Полный текст (13 107 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.
стр. 7526
تَفْعَلْ، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَسَلْنِي عَنْهُ، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ، إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللهِ، تَعَالَى، فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَأْتَمِرُهُ، إِذْ قَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَا هُنَا؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ فَقَالَتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، قَالَ عُمَرُ: فَآخُذُ رِدَائِي، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي، حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ
غَضْبَانَ؟ فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ، فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللهِ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ، يَا بُنَيَّةُ، لَا تَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا، وَحُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ، حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، قَالَ: فَأَخَذَتْنِي أَخْذًا، كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدِ امْتَلأتْ صُدُورُنَا مِنْهُ،
стр. 7527
فَأَتَى صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ، وَقَالَ: افْتَحِ، افْتَحْ، فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ فَقَالَ: أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغَِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، ثُمَّ آخُذُ ثَوْبِي، فَأَخْرُجُ، حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَشْرَُبَةٍ لَهُ، يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ، فَأُذِنَ لِي، قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ
رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَضْبُورًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَبَكَيْتُ، فَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَكَ الآخِرَةُ. م (٣٦٨٥)
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ كَنَحْوِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: شَأْنُ الْمَرْأَتَيْنِ؟ قَالَ: حَفْصَةُ، وَأَمُّ سَلَمَةَ. وَزَادَ فِيهِ: وَأَتَيْتُ الْحُجَرَ، فَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ. وَزَادَ أَيْضًا: وَكَانَ آلَى مِنْهُنَّ شَهْرًا، فَلَمَّا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ. م (٣٦٨٦)
стр. 7528
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: لَبِثْتُ سَنَةً، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ، فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلاً، فَدَخَلَ الأَرَاكَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِى الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ اللهُ، رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ، فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ؟! قَالَتْ: تَقُولُ هَذَا لِي، وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ ؟! فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِي اللهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَاّ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، فَرَدَّدَتْ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ، أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَشَهِدَ، أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَاّ مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّأْمِ، كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا، فَمَا شَعَرْتُ إِلَاّ بِالأَنْصَارِيِّ وَهْوَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ
حَدَثَ أَمْرٌ، قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهَا كُلِّهَا، وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَعِدَ فِى مَشْرَُبَةٍ لَهُ، وَعَلَى بَابِ الْمَشْرَُبَةِ وَصِيفٌ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظٌ، فَذَكَرْتُ الَّذِي قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالَّذِي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ. خ (٥٨٤٣)
стр. 7529
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَبِثْتُ سَنَةً مَا أَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا، حَتَّى صَحِبْتُهُ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ذَهَبَ يَقْضِى حَاجَتَهُ، فَقَالَ: أَدْرِكْنِي بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَرَجَعَ، ذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَذَكَرْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ؟ فَمَا قَضَيْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ. م (٣٦٨٧)
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ، فَمَا رَأَيْتُ مَوْضِعًا، فَمَكَثْتُ سَنَتَيْنِ، فَلَمَّا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَذَهَبَ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَجَاءَ وَقَدْ قَضَى حَاجَتَهُ، فَذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِِ مِنَ الْمَاءِ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ. حم (٣٣٩)
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ. عل (١٦٣)
أخرجه أحمد ١/ ٤٨ (٣٣٩) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"البُخَارِي"٦/ ١٩٤ (٤٩١٣) و ٧/ ٤٤ (٥٢١٨) و ٩/ ١١٠ (٧٢٦٣) قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا سُلَيْمان بن بِلَال. وفي ٦/ ١٩٦ (٤٩١٤) قال: حدَّثنا علي، حدَّثنا سُفْيان. وفي ٦/ ١٩٧ (٤٩١٥) قال: حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا سُفْيان. وفي ٧/ ١٩٦ (٥٨٤٣) و ٩/ ١٠٩ (٧٢٥٦)
стр. 7530
قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. و"مسلم"٤/ ١٩٠ (٣٦٨٥) قال: حدَّثنا هارون بن سَعِيد الأَيْلِي، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن وَهْب، أخبرني سُلَيْمان، يعني ابن بِلَال. وفي ٤/ ١٩١ (٣٦٨٦) قال: وحدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٤/ ١٩٢ (٣٦٨٧) قال: وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وزُهَيْر بن حَرْب، قالا: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة.
أربعتهم (سُفْيان، وسُلَيْمان، وحَمَّاد بن زَيْد، وحَمَّاد بن سَلَمَة) عن يَحيى بن سَعِيد، عن عُبَيْد بن حُنَيْن، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
١٠٥٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛
стр. 7531
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ، ثُمَّ رَاجَعَهَا. ق
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (٤٣) قال: حدَّثني ابن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَحيى بن آدم. و"الدارِمِي"٢٢٦٤ قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن خَلِيل، وإِسْمَاعِيل بن أَبَان. و"أبو داود"٢٢٨٣ قال: حدَّثنا سَهْل ابن مُحَمد بن الزُّبَيْر العَسْكَرِي. و"ابن ماجة"٢٠١٦ قال: حدَّثنا سُوَيْد بن سَعِيد، وعَبْد اللهِ بن عامر بن زُرَارَة، ومَسْرُوق بن المَرْزُبَان. و"النَّسائي"٦/ ٢١٣، وفي "الكبرى"٥٧٢٣ قال: أَخْبَرنا عَبْدَة بن عَبْد اللهِ، قال: أنبأنا يَحيى بن آدم (ح) وأنبانا عَمْرو بن مَنْصُور، قال: حدَّثنا سَهْل بن مُحَمد، أبو سَعِيد.
سبعتهم (يَحيى بن آدم، وإِسْمَاعِيل بن خَلِيل، وإِسْمَاعِيل بن أَبَان، وسَهْل، وسُوَيْد، وعَبْد اللهِ بن عامر، ومَسْرُوق) عن يَحيى بن زكريا بن أَبي زائدة، عن صالح بن صالح بن حَيّ، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
- في رواية سَهْل بن مُحَمد عند النَّسَائِي، قال: نُبِّئْتُ عن يَحيى بن زكريا.
- قَوْلُ عُمَرَ: لَا نَتْرُكُ كِتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ، لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ، أَوْ نَسِيَتْ، لَهَا (يَعْنِي لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا) السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ، قَالَ اللهُ، : "لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ".
يأتي إن شاء الله تعالى، بجميع طرقه، في مسند فاطمة بنت قَيْس، رضي الله تعالى عنها.
стр. 7532
البيوع
١٠٥٣٢ - عن ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَ، فَثَمَرَتُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.
أَخْرَجَهُ النسائي , في "الكبرى" ٤٩٧١ قال: أَخْبَرنا هلال بن العلاء , حدثني أبي , قال: حدَّثنا هشيم , عن سفيان بن حسين , عن الزهري , عن سالم.
كلاهما (نافع , وسالم) عن ابن عمر , فذكره.
стр. 7533
١٠٥٣٣ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلَاّ، وَاللهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ. م (٤٠٦٤)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَدَعَانِي طَلْحَةُ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَتَرَاوَضْنَا، حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي، فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِى مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ. خ (٢١٧٤)
- وفي رواية: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ هَاءَ وَهَاءَ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا. مي (٢٥٧٨)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَاعَ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ مَئَةَ دِينَارٍ بَوَرِقٍ، فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهَا فِي يَدِهِ، قُلْتُ: مَا لِي مَالٌ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُ ضَيْعَتِي مِنَ الْغَابَةِ، فَقَالَ: لَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ. عل (٢٠٩)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ بِمَئَةِ دِينَارٍ، فَلَقِيتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بِظِلِّ جَدَارِ، فَاسْتَامَهَا مِنَّي إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ خَادِمُهُ مِنَ الْغَابَةِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَسَأَلَ طَلْحَةَ عَنْهُ، فَقَالَ: دَنَانِيرُ أَرَدْتُهَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَ خَادِمِي مِنَ الْغَابَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُفَارِقْهُ، لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَنْقُدَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاتِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاتِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاتِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاتِ. حب (٥٠١٩)
أخرجه مالك "الموطأ"١٨٥٦. و"الحُمَيدي"١٢ قال: حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار أوَّلاً قبل أن نلقى الزُّهْرِي، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عن مالك بن أَوْس بن الحَدَثَان (ح) وسَمِعْتُ الزُّهْرِي. و"أحمد"١/ ٢٤ (١٦٢) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ١/ ٣٥ (٢٣٨) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر. وفي ١/ ٤٥ (٣١٤) قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، وأبو عامر، قالا: حدَّثنا مالك. و"الدارِمِي"٢٥٧٨ قال: أَخْبَرنا يَزِيد بن هارون، حدَّثنا مُحَمد بن إِسْحَاق. و"البُخَارِي"٣/ ٨٩ (٢١٣٤) قال: حدَّثنا علي، حدَّثنا سُفْيان، كان عَمْرو بن دِينَار يُحَدِّثه عن الزُّهْرِي، قال سُفْيان: هو الذي حفظناه من الزُّهْرِي، ليس فيه زيادة (يعني ليس فيه قصة طَلْحَة). وفي ٣/ ٩٦ (٢١٧٠) قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد، حدَّثنا اللَّيْث. وفي (٢١٧٤) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يُوسُف، أَخْبَرنا مالك. و"مسلم"٥/ ٤٣ (٤٠٦٤) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة ابن سَعِيد، حدَّثنا لَيْث (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن رُمْح، أَخْبَرنا اللَّيْث. وفي (٤٠٦٥) قال: وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وزُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحاق، عن ابن عُيَيْنَة. و"أبو داود"٣٣٤٨ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة القَعْنَبِي، عن مالك. و"ابن ماجة"٢٢٥٣ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وعلي ابن مُحَمد، وهِشَام بن عَمَّار، ونَصْر بن علي، ومُحَمد بن الصَّبَّاح، قالوا: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. وفي (٢٢٥٩) قال:
стр. 7534
حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. وفي (٢٢٦٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن رُمْح، أنبأنا اللَّيْث بن سَعْد. و"التِّرمِذي"١٢٤٣ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا اللَّيْث. و"النَّسائي"٧/ ٢٧٣، وفي "الكبرى"٦١٠٥ قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: حدَّثنا سُفْيان.
ستتهم (مالك، وعَمْرو، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، ومَعْمَر، وابن إِسْحَاق، واللَّيْث) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عن مالك بن أَوْس بن الحَدَثَان، فذكره.
- قال الحُمَيْدِي: قال سُفْيان: وهذا أصح حديث رُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ في هذا، يعني في الصَّرف.
- في رواية أَبي بَكْر بن أَبي شَيْبَة، عند ابن ماجة، قال: سَمِعْتُ سُفْيان يقول: الذَّهب بالوَرِق، احفظوا.
١٠٥٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا. م (٤٠٥٥) وق
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّ فُلَانًا يَبِيعُ الْخَمْرَ، فَقَالَ: مَا لَهُ؟ قَاتَلَهُ اللهُ , أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ , حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا. ش
أخرجه الحُمَيدي ١٣ قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد"١/ ٢٥ (١٧٠) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"الدارِمِي"٢١٠٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن أحمد، حدَّثنا سُفْيان. و"البُخَارِي"٣/ ١٠٧ (٢٢٢٣) قال: حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا سُفْيان. وفي ٤/ ٢٠٧ (٣٤٦٠) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم"٥/ ٤١ (٤٠٥٥) قال: حدَّثنا أبو
стр. 7535
بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وزُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحاق بن إبراهيم، واللفظ لأَبي بَكْر، قالوا: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. وفي (٤٠٥٦) قال: حدَّثنا أُمَيَّة بن بِسْطَام، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا رَوْح، يعني ابن القاسم. و"ابن ماجة"٣٣٨٣ قال: حدَّثنا أبو بَكْر ابن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا سُفْيان. و"النَّسائي"٧/ ١٧٧، وفي "الكبرى"٤٥٦٩ قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا سُفْيان.
كلاهما (سُفْيان بن عُيَيْنَة، ورَوْح) عن عَمْرو بن دِينَار، عن طاوس، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
- أخرجه الحُمَيْدِي (١٤) قال: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، حدَّثنا مِسْعَر، حدَّثنا عَبْد الملك ابن عُمَيْر، قال: أخبرني فُلان، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ بِيَدِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ هَكَذَا، يَعْنِي يُحَرِّكُهَا يَمِينًا وَشِمَالاً، عُوَيْمِلٌ لَنَا بِالْعِرَاقِ، عُوَيْمِلٌ لَنَا بِالْعِرَاقِ، خَلَطَ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ أَثْمَانَ الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا.
يَعْنِي أَذَابُوهَا.
١٠٥٣٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ. ق
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (٣٣) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم. و"الدارِمِي"٢٥٤٤ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن يُوسُف. و"ابن ماجة"٢١٥٣ قال: حدَّثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، حدَّثنا أبو أحمد.
ثلاثتهم (أبو نُعَيْم، ومُحَمد، وأبو أحمد) عن إِسْرَائِيل بن يُونُس، عن علي بن سالم بن ثَوْبَان، عن علي بن زَيْد بن جُدْعَان، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، فذكره.
стр. 7536
١٠٥٣٦ - عَنْ فَرُّوخَ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامًا، ضَرَبَهُ اللهُ بِالْجُذَامِ، وَالإِفْلَاسِ. ق
- وفي رواية: عَنْ فَرُّوخَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ عُمَرَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَرَأَى طَعَامًا مَنْثُورًا، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟ فَقَالُوا: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا، قَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيهِ وَفِيمَنْ جَلَبَهُ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ قَدِ احْتُكِرَ، قَالَ: وَمَنِ احْتَكَرَهُ؟ قَالُوا: فَرُّوخُ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَفُلَانٌ مَوْلَى عُمَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى احْتِكَارِ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَشْتَرِى بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ، فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ، ضَرَبَهُ اللهُ بِالإِفْلَاسِ، أَوْ بِجُذَامٍ.
فَقَالَ فَرُّوخُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُعَاهِدُ اللهَ وَأُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أَعُودَ فِي طَعَامٍ أَبَدًا، وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ.
قَالَ أَبُو يَحْيَى: فَلَقَدْ رَأَيْتُ مَوْلَى عُمَرَ مَجْذُومًا. حم
أخرجه أحمد ١/ ٢١ (١٣٥) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، مَوْلَى بني هاشم. و"عَبد بن حُميد"١٧ قال: أَخْبَرنا يَزِيد بن هارون. و"ابن ماجة"٢١٥٥ قال: حدَّثنا يَحيى بن حَكِيم، حدَّثنا أبو بَكْر الحَنَفِي.
ثلاثتهم (أبو سَعِيد، ويَزِيد، وأبو بَكْر) عن الهَيْثَم بن رافع الطَّاطَرِي، بَصْرِيٌّ، حدَّثني أبو يَحيى المَكِّي، عن فَرُّوخ، فذكره.
١٠٥٣٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:
إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا.
فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ. ق
أخرجه أحمد ١/ ٣٦ (٢٤٦) قال: حدَّثنا يَحيى. وفي ١/ ٥٠ (٣٥٠) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و"ابن ماجة"٢٢٧٦ قال: حدَّثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، حدَّثنا خالد بن الحارث.
ثلاثتهم (يَحيى، وإِسْمَاعِيل، وخالد) عن سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، فذكره.
١٠٥٣٨ - عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: مَاجِدَةُ، قَالَ: عَارَمْتُ غُلَامًا بِمَكَّةَ، فَعَضَّ
стр. 7537
أُذُنِي، فَقَطَعَ مِنْهَا، أَوْ عَضَضْتُ أُذُنَهُ، فَقَطَعْتُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، ﵁، حَاجًّا رُفِعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَإِنْ كَانَ الْجَارِحُ بَلَغَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَلْيَقْتَصَّ، قَالَ: فَلَمَّا انْتُهِيَ بِنَا إِلَى عُمَرَ، نَظَرَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ بَلَغَ هَذَا أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، ادْعُوا لِي حَجَّامًا، فَلَمَّا ذَكَرَ الْحَجَّامَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
قَدْ أَعْطَيْتُ خَالَتِي غُلَامًا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَارِكَ اللهُ لَهَا فِيهِ، وَقَدْ نَهَيْتُهَا أَنْ تَجْعَلَهُ حَجَّامًا، أَوْ قَصَّابًا، أَوْ صَائِغًا.
أخرجه أحمد ١/ ١٧ (١٠٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَزِيد، حدَّثنا مُحَمد بن إِسْحَاق، قال: حدَّثنا العَلَاء بن عَبْد الرَّحْمان بن يَعْقُوب، عن رجلٍ من قُرَيْش، من بني سَهْم، عن رجلٍ منهم، يُقال له: ماجدة، فذكره.
- أخرجه أحمد ١/ ١٧ (١٠٣) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، قال: وحدَّثني العَلَاء بن عَبْد الرَّحْمان، عن رجلٍ من بني سَهْم، عَنِ ابْنِ مَاجِدَةَ السَّهْمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: حَجَّ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
- وأخرجه أبو داود (٣٤٣٠) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، أَخْبَرنا مُحَمد بن إِسْحَاق، عن العَلَاء بن عَبْد الرَّحْمان، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ، قَالَ: قَطَعْتُ مِنْ أُذُنِ غُلَامٍ، أَوْ قَطَعَ مِنْ أُذُنِي، فَقَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ حَاجًّا، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَرَفَعَنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا قَدْ بَلَغَ الْقِصَاصَ، ادْعُوا لِي حَجَّامًا لِيَقْتَصَّ مِنْهُ، فَلَمَّا دُعِيَ الْحَجَّامُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنِّي وَهَبْتُ لِخَالَتِي غُلَامًا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَارَكَ لَهَا فِيهِ، فَقُلْتُ لَهَا: لَا تُسَلِّمِيهِ حَجَّامًا، وَلَا صَائِغًا، وَلَا قَصَّابًا.
- وأخرجه أبو داود (٣٤٣١) قال: حدَّثنا يُوسُف بن مُوسَى، حدَّثنا سَلَمَة بن الفَضْل. وفي (٣٤٣٢) قال: حدَّثنا الفَضْل بن يَعْقُوب، حدَّثنا
стр. 7538
عَبْد الأَعْلى.
كلاهما (سَلَمَة، وعَبْد الأَعْلى) عن مُحَمد بن إِسْحَاق، حدَّثنا العَلَاء بن عَبْد الرَّحْمان الحُرَقي، عَنِ ابْنِ مَاجِدَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . مِثْلَهُ.
اللقطة
١٠٥٣٩ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ؛ أَنَّهُ الْتَقَطَ عَيْبَةً، فَلَقِيَ بِهَا عُمَرَ، فَقَالَ لِي: عَرِّفْهَا حَوْلاً، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ قَرْنِ الْحَوْلِ لَقِيتُهُ بِهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ عَرَّفْتُهَا، فَلَمْ تُعْتَرَفْ، فَقَالَ: هِيَ لَكَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا بِذَلِكَ، قُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَأمَرَ بِهَا فَأُلْقِيَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
أخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى"٥٧٨٨ قال: أَخْبَرنا أبو عُبَيْدة بن أَبي السَّفَر، قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، عن الوَلِيد بن كَثِير، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن عَمْرو، وعاصم، ابني سُفْيان بن عَبْد اللهِ، عن أبيهما، فذكره.
- أخرجه الدَّارِمِي (٢٥٩٩) قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن العَلَاء، حدَّثنا أبو أُسَامة. و"النَّسائي" في "الكبرى" (٥٧٨٩) قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أَخْبَرنا عِيسَى، يعني ابن يُونُس.
كلاهما (أبو أُسَامة، وعِيسَى) عن الوَلِيد بن كَثِير، قال: حدَّثني عَمْرو بن شُعَيْب، عن عَمْرو، وعاصم، ابني سُفْيان بن عَبْد اللهِ بن ربَيِعَة الثَّقَفِي؛ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَجَدَ عَيْبَةً، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ عُرِفَتْ فَذَاكَ، وَإِلَاّ فَهِيَ لَكَ، فَلَمْ تُعْرَفْ، فَلَقِيَهُ بِهَا فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فِي الْمَوْسِمِ، فَذَكَرَهَا لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَإِنَّ رَسُوَل اللهِ ﷺ أَمَرَنَا بِذَلِكَ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَقَبَضَهَا عُمَرُ، فَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ. مي
стр. 7539
الوصايا
١٠٥٤٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ:
أَصَبْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالاً أَحَبَّ إِلَىَّ وَلَا أَنْفَسَ عِنْدِى مِنْهَا. قَالَ «إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَنْ لَا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ - فِى الْفُقَرَاءِ وَذِى الْقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالاً وَيُطْعِمَ.
فصار من مسند عمر.
- وأخرجه مسلم ٥/ ٧٤ (٤٢٣٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم , حدثنا أبو داود الحفري , عمر بن سعد , عن سفيان. و"النَّسائي" ٦/ ٢٣٠ , وفي "الكبرى" ٦٣٩١ قال: أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أنبأنا أبو داود الحفري , عمر بن سعد , عن سفيان الثوري. وفي ٦/ ٢٣٠ , وفي "الكبرى" ٦٣٩٢ قال: أخبرني هارون بن عبد الله. قال: حدثنا معاوية بن عمرو , عن أبي إسحاق الفزازي.
كلاهما (الثوري , وأبو إسحاق الفزازي) عن عبد الله بن عون , عَنْ نَافِعٍ , عن ابن عمر , فذكره.
١٠٥٤١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَرْضٍ لِي بِثَمْغٍ، قَالَ: احْبِسْ
стр. 7540
أَصْلَهَا، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا.
- وأخرجه النسائي ٦/ ٢٣٢ قال: أَخْبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى بْنِ بُهْلُولٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّىِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , فذكره.
الفرائض
١٠٥٤٢ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، يَسْتَأْذِنُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخِلْهُمْ، فَلَبِثَ قَلِيلاً ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ، يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا دَخَلَا، قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ، فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ، سُبْحَانَهُ،
стр. 7541
كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) إِلَى قَوْلِهِ: "قَدِيرٌ)، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ
، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ، فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، وَقَالَ: تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَمِلَ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ؟ وَالله يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَاللهِ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، فَجِئْتَنِي، يَعْنِي عَبَّاسًا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ، لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ،
وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ وَلِيتُ، وَإِلَاّ فَلَا
стр. 7542
تُكَلِّمَانِي، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ، فَادْفَعَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ. خ (٤٠٣٣)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي، حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ، إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رُِمَالِ سَرِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: يَا مَالُِ، إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ، فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ، أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا، ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَدَخَلَا فَسَلَّمَا فَجَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَقَالَ الرَّهْطُ، عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، قَالَ عُمَرُ: تُيَدْكُمْ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ
، يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ؟ قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا اللهَ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: "وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ) إِلَى قَوْلِهِ: "قَدِيرٌ)، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، قَدْ أَعْطَاكُمُوهُ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِىَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِىَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ، فَعَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ
رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِى نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَنِي هَذَا، يُرِيدُ عَلِيًّا، يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ، لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا، فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا. خ (٣٠٩٤)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ، جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ، مُفْضِيًا إِلَى رُِمَالِهِ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ لِي: يَا مَالُِ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِي؟ قَالَ: خُذْهُ يَا مَالُِ، قَالَ: فَجَاءَ يَرْفَا فَقَالَ: هَلْ لَكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الآثِمِ، الْغَادِرِ الْخَائِنِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَجَلْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ، فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدَا، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ؟ قَالَا: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ
، جَلَّ وَعَزَّ، كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ بِخَاصَّةٍ، لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ، قَالَ: "مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ) مَا أَدْرِي هَلْ قَرَأَ الآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لَا، قَالَ: فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا وَعَلِيًّا بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ، أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجِئْتُمَا، تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا، غَادِرًا خَائِنًا، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ولِيُّ أَبِي بَكْرٍ، فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا، غَادِرًا خَائِنًا، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيتُهَا، ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا، وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ، وَأَمْرُكُمَا
وَاحِدٌ، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ، أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ، قَالَ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا، وَلَا وَاللهِ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا، فَرُدَّاهَا إِلَيَّ. م (٤٥٩٨)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بَعْدَ مَا مَتَعَ النَّهَارُ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرِ لِيفٍ، مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى رُِمَالِهِ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ لِي: يَا مَالُِ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكِ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِمَالٍ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَالِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ قُوَّةٍ، فَلَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي، فَقَالَ: خُذْهُ فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ، وَالْعَبَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَخَلَا، وَالْعَبَّاسُ يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - قَالَ سُفْيَانُ: وَذَكَرَ كَلَامًا شَدِيدًا - فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ بِخَاصَّةٍ، لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ: "وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ
وَلَا رِكَابٍ) الآيَةُ - قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَدْرِي قَرَأَ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا أَمْ لَا - قَالَ: فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ، فَوَاللهِ، مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمِ، وَلَا أَحْرَزَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُدُ مِنْهُ نَفَقَتَهُ، وَنَفَقَةَ عِيَالِهِ لِسَنَتِهِ، وَيَجْعَلُ مَا فَضَلَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ نَشَدَ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ بِمَا نَشَدَ الْقَوْمَ بِهِ: أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَلِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجِئْتَ يَا عَبَّاسُ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ يَطْلُبُ مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَرَأَيْتُمَانِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَضَى بَارًّا رَاشِدًا، تَابِعًا لِلْحَقِّ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ولِيُّ أَبِي بَكْرٍ، فَرَأَيْتُمَانِي وَاللهُ يَعْلَمُ، أَنِّي صَادِقٌ بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فََجِئْتُمَانِي وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، فَسَأَلْتُمَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ، أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ،
فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَكَذَاكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا، واللهِِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا فُرُدَّاهَا إِلَيَّ. عل (٤)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ عُمَرُ لَهُمْ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ. ت (١٦١٠)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ الَّذِي تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِهِ، أَعَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّا لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. حم (١٧٢)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ. عل (٣)
- وفي رواية: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَسَعْدٍ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي قَامَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، سَمِعْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. س ك (٦٢٧٥)
أخرجه أحمد ١/ ٢٥ (١٧٢) و ١/ ٤٨ (٣٣٦) و ١/ ١٦٢ (١٣٩١) و ١/ ١٦٤ (١٤٠٦) و ١/ ١٧٩ (١٥٥٠) و ١/ ١٩١ (١٦٥٨) قال: حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو. وفي ١/ ٤٧ (٣٣٣) و ١/ ٦٠ (٤٢٥) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ١/ ٢٠٨ (١٧٨١) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، أنبأنا شُعَيْب. وفي (١٧٨٢) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا ابن أخي ابن شِهَاب. و"البُخَارِي"٤/ ٩٦ (٣٠٩٤) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مُحَمد الفَرْوِي،
стр. 7543
حدَّثنا مالك بن أَنَس. وفي ٥/ ١١٣ (٤٠٣٣) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، أَخْبَرنا شُعَيْب. وفي ٧/ ٨١ (٥٣٥٨) قال: حدَّثنا سَعِيد بن عُفَيْر، قال: حدَّثني اللَّيْث، قال: حدَّثني عُقَيْل. وفي ٨/ ١٨٥ (٦٧٢٨) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. وفي ٩/ ١٢١ (٧٣٠٥) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يُوسُف، حدَّثنا اللَّيْث، حدَّثني عُقَيْل. و"مسلم"٥/ ١٥١ (٤٥٩٨) قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن مُحَمد بن أَسْماء الضُّبَعِي، حدَّثنا جُوَيْرِيَة، عن مالك. وفي ٥/ ١٥٣ (٤٥٩٩) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، ومُحَمد بن رافع، وعَبْد بن حُمَيْد، قال ابن رافع: حدَّثنا، وقال الآخران: أَخْبَرنا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَر. و"أبو داود"٢٩٦٣ قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي، ومُحَمد ابن يَحيى بن فارس، المَعْنَى، قالا: حدَّثنا بِشْر بن عُمَر الزَّهْرَانِي، حدَّثني مالك بن أَنَس. وفي (٢٩٦٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُبَيْد، حدَّثنا مُحَمد بن ثَوْر، عن مَعْمَر. و"التِّرمِذي"١٦١٠ قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي الخَلَاّل، أَخْبَرنا بِشْر بن عُمَر، حدَّثنا مالك بن أَنَس. و"النَّسائي" في "الكبرى"٦٢٧٣ قال: أخبرني هِلَال بن العَلَاء بن هِلَال الرَّقِّي، قال: حدَّثنا مُحَمد بن حاتم، يعني وهو الجَرْجَرَائِي، قال: حدَّثنا ابن المُبَارك، عن مَعْمَر، ويُونُس. وفي (٦٢٧٤) قال
: أَخْبَرنا أحمد بن سُلَيْمان الرُّهَاوِي، قال: حدَّثنا يَحيى بن آدم، قال: حدَّثنا ابن عُيَيْنَة، عن مَعْمَر، وعَمْرو بن دِينَار. وفي (٦٢٧٥) قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن مَنْصُور المَكِّي، عن سُفْيان، عن عَمْرو بن دِينَار. وفي (٦٢٧٦) قال: أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، أبو حَفْص، قال: حدَّثني بِشْر ابن عُمَر بن الحَكَم، وهو الزَّهْرَانِي، قال: حدَّثنا مالك. وفي (١١٥١١) قال: أَخْبَرنا مُحَمد ابن عَبْد الأَعْلى، عن مُحَمد، وهو ابن ثَوْر، عن مَعْمَر.
سبعتهم (عَمْرو بن دِينَار، ومَعْمَر، وشُعَيْب، وابن أخي ابن شِهَاب، ومالك، وعُقَيْل، ويُونُس) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، قال: أخبرني مالك بن أَوْس بن الحَدَثَان النَّصْرِي، فذكره.
- في رواية عُقَيْل، ومالك، عند البُخَاري (٣٠٩٤): عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني مالك بن أَوْس بن
стр. 7544
الحَدَثَان، قال الزُّهْرِي: وكان مُحَمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم ذكر لي ذِكرًا من حديثه، فانطلقتُ حتى دخلتُ على مالك بن أَوْس، فسألتُه.
- الروايات مطولة ومختصرة.
أخرجه أبو داود (٢٩٧٥) قال: حدَّثنا عَمْرو بن مَرْزُوق، أَخْبَرنا شُعْبة، عن عَمْرو ابن مُرَّة، عن أَبي البَخْتَرِي، قال: سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: اكْتُبْهُ لِي، فَأَتَى بِهِ مَكْتُوبًا مُذَبَّرًا؛
دَخَلَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ، وَعِنْدَهُ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ، وَسَعْدٌ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ عُمَرُ لِطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَسَعْدٍ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ ﷺ صَدَقَةٌ، إِلَاّ مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ وَكَسَاهُمْ، إِنَّا لَا نُورَثُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، فَكَانَ يَصْنَعُ الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ.
- حَدِيثُ عَائِشَةَ:. وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكَ فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ، وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ،
стр. 7545
وَنَوَائِبِهِ.
يأتي في مسند أَبي بَكْر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه، الحديث رقم (٧١١١.
- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ جَاءَتْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَا: إِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَي لَا أُورَثُ.
يأتي في مسند أَبي بَكْر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه، الحديث رقم (٧١١٢.
١٠٥٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
يَرِثُ الْمَالَ مَنْ يَرِثُ الْوَلَاءَ.
- لفظ عَبْد اللهِ بن يَزِيد: يَرِثُ الْوَلَاءَ مَنْ وَرِثَ الْمَالَ، مِنْ وَالِدٍ، أَوْ وَلَدٍ.
أخرجه أحمد ١/ ٢٢ (١٤٧ م) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد. وفي ١/ ٤٦ (٣٢٤) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يَزِيد.
كلاهما (أبو سَعِيد، وعَبْد اللهِ) عن ابن لَهِيعَة، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.
أخرجه التِّرمِذي (٢١١٤) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، عن عَمْرو بن شُعيب، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
يَرِثُ الْوَلَاءَ مَنْ يَرِثُ الْمَالَ.
ليس فيه: عن عُمَر.
- قال أبو عِيسَى التِّرمِذيُّ: هذا حديثٌ ليس إسنادُه بالقويِّ.
١٠٥٤٤ - عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: تَزَوَّجَ رِئَابُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ سُعَيْدِ بْنِ سَهْمٍ أُمَّ وَائِلٍ بِنْتَ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلَاثَةً، فَتُوُفِّيَتْ أُمُّهُمْ، فَوَرِثَهَا بَنُوهَا رِبَاعًا ولَاءَ مَوَالِيهَا، فَخَرَجَ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى الشَّامِ، فَمَاتُوا فِي طَاعُونِ عَمْوَاسَ، فَوَرِثَهُمْ عَمْرٌو، وَكَانَ عَصَبَتَهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، جَاءَ بَنُو مَعْمَرٍ يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلَاءِ أُخْتِهِمْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
مَا أَحْرَزَ الْوَلَدُ، أَوِ الْوَالِدُ، فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ.
قَالَ: فَقَضَى لَنَا بِهِ، وَكَتَبَ لَنَا بِهِ كِتَابًا فِيهِ شَهَادَةُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، وَزَيْدِ ابْنِ ثَابِتٍ، وَآخَرَ، حَتَّى إِذَا اسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ تُوُفِّىَ مَوْلًى لَهَا، وَتَرَكَ أَلْفَيْ دِينَارٍ، فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ الْقَضَاءَ قَدْ غُيِّرَ، فَخَاصَمُوا إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَرَفَعَنَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَيْنَاهُ بِكِتَابِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى أَنَّ هَذَا مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَمْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَلَغَ هَذَا، أَنْ يَشُكُّوا فِي هَذَا الْقَضَاءِ، فَقَضَى لَنَا بِهِ، فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ بَعْدُ. ق
стр. 7546
أخرجه أحمد ١/ ٢٧ (١٨٣) قال: حدَّثنا يَحيى. و"أبو داود"٢٩١٧ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَمْرو بن أَبي الحَجَّاج، أبو مَعْمَر، حدَّثنا عَبْد الوارث. و"ابن ماجة"٢٧٣٢ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا أبو أُسَامة. و"النَّسائي" في "الكبرى"٦٣١٤ قال: أَخْبَرنا مُوسَى بن عَبْد الرَّحْمان المَسْرُوقِي، قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، يعني حَمَّاد بن أُسَامة.
ثلاثتهم (يَحيى، وعَبْد الوارث، وأبو أُسَامة) عن حُسَيْن المُعَلِّم، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.
- أخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى"٦٣١٥ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلى الصَّنْعَانِي، قال: حدَّثنا المُعْتَمِر، يعني ابن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ الحُسَيْن المُعَلِّم، قال: حدَّثنا عَمْرو بن شُعَيْب، قال: قال عُمَر.
مُرْسَلٌ.
- روى أبو داود، عن أَبي سَلَمَة، عن حَمَّاد، عن حُمَيْد، قال: الناس يتهمون عَمْرو ابن شُعَيْب في هذا الحديث. تحفة الأشراف) ٨/ ١٠٥٨١.
١٠٥٤٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلاً رَمَى رَجُلاً بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَاّ خَالٌ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ. ش ق
- وفي رواية: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ، وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ، فَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ إِلَى الأَغْرَاضِ، فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ إِلَى غُلَامٍ فَقَتَلَهُ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ أَصْلٌ، وَكَانَ فِي حَجْرِ خَالٍ لَهُ، فَكَتَبَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، إِلَى مَنْ أَدْفَعُ عَقْلَهُ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ. حم (٣٢٣)
أخرجه أحمد ١/ ٢٨ (١٨٩) قال: حدَّثنا وَكِيع. وفي ١/ ٤٦ (٣٢٣) قال: حدَّثنا يَحيى بن آدم. و"ابن ماجة"٢٧٣٧ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وعلي بن مُحَمد، قالا: حدَّثنا وَكِيع. و"التِّرمِذي"٢١٠٣ قال: حدَّثنا
стр. 7547
بُنْدَار، حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِي. و"النَّسائي" في "الكبرى"٦٣١٧ قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم بن رَاهَوَيْه، قال: أَخْبَرنا وَكِيع.
ثلاثتهم (وَكِيع، ويَحيى بن آدم، وأبو أحمد، مُحَمد بن عَبْد الله) عن سُفْيان الثَّوْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن الحارث بن عَيَّاش بن أَبي ربَيِعَة الزُّرَقِي، عن حَكِيم بن حَكِيم بن عَبَّاد بن حُنَيْف الأَنْصَارِي، عن أَبي أُمَامة، فذكره.
١٠٥٤٦ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَلَالَةِ، فَقَالَ: تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ.
فَقَالَ: لأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ.
أخرجه أحمد ١/ ٣٨ (٢٦٢) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا مالك، يعني ابن مِغْوَل، قال: سَمِعْتُ الفُضَيْل بن عَمْرو، عن إبراهيم، فذكره.
الأيمان والنذور
١٠٥٤٧ - عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ.
قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ، مَاحَلَفْتُ بِهَا بَعْدُ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا.
أَخْرَجَهُ أحمد ١/ ١٨ (١٢) قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة , قال: حدثني أبي. وفي ١/ ٣٦ (٢٤١) قال: حدثنا عبد الرزاق , حدثنا
стр. 7548
معمر. و (عبد بن حميد) ٩ قال: أَخْبَرنا عبد الرزاق , قال: أَخْبَرنا معمر. و (البخاري) ٨/ ١٦٤ (٦٦٤٧) قال: حدثني سعيد بن عفير , حدثنا ابن وهب , عن يونس. و"مسلم" ٥/ ٨٠ (٤٢٦٤) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح , حدثنا ابن وهب , عن يونس (ح) وحدثني حرملة بن يحيى , أَخْبَرنا وهب , أخبرني يونس. وفي (٤٢٦٥) قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث , حدثني أبي , عن جدي , حدثني عقيل بن خالد (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم , وعبد بن حميد , قالا: حدثنا عبد الرزاق , معمر. و"أبو داود" ٣٢٥٠ قال: حدثنا احمد بن حنبل , قال: حدثنا عبد الرزاق , قال: حدثنا معمر. و"ابن ماجة" ٢٠٩٤ قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني, قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و"النَّسَائي"٧/ ٤ , وفي "الكبرى" ٨٦٩٠ قال: أَخْبَرنا محمد بن عبد الله بن يزيد , وسعيد بن عبد الرحمن. قالا: حدثنا سفيان. وفي ٧/ ٥ , وفي "الكبرى" ٤٦٩١ قال: أَخْبَرنا عمرو بن عثمان بن سعيد , قال: أنبأنا محمد وهو ابن حرب , عن الزبيدي.
ستتهم (شعيب , ومعمر , ويونس , وعقيل , وسفيان , والزبيدي) عَنِ الزُّهْرِىِّ , عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , عن أبيه , فذكره.
١٠٥٤٨ - عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَدْرَكَهُ، وَهُوَ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَسْكُتْ.
- وفي رواية: سَمِعَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَحْلِفُ بِأَبِي، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، احْلِفْ بِاللهِ، وَلَا تَحْلِفْ بِغَيْرِ اللهِ، قَالَ: فَمَا حَلَفْتُ بَعْدَهَا إِلَاّ بِاللهِ، قَالَ: وَرَآنِي أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، لَا تَبُلْ قَائِمًا، فَمَا بُلْتُ بَعْدُ قَائِمًا.
أَخْرَجَهُ مسلم ٥/ ٨١ (٤٢٦٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم , وابن رافع , عن عبد الرزاق , عن ابن جريج , أخبرني عبد الكريم. و"أبو داود" ٣٢٤٩
стр. 7549
قال: حدثنا أحمد بن يونس. قال: حدثنا زهير , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر.
كلاهما (عبد الكريم , وعبيد الله) عن نافع , عن ابن عمر , فذكره.
١٠٥٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
كُنْتُ فِي رَكْبٍ أَسِيرُ، فِي غَزَاةٍ، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَحَلَفْتُ، فَقُلْتُ: لَا، وَأَبِي، فَهَتَفَ بِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . حم (٢٩١)
- وفي رواية: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَكْبٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا، وَأَبِى، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . حم (١١٦)
- وفي رواية: كُنْتُ فِي رَكْبٍ أَسِيرُ، فِي غَزَاةٍ، مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَحَلَفْتُ، فَقُلْتُ: لَا، وَأَبِي، فَنَهَرَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، وَقَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ . حم (٢٤٠)
أخرجه أحمد ١/ ١٩ (١١٦) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، مَوْلَى بني هاشم، قال: حدَّثنا زائدة. وفي ١/ ٣٢ (٢١٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ الزُّبَيْرِي، حدَّثنا إِسْرَائِيل. وفي ١/ ٣٦ (٢٤٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا إِسْرَائِيل. وفي ١/ ٤٢ (٢٩١) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد، حدَّثنا إِسْرَائِيل. و"عَبد بن حُميد"٣٦ قال: حدَّثني عَمْرو بن طَلْحَة، قال: حدَّثنا الأَسْبَاط بن نَصْر.
ثلاثتهم (زائدةِ , وسْرَائِيل، وأَسْبَاط) عن سِمَاك بن حَرْب، عن عِكْرِمَة، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
١٠٥٥٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ؛
أَنَّهُ قَالَ لَا وَأَبِى.
стр. 7550
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَهْ إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَىْءٍ دُونَ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ.
أَخْرَجَهُ أحمد ١/ ٤٧ (٣٢٩) قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ , عن ابن عمر , فذكره.
١٠٥٥١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ، فَقَالَ: إِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْقِسْمَةِ فَكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَكَلِّمْ أَخَاكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَا يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَفِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَفِيمَا لَا تَمْلِكُ. د
أخرجه أبو داود (٣٢٧٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المِنْهَال , عن يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا حَبِيب المُعَلِّم، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، فذكره.
١٠٥٥٢ - عن ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ؛
أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أعْتَكِفَ فِي الْمَسْجدِ الْحَرَامِ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ.
أَخْرَجَهُ أحمد ١/ ٣٧ (٢٥٥) قال: حدَّثنا يحيى. و (عبد حميد) ٤٠ قال: حدَّثني ابن أبي شيبة , قال: حدثني حفص بن
стр. 7551
غياث. و (الدارمي) ٢٣٣٨ قال: حدَّثنا عبد الله بن سعيد , حدثنا حفص. و (البخاري) ٣/ ٦٦ (٢٠٤٢) قال: حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله , عن أخيه , عن سليمان. و"مسلم" ٥/ ٨٩ (٤٣٠٦) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة , ومحمد بن العلاء , وإسحاق بن إبراهيم , جميعا عن حفص بن غياث. و"أبو داود" ٣٣٢٥ قال: حدَّثنا أحمد بن حنبل , حدثنا يحيى. و"ابن ماجة" ٢١٢٩ قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة , حدثنا حفص بن غياث. و (الترمذي) ١٥٣٩ قال: حدَّثنا إسحاق بن منصور , أَخْبَرنا يحيى بن سعيد القطان. و"النَّسَائي" في "الكبرى" ٣٣٣٥ قال: أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم , قال: أَخْبَرنا حفص بن غياث. وفي (٣٣٣٦) قال: أَخْبَرنا يعقوب بن إبراهيم , قال: حدَّثنا يحيى.
ثلاثتهم (حفص , ويحيى بن سعيد , وسليمان بن بلال) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ؛ فذكره.
الحدود والديات
١٠٥٥٣ - عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛
стр. 7552
أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. خ
- وفي رواية: أَنَّ رَجُلاً كََانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْعُكَّةَ مِنَ السَّمْنِ، وَالْعُكَّةَ مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا يَتَقَاضَاهُ، جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ، فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَتَبَسَّمَ، وَيَأْمُرَ بِهِ فَيُعْطَى، فَجِيءَ بِهِ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا تَلْعَنُوهُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. عل
أخرجه البُخَاري ٨/ ١٩٧ (٦٧٨٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثني اللَّيْث، قال: حدَّثني خالد بن يَزِيد، عن سَعِيد بن أَبي هِلَال , عن زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه، فذكره.
- حديثُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الْعَاصِ، وَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ، يَكْتُبَانِ الْمَصَاحِفَ، فَمَرُّوا عَلَى هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهَا الْبَتَّةَ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: أَكْتِبْنِيهَا (قَالَ شُعْبَةُ: فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ)، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ، وَأَنَّ الشَّابَّ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ؟.
سلف في مسند زَيْد بن ثابت، رضي الله تعالى عنه، الحديث رقم (٣٨٧١.
١٠٥٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالاً مِنَ
стр. 7553
الْمُهَاجِرِينَ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَانِ، فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ، يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَاّ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ، لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ، فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لَا يَعُوهَا، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ، وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَُقِْبِ ذِي الْحَجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَُ الْجُمُعَةِ،
عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلاً، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ،
стр. 7554
فَأَنْكَرَ عَلَيَّ، وَقَالَ: مَا عَسَيْتُ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا، فَلَا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ؛ إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ، مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أُحْصِنَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ:
أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَلَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللهِ، لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ
стр. 7555
خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ ، إِلَاّ أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ، وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمُ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ،
فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوعَكُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلاً تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلامِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي، إِلَاّ قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا، أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا، حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ، فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلَاّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ،
стр. 7556
هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللهِ، أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ،
أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إِلَاّ أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الاِخْتِلَافِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللهِ، مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ، أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ، فَيَكُونُ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا. خ (٦٨٣٠)
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، وَنَحْنُ بِمِنًى، مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أُعَلِّمُ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ الْقُرْآنَ , فَأَتَيْتُهُ فِي الْمَنْزِلِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقِيلَ: هُوَ عَنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى جَاءَ، فَقَالَ لِي: قَدْ غَضِبَ هَذَا الْيَوْمَ غَضَبًا، مَا رَأَيْته غَضِبَ مِثْلَهُ مُنْذُ كَانَ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ الأَنْصَارِ ذَكَرَا بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَا: وَاللهِ، مَا كَانَتْ إِلَاّ فَلْتَةً , فَمَا يَمْنَعُ امْرَءًا إِنْ هَلَكَ هَذَا أَنْ يَقُومَ إِلَى مَنْ يُحِبُّ فَيَضْرِبُ عَلَى يَدِهِ، فَتَكُونُ كَمَا كَانَتْ، قَالَ: فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ، قَالَ: فَقُلْت: لَا تَفْعَلْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّكَ بِبَلَدٍ قَدِ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ أَفْنَاءُ الْعَرَبِ كُلُّهَا , وَإِنَّكَ إِنْ قُلْتَ مَقَالَةً حُمِِلَتْ عَنْكَ وَانْتَشَرَتْ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا , فَلَمْ تَدْرِ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا يُعِينُكَ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ رُحْتُ مُهَجِّرًا، حَتَّى أَخَذْتُ عِضَادَةَ الْمِنْبَرِ الْيُمْنَى , وَرَاحَ إِلَيَّ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، حَتَّى جَلَسَ مَعِي , فَقُلْتُ: لَيَقُولَنَّ هَذَا الْيَوْمَ مَقَالَةً مَا قَالَهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ , قُلْتُ: سَتَسْمَعُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ، خَرَجَ عُمَرُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ
اللهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ أَبْقَى رَسُولَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنْ اللهِ، يُحِلُّ بِهِ وَيُحَرِّمُ، ثُمَّ قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ، فَرَفَعَ مِنْهُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَ , وَأَبْقَى مِنْهُ مَا شَاءَ أَنْ يُبْقِيَ , فَتَشَبَّثْنَا بِبَعْضٍ , وَفَاتَنَا بَعْضٌ , فَكَانَ مِمَّا كُنَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ , فَرَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَرَجَمْنَا مَعَهُ , وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَقَدْ حَفِظْتُهَا وَعَلِمْتُهَا وَعَقَلْتُهَا، لَوْلَا أَنْ يُقَالَ: كَتَبَ عُمَرُ فِي الْمُصْحَفِ مَا لَيْسَ فِيهِ , لَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا , وَالرَّجْمُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ: حَمْلٌ بَيِّنٌ، أَوِ اعْتِرَافٌ مِنْ صَاحِبِهِ، أَوْ شُهُودٌ عَدْلٌ , كَمَا أَمَرَ اللهُ , وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً يَقُولُونَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَعَمْرِي إِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ , وَلَكِنَّ اللهَ أَعْطَى خَيْرَهَا، وقَى شَرَّهَا، وَإِيَّاكُمْ هَذَا الَّذِي تَنْقَطِعُ إِلَيْهِ الأَعَنْاقُ كَانْقِطَاعِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ، فَأَتَيْنَا، فَقِيلَ لَنَا: إِنَّ الأَنْصَارَ قَدْ اجْتَمَعَتْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، يُبَايِعُونَهُ , فَقُمْتُ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَحْوَهُمْ فَزِعِينَ، أَنْ يُحْدِثُوا فِي الإِسْلَامِ فَتْقًا , فَلَقِيَنَا رَجُلَانِ مِنْ الأَنْصَارِ، رَجُلُ
صِدْقٍ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ , فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقُلْنَا: قَوْمَكُمْ لِمَا بَلَغَنَا مِنْ أَمْرِهِمْ , فَقَالَا: ارْجِعُوا فَإِنَّكُمْ لَنْ تُخَالِفُوا , وَلَنْ يُؤْتَ شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ , فَأَبَيْنَا إِلَاّ أَنْ نَمْضِيَ , وَأَنَا أَزْوِي كَلَامًا أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ , حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَِى الْقَوْمِ، وَإِذَا هُمْ عُكُوفٌ هُنَاكَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ مَرِيضٌ , فَلَمَّا غَشَيْنَاهُمْ تَكَلَّمُوا، فَقَالَوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ , فَقَامَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ , إِنْ شِئْتُمْ وَاَللهِ رَدَدْنَاهَا جَذَعَةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكُمْ , فَذَهَبْتُ لأَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: أَنْصِتْ يَا عُمَرُ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ , إِنَّا وَاَللهِ مَا نُنْكِرُ فَضْلَكُمْ، وَلَا بَلَاءَكُمْ فِي الإِسْلَامِ، وَلَا حَقَّكُمْ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا , وَلَكِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَنْزِلَةٍ مِنْ الْعَرَبِ، لَيْسَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَأَنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَجْتَمِعَ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ , فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ , فَاتَّقُوا اللهَ، وَلَا تَصَدَّعُوا الإِسْلَامَ , وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ فِي الإِسْلَامِ , أَلَا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، لِي وَلأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , فَأَيُّهُمَا بَايَعْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ ثِقَةٌ، قَالَ: فَوَاَللهِ مَا بَقِيَ شَيْءٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهُ إِلَاّ وَقَدْ
قَالَهُ، يَوْمَئِذٍ، غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ , فَوَاَللهِ لأَنْ أُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَا، فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَمِيرًا عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ , يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْدِهِ: "ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)، أَبُو بَكْرٍ السَّبَّاقُ الْمُبِينُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَبَادَرَنِي رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَ عَلَى يَدِهِ قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ عَلَى يَدِهِ، وَتَتَابَعَ النَّاسُ , وَمِيلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ النَّاسُ: قُتِلَ سَعْدٌ , فَقُلْتُ: اقْتُلُوهُ قَتَلَهُ اللهُ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا، وَقَدْ جَمَعَ اللهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَكَانَتْ لَعَمْرُ اللهِ كَمَا قُلْتُمْ , أَعْطَى اللهُ خَيْرَهَا، وقَى شَرَّهَا , فَمَنْ دَعَا إِلَى مِثْلِهَا، فَهُوَ لِلَّذِي لَا بَيْعَةَ لَهُ، وَلَا لِمَنْ بَايَعَهُ. ش (٣٧٠٣٢)
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ، وَذَلِكَ بِمِنًى، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهَمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ، فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلَا يَعُوهَا، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، وَلَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُونَ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحَجَّةِ، وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الأَعْمَى - قُلْتُ لِمَالِكٍ: وَمَا صَكَّةُ الأَعْمَى؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ، لَا يَعْرِفُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ، وَنَحْوَ هَذَا - فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ
الْمِنْبَرِ الأَيْمَنِ، قَدْ سَبَقَنِي، فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ، تَحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ، قَالَ: فَأَنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ عَلىَ الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقَلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَعِهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ؛ إِنَّ اللهَ، ﵎، بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ، ، فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أَحْصَنَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوِ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ، أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله
عليه وسلم قَالَ: لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ﵇، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ، ﵁، كَانَتْ فَلْتَةً، أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ، أَلَا إِنَّ اللهَ، ، وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا، تَخَلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، ﵁، بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الأَنْصَارُ بِأَجْمَعِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا لَنَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْتُ: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، واقْضُوا أَمْرَكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا
لَهُ؟ قَالُوا: وَجِعٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ، ، بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَقَالَ: أَمَا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ، ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ، يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَيَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْن يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي، إِلَاّ قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ وَأَفْضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَاّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، وَكَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، إِلَاّ أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، يَا
مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: مَا مَعْنَى أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ؟ قَالَ: كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَنَا دَاهِيَتُهَا - قَالَ: وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى خَشِيتُ الاِخْتِلَافَ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَهُ الأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدًا، وَقَالَ عُمَرُ، ﵁: أَمَا وَاللهِ، مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا هُوَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، ﵁، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أَنْ نُتَابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ، فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ أَمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا بَيْعَةَ لَهُ، وَلَا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمَا: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ الَّذِي قَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ. حم (٣٩١)
- في رواية مَعْمَر عند عَبْد الرَّزَّاق زاد (٩٧٥٨): قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ، وَلَكِنْ مِنَّا الأُمَرَاءُ، وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ.
- وفي رواية: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، قَرَأْنَاهَا وعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أَحْصَنَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ. م (٤٤٣٦)
- وفي رواية: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: مَا أَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ، إِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ، وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ، أَوِ اعْتِرَافٌ، وَقَدْ قَرَأْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ. ق (٢٥٥٣)
- قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي عَقِب (٧١١٨): لا أعلم أن أحدًا ذكر في هذا الحديث: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ) غير سُفْيان، وينبغي أن يكون وَهْمٌ، والله أعلم.
- وفي رواية: لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. خ (٣٤٤٥)
- لفظ سَعْد بن إبراهيم: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَخْطِبَ بِمِنًى خُطْبَتَهُ، فَيُبَلِّغُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّمَا يَحْضُرُكَ هَا هُنَا غَوْغَاءُ النَّاسِ، فَلَوْ أَخَّرْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَلَوْ أَخَّرْتَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَأَخَّرَهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ، وَرَجْمَنَا بَعْدَهُ.
١ - أخرجه مالك "الموطأ"٢٣٨١. و"الحُمَيدي"٢٥ قال: حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا مَعْمَر. وفي (٢٦) قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: أتينا الزُّهْرِي في دار ابن الجَوَّاز، فقال: إن شئتم حدَّثتكم بعشرين حديثًا، وإن شئتم حدَّثتكم بحديث السَّقِيفة، وكنتُ أصغر القوم، فاشتهيتُ أن لا يُحَدِّث به لطوله، فقال القوم: حدِّثنا بحديث السَّقِيفة، فحدَّثنا به الزُّهْرِي، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُتْبَة بن مَسْعُود، عن ابن عَبَّاس، عن عُمَر، فحفظتُ منه أشياء، ثم حدَّثني
стр. 7557
بقيته بعد ذلك مَعْمَر. وفي (٢٧) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد"١/ ٢٣ (١٥٤) قال: حدَّثنا هُشَيْم، قال: زَعَمَ الزُّهْرِي. وفي ١/ ٢٤ (١٦٤) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ١/ ٤٠ (٢٧٦) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا مالك. وفي ١/ ٤٧ (٣٣١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ١/ ٥٥ (٣٩١) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن عِيسَى الطَّبَّاع، حدَّثنا مالك ابن أَنَس. و"الدارِمِي"٢٣٢٢ قال: أَخْبَرنا خالد بن مَخْلَد، حدَّثنا مالك. وفي (٢٧٨٤) قال: أَخْبَرنا عُثْمان بن عُمَر، حدَّثنا مالك. و"البُخَارِي"٣/ ١٧٢ (٢٤٦٢) و ٥/ ٨٥ (٣٩٢٨) قال: حدَّثنا يَحيى بن سُلَيْمان، قال: حدَّثني ابن وَهْب، قال: حدَّثني مالك، وأخبرني يُونُس. وفي ٤/ ٢٠٤ (٣٤٤٥) قال: حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا سُفْيان. وفي ٥/ ١٠٩ (٤٠٢١) و ٩/ ١٢٧ (٧٣٢٣) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا عَبْد الواحد، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ٨/ ٢٠٨ (٦٨٢٩) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا سُفْيان. وفي (٦٨٣٠) قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن عَبْد الله، حدَّثني إبراهيم بن سَعْد، عن صالح. و"مسلم"٥/ ١١٦ (٤٤٣٦) قال: حدَّثني أبو الطَّاهِر، وحَرْمَلة بن يَحيى، قالا: حدَّثنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي (٤٤٣٧) قال: وحدَّثناه أبو بَكْر بن
أَبي شَيْبَة، وزُهَيْر بن حَرْب، وابن أَبي عُمَر، قالوا: حدَّثنا سُفْيان. و"أبو داود"٤٤١٨ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمد النُّفَيْلِي، حدَّثنا هُشَيْم. و"ابن ماجة"٢٥٥٣ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، ومُحَمد بن الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. و"التِّرمِذي"١٤٣٢ قال: حدَّثنا سَلَمَة بن شَبِيب، وإِسْحاق بن مَنْصُور، والحَسَن بن علي الخَلَاّل، وغير واحد، قالوا: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. وفي (الشمائل) ٣٣٠ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، وسَعِيد بن عَبْد الرَّحْمان المَخْزُومِي، وغير واحد، قالوا: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. و"النَّسائي" في "الكبرى"٧١١٨ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن مَنْصُور المَكِّي، قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي (٧١١٩) قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحيى النَّيْسَابُورِي، قال: حدَّثنا بِشْر بن عُمَر، قال: حدَّثني مالك. وفي (٧١٢٠) قال: الحارث بن مِسْكين، قراءةً عليه وأنا أَسْمع، عن
стр. 7558
ابن وَهْب، قال: أخبرني مالك، ويُونُس. وفي (٧١٢١) قال: أَخْبَرنا عُبَيْد اللهِ بن سَعْد بن إبراهيم بن سَعْد، قال: حدَّثنا عَمِّي، قال: حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن أَبي بَكْر بن مُحَمد بن عَمْرو بن حَزْم. وفي (٧١٢٢) قال: أَخْبَرنا يُوسُف بن سَعِيد بن مُسْلم المِصِّيصِي، قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مُحَمد، قال: حدَّثنا لَيْث بن سَعْد، عن عُقَيْل.
ثمانيتهم (مالك، ومَعْمَر، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وعَبْد الملك بن أَبي بَكْر، وهُشَيْم، ويُونُس، وصالح، وعُقَيْل) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي.
٢ - وأخرجه النَّسَائِي في "الكبرى"٧١١٥ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن رافع النَّيْسَابُورِي، قال: حدَّثنا أبو داود الطَّيَالِسِي، عن شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم.
كلاهما (الزُّهْرِي، وسَعْد بن إبراهيم) عن عُبَيْد اللهِ بن عَبْد اللهِ بن عُتْبَة بن مَسْعُود، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
- جاءت باقي الروايات مطولة ومختصرة.
أخرجه أحمد ١/ ٢٩ (١٩٧) قال: حدَّثنا هُشَيْم، حدَّثنا الزُّهْرِي. وفي ١/ ٥٠ (٣٥٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، وحَجَّاج، قالا: حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم. و"النَّسائي" في "الكبرى"٧١١٣ قال: أَخْبَرنا العَبَّاس بن مُحَمد الدُّورِي، قال: حدَّثنا أبو نُوح، عَبْد الرَّحْمان بن غَزْوَان، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم. وفي (٧١١٤) قال: أخبرني هارون بن عَبْد اللهِ الحَمَّال، قال: حدَّثنا أبو داود الطَّيَالِسِي، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم. وفي (٧١١٦) قال: أخبرني الحَسَن بن إِسْمَاعِيل بن سُلَيْمان المُجَالِدِي، قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مُحَمد، عن شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم. وفي (٧١١٧) قال: أخبرني عَبْد اللهِ بن مُحَمد بن إِسْحَاق الأَذْرَمِي، قال: حدَّثنا غُنْدَر، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم.
كلاهما (الزُّهْرِي، وسَعْد) عن عُبَيْد الله بن عَبْد اللهِ بن عُتْبَة، عن ابن عَبَّاس، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَوْف، قال:
خَطَبَنَا عُمَرُ، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ خَلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ وَقَى اللهُ شَرَّهَا، وَإِنَّهُ لَا خِلَافَةَ إِلَاّ عَنْ مَشُورَةٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٌ بَايِعَ رَجُلاً عَنْ غَيْرِ مَشُورَةً، لَا يُؤَمَّرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا - قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسَعْدٍ: مَا تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا؟ قَالَ: عُقُوبَتِهِمَا أَنْ لَا يُؤَمَّرَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا - وَيَقُولُونَ: وَالرَّجْمَ، وَقَدْ رَجَمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: زَادَ فِي كِتَابِ اللهِ، لَكَتَبْتًُهُ بِخَطِّي حَتَّى أُلْحِقَهُ بِالْكِتَابِ. س ك (٧١١٣)
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَجَّ عُمَرُ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ خُطْبَةً، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَان بْنُ عَوْفٍ: إِنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ عَنْدَكَ رِعَاعُ النَّاسِ وَسَفَلَتُهُمْ , فَأَخِّرْ ذَلِكَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ دَنَوْت قَرِيبًا مِنْ الْمِنْبَرِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةٌ , وَإِنَّمَا كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، إِنَّهُ لَا خِلَافَةَ إِلَاّ عَنْ مَشُورَةٍ. ش (٣٧٠٣١)
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ خُطْبَةً، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَكَ رَِعَاعُ النَّاسِ، فَأَخِّرْ ذَلِكَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ دَنَوْتُ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: مَا بَالُ الرَّجْمِ؟ وَإِنَّمَا فِي كِتَابِ اللهِ الْجَلْدُ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَلَوْلَا أَنْ يَقُولُوا: أَثْبَتَ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، لأَثْبَتُّهَا كَمَا أُنْزِلَتْ. حم (٣٥٢)
стр. 7559
- وأخرجه النَّسَائِي في "الكبرى" ٧١٢٣ قال: أَخْبَرنا علي بن عُثْمان الحَرَّانِي، قال: حدَّثنا مُحَمد بن مُوسَى، قال: حدَّثنا أَبي، عن يَحيى بن أَيُّوب، عن يَزِيد بن أَبي حَبِيب، عن رجلٍ، عن سَعِيد بن أَبي هِنْد، عن عُبَيْد الله بن عَبْد اللهِ بن عُتْبَة بن مَسْعُود، قال: قال عُمَر عَلَى المِنْبَر:
لَقَدْ رَجمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرجَمْنَا.
ليس فيه: عن ابن عَبَّاس.
١٠٥٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: خَطَبَنَا - فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَذَكَرَ الرَّجْمَ، فَقَالَ: لَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؛
أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَجَمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ.
وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ، ، مَا لَيْسَ مِنْهُ لَكَتَبْتُهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُصْحَفِ، شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ -؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَجَمَ، وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ.
أَلَا وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَبِالدَّجَّالِ،
стр. 7560
وَبِالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتَحَشُوا. حم
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُخْدَعُنَّ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، فَإِنَّهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، ، وَقَرَأْنَاهَا، وَلَكِنَّهَا ذَهَبَتْ فِي قُرْآنٍ كَثِيرٍ ذَهَبَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ قَدْ رَجَمَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ رَجَمَ، وَرَجَمْتُ بَعْدَهُمَا، وَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا أُدْخِلُوهَا. عب (١٣٣٦٤)
- وفي رواية: قَالَ عُمَرُ: الرَّجْمُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ , فَلَا تُخْدَعُوا عَنهُ , وَآيَةُ ذَلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ , وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ , وَرَجَمْت أَنَا. ش
أخرجه أحمد ١/ ٢٣ (١٥٦) قال: حدَّثنا هُشَيْم , عن علي بن زَيْد بن جُدْعَان، عن يُوسُف بن مِهْرَان، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
١٠٥٥٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، وَأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ. حم (٣٠٢)
- وفي رواية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ، إِلَاّ أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالاً، وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللهِ، تَعَالَى، لَكَتَبْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا. ط
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ، حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ، ﵀.
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَوْلُهُ: الشَّيْخُ وَالْشَّيْخَةُ. يَعْنِى الثَّيِّبَ، وَالثَّيِّبَةَ، فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ.
- وفي رواية: رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْتُ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتُهُ فِي الْمُصْحَفِ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَجِيءَ أَقْوَامٌ، فَلَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَكْفُرُونَ بِهِ. ت (١٤٣١)
أخرجه مالك "الموطأ"٥١٤ عن يَحيى بن سَعِيد. و"أحمد"١/ ٣٦ (٢٤٩) قال: حدَّثنا يَحيى، عن يَحيى. وفي ١/ ٤٣ (٣٠٢) قال: حدَّثنا يَزِيد، أنبأنا يَحيى. و"التِّرمِذي"١٤٣١ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا إِسْحَاق بن يُوسُف الأَزْرَق، عن داود بن أَبي هِنْد.
كلاهما (يَحيى، وداود) عن سَعِيد بن المُسَيَّب، فذكره.
стр. 7561
١٠٥٥٧ - عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ، إِذْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلَا وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ انْطَلَقَ، وَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ، مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خَيْرًا، ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا، وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ لَنَا شَرًّا، ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا، وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ، وَأَنَا أَحْسِبُ، أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِآخِرَةٍ، أَلَا إِنَّ رِجَالاً قَدْ قَرَؤُوهُ، يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ، وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ، أَلَا إِنِّي وَاللهِ، مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ، فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِذًا لأَقُصَّنَّهُ مِنْهُ، فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ، فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ، أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، إِذًا لأَقُصَّنَّهُ مِنْهُ، أَنَّى لَا أَقُصُّهُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
ﷺ يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهَمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ. حم
- وفي رواية: عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ أَقُصُّهُ مِنْهُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتَقُصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَقُصُّهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ. د (٤٥٣٧)
- وفي رواية: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ. س ٨/ ٣٤
أخرجه أحمد ١/ ٤١ (٢٨٦) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و"أبو داود" ٤٥٣٧
стр. 7562
قال: حدَّثنا أبو صالح، قال: أَخْبَرنا أبو إِسْحَاق الفَزَارِي. و"النَّسائي"٨/ ٣٤، وفي "الكبرى"٦٩٥٣ قال: أَخْبَرنا مُؤَمَّل بن هِشَام، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم.
كلاهما (إِسْمَاعِيل، وأبو إِسْحَاق) عن أَبي مَسْعُود، سَعِيد بن إِيَاس الجُرَيْرِي، عن أَبي نَضْرَة، عن أَبي فِرَاس، فذكره.
١٠٥٥٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَذَفَ رَجُلٌ ابْنًا لَهُ بِسَيْفٍ، فَقَتَلَهُ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَا يُقَادُ الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ.
لَقَتَلْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَبْرَحَ.
أخرجه أحمد ١/ ١٦ (٩٨) قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر، قال: أَخْبَرنا جَعْفَر، يعني الأَحْمَر، عن مُطَرِّف، عن الحَكَم، عن مُجَاهِد، فذكره.
١٠٥٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ. ش وق (٢٦٦٢)
- وفي رواية: لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ. ت (١٤٥٠)
- وفي رواية: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ ابْنَهُ عَمْدًا، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً، وَقَالَ: لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَا يُقْتَلُ وَاِلدٌ بِوَلَدِهِ.
لَقَتَلْتُكَ. حم (٣٤٦)
أخرجه أحمد ١/ ٢٢ (١٤٧) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن لَهِيعَة. وفي (١٤٨) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة. وفي ١/ ٤٩ (٣٤٦) قال: حدَّثنا أبو المُنْذِر، أَسَد بن عَمْرو، أُراه عن حَجَّاج. و"عَبد بن حُميد"٤١ قال: حدَّثني ابن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر، عن
стр. 7563
حَجَّاج. و"ابن ماجة"٢٦٦٢ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر، عن حَجَّاج. و"التِّرمِذي"١٤٠٠ قال: حدَّثنا أبو سَعِيد الأَشَجّ، حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر، عن الحَجَّاج بن أَرْطَاة.
كلاهما (ابن لَهِيعَة , وحَجَّاج) عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.
١٠٥٦٠ - عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: أَخَذَ عُمَرُ مِنَ الإِبِلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً، إِلَى بَازِلِ عَامِهَا، كُلُّهَا خَلِفَةٌ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا أَخَا الْمَقْتُولِ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ دُونَ أَبِيهِ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ.
أخرجه أحمد ١/ ٤٩ (٣٤٨) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، حدَّثني عَبْد الله بن أَبي نَجيح، وعَمْرو بن شُعَيْب، كلاهما عن مُجَاهِد بن جَبْر، فذكره.
١٠٥٦١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، قَتَلَ ابْنَهُ، فَأَخَذَ مِنْهُ عُمَرُ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، فَقَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ.
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، يُقَالُ لَهُ: قَتَادَةُ، حَذَفَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ، فَأَصَابَ سَاقَهُ، فَنُزِيَ فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْدُدْ عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِئَةَ بَعِيرٍ، حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: خُذْهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ.
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ.
لَوَرَّثْتُكَ، قَالَ: وَدَعَا خَالَ الْمَقْتُولِ، فَأَعْطَاهُ الإِبِلَ.
стр. 7564
أخرجه مالك "الموطأ"٢٥٣٦. و"أحمد"١/ ٤٩ (٣٤٧) قال: حدَّثنا هُشَيْم، ويَزِيد. و"ابن ماجة"٢٦٤٦ قال: حدَّثنا أبو كُرَيْب، وعَبْد الله بن سَعِيد الكِنْدِي، قالا: حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر. و"النَّسائي" في "الكبرى"٦٣٣٤ قال: الحارث بن مِسْكين، قراءةً عليه وأنا أَسْمع، عن ابن القاسم، قال: حدَّثني مالك.
أربعتهم (مالك، وهُشَيْم، ويَزِيد , وأبو خالد) عن يَحيى بن سَعِيد الأَنْصَارِيّ، عن عَمْرو بن شُعَيْب، فذكره.
- أخرجه النَّسَائِي في "الكبرى"٦٣٣٣ قال: أَخْبَرنا علي بن حُجْر بن إِيَاس المَرْوَزِي، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عن ابن جُرَيْج، ويَحيى بن سَعِيد، وذكر آخر، ثلاثتهم عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ :
لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ.
جعله من مسند عبد الله بن عمرو.
الأطعمة والأشربة
١٠٥٦٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ أَوْ فَمَا تُفْتِينَا؟ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، فَلَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَنْهَ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ، ، لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ٥. و (مسلم. ٦/ ٧٠ قال: حدثني محمد بن المثنى.
كلاهما (أحمد , وبن المثنى) قالا , حدثنا ابن أبي عدي , عن داود , عن أبي نضرة , عن أبي سعيد , فذكره.
١٠٥٦٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
стр. 7565
إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ لَمْ يُحَرِّمِ الضَّبَّ، وَلَكِنَّهُ قَذِرَهُ. حم (١٩٤)
- وفي رواية: عن أَبِى الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: لَا تَطْعَمُوهُ، وَقَذِرَهُ، وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْهُ.
إِنَّ اللهَ، ، يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ. م
أخرجه أحمد ١/ ٢٩ (١٩٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا سَعِيد، عن قَتَادَة، عن سُلَيْمان. قال أحمد بن حَنْبَل عَقِبَهُ: وقال غير مُحَمد: عن سُلَيْمان اليَشْكُرِي. وفي ٣/ ٣٤٢ (١٤٧٤٠) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، حدَّثنا أبو الزُّبَيْر. و"مسلم"٦/ ٧٠ (٥٠٨٣) قال: حدَّثني سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِل، عن أَبي الزُّبَيْر. و"ابن ماجة"٣٢٣٩ قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة، يَحيى بن خَلَف، حدَّثنا عَبْد الأَعْلى، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عروبة، عن قَتَادَة، عن سُلَيْمان.
كلاهما (سُلَيْمان اليَشْكُرِي، وأبو الزُّبَيْر) عن جابر، فذكره.
- رواه إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة، عن سَعِيد، عن قَتَادَة، عن سُلَيْمان اليَشْكُرِي، عن جابر، عن النَّبِيِّ ﷺ ، وسلف في مسند جابر بن عَبْد الله، رضي الله تعالى عنهما، الحديث رقم (٣١٤٧.
١٠٥٦٤ - عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
كُلُوا الزَّيْتَ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ. ت
- وفي رواية: ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ. ق
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٣). وابن ماجة (٣٣١٩) قال: حدَّثنا الحُسَيْن بن مَهْدي. و"التِّرمِذي"١٨٥١،) الشمائل) ١٥٨ قال: حدَّثنا يَحيى بن مُوسَى.
ثلاثتهم (عَبْد بن حُمَيْد، والحُسَيْن، ويَحيى) عن عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر، عن زَيْد ابن أَسْلَم، عن أبيه، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: هذا حديثٌ لا نعرفُه إلا من حديث عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، وكان عَبْد الرَّزَّاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه: عن
следующие страницы →