيقة نحو: ﴿ذكر﴾ [يس: ٦٩] و ﴿ومنها جائر﴾ [النحل: ٩] و ﴿خير الرّازقين﴾ [الجمعة: ١١]، وما عدا ذلك فالراء مفخمة، وخالف أصله في ﴿كبر﴾ [غافر: ٥٦] و ﴿عشرون﴾ [الأنفال: ٦٥] ففخم (٤).
* فصل *
فأمّا الراء المكسورة فهي على ضربين:
لازمة وعارضة.
стр. 133
فأمّا اللازمة فكان يرققها نحو: ﴿والفجر﴾ [الفجر: ١] و ﴿ليلة القدر خير مّن ألف شهر﴾ [القدر: ٣] وقرأت في الوقف ﴿بقنطار﴾ (١) [آل عمران: ٧٥] و ﴿أذى مّن مّطر﴾ [النساء: ١٠٢] بالوجهين على عبد الباقي، وبالتفخيم لمن بقي.
فإن كانت الكسرة عارضة رققت في الوصل (٢) من غير خلف عنه مثل: ﴿واذكر إسماعيل﴾ [ص: ٤٨] و ﴿وانظر إلى العظام﴾ [البقرة: ٢٥٩]، وقد قرأت له في الوقف على عبد الباقي إن كان قبلها ضمّة أو فتحة مرققا، وقرأت لغيره مفخما، واتفقوا على التفخيم من قوله: ﴿فليكفر إنّا﴾ [الكهف: ٢٩] ﴿وانحر (٢) إنّ﴾ [الكوثر: ٢، ٣].
فأمّا إن وقع قبلها كسرة فقرأت بالترقيق في الحالين بغير خلف عنه، نحو:
﴿وأنذر النّاس﴾ [إبراهيم: ٤٤] و ﴿فأنذر﴾ [المدثر: ٢].
* فصل *
فأمّا الراء الساكنة فإنّك تعتبرها بما قبلها،
فإن كان الذي قبلها مكسورا فهي رقيقة، نحو: ﴿فرعون﴾ [آل عمران: ١١] و ﴿شرعة﴾ [المائدة: ٤٨] إلا أن يأتي بعدها حرف استعلاء فهي مفخمة نحو: ﴿فرقة﴾ [التوبة: ١٢٢] و ﴿وإرصادا﴾ [التوبة: ١٠٧]، وإن وقعت الراء بين كسرتين رقق الراء بغير خلف عنه، نحو:
﴿فرق﴾ (٣) [الشعراء: ٦٣] فإن وقع قبلها ضمة أو فتحة فهي مفخمة نحو:
﴿سرمدا﴾ [القصص: ٧١] و ﴿شرب الهيم﴾ [الواقعة: ٥٥] إلا أن يكون بعدها ياء أو همزة مكسورة نحو: ﴿قرية﴾ [الأنعام: ١٢٣] و ﴿مريم﴾ [مريم: ١٦]
стр. 134
و ﴿المرء وقلبه﴾ [الأنفال: ٢٤] فهي رقيقة، واعتدّ بالكسرة في ﴿الإربة﴾ [النور:
٣١] لأنها في الوصل لازمة.
* فصل *
لا مات ورش
اعلم أن اللام لا تخلو من ضمّ أو فتح أو كسر.
فأمّا المكسورة فلا خلاف في ترقيقها، وأمّا المضمومة والمفتوحة فلا يخلو ما قبلها من الحروف من سكون أو حركة.
فإن كانت اللام مفتوحة وقبلها ظاء أو صاد مفتوحتان فهي رقيقة، نحو:
﴿ضللنا﴾ (١) [السجدة: ١٠] و ﴿ظلموا﴾ [النساء: ٦٤] و ﴿بظلاّم﴾ [ق: ٢٩] وقرأت على عبد الباقي في ﴿ظلموا﴾ بالتفخيم (٢)، والاختيار ما قدّمت لك. فإن كان قبلها الطاء، والصّاد، فهي مفخّمة نحو: ﴿الصّلاة﴾ [يونس: ٨٧] و ﴿الطّلاق﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقرأت على عبد الباقي في ﴿طلّقتم﴾ [البقرة: ٢٣٦] و ﴿الطّلاق﴾ بالترقيق من طريق أصحاب ابن هلال، والاختيار ما ذكرت لك.
وقرأت على الجماعة في المشدّدة بعد الصّاد نحو: ﴿مصلّى﴾ [البقرة: ١٢٥] بالتفخيم، وقرأت على عبد الباقي بالترقيق، فإن كانت اللام المشدّدة رأس آية نحو:
﴿مصلّى﴾ [البقرة: ١٢٥] و ﴿ولا صلّى﴾ [القيامة: ٣١] فالاختيار (٣) الترقيق فاعرفه.
стр. 135
* فصل *
فإن كانت اللام مضمومة وقبلها أحد حروف الإطباق مفتوحا،
فاللام رقيقة، لم يختلف فيها نحو: ﴿يصلّون﴾ [الأحزاب: ٥٦] و ﴿ظلوما﴾ [الأحزاب:
٧٢] و ﴿ضلّوا﴾ [الأحقاف: ٢٨] فاعرفه.
* فصل *
فإن كان قبل اللام المضمومة والمفتوحة أحد هذه الحروف ساكنا،
فاللام (١) مفخّمة نحو: ﴿مظلوما﴾ [الإسراء: ٣٣] و ﴿فضل الله﴾ [الجمعة: ١٠] و ﴿وسيصلون﴾ [النساء: ١٠] و ﴿مطلع الفجر﴾ [القدر: ٥] و ﴿أظلم﴾ [الصف: ٧] فاعرفه.
* فصل *
فإن حالت الألف بين الصّاد واللام المفتوحة فقرأت على عبد الباقي بالترقيق،
وعلى الجماعة بالتفخيم نحو: ﴿فصالا﴾ [البقرة: ٢٣٣] و ﴿يصّالحا﴾ (٢) [النساء:
١٢٨]، فإن وقعت اللام المفتوحة أو المضمومة بين خاء وطاء، أو خاء وصاد، أو غين وظاء، أو تاء وطاء، فقرأت (٣) له بالوجهين، كما ذكرت لك من الرواية نحو:
﴿واغلظ﴾ [التوبة: ٧٣] و ﴿الخلطاء﴾ [ص: ٢٤] و ﴿المخلصين﴾ [يوسف: ٢٤] و ﴿وليتلطّف﴾ [الكهف: ١٩]، واختلف عنه في (ثلاثة)، فقرأت على عبد الباقي بتفخيم اللام إلاّ قوله : ﴿بثلاثة آلاف﴾ [آل عمران: ١٢٤] و ﴿وثلاث ورباع﴾ [النساء: ٣] و ﴿ظلمات ثلاث﴾ [الزمر: ٦] و ﴿ظلّ ذي ثلاث شعب﴾
стр. 136
[المرسلات: ٣٠] وقرأت على أبي العباس كذلك. وقال: هكذا قرأت، وهو الاختيار، ورققت اللام في قراءتي على من بقي. مع أنهم يختارون التفخيم، ولم يعلم ذلك الفارسي، وذكر أنّه لم يقرأ إلا بالترقيق، وكذلك ذكر أبو العباس، عن ابن بكار إلا من طريق الزعفراني، وليس لك فيها شيء أسعدك الله فاعرفه.
ووقف الجميع كما يصلون إلا أن تكون مفتوحة متطرفة، نحو: ﴿فصلّى﴾ [الأعلى: ١٥] فإنه رقق (١) في الوقف. وما عدا ذلك فمرقق كله إلا اسم الله تعالى فإنه يفخّمه، إلا أن ينكسر ما قبله فإنه يرققه، نحو: ﴿بسم الله﴾ [النمل: ٣٠] و ﴿ذكر الله﴾ [الجمعة: ٩] فهذا أيضا هو الاختيار، ووافقه أيضا جميع القراء على تفخيم اسم الله تعالى.
وفخّم (٢) ورش ﴿صلصال﴾ [الحجر: ٢٦] لوقوعها بين صادين.
فأمّا ﴿تلظّى﴾ [الليل: ١٤] و ﴿غلظة﴾ [التوبة: ١٢٣] و ﴿لسلّطهم﴾ [النساء: ٩٠] و ﴿أفطال﴾ (٣) [طه: ٨٦] فهو مرقق كله، فاعرفه موفقا.
وقد انقضى الكلام على الأصول، وأنا الآن أذكر خلاف الناس في الاستعاذة والبسملة واتفاقهم.
وأذكر بعد ذلك فرش الحروف، كما نصّ عليه من تقدمنا إن شاء الله، وبه أستعين.
***
стр. 137
باب الاستعاذة والبسملة
اتفق الكلّ على أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (١)، فيما قرأت به، واختلفوا في الفصل بين السور، كما اتفقوا على إثبات التسمية في أول فاتحة الكتاب، وحذفها من أول براءة.
فروى الفارسي عن حمزة، وعن الدوري، عن اليزيدي وصل السورة بالسورة إلا أن الدوريّ يسكت بين السورتين سكتة خفيفة. قال: ومن بقي يفصل بين السورتين بالتسمية إلا بين القرينتين، وقال عبد الباقي كذلك عن حمزة وأبي عمرو، إلا شجاعا فإنه روى عنه الفصل بالبسملة بين السور، إلا بين القرينتين. وكذلك روى الفارسي عن شجاع من جميع طرقه. وروى عبد الباقي عن أصحاب ابن هلال عن ورش بالتسمية بين السور إلا بين القرينتين، وروى بعد ذلك عن ورش مثل حمزة يصل السورة بالسورة، ووافقه على ذلك أبو العباس، إلا من طريق أبي الطيب، فإنّه قال: فصل بالتسمية بين الأربع السور بين المدثر والقيامة، والانفطار والتطفيف، والفجر والبلد، والعصر والهمزة، ووافقهم على ذلك بن بكار، وزاد التسمية بين القدر والبرية.
وقرأت على أبي العباس أول جزء من وسط سورة فبسملت (٢) فلم ينكر عليّ،
стр. 138
وأتبعت ذلك، وسألته هل آخذ ذلك عنه على طريق الرواية؟ فقال: إنما أردت به التبرك، ثم منعني بعد ذلك. وقال أخاف أن تقول رواية أو يقال، وقرأت بذلك على غيره. فقال: أمّا التبرك فما أمنع، وأمّا قرأت بهذا فلا.
قال عبد الباقي: وفصل من بقي من القراء بالتسمية بين السور إلا بين القرينتين فإن تركها اتفاق من القراء فاعلم ذلك راشدا موفقا، وصلى الله على محمد وآله.
***
стр. 139
فرش الحروف
فاتحة الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - قرأ عاصم والكسائي ﴿مالك يوم الدّين﴾ [٤] بألف، وقرأ بغير ألف من بقي.
٢ - وروى مجاهد عن قنبل: ﴿الصّراط﴾ [٦] و ﴿صراط﴾ بالسين في جميع القرآن، وقرأه بالصّاد الخالصة من بقي إلاّ أن حمزة اختلف عنه في عصر الصّاد، وهو جعلها بين الصّاد والزاي، ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة عند القراءة.
فروى الفارسيّ لخلاد ﴿الصّراط﴾ بألف ولام بين الصّاد والزاي (١) في كل القرآن. ورواه عبد الباقي في هذا الموضع حسب (٢).
وروى الفارسي وعبد الباقي عن خلف في المعرفة والنكرة ﴿الصّراط﴾ و ﴿صراط﴾ بين الصّاد والزاي في جميع القرآن.
* فصل *
واتفق حمزة والكسائي على عصر الصّاد،
وجعلها بين الصّاد والزاي إذا أتت
стр. 140
صادا ساكنة ثاني الكلمة، بعدها دال متحركة، وذلك في اثني عشر موضعا:
أولهنّ في النساء موضعان قوله سبحانه: ﴿أصدق﴾ [٨٧] ﴿ومن أصدق﴾ [١٢٢]، وفي الأنعام ﴿يصدفون﴾ [٤٦، ١٥٧] ثلاثة مواضع، وفي الأنفال موضع قوله ﴿وتصدية﴾ [٣٥]، وفي يونس ﴿تصديق﴾ [٣٧]، ومثله في سورة [يوسف:
١١١]، وفي الحجر ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ وفي النحل ﴿قصد السّبيل﴾ [٩]، وفي القصص ﴿يصدر الرّعاء﴾ [٢٣]، وفي الزلزلة ﴿يصدر النّاس﴾ [٦].
٣ - وقرأ حمزة ﴿عليهم﴾ [الفاتحة: ٧] و ﴿لديهم﴾ [آل عمران: ٤٤] و ﴿إليهم﴾ [النحل: ٣٥] بضم الهاء فيهذه الثلاثة حيث وقع فاعرفه.
* فصل *
وكان ابن كثير يضمّ ميم الجمع ويصلها بواو في اللفظ من غير تخيير،
ويدع ما قبل الميم على حركته، نحو ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ [البقرة: ١٩١] وما أشبه ذلك.
وافقه ورش عند همزات القطع نحو: ﴿أأنذرتهم أم لم﴾ [البقرة: ٦]، وخيّر أبو نشيط عن قالون على ضمها وإسكانها. وقرأت له على أبي العباس بضم الميم، وبالإسكان لمن بقي.
وقرأت على عبد الباقي بن فارس، في رواية الحلواني عن قالون، بضم الميم عند همزات القطع، وعند لقاء الميم، وعند آخر آية كقوله : ﴿في آذانهم مّن الصّواعق﴾ [البقرة: ١٩] و ﴿وممّا رزقناهم ينفقون﴾ [البقرة: ٣] و ﴿في طغيانهم يعمهون﴾ [البقرة: ١٥].
وعند لقاء الهمزة كرواية ورش فاعلم ذلك في جميع القرآن.
فإن لقي ساكن ميم الجمع التي قبلها هاء، وقبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة
стр. 141
نحو: ﴿عليهم الذّلّة﴾ [البقرة: ٦١] و ﴿دونهم امرأتين﴾ [القصص: ٢٣] وما أشبه ذلك. فكان حمزة والكسائي يضمان الهاء والميم، وأبو عمرو يكسرهما، وكسر الهاء وضمّ الميم من بقي.
واتفقت الجماعة على ضم الهاء والميم عند لقاء الساكن إذا تحرك ما قبل الهاء بحركة غير الكسرة أو وقع قبلها ساكن غير الياء نحو: ﴿ومنهم الّذين﴾ [التوبة:
٦١] و ﴿لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾ [الأنفال: ٦٠] و ﴿وما يعدهم الشّيطان﴾ [النساء: ١٢٠]، وما أشبه ذلك.
* فصل *
فإن وقف واقف مضطرّ على هذه الميم فلا خلاف في إسكانها،
وإنّما يقع الكلام على الهاء التي قبلها إذا وليتها الكسرة أو الياء الساكنة، فكان حمزة يقف بضم الهاء في ﴿عليهم﴾ و ﴿إليهم﴾ و ﴿لديهم﴾، ويكسر الهاء في ما عداهنّ، ويكسر الهاء في ذلك أجمع من بقي.
سورة البقرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - اختلف القراء في صلة هاء الكناية بياء وواو وترك الصلة، فكان ابن كثير.
يصل هاء الكناية إذا كان قبلها ياء ساكنة بياء في اللفظ، نحو: ﴿فيه﴾ [٢] و ﴿إليه﴾ [فاطر: ١٠] و ﴿عليه﴾ [٣٧] وما أشبه ذلك. فإن كان الساكن غير الياء وصلها بواو في اللفظ، نحو ﴿منه وتنشقّ﴾ و ﴿عنه وقالوا﴾ و ﴿اجتباه﴾ [النحل: ١٢١] و ﴿خذوه﴾ [الدخان: ٤٧]، وما جاء منه في جميع القرآن، وخالفه الجماعة فوصلوا ما يصله بياء بكسرة من غير ياء، وما يصله بواو بضمّة من غير واو، فاعرفه.
стр. 142
* فصل *
فإن انفتح ما قبل الهاء أو انضم أو انكسر
فلا خلاف بين القراء في صلتها بياء أو واو مثل: ﴿لّن تخلفه﴾ [طه: ٩٧] و ﴿فهو يخلفه﴾ [سبأ: ٣٩] وما جاء منه، فاعرف.
* فصل *
وروى حفص عن عاصم الموافقة لابن كثير
موضعا في الفرقان قوله سبحانه و ﴿فيه مهانا﴾ [٦٩] فوصل الهاء بياء، وتفرّد أيضا بموضعين، أحدهما في الكهف قوله تعالى: ﴿وما أنسانيه إلاّ﴾ [٦٣]، والثاني في الفتح: ﴿بما عاهد عليه الله﴾ [١٠] فضم الهاء فيهما من غير صلة بواو.
* فصل *
وتفرّد حمزة بضم الهاء في موضعين أيضا،
أحدهما في طه [١٠]، والثاني في القصص قوله: ﴿لأهله امكثوا﴾ [٢٩]، ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.
* فصل *
٢ - قرأ الحرميّان (١) وأبو عمرو ﴿وما يخدعون﴾ [٩]
بضمّ الياء وألف بعد الخاء، وكسر الدّال. وقرأ بفتح الياء والدال وسكون الخاء من غير ألف من بقي.
٣ - قرأ أهل الكوفة ﴿يكذبون﴾ [١٠] بفتح الياء وإسكان الكاف وتخفيف الذال، وقرأ بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال من بقي.
٤ - قرأ الكسائي وهشام ﴿وإذا قيل﴾ [١١] و ﴿سيء﴾ [هود: ٧٧]
стр. 143
و ﴿سيئت﴾ [الملك: ٢٧] و ﴿وغيض﴾ [هود: ٤٤] و ﴿وحيل﴾ [سبأ: ٥٤] و ﴿وجيء﴾ [الزمر: ٦٩] و ﴿وسيق﴾ [الزمر: ٧١، ٧٢] بإشمام (١) أوائل هذه الأفعال الضمّ (٢) ووافقهما بن ذكوان في الحاء والسين.
ووافقهم نافع في ﴿سيء﴾ و ﴿سيئت﴾ فقط، وقرأ بكسر أوائل هذه الأفعال من بقي.
٥ - قرأ أبو عمرو والكسائي وقالون ﴿وهو﴾ [٢٩] بتخفيف الهاء في المذكر والمؤنث إذا كان قبل الهاء واو أو لام نحو قوله: ﴿وهو﴾ و ﴿فهو﴾ و ﴿لهو﴾ و ﴿فهي﴾ و ﴿لهي﴾ وما جاء منه، وخفف الهاء في القصص من قوله: ﴿ثمّ هو﴾ [٦١] الكسائي وقالون، وقرأ بالتثقيل (٣) في ذلك أجمع من بقي.
ولا خلاف في تثقيل قوله في آخر السورة ﴿أن يملّ هو﴾ [٢٨٢].
٦ - قرأ الداجوني عن هشام ﴿يا آدم أنبئهم﴾ [٣٣] بكسر الهاء من عير همز (٤)، وضمّ الهاء وهمز من بقي.
٧ - قرأ حمزة ﴿فأزلّهما﴾ [٣٦] بألف بعد الزاي مع تخفيف اللام، وقرأ
стр. 144
بتشديد اللام من غير ألف من بقي.
٨ - قرأ ابن كثير ﴿فتلقّى آدم من رّبّه﴾ [٣٧] بنصب الميم، ﴿كلمات﴾ [٣٧] برفع التاء، وقرأ برفع الميم من ﴿آدم﴾ وكسر التاء من ﴿كلمات﴾ من بقي.
٩ - قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿ولا يقبل﴾ [٤٨] بتاء معجمة الأعلى، وقرأ بياء من بقي.
١٠ - قرأ أبو عمرو ﴿وإذ واعدنا﴾ [٥١] هنا وفي الأعراف [١٤٣] وطه [٨٠] بغير ألف بين الواو والعين، وقرأ بألف فيهنّ من بقي.
١١ - قرأ أبو عمرو ﴿بارئكم﴾ [٥٤] بسكون الهمزة، إلا من طريق ابن مجاهد، فإنّي قرأت على أبي العبّاس بهمزة مختلسة الكسرة، وقرأت من طريق منصور بهمزة محققة.
وأمّا ﴿يأمركم﴾ [٦٧] و ﴿ينصركم﴾ [آل عمران: ١٦٠] فأسكن الراء في جميع الباب شجاع، والسوسي، وابن فرح عن الدوريّ عن اليزيدي، إلاّ من طريق الحمامي فإنّه أشبع الحركة، وأسكن راء ﴿يشعركم﴾ [١٠٩] في الأنعام ابن فرح في رواية الوليّ، عن اليزيدي، وضمّ في جميع ما ذكرناه من بقي. ولا خلاف بينهم في ضمّ الراء من قوله: ﴿تأمرنا﴾ [الفرقان: ٦٠] و ﴿يأمرهم﴾ (١) [الأعراف: ١٥٧] فاعرفه.
١٢ - قرأ نافع ﴿نّغفر﴾ [٥٨] بياء معجمة الأسفل مضمومة وفتح الفاء، وقرأ ابن عامر بتاء مضمومة وفتح الفاء أيضا، وقرأ بنون مفتوحة وكسر الفاء من بقي، ولا خلاف في قراءة ﴿خطاياكم﴾ [البقرة: ٥٨] ها هنا بألف مثل (قضاياكم).
стр. 145
١٣ - قرأ نافع ﴿النّبيّين﴾ [٦١] و ﴿النّبيّ﴾ [آل عمران: ٦٨] و ﴿الأنبياء﴾ [آل عمران: ١٨١] و ﴿والنّبوّة﴾ [آل عمران: ٧٩] بالهمز حيث وقع.
وقد ذكرت مذهب قالون والبزيّ، وذكرت مذهب قالون في الأحزاب في باب الهمز.
١٤ - قرأ نافع ﴿والصّابئين﴾ [٦٢] و ﴿والصّابئون﴾ [المائدة: ٦٩] بغير همز حيث وقع، وقرأ بالهمز في جميع ذلك من بقي.
١٥ - قرأ حمزة ﴿هزوا﴾ [٦٧] بإسكان الزاي حيث وقع، وقرأ بضمها من بقي. وروى حفص عن عاصم قلب الهمز واوا، وقرأ بتحقيقها من بقي. وقد ذكرت مذهب حمزة في الوقف في بابه فيما تقدم، وكذلك اختلافهم في ﴿كفوا﴾ [الإخلاص: ٤] حيث وقع.
١٦ - وقرأ ابن كثير ﴿عمّا تعملون﴾ [٧٤] بياء معجمة الأسفل، وقرأ بالتاء من بقي.
١٧ - قرأ نافع ﴿وأحاطت به خطيئته﴾ [٨١] بألف، وقرأ بالتوحيد من غير ألف من بقي.
١٨ - قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ﴿لا تعبدون إلاّ الله﴾ [٨٣] بياء معجمة الأسفل، وقرأ بتاء من بقي.
١٩ - قرأ حمزة والكسائي ﴿حسنا﴾ [٨٣] بفتح الحاء والسين، وقرأ بضمّ الحاء وسكون السين من بقي.
٢٠ - قرأ الكوفيون ﴿تظاهرون﴾ [٨٥] و ﴿وإن تظاهرا عليه﴾ [٤] في التحريم بتخفيف الظاء، وقرأ بتشديد الظاء من بقي، وخلاف سورة الأحزاب [٤] يذكر في موضعه، إن شاء الله.