Полный текст (13 107 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
إِنَّ ِللهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ.
- لفظ الحَسَن بن أَبي جَعْفَر: إِنَّ ِللهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَهْلُ الْقُرْآنِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٧ (١٢٣٠٤) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن بُدَيْل العُقَيْلِي. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣١٧) قال: حدَّثنا أبو عُبَيْدَة الحَدَّاد، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن بُدَيْل بن مَيْسَرَة. وفي ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٧٦) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن بُدَيْل بن مَيْسَرَة العُقَيْلِي. و"الدارِمِي" ٣٣٢٦ قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا الحَسَن بن أَبي جَعْفَر. و"ابن ماجة" ٢١٥ قال: حدَّثنا بَكْر بن خَلَف، أبو بِشْر، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن بُدَيْل. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٧٩٧٧ قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن سَعِيد، عن عَبْد الرَّحْمان , قال: حدَّثني عَبْد الرَّحْمان بن بُدَيْل بن مَيْسَرَة.
كلاهما (عَبْد الرَّحْمان، والحَسَن) عن بُدَيْل بن مَيْسَرَة، فذكره.
١١٧٦ - عَنْ وَفَاءٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ نَقْرَأُ، فِينَا الْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ، وَالأَسْوَدُ والأَبْيَضُ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَنْتُمْ فِي خَيْرٍ، تَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللهِ، وَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَثْقَفُونَهُ كَمَا يَثْقَفُونَ الْقَدَحَ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٦ (١٢٥١٢) قال: حدَّثنا حَسَن. وفي ٣/ ١٥٥ (١٢٦٠٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن إِسْحَاق.
كلاهما (حَسَن، ويَحيى) عن ابن لَهِيعَة، قال: حدَّثنا بَكْر بن سَوَادَة، عن وَفَاء، فذكره.
- رواية يَحيى بن إِسْحَاق، قال: أنبأنا ابنُ لَهِيعَة، عن بَكْر بن سَوَادَة، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
أَنَّهُ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ خَيْرًا مِنْكُمْ، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَتَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللهِ، ، فِيكُمُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ، وَالْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ يَقْرَؤُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ، يَتَثَقَّفُونَهُ كَمَا يَتَثَقَّفُ الْقَدَحُ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهَا.
- رواه ابن لَهِيعَة أيضًا، وعَمْرو بن الحارث، عن بَكْر بن سَوَادَة، عن وَفَاء بن شُرَيْح، عن سَهْل بن سَعْد، رضي الله تعالى عنه، وسيأتي في مسنده، إن شاء الله تعالى.
١١٧٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 737
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ، إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ، إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْ سَوَادِهِ، أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ.
- لفظ الصَّعْق بن حَزْن: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا.
أخرجه أبو داود (٤٨٢٩) قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا أَبَان. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٦٧٠٠ قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدَّثنا يُونُس، قال: حدَّثنا الصَّعْق.
كلاهما (أَبَان، والصَّعْق بن حَزْن) عن قَتَادَة، فذكره.
- رواه شُعْبة، وسَعِيد بن أَبي عَرُويَة، وهَمَّام، وأَبَان أيضًا، وأبو عَوَانَة، عن قَتَادَة، عن أَنَس، عن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِي، وهو الصَّواب، وسيأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أَبي مُوسَى، عَبْد الله بن قَيْس، رضي الله تعالى عنه، وعن أصحابِ رسُولِ الله ﷺ جميعًا.
١١٧٨ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ:
كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ)، يَمُدُّ بِـ (بِسْمِ اللهِ)، وَيَمُدُّ بِـ (الرَّحْمَانِ)، وَيَمُدُّ بِـ (الرَّحِيمِ.
- وفي رواية: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ مَدًّا.
- وفي رواية: كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَدًّا، يَمُدُّ بِهَا مَدًّا.
- وفي رواية: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٩ (١٢٢٢٢) قال: حدَّثنا وَكِيع، قال: حدَّثنا جَرِير بن حازم. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣٠٨) قال: حدَّثنا أبو عَبْد الرَّحْمان المُقْرِئ، حدَّثنا جَرِير. وفي ٣/ ١٣١ (١٢٣٦٦) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، عن جَرِير بن حازم. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣٣) و ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٢) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا جَرِير. وفي ٣/ ١٩٨ (١٣٠٨١) قال: حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب , قال: حدَّثني جَرِير بن حازم الأَزْدِي، أبو النَّضْر. و"البُخَارِي" ٦/ ٢٤١ (٥٠٤٥)، وفي (خلق أفعال العباد) ٣٧ قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا جَرِير بن حازم الأَزْدِي. وفي ٦/ ٢٤١ (٥٠٤٦)، وفي (خلق أفعال العباد) ٣٨ قال: حدَّثنا عَمْرو بن عاصم، حدَّثنا هَمَّام. وفي (خلق أفعال العباد) ٣٨ قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، وأبو النُّعْمَان، قالا: حدَّثنا جَرِير. و"أبو داود" ١٤٦٥ قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا جَرِير. و"ابن ماجة" ١٣٥٣ قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا جَرِير ابن حازم. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٣١٥ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا وَهْب بن جَرِير بن حازم، حدَّثنا أَبي.
стр. 738
و"النَّسائي" ٢/ ١٧٩ , وفي "الكبرى" ١٠٨٨ قال: أخبرنا عَمْرو ابن علي , قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان , قال: حدَّثنا جَرِير بن حازم.
كلاهما (جَرِير، وهَمَّام) عن قَتَادَة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع، في جميع الروايات، عدا رواية أحمد (١٢٣٠٨ و ١٣٠٨١)، وابن حِبَّان (٦٣١٧).
١١٧٩ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ - وَأُرَاهُ قَالَ: وَعُثْمَانَ - كَانُوا يَقْرَؤُونَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٩٢٨) قال: حدَّثنا أبو بَكْر، مُحَمد بن أَبَان، حدَّثنا أَيُّوب بن سُوَيْد الرَّمْلي، عن يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِي، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه من حديث الزُّهْرِي، عن أَنَس بن مالك، إلا من حديث هذا الشَّيْخ، أَيُّوب بن سُوَيْد الرَّمْلِي.
وقد رَوَى بعض أصحابِ الزُّهْرِي، هذا الحديث، عن الزُّهْرِي؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يَقْرَؤُونَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).
وقد رَوَى عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن سَعِيد بن المُسَيَّب؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يَقْرَؤُونَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).
١١٨٠ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَهَا: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ.
نَصَبَ النَّفْسَ، وَرَفَعَ الْعَيْنَ.
- وفي رواية: قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٢) قال: حدَّثنا يَحيى بن آدم. و"أبو داود" ٣٩٧٦ قال: حدَّثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، ومُحَمد بن العَلَاء. وفي (٣٩٧٧) قال: حدَّثنا نَصْر بن علي، حدَّثنا أَبي. والتِّرْمِذِيّ" ٢٩٢٩ قال: حدَّثنا أبو كُرَيْب (ح) وحدَّثنا سُوَيْد.
خمستهم (يَحيى، وعُثْمَان، وأبو كُرَيْب، مُحَمد بن العَلَاء، وعلي بن نَصْر، وسُوَيْد) عن عَبْد الله بن المُبَارك، عن يُونُس بن يَزِيد، عن أَبي عليّ بن يَزِيد، أخي يُونُس بن يَزِيد، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: أبو علي بن يَزِيد، هو أخو يُونُس بن يَزِيد، وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، قال محمد , يَعْنِي ابن إِسْمَاعِيل البُخَارِي: تَفَرَّدَ ابن المُبَارك بهذا الحديث، عن يُونُس بن يَزِيد.
стр. 739
١١٨١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وَإِنَّ قَلْبَ الْقُرْآنِ (يس)، مَنْ قَرَأَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
- لفظ التِّرْمِذِي: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ (يس)، وَمَنْ قَرَأَ (يس)، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
أخرجه الدَّارِمِي (٣٤١٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَعِيد. والتِّرْمِذِيّ" ٢٨٨٧ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، وسُفْيان بن وَكِيع (ح) وحدَّثنا أبو مُوسَى، مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا أحمد بن سَعِيد الدَّارِمِي، حدَّثنا قُتَيْبَة.
ثلاثتهم (مُحَمد بن سَعِيد، وقُتَيْبَة، وسُفْيان بن وَكِيع) عن حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان الرُّؤَاسِي، عن الحَسَن بن صالح، عن هارون أَبي مُحَمد، عن مُقَاتِل بن حَيَّان، عن قَتَادَة، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا من حديث حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان، وبالبَصْرَة لا يعرفونه من حديث قَتَادَة، إلا من هذا الوجه، وهارون أبو مُحَمد، شَيْخٌ مَجْهُولٌ.
١١٨٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ قَرَأَ: إِذَا زُلْزِلَتِ) عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ الْقُرْآنِ، وَمَنْ قَرَأَ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) عُدِلَتْ لهُ بِرُبُعِ الْقُرْآنِ، وَمَنْ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) عُدِلَتْ لَهُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٨٩٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن مُوسَى الحَرَشِي البَصْرِي، حدَّثنا الحَسَن ابن سَلْم بن صالح العِجْلِي، حدَّثنا ثابت، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا من حديث هذا الشَّيْخ الحَسَن بن سَلْم.
١١٨٣ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلَ رَجُلاً مِنْ صَحَابَتِهِ، فَقَالَ: أَيْ فُلَانُ،
стр. 740
هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبُعُ الْقُرْآنِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبُعُ الْقُرْآنِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبُعُ الْقُرْآنِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبُعُ الْقُرْآنِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبُعُ الْقُرْآنِ، قَالَ: تَزَوَّجْ. تَزَوَّجْ. تَزَوَّجْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: هَلْ تَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: ثُلُثُ الْقُرْآنِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ إ (ذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبُعُ الْقُرْآنِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبُعُ الْقُرْآنِ، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ (إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبُعُ الْقُرْآنِ، قَالَ: تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ.
- لفظ سُفْيان: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) رُبُعُ الْقُرْآنِ، وَ (إِذَا زُلْزِلَتِ) رُبُعُ الْقُرْآنِ، وَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ) رُبُعُ الْقُرْآنِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٦ (١٢٥١٦) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن الوَلِيد، حدَّثنا سُفْيان. وفي ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٢) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن الحارث. والتِّرْمِذِيّ" ٢٨٩٥ قال: حدَّثنا عُقْبَة بن مُكْرَم العَمِّي البَصْرِي، حدَّثني ابن أَبي فُدَيْك.
ثلاثتهم (سُفْيان، وعَبْد الله، وابن أَبي فُدَيْك) عن سَلمَة بن وَرْدَان، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ.
١١٨٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.
أخرجه ابن ماجة (٣٧٨٨) قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي الخَلَاّل، حدَّثنا يَزِيد بن هارون، عن جَرِير بن حازم، عن قَتَادَة، فذكره.
١١٨٥ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
стр. 741
مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِئَتَيْ مَرَّةٍ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
- لفظ أَبي الرَّبِيع: مَن قَرَأَ فِي يَوْمٍ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مِئَتَيْ مَرَّةٍ، كُتِبَ لَهُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِئَةِ حَسَنَةٍ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٨٩٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن مَرْزُوق البَصْرِي قال: حدثنا حاتم بن مَيْمُون، أَبي سَهْل، عن ثابت، فذكره.
١١٨٦ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ.
- وفي رواية: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَا هُنَا رَجُلاً لَا يُصَلِّي صَلَاةً، إِلَاّ قَرَأَ فِيهَا: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مِنْهَا مَا يُفْرِدُهَا، وَمِنْهَا مَا يَقْرَأُهَا مَعَ سُورَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : وَمَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: حُبُّهَا إِذًا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤١ (١٢٤٥٩) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر. وفي ٣/ ١٤١ (١٢٤٦٠) قال: حدَّثنا خَلَف بن الوَلِيد. وفي ٣/ ١٥٠ (١٢٥٤٠) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد. و"عَبد بن حُميد" ١٣٠٦ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم. وفي (١٣٧٤) قال: أخبرني عَمْرو بن عاصم الكِلَابِي. و"الدارِمِي" ٣٤٣٥ قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. والتِّرْمِذِيّ" ٢٩٠١ قال: حدَّثنا أبو داود، سُلَيْمان بن الأَشْعَث، حدَّثنا أبو الوَلِيد.
سبعتهم (أبو النَّضْر، هاشم بن القاسم، وخَلَف، وحُسَيْن، وعَمْرو، ويَزِيد، وأبو الوَلِيد) عن مُبَارك بن فَضَالَة، عن ثابت، فذكره.
١١٨٧ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ، فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً، يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقَرَأَ بِهَا، افْتَتَحَ بِـ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) حَتَّى يَفْرَُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ، حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا، وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، قَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟
стр. 742
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ.
- وفي رواية: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فِي الصَّلَاةِ، فِي كُلِّ سُورَةٍ، وَهُوَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا يُلْزِمُكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٩٠١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن أَبي أُوَيس , و"ابن خزيمة" ٥٣٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى بخبرٍ غريبٍ، غريبٍ، حدَّثنا إبراهيم بن حَمْزَة.
كلاهما (إِسْمَاعِيل، وإبراهيم) عن عَبْد العَزِيز بن مُحَمد الدَّرَاوَرْدِي، عن عُبَيْد الله بن عُمَر، عن ثابت، فذكره.
- أخرجه البُخَارِي، تَعْلِيقًا، ١/ ١٩٦ (٧٧٤ م) قال: وقال عُبَيْد الله: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ، ﵁؛
كَانَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ، فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍَ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، مِمَّا تُقْرَأُ بِهِ، افْتَتَحَ بِـ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ، حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ: حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ.
١١٨٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَزَلَ، وَنَزَلَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بأَفْضَلِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: الْحَمْدُ ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى" ٧٩٥٧، وفي "عمل اليوم والليلة" ٧٢٣ قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن عَبْد الكَرِيم. و (ابن حِبَّان) ٧٧٤ قال: أخبرنا الحَسَن بن سُفْيان، حدَّثنا أحمد بن آدم، غُنْدَر.
كلاهما (عُبَيْد الله بن عَبْد الكَرِيم، أبو زُرْعَة الرَّازِي، وأحمد بن آدم) قالا: حدَّثنا علي ابن عَبْد الحميد المَعْنِيّ، قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت البُنَانِي، فذكره.
١١٨٩ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ , قَالَ:
وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَيْئًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَيِّنٌ , قَالَ: أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَروْنَ بِحَمْدِ اللهِ، قَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطُّوَالَ.
أخرجه ابن خُزَيْمَة ١١٣٦ قال: حدَّثنا علي بن سَهْل الرَّمْلِي , قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إِسْمَاعِيل، عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة، قال: حدَّثنا ثابت، فذكره.
١١٩٠ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
стр. 743
أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ صَلَّيْنَا خَلْفَ الْمَقَامِ، فَنَزَلَتْ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٩٥٩) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا الحَجَّاج بن مِنْهَال، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، فذكره.
- رواه هُشَيْم، وابن أَبي عَدِي، ويَحيى بن سَعِيد، ويَحيى بن أَيُّوب، ويَحيى بن أَبي زائدة، وخالد بن الحارث، عن حُمَيْد، عن أَنَس، عن عُمَر، وسيأتي في مسنده، رضي الله تعالى عنه.
١١٩١ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي قَوْلِهِ، تَعَالَى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ) قَالَ: قَالَ هَكَذَا.
يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ.
قَالَ أَبِي: أَرَانَا مُعَاذٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ يُحَدِّثُنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَقُولُ أَنْتَ: مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ.
- وفي رواية: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي قَوْلِهِ، : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ) قَالَ: فَأَوْمَأَ بِخِنْصَرِهِ، قَالَ: فَسَاخَ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا.
قَالَ حَمَّادٌ: هَكَذَا وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أَنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى، قَالَ: فَسَاخَ الْجَبَلُ (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٥ (١٢٢٨٥) قال: حدَّثنا أبو المُثَنَّى، مُعَاذ بن مُعَاذ العَنْبَرِي. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٠) قال: حدَّثنا رَوْح. والتِّرْمِذِيّ" ٣٠٧٤ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان، أخبرنا سُلَيْمان بن حَرْب (ح) وحدَّثنا عَبْد الوَهَّاب الوَرَّاق، حدَّثنا مُعَاذ بن مُعَاذ.
ثلاثتهم (مُعَاذ، ورَوْح، وسُلَيْمان) عن حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: حدَّثنا ثابت البُنَانِي، فذكره.
١١٩٢ - عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقِنَاعٍ عَلَيْهِ رُطَبٌ، فَقَالَ: مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) قَالَ: هِيَ الْحَنْظَلُ.
стр. 744
قَالَ شُعَيْبٌ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَةِ، فَقَالَ: صَدَقَ وَأَحْسَنَ.
- لفظ النَّضْر بن شُمَيْل: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقِنَاعٍ مِنْ بُسْرٍ، فَقَالَ: وَمَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ.
- لفظ غَسَّان بن الرَّبِيع (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ، فَقَالَ: مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ. تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) فَقَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ، (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) قَالَ: هِيَ الْحَنْظَلَةُ.
قَالَ شُعَيْبٌ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَةِ فَقَالَ: كَذَلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣١١٩) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا أبو الوَلِيد. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١١٩٨ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا النَّضْر بن شُمَيْل.
كلاهما (أبو الوَلِيد، والنَّضْر) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن شُعَيْب، فذكره.
- أخرجه التِّرْمِذِي (٣١١٩) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا أبو بَكْر بن شُعَيْب بن الحَبْحَاب، عن أبيه، عن أَنَس بن مالك، نَحْوَهُ، بمعناه، ولم يَرْفَعْهُ، ولم يذكر قول أَبي العالية.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: وهذا أصح من حديث حَمَّاد بن سَلَمَة، ورَوَى غير واحد مثل هذا، مَوْقُوفًا، ولا نعلم أحدًا رَفَعَهُ غير حَمَّاد بن سَلَمَة، ورواه مَعْمَر، وحَمَّاد بن زَيْد، وغير واحد، ولم يرفعوه.
- حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن شُعَيْب بن الحَبْحَاب، عن أَنَس، نَحْوَ حديث قُتَيْبَة، ولم يَرْفَعْهُ.
١١٩٣ - عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، فَنَزَلَتْ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. وَمَا لَهُمْ أَلَاّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
أخرجه البُخَارِي ٦/ ٧٨ (٤٦٤٨) قال: حدَّثني أحمد. وفي (٤٦٤٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن النَّضْر. و"مسلم" ٨/ ١٢٩ (٧١٦٦).
ثلاثتهم (أحمد بن النَّضْر، ومُحَمد، ومُسْلم) عن عُبَيْد الله بن مُعَاذ العَنْبَرِي، قال: حدَّثنا أَبي، حدَّثنا شُعْبة، عن عَبْد الحميد صاحب الزِّيَادِي، فذكره.
- في رواية أحمد بن النَّضْر: عَبْد الحميد، هو ابن كريد، صاحب الزِّيَادِي)، وفي رواية مُسْلم: عَبْد الحميد الزِّيَادِي).
١١٩٤ - عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا. قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ
стр. 745
رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ، قَالَ: غَطَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، قَالَ: فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ فُلَانٌ، فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ.
- وفي رواية: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً، مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، قَالَ: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ، لَهُمْ خَنِينٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: فُلَانٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ.
- وفي رواية: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا.
- وفي رواية: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ فُلَانٌ، فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) إِلَى تَمَامِ الآيَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧٩) قال: حدَّثنا رَوْح. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٢) قال: حدَّثنا سُلَيْمان، وأبو سَعِيد، يَعْنِي مَوْلَى بني هاشم. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٧٢) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"الدارِمِي" ٢٧٣٥ قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد. و"البُخَارِي" ٦/ ٦٨ (٤٦٢١) قال: حدَّثنا مُنْذِر بن الوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمان الجارودي، حدَّثنا أَبي. قال البُخَارِي عَقِبَهُ: رواه النَّضْر، ورَوْح بن عُبَادَة، عن شُعْبة. وفي ٨/ ١٢٧ (٦٤٨٦) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب. وفي ٩/ ١١٨ (٧٢٩٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الرَّحِيم، أخبرنا رَوْح بن عُبَادَة. و"مسلم" ٧/ ٩٢ (٦١٩٣) قال: حدَّثنا محمود بن غَيْلَان، ومُحَمد بن قُدَامَة السُّلَمِي، ويَحيى بن مُحَمد اللُّؤْلُؤِي , وألفاظهم متقاربة، قال محمود: حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، وقال الآخران: أخبرنا النَّضْر. وفي ٧/ ٩٣ (٦١٩٤) قال: وحدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر بن رِبْعِي القَيْسِي، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٠٥٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، أبو عَبْد الله البَصْرِي، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٠٨٩ قال: أخبرنا محمود بن غَيْلَان , حدَّثنا النَّضْر.
стр. 746
سبعتهم (رَوْح، وسُلَيْمان بن داود، وأبو سَعِيد، وأبو الوَلِيد، والوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمان، والنَّضْر، وسُلَيْمان بن حَرْب) عن شُعْبة، قال: حدَّثنا مُوسَى بن أَنَس، فذكره.
١١٩٥ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ، فَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ أَخْبَرْتُكُمْ، مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللهِ، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيْنَ مَُدْخَلِي، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النَّارُ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولاً، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا، فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ.
- في رواية مَعْمَر، عند عَبْد الرَّزَّاق (٢٠٧٩٧)، ومُسْلم (٦١٩٦)، وأَبي يَعْلَى (٣٦٠١) زِيَادَةٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ: وَاللهِ، لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُهُ.
- وفي رواية شُعَيْب، عند مُسْلم (٦١٩٧): قال ابن شِهَاب: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ قَالَتْ:. فَذَكَرَتْهُ.
زاد فيه: حدَّثني رجلٌ من أهل العِلْم).
أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (٢٠٤٦ و ٢٠٧٩٦) قال: أخبرنا مَعْمَر. و"أحمد" ٣/ ١٦١ (١٢٦٧١) و ٣/ ١٦٢ (١٢٦٨٨) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. و"الدارِمِي" ١٢٠٦ قال: أخبرنا الحَكَم بن نافع، أخبرنا شُعَيْب. و"البُخَارِي" ١/ ٣٤ (٩٣) و ١/ ١٤٣ (٥٤٠) و ٩/ ١١٨ (٧٢٩٤) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان , قال: أخبرنا شُعَيْب. وفي ٩/ ١١٨ (٧٢٩٤) قال: وحدَّثني محمود، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي (الأدب المفرد) ١١٨٤ قال: حدَّثنا يَحيى بن صالح، قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن يَحيى الكَلْبِي. و"مسلم" ٧/ ٩٣ (٦١٩٥) قال: حدَّثني حَرْمَلَة بن يَحيى بن عَبْد الله بن حَرْمَلَة بن عِمْرَان التُّجِيبِي، أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي (٦١٩٧) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر (ح) وحدَّثنا عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي، أخبرنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعَيْب. والتِّرْمِذِيّ" ١٥٦ قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي الحُلْوَانِي، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر.
стр. 747
و"النَّسائي" ١/ ٢٤٦، وفي "الكبرى" ١٤٩٥ قال: أخبرنا كَثِير بن عُبَيْد , قال: حدَّثنا مُحَمد بن حَرْب، عن الزُّبَيْدِي.
خمستهم (مَعْمَر، وشُعَيْب، وإِسْحَاق، ويُونُس، والزُّبَيْدِي) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.
١١٩٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حَتَّى أَحْفَوْهُ الْمَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ، كَانَ إِذَا لَاحَى الرِّجَالَ، يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: حُذَافَةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولاً، نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ.
وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ، هَذِهِ الآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ ﷺ ، حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: سَلُونِي، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْمُ أَرَمُّوا، وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، كَانَ يُلَاحَى فَيُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، عَائِذًا بِاللهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، إِنِّي صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَرَأَيْتُهُمَا دُونَ هَذَا الْحَائِطِ.
- لفظ عَبْد الملك بن عَمْرو، عن هِشَام: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ لَافٍ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، قَالَ: وَأَنْشَأَ رَجُلٌ، كَانَ إِذَا لَاحَى، يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ (قَالَ أَبُو عَامِرٍ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي الْجَنَّةِ أَنَا، أَوْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فِي النَّارِ) قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٧ (١٢٨٥١) قال: حدَّثنا عَبْد الملك بن عَمْرو، حدَّثنا هِشَام. وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٧٠١) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا سَعِيد. وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٧٠٢) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا هِشَام بن أَبي عَبْد الله. و"البُخَارِي" ٨/ ٩٦ (٦٣٦٢) قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمَر، حدَّثنا هِشَام. وفي ٩/ ٦٦ (٧٠٨٩) قال: حدَّثنا مُعَاذ بن فَضَالَة، حدَّثنا هِشَام. وفي ٩/ ٦٧ (٧٠٩٠) قال: وقال عَبَّاس النَّرْسِي: حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا سَعِيد. وفي (٧٠٩١) قال: وقال لي خَلِيفَة: حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا سَعِيد. ومُعْتَمِر، عن أبيه.
стр. 748
و"مسلم" ٧/ ٩٤ (٦١٩٨) قال: حدَّثنا يُوسُف بن حَمَّاد المَعْنِيُّ، حدَّثنا عَبْد الأَعْلَى، عن سَعِيد. وفي (٦١٩٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن حَبِيب الحارثي، حدَّثنا خالد، يَعْنِي ابن الحارث (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا مُحَمد بن أَبي عَدِي. كلاهما عن هِشَام (ح) وحدَّثنا عاصم بن النَّضْر التَّيْمِي، حدَّثنا مُعْتَمِر , قال: سَمِعْتُ أَبي.
ثلاثتهم (هِشَام، وسَعِيد، وسُلَيْمان) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّحَ قَتَادَة بالسَّمَاع، عند البُخَارِي (٧٠٩٠ و ٧٠٩١).
١١٩٧ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَاّ حَدَّثْتُكُمْ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَرِيحَ. قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ فِيهِ.
قَالَ حُمَيْدٌ: وَأَحْسَبُ هَذَا عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ، وَغَضِبِ رَسُولِهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٧ (١٢٠٦٧) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عن حُمَيْد، فذكره.
١١٩٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
стр. 749
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ: سَلُونِي، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ قُمْتَ بِأُمِّكَ مَقَامًا عَظِيمًا، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُبَرِّئَ صَدْرِي مِمَّا كَانَ يُقَالُ، وَقَدْ كَانَ يُقَالُ فِيهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٤ (١٢٨١٧) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا حَمَّاد، حدَّثنا ثابت، فذكره.
١١٩٩ - عَنْ أُمِّ كَثِيرٍ الأَنْصَارِيَّةِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) خَمْسِينَ مَرَّةً، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً.
أخرجه الدَّارِمِي (٣٤٣٨) قال: حدَّثنا نَصْر بن علي، عن نُوح بن قَيْس، عن مُحَمد الوَطَّاء، عن أُم كَثِير الأَنْصَارِيَّة، فذكرته.
١٢٠٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا، حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ، قَالُوا: هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا.
- وفي رواية: أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: هَذَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ، اخْتَارَ دِينَكُمْ فَأَكْرِمُوهُ، قَالَ: فَأُكْرِمَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الأَرْضُ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الأَرْضُ، فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ.
- وفي رواية: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ سَمِيعًا عَلِيمًا، كَتَبَ سَمِيعًا بَصِيرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا كَتَبْتَ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: دَعْهُ، قَالَ: وَكَانَ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا، فَذَهَبَ بَعْدُ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، قَدْ كَانَ يُمْلِي عَلَيَّ، فَأَكْتُبُ غَيْرَ مَا يَقُولُ، فَيَقُولُ لِي: مَا كَتَبْتَ؟ فَأَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: دَعْهُ. فَمَاتَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا.
- لفظ حَمَّاد، عند أحمد: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ: سَمِيعًا، يَقُولُ: كَتَبْتُ سَمِيعًا بَصِيرًا، قَالَ: دَعْهُ، وَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ: عَلِيمًا حَكِيمًا، كَتَبَ عَلِيمًا حَلِيمًا (قَالَ حَمَّادٌ: نَحْوَ ذَا) قَالَ: وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا، فَذَهَبَ فَتَنَصَّرَ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ مَا شِئْتُ، فَيَقُولُ: دَعْهُ، فَمَاتَ فَدُفِنَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا فَوْقَ الأَرْضِ.
стр. 750
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٢ (١٣٣٥٧) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠٨) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و"عَبد بن حُميد" ١٢٧٨ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم , قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١٢٨٠) قال: حدَّثنا سَلْم بن قُتَيْبَة، أخبرنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١٣٥٤) قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"مسلم" ٨/ ١٢٤ (٧١٤١) قال: حدَّثني مُحَمد بن رافع، حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا سُلَيْمان، وهو ابن المُغِيرَة.
كلاهما (سُلَيْمان، وحَمَّاد) عن ثابت، فذكره.
١٢٠١ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَاّ مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ، وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ، فَأَلْقَوْهُ.
- لفظ جَعْفَر: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، قَالَ: فَكَانَ يَكْتُبُ لِنَبِيِّ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا أَرَى يُحْسِنُ مُحَمَّدٌ إِلَاّ مَا كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، فَأَقْبَرُوهُ، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، قَالُوا: هَذَا عَمَلُ مُحَمِّدٍ وَأَصْحَابِهِ، إِنَّمَا لَمْ يَرْضَ دِينَهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا، فَأَتَوْهُ، قَالَ: فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا عَمَلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، قَالَ: فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظْتُهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّهُ مِنَ اللهِ، ، فَأَلْقَوْهُ.
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٤٦ (٣٦١٧) قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر. و (أبو يَعْلَى) ٣٩١٩ قال: حدَّثنا جَعْفَر.
كلاهما (أبو مَعْمَر، وجَعْفَر) قالا: حدَّثنا عَبْد الوارث، عن عَبْد العَزِيز بن صُهَيْب، فذكره.
١٢٠٢ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدْ كَانَ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ
стр. 751
عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، يَعْنِي عَظُمَ، فَكَانَ النَّبِيُّ، ﵊، يُمْلِي عَلَيْهِ غَفُورًا رَحِيمًا، فَيَكْتُبُ عَلِيمًا حَكِيمًا، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ، ﵊: اكْتُبْ كَذَا وَكَذَا، اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ عَلِيمًا حَكِيمًا، فَيَقُولُ: أَكْتُبُ سَمِيعًا بَصِيرًا، فَيَقُولُ: اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ، فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ، إِنْ كُنْتُ لأَكْتُبُ مَا شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الأَرْضَ لَمْ تَقْبَلْهُ.
قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ، أَنَّهُ أَتَى الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا، فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ.
- لفظ مُعْتَمِر بن سُلَيْمان: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، عُدَّ فِينَا ذُو شَأْنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمِلُّ عَلَيْهِ غَفُورًا رَحِيمًا، فَيَكْتُبُ عَفُوًّا غَفُورًا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ : اكْتُبْ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ عَلِيمًا حَكِيمًا، فَيَكْتُبُ سَمِيعًا بَصِيرًا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ : اكْتُبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، قَالَ: فَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، إِنْ كُنْتُ لأَكْتُبُ مَا شِئْتُ، فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ الأَرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: دَفَنَّاهُ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٩) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٠) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن بَكْر السَّهْمِي , قال: يَزِيد بن هارون: أخبرنا حميد , وقال عَبْد الله بن بَكْر: حدثنا حُمَيْد، فذكره.
العلم
١٢٠٣ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
стр. 752
مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
- وفي رواية: مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٩٨ (١١٩٦٤) قال: حدَّثنا هُشَيْم (ح) وإِسْمَاعِيل. و"البُخَارِي" ١/ ٣٨ (١٠٨) قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر، قال: حدَّثنا عَبْد الوارث. و"مسلم" ١/ ٧ (٤) قال: حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا إِسْمَاعِيل، يَعْنِي ابن عُلَيَّة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٥٨٨٢ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم , قال: أنبأنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم (ح) وأخبرنا عِمْرَان بن مُوسَى , قال: حدَّثنا عَبْد الوارث.
ثلاثتهم (هُشَيْم، وإِسْمَاعِيل، وعَبْد الوارث) عن عَبْد العَزِيز بن صُهَيْب، فذكره.
١٢٠٤ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سمعت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يقول: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ مُتَعَمِّدًا.
قَالَ عبد الله بن أحمد: حَدَّثَنَا أَنَسٌ هَكَذَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٦ (١٢١٧٨) قال: حدَّثنا يَحيى. وفي ٣/ ١٦٦ (١٢٧٣٢) قال: حدَّثنا مُعْتَمِر. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٣١) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٥٨٨٣ قال: أخبرنا علي بن حُجْر , قال: أخبرنا إِسْمَاعِيل.
стр. 753
ثلاثتهم (يَحيى، ومُعْتَمِر، وإِسْمَاعِيل) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ، فذكره.
١٢٠٥ - عَنْ حَمَّادٍ , وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ , وَعَتَّابٍ مَوْلَى ابن هُرْمُزَ , وَرَافعٍ , وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ , وَقَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كذا قال لنا , أخطأ فيه , وإنما هو عبد العزيز بن صهيب (المسند ٣/ ٢٠٩.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٢ (١٢٧٩٤) قال: حدَّثنا حَجَّاج (ح) وهاشم. و"الدارِمِي" ٢٣٥ قال: أخبرنا أَسَد بن مُوسَى. ثلاثتهم (حَجَّاج، وهاشم، وأَسَد) عن شُعْبة، عَنْ عَتَّابٍ مَوْلَى ابن هُرْمُز , فقط.
- وأخرجه أحمد ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣١) قال: حدَّثنا يَزِيد، وأبو قَطَن , قال: حدثنا شُعْبة، عن حَمَّاد بن أَبي سُلَيْمان.
стр. 754
- وأخرجه عَبْد الله بن أحمد ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١٥) قال: حدَّثني عُبَيْد الله بن عُمَر القَوَارِيرِي. قال: حدثنا حَرَمِي بن عُمَارَة، عن شُعْبة، عَنْ قَتَادَةَ.
١٢٠٦ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ:
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ - قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: مُتَعَمِّدًا - فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
- وفي رواية: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتَهُ مِنَ النَّارِ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦٥) قال: حدَّثنا إِسْحَاق. و"ابن ماجة" ٣٢ قال: حدَّثنا مُحَمد ابن رُمح المِصْرِي. والتِّرْمِذِيّ" ٢٦٦١ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة.
ثلاثتهم (إِسْحَاق، وابن رُمْح، وقُتَيْبَة) قالوا: حدثنا اللَّيْث بن سَعْد، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.
١٢٠٧ - عاصم الأَحْوَل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٣ (١٢١٣٤) قال: حدثنا أَبو مُعَاوِيَة، قال: حدَّثنا عاصم الأَحْوَل، فذكره.
١٢٠٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
стр. 755
أخرجه الدَّارِمِي ٢٣٨ قال: أخبرنا هارون بن مُعَاوِيَة، عن إبراهيم بن سُلَيْمان , عن عاصم الأَحْوَل، عن مُحَمد بن بِشْر، فذكره.
١٢٠٩ - عَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
إِنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدِي سِرًّا، لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَاهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٨٠ (١٤٠٢٤) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا عِيسَى، يَعْنِي ابن طَهْمَان، فذكره.
١٢١٠ - عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ:
نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا، سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ فِيهِ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ صَدْرُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ ِللهِ، ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ.
- لفظ مُبَشِّر بن إِسْمَاعِيل: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا، سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا عَنِّي، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٨٣) قال: حدَّثنا أبو المُغِيرَة. و"ابن ماجة" ٢٣٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن إبراهيم الدِّمَشْقِي، حدَّثنا مُبَشِّر بن إِسْمَاعِيل الحَلَبِي.
كلاهما (أبو المُغِيرَة، ومُبَشِّر) عن مُعَان بن رِفَاعَة، قال: حدَّثني عَبْد الوَهَّاب بن بُخْت المَكِّي، فذكره.
١٢١١ - عَنْ مَالِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْعِشُ لِسَانُهُ حَقًّا، يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ، إِلَاّ أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِ أَجْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ وَفَّاهُ اللَّهُ، ، ثَوَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
стр. 756
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٣٩) قال: حدَّثنا علي بن إِسْحَاق، حدَّثنا عَبْد الله، قال: أنبأنا عُبَيْد الله بن مَوْهَب، عن مالك بن مُحَمد بن حارثة الأَنْصَارِي، فذكره.
١٢١٢ - عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَا مِنْ دَاعٍ دَعَا إِلَى شَيْءٍ، إِلَاّ كَانَ مَوْقُوفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِمًا بِهِ، لَا يُفَارِقُهُ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلاً، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللهِ: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ. مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ.
- لفظ عَبْد السَّلام: مَنْ دَعَا إِلَى أَمْرٍ، وَلَوْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلَا، كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقُوفًا بِهِ، لَازِمًا بِغَارِبِهِ، ثُمَّ قَرَأَ: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ.
أخرجه الدَّارِمِي (٥١٦) قال: أخبرنا مالك بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا عَبْد السَّلام. والتِّرْمِذِيّ" ٣٢٢٨ قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، قال: حدَّثنا مُعْتَمِر بن سُلَيْمان.
كلاهما (عَبْد السَّلام، ومُعْتَمِر) عن لَيْث بن أَبي سُلَيْم، عن بِشْر، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ.
١٢١٣ - عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ:
أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا، وَأَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا.
أخرجه ابن ماجة (٢٠٥) قال: حدَّثنا عِيسَى بن حَمَّاد المِصْرِي، أنبأنا اللَّيْث بن سَعْد، عن يَزِيد بن أَبي حَبِيب، عن سَعْد بن سِنَان، فذكره.
стр. 757
١٢١٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ، كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ.
أخرجه ابن ماجة (٢٢٤) قال: حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار , قال: حدثنا حَفْص بن سُلَيْمان، حدَّثنا كَثِير بن شِنْظِير، عن مُحَمد بن سِيرِين، فذكره.
١٢١٥ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى يَرْجِعَ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٦٤٧) قال: حدَّثنا نَصْر بن علي، قال: حدَّثنا خالد بن يَزِيد العَتَكِي، عن أَبي جَعْفَر الرَّازِي، عن الرَّبِيع بن أَنَس، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، ورواه بعضهم فلم يَرْفَعْهُ.
١٢١٦ - عَنْ أَبِي حَفْصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
إِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ فِي الأَرْضِ، كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَإِذَا انْطَمَسَتِ النُّجُومُ، أَوْشَكَ أَنْ تَضِلَّ الهُدَاةُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٧ (١٢٦٢٧) قال: حدَّثنا هَيْثَم بن خارجة، حدَّثنا رِشْدِين بن سَعْد، عن عَبْد اللهِ بن الوَلِيد، عن أَبي حَفْص حدَّثه، فذكره.
١٢١٧ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
стр. 758
مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ.
أخرجه ابن ماجة (٢٦٤) قال: حدَّثنا أحمد بن الأَزْهَر، حدَّثنا الهَيْثَم بن جَمِيل، حدَّثني عُمَر بن سُلَيْم، حدَّثنا يُوسُف بن إبراهيم، فذكره.
١٢١٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ، تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلَا يَعْقِلُونَ.
- وفي رواية: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالاً تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ، يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلَا يَعْقِلُونَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٥) و ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٧) قال: حدَّثنا وَكِيع. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٥٤) قال: حدَّثنا يُونُس. وفي ٣/ ٢٣٩ (١٣٥٤٩) قال: حدَّثنا حَسَن. و"عَبد بن حُميد" ١٢٢٢ قال: حدَّثنا الحَسَن بن مُوسَى.
ثلاثتهم (وَكِيع، ويُونُس، وحَسَن) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد، فذكره.
١٢١٩ - عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى نَدَعُ الاِئْتِمَارَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا كَانَتِ الْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَّالِكُمْ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٨٧ (١٢٩٧٤) قال: حدَّثنا زَيْد بن يَحيى الدِّمَشْقِي، حدَّثنا أبو مُعَيْد، حدَّثنا مَكْحُول، فذكره.
- أخرجه ابن ماجة (٤٠١٥) قال: حدَّثنا العَبَّاس بن الوَلِيد الدِّمَشْقِي، حدَّثنا زَيْد بن يَحيى ابن عُبَيْد الخُزَاعِي، حدَّثنا الهَيْثَم بن حُمَيْد، حدَّثنا أبو مُعَيْد، حَفْص بن غَيْلَان الرُّعَيْنِي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى نَتْرُكُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي الأُمَمِ قَبْلَكُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا ظَهَرَ فِي الأُمَمِ قَبْلَنَا؟ قَالَ: الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ.
стр. 759
قَالَ زَيْدٌ: تَفْسِيرُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : وَالْعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ) إِذَا كَانَ الْعِلْمُ فِي الْفُسَّاقِ.
- زاد فيه: الهَيْثَم بن حُمَيْد).
١٢٢٠ - عَنْ أَبِي خَلَفٍ الأَعْمَى، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ اخْتِلَافًا، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٢٢٠) قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون، أخبرنا بَقِيَّة بن الوَلِيد. و"ابن ماجة" ٣٩٥٠ قال: حدَّثنا العَبَّاس بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي، حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم.
كلاهما (بَقِيَّة، والوَلِيد) عن مُعَان بن رِفَاعَة السَّلَامِي، قال: حدَّثني أبو خَلَف الأَعْمَى، فذكره.
١٢٢١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَاّ وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ.
أخرجه ابن ماجة (٣٩٩٣) قال: حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار، حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم، حدَّثنا أبو عَمْرو، حدَّثنا قَتَادَة، فذكره.
١٢٢٢ - عَنِ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 760
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَأَنْتُمْ تَفْتَرِقُونَ عَلَى مِثْلِهَا، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَاّ فِرْقَةً.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٢) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا عَبْد العَزِيز، يَعْنِي المَاجِشُون، عن صَدَقَة بن يَسَار، عن النُّمَيْرِي، فذكره.
١٢٢٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَهَلَكَتْ سَبْعُونَ فِرْقَةً، وَخَلَصَتْ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَتَهْلِكُ إِحْدَى وَسَبْعُونَ فِرْقَةً، وَتَخْلُصُ فِرْقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ، الْجَمَاعَةُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٥ (١٢٥٠٧) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، حدَّثنا خالد بن يَزِيد، عن سَعِيد بن أَبي هِلَال، فذكره.
١٢٢٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ:
سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ: قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: التَّحْلِيقُ.
- زاد في رواية أَبي عامر:. يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ.
стр. 761
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٧١) قال: حدَّثنا أبو المُغِيرَة. و"أبو داود" ٤٧٦٥ قال: حدَّثنا نَصْر بن عاصم الأَنْطَاكِي، حدَّثنا الوَلِيد، ومُبَشِّر، يَعْنِي ابن إِسْمَاعِيل الحَلَبِي.
ثلاثتهم (أبو المُغِيرَة، والوَلِيد بن مُسْلم، ومُبَشِّر) عن أَبي عَمْرو الأَوْزَاعِي، عن قَتَادَة، فذكره.
- في رواية (المسند) قال أحمد: وقد حدَّثناه أبو المُغِيرَة (عن أَنَس، عن أَبي سَعِيد) ثم رجع.
أخرجه أحمد ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٧) قال: حدَّثنا إبراهيم بن خالد، حدَّثنا رَبَاح. و"أبو داود" ٤٧٦٦ قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. و"ابن ماجة" ١٧٥ قال: حدَّثنا بَكْر بن خَلَف، أبو بِشْر، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق.
كلاهما (رَبَاح، وعَبْد الرَّزَّاق) عن مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
يَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، يَخْرُجُ مِنْهُمْ، قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، سِيمَاهُمْ الْحَلْقُ وَالتَّسْبِيدُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ.
التَّسْبِيدُ، يَعْنِي اسْتِئْصَالَ الشَّعْرِ القَصِيرِ.
- وفي رواية: يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، أَوْ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، أَوْ حُلُوقَهُمْ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ، أَوْ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ، فَاقْتُلُوهُمْ.
ليس فيه: أبو سَعِيد الخُدْرِي.
١٢٢٥ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا.
- وفي رواية: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣١ (١٢٣٥٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر (ح) وحدَّثنا حَجَّاج (ح) وحدَّثنا هاشم. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢٠٧) قال: حدَّثنا رَوْح. و"البُخَارِي" ١/ ٢٧ (٦٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. وفي ٨/ ٣٦ (٦١٢٥)، وفي (الأدب المفرد) ٤٧٣ قال: حدَّثنا آدم. و"مسلم" ٥/ ١٤١ (٤٥٤٩) قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن مُعَاذ العَنْبَرِي، حدَّثنا أَبي (ح) وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عُبَيْد بن سَعِيد (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن الوَلِيد , حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٥٨٥٩ قال: أخبرنا مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا يَحيى.
ثمانيتهم (ابن جَعْفَر، وحَجَّاج، وهاشم، ورَوْح، ويَحيى، وآدم، ومُعَاذ، وعُبَيْد بن سَعِيد) عن شُعْبة، عن أَبي التَّيَّاح، يَزِيد بن حُمَيْد، فذكره.
стр. 762
١٢٢٦ - عَنْ خَلَفٍ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٩٨ (١٣٠٨٣) قال عَبْد الله بن أحمد بن حَنْبَل: وجدتُ في كتاب أَبي بخط يده: حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب، قال: أخبرني عَمْرو بن حَمْزَة، حدَّثنا خَلَف أبو الرَّبِيع، إمام مسجد سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، فذكره.
١٢٢٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى، وَإِلَى قَيْصَرَ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، تَعَالَى.
وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ .
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى، وَقَيْصَرَ، وَأُكَيْدِرِ دُومَةَ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، .
- في رواية التِّرْمِذِي، والنَّسَائِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ، قبل موته، إِلَى كِسْرَى.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٣ (١٢٣٨٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، عن عِمْرَان. و"مسلم" ٥/ ١٦٦ (٤٦٣٢) قال: حدَّثني يُوسُف بن حَمَّاد المَعْنِيُّ، حدَّثنا عَبْد الأَعْلَى، عن سَعِيد. وفي (٤٦٣٣) قال: وحدَّثناه مُحَمد بن عَبْد الله الرُّزِّي، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب بن عَطَاء، عن سَعِيد. وفي (٤٦٣٤) قال: وحدَّثنيه نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، أخبرني أَبي، حدَّثني خالد ابن قَيْس. والتِّرْمِذِيّ" ٢٧١٦ قال: حدَّثنا يُوسُف بن حَمَّاد البَصْرِي، حدَّثنا عَبْد الأَعْلَى، عن سَعِيد. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٧٩٦ قال: أخبرنا يُوسُف بن حَمَّاد , قال: حدَّثنا عَبْد الأَعْلَى، عن سَعِيد.
ثلاثتهم (عِمْرَان، وسَعِيد، وخالد) عن قَتَادَة، فذكره.
стр. 763
- صَرَّحَ قَتَادَة بالسَّمَاع، عند مُسْلم (٤٦٣٣).
الجهاد
١٢٢٨ - عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلَاّ الشَّهِيدَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٠ (٢٧٩٥) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. و (التِّرْمِذِي (١٦٤٣ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، أخبرنا إِسْمَاعِيل ابن جَعْفَر. كلاهما (أبو إِسْحَاق الفَزَارِي، وإِسْمَاعِيل) عَنْ حُمَيْدٍ، فذكره.
ليس فيه: قَتَادَة.
- صَرَّح حُمَيْد بالسَّمَاع، عند البُخَارِي (٢٧٩٥).
١٢٢٩ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
стр. 764
يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ:
مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، غَيْرُ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٣ (١٢٠٢٦) قال: حدَّثنا عَمْرو بن الهَيْثَم، أبو قَطَن، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠١) و ٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة (ح) وحَجَّاج، قال: حدَّثني شُعْبة. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٣) قال: حدَّثنا عَفَّان، وبَهْز , قالا: حدَّثنا هَمَّام. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٩) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا هَمَّام. و (عَبْد بن حُمَيْد (١١٦٧ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون، أخبرنا شُعْبة. و (الدَّارِمِي (٢٤٠٩ قال: أخبرنا أبو علي الحَنَفِي، حدَّثنا شُعْبة. و (البُخَارِي (٤/ ٢٦ (٢٨١٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا غُنْدَر، حدَّثنا شُعْبة. و (مُسْلم (٦/ ٣٥ (٤٩٠٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار , قالا: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. و (التِّرْمِذِي (١٦٦١ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا مُعَاذ بن هِشَام، حدَّثني أَبي. وفي (١٦٦٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة.
ثلاثتهم (شُعْبة، وهَمَّام، وهِشَام) عَنْ قَتَادَةَ، فذكره.
- صَرَّحَ قَتَادَة بالسَّمَاع، عند أحمد (١٢٨٠١ و ١٣٩٦٨)، والبُخَارِي (٢٨١٧)، ومُسْلم (٤٩٠٢)، والتِّرْمِذِي (١٦٦١.
١٢٣٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ:
стр. 765
يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، خَيْرُ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَأَتَمَنَّى إِلَاّ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، شَرُّ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَمْ تَفْعَلْ، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣١ (١٢٣٦٧) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، يعني ابن مَهْدِي. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٩٤) قال: حدَّثنا رَوْح، وعَفَّان. وفي ٣/ ٢٣٩ (١٣٥٤٥) قال: حدَّثنا حَسَن. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٣٢٩ قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب. و"النَّسائي" ٦/ ٣٦ , وفي "الكبرى" ٤٣٥٣ قال: أخبرنا أبو بَكْر بن نافع , قال: حدَّثنا بَهْز.
ستتهم (ابن مَهْدِي، ورَوْح، وعَفَّان، وحَسَن، وسُلَيْمان، وبَهْز) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٣١ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ، لَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، فَيَسُرُّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، إِلَاّ الشَّهِيدَ، فَإِنَّ الشَّهِيدَ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٦ (١٢٢٩٨) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٥) قال: حدَّثنا حَسَن. وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٨) قال: حدَّثنا عَفَّان.
ثلاثتهم (عَبْد الصمد، وحَسَن بن مُوسَى، وعَفَّان) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
стр. 766
١٢٣٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا، أُعْطِيَهَا، وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ.
- لفظ مُؤَمَّل: مَنْ سَأَلَ الشَّهَادَةَ، صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ.
أخرجه مُسْلم ٦/ ٤٨ (٤٩٦٤) قال: حدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ. قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٣٣ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِلَاّ الدَّيْنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِلَاّ الدَّيْنَ.
أخرجه التِّرْمِذِي (١٦٤٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن طَلْحَة اليَرْبُوعِي الكُوفِي، حدَّثنا أبو بَكْر بن عَيَّاش، عن حُمَيْد، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: وهذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه من حديث أَبي بَكْر، إلا من حديث هذا الشَّيْخ.
قال: وسألتُ مُحَمد بن إِسْمَاعِيل (البُخَارِي) عن هذا الحديث، فلم يعرفه، وقال: أُرى أنه أراد حديث حُمَيْد، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، إِلَاّ الشَّهِيدُ.
١٢٣٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ حَارِثَةُ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّ حَارِثَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنْ كَانَ ابْنِي أَصَابَ الْجَنَّةَ، وَإِلَاّ أَجْهَدْتُ عَلَيْهِ الْبُكَاءَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ حَارِثَةَ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى.
- وفي رواية: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ يَكُنْ حَارِثَةُ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِلَاّ أَكْثَرْتُ الْبُكَاءَ، قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.
- وفي رواية: أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ، وَهِْيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ، صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ، قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى.
- وفي رواية: أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، وَكَانَ ابْنُهَا حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرَبٌ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَارِثَةَ؟ لَئِنْ كَانَ أَصَابَ خَيْرًا احْتَسَبْتُ وَصَبَرْتُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْخَيْرَ اجْتَهَدْتُ فِي الدُّعَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى.
وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا.
- وفي رواية: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَجِنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ، فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٠ (١٣٢٣٢) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا أبو هِلَال. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٧) قال: حدَّثنا حُسَيْن، في تفسير شَيْبَان. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا أَبَان. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٤ (٢٨٠٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد، أبو أحمد، حدَّثنا شَيْبَان.
стр. 767
والتِّرْمِذِيّ" ٣١٧٤ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة، عن سَعِيد.
أربعتهم (أبو هِلَال، وشَيْبَان، وأَبَان، وسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع في رواية شَيْبَان، عنه.
١٢٣٥ - عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:
أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُْوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ، أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ: وَيْحَكِ، أَوَ هَبِلْتِ، أَوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟! إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ.
- وفي رواية: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ فَلَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَاّ فَسَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ لَهَا: هَبِلْتِ، أَوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.
- وفي رواية: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ قُتِلَ ابْنُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهُ، وَكَانَ اسْمُهُ حَارِثَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ، وَإِنْ يَكُنْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَسَتَعْلَمُ مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّهَا جِنَّاتٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٤ (١٣٨٢٣) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود، أنبأنا إِسْمَاعِيل. و"البُخَارِي" ٥/ ٩٨ (٣٩٨٢) و ٨/ ١٤٢ (٦٥٥٠) قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. وفي ٨/ ١٤٥ (٦٥٦٧) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨١٧٤ قال: أخبرنا علي بن حُجْر , قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل.
كلاهما (إِسْمَاعِيل، وأبو إِسْحَاق الفَزَارِي، إبراهيم بن مُحَمد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٢٣٦ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ حَارِثَةَ خَرَجَ نَظَّارًا، فَأَتَاهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِلَاّ رَأَيْتَ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ،
стр. 768
وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ لَفِي أَفْضَلِهَا، أَوْ قَالَ: فِي أَعْلَى الْفِرْدَوْسِ. شَكَّ يَزِيدُ.
- وفي رواية: انْطَلَقَ حَارِثَةُ بْنُ عُمَيْرٍ نَظَّارًا، مَا انْطَلَقَ لِلْقِتَالِ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ، إِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ؟ فَقَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.
- وفي رواية: أَنَّ حَارِثَةَ ابْنَ الرُّبَيِّعِ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَّارًا، وَكَانَ غُلَامًا، فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَوَقَعَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ الرُّبَيِّعُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَأَصْبِرُ، وَإِلَاّ فَسَيَرَى اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.
- وفي رواية: انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا نَظَّارًا، مَا انْطَلَقَ لِلْقِتَالِ، قَالَ: فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَمَّتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِلَاّ فَسَيَرَى اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٤ (١٢٢٧٧) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٣) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يَزِيد، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٧٢ (١٣٩٠٧) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد، يَعْنِي ابن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٥٦) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨١٧٥ قال: أخبرنا مُحَمد بن حاتم بن نُعَيْم، قال: أخبرنا حِبَّان، قال: أخبرنا عَبْد اللهِ، عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة.
كلاهما (حَمَّاد، وسُلَيْمان) عن ثابت البُنَانِي، فذكره.
١٢٣٧ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
- وفي رواية: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. مُخْتَصَرٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٢ (١٢٣٧٥) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي. وفي ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٤) قال: حدَّثنا حَسَن. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٩٣) قال: حدَّثنا رَوْح، وعَفَّان. و (مُسْلم (٦/ ٣٦ (٤٩٠٧) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب.
خمستهم (ابن مَهْدِي، وحَسَن، ورَوْح، وعفان , والقَعْنَبِي) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٣٨ - عَن حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
стр. 769
لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ غَدْوَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
- وفي رواية: غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدَّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدَّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ، لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا - يَعْنِي الْخِمَارَ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. .
- لفظ حُجَيْن: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا بِرِيحِهَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
- وفي رواية: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. مُخْتَصَرٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤١ (١٢٤٦٣) و ٣/ ٢٦٣ (١٣٨١٥) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا مُحَمد بن طَلْحَة. وفي ٣/ ١٤١ (١٢٤٦٤) و ٣/ ٢٦٣ (١٣٨١٦) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود، حدَّثنا إِسْمَاعِيل، يَعْنِي ابنَ جَعْفَر. وفي ٣/ ١٤٧ (١٢٥٢٠) قال: حدَّثنا حُجَيْن، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن عَبْد الله بن أَبي سَلَمَة. وفي ٣/ ١٥٧ (١٢٦٢٩ و ١٢٦٣٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن إِسْحَاق، أخبرنا يَحيى بن أَيُّوب. و (البُخَارِي (٤/ ٢٠ (٢٧٩٢) قال: حدَّثنا مُعَلَّى بن أَسَد، حدَّثنا وُهَيْب. وفي ٤/ ٢٠ (٢٧٩٦) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. وفي ٨/ ١٤٥ (٦٥٦٨) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. و"ابن ماجة" ٢٧٥٧ قال: حدَّثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، ومُحَمد بن المُثَنَّى , قالا: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب الثَّقَفِي. و (التِّرْمِذِي (١٦٥١ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر.
стр. 770
سبعتهم (مُحَمد، وإِسْمَاعِيل، وعَبْد العَزِيز، ويَحيى، ووُهَيْب، وأبو إِسْحَاق الفَزَارِي، وعَبْد الوَهَّاب) عن حُمَيْد، فذكره.
- صَرَّحَ حُمَيْد بالسَّمَاع، عند أحمد (١٢٦٢٩)، والبخاري (٢٧٩٦).
١٢٣٩ - عَنْ شَبِيبٍ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أخرجه ابن ماجة (٢٧٧٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَعِيد بن يَزِيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي، حدَّثنا أبو عاصم، عن شَبِيب، فذكره.
١٢٤٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
حَرْسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ رَجُلٍ وَقِيَامِهِ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ، السَّنَةُ ثَلَاثُمِئَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ كَأَلْفِ سَنَةٍ.
- وفي رواية: رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَفْضَلُ مِنْ قِيَامِ أَحَدِكُمْ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ، بِصِيَامِ نَهَارِهَا، وَقِيَامِ لَيْلِهَا، السَّنَةُ ثَلَاثُمِئَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، الْيَوْمُ أَلْفُ سَنَةٍ.
- وفي رواية: مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ، السَّنَةُ ثَلَاثُمِئَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ.
أخرجه ابن ماجة (٢٧٧٠) قال: حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس الرَّمْلِي , قال: حدثنا مُحَمد بن شُعَيْب بن شابور، عن سَعِيد بن خالد بن أَبي الطَّوِيل، فذكره.
١٢٤١ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَلْسِنَتِكُمْ.
- وفي رواية: جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَلْسِنَتِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَأَيْدِيكُمْ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٤ (١٢٢٧١) قال: حدَّثنا يَزِيد. وفي ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٣) قال: حدَّثنا
стр. 771
حَسَن. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٧٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"الدارِمِي" ٢٤٣١ قال: أخبرنا عَمْرو بن عاصم. و (أبو داود (٢٥٠٤ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. و"النَّسائي" ٦/ ٧ , وفي "الكبرى" ٤٢٨٩ قال: أخبرنا هارون بن عَبْد الله، ومُحَمد بن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، قالا: حدَّثنا يَزِيد. وفي ٦/ ٥١ قال: أخبرنا عَمْرو بن عليّ، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان.
ستتهم (يَزِيد بن هارون، وحَسَن بن مُوسَى، وعَفَّان، وعَمْرو، ومُوسَى، وعَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، فذكره.
١٢٤٢ - عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
لِكُلِّ نَبِيٍّ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، .
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٤٤) قال: حدَّثنا يَعْمَر , قال: حدثنا عَبْد الله بن المُبَارك، حدَّثنا سُفْيان، عن زَيْد العَمِّي، عن أَبي إِيَاس، فذكره.
١٢٤٣ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
يَعْنِي يَقُولُ اللَّهُ، : الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ هُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ، إِنْ قَبَضْتُهُ أَوْرَثْتُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعْتُهُ رَجَعْتُهُ بِأَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ.
أخرجه التِّرْمِذِي (١٦٢٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن بَزِيع، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سُلَيْمان، حدَّثني مَرْزُوق أبو بَكْر، عن قَتَادَة، فذكره.
١٢٤٤ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، يَزِيدِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ.
- وفي رواية: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٤ (١٢١٤٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣١٥) قال:
стр. 772
حدَّثنا حَجَّاج. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و (البُخَارِي (٤/ ٣٤ (٢٨٥١) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى. وفي ٤/ ٢٥٢ (٣٦٤٥) قال: حدَّثنا قَيْس بن حَفْص، حدَّثنا خالد بن الحارث. و (مُسْلم (٦/ ٣٢ (٤٨٨٧) قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن مُعاذ، حدَّثنا أَبي (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالا: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. وفي ٨/ ٣٣ (٤٨٨٨) قال: وحدَّثنا يَحيى بن حَبِيب، حدَّثنا خالد، يَعْنِي ابن الحارث (ح) وحدثنى مُحَمد بن الوَلِيد، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"النَّسائي" ٦/ ٢٢١، وفي "الكبرى" ٤٣٩٧ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النَّضْر (ح) وأنبانا مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا يَحيى.
ستتهم (يَحيى، وحَجَّاج، وابن جَعْفَر، وخالد، ومُعَاذ، والنَّضْر) عن شُعْبة، عن أَبي التَّيَّاح، يَزِيد بن حُمَيْد، فذكره.
١٢٤٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، وَلَيْسَ لِي مَالٌ أَتَجَهَّزُ بِهِ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي لَهُ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ، وَلَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللهِ لَا تَحْبِسِينَ مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارِكُ اللَّهُ فِيهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٠٧ (١٣١٩٢) قال: حدَّثنا رَوْح، وعَفَّان، المعنى. و"عَبد بن حُميد" ١٣٣٠ قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب. و (مُسْلم (٦/ ٤١ (٤٩٣٥) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان (ح) وحدَّثني أبو بَكْر بن نافع، حدَّثنا بَهْز. و (أبو داود (٢٧٨٠ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.
خمستهم (رَوْح، وعَفَّان، وسُلَيْمان، وبَهْز، ومُوسَى) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
стр. 773
١٢٤٦ - عَنْ حُمَيْدٍ، أن أنسا حدثهم , قَالَ:
لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﵊: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، إِلَاّ شَرَكُوكُمْ فِيهِ، قَالُوا: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
- وفي رواية: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍَ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قال: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا، مَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَاّ وُهُمْ مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ. .
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍَ، فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَاّ كَانُوا مَعَكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَاّ وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٣ (١٢٠٣٢) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٥) قال: حدَّثنا يَحيى. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٤٠٢ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون. و (البُخَارِي (٤/ ٣١ (٢٨٣٨) قال: حدَّثنا أحمد بن يُونُس، حدَّثنا زُهَيْر. وفي (٢٨٣٩) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد، هو ابن زَيْد. وفي ٦/ ٩ (٤٤٢٣) قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمد، أخبرنا عَبْد الله. و"ابن ماجة" ٢٧٦٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي.
ستتهم (ابن أَبي عَدِي، ويَحيى بن سَعِيد، ويزيد , وحَمَّاد، وزُهَيْر بن مُعَاوِيَة، وعَبْد الله بن المُبَارك) عن حُمَيْد، فذكره.
- صَرَّحَ حُمَيْد بالسَّمَاع، عند البُخَارِي (٢٨٣٨).
١٢٤٧ - عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَاّ وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٠ (١٢٦٥٦) و ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٠) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (أبو داود (٢٥٠٨ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. قالوا (عَفَّان، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل) حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، عن مُوسَى بن أَنَس، فذكره.
زاد فيه: مُوسَى بن أَنَس.
١٢٤٨ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ:
стр. 774
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ - شَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ - كَمَا قَالَ فِي الأُولَى - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ.
فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا، حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.
- رواية "الموطأ"، وإِسْمَاعِيل، والقَعْنَبِي، وابن القاسم: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍَ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ. الحديث.
- لفظ أبو سَلَمَة: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَرْكَبُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ثَبَجَ الْبَحْرِ، أَوْ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، هُمُ الْمُلُوكُ عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ.
أخرجه مالك "الموطأ" ١٣٣٦. وأحمد ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٤) قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي. و"البُخَارِي" ٢٧٨٨ و ٢٧٨٩ و ٧٠٠١ و ٧٠٠٢، وفي (الأدب المفرد) ٩٥٢ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف. وفي (٦٢٨٢ و ٦٢٨٣) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و (مُسْلم (٤٩٦٩ قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى. و (أبو داود (٢٤٩١ قال: حدَّثنا القَعْنَبِي. و (التِّرْمِذِي (١٦٤٥ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن. و"النَّسائي" ٦/ ٤٠ , وفي "الكبرى" ٤٣٦٥ قال: أخبرنا مُحَمد بن سَلَمَة، والحارث بن مِسْكِين، قراءةً عليه وأنا أَسْمَع , عن ابن القاسم.
سبعتهم (أبو سَلَمَة، وعَبْد الله بن يُوسُف، وإِسْمَاعِيل بن أَبي أُوَيْس، ويَحيى، والقَعْنَبِي، ومَعْن، وعَبْد الرَّحْمان بن القاسم) عن مالك بن أَنَس، عن إِسْحَاق بن عَبْد الله، فذكره.
- قال أبو داود: وماتت بنت مِلْحَان بقُبْرص.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وأُم حَرَام بنت مِلْحَان، هي أُخت أُم سُلَيْم، وهي خالة أَنَس بن مالك.
стр. 775
- رواه يَحيى بن سَعِيد القَطَّان، عن مُحَمد بن يَحيى بن حَبَّان، عن أَنَس بن مالك، عن أُمّ حَرَام، وسيأتي، إن شاء الله تعالى، في مسندها، رضي الله تعالى عنها.
١٢٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنَةِ مِلْحَانَ، فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَتْ: لِمَ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الأَخْضَرَ، فِي سَبِيلِ اللهِ، مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ، أَوْ مِمَّ، ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ.
قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ، رَكِبَتْ دَابَّتَهَا، فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهَا، فَمَاتَتْ.
- وفي رواية: اتَّكَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ابْنَةِ مِلْحَانَ، قَالَ: فَأَغْفَى فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، قَالَ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك , مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: مِنْ أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ , مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قَالَ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , اُدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ.
قَالَ: فَنَكَحَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَرَكِبَتْ مَعَ ابْنَةِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ وَقَصَتْ بِهَا دَابَّتُهَا فَقَتَلَتْهَا، فَدُفِنَتْ، ثَمَّ.
- وفي رواية: اتَّكَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ابْنَةِ مِلْحَانَ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: مِنْ أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قَالَتِ: ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ.
فَنَكَحَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: فَرَكِبَتْ فِي الْبَحْرِ مَعَ ابْنِهَا قَرَظَةَ، حَتَّى إِذَا هِيَ قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّةً لَهَا بِالسَّاحِلِ، فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ، فَمَاتَتْ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٤ (١٣٨٢٦) قال: حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا زائدة. وفي ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٢٧) قال: حدَّثنا مُعَاوِيَة، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. و (البُخَارِي (٢٨٧٧ و ٢٨٧٨ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. و (مُسْلم (٦/ ٥٠ (٤٩٧٢) قال: حدَّثني يَحيى بن أَيُّوب، وقُتَيْبَة، وابن حُجْر، قالوا: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، وهو ابن جَعْفَر.
ثلاثتهم (زائدة، وأبو إِسْحَاق الفَزَارِي، وإِسْمَاعِيل) عن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان بن مَعْمَر الأَنْصَارِي، أَبي طُوَالَة، فذكره.
١٢٥٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ:
يَا أَكْثَمُ، اغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ، وَتَكْرُمْ عَلَى
следующие страницы →