Полный текст (13 107 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
حَسَن. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٧٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"الدارِمِي" ٢٤٣١ قال: أخبرنا عَمْرو بن عاصم. و (أبو داود (٢٥٠٤ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. و"النَّسائي" ٦/ ٧ , وفي "الكبرى" ٤٢٨٩ قال: أخبرنا هارون بن عَبْد الله، ومُحَمد بن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، قالا: حدَّثنا يَزِيد. وفي ٦/ ٥١ قال: أخبرنا عَمْرو بن عليّ، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان.
ستتهم (يَزِيد بن هارون، وحَسَن بن مُوسَى، وعَفَّان، وعَمْرو، ومُوسَى، وعَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، فذكره.
١٢٤٢ - عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
لِكُلِّ نَبِيٍّ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، .
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٤٤) قال: حدَّثنا يَعْمَر , قال: حدثنا عَبْد الله بن المُبَارك، حدَّثنا سُفْيان، عن زَيْد العَمِّي، عن أَبي إِيَاس، فذكره.
١٢٤٣ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
يَعْنِي يَقُولُ اللَّهُ، : الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ هُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ، إِنْ قَبَضْتُهُ أَوْرَثْتُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعْتُهُ رَجَعْتُهُ بِأَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ.
أخرجه التِّرْمِذِي (١٦٢٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن بَزِيع، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سُلَيْمان، حدَّثني مَرْزُوق أبو بَكْر، عن قَتَادَة، فذكره.
١٢٤٤ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، يَزِيدِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ.
- وفي رواية: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٤ (١٢١٤٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣١٥) قال:
стр. 772
حدَّثنا حَجَّاج. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و (البُخَارِي (٤/ ٣٤ (٢٨٥١) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى. وفي ٤/ ٢٥٢ (٣٦٤٥) قال: حدَّثنا قَيْس بن حَفْص، حدَّثنا خالد بن الحارث. و (مُسْلم (٦/ ٣٢ (٤٨٨٧) قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن مُعاذ، حدَّثنا أَبي (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالا: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. وفي ٨/ ٣٣ (٤٨٨٨) قال: وحدَّثنا يَحيى بن حَبِيب، حدَّثنا خالد، يَعْنِي ابن الحارث (ح) وحدثنى مُحَمد بن الوَلِيد، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"النَّسائي" ٦/ ٢٢١، وفي "الكبرى" ٤٣٩٧ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النَّضْر (ح) وأنبانا مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا يَحيى.
ستتهم (يَحيى، وحَجَّاج، وابن جَعْفَر، وخالد، ومُعَاذ، والنَّضْر) عن شُعْبة، عن أَبي التَّيَّاح، يَزِيد بن حُمَيْد، فذكره.
١٢٤٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، وَلَيْسَ لِي مَالٌ أَتَجَهَّزُ بِهِ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي لَهُ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ، وَلَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللهِ لَا تَحْبِسِينَ مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارِكُ اللَّهُ فِيهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٠٧ (١٣١٩٢) قال: حدَّثنا رَوْح، وعَفَّان، المعنى. و"عَبد بن حُميد" ١٣٣٠ قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب. و (مُسْلم (٦/ ٤١ (٤٩٣٥) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان (ح) وحدَّثني أبو بَكْر بن نافع، حدَّثنا بَهْز. و (أبو داود (٢٧٨٠ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.
خمستهم (رَوْح، وعَفَّان، وسُلَيْمان، وبَهْز، ومُوسَى) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
стр. 773
١٢٤٦ - عَنْ حُمَيْدٍ، أن أنسا حدثهم , قَالَ:
لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﵊: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، إِلَاّ شَرَكُوكُمْ فِيهِ، قَالُوا: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
- وفي رواية: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍَ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قال: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا، مَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَاّ وُهُمْ مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ. .
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍَ، فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَاّ كَانُوا مَعَكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَاّ وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٣ (١٢٠٣٢) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٥) قال: حدَّثنا يَحيى. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٤٠٢ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون. و (البُخَارِي (٤/ ٣١ (٢٨٣٨) قال: حدَّثنا أحمد بن يُونُس، حدَّثنا زُهَيْر. وفي (٢٨٣٩) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد، هو ابن زَيْد. وفي ٦/ ٩ (٤٤٢٣) قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمد، أخبرنا عَبْد الله. و"ابن ماجة" ٢٧٦٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي.
ستتهم (ابن أَبي عَدِي، ويَحيى بن سَعِيد، ويزيد , وحَمَّاد، وزُهَيْر بن مُعَاوِيَة، وعَبْد الله بن المُبَارك) عن حُمَيْد، فذكره.
- صَرَّحَ حُمَيْد بالسَّمَاع، عند البُخَارِي (٢٨٣٨).
١٢٤٧ - عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَاّ وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٠ (١٢٦٥٦) و ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٠) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (أبو داود (٢٥٠٨ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. قالوا (عَفَّان، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل) حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، عن مُوسَى بن أَنَس، فذكره.
زاد فيه: مُوسَى بن أَنَس.
١٢٤٨ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ:
стр. 774
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ - شَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ - كَمَا قَالَ فِي الأُولَى - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ.
فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا، حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.
- رواية "الموطأ"، وإِسْمَاعِيل، والقَعْنَبِي، وابن القاسم: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍَ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ. الحديث.
- لفظ أبو سَلَمَة: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَرْكَبُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ثَبَجَ الْبَحْرِ، أَوْ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، هُمُ الْمُلُوكُ عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ.
أخرجه مالك "الموطأ" ١٣٣٦. وأحمد ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٤) قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي. و"البُخَارِي" ٢٧٨٨ و ٢٧٨٩ و ٧٠٠١ و ٧٠٠٢، وفي (الأدب المفرد) ٩٥٢ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف. وفي (٦٢٨٢ و ٦٢٨٣) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و (مُسْلم (٤٩٦٩ قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى. و (أبو داود (٢٤٩١ قال: حدَّثنا القَعْنَبِي. و (التِّرْمِذِي (١٦٤٥ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن. و"النَّسائي" ٦/ ٤٠ , وفي "الكبرى" ٤٣٦٥ قال: أخبرنا مُحَمد بن سَلَمَة، والحارث بن مِسْكِين، قراءةً عليه وأنا أَسْمَع , عن ابن القاسم.
سبعتهم (أبو سَلَمَة، وعَبْد الله بن يُوسُف، وإِسْمَاعِيل بن أَبي أُوَيْس، ويَحيى، والقَعْنَبِي، ومَعْن، وعَبْد الرَّحْمان بن القاسم) عن مالك بن أَنَس، عن إِسْحَاق بن عَبْد الله، فذكره.
- قال أبو داود: وماتت بنت مِلْحَان بقُبْرص.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وأُم حَرَام بنت مِلْحَان، هي أُخت أُم سُلَيْم، وهي خالة أَنَس بن مالك.
стр. 775
- رواه يَحيى بن سَعِيد القَطَّان، عن مُحَمد بن يَحيى بن حَبَّان، عن أَنَس بن مالك، عن أُمّ حَرَام، وسيأتي، إن شاء الله تعالى، في مسندها، رضي الله تعالى عنها.
١٢٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنَةِ مِلْحَانَ، فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَتْ: لِمَ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الأَخْضَرَ، فِي سَبِيلِ اللهِ، مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ، أَوْ مِمَّ، ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ.
قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ، رَكِبَتْ دَابَّتَهَا، فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهَا، فَمَاتَتْ.
- وفي رواية: اتَّكَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ابْنَةِ مِلْحَانَ، قَالَ: فَأَغْفَى فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، قَالَ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك , مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: مِنْ أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ , مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قَالَ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , اُدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ.
قَالَ: فَنَكَحَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَرَكِبَتْ مَعَ ابْنَةِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ وَقَصَتْ بِهَا دَابَّتُهَا فَقَتَلَتْهَا، فَدُفِنَتْ، ثَمَّ.
- وفي رواية: اتَّكَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ابْنَةِ مِلْحَانَ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: مِنْ أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قَالَتِ: ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ.
فَنَكَحَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: فَرَكِبَتْ فِي الْبَحْرِ مَعَ ابْنِهَا قَرَظَةَ، حَتَّى إِذَا هِيَ قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّةً لَهَا بِالسَّاحِلِ، فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ، فَمَاتَتْ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٤ (١٣٨٢٦) قال: حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا زائدة. وفي ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٢٧) قال: حدَّثنا مُعَاوِيَة، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. و (البُخَارِي (٢٨٧٧ و ٢٨٧٨ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. و (مُسْلم (٦/ ٥٠ (٤٩٧٢) قال: حدَّثني يَحيى بن أَيُّوب، وقُتَيْبَة، وابن حُجْر، قالوا: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، وهو ابن جَعْفَر.
ثلاثتهم (زائدة، وأبو إِسْحَاق الفَزَارِي، وإِسْمَاعِيل) عن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان بن مَعْمَر الأَنْصَارِي، أَبي طُوَالَة، فذكره.
١٢٥٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ:
يَا أَكْثَمُ، اغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ، وَتَكْرُمْ عَلَى
стр. 776
رُفَقَائِكَ. يَا أَكْثَمُ، خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِئَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ.
أخرجه ابن ماجة (٢٨٢٧) قال: حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار، حدَّثنا عَبْد الملك بن مُحَمد الصَّنْعَانِي، حدَّثنا أبو سَلَمَة العاملي، عن ابن شِهَاب، فذكره.
١٢٥١ - عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفَِرْزِ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللهِ، وَبِاللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلَا طِفْلاً، وَلَا صَغِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تَغُلُّوا، وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ، وَأَصْلِحُوا، وَأَحْسِنُوا، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.
أخرجه أبو داود ٢٦١٤ قال: حدَّثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَحيى بن آدم، وعُبَيْد الله بن مُوسَى عن حَسَن بن صالح، عن خالد بن الفِزْر، فذكره.
١٢٥٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
الْحَرْبُ خَِدْعَةٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٧٤) قال: حدَّثنا أبو المُغِيرَة، حدَّثنا صَفْوَان، عن عَمْرو بن عُثْمَان بن جابر، فذكره.
- أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٧٥) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، حدَّثنا صَفْوَان بن عَمْرو، عن عُثْمَان بن جابر، عن أَنَس، فذكره.
١٢٥٣ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ، وَنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَهُ، إِذَا غَزَا، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى.
стр. 777
أخرجه مُسْلم ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٨) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى. و (أبو داود (٢٥٣١ قال: حدَّثنا عَبْد السَّلام بن مُطَهِّر. و (التِّرْمِذِي (١٥٧٥ قال: حدَّثنا بِشْر بن هِلَال الصَّوَّاف. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٨٣١ قال: أخبرنا بِشْر بن هِلَال.
ثلاثتهم (يَحيى، وعَبْد السَّلام، وبِشْر) عن جَعْفَر بن سُلَيْمان، عن ثابت، فذكره.
١٢٥٤ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ يَدْلَحْنَ بِالْقِرَبِ، عَلَى ظُهُورِهِنَّ، بَادِيَةً خِدَامُهُنَّ يَسْقِينَ.
- لفظ عَبْد الواحد: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَدْلَحْنَ بِالْقِرَبِ، يَسْقِينَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٣٢٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن الفَضْل , قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا ثابت، فذكره.
١٢٥٥ - عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ؟ قَالَ: وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ أَنْ أَقُلْ لَكُمْ قُرَّاءُ؟
أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ، الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرَّاءَ، فَذَكَرَ أَنَّهُم كَانُوا سَبْعِينَ، فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ، انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ اللَّيْلَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ، اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ، وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ، اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوُا الشَّاةَ وَأَصْلَحُوهَا، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ، بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حَرَامٌ لأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلأُخْبِرَ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ، حَتَّى يُخْلُوا
стр. 778
وَجْهَنَا (وَقَالَ عَفَّانُ: فَيُخْلُونَ وَجْهَنَا)، فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ، فَخَلُّوا وَجْهَنَا، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ، فَأَنْفَذَهُ مِنْهُ، فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ
وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ.
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا لَهُ؟ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ. قَالَ: مَهْلاً، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ.
وَقَالَ عَفَّانُ: رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: رَفَعَ يَدَيْهِ.
- وفي رواية: جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: أَنِ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالاً، يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ، يَتَعَلَّمُونَ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ، فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ، فَيَبِيعُونَهُ، وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لأَهْلِ الصُّفَّةِ، وَلِلْفُقَرَاءِ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَعَرَضُوا لَهُمْ، فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا، أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا، قَالَ: وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا، خَالَ أَنَسٍ، مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ، فَقَالَ حَرَامٌ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا، أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٩) قال: حدَّثنا هاشم، وعَفَّان، المَعْنَى، قالا: حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٢٧٦ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و (مُسْلم (٦/ ٤٥ (٤٩٥٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد.
كلاهما (سُلَيْمان، وحَمَّاد) عن ثابت، فذكره.
١٢٥٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ، وَعُصَيَّةُ، وَبَنُو لِحْيَانَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ، يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ،
стр. 779
وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ، حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ؛
أَنَّهُمْ قَرَؤُوا بِهِمْ قُرْآنًا، أَلَا بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا، بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَأَرْضَانَا، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٩ (١٢٠٨٧) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، وابن جَعْفَر. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و (البُخَارِي (٤/ ٨٨ (٣٠٦٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، وسَهْل بن يُوسُف. وفي ٥/ ١٣٤ (٤٠٩٠) قال: حدَّثني عَبْد الأَعْلَى بن حَمَّاد، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيع.
أربعتهم (ابن أَبي عَدِي، وابن جَعْفَر، وسَهْل، ويَزِيد) عن سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، فذكره.
١٢٥٧ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَلِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللَّهُ، ، فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ، حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَرَضِينَا عَنْهُ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا، خَالَهُ، أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ، فِي سَبْعِينَ رَجُلاً، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ، أَلْفِ أَشْقَرَ، وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ: فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ، فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ، أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ، وَرَجُلَانِ مَعَهُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِى أُمَيَّةَ، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي، وَإِلا كُنْتُمْ
стр. 780
قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِي أَعْلَمْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ، فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا، وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ، فَنُسِخَ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا) قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله
عليه وسلم عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالَهُ حَرَامًا، أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ، فِي سَبْعِينَ إِلَى بَنِي عَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِلَاّ كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ، فَأَمَّنُوهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ، فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَاّ رَجُلاً أَعْرَجَ مِنْهُمْ كَانَ قَدْ صَعِدَ الْجَبَلَ.
قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ قَدْ ذَكَرَ مَعَ الأَعْرَجِ آخَرَ مَعَهُ عَلَى الْجَبَلِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُم قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ.
قَالَ أَنَسٌ: كَانُوا يَقْرَؤُونَ: أنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا)، قَالَ: ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِى لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ عَصَوُا الرَّحْمَانَ.
أخرجه مالك "الموطأ" ١٩٦٤ , وأحمد ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٧) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٨) قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، أخبرنا مالك بن أنس. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١٢٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدثنا همام. و"البُخَاريّ" ٤/ ٢٢ (٢٨٠١) قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمَر الحَوْضِي، حدثنا همام. وفي ٤/ ٢٦ (٢٨١٤) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عَبْد الله، قال: حدَّثني مالكٌ. وفي ٥/ ١٣٤ (٤٠٩١) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدثنا همام. وفي ٥/ ١٣٦ (٤٠٩٥) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا مالكٌ. و"مسلم" ٢/ ١٣٥ (١٤٩٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، قال: قرأت على مالك. و (ابن حِبان) ٤٦٥١ قال: أخبرنا عُمَر بن سَعِيد بن سِنَان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بَكْر، عن مالك.
كلاهما (مالك، وهَمَّام بن يحيى) عن إِسْحَاق بن عَبْد الله بن أَبي طَلْحَة، فذكره.
١٢٥٨ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، وَكَانَ خَالَهُ، يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا، فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (٩٧٤٢). والبُخَارِي ٥/ ١٣٥ (٤٠٩٢) قال: حدَّثني حِبَّان , أخبرنا عَبْد اللهِ. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٣٩ قال: أخبرنا مُحَمد بن حاتم بن نُعَيْم , قال: أخبرنا حِبَّان , أخبرنا عَبْد اللهِ.
كلاهما (عَبْد الرَّزَّاق، وعَبْد اللهِِ بن المُبَارك) عن مَعْمَر، عن ثُمَامَة بن عَبْد اللهِ بن أَنَس، فذكره.
стр. 781
١٢٥٩ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ.
- لفظ عَمْرو بن عاصم: كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ، وَقَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةٌ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ حِلَقُ فِضَّةٍ.
أخرجه الدَّارِمِي (٢٤٥٧) قال: أخبرنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا جَرِير بن حازم. و (أبو داود (٢٥٨٣ قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا جَرِير بن حازم. و (التِّرْمِذِي (١٦٩١، وفي (الشَّمائل (١٠٥ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا وَهْب بن جَرِير بن حازم، حدَّثنا أَبي. و"النَّسائي" ٨/ ٢١٩، وفي "الكبرى" ٩٧٢٧ قال: أخبرنا أبو داود , قال: حدَّثنا عَمْرو بن عاصم، قال: حدَّثنا هَمَّام، وجَرِير.
كلاهما (جَرِير، وهَمَّام) عن قَتَادَة، فذكره.
- قال الدَّارِمِي (٢٥٨٥): هِشَام الدَّسْتَوَائِي خالفه (يَعْنِي خالف جَرِير بن حازم) قال: قَتَادَة، عن سَعِيد بن أَبي الحَسَن، عن النَّبِيِّ ﷺ ، وزعم النَّاسُ أنه هو المحفوظ.
- وقال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وهكذا رُوِيَ عن هَمَّام، عن قَتَادَة، عن أَنَس، وقد رَوَى بعضُهم، عن قَتَادَة، عن سَعِيد بن أَبي الحَسَن، قال: كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ.
- وقال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي، عَقِب حديث قَتَادَة، عن أَنَس: وهذا حديثٌ مُنْكَرٌ، والصَّواب: قَتَادَة، عن سَعِيد بن أَبي الحَسَن، وقال أيضًا: ما رواه عن هَمَّام غير عَمْرو بن عاصم.
- أخرجه أبو داود (٢٥٨٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا مُعَاذ بن هِشَام. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل (١٠٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، أخبرنا مُعَاذ بن هِشَام. و"النَّسائي" ٨/ ٢١٩، وفي "الكبرى" ٩٧٢٨ قال: أخبرنا قُتَيْبَة، قال: حدَّثنا يَزِيد، وهو ابن زُرَيْع.
كلاهما (مُعَاذ، ويَزِيد) عن هِشَام الدَّسْتَوَائِي، عن قَتَادَة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ؛ قَالَ:
كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِضَّةٌ.
مُرْسَلٌ.
- في رواية مُحَمد بن المُثَنَّى، قال قَتَادَة: وما علمتُ أحدًا تَابَعَهُ (يَعْنِي تَابَعَ هِشَامًا) على ذلك.
- وقال أبو داود: أقوى هذه الأحاديث، حديث سَعِيد بن أَبي الحَسَن، والباقية ضِعَافٌ.
١٢٦٠ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من فِضَّةً.
أخرجه أبو داود (٢٥٨٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثني يَحيى بن كَثِير، أبو غَسَّان العَنْبَرِي، عن عُثْمَان بن سَعْد، فذكره.
١٢٦١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
(كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي، وَبِكَ أُقَاتِلُ.
- وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَجُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ.
- وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، وَبِكَ أُقَاتِلُ.
стр. 782
أخرجه أحمد ٣/ ١٨٤ (١٢٩٤٠ م) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي. و (أبو داود (٢٦٣٢ قال: حدَّثنا نَصْر بن علي , أخبرنا أَبي. و (التِّرْمِذِي (٣٥٨٤ قال: حدَّثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي , أخبرني أَبي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٧٦، وفي (عمل اليوم والليلة (٦٠٤ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَزْهَر بن القاسم.
ثلاثتهم (عَبْد الرَّحْمان، وعلي بن نَصْر، وأَزْهَر) عن المُثَنَّى بن سَعِيد، عن قَتَادَة، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
١٢٦٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَاوَرَ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِيَّانَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ فَعَلْنَا، فَشَأْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا، وَجَاءَتْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لِبَنِي الْحَجَّاجِ أَسْوَدُ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا أَبُو سُفْيَانَ فَلَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، قَدْ جَاءَتْ، فَيَضْرِبُونَهُ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ قَالَ: نَعَمْ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَوَضَعَهَا، فَقَالَ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا
стр. 783
مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَالْتَقُوْا، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، ، فَوَاللهِ مَا أَمَاطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ كَفَّيِ
النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ جَيَّفُوا، فَقَالَ: يَا أَبَا جَهْلٍ، يَا عُتْبَةُ، يَا شَيْبَةُ، يَا أُمَيَّةُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا، فَأَمَرَ بِهِمْ فَجُرُّوا بِأَرْجُلِهِمْ، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى جَيَّفُوا، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّى حَقًّا، قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُنَادِيهِمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ؟ وَهَلْ يَسْمَعُونَ؟ يَقُولُ اللَّهُ، : إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَاوَرَ، حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضَرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا، وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ، فَأَخَذُوهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فِي النَّاسِ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَضْرِبُوهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَتْرُكُوهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ، قَالَ: وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، قَالَ: فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ صلى
الله عليه وسلم.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٩) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ٢٢٠ (١٣٣٣٠) و ٣/ ٢٥٧ (١٣٧٣٩) و ٣/ ٢٨٧ (١٤١١٠) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (مُسْلم (٥/ ١٧٠ (٤٦٤٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان. وفي ٨/ ١٦٣ (٧٣٢٥) قال: حدَّثنا هَدَّاب بن خالد. و (أبو داود (٢٦٨١ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.
أربعتهم (عَبْد الصَّمَد، وعَفَّان، وهَدَّاب (هُدْبَة)، ومُوسَى) قالوا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
стр. 784
- زاد عَفَّان، في روايته عند أحمد (١٣٣٣٠ و ١٣٧٣٩) قال حَمَّاد: قال سُلَيْم، عن ابن عَوْن، عن عَمْرو بن سَعِيد: الْغِمَاد (.
١٢٦٣ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، خَرَجَ فَاسْتَشَارَ النَّاسَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ، ﵁، فَسَكَتَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنَّمَا يُرِيدُكُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى، ﵇: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ)، وَلَكِنْ وَاللهِ، لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَ الإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ، لَكُنَّا مَعَكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٥ (١٢٠٤٥) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٥) قال: حدَّثنا عَبِيدَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٩٠ و ٨٥٢٧ و ١١٠٧٦ قال: أخبرنا مُحَمد المُثَنَّى، عن خالد.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدِي، وعَبِيدَة، وخالد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٢٦٤ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ اللَّيْلِ، بِبِئْرِ بَدْرٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُنَادِي: يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا.
- وفي رواية: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَامَ لَيْلاً عَلَى الْقَلِيبِ الَّذِي فِيهِ أَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابُهُ بِبَدْرٍ، بَعْدَ قَتْلِهِمْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَنَادَى: يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا، فَقَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا مُنْذُ ثَلَاثٍ؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، إِلَاّ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُونِي.
стр. 785
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٤ (١٢٠٤٣) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٤) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨٠٩) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن بَكْر. و"عَبد بن حُميد" ١٤٠٥ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون. و"النَّسائي" ٤/ ١٠٩، وفي "الكبرى" ٢٢١٣ قال: أخبرنا سُوَيْد بن نَصْر، قال: أنبأنا عَبْد الله.
خمستهم (ابن أَبي عَدِي، ويَحيى، وابن بَكْر، ويَزِيد، وعَبْد الله بن المُبَارك) عن حُمَيْد، فذكره.
١٢٦٥ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَحَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً، مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَأُلْقُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّتْ بِرَحْلِهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَمَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَاّ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، قَالَ: حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الطُّوَى، قَالَ: فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَسَرَّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ قَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ.
قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ، ، لَهُ حَتَّى سَمِعُوا قَوْلَهُ، تَوْبِيخًا، وَتَصْغِيرًا، وَنَقِيمَةً.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٥ (١٢٤٩٨) قال: حدَّثنا يُونُس. وفي ٤/ ٢٩ (١٦٤٧٤) قال: حدَّثنا حُسَيْن.
كلاهما (يُونُس بن مُحَمد , وحُسَيْن بن مُحَمد) عن شَيْبَان بن عَبْد الرَّحْمان , عن قَتَادَة، عن أَنَس , فذكره.
١٢٦٦ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
стр. 786
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُسَيْسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لَنَا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لَا، إِلَاّ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَخٍ. بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ. بَخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ،
ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، ﵀.
- رواية أَبي داود مختصرة على: بَعَثَ، يَعْنِي النَّبِيُّ ﷺ ، بُسَبْسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٦ (١٢٤٢٥). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٧٢). ومُسْلم ٦/ ٤٤ (٤٩٥٠) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن النَّضْر بن أَبي النَّضْر، وهارون بن عَبْد الله، ومُحَمد بن رافع، وعَبْد بن حُمَيْد. و (أبو داود (٢٦١٨ قال: حدَّثنا هارون بن عَبْد الله.
خمستهم (أحمد، وعَبْد، وأبو بَكْر، وهارون، وابن رافع)
стр. 787
عن هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان، وهو ابن المُغِيرَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٦٧ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: آنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ - أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ -.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَ ابْنَىْ عَفْرَاءَ قَدْ ضَرَبَاهُ حَتَّى بَرَكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: آنْتَ أَبُو جَهْلٍ، آنْتَ الشَّيْخُ الضَّالُّ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٥ (١٢١٦٧) قال: حدَّثنا يَحيى. وفي ٣/ ١٢٩ (١٢٣٢٩) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ٢٣٦ (١٣٥١١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن المُثَنَّى. و (البُخَارِي (٥/ ٩٤ (٣٩٦٢) قال: حدَّثنا أحمد بن يُونُس , حدَّثنا زُهَيْر (ح) وحدَّثني عَمْرو بن خالد، حدَّثنا زُهَيْر. وفي ٥/ ٩٥ (٣٩٦٣) قال: حدَّثني مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي (ح) وحدَّثني ابن المُثَنَّى، أخبرنا مُعَاذ بن مُعَاذ. وفي ٥/ ١٠٩ (٤٠٢٠) قال: حدَّثني يَعْقُوب بن إبراهيم، حدَّثنا ابن عُلَيَّة. و (مُسْلم (٥/ ١٨٣ (٤٦٨٥) قال: حدَّثنا علي بن حُجْر السَّعْدِي، أخبرنا إِسْمَاعِيل، يَعْنِي ابن عُلَيَّة. وفي ٥/ ١٨٤ (٤٦٨٦) قال: حدَّثنا حامد بن عُمَر البَكْرَاوِي، حدَّثنا مُعْتَمِر.
ثمانيتهم (يَحيى، وابن أَبي عَدِي، ومُحَمد، , وزهير , ومُعَاذ، وإِسْمَاعِيل ابن عُلَيَّة، ومُعْتَمِر) عن سُلَيْمان التَّيْمِي، فذكره.
- في روايتي إِسْمَاعِيل ابن عُلَيَّة عند البخاري ومسلم، ومُعْتَمِر، زِيَادة: قَالَ أَبُو مِجلَزٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي؟!).
١٢٦٨ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَذُكِرَ رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَا:
اسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فِي الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ، ، قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ،
стр. 788
قَالَ: ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ بِالأَمْسِ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَى أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَأَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، قَالَ: فَذَهَبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْغَمِّ، قَالَ: فَعَفَا عَنْهُمْ، وَقَبِلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ، : لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٤٣ (١٣٥٩٠) قال: حدَّثنا علي بن عاصم، عن حُمَيْد، عن أَنَس. وذُكِرَ رَجُلٌ، عن الحَسَن، فذكراه.
١٢٦٩ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٢ (١٢٥٦٦) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، وعَفَّان. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٨٤) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٣٤٨ قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب. و (مُسْلم (٥/ ١٤٤ (٤٥٦٧) قال: حدَّثني حَجَّاج بن الشَّاعر، حدَّثنا عَبْد الصَّمَد.
ثلاثتهم (عَبْد الصَّمَد، وعَفَّان، وسُلَيْمان) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا ثابت، فذكره.
١٢٧٠ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
стр. 789
كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْبَدَ بَعْدَ الْيَوْمِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٥) قال: حدثنا يَزِيد بن هارون، عن حُمَيْد، فذكره.
١٢٧١ - عَنْ ثَابِتٍ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا أَرْهَقُوهُ أَيْضًا قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: مَا أَنْصَفْنَا إِخْوَانَنَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٨٦ (١٤١٠٢) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٣٨٧ قال: حدَّثني ابن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا الأَسْوَد بن عامر. و (مُسْلم (٥/ ١٧٨ (٤٦٦٤) قال: حدَّثنا هَدَّاب بن خالد الأَزْدِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٩٧ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَفَّان.
ثلاثتهم (عَفَّان، وأسود , وهَدَّاب) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، وعلي، فذكراه.
١٢٧٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ
стр. 790
أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، لَئِنْ رَأَيْتُ قِتَالاً لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهَزَمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، أَقْبَلَ أَنَسٌ فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مُنْهَزِمًا، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ أَيْنَ؟ قُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَحَمَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا اسْتَطَعْتُ مَا اسْتَطَاعَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَاّ بِبَنَانِهِ، وَلَقَدْ كَانَتْ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةً، مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، ، فِيهِ: رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) إِلَى قَوْلِهِ: تَبْدِيلاً.
أخرجه أحمد ٣/ ١٩٤ (١٣٠٤٦) قال: حدَّثنا بَهْز، وحدَّثنا هاشم، قالا: حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٩٣) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و"مسلم" ٦/ ٤٥ (٤٩٥٣) قال: حدَّثني مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٢٠٠ قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمد، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن المُبَارك، أخبرنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٣٣ قال: أخبرنا مُحَمد بن حاتم بن نُعَيْم , قال: أخبرنا حِبَّان , قال: أخبرنا عَبْد اللهِ، عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١١٣٣٨) قال: أخبرني عَبْد الله بن الهَيْثَم , قال: حدَّثنا أبو داود , قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، وسُلَيْمان بن المُغِيرَة.
كلاهما (سُلَيْمان، وحَمَّاد) عن ثابت، فذكره.
١٢٧٣ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ:
غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ
стр. 791
قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي أَصْحَابَهُ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ، الْجَنَّةَ، وَرَبِّ النَّضْرِ، إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ، قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ، وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَاّ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى، أَوْ نَظُنُّ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٠١ (١٣١١٦) قال: حدَّثنا يَزِيد. و"عَبد بن حُميد" ١٣٩٦ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٣ (٢٨٠٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَعِيد الخُزَاعِي، حدَّثنا عَبْد الأَعْلَى (ح) وحدَّثنا عَمْرو بن زُرَارَة، حدَّثنا زِيَاد. وفي ٥/ ١٢٢ (٤٠٤٨) قال: أخبرنا حَسَّان بن حَسَّان، حدَّثنا مُحَمد بن طَلْحَة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٢٠١ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٣٣٩ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون.
أربعتهم (يَزِيد بن هارون، وعَبْد الأَعْلَى، وزِيَاد، ومُحَمد بن طَلْحَة) عن حُمَيْد الطَّوِيل، فذكره.
- صَرَّح حُمَيْد بالسَّمَاع في رواية عَبْد الأَعْلَى، عند البُخَارِي.
١٢٧٤ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.
- وفي رواية: عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ قَدْ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَأَدْمُوا وَجْهَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ.
стр. 792
أخرجه أحمد ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٩٢) و ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٨) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٢٠٤ قال: حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة. و"مسلم" ٥/ ١٧٩ (٤٦٦٨) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ ابن مَسْلَمَة بن قَعْنَب.
ثلاثتهم (عَفَّان، ورَوْح، والقَعْنَبِي) قالوا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٧٥ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُجَّ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
- وفي رواية: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَشُجَّ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ٩٩ (١١٩٧٨) قال: حدَّثنا هُشَيْم. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٦٢) قال: حدَّثنا سَهْل. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١٤) قال: حدَّثنا يَزِيد. وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٦٩) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. و"ابن ماجة" ٤٠٢٧ قال: حدَّثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، ومُحَمد بن المُثَنَّى، قالا: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب. والتِّرْمِذِيّ" ٣٠٠٢ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا هُشَيْم. وفي (٣٠٠٣) قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، وعَبْد بن حُمَيْد، قالا: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٠١١ قال: أخبرنا علي بن حُجْر، أخبرنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم (ح) وأخبرنا مُحَمد بن المُثَنَّى، عن خالد.
سبعتهم (هُشَيْم، وسَهْل، ويَزِيد، وابن أَبي عَدِي، وعَبْد الوَهَّاب، وخالد، وإِسْمَاعِيل) عن حُمَيْد الطَّوِيل، فذكره.
- قال التِّرْمِذِي: سمعتُ عبد بن حُمَيد يقول: غَلِطَ يزيد بن هارون فى هذا.
стр. 793
١٢٧٦ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ ، مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: انْشُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ، فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ، فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيآنِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ، إِمَّا مَرَّتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا.
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٤٠ (٢٨٨٠) و ٥/ ٤٦ (٣٨١١) و ٥/ ١٢٥ (٤٠٦٤) قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر. و (مُسْلم (٥/ ١٩٦ (٤٧٠٩) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي، حدَّثنا عَبْد الله ابن عَمْرو، وهو أبو مَعْمَر المِنْقَرِي.
كلاهما (البخاري , والدارمي) قالا: حدثنا أبو مَعْمَر (عبد الله بن عمرو)، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد , قال: حدثنا عَبْد العَزِيز بن صُهَيْب، فذكره.
١٢٧٧ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
стр. 794
كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى يُشْرِفُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٣٦) قال: حدَّثنا إبراهيم بن إِسْحَاق الطَّالْقَانِي. و"البُخَارِي" ٤/ ٤٦ (٢٩٠٢) قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمد.
كلاهما (إبراهيم، وأحمد) عن عَبْد الله بن المُبَارك، عن الأَوْزَاعِي، عن إِسْحَاق بن عَبْد الله بن أَبي طَلْحَة، فذكره.
١٢٧٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ يَتَتَرَّسُ بِهِ، وَكَانَ رَامِيًا، وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ، وَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَسُوقُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَيَقُولُ: إِنِّي جَلْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَجِّهْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٨٦ (١٤١٠٤) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٣٤٧ قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب.
كلاهما (عَفَّان، وسُلَيْمان) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٧٩ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ
стр. 795
رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ، لِيَنْظُرَ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ، قَالَ: فَتَطَاوَلَ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ.
- وفي رواية: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَطَاوَلَ يَنْظُرُ أَيْنَ تَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ.
- وفي رواية: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَانَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ سَهْمِهِ، فَرَفَعَ وَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَرَفَعَ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ بِحِيَالِهِ، فَقَالَ: هَكَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ.
- وفي رواية: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ، لِيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَيَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٥ (١٢٠٤٧) و ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧٠) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٢٦ قال: أخبرنا عَمْرو بن علي، قال: حدَّثنا مُعْتَمِر. و (أبو يَعْلَى) ٣٧٧٨ قال: حدَّثنا وَهْب، أخبرنا خالد.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدِي، ومُعْتَمِر، وخالد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٢٨٠ - عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدًا
فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ:
اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٠ (١٢٧٦٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٣/ ١٨٧ (١٢٩٨٢) قال: حدَّثنا عَبِيدَة. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٥٨) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩١) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن الوَلِيد , حدَّثنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٤/ ٣٠ (٢٨٣٤) و ٥/ ١٣٧ (٤٠٩٩) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. وفي ٤/ ٦١ (٢٩٦١) قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٤٢ (٣٧٩٦) قال: حدَّثنا آدم، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٩/ ٩٦ (٧٢٠١) قال: حدَّثنا عَمْرو بن علي، حدَّثنا
стр. 796
خالد بن الحارث. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٥٨ قال: أخبرنا أحمد بن سُلَيْمان , قال: حدَّثنا مِسْكِين بن بُكَيْر , قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي (٨٢٥٩) قال: أخبرنا مُحَمد بن المُثَنَّى، عن خالد.
ستتهم (شُعْبة، وعَبِيدَة بن حُمَيْد، وابن أَبي عَدِي، وسفيان , وأبو إِسْحَاق الفَزَارِي، وخالد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٢٨١ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
قَالَ: يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهْوَ يُجِيبُهُمْ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَاّ خَيْرُ الآخِرَهْ فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
قَالَ: يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفَّيَّ مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهِْيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ.
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٣١ (٢٨٣٥) و ٥/ ١٣٨ (٤١٠٠) قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٦٠ و ١١٨١٣ قال: أخبرنا عِمْرَان بن مُوسَى.
كلاهما (أبو مَعْمَر، وعِمْرَان) عن عَبْد الوارث بن سَعِيد، عن عَبْد العَزِيز، فذكره.
стр. 797
١٢٨٢ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ:
اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٢ (١٢٧٨٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٣) قال: حدَّثنا سُلَيْمان. و (البُخَارِي (٥/ ٤٢ (٣٧٩٥) قال: حدَّثنا آدم. وفي ٨/ ١٠٩ (٦٤١٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا غُنْدَر. و (مُسْلم (٥/ ١٨٨ (٤٦٩٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار , قالا: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٥٥ و ١١٨١٥ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم , قال: حدَّثنا النَّضْر.
أربعتهم (مُحَمد بن جَعْفَر، غُنْدَر، وسُلَيْمان بن داود، وآدم، والنَّضْر بن شُمَيْل) عن شُعْبة، عن أَبي إِيَاس، مُعَاوِيَة بن قُرَّة، فذكره.
١٢٨٣ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ
قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ:
اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَا عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٩ (١٢٧٥٢) و ٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٠) قال: حدَّثنا حَجَّاج. وفي ٣/ ١٧٢ (١٢٧٩٨) و ٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"البُخَارِي" ٥/ ٤٢ (٣٧٩٥) قال: حدَّثنا آدم. و"مسلم" ٥/ ١٨٨ (٤٦٩٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قال ابن المُثَنَّى: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و (التِّرْمِذِي (٣٨٥٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٥٦ و ١١٨١٤ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم , عن النَّضْر. وفي (٨٢٥٧) قال: أخبرنا مُحَمد بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا مُحَمد.
стр. 798
أربعتهم (حَجَّاج، وابن جَعْفَر، وآدم، والنَّضْر) عن شُعْبة، عن قَتَادَة، فذكره.
١٢٨٤ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ، وَهُمْ يَحْفِرُونُ الْخَنْدَقَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، عَلَيْهِ إِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَهْ.
- وفي رواية: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ، وَهُمْ يَحْفِرُونُ الْخَنْدَقَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْقِتَالِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ للأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٨١) و ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٤) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٣١٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن الفَضْل، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و (مُسْلم (٥/ ١٨٩ (٤٧٠٠) قال: حدَّثني مُحَمد بن حاتم , حدَّثنا بَهْز , حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٦٦٠٢ قال: أخبرنا أبو بَكْر بن نافع , قال: حدَّثنا بَهْز , قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة.
стр. 799
كلاهما (حَمَّاد، وسليمان) عن ثابت، فذكره.
١٢٨٥ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ، مَوْكِبِ جِبْرِيلَ، حِينَ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ.
- لفظ وَهْب عند أحمد: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارِ مَوْكِبِ جِبْرِيلَ، ﵇، سَاطِعًا فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ، حِينَ سَارَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٣ (١٣٢٦٢) قال: حدَّثنا وَهْب. و (البُخَارِي (٤/ ١٣٦ (٣٢١٤) قال: حدَّثنا إِسْحَاق , أخبرنا وَهْب بن جَرِير. وفي ٤/ ١٣٦ (٣٢١٤) و ٥/ ١٤٢ (٤١١٨) قال: حدَّثنا مُوسَى.
كلاهما (وَهْب , ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل) قالا: حدَّثنا جَرِير بن حازم , عن حُمَيْد بن هِلَال, فذكره.
١٢٨٦ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدٌ، عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ، أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي، أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، قَالَ: وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ، لِلنَّاسِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، حَتَّى أَخَذَهَا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى جَعْفَرًا، وَزَيْدًا، قَبْلَ أَنْ يَجِئَ خَبَرُهُمْ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٣ (١٢١٣٨) و ٣/ ١١٧ (١٢١٩٦) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و"البُخَارِي" ٢/ ٩٢ (١٢٤٦) قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر , حدَّثنا عَبْد الوارث. وفي ٤/ ٢١ (٢٧٩٨) قال: حدَّثنا يُوسُف بن يَعْقُوب الصَّفَّار , حدَّثنا إِسْمَاعِيل ابن عُلَيَّة. وفي ٤/ ٨٨ (٣٠٦٣) قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم , حدَّثنا ابن عُلَيَّة. وفي ٤/ ٢٤٩ (٣٦٣٠) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب , حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. وفي ٥/ ٣٤ (٣٧٥٧) و ٥/ ١٨٢ (٤٢٦٢) قال: حدَّثنا أحمد بن واقد , حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. و"النَّسائي" ٤/ ٢٦ , وفي "الكبرى" ٢٠١٧ قال: أخبرنا إِسْحَاق , قال: أنبأنا سُلَيْمان بن حَرْب , قال: حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد.
стр. 800
ثلاثتهم (إِسْمَاعِيل , وعَبْد الوارث , وحَمَّاد) عن أَيُّوب , عن حُمَيْد بن هِلَال , فذكره.
١٢٨٧ - عن عَبْد العَزِيز بن صُهَيْب، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَإِنِّي لأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ (قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ)، قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ، قَالَ: فَجَاءَ دَِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، قَالَ: فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَ دَِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، واللهِ مَا تَصْلُحُ إِلَاّ لَكَ، فَقَالَ ﷺ : ادْعُوهُ بِهَا، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا
стр. 801
(فَقَالَ لَهَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ:
نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا)، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ، جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ، وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ (قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ) قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، وَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
- وفي رواية: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ .
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠١ (١٢٠١٥) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و"البُخَارِي" ٣٧١ قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل ابن عُلَيَّة. و"مسلم" ٣٤٨١ و ٤٦٨٨ قال: حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا إِسْمَاعِيل، يَعْنِي ابن عُلَيَّة. و"أبو داود" ٢٩٩٦ قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. وفي (٢٩٩٨) قال: حدَّثنا داود بن مُعَاذ، حدثنا عَبْد الوارث (ح) وحدثنا يَعْقُوب ابن إبراهيم، المَعْنَى، قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّة. وفي (٣٠٠٩) قال: حدَّثنا داود ابن مُعَاذ , حدَّثنا عَبْد الوارث (ح) وحدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم , وزِيَاد بن أَيُّوب، أن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم حدَّثهم. و"النَّسائي" ٦/ ١٣١، وفي "الكبرى" ٥٥٤٩ و ٦٥٦٤ قال: أخبرنا زِيَاد ابن أَيُّوب، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل ابن عُلَيَّة. وفي "الكبرى" ١١٣٧١ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إِسْمَاعِيل. و"ابن خزيمة" ٣٥١ قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِي , أخبرنا ابن عُلَيَّة.
ثلاثتهم (إسْمَاعِيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة , وحماد، وعَبْد الوارث بن سَعِيد) عن عَبْد العَزِيز بن صُهَيْب، فذكره.
١٢٨٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
стр. 802
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ - قَالَ: وَالْخَمِيسُ الْجَيْشُ - فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذَّرَارِيَّ، فَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَصَارَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا.
فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا، فَتَبَسَّمَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٨٦ (١٢٩٧١) قال: حدَّثنا يُونُس. في ٣/ ٢٤٢ قال: حدثنا سريج بن النعمان. و"البُخَارِي" ٩٤٧ قال: حدَّثنا مُسَدَّد. و"مسلم" ٤/ ١٤٦ قال: حدثني أبو الربيع الزهراني. و"ابن ماجة" ١٩٥٧ قال: حدثنا أحمد بن عبدة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٦٠٦ عن مَخْلَد بن خِدَاش. ستتهم (يُونُس بن محمد، وسريج , ومُسَدَّد، وأبو الربيع , وأحمد بن عبدة , ومَخْلَد) قالوا: حدثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن عَبْد العَزِيز بن صُهَيْب، وثابت البُنَانِي، فذكراه.
- وأخرجه البخاري ٣/ ١٠٩ , والنسائي ١/ ٢٧١ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (البخاري , وإسحاق) عن سليمان بن حرب , قال: حدثنا حماد بن زيد , عن ثابت , فذكره (ولم يذكر عبد العزيز بن صهيب.
- وأخرجه أبو داود (٢٩٩٦) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد , عن عبد العزيز بن صهيب , فذكره , (ولم يذكر ثابتا البناني.
стр. 803
١٢٨٩ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمَ، وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، قَالَ: وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، ، وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دَِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ وَتُهَيِّئُهَا (قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ): وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا، وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ، وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا، وَجِيءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَشَبِعَ النَّاسُ، قَالَ: وَقَالَ النَّاسُ: لَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا، أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ قَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِْيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِْيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا، فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَفَعْنَا، قَالَ: فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ، وَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَدَرَتْ، فَقَامَ فَسَتَرَهَا، وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ، فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللَّهُ
الْيَهُودِيَّةَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ لَقَدْ وَقَعَ.
قَالَ أَنَسٌ: وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا، فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ، فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَيَقُولُونَ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ: بِخَيْرٍ. فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ، أَمْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ، تَعَالَى، هَذِهِ الآيَةَ: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ) الآيَةَ.
- وفي رواية: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ، وَقَدْ خَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَزَمَهُمْ، فَلَمَّا قُسِمَتِ الْمَغَانِمُ، قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّهُ وَقَعَ فِي سَهْمِ دَِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ , ثُمَّ دَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُهَيِّئُهَا، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَعَا بِالأَنْطَاعِ فَأُحْضِرَتْ، فَوَضَعَ الأَنْطَاعَ، وَجِيءَ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ، فَأَوْسَعَهُمْ حَيْسًا، فَأَكَلَ النَّاسُ حَتَّى شَبِعُوا، فَقَالَ النَّاسُ: تَزَوَّجَهَا، أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَرْكَبَ حَجَبَهَا، حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكِبَتْ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ، وَأَوْضَعَ النَّاسُ، وَأَشْرَفَتِ النِّسَاءُ يَنْظُرْنَ، فَعَثَرَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ، فَوَقَعَ وَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَجَبَهَا، فَقَالَتِ النِّسَاءُ: أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ، وَشَمِتْنَ بِهَا.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ رَاحِلَتِهِ؟ فَقَالَ: إِي وَاللهِ، وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. حب
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٥) قال: حدَّثنا يَزِيد. وفي ٣/ ٢٤٦ (١٣٦١٠ و ١٣٦١٠ م) قال: حدَّثنا
стр. 804
عَفَّان. و"مسلم" ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٨ و ٣٤٨٩) و ٥/ ١٨٥ (٤٦٨٩) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان.
كلاهما (يَزِيد , وعَفَّان) قالو: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
- أخرجه أبو داود ٢٩٩٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن خَلَاّد الباهلي، حدَّثنا بَهْز بن أَسَد. و"ابن ماجة" ٢٢٧٢ قال: حدَّثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، حدَّثنا الحُسَيْن بن عُرْوَة (ح) وحدَّثنا أبو عُمر، حَفْص بن عَمْرو، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي.
أربعتهم (عَفَّان، وبَهْز، والحُسَيْن، وابن مَهْدِي) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ. مُخْتَصَرًا. ش
زاد عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي في روايته:. مِنْ دَِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ.
- وفي رواية: وَقَعَ فِي سَهْمِ دَِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا وَتُهَيِّئُهَا - قَالَ حَمَّادٌ: وَأَحْسَِبُهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا - صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ. د
١٢٩٠ - عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ:
صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دَِحْيَةَ، فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَ: أَصْلِحِيهَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ﷺ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ، وَفَضْلِ السَّوِيقِ، وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ، مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا، وَانْطَلَقْنَا، حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ، هَشِشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَطِيَّتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا، قَالَ: فَعَثَرَتْ
стр. 805
مَطِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ، قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَتَرَهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: لَمْ تُضَرَّ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا، وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا.
- وفي رواية: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِيمَةً، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ، حِينَ صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسَمِهِ، فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا. فَذَكَرَ مَعْنَاهُ
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٦) و ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٤) قال: حدَّثنا بَهْز. وفي ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٥) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسِم. و"عَبد بن حُميد" ١٢٨٣ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسِم. و"مسلم" ٣٤٩٠ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا شَبَابَة (ح) وحدَّثني به عَبْد الله بن هاشم بن حَيَّان، حدَّثنا بَهْز.
ثلاثتهم (بَهْز، وهاشم، وشَبَابَة) عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٩١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَس بْن مَالِكٍ يقول:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ: الْتَمِسْ لَنَا غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، وَكُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ، حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، أَوْ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ، صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالاً، فَأَكَلُوا، فَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ. حم (١٢٦٤٣)
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ: الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي، حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ، ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ،
стр. 806
فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا، حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ.
- لفظ مالك: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا.
- لفظ ابن أَبي يَحيى: طَلَعَ عَلَيْنَا أُحُدٌ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ.
- لفظ سُلَيْمَان بن بِلَال: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ.
- لفظ ابن أَبي الزِّنَاد: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ مِنْ بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَلَمَّا بَدَا لَنَا أُحُدٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ.
- لفظ مُحَمَّد بن جَعْفَر: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ أَخْدُمُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ رَاجِعًا، وَبَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا.
- لفظ عَبْد العَزِيز الدَّرَاوَرْدِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَصْفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، أَوْ بِنَفْسِهِ، حِتَّى إِذَا أَتَى الصَّهْبَاءَ، عَرَّسَ بِهَا، فَأَمَرَنِي فَدَعَوْتُ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ، وَأَتَى بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحُوزُ لَهَا، أَوْ يُحَوِّي لَهَا، ثُمَّ يَضَعُ لَهَا رِجْلَهُ حَتَّى تَرْكَبَ.
أخرجه مالك "الموطأ" ٢٥٩٩. وأحمد ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٨) قال: حدَّثنا إِسْحَاق , حدَّثني مالك. وفي ٣/ ١٥٩ (١٢٦٤٣) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود الهاشمي , أنبأنا إِسْمَاعِيل. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٩) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا سُلَيْمان، يَعْنِي ابن بِلَال. وفي ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٨٢) قال: حدَّثنا سُرَيْج، حدَّثنا ابن أَبي الزِّنَاد.
стр. 807
و"البُخَارِي" ٣/ ١١٠ (٢٢٣٥) و ٥/ ١٧١ (٤٢١١) قال: حدَّثنا عَبْد الغَفَّار بن داود، حدَّثنا يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان. وفي ٤/ ٤٢ (٢٨٨٩) قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن عَبْد الله، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفي ٤/ ٤٣ (٢٨٩٣) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا يَعْقُوب. وفي ٤/ ١٧٧ (٣٣٦٧) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك. وفي ٥/ ١٣٢ (٤٠٨٤) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف، أخبرنا مالك. وفي ٥/ ١٧١ (٤٢١١) قال: حدَّثني أحمد، حدَّثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان الزُّهْرِي. وفي ٧/ ٩٩ (٥٤٢٥) و ٨/ ٩٦ (٦٣٦٣) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. وفي ٩/ ١٢٩ (٧٣٣٣) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، حدَّثني مالك. و"مسلم" ٤/ ١١٤ (٣٣٠٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن أَيُّوب، وقُتَيْبَة بن سَعِيد، وابن حُجْر، جميعًا عن إِسْمَاعِيل , قال ابن أَيُّوب: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. وفي (٣٣٠١) قال: وحدَّثناه سَعِيد بن مَنْصُور، وقُتَيْبَة بن سَعِيد، قالا: حدَّثنا يَعْقُوب، وهو ابن عَبْد الرَّحْمان القَارِّي. و"أبو داود" ٢٩٩٥ قال: حدَّثنا سَعِيد بن مَنْصُور، حدَّثنا يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان الزُّهْرِي. والتِّرْمِذِيّ" ٣٩٢٢ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، عن مالك (ح) وحدَّثنا الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن، حدَّثنا مالك.
سبعتهم (مالك، وإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، وسُلَيْمان، وابن أَبي الزِّنَاد، ويَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان، ومُحَمد بن جَعْفَر، وعَبْد العَزِيز) عن عَمْرو بن أَبي عَمْرو، مَوْلَى المُطَلِّب، فذكر.
- رواية يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان جاءت مطولة ومختصرة.
- يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم (١٣٦٤) مختصرًا على الاستعاذة.
- قال البُخَارِي، عقب ٧/ ٩١ (٥٣٨٧): وَقَالَ عَمْرٌو، عَنْ أَنَسٍ: بَنَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ.
١٢٩٢ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمَّا أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، قَالَ: إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.
стр. 808
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. و (مُسْلم (٥/ ١٨٥ (٤٦٩٠) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، وإِسْحَاق بن مَنْصُور، قالا: أخبرنا النَّضْر ابن شُمَيْل، أخبرنا شُعْبة.
كلاهما (مَعْمَر، وشُعْبة) عن قَتَادَة، فذكره.
- رواه سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة , وشَيْبَان , عن قَتَادَة , عن أَنَس , عن أَبي طَلْحَة , عن النَّبِيِّ ﷺ , وسيأتي، إن شاء الله تعالى , في مسند أَبي طَلْحَة، رضي الله تعالى عنه , الحديث رقم (٤٥٧١).
١٢٩٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
صَبَّحَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، ثُمَّ أَحَالُوا يَسْعَوْنَ إِلَى الْحِصْنِ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، فَأَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ فَطَبَخْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ، ، وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.
أخرجه الحُمَيْدِي ١١٩٨ و ١٢٠٠ قال: حدَّثنا سُفْيان , قال: حدَّثنا أَيُّوب. و"أحمد" ٣/ ١١١ (١٢١١٠) قال: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن أَيُّوب. وفي ٣/ ١١٥ (١٢١٦٤) قال: حدَّثنا يَحيى، عن هِشَام بن حَسَّان. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤١) قال: حدَّثنا يَزِيد، أنبأنا هِشَام. وفي ٣/ ١٦٣ (١٢٦٩٩) و ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٩) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن أَيُّوب. و (الدَّارِمِي (١٩٩١ قال: أخبرنا مُحَمد بن يُوسُف، عن سُفْيان، عن هِشَام. و (البُخَارِي (٤/ ٦٨ (٢٩٩١) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد , حدَّثنا سُفْيان، عن أَيُّوب. وفي ٤/ ٢٥٣ (٣٦٤٧) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا أَيُّوب. وفي ٥/ ١٦٧ (٤١٩٨) قال: أخبرنا صَدَقَة بن الفَضْل، أخبرنا ابن عُيَيْنَة، حدَّثنا أَيُّوب. وفي (٤١٩٩) قال: حدَّثنا عَبْدالله بن عَبْد الوَهَّاب، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، حدَّثنا أَيُّوب. وفي ٧/ ١٢٤ (٥٥٢٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَلَام، أخبرنا عَبْد الوَهَّاب الثَّقَفِي، عن أَيُّوب. و (مُسْلم (٦/ ٦٥ (٥٠٦٠) قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان، عن أَيُّوب. وفي ٦/ ٦٥ (٥٠٦١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن مِنْهَال الضَّرِير، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا هِشَام بن حَسَّان. و"ابن ماجة" ٣١٩٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر، عن أَيُّوب. و"النَّسائي" ١/ ٥٦ و ٧/ ٢٠٣، وفي "الكبرى" ٦٤ و ٤٨٣٣ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الله بن يَزِيد , قال: حدَّثنا سُفْيان، عن أَيُّوب.
стр. 809
كلاهما (أَيُّوب، وهِشَام) عن مُحَمد بن سِيرِين، فذكره.
١٢٩٤ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قال: سمعت أنسا يقول:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ أَتَاهَا لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَخَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.
- وفي رواية: سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلاً، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَرَقَ لَيْلاً، لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا رَكِبَ وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: فَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ إِلَى حُرُوثِهِمْ، مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا غَشِىَ قَرْيَةً بَيَاتًا، لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ تَأْذِينًا لِلصَّلَاةِ أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ تَأْذِينًا لِلصَّلَاةِ أَغَارَ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلاً، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ، وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.
أخرجه مالك "الموطأ" ١٣٤٥. و"أحمد" ٣/ ١٥٩ (١٢٦٤٥) قال: حدَّثنا سُلَيْمان، حدَّثنا إِسْمَاعِيل. وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧١) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ٢٣٦ (١٣٥١٥) و ٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢٠) قال: حدَّثنا يَعْقُوب , حدَّثنا أَبي، عن مُحَمد بن إِسْحَاق. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨٠٧) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن بَكْر. و (البُخَارِي (١/ ١٥٨ (٦١٠) و ٤/ ٥٨ (٢٩٤٤) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد , قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. وفي ٤/ ٥٨ (٢٩٤٣) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. وفي (٢٩٤٥) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك. وفي ٥/ ١٦٧ (٤١٩٧) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف , أخبرنا مالك. و (التِّرْمِذِي (١٥٥٠ قال: حدَّثنا الأَنْصَارِي , حدَّثنا مَعْن , حدَّثني مالك بن أَنَس. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٤٤ قال: أخبرنا مُحَمد بن سَلَمَة، والحارث بن مِسْكِين , قراءةً عليه، عن ابن القاسم , قال: حدَّثني مالك.
стр. 810
ستتهم (مالك، وإِسْمَاعِيل، وابن أَبي عَدِي، ومُحَمد بن إِسْحَاق، وعَبْد الله بن بَكْر، وأبو إِسْحَاق) عن حُمَيْد الطَّوِيل، فذكره.
- صَرَّحَ حُمَيْد بالسَّمَاع، عند البُخَارِي (٢٩٤٣).
١٢٩٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالاً، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلاً، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ اسْتُبِيحُوا، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: فَفَشَا ذَلِكَ فِي مَكَّةَ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ، فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ.
- قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ، يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ، فَاسْتَلْقَى، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
حِبِّى قُثَمْ. شَبِيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمْ
نَبِيِّ رَبِّ ذِي النَّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغَمْ
قَالَ ثَابِتٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَنَسٍ:
ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ: وَيْلَكَ، مَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ. قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ: اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا، حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ، ، فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ. قَالَ: فَجَمَعْتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ، فَجَمَعَتْهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا
الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أَجَلْ، لَا يُخْزِينِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَاّ مَا أَحْبَبْنَا، فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ. قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، الأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصِيبُكَ إِلَاّ خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ لَهُمْ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَاّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ؛ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا، ثُمَّ يَذْهَبَ. قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ، وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللَّهُ - يَعْنِي مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ، أَوْ غَيْظٍ، أَوْ حُزْنٍ - عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٨ (١٢٤٣٦). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٨٨). والنَّسَائِي، في "الكبرى" ٨٥٩٢ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم.
следующие страницы →