← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 1273

التجريد لبغية المريد في القراءات السبع - ت بدر

ابن الفحام

Полный текст (345 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [وبه نستعين آمين] وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين قال الشيخ المقرئ الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي سعيد القرشي الصقلي ﵀ وعفا عنه: الحمد لله العالم بمقادير الأمور، المطلع على مضمرات الصّدور، السابق في الأشياء أمره، الماضي فيها قدره، الراسخ في الأقدار علمه، النافذ في الخلق حكمه، أحاط بالأشياء علمه، ونفذ فيها حكمه، وذلّلها عزه، وأحصاها حفظه، فلم تعزب (١) عنه غيوب خفيات الهوا، ولا غامض سواتر مكنون ظلم الدّجى، ولا ما في السماوات العلى، والأرضين السفلى، ابتدع ما خلق بلا مثال سبق، ولا تعب ولا نصب. والحمد لله الذي أعذب (٢) ألسن الذاكرين بحلاوة ذكره، وأرهب قلوب المتفكرين من مخافة مكره، وأيّد المؤمنين منه بجميل نصره، ووهب المزيد من نعمه لمديم شكره، وجعل أهل المعاصي تكرما في خفيّ ستره، الباسط بالخير يده، الّذي لا

стр. 37

تنقص خزائنه، ولا تنفد مواهبه، ولا تردّ عزائمه، ولا تحصى عجائبه، الّذي أذل الجبارين بعزته، وقمع المتكبرين بسلطان ملكوته، وقهرهم ببقائه وديموميته، فالخلق له داخرون، ومن بعد موتهم إليه راجعون. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ادخرتها لوفاتي، وأختم بالإقرار بها آخر حياتي، شهادة معترف بأن الله وليّه ومولاه، ولا خالق له سواه، وأشهد أنّ محمدا عبده المصطفى، ورسوله المرتضى، بعثه بكتابه الناطق، ووحيه الصادق، ونوره الساطع، وبرهانه اللامع، وحججه القواطع، والناس في ظلمات الجاهلية وضلالتها، تعبد أصنامها وأوثانها، وتستقسم بأزلامها، فقطع به العذر، وأثبت به الحجّة، وهدى به من العمى، وبصّر به من المحجة، وأكمل به الإيمان، وعصم به من الطغيان، وحسم به سلطان الضّلالة، وأخمد به نار الجهالة، وأظهر به الحق، وأمات به الكفر والفسق، أكرمه بالروح الأمين والكتاب المستبين، وختم به النبيين، وتمم به عدد المرسلين، خليفته على عباده، وأمينه في بلاده، سراج لمع ضوؤه، وشهاب سطع نوره، بعثه بالآيات، وأنزل عليه المحكمات، فصدع (١) بما أمر، وبلّغ ما به أرسل، وقام بما حمّل، حتى أذعن الخلق لله بالربوبية، وأقروا له بالوحدانية، اختصه بالقرآن العظيم، والذكر الحكيم، والسنة العادلة، والشريعة الفاضلة، والدرجة العليا، والطريقة المثلى فصلى الله عليه بكل منقبة من مناقبه، وضريبة من ضرائبه، ومتصرفات مذاهبه، وفي كل حال من حالاته، وساعة من ساعاته، ومقام (٢) من مقاماته، أفضل ما صلّى على نبي من أنبيائه، وعظّم برهانه، وأظهر في القيامة نوره وشانه، وكرّم مثواه، وأجزل له عطاه وبلّغه منه مناه، وأنجز له ما وعده

стр. 38

بانبعاثه، عدل الشهادة، مقبول الشفاعة، ذا منطق فصل، ومقام أمين، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين، وعلى جميع النبيين والمرسلين وعلى صحابته البررة المتقين وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، والسلام عليهم أجمعين. أما بعد سؤالك إياي عند قراءتك عليّ وعلمي بصونك، وحرصي على سارك لمقصدك، فإني أجبت سؤالك، وأسعفتك طلبتك، لما في ذلك من جزيل الثواب، وحسن المآب، لمن علّم كتاب الله العزيز، جعلنا الله وإياك والمسلمين من أهله، وعصمنا الله وإياك وهم من الهوى وسلوك الضلالة والرياء، نسأله التوفيق في القول والعمل، وهو حسبي ونعم الوكيل. وقد جمعت لك في هذا الكتاب من أصول قراءتي، وشرحت لك تأدية روايتي، من طرق رغبت إليّ فيها، واقتصرت عليها، إرادة الاختصار، ولعمري (١) لقد كفانا مشايخنا الأئمة المرضيّون من ذكر مناقب القراء وبيان مذاهبهم ما فيه مقنع لمن طلبه، وإنما القصد بالإيجاز والاختصار رغبة في الحفظ، وخوف الملل (٢) لعدم الطالبين وقلّة الراغبين، وسميته بكتاب «التجريد لبغية المريد» وجمعت فيه الكثير باللفظ اليسير، وتوسلت بالأسهل عن الأصعب، والأقرب عن الأبعد، والله أسأل أن يجنبني من التكلف فيما قصدت لقوله : ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلّفين﴾ [ص/ ٨٦] وهو تعالى ولي كل نعمة، ومنتهى كل رغبة، وهو حسبي ونعم الوكيل.

стр. 39

باب السند فما كان في كتابنا من قراءة أهل مكة فمن قراءة أبي معبد عبد الله (١) بن كثير (٢) الداري، مولى عمرو بن علقمة الكناني توفي سنة عشرين ومئة، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي بزة (٣)، وأبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن مخلد بن خالد بن سعيد بن جرحة الملقب قنبلا (٤). إسناد رواية البزي قال الشيخ الإمام أبو القاسم عبد الرحمن ﵁: قرأت بها القرآن كله من أوله إلى آخره على الشيخ أبي الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي والمالكي. فأمّا الفارسي فأخبرني أنّه قرأ بها القرآن كله على أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ الحمّامي والسّعيدي، بقراءتهما جميعا على أبي بكر محمد بن الحسن (٥) النقاش، على أبي ربيعة محمد بن إسحاق الربعيّ، على أبي الحسن البزّي، وقرأ الحمّامي بها أيضا على هبة الله بن جعفر (٦) على اللهبي، على البزّيّ، على عكرمة بن سليمان، على شبل بن عبّاد، على أبي معبد عبد الله بن كثير. وقرأ البزي أيضا على أبيه، على حميد بن قيس الأعرج، على مجاهد (٧) بن جبر،

стр. 40

وعليه قرأ ابن كثير. قال الشيخ أبو القاسم: وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسي. قال الشيخ أبو القاسم: وأمّا طريق أبي الحسن عبد الباقي بن أبي الفتح فارس ابن أحمد الضرير، فإني قرأت برواية البزي عليه القرآن كله، وقرأ هو بها على والده وقرأ والده على أبي الحسن عبد الباقي الخراساني على إبراهيم ابن أحمد بن إبراهيم المقرئ، على أبي محمد إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع بن أبي بكر يوسف بن عبد الله بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي المكي، على البزي، على عكرمة، على شبل بن عبّاد، على عبد الله بن كثير. * فصل * وأمّا رواية قنبل فإني قرأت بها القرآن كله على الفارسي، على أبي القاسم بكر ابن شاذان المقرئ الزاهد، على أبي عيسى بكار بن أحمد بن بكار (١)، على أبي بكر بن مجاهد (٢)، وقرأ بها الفارسي أيضا على أبي الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن عمير ببغداد بمكان يعرف بسكة النعيمية، وقرأ بن عمير بها على نظيف بن عبد الله، وأن ابن مجاهد ونظيفا قرءا جميعا بها على قنبل.

стр. 41

* فصل * قال الشيخ أبو القاسم: وقرأت بهاتين الروايتين أيضا على الرجل الصالح الثقة أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل المالكي، وقرأ هو بهما القرآن كله على أبي علي الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند أبي الحسين الفارسي نصّا سواء. وأمّا طريق عبد الباقي فإني قرأت بها عليه القرآن كله، وأخبرني أنّه قرأ بها على والده، على الخراساني، على أبي منصور محمد بن زريق المقرئ البلدي، وعلى علي بن عبد الله المكي، كلاهما قرأ على أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن الصباح المكي في المسجد الحرام، وقرأ على أبي عمر محمد بن عبد الرحمن قنبل، وقرأ عبد الباقي أيضا على أبيه، على الخراساني، على أبي القاسم زيد بن علي بن أحمد بن محمد بن عثمان المقرئ العجليّ، على أبي بكر أحمد بن مجاهد. قال الشيخ أبو القاسم: وقرأت أيضا بهذه الرواية على الشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس، وأخبرني أنّه قرأ بها على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون السامرّي، على أبي بكر بن مجاهد، وقرأ بن مجاهد، على قنبل، وقرأ قنبل على أحمد بن محمد القواس، وقرأ على أبي الإخريط وهب بن واضح، على إسماعيل بن عبد الله، على شبل بن عبّاد، على عبد الله بن كثير، وقرأ عبد الله بن كثير على مجاهد ابن جبر على عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (١)، على أبي المنذر أبيّ بن كعب (٢) على النبي ﷺ .

стр. 42

* فصل * إسناد قراءة نافع بن أبي نعيم المدني ، مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب، توفي سنة تسع وستين ومئة، روى عنه ورش وقالون. فأمّا رواية أبي القاسم وقيل أبو سعيد وقيل أبو عمرو، واسمه عثمان بن سعيد الملقب ورشا، فإني قرأت بها على أبي العباس بن نفيس، وقرأ بها على أبي عدي عبد العزيز بن محمد بن إسحاق بن الفرج، على أبي بكر بن سيف، على أبي يعقوب الأزرق. قال الشيخ: وقرأت بها على أبي الحسن عبد الباقي، وأخبرني أنّه قرأ بها على والده، وعلى أبي حفص عمر بن عراك، وعلى أبي القاسم قسيم بن مطير الظهراوي. فأمّا والده فقرأ بها على أبي غانم المظفر بن أحمد، على أبي جعفر أحمد بن هلال، على أبي الحسن إسماعيل بن عبد الله النحاس، على الأزرق. وأمّا أبو حفص عمر بن عراك فإنه قرأ بها على أبي جعفر حمدان بن عون بن حكيم الخولاني على النحاس، على الأزرق. وأمّا قسيم فقرأ على جدّه محمد بن عبد الرحمن الظهراوي، وقرأ محمد الظهراوي، على أبي بكر بن سيف، وقرأ بن سيف على أبي يعقوب الأزرق. وأمّا الفارسيّ فإني قرأت بها عليه، أعني رواية ورش، وأخبرني أنّه قرأ بها على الحمامي، وعلى أبي الحسن علي ابن جعفر السعيدي. فأمّا الحمامي فقرأ بها على هبة الله بن جعفر على أبي بكر بن عبد الرحيم الأصفهاني الأسدي، على أبي الأشعث عامر بن سعيد الجرشي بالمصيصية وعلى أبي الربيع بن أخي الرّشديني إحدى وثلاثين ختمة وغيرها، وقرءا جميعا على ورش. وأمّا السعيدي فقرأ بها على أبي بكر بن الإمام، على الأهناسي، على يونس بن

стр. 43

عبد الأعلى الصدفي. قال الشيخ: وقرأت برواية يونس أيضا على المالكي، على إسماعيل الحداد، وقال إسماعيل: قرأت بها على أبي عمرو غزوان بن القاسم بن غزوان المازني بقطاعين الحجارة بمصر ثلاثين آية في كل غداة، وعشرا في كل عشية حتى فرغت ختمة عليه، وقرأ غزوان بها على محمد بن سلمة العثماني، على يونس بن عبد الأعلى الصّدفي، وقرأ بها الصّدفي والجرشي والأزرق على ورش، وقرأ بها ورش، على نافع، وقرأ نافع على سبعين من التابعين منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (١) ومسلم بن جندب (٢) ويزيد بن رومان، عن قراءتهم على عبد الله بن العباس وأبي هريرة (٣) على أبيّ، على رسول الله ﷺ . * فصل * وأمّا رواية قالون، ويكنى أبا موسى عيسى بن مينا. فأمّا رواية أبي نشيط محمد هارون المروزي عنه فإني قرأت بها على أبي العباس بن نفيس وأبي الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي. فأمّا أبو العباس فقرأ بها على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون، على أبي سهل صالح بن إدريس، على أبي الحسن علي بن سعيد القزاز، على أحمد بن محمد بن الأشعث، على أبي نشيط. وأمّا الفارسي فأخبرني أنه قرأ بها على أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن

стр. 44

مهران بن أبي مسلم المقرئ الفرضي، على أبي الحسين أحمد بن عثمان بن محمد بن جعفر الحربي المعروف بابن بويان، على أبي حسان أحمد بن محمد بن الأشعث القاضي، وقرأ أبو حسان القاضي بها على أبي نشيط. قال الشيخ: وقرأت برواية أبي نشيط، على المالكي، على الحسن بن إبراهيم وسند الحسن بن إبراهيم كسند الفارسي نصّا سواء. * فصل * وقرأ الفارسيّ أيضا على السعيدي بأرض فارس، وقرأ السعيدي على أبي بكر النقاش، وقرأ النقاش، على الرازي، وقرأ الرازي على الحلواني وعلى ابن قالون، وقرءا على قالون عيسى بن مينا. * فصل * وأمّا رواية إسماعيل القاضي ويكنى أبا إسحاق بن إسحاق بن درهم (١) فإني قرأت بها على أبي العباس أحمد بن نفيس، وعلى أبي الحسن عبد الباقي بن فارس. فأمّا أبو العباس فأخبرني أنّه قرأ بها على أبي الطيب بن غلبون، على أبي الحسن محمد بن جعفر بن المستفاض، على إسماعيل القاضي. وأمّا عبد الباقي فأخبرني أنّه قرأ بها على والده أبي الفتح فارس، وأخبره والده أنه قرأ بها على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن الخراساني، على زيد بن علي بن أبي بلال الكوفي، على أبي بكر بن مجاهد، على إسماعيل القاضي. * فصل * وأمّا رواية أحمد بن يزيد الحلواني ، فإني قرأت بها على أبي العباس وأبي الحسن عبد الباقي، وأبي إسحاق المالكي.

стр. 45

فأمّا أبو العباس فأخبرني أنه قرأ بها على أبي أحمد السّامريّ. وأمّا عبد الباقي فأخبرني أنّه قرأ بها على والده فارس بن أحمد، على أبي أحمد. وأمّا أبو إسحاق المالكي فقرأ بها على أبي عبد الله الكارزيني بمكة، وقرأ بها أبو أحمد والكارزيني، على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ، على بن أبي مهران الجمال، وقرأ أبو أحمد بها أيضا على محمد بن صالح وأبي الحسن علي بن حمدون الحذاء، وقرءا جميعا على أبي عون محمد بن عون، وقرأ بها بن أبي مهران وأبو عون على أحمد بن يزيد الحلواني، وقرأ أبو نشيط وإسماعيل القاضي والحلواني على أبي موسى عيسى بن مينا قالون، وقرأ قالون، على نافع بإسناده إلى رسول الله ﷺ . * فصل * وما كان من قراءة أبي عمران عبد الله بن عامر اليحصبي، وتوفي سنة ثماني عشرة ومئة بدمشق، روى عنه أبو الوليد هشام بن عمار، وعبد الله بن ذكوان. فأمّا رواية هشام فإني قرأت بها على الفارسيّ والمالكي وعبد الباقي. فأمّا الفارسي فأخبرني أنّه قرأ بها على أبي الفرج النهرواني، على زيد بن أبي بلال، على أبي بكر محمد بن أحمد الرملي الداجوني (١)، على أحمد بن مامويه وإسماعيل ابن الحويرس، على هشام بن عمار وقرأ المالكي بها على الحسن بن إبراهيم وسند الحسن كسند الفارسيّ. وقرأ الفارسيّ أيضا بها على الشريف أبي القاسم علي بن محمد بن زيد بن مقسم الزيدي بحران، على أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، على أحمد بن

стр. 46

يزيد الحلواني، على هشام بن عمار. وأمّا عبد الباقي فقرأ بها على والده، على الخراساني، على أبي الحسن علي بن محمد المقرئ، على أبي القاسم مسلم بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله، على أبيه عبيد الله، على الحلواني، على هشام بن عمار، وقرأ هشام، على سويد بن عبد العزيز وأيوب ابن تميم كلاهما قرءا على يحيى بن الحارث الذماري، على عبد الله بن عامر. * فصل * وأمّا رواية عبد الله بن ذكوان فإني قرأت بها على الفارسي والمالكي وأبي العباس وعبد الباقي. فأمّا الفارسي فقال لي: قرأت بها بالنهروان على أبي الفرج عبد الملك بن بكران ابن عبد الله بن العلاء النهرواني، وقرأ النهرواني بها على هبة الله بن جعفر، على هارون بن موسى الأخفش، على عبد الله بن ذكوان. وقرأ الفارسي أيضا على الحمّامي والسعيدي جميعا، على النقاش، على أبي عبد الله هارون بن موسى الأخفش، على عبد الله بن ذكوان. قال الشيخ ﵁: وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم وسند الحسن بن إبراهيم كسند الفارسي. وأمّا أبو العباس فأخبرني أنّه قرأ بها على أبي أحمد السامرّيّ، وقرأ بها أبو أحمد على أبي الحسن محمد بن أحمد ابن شنبوذ، على أبي نصر سلامة بن هارون البصري، قال: وأخبراني جميعا أنهما قرءا جميعا بها على أبي عبد الله هارون ابن موسى بن شريك الأخفش، وقرأ الأخفش بها على عبد الله بن ذكوان. وأمّا عبد الباقي فأخبرني أنّه قرأ بها على والده، وقرأ بها والده على الخراساني، على أبي عمران موسى بن عبد الرحمن المقرئ، على أبي عبد الله هارون بن موسى

стр. 47

الأخفش، على عبد الله بن ذكوان، وقرأ بها ابن ذكوان، على أيوب بن تميم، على يحيى بن الحارث الذّماري، على عبد الله بن عامر. وذكر ابن ذكوان أن ابن عامر قرأ على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، على عثمان بن عفان ﵁ وذكر هشام بن عامر قرأ على عثمان بن عفان ﵁ ليس بينه وبينه أحد، وقرأ عثمان على رسول الله ﷺ . ذكر إسناد قراءة أبي عمرو بن العلاء اختلف الناس في اسمه ونسبه فقيل: محبوب، وقيل زبّان، وقيل: العريان، وقيل: اسمه كنيته، فأمّا نسبه فزعم ابن مجاهد أنّه مولى واعتمد في ذلك على رواية رواها عن ابن سلاّم، قال: مرّ أبو عمرو بمجلس قوم بالكوفة وهو على بغلة، فقال قائلهم ليت شعري! ممّن الرجل، أعربيّ، أم مولى؟ فرجع إليه وقال له: أما النسب ففي مازن، وأمّا الولاء ففي العنبر، وقال للبغلة: عدس، فذهبت به. وأمّا الأصمعي فقال: هو زبّان بن العلاء بن عمار بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن خزاعيّ بن مازن بن مالك بن تميم، فهاتان روايتان عن نسبه كما ترى، وفقك الله تعالى. وتوفي ﵀ سنة أربع وخمسين ومئة. وروى عنه أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي وشجاع بن أبي نصر. فأمّا رواية الإظهار والهمز عن اليزيدي فمن طريق أبي الحسن منصور بن محمد بن منصور، والحمّامي، وأبي أحمد، وابن العلاف، والدينوري. وبالإظهار وترك الهمز فمن طريق بن حبش عن أبي عمران موسى بن جرير الرقيّ عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي، ومن طريق أبي بكر بن الجلندى، عن أبي بكر بن إسماعيل القرشي، عن السوسيّ، ومن طريق أبي أحمد عن أبي الحسن بن

стр. 48

الرقيّ، وأبي عثمان النحوي، عن السوسي. * فصل * وأمّا ترك الهمز والإدغام فمن طريق الحسن بن الفحام، وأبي أحمد البصري بروايتيهما عن أبي حمدون، وأبي أيوب، وإبراهيم بن محمد اليزيدي، وأحمد بن محمد اليزيدي، عن قراءتهم على أبي محمد اليزيدي. * فصل * وأمّا رواية أبي نعيم شجاع فقرأت له بالإظهار والهمز، وترك الهمز والإدغام. فأمّا الإظهار والهمز فمن طريق الخراساني، على أبي علي الحسن بن الحباب، على محمّد بن غالب، على شجاع. وأمّا إدغام المتحركة من المثلين والمتقاربين من كلمة أو كلمتين وترك الهمز الساكن فعن الخراساني، والفارسي، والمالكي. أمّا الخراساني فروايته عن ابن غالب، عن شجاع. وأمّا الفارسيّ فمن ثلاث طرق: الحمّاميّ، والصيدلاني، والحسن بن الفحام. وأمّا المالكي فقرأ بهنّ على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسي. إسناد رواية أبي الحسن منصور بن محمد بن منصور قال الشيخ أبو القاسم: قرأت على الفارسي، على منصور بن محمد، على أبي بكر بن مجاهد، وقرأ الفارسيّ أيضا على السعيدي، على ابن الإمام، على ابن الجلندى، على أبي عمر الدوريّ، على اليزيدي، على أبي عمرو.

стр. 49

إسناد رواية أبي أحمد قال الشيخ أبو القاسم: قرأت على أبي العباس بن نفيس، على أبي أحمد السامرّيّ، على أبي بكر بن مجاهد، وقرأ ابن مجاهد على أبي الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس، على أبي عمر حفص بن عمر الدوري، وقرأت بها أيضا على عبد الباقي، على والده فارس بن أحمد، على أبي أحمد، على ابن مجاهد بالسند المتقدم. وقرأ فارس بها أيضا على الخراساني، على زيد بن أبي بلال، على أحمد بن فرح، على الدوري، على اليزيدي. * فصل * وأمّا سند رواية أبي الحسن علي الحمّامي ، فقرأت بها على الفارسيّ، على الحمّامي، على زيد بن علي بن أبي بلال، على أبي جعفر أحمد بن فرح بن جبريل العسكري، على الدوريّ، وقرأ الدوريّ على اليزيدي. قال الشيخ أبو القاسم: وقرأت بها أيضا على الفارسيّ، على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري (١)، على أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الدقاق المعروف بالولي، على أبي جعفر أحمد بن فرح، على الدوريّ على اليزيدي. قال الشيخ أبو القاسم: وقرأت أيضا بهاتين الروايتين، أعني رواية الطبري، عن الولي، ورواية الحمّامي عن زيد بن علي، على المالكي، على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسيّ. * فصل * وأمّا رواية أبي شعيب السوسي بالإظهار والهمز. قال الشيخ أبو القاسم: فإني قرأت بها على الفارسيّ، على أبي الحسن بن

стр. 50

العلاف، على أبي عمر النقاش، على أبي الحارث محمّد بن أحمد الرقيّ بطرسوس، على أبي شعيب صالح بن زياد السوسي. قال الشيخ: وقرأت بالإظهار والهمز أيضا على الفارسيّ، على أبي بكر الدينوري، وعلى [أبي علي] الواسطي قاضي الكوفة (١) كلاهما قرآ على أبي علي بن حبش، على موسى بن جرير الرقيّ، على السوسي. قال الشيخ: وقرأت بهاتين الروايتين أعني رواية ابن العلاف ورواية الدينوري، على أستاذي أبي إسحاق المالكي، وقرأ بهما على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسيّ. قال الشيخ: وقرأت بها أيضا على عبد الباقي، على والده، على الخراساني على أبي بكر محمد بن علي بن الحسن بن الجندى الموصلي، على أبي بكر محمد بن إسماعيل القرشي، على أبي شعيب صالح بن زياد السوسي، وقرأ السوسي على اليزيدي، وقرأ عبد الباقي بها أيضا على والده، على أبي أحمد السامرّيّ، وقرأ أبو أحمد بها على أبي الحسن علي بن الرقي، وعلى أبي عثمان النحوي عن قراءتهما على السوسي، على اليزيدي على أبي عمرو. * فصل * قال الشيخ: وقرأت أيضا بها على ابن نفيس على أبي أحمد، على علي بن الرقيّ وأبي عثمان النحوي عن قراءتهما على السوسي روايته بتليين الهمز والإظهار. وقرأت على الفارسيّ، على محمد بن المظفر بن حرب الدّينوريّ، على أبي علي الحسين بن محمد بن حبش بن حمدان المقرئ، على أبي عمران موسى بن جرير الرقي، على أبي شعيب صالح بن زياد السوسي.

стр. 51

* فصل * أمّا أبو العباس فقرأ على أبي أحمد، وقرأ فارس على أبي أحمد أيضا وقرأ أبو أحمد على أبي عثمان النحوي وعلى ابن الرقيّ، وقرأ فارس بها أيضا على الخراساني عن قراءته على أبي بكر بن الجلندى، على القرشي، على السوسي. وقرأ بها السوسي على اليزيدي أبي محمد، وقرأ بها اليزيدي على أبي عمرو بن العلاء. * فصل * إسناد رواية الإدغام إسناد رواية أبي حمدون قرأت بها على الفارسي، على أبي محمّد الحسن بن الفحام، على أبي عيسى بكار ابن أحمد، على أبي حمدون، على اليزيدي. * فصل * وأمّا رواية أبي أيوب فإني قرأت بها على الفارسي، على أبي أحمد البصري، على عبد السلام [على] الصائغ، على مدين مردويه، على المعدّل، على أبي أيوب، على اليزيدي. * فصل * وأمّا رواية إبراهيم بن محمد وأخيه أحمد بن محمد فقرأت بهما على الفارسي، على البصري، على الصائغ، على مدين، على عبيد الله بن أبي محمد، عن عميه إبراهيم وأحمد، على أبي محمد اليزيدي.

стр. 52

* فصل * وأمّا رواية شجاع بالإظهار والهمز فإني قرأت بها على عبد الباقي، على أبيه، على الخراساني، على أبي بكر أحمد بن صالح، على ابن الحباب، على محمد بن غالب، وقرأت أيضا عليه بترك الهمز والإدغام، وقرأ على أبيه، على الخراساني، على ابن صالح، على ابن الحباب، على محمد بن غالب، على شجاع، وقرأت بها أيضا على عبد الباقي، على أبيه، على الخراساني، على زيد بن أبي بلال على أحمد بن إبراهيم بن مروان القصباني، على محمد بن غالب، على شجاع. وأمّا الفارسيّ فأخبرني أنّه قرأ برواية شجاع، على أبي محمد الحسن بن الفحام، وعلى أبي القاسم عبيد الله الصيدلاني، وعلى أبي الحسن علي بن عمر الحمّامي. وقرأ ثلاثتهم على بكار بن أحمد بن بكار، على أبي علي الصواف، على محمد بن غالب، على شجاع. قال الشيخ أبو القاسم: وجميع ما قرأت به على الفارسيّ من طرق الإدغام، فإني قرأت بجميعهنّ أيضا على أستاذي أبي إسحاق المالكي، وقرأ أبو إسحاق بهنّ كلهن على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن بن إبراهيم كسند الفارسيّ كما قدمنا. وقرأ اليزيدي وشجاع على أبي عمرو بن العلاء، على مجاهد بن جبر، على عبد الله بن العباس، على أبيّ، على رسول الله ﷺ . [إسناد قراءة أهل الكوفة] قال الشيخ أبو القاسم: وأمّا قراءة أهل الكوفة عاصم وحمزة والكسائي فإني قرأت بقراءة عاصم بن أبي النجود من قراء أهل الكوفة، توفي - رحمه الله تعالى - سنة ثمان وعشرين ومئة، روى عنه أبو بكر بن عياش (١) وحفص بن سليمان البزاز.

стр. 53

* فصل * سند رواية أبي بكر أمّا رواية العليمي (١) عنه فإني قرأت بها على الفارسي، والمالكي. وقرأ الفارسي، على الحمّامي، على أبي الحسن على بن خليع القلانسي، على يوسف بن يعقوب الواسطي، على يحيى بن محمد الأنصاري الكوفي العليمي، على حمّاد بن [أبي] زياد، على أبي بكر، ثم توفي حمّاد فأخذ العليمي القراءة عن أبي بكر، عن عاصم. وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسي. * فصل * وأمّا رواية يحيى بن آدم فقرأت بها على الفارسي، والمالكي. وقرأ بها الفارسي على الحمّامي، على أبي عيسى بكّار بن أحمد بن بكّار، على الصواف، على أبي حمدون، على يحيى بن آدم، وقرأ بها الفارسي أيضا على السعيدي، على المطوّعي، على أبي بكر يوسف بن يعقوب الواسطي، على الصّريفيني، على يحيى بن آدم. وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسي عن الحمامي، وقرأت بها على عبد الباقي وقرأ على والده، على الخراساني، على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المقرئ، على أبي بكر يوسف بن يعقوب الواسطي، على شعيب بن أيوب الصّريفيني، على يحيى بن آدم.

стр. 54

* فصل * وقرأت برواية حفص بن سليمان على الفارسيّ، والمالكي، وعبد الباقي وأبي العباس. فأمّا الفارسيّ فأخبرني أنّه قرأ بها على أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن الخضر السّوسنجردي، على أبي الحسن ابن خليع القلانسي، على أبي الحسن زرعان، على عمرو بن الصّبّاح. وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم وسند الحسن كسند الفارسيّ. * فصل * وأمّا رواية عبيد إني قرأت بها على الفارسيّ، والمالكي. فأمّا الفارسيّ فقرأ بها على الحمّامي، على أبي طاهر بن أبي هاشم (١) على أبي العباس أحمد بن سهل ابن الفيروزان الأشناني، على عبيد بن الصّباح. وقرأ بها الفارسي أيضا على السعيدي، على المطوّعي، على أبي العباس بن الفيروزان الأشناني. وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسيّ عن الحمّامي نصّا سواء. ***

стр. 55

باب ذكر إسناد عبد الباقي قرأت بها على عبد الباقي بن فارس، وقرأ بها على والده، على أبي أحمد، وقرأ أبو أحمد بها على الأشناني، على عبيد، على حفص بن سليمان البزاز. إسناد أبي العباس بن نفيس قال الشيخ: وقرأت بها على أبي العباس بن نفيس، على أبي أحمد السامرّي، على أبي العباس الأشناني، على عبيد، على حفص، وكلهم قالوا قرأ حفص بن سليمان وأبو بكر على عاصم بن أبي النجود، على أبي عبد الرحمن السّلمي، وعلى زرّ (١) بن حبيش. فأمّا أبو عبد الرحمن فقرأ بها على علي بن أبي طالب ﵁. وأمّا زرّ فقرأ بها على عبد الله بن مسعود عن قراءتهما على رسول الله ﷺ . * فصل * وأمّا قراءة أبي عمارة حمزة بن حبيب الزّيّات ، وتوفي سنة ست وخمسين ومئة [فقد] روى عنه سليم بن عيسى، وروى عن سليم خلف بن هشام البزار (٢) وخلاد ابن خالد (٣).

стр. 56

* فصل * أمّا رواية خلف فقرأت بها على الفارسيّ ، والمالكي. فأمّا الفارسي فقرأ بها على الإمامين الرضيين أبو الحسن الحمّامي والسعيدي. فأمّا السعيدي فقرأ بها على أبي العباس أحمد بن سعيد، على إدريس بن عبد الكريم (١). وأمّا الحمّامي فقرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسن (٢) بن مقسم العطار على إدريس بن عبد الكريم. وقرأ بها أيضا الفارسي على أبي الفرج عبيد الله بن عمر المصاحفي على ابن بويان، على إدريس بن عبد الكريم الحداد، على خلف بن هشام، على سليم. وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسيّ. وقرأت بها أيضا على عبد الباقي، على أبيه، على الخراساني، على أبي علي [أحمد بن] (٣) عبد الله بن صالح المقرئ، على إدريس بن عبد الكريم، على خلف، على سليم. وأمّا رواية خلاد فإني قرأت بها على الفارسي والمالكي وقرأ بها الفارسي، على السّوسنجردي، على أبي الحسن النقّاش، على الصّواف، على القاسم بن يزيد الوزّان، على خلاّد على سليم. قال الفارسي: وقرأت بها على الحمّامي، على بكّار، على الصّوّاف، على الوزّان، على خلاّد، على سليم. وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسيّ.

стр. 57

وأمّا عبد الباقي فقرأ بها على والده أبي الفتح فارس بن أحمد، على أبي أحمد السامرّيّ، على ابن شنبوذ، على أبي بكر بن شاذان الجوهري، على خلاّد بن خالد، على سليم، على أبي عمارة حمزة بن حبيب الزيات. وقرأ حمزة على ابن أبي ليلى (١)، على المنهال بن عمرو، على سعيد بن جبير، على عبد الله بن عباس، على أبيّ بن كعب، على النبي ﷺ . * فصل * وأمّا قراءة أبي الحسن علي بن حمزة الكسائي، وتوفي سنة تسع وثمانين ومئة. [فقد] روى عنه أبو الحارث الليث بن خالد وأبو عمر حفص بن عمر الدوري. فأمّا رواية الليث فإني قرأت بها على الفارسي والمالكي. فأمّا الفارسي فقرأ بها على علي بن جعفر على أبي الفرج الدّينوري على أحمد بن عبد الوهاب الخفّاف، على محمد بن يحيى الكسائي الصغير، وقرأ بها الفارسي أيضا على السّوسنجردي، على أبي الحسن بن عمر النّقّاش، على أبي إسحاق إبراهيم بن زياد القنطري، على محمد بن يحيى الكسائي الصغير، على الليث بن خالد. وأمّا المالكي فقرأ بها على أبي علي الحسن بن إبراهيم، وسند الحسن كسند الفارسي. وأمّا عبد الباقي فقرأ بها على والده، على الخراساني، على زيد بن أبي بلال، على أبي الحسن أحمد بن الحسن البطّيّ، على أبي عبد الله محمد بن يحيى الكسائي، على أبي الحارث الليث بن خالد.

стр. 58

* فصل * فأمّا رواية الدّوري عن الكسائي فإني قرأت بها على الفارسي والمالكي. فأمّا الفارسي فأخبرني أنه قرأ بها على أبي الحسن السّوسنجرديّ والحمّاميّ. فأمّا السّوسنجردي فقرأ بها على أبي الطاهر بن أبي هاشم، على أبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير، على أبي عمر حفص بن عمر الدوري. وأمّا الحمّاميّ فقرأ بها على زيد بن أبي بلال الكوفي، على أبي جعفر أحمد بن فرح المفسر، على الدّوري. وأمّا المالكي فقرأ بها على الحسن بن إبراهيم وسند الحسن كسند الفارسي. * فصل * وأمّا عبد الباقي فقرأ بها على والده ، على الخراساني، على زيد بن أبي بلال، على أبي جعفر أحمد بن فرح، على أبي عمر حفص بن عمر الدوري، وقرأ الدوري والليث بن خالد على أبي الحسن علي بن حمزة الكسائي، وقرأ الكسائي على حمزة بن حبيب الزيات، وعلى ابن أبي ليلى في أيام حمزة، ولقي جماعة من الفقهاء مثل حجاج ابن أرطأة وغيره، وكان عالما بالقراءة، فاختار قراءة متوسطة، وكان ينتقل في البلاد، وتوفي في قرية من قرى الرّي يقال لها رنبويه. وقد اقتصرت على كثير من مناقب القراء، وقد كفانا من تقدمنا من شيوخنا وبالله التوفيق. ***

стр. 59

باب ذكر الهمز وضروبه اعلم وفقنا الله وإياك، أن كل همزتين التقتا من كلمة أو كلمتين سواء اتفقتا أو اختلفتا نحو: ﴿أأنذرتهم﴾ [البقرة: ٦] و ﴿أؤنبّئكم﴾ [آل عمران: ١٥] و ﴿أإله﴾ [النمل: ٦٤] ونحو: ﴿جاء أمرنا﴾ [هود: ٦٦] و ﴿هؤلاء إن كنتم﴾ [البقرة: ٣١] و ﴿أولياء أولئك﴾ (١) [الأحقاف: ٣٢] ونحو: ﴿السّفهاء ألا﴾ [البقرة: ١٣] و ﴿جاء أمّة﴾ [المؤمنون: ٤٤] و ﴿وعاء أخيه﴾ [يوسف: ٧٦] و ﴿شهداء إذ﴾ [البقرة: ١٣٣] و ﴿يشاء إلى﴾ [البقرة: ١٤٢]، فالكوفيون (٢) وابن عامر على تحقيقهما إلا النقاش عن هشام، إلا مواضع في كتاب الله نحو: ﴿أن يؤتى﴾ [آل عمران: ٧٣] و ﴿آمنتم به﴾ [الأعراف: ٧٦، وطه: ١٧، والشعراء: ٤٩] ﴿أأسجد﴾ [بني إسرائيل: ٦١] و ﴿أأعجميّ﴾ [السجدة: ٤٤] و ﴿أآلهتنا خير﴾ [الزخرف: ٥٨]، و ﴿أذهبتم﴾ (٣) [الأحقاف: ٢٠] و ﴿النّشور (١٥) أأمنتم﴾ [الملك: ١٥ - ١٦] ونحو: ﴿أن كان ذا مال﴾ [نون والقلم: ١٤] ونحو: ﴿إنّكم لتأتون﴾ [٨١] ﴿إنّ لنا لأجرا﴾ [الأعراف: ٤١، الشعراء: ١٦٥] و ﴿أئمّة﴾

стр. 60

[التوبة: ١٢] و ﴿أئنّك لأنت يوسف﴾ [يوسف: ٩٠] و ﴿أئذا ما متّ﴾ في سورة [مريم: ٦٦] و ﴿أئنّا لتاركوا﴾ [٣٦] و ﴿أئفكا آلهة﴾ [٨٦] و ﴿أئنّك لمن المصدّقين﴾ [٥٢] في سورة [والصافات] و ﴿أإنّكم لتكفرون﴾ في سورة [السجدة: ٩] و ﴿أئذا متنا﴾ في سورة [ق: ٣] و ﴿إنّا لمغرمون﴾ في سورة [الواقعة: ٦٦] ونحن نذكر كلا من هذا المستثنى في مواضعه إذا مررنا به، ونذكر الاستفهامين، إذا اجتمعا في سورة الرعد، إن شاء الله تعالى. استثنى عبد الباقي في روايته عن هشام فسهّل الثانية في المتفقتين من كلمة وكان أبو يعقوب الأزرق ويونس عن ورش وقنبل عن ابن كثير يعوضون من الهمزة الثانية من المتفقتين من كلمة مدّة (١) ووافقهم أبو عون عن قالون والأصفهاني عن ورش على المتفقتين من كلمتين. وكان أبو عمرو يحذف الهمزة الأولى (٢) من القبائل الثلاثة، أعني ما كان من الكلمتين ولا يعوض عن الهمزة شيئا. وذكر أبو الطيب أن أبا عمرو حذف الهمزة الثانية من القبائل الثلاثة (٣) ووافقه البّزيّ وقالون إلا أبا عون، على المفتوحتين، وخالفاه في المضمومتين والمكسورتين فسهلا الأولى منهما بين الهمزة والواو من المضمومتين، وبين الهمزة والياء من المكسورتين إلا في قوله تعالى في سورة يوسف [٥٣] ﴿بالسّوء إلاّ﴾ فإنهما قلبا الهمزة الأولى واوا وأدغما واو السوء فيها، وحققا الثانية على أصلهما إلا في روايتي عن السعيدي، فإنه روى عن البزي تسهيل الهمزة الأولى منهما بينها وبين

стр. 61

الواو على الأصل. وأمّا الموضعان في الأحزاب قوله تعالى ﴿للنّبيّ إن أراد﴾ [٥٠] و ﴿بيوت النّبيّ إلاّ﴾ [٥٣] فإن الفارسي والمالكي وأبا العباس إلا من طريق أبي عون فإنهم رووا عن قالون قلب الهمزة الأولى ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها (١) وتحقيق الهمزة الثانية في الحرفين. وذكر فارس بن أحمد أنّه لم يقرأ للحلواني طريق أبي عون إلا بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، قال: فينبغي أن يقرأ في سورة الأحزاب كذلك. قال: وهذا وهم فيه من رواه عنه. قال أبو القاسم ﵁: والذي قرأت عن كل واحد منهم كما قدمت من خلفهم، وقد شرحت مذهبهم فافهم تصب إن شاء الله تعالى. * فصل * اختلف القراء في الفصل بين الهمزتين بألف من المتفقتين والمختلفتين في كلمة نحو: ﴿أأنذرتهم﴾ [يس: ١٠] و ﴿أإله﴾ [النمل: ٦٤] ففصل بألف في القبيلين أبو عمرو، وقالون، وهشام، إلا الداجوني عن هشام. * فصل * فأمّا المختلفتان بالفتح والضم من كلمة فهو في أربعة مواضع في قراءة نافع، وثلاثة مواضع في قراءة الجماعة. فأمّا الثلاثة المواضع ففي آل عمران موضع قوله سبحانه ﴿قل أؤنبّئكم﴾ [١٥] وفي سورة ص موضع قوله: ﴿أأنزل﴾ [٨] وفي سورة القمر ﴿أؤلقي الذّكر﴾

стр. 62

﴿عليه﴾ [٢٥] ففصل بين الهمزتين في الثلاثة المواضع في رواية الفارسي والمالكي عن قالون (١)، وأبي علي بن حبش عن السوسي، والحلواني عن هشام، وكذلك روى عبد الباقي عن الحلواني عن هشام، وكذلك روى أبو العباس عن هشام في الثلاثة المواضع، ولم يذكر عبد الباقي عن قالون ولا عن أبي عمرو سوى تحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير فصل بألف، بين الهمزتين إلا شجاعا، فإنه روى عنه الفصل بألف في سورة [ص: ٨، والقمر: ٢٥] في رواية عبد الباقي، وقد ذكرت في أول الباب أصول القراء في التحقيق والتسهيل والفصل. وأمّا قوله: ﴿أشهدوا﴾ [١٩] في الزخرف فنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . وحقّق الأولى وسهّل الثانية (٢) من المتفقتين من كلمة أبو عمرو والحرميّان إلا الأزرق ويونس عن ورش. وأمّا المختلفتان من كلمة وكلمتين فحقق الهمزة الأولى وسهّل الثانية في جميعهنّ الحرميّان وأبو عمرو إلا أن تكون الثانية من المختلفتين من كلمتين مفتوحة وما قبلها يخالف إعرابها، فإنهم قلبوا الهمزة المفتوحة واوا مع الضمة، وياء مع الكسرة نحو ﴿السّفهاء ألا﴾ [البقرة: ١٣] ﴿من وعاء أخيه﴾ [يوسف: ٧٦] و ﴿من الشّهداء أن تضلّ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. ***

стр. 63

باب ذكر الهمز الساكن اعلم أنّ ورشا في رواية الأزرق ويونس عنه كان يبدل الهمزة الساكنة إذا وقعت فاء من الفعل بحركة ما قبلها لعدم التسهيل نحو: ﴿يؤمنون﴾ [البقرة: ٣] و ﴿يأكلون﴾ [البقرة: ١٧٤]، في المتصل ونحو: ﴿لقاءنا ائت﴾ [يونس: ١٥] و ﴿الّذي اؤتمن﴾ [البقرة: ٢٨٣] و ﴿يا صالح ائتنا﴾ [الأعراف: ٧٧] في المنفصل، يبدل في ﴿يؤمنون﴾ و ﴿يا صالح﴾ واوا، وفي ﴿لقاءنا ائت﴾ و ﴿يأكلون﴾ ألفا ومن ﴿الّذي اؤتمن﴾ ياء، لأن الساكنة ليس لها حركة من حرف فتجعل بينها وبينه، فلذلك أبدلت إبدالا، إلا ما جاء في باب «أويت» نحو: ﴿فأووا إلى الكهف﴾ [الكهف: ١٦] و ﴿المأوى﴾ [النجم: ١٥] وما تصرف (١) منه، فإن ذلك كله همزه. * فصل * فأمّا باب العين فكان يترك في اسمين وفعل. فأمّا الاسمان ف ﴿الذّئب﴾ [يوسف: ١٣، ١٤، ١٧] و ﴿بئر﴾ [الحج: ٤٥]. وأمّا الفعل فقوله ﴿وبئس﴾ [البقرة: ١٢٦] و ﴿بئسما﴾ [البقرة: ٩٠] و ﴿لبئس﴾ [البقرة: ١٠٢] و ﴿لبئس ما﴾ [المائدة: ٦٢] ليس في كتاب الله عينه همزة سوى هذه الأربعة فاعرفها. وهمز ما بقي من باب العين، وعفا عن باب اللام (٢) فلم يترك من الهمز شيئا في الروايتين عنه.

стр. 64

* فصل * وروى أبو بكر الأصفهاني عن ورش أنّه كان يترك كل همزة ساكنة في اسم أو فعل كانت الهمزة فاء من الفعل أو عينا أو لاما (١) في جميع القرآن إلا خمسة أسماء وخمسة أفعال. * فصل * ذكر الأسماء التي همزها: قوله : ﴿بكأس﴾ [الصافات: ٤٥] و ﴿بأس﴾ [النساء: ٨٤] و ﴿البأساء﴾ [البقرة: ١٧٧] و ﴿الرّأس﴾ [مريم: ٤] و ﴿اللّؤلؤ﴾ [الرحمن: ٢٢] و ﴿ورءيا﴾ [٧٤] في مريم. * فصل * وأمّا الأفعال التي همزها فقوله تعالى: ﴿يا آدم أنبئهم﴾ [البقرة: ٣٣] وما جاء منه و ﴿جئت﴾ [البقرة: ٧١] و ﴿وجئنا﴾ [النساء: ٤١] و ﴿جئتمونا﴾ [الأنعام: ٩٤] و ﴿قرأت﴾ [النحل: ٩٨] و ﴿قرأناه﴾ [القيامة: ١٨] و ﴿وهيّئ لنا﴾ [الكهف: ١٠] و ﴿ويهيّئ لكم﴾ [الكهف: ١٦] و ﴿وتؤوي﴾ [الأحزاب: ٥١] و ﴿تؤويه﴾ [المعارج: ١٣]. * فصل * مثال ما ترك همزه من السواكن ، ﴿يؤمنون﴾ [البقرة: ٣] و ﴿يأكلون﴾ [البقرة: ١٧٤] و ﴿شئت﴾ [الأعراف: ١٥٥] و ﴿المأوى﴾ [النجم: ١٥] و ﴿فأووا﴾ [الكهف: ١٦] و ﴿فادّارأتم﴾ [البقرة: ٧٢] و ﴿كدأب آل﴾ [آل

стр. 65

عمران: ١١] و ﴿الرّأي﴾ [هود: ٢٧] و ﴿الرّؤيا﴾ [الإسراء: ٦٠] و ﴿رؤياك﴾ [يوسف: ٥] و ﴿ولملئت﴾ [الكهف: ١٨] و ﴿سؤلك﴾ [طه: ٣٦] وهو كثير، وفيما ذكرت دلالة على ما أبقيت. * فصل * مذهب السوسي في ترك الهمز الساكن اعلم أن أبا شعيب السوسي في إحدى روايتيه في رواية الفارسي والمالكي عن الدينوري عن أبي علي الحسن بن حبش كان يترك كل همزة ساكنة فاء كانت الهمزة أو عينا أو لاما في اسم كانت أو فعل في جميع القرآن إلا ثلاثة وثلاثين موضعا، أو لهن في البقرة قوله تعالى: ﴿يا آدم أنبئهم﴾ [البقرة: ٣٣]، وفيها ﴿أو ننسها﴾ (١) [١٠٦]، وفي آل عمران: ﴿تسؤهم﴾ [١٢٠]، وفي النساء: ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ [١٣٣]، وفي المائدة ﴿تسؤكم﴾ [١٠١]، وفي الأنعام ﴿ومن يشأ يجعله على صراط مّستقيم﴾ [٣٩]، وفيها ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ [١٣٣]، وفي الأعراف ﴿أرجه﴾ (٢) [١١١] وفي التوبة ﴿تسؤهم﴾ [٥٠]، وفي يوسف ﴿نبّئنا بتأويله﴾ [٣٦]، وفي إبراهيم ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ [١٩]، وفي الحجر ﴿نبّئ عبادي﴾ [٤٩]، وفيها ﴿ونبّئهم عن ضيف إبراهيم﴾ [٥١]، وفي بني إسرائيل (٣) ﴿اقرأ كتابك﴾ [١٤]، وفيها ﴿إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذّبكم﴾ [٥٤]، وفي الكهف ﴿وهيّئ لنا﴾ [١٠]، و ﴿يهيّئ لكم﴾ [١٦]، وفي مريم ﴿ورءيا﴾ [٧٤]، وهذه الكلمة توقع

стр. 66

الالتباس (١) بما لا أصل له في الهمز وفي الشعراء ﴿إن نّشأ ننزّل﴾ [٤]، وفيها ﴿أرجه﴾ [٣٦]، وفي الأحزاب ﴿وتؤوي إليك﴾ [٥١] ومثله في المعارج [١٣]، وهذه الكلمة ترك همزها أثقل (٢) من همزها، وفي سبأ ﴿إن نّشأ نخسف﴾ [٩]، وفي فاطر ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ [١٦]، وفي يس ﴿وإن نّشأ نغرقهم﴾ [٤٣]، وفي الشورى ﴿إن يشأ يسكن الرّيح﴾ [٣٣]، وفي النجم ﴿أم لم ينبّأ﴾ [٣٦]، وفي سورة القمر ﴿ونبّئهم أنّ الماء قسمة﴾ [٢٨]، وفي البلد ﴿مّؤصدة﴾ [٢٠]، ومثله في الهمزة [٦] وهذه الكلمة يخرج بها من لغة إلى لغة وهما أوصدت وأصدت (٣)، وفي العلق ﴿اقرأ باسم ربّك﴾ [١] وفيها ﴿اقرأ وربّك﴾ [٣]. * فصل * وأمّا عبد الباقي في روايته فقال: ما استثنيت في قراءتي للسوسي وأبي عمرو الدوري من طريق الخراساني شيئا. قال لي أبي ولما قرأت على أبي أحمد استثنى لي ثلاثة وثلاثين موضعا المذكورة. وكذلك روى أبو العباس في قراءته على أبي أحمد للسوسي أيضا، ولما قرأت لشجاع استثنى لي ثمانية أحرف وهي: ﴿بكأس﴾ [الصافات: ٤٥] و ﴿كأسا﴾ [الطور: ٢٣] ﴿بأس﴾ [النساء: ٨٤] و ﴿البأساء﴾ [البقرة: ١٧٧] و ﴿الرّأس﴾ [مريم: ٤] ﴿رأسه﴾ [يوسف: ٤١] و ﴿الضّأن﴾ [الأنعام: ١٤٣] و ﴿شأن﴾ [يونس: ٦١] وقرأ ﴿دأب﴾ بالوجهين وهمز ﴿يلتكم﴾ [الحجرات: ١٤].

стр. 67

ووافقه الفارسي من جميع طرقه عن مدين بتخفيف الهمزة في جميع القرآن إلاّ أربعين موضعا، منها ما رواه من طريق بن حبش ثلاثة وثلاثين همزة، وزاد ستة أسماء وفعلا، فالأسماء: ﴿بكأس﴾ [الصافات: ٤٥] و ﴿بأس﴾ [النساء: ٨٤] و ﴿الرّأس﴾ [مريم: ٤] و ﴿الضّأن﴾ [الأنعام: ١٤٣] و ﴿الذّئب﴾ [يوسف: ١٢] و ﴿وبئر﴾ [الحج: ٤٥] والفعل ﴿يألتكم﴾ في الحجرات، إلاّ أنّه روى أن مدين استثنى فخفف ﴿بكأس﴾ و ﴿الرّأس﴾ و ﴿البأس﴾، وزاد همز ﴿الذّئب﴾ حيث وقع. وروى الفارسي والمالكي أيضا عن أبي حمدون كروايته عن ابن حبش نصّا سواء. * فصل * في مذهب ورش في الهمز المتحرك روى ورش ﵀ في رواية الأزرق ويونس عنه أنّه يبدل كل همزة مفتوحة تقع فاء من الفعل بحركة ما قبلها إن كان قبلها ضمة قلبها واوا، وإن كانت كسرة قلبها ياء نحو: ﴿يؤاخذ﴾ [النحل: ٦١] و ﴿يؤخّر﴾ [المنافقون: ١١] وما اتّصل بهما من مكنيّ نحو: ﴿يؤاخذكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] و ﴿يؤخّركم﴾ [إبراهيم: ١٠] و ﴿فليؤدّ﴾ [البقرة: ٢٨٣] و ﴿أن تؤدّوا الأمانات﴾ [النساء: ٥٨] و ﴿يؤدّه﴾ [آل عمران: ٧٥] و ﴿ولا يئوده﴾ [البقرة: ٢٥٥] و ﴿يؤيّد بنصره﴾ [آل عمران: ١٣] و ﴿يؤلّف﴾ [النور: ٤٣]، و ﴿مّؤجّلا﴾ [آل عمران: ١٤٥] و ﴿والمؤلّفة قلوبهم﴾ [التوبة: ٦٠] و ﴿مؤذّن﴾ [يوسف: ٧٠] وهمز ﴿فؤادك﴾ [هود: ١٢٠] و ﴿فؤاد﴾ (١) [القصص: ١٠].

стр. 68

* فصل * وأبدل من المكسورة ياء نحو: ﴿لئلاّ﴾ [البقرة: ١٥٠] وليس غيره، وكان في هاتين الروايتين يهمز باب اللام جميع ما يرد منه في كتاب الله جلّ وعز سبحانه. * فصل * وأمّا أبو بكر الأصفهاني فوافق أبا يعقوب ويونس على ما تقدم، وزاد ترك الهمز في ﴿فؤادك﴾ [هود: ١٢٠] و ﴿فؤاد﴾ [القصص: ١٠] حيث وقع. وترك أيضا ما انكسر قبل الهمز نحو: ﴿بأيّ﴾ [لقمان: ٣٤] و ﴿فبأيّ﴾ [النجم: ٥٥] حيث حل و ﴿ملئت حرسا﴾ [الجن: ٨] و ﴿خاسئا﴾ [الملك: ٤] و ﴿ناشئة اللّيل﴾ (١) [المزمل: ٦]. * فصل * فأمّا إذا انفتحت الهمزة وانفتح ما قبلها فإن الأصفهاني يترك الهمز في أربعة عشر موضعا، أو لهنّ في البقرة قوله: ﴿كأنّهم لا يعلمون﴾ [١٠١] وما يرد من مثل هذا في كتاب الله : ﴿كأنّه﴾ [الصافات: ٦٥]، و ﴿كأنّها﴾ [القصص: ٣١]، و ﴿كأنّما﴾ [الأنفال: ٦]، و ﴿أفأمن﴾ [الأعراف: ٩٧]، و ﴿أفأمنتم﴾ [الإسراء: ٦٨]، و ﴿أفأنت﴾ [يونس: ٤٣]، و ﴿أفأنتم﴾ [الأنبياء: ٥٠]، وما شاكله. و ﴿لأملأنّ﴾ [هود: ١١٩] بترك الهمزة الثانية من هذه الكلمة حيث وقعت، و ﴿تأذّن﴾ في الأعراف [١٦٧]، ويهمز التي في إبراهيم ﴿وإذ تأذّن﴾ [٧]، و ﴿واطمأنّوا﴾ [٧] في يونس، و ﴿اطمأنّ﴾ [١١] في الحج، و ﴿أفأصفاكم﴾ [٤٠]

стр. 69

في بني إسرائيل و ﴿رأيت أحد عشر كوكبا﴾ [٤] و ﴿رأيتهم لي ساجدين﴾ [٤] في يوسف، وفي النمل ﴿فلمّا رأته حسبته لجّة﴾ [٤٤]، وفيها ﴿فلمّا رآه مستقرّا عنده﴾ [٤٠]، وفي القصص ﴿فلمّا رآها تهتزّ﴾ [٣١] ويهمز التي في سورة [النمل] وفي سورة المنافقين ﴿وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم﴾ [٤] فهذه أربع عشرة كلمة ترك الهمز فيهنّ، ومضى مع القراء على الهمز فيما بقي، وما لم أقل فيه ونحوه وشبهه فلا يقاس عليه. ***

стр. 70

باب ذكر مذهب حمزة ﵀ في تخفيف الهمز في الوقف فيما يصله بالهمز اعلم حفظك الله أن الهمزة لا تخلو من حركة أو سكون، وما قبلها أيضا لا يخلو من حركة أو سكون. فأمّا إن وقعت ساكنة فإنها تبدل بحركة ما قبلها لعدم تسهيلها، نحو: ﴿يؤمنون﴾ [البقرة: ٣] و ﴿شئت﴾ [الكهف: ٧٧] و ﴿يأكلون﴾ [البقرة: ١٧٤] و ﴿يألمون﴾ [النساء: ١٠٤] و ﴿تأتون﴾ [العنكبوت: ٢٩] و ﴿اقرأ﴾ [العلق: ١] ونحوه. * فصل * فإن تحركت الهمزة فلا يخلو ما قبلها من حركة أو سكون. فأمّا إن تحرك ما قبلها خففت بين بين في كل موضع إلا أن تكون الهمزة مفتوحة وما قبلها يخالف إعرابها بضمّ أو كسر، فتقلب بحركة ما قبلها، إن كانت ضمة قلبت واوا نحو: ﴿يؤاخذكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] و ﴿يؤخّركم﴾ [إبراهيم: ١٠]، وإن كانت كسرة قلبت ياء نحو ﴿مائة﴾ [البقرة: ٢٥٩] و ﴿فئة﴾ [الأنفال: ١٦] فاعرفه. * فصل * فإن سكن ما قبلها لم يخل أن يكون حرفا صحيحا أو حرف علة، فإن كان حرفا صحيحا حذفت الهمزة وألقيت حركتها على الساكن قبلها نحو: ﴿النّشأة﴾ [العنكبوت: ٢٠] و ﴿شطأه﴾ [الفتح: ٢٩]، تقف عليه ﴿نشه﴾ و ﴿شطه﴾ وما جاء مثله.

стр. 71

* فصل * فإن كان الساكن حرف علة لم يخل أن يكون ألفا أو واوا أو ياء. فإن كان ألفا خففت الهمزة بين بين (١) وتركها على حالها أحسن، نحو: ﴿والصّائمين﴾ [الأحزاب: ٣٥] و ﴿والقائمين﴾ [الحج: ٢٦]، وإن كان الساكن ياء أو واوا لم يخل أن تكونا زائدتين زيدتا للمد أو أصليتين. فإن كانتا زائدتين زيدتا للمدّ وقبل كلّ واحد منهما من جنسها لم تلق الحركة على الزائد وأبدلت من الهمزة ياء أو واوا، وأدغمت الياء والواو الزائدتين في الأصلي. هذا هو المذهب المختار نحو: ﴿خطيئة﴾ [النساء: ١١٢] و ﴿قروء﴾ [البقرة: ٢٢٨] ويقف بتشديد الياء والواو فاعرفه. * فصل * وإن كانت الياء والواو أصليتين ألقيت حركة الهمزة على الساكن كالحرف الصحيح نحو: ﴿كهيئة﴾ [آل عمران: ٤٩] و ﴿سوءة﴾ [المائدة: ٣١] و ﴿شيئا﴾ [آل عمران: ١٢٠] و ﴿الموءودة﴾ [التكوير: ٨]. وفيه وجه آخر على مذهب من أجرى الأصلي على مجرى الزائد أن يقف عليه بياء مشددة (٢) نحو: ﴿كهيئة﴾ و ﴿سوءة﴾ و ﴿شيئا﴾، وكذلك تقف على ﴿الموءودة﴾ بواو مشددة على هذا القياس، ووجه آخر أن تقف على ﴿الموءودة﴾ بواو ساكنة واحدة من غير همز على

стр. 72

وزن (الموزة) حكاه الفرّاء، وشبهه، فقس عليه. فهذا حكمه إذا وقعت الهمزة في ذلك متوسطة، أو متطرفة والمتطرفة تذكر فيما بعد إن شاء الله تعالى. * فصل * أمثلة الهمزة تكون متحركة وقبلها متحرك، وهي طرف في الوقف فحكمها عند حمزة حكم الساكنة وقبلها متحرك، لأن الوقف بابه السكون، فتبدل بحركة ما قبلها من ضمّ أو كسر أو فتح، نحو: ﴿إن امرؤ﴾ [النساء: ١٧٦]، و ﴿لكلّ امرئ﴾ [النور: ١١]، و ﴿ما كان أبوك امرأ سوء﴾ [مريم: ٢٨]، ومثله ﴿شاطئ الواد﴾ [القصص: ٣٠]، ونظيره ﴿الله يستهزئ بهم﴾ [البقرة: ١٥]، وقياسه ﴿وأبرئ الأكمه﴾ [آل عمران: ٤٩] و ﴿وأنا بريء﴾ [يونس: ٤١] و ﴿وما أبرّئ نفسي﴾ [يوسف: ٥٣] و ﴿يبدئ ويعيد﴾ [البروج: ١٣] و ﴿وبدأ خلق الإنسان﴾ [السجدة: ٧] و ﴿ملجئا﴾ [التوبة: ٥٧] و ﴿سبأ﴾ [النمل: ٢٢] و ﴿قل هو نبأ﴾ [ص: ٦٧] و ﴿وقال الملأ﴾ [المؤمنون: ٣٣] و ﴿قالوا تالله تفتأ﴾ [يوسف: ٨٥]، تقف على جميع ما قبل همزه مفتوح بالألف، وعلى ما قبل همزه مضموم أو مكسور بواو وياء، وإن شئت وقفت وأنت تروم الحركة الضّمة والكسرة في جميع الباب. * فصل * أمثلة الهمزة تكون متوسطة وهي مضمومة وقبلها كسرة، نحو: ﴿مستهزئون﴾ [البقرة: ١٤] و ﴿الخاطئون﴾ [الحاقة: ٣٧] و ﴿فمالئون منها﴾ [الواقعة: ٥٣] و ﴿ليطفئوا﴾ [الصف: ٨] و ﴿لّيواطئوا﴾ [التوبة: ٣٧] و ﴿متّكئون﴾ [يس: ٥٦]، فكان يقف على ذلك أجمع بتخفيف الهمزة بينها وبين ما منه حركتها، وإبقاء ما قبلها مكسورا على حاله، وهو الصحيح عنه، فاستمسك به تصب إن شاء الله تعالى. وروي عنه وجه آخر، وهو أنه يقف عليه بسكون الواو،

стр. 73

وضمّ ما قبلها نحو: ﴿مستهزئون﴾ (١) و ﴿إلاّ الخاطئون﴾ و ﴿متّكئون﴾ و ﴿فمالئون﴾، و ﴿ليطفئوا﴾ و ﴿لّيواطئوا﴾، وشبهه، فافهم ذلك. * فصل * أمثلة من الهمزة تكون متحركة وقبلها حرف علة، ومنه ما يكون وسطا نحو: ﴿آباؤكم وأبناؤكم﴾ [النساء: ١١] و ﴿ومن آبائهم﴾ [الأنعام: ٨٧] و ﴿وملائكته﴾ [الأحزاب: ٥٦] و ﴿أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم﴾ [آل عمران: ٦١]، الوقف على جميع هذا بين بين، فتكون المفتوحة بين الهمزة والألف والمضمومة بين الهمزة والواو، والمكسورة بين الهمزة والياء، وإن شئت مددت الألف قبلها، وإن شئت قصرت. * فصل * أمثلة من الهمزة تكون وسطا وقبله حرف علة نحو: ﴿سواء﴾ [ص: ٢٢] و ﴿وأداء (٢)﴾ إليه [البقرة: ١٧٨]، ومنه ما تأتي الهمزة فيه طرفا نحو: ﴿وفي ذلكم بلاء﴾ [البقرة: ٤٩] و ﴿السّماء﴾ [الأنعام: ٩٩] و ﴿البأساء والضّرّاء﴾ [البقرة: ١٧٧]، ومنه ما يأتي مخفوضا منونا أيضا وغير منون نحو: ﴿من مّاء﴾ [البقرة: ١٦٤] و ﴿على سواء﴾ [الأنفال: ٥٨] و ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ [النحل: ٩٠] و ﴿ومن وراء إسحاق﴾ [هود: ٧١]. ومنه ما يأتي منصوبا منونا وغير منون، ومثاله: ﴿ماء﴾ [ق: ٩] و ﴿غثاء﴾

стр. 74

[الأعلى: ٥] و ﴿دعاء ونداء﴾ (١) [البقرة: ١٧١] و ﴿شاء﴾ [المدثر: ٥٥] و ﴿وجاء﴾ [الفجر: ٢٢]، فالوقف عليه على جميع ذلك بالمد، وتخفيف الهمزة بين الهمزة والواو والهمزة والياء والهمزة والألف، ويأتي في المنصوب المنون فيه بألف بعد الهمزة المخفّفة، ولا يأتي بألف في غير المنصوب المنوّن. * فصل * ضرب آخر قبل همزته واو قبلها ضمة، والهمزة طرف نحو: ﴿سوء العذاب﴾ [الزمر: ٢٤] و ﴿أن تبوء بإثمي﴾ [المائدة: ٢٩] و ﴿لتنوء بالعصبة﴾ [القصص: ٧٦] و ﴿بالسّوء (٢)﴾ وودّوا [الممتحنة: ٢]، فالوقف على جميعه بالمد من غير همز ولا تشديد. * فصل * ضرب آخر قبل همزته ياء ساكنة قبلها كسرة نحو: ﴿هنيئا مّريئا﴾ [النساء: ٤] و ﴿بريئا﴾ [النساء: ١١٢]، فالوقف على جميعه بالتشديد من غير همز، لأن فيه ياء زائدة، وهذه أمثلة ما تقدم، وبقي مواضع وأنا أذكر أمثلتها، منها ما يوافق ما أصّلته، ومنها ما يخرج عنه. فأوّل ذلك: ﴿أثاثا ورءيا﴾ (٣) [مريم: ٧٤] يقف بياء ساكنة ما بعدها ياء

стр. 75

مفتوحة من غير إدغام، ويقف على ﴿نبّئ عبادي﴾ [الحجر: ٤٩] من غير همز، وبياء بدل من الهمزة، ويقف على ﴿موئلا﴾ [الكهف: ٥٨] بإلقاء الحركة على الواو، ووجه آخر يوجبه القياس، وهو نظير ما نصّ عنه في ﴿هزوا﴾ [المائدة: ٥٨] و ﴿كفوا﴾ [الإخلاص: ٤]، يقف على ﴿هزوا﴾ و ﴿كفوا﴾ بتشديد الزاي والفاء، وهو مذهب من أجرى الأصلي مجرى الزائد، فاعرفه، فإنّه كان يتّبع في ذلك موافقة الخط في المصحف، فيلزم على هذا أن يقف بسكون الواو والإشارة إلى كسرة الياء لأجل ثبوتها في المصحف. * فصل * فأمّا ﴿كهيئة﴾ و ﴿شيئا﴾ و ﴿سوءة﴾ و ﴿الموءودة﴾، فقد ذكرت مذهبه في الوقف في الواو والياء إذا كنّ سواكن في عقد الباب. أمّا الوقف على لام المعرفة نحو: ﴿الأرض﴾ [الرحمن: ١٠] و ﴿وبالآخرة﴾ [البقرة: ٤] و ﴿الأسماء﴾ [البقرة: ٣١] و ﴿الإنجيل﴾ [الفتح: ٢٩] و ﴿الأمّيّين﴾ [الجمعة: ٢] و ﴿آلآن﴾ [يونس: ٥١] و ﴿الأخرى﴾ [الزمر: ٤٢] بإلقاء حركة الهمزة على اللام، فوقفت على جميع ذلك في رواية الفارسيّ بإلقاء الحركة (١). وقال: هذه اللام ونظائرها مما فيه التسهيل يتنزل الحرف منه منزلة الجزء من الكلمة، لأن المعنى يختلّ بزواله ويوجد بوجوده، نحو لام التعريف، وحرف النداء، وباء الجرّ، وقرأت على عبد الباقي في الوقف بالهمز، وقال: قرأت بالهمز، وقال: قرأت بالوجهين.
следующие страницы →