Полный текст (13 107 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.
стр. 7596
الزُّبَيْرِي). و"أبو داود"٤٧٠٣ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ القَعْنَبِي. و"التِّرمِذي"٣٠٧٥ قال: حدَّثنا الأَنْصَارِيّ، حدَّثنا مَعْن. و"النَّسائي" في "الكبرى"١١١٢٦ قال: أَخْبَرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد.
ستتهم (رَوْح، وإِسْحاق، ومُصْعَب، وعَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة القَعْنَبِي، ومَعْن، وقُتَيْبَة) عن مالك، عن زَيْد بن أَبي أُنَيْسَة، أن عَبْد الحَمِيد بن عَبْد الرَّحْمان بن زَيْد بن الخَطَّاب أخبره، عن مُسْلم بن يَسَار الجُهَنِي، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ، ومسلم بن يَسَار لم يَسْمع من عُمَر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مُسْلم بن يَسَار وبين عُمَر رجلاً مجهولاً.
أخرجه أبو داود (٤٧٠٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُصَفَّى، حدَّثنا بَقِيَّة، قال: حدَّثني عُمَر بن جُعْثُم القُرَشِي، قال: حدَّثني زَيْد بن أَبي أُنَيْسَة، عن عَبْد الحَمِيد بن عَبْد الرَّحْمان، عن مُسْلم بن يَسَار، عن نُعَيْم بن ربَيِعَة، قال: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَتَمُّ.
- حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةَ: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَاللهِ إِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وعَيْتُهَا وَحَفِظْتُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَتْ ثَلَاثَ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَضَعُوهَا فِيهَا، فَوَضَعْتُهَا فِي آخِرِ بَرَاءَةَ.
سلف في مسند الحارث بن خَزَمَة، رضي الله تعالى عنه، الحديث رقم (٣٢٢٠.
١٠٦٠٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ،
стр. 7597
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ، مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)، حَتَّى خَتَمَ الْعَشْرَ آيَاتٍ.
أخرجه أحمد ١/ ٣٤ (٢٢٣). والتِّرْمِذِي (٣١٧٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبَان. و"النَّسائي" في "الكبرى"١٤٤٣ قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم.
ثلاثتهم (أحمد بن حَنْبل، ومُحَمد بن أَبَان، وإِسْحاق) عن عَبْد الرَّزَّاق، أخبرني يُونُس ابن سُلَيْم، قال: أَمْلَى عَلَيَّ يُونُس بن يَزِيد الأَيْلِي، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، عن عَبْد الرَّحْمان بن عبدٍ القَارِيِّ، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: هذا أصح من الحديث الأول، سَمِعْتُ إِسْحاق بن مَنْصُور يقول: روى أحمد بن حَنْبل، وعلي بن المَدِينِي، وإِسْحَاق بن إبراهيم، عن عَبْد الرَّزَّاق، عن يُونُس بن سُلَيْم، عن يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِي، هذا الحديث.
قال أبو عِيسَى: ومن سَمِعَ من عَبْد الرَّزَّاق قديمًا، فإنهم إنما يذكرون فيه: عن يُونُس ابن يَزِيد، وبعضهم لا يذكر فيه: عن يُونُس بن يَزِيد)، ومن ذكر فيه: يُونُس بن يَزِيد)، فهو أصح، وكان عَبْد الرَّزَّاق ربما ذكر في هذا الحديث) يُونُس بن يَزِيد)، وربما لم يذكره، وإذا لم يذكر فيه) يُونُس) فهو مُرْسَلٌ.
- وقال النَّسَائِي: هذا حديثٌ منكرٌ، لا نعلم أحدًا رواه غير يُونُس بن سُلَيْم، ويُونُس ابن سُلَيْم لا نعرفُه، والله أعلم.
- أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٥) قال: أَخْبَرنا عَبْد الرَّزَّاق. والتِّرْمِذِي (٣١٧٣) قال: حدَّثنا يَحيى بن مُوسَى، وعَبْد بن حُمَيْد، وغير واحد، المعنى واحد، قالوا: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن يُونُس بن سُلَيْم، عن الزُّهْرِي، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، عن عَبْد الرَّحْمان بن عبدٍ القَارِيِّ، فذكره.
ليس فيه: يُونُس بن يَزِيد.
١٠٦٠٣ - عن أسلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ،
стр. 7598
فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ، لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا). خ (٤١٧٧)
وصورته صورة المرسل.
أخرجه مالك "الموطأ"٥٤٤. والبُخَارِي ٥/ ١٦٠ (٤١٧٧) قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن يُوسُف. وفي ٦/ ١٦٨ (٤٨٣٣) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة. وفي ٦/ ٢٣٢ (٥٠١٢) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل.
ثلاثتهم (عَبْد اللهِ بن يُوسُف، وعَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة، وإِسْمَاعِيل بن أَبي أُوَيْس) عن مالك، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه؛
١٠٦٠٤ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ
стр. 7599
سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ: "إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ) قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: "وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ. تَنْزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ. وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ. لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ. فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الإِسْلَامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
أخرجه أحمد ١/ ١٧ (١٠٧) قال: حدَّثنا أبو المُغِيرَة، حدَّثنا صَفْوَان، حدَّثنا شُرَيْح بن عُبَيْد، فذكره.
١٠٦٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، يَقُولُ:
إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ، وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.
стр. 7600
أخرجه البُخَاري ٣/ ٢٢١ (٢٦٤١) قال: حدَّثنا الحَكَم بن نافع، أَخْبَرنا شُعَيْب، عن الزُّهْرِي، قال: حدَّثني حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان بن عَوْف، أن عَبْد اللهِ بن عُتْبَة قال، فذكره.
العلم
١٠٦٠٦ - عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا قُلْنَا لِعُمَرَ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ حَرْفًا، أَوْ أَنْقُصَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ فَهُوَ فِي النَّارِ.
- وفي رواية: مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. عل
أخرجه أحمد ١/ ٤٦ (٣٢٦) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد قال: حدثنا , دُجَيْن بن ثابت، أَبي الغُصْن، بَصْرِيّ، عن أَسْلم مَوْلَى عُمَر، فذكره.
- في رواية أَبي سَعِيد: قال دُجَيْن: قدمتُ المَدِينَة، فلقيتُ أَسْلَم مَوْلَى عُمَر بن الخَطَّاب، فقلتُ: حدِّثني عن عُمَر، فقال: لا أستطيع، أخاف أن أَزيد، أو أَنقص.
- في رواية عَبْد الصَّمَد: قال دُجَيْن: دخلتُ المسجدَ، فإذا شَيْخٌ إلى جنب المنبر جالس، يُقال له: سالم، أو أَسْلَم، قال: كنتُ أسافر مع عُمَر، ﵁، وأرحل له، فكان لا يُحَدِّث عن رسُولِ اللهِ ﷺ ، فقلنا: لو حدَّثتنا عن رسُولِ اللهِ ﷺ .
الجهاد
١٠٦٠٧ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ. مي
- وفي رواية: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. عل
أخرجه الدَّارِمِي (٢٤٣٣) قال: أَخْبَرنا أبو بَكْر بن بَشَّار , عن أَبي داود الطَّيَالِسِي سُلَيْمان، حدَّثنا هَمَّام، عن قَتَادَة، عن عَبْد اللهِ بن بُرَيْدة، عن
стр. 7601
سُلَيْمان بن الرَّبِيع، فذكره.
١٠٦٠٨ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ - قَالَ يُونُسُ: أَوْ يَرْجِعَ -، وَمَنْ بَنَى ِللهِ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللهِ، تَعَالَى، بَنَى اللهُ لَهُ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (١٢٦)
- لفظ مُحَمد بن إبراهيم التَّيْمِي) مَنْ أَظَلَّ غَازِيًا كَانَ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ، أَوْ يَمُوتَ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ.
- وفي رواية: مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يَرْجِعَ. ق (٢٧٥٨)
أخرجه أحمد ١/ ٢٠ (١٢٦) قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي، أنبأنا اللَّيْث (ح) ويُونُس، حدَّثنا لَيْث، عن يَزِيد بن عَبْد اللهِ بن أُسَامة بن الهاد، عن الوَلِيد بن أَبي الوَلِيد. وفي ١/ ٥٣ (٣٧٦) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى الأَشْيَب، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، حدَّثنا الوَلِيد بن أَبي الوَلِيد. و"عَبد بن حُميد"٣٤ قال: حدَّثني يَحيى بن عَبْد الحَمِيد، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُحَمد الدَّرَاوَرْدِي، حدَّثنا يَزِيد بن الهاد، عن مُحَمد بن إبراهيم التَّيْمِي. و"ابن ماجة"٧٣٥ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا لَيْث بن سَعْد (ح) وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا داود بن عَبْد اللهِ الجَعْفَرِي، عن عَبْد العَزِيز بن مُحَمد، جميعًا عن يَزِيد بن عَبْد اللهِ بن أُسَامة بن الهاد، عن الوَلِيد بن أَبي الوَلِيد. وفي (٢٧٥٨) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا لَيْث بن سَعْد، عن يَزِيد بن عَبْد اللهِ بن الهاد، عن الوَلِيد بن أَبي الوَلِيد.
كلاهما (الوَلِيد، ومُحَمد بن إبراهيم) عن عُثْمان بن عَبْد اللهِ بن سُرَاقَة، فذكره.
- في رواية مُحَمد بن إبراهيم التَّيْمِي: عُثْمان بن سُرَاقَة.
- وفي رواية أَبي يَعْلَى) المسند): الوَلِيد بن أَبي الوَلِيد، عن عُمَر، أو عُثْمان بن عَبْد الله بن سُرَاقَة العَدَوِي.
١٠٦٠٩ - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ
стр. 7602
الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ، لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَصَدَقَ اللهَ حَتَّى قُتِلَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا، وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَتُهُ - قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَقَلَنْسُوَةَ عُمَرَ أَرَادَ، أَمْ قَلَنْسُوَةَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ، لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَكَأَنَّمَا ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْكِ طَلْحٍ مِنَ الْجُبْنِ، أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَصَدَقَ اللهَ حَتَّى قُتِلَ، فَذَلِكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ، لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَصَدَقَ اللهَ حَتَّى قُتِلَ، فَذَلِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ. ت
- وفي رواية: الشُّهَدَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ، لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَصَدَقَ اللهَ حَتَّى قُتِلَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ أَعْنَاقَهَمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ، حَتَّى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَتُهُ، أَوْ قَلَنْسُوَةُ عُمَرَ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ، لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَكَأَنَّمَا يُضْرَبُ جِلْدُهُ بِشَوْكِ الطَّلْحِ، أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، هُوَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ، خَلَطَ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَصَدَقَ اللهَ حَتَّى قُتِلَ، فَذَلِكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ (١٤٦)
أخرجه أحمد ١/ ٢٢ (١٤٦) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد. وفي ١/ ٢٣ (١٥٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن إِسْحَاق. و"عَبد بن حُميد"٢٧ قال: أَخْبَرنا سُلَيْمان بن داود، عن عَبْد اللهِ بن المُبَارك. و"التِّرمِذي"١٦٤٤ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة.
أربعتهم (أبو سَعِيد، ويَحيى بن إِسْحَاق، وعَبْد اللهِ بن المُبَارك، وقُتَيْبَة) عن عَبْد اللهِ بن لَهِيعَة بن عُقْبَة الحَضْرَمِي، عن عَطَاء بن دِينَار، عن أَبي يَزِيد الخَوْلَانِي، قال: سَمِعْتُ فَضَالة بن عُبَيْد، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرفُهُ إِلَاّ من حديثِ عَطَاء ابن دِينَار.
قال: سَمِعْتُ مُحَمدًا يقول: قد روى سَعِيد بن أَبي أيُّوب هذا الحديث، عن عَطَاء بن دِينَار، وقال: عن أشياخٍ من خَوْلان، ولم يذكر فيه: عن أَبي يَزِيد) وقال: عَطَاء بن دِينَار ليس به بَأْس.
١٠٦١٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ
стр. 7603
إِلَاّ مُسْلِمًا (٢٠١) وم (٤٦١٦)
- وفي رواية: لَئِنْ عِشْتُ لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا إِلَاّ مُسْلِمًا (٢١٩)
- وفي رواية: لَئِنْ عِشْتُ، إِنْ شَاءَ اللهُ، لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَاّ مُسْلِمٌ. حب (٣٧٥٣)
أخرجه أحمد ١/ ٢٩ (٢٠١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا ابن جُرَيْج. وفي ١/ ٣٢ (٢١٩) قال: حدَّثنا رَوْح، ومُؤَمَّل، قالا: حدَّثنا سُفْيان الثَّوْرِي. وفي ٣/ ٣٤٥ (١٤٧٧٣) قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا ابن لَهِيعَة. و"مسلم"٥/ ١٦٠ (٤٦١٦) قال: حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد، عن ابن جُرَيْج (ح) وحدَّثني مُحَمد بن رافع، واللفظ له، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا ابن جُرَيْج. وفي (٤٦١٧) قال: وحدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادة، أَخْبَرنا سُفْيان الثَّوْرِي (ح) وحدَّثني سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِل، وهو ابن عُبَيْد اللهِ. و"أبو داود"٣٠٣٠ قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي، حدَّثنا أبو عاصم، وعَبْد الرَّزَّاق، قالا: أَخْبَرنا ابن جُرَيْج. وفي (٣٠٣١) قال: حدَّثنا أحمد بن حَنْبل، حدَّثنا أبو أحمد، مُحَمد بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا سُفْيان. و"التِّرمِذي"١٦٠٦ قال: حدَّثنا مُوسَى بن عَبْد الرَّحْمان الكِنْدِي، حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب، أَخْبَرنا سُفْيان الثَّوْرِي. وفي (١٦٠٧) قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي الخَلَاّل، حدَّثنا أبو عاصم، وعَبْد الرَّزَّاق، قالا: أَخْبَرنا ابن جُرَيْج. و"النَّسائي" في "الكبرى"٨٦٣٣ قال: أخبرني عَمْرو بن هِشَام، قال: حدَّثني مَخْلَد، عن سُفْيان.
أربعتهم (ابن جُرَيْج، وسُفْيان الثَّوْرِي، وابن لَهِيعَة، ومَعْقِل) عن أَبي الزُّبَيْر، أنه سَمِعَ جابر بن عَبْد اللهِ يقول، فذكره.
- أخرجه أحمد ١/ ٣٢ (٢١٥) قال: حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِي، حدَّثنا سُفْيان، عن أَبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن عُمَر، قال: لئن عشتُ، إن شاء اللهُ، لأُخرجن اليهودَ والنصارى من جزيرةِ العربِ. موقوفٌ.
١٠٦١١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
стр. 7604
إِنَّ اللهَ سَيَمْنَعُ هَذَا الدِّينَ بِنَصَارَى مِنْ رَبِيعَةَ، عَلَى شَاطِئِ الْفُرَا تِ.
مَا تَرَكْتُ عَرَبِيًّا إِلَاّ قَتَلْتُهُ، أَوْ يُسْلِمَ.
أخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى"٨٧١٧ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، قال: حدَّثنا يَحيى، قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عُمَر القُرَشِي، قال: حدَّثني سَعِيد بن عَمْرو بن سَعِيد، أنه سَمِعَ أباه يزعم، أنه سَمِعَ أباه، يوم المرج يقول، فذكره.
- قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِيُّ: عَبْد اللهِ بن عُمَر القُرَشِي هذا لا أعرفُه.
١٠٦١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِئَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ، لَا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَذَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ، :
стр. 7605
"إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ) فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَةِ.
قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَوْمَئِذٍ، يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ، فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ، فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الأَنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ.
قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الأُسَارَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الأُسَارَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً، فَتَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قُلْتُ: لَا وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ، فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ، نَسِيبًا لِعُمَرَ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ
стр. 7606
جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، وَأَنْزَلَ اللهُ، : "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ) إِلَى قَوْلِهِ: "فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً
طَيِّبًا) فَأَحَلَّ اللهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ. م
- وفي رواية: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُمِئَةٍ وَنَيِّفٌ، وَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا هُمْ أَلْفٌ وَزِيَادَةٌ، فَاسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ رِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكَ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ، فَلَا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ أَبَدًا، قَالَ: فَمَا زَالَ يَسْتَغِيثُ رَبَّهُ، ، وَيَدْعُوهُ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَرَدَّاهُ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَذَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، وَأَنْزَلَ اللهُ، : "إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ)، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَئِذٍ وَالْتَقَوْا، فَهَزَمَ اللهُ، ، الْمُشْرِكِينَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً، وَأُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِياًّ وَعُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو الْعَمِّ، وَالْعَشِيرَةِ، وَالإِخْوَانُ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمُ الْفِدْيَةَ، فَيَكُونَ مَا أَخَذْنَا مِنْهُمْ قُوَّةً لَنَا عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ، فَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا
تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَالله، مَا أَرَى مَا رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنِي مِنْ فُلَانٍ، قَرِيبًا لِعُمَرَ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَ حَمْزَةَ مِنْ فُلَانٍ أَخِيهِ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، حَتَّى يَعْلَمَ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ، هَؤُلَاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأَئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ، فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَْ الْغَدِ، قَالَ عُمَرُ: غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ، وَإِذَا هُمَا يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا يُبْكِيكَ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنَ الْفِدَاءِ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ، وَأَنْزَلَ اللهُ، : "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ) إِلَى قَوْلِهِ: "لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ) مِنَ الْفِدَاءِ، ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحِدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ، مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَفَرَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكُسِرَتْ
رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: "أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) بِأَخْذِكُمُ الْفِدَاءَ (٢٠٨)
أخرجه أحمد ١/ ٣٠ (٢٠٨) و ١/ ٣٢ (٢٢١) قال حدَّثنا أبو نُوح، قُرَاد. و"عَبد بن حُميد"٣١ قال: أَخْبَرنا عُمَر بن يُونُس اليَمَامِي. و"مسلم"٥/ ١٥٦ و ١٥٧ (٤٦٠٩ و ٤٦١٠) قال: حدَّثنا هَنَّاد بن السَّرِي، حدَّثنا ابن المُبَارك (ح) وحدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، واللفظ له، حدَّثنا عُمَر بن يُونُس الحَنَفِي. و"أبو داود"٢٦٩٠ قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمد بن حَنْبل، قال: حدَّثنا أبو نُوح. و"التِّرمِذي"٣٠٨١ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا عُمَر بن يُونُس اليَمَامِي.
ثلاثتهم (أبو نُوح، وعُمَر، وعَبْد اللهِ بن المُبَارك) عن عِكْرِمَة بن عَمَّار العِجْلِي، حدَّثنا أبو زُمَيْل، هو سِمَاك الحَنَفِي، قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن عَبَّاس، فذكره.
- قال أبو داود: سَمِعْتُ أحمد بن حَنْبل يُسْأَل عن اسم أَبي نُوح؟ فقال: أيش تصنع باسمه؟ اسمه اسم شَنِيع.
قال أبو داود: اسم أَبي نُوح قُرَاد، والصحيح عَبْد الرَّحْمان بن غَزْوَان.
١٠٦١٣ - عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءُ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَابْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَليدِ، وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي حَدَّثَ سِمَاكًا - قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ:
стр. 7607
فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا، وَأَحْضَرُ جُنْدًا، اللهُ، ، فَاسْتَنْصِرُوهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلِّ مِنْ عِدَّتِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا، فَقَاتِلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي، قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ، فَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ، قَالَ: وَأَصَبْنَا أَمْوَالاً، فَتَشَاوَرُوا، فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةً، قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنِّي؟ فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ، قَالَ: فَسَبَقَهُ، فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ، وَهُوَ خَلْفَهُ، عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ.
أخرجه أحمد ١/ ٤٩ (٣٤٤) قال: حدثنا مُحَمد بن جَعْفَر، غُنْدَر، حدَّثنا شُعْبة، عن سِمَاك بن حَرْب، قال: سَمِعْتُ عِيَاضًا الأَشْعَرِي، فذكره.
١٠٦١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ، وَكُنْتُ رَجُلاً حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرِ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، مَا أَخْطَؤُوا الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّ رَسُولُ اللهِ
стр. 7608
صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِيَ اللهُ حَقًّا، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا. م
- وفي رواية: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ، وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ قَالَ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُرِينَا مَصَارِعَهُمْ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءْ اللهُ، قَالَ: فَجَعَلُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَخْطَؤُوا تِيكَ، كَانُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَطُرِحُوا فِي بِئْرٍ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، يَا فُلَانُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ حَقًّا، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا.
أخرجه أحمد ١/ ٢٦ (١٨٢) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، وأنا سألتُه. و"مسلم"٨/ ١٦٣ (٧٣٢٤) قال: حدَّثني إِسْحَاق بن عُمَر بن سَلِيط الهُذَلِي (ح) وحدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ، واللفظ له. و"النَّسائي"٤/ ١٠٨، وفي "الكبرى"٢٢١٢ قال: أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قال: حدَّثنا يَحيى.
ثلاثتهم (يَحيى، وإِسْحاق، وشَيْبَان) عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، عن أَنَس بن مالك، فذكره.
١٠٦١٥ - عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ، ﵁، قَالَ:
لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ، مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ، إِلَاّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ. خ (٤٢٣٦)
- وفي رواية: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا، لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَاّ قَسَمْتُهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا. خ (٤٢٣٥)
- وفي رواية: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى هَذَا الْعَامِ الْمُقْبِلِ، لَا يُفْتَحُ لِلنَّاسِ قَرْيَةٌ، إِلَاّ قَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ، كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ (٢١٣)
- وفي رواية: وَاَلَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ , لَوْلَا أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ، مَا افْتُتِحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْكُفَّارِ، إِلَاّ قَسَمْتُهَا سُهْمَانًا، كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ سُهْمَانًا , وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ جِرْيَةً تَجْرِي عَلَيْهِمْ، وَكَرِهْتُ أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ. ش (٣٢٩٦٧)
أخرجه أحمد ١/ ٣١ (٢١٣) قال: حدَّثنا أبو عامر، عَبْد الملك بن عَمْرو، قال: حدَّثنا هِشَام، يعني ابن سَعْد. وفي ١/ ٤٠ (٢٨٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، عن مالك. و"البُخَارِي"٣/ ١٣٩ (٢٣٣٤) و ٤/ ١٠٥ (٣١٢٥) قال: حدَّثنا صَدَقَة،
стр. 7609
أَخْبَرنا عَبْد الرَّحْمان، عن مالك. وفي ٥/ ١٧٦ (٤٢٣٥) قال: حدَّثنا سَعِيد بن أَبي مَرْيَم، أَخْبَرنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفي (٤٢٣٦) قال: حدَّثني مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا ابن مَهْدي، عن مالك بن أَنَس. و"أبو داود"٣٠٢٠ قال: حدَّثنا أحمد بن حَنْبل، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، عن مالك.
ثلاثتهم (هِشَام، ومالك، ومُحَمد بن جَعْفَر) عن زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه، فذكره.
١٠٦١٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا، فَقَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ.
وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ، فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهَمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ :
كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ، تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ، لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ.
فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ، قَالَ: كَذَبْتَ، يَا عَدُوَّ اللهِ، فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ، وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ، مَالاً وَإِبِلاً وَعُرُوضًا، مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. خ
- وفي رواية: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ إِلَى أَمْوَالِنَا بِخَيْبَرَ، نَتَعَاهَدُهَا، فَلَمَّا قَدِمِنْاهَا تَفَرَّقْنَا فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: فَعُدِيَ عَلَيَّ تَحْتَ اللَّيْلِ، وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي، فَفُدِعَتْ يَدَايَ مِنْ مِرْفَقِي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اسْتُصْرِخَ عَلَى صَاحِبَايَ، فَأَتَيَانِي، فَسَأَلَانِي عَمَّنْ صَنَعَ هَذَا بِكَ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَأَصْلَحَا مِنْ يَدَيَّ، ثُمَّ قَدِمُوا بِي عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ يَهُودَ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا، وَقَدْ عَدَوْا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَفَدَعُوا يَدَيْهِ كَمَا بَلَغَكُمْ، مَعَ عَدْوَتِهِمْ عَلَى الأَنْصَارِ قَبْلَهُ، لَا نَشُكُّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُمْ، لَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِخَيْبَرَ فَلْيَلْحَقْ بِهِ، فَإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ، فَأَخْرَجَهُمْ.
أخرجه أحمد ١/ ١٥ (٩٠) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن
стр. 7610
ابن إِسْحَاق. و"البُخَارِي"٣/ ٢٥٢ (٢٧٣٠) قال: حدَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، أبو غَسَّان الكناني، أَخْبَرنا مالك. و"أبو داود"٣٠٠٧ قال: حدَّثنا أحمد بن حَنْبل، حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم، حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق.
كلاهما (مُحَمد بن إِسْحَاق، ومالك) عن نافع، عن ابن عُمَر، فذكره.
- قال البُخَاري عقب روايته: رواه حَمَّاد بن سَلَمَة، عن عُبَيْد الله أحسبُهُ، عن نافع، عن ابن عُمَر، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، اخْتَصَرَهُ.
١٠٦١٧ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: كَانَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عُمَرُ، ﵁، أَنَّهُ قَالَ:
كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ، وَخَيْبَرُ، وَفَدَكُ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبْسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ حُبْسًا لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا نَفَقَةً لأَهْلِهِ، فَمَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ.
أخرجه أبو داود (٢٩٦٧) قال: حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار، حدَّثنا حاتم بن إِسْمَاعِيل (ح) وحدَّثنا سُلَيْمان بن داود المهري، أَخْبَرنا ابن وَهْب، أخبرني عَبْد العَزِيز بن مُحَمد (ح) وحدَّثنا نَصْر بن علي، حدَّثنا صَفْوَان بن عِيسَى - وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِهِ - كلهم عن أُسَامة بن زَيْد، عن الزُّهْرِي، عن مالك بن أَوْس بن الحدثان، فذكره.
١٠٦١٨ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ
стр. 7611
وَلَا رِكَابٍ) قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، قُرَى عُرَيْنَةَ: فَدَكَ، وَكَذَا وَكَذَا (مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) وَ (لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ) (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ) فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الآيَةُ النَّاسَ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَاّ لَهُ فِيهَا حَقٌّ - قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: حَظٌّ - إِلَاّ بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ.
أخرجه أبو داود (٢٩٦٦) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، أَخْبَرنا أَيُّوب، عن الزُّهْرِي، فذكره.
١٠٦١٩ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ، ﵁، قَالَ:
كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ. خ (٢٩٠٤)
أخرجه الحُمَيْدِي (٢٢) قال: حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار، ومَعْمر. و"أحمد"١/ ٢٥ (١٧١) قال: حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو، ومَعْمر. وفي ١/ ٤٨ (٣٣٧) قال: حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو. و"البُخَارِي"٤/ ٤٦ (٢٩٠٤) و ٦/ ١٨٤ (٤٨٨٥) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو. و"مسلم"
стр. 7612
٥/ ١٥١ (٤٥٩٦) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، ومُحَمد بن عباد، وأبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وإِسْحاق بن إبراهيم، قال إِسْحَاق: أَخْبَرنا، وقال الآخرون: حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو. وفي (٤٥٩٧) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، قال: أَخْبَرنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن مَعْمَر. و"أبو داود"٢٩٦٥ قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، وأحمد بن عَبْدَة، المَعْنَى، أن سُفْيان بن عُيَيْنَة أخبرهم، عن عَمْرو بن دِينَار. و"التِّرمِذي"١٧١٩ قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان ابن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دِينَار. و"النَّسائي"٧/ ١٣٢، وفي "الكبرى"٤٤٢٦ و ٩١٤٤ قال: أَخْبَرنا عُبَيْد اللهِ ابن سَعِيد، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو، يعني ابن دِينَار. وفي "الكبرى" ٩١٤٣ قال: أَخْبَرنا سَعِيد ابن عَبْد الرَّحْمان، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن مَعْمَر. وفي (٩١٤٥) قال: أَخْبَرنا زِيَاد بن أَيُّوب، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو، ومَعْمر. وفي (١١٥١٢) قال: أَخْبَرنا عُبَيْد اللهِ بن سَعِيد، ويَحيى بن مُوسَى، وهارون بن عَبْد اللهِ، فقالوا: حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو.
كلاهما (مَعْمر , وعَمْرو) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عن مالك بن أَوْس بن الحدثان، فذكره.
- قال أبو بَكْر الحُمَيْدي: وكان سُفْيان إنما قال في هذا الحديث: يحبس منه نفقة سنة.
أخرجه البُخَاري ٧/ ٨١ (٥٣٥٧) قال: حدَّثني مُحَمد بن سَلَام، أَخْبَرنا وَكِيع، عن ابن عُيَيْنَة، قال: قال لي مَعْمَر: قال لي الثَّوْرِي: هَلْ سَمِعْتَ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ، أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يَحْضُرْنِي، ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ، ﵁؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ.
١٠٦٢٠ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَحْلِفُ عَلَى أَيْمَانٍ ثَلَاثٍ، يَقُولُ: وَاللهِ، مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ
стр. 7613
أَحَدٍ، وَمَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ، وَاللهِ، مَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ إِلَاّ وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبٌ، إِلَاّ عَبْدًا مَمْلُوكًا، وَلَكِنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ، وَقَسْمِنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ فِي الإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ فِي الإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَغَنَاؤُهُ فِي الإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ، واللهِ، لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ، لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِىَ بِجَبَلِ صَنْعَاءَ حَظُّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَهُوَ يَرْعَى مَكَانَهُ.
- لفظ مُحَمد بن سَلَمَة:) ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا الْفَيْءَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ، وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ، إِلَاّ أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ، ، وَقَسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ، وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ، وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ.
أخرجه أحمد ١/ ٤٢ (٢٩٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن ميسر، أبو سَعْد الصاغاني. و"أبو داود"٢٩٥٠ قال: حدَّثنا النُّفَيْلِي، حدَّثنا مُحَمد بن سَلَمَة.
كلاهما (مُحَمد بن ميسر، ومُحَمد بن سَلَمَة) عن مُحَمد بن إِسْحَاق، عن مُحَمد بن عَمْرو بن عَطَاء، عن مالك بن أَوْس بن الحدثان، فذكره.
١٠٦٢١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ وَجَدْتُمُوهُ غَلَّ فَاضْرِبُوهُ، وَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ. مي
- وفي رواية: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ.
قَالَ صَالِحٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى مَسْلَمَةَ وَمَعَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَوَجَدَ رَجُلاً قَدْ غَلَّ، فَحَدَّثَ سَالِمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُحْرِقَ مَتَاعُهُ، فَوُجِدَ فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفٌ، فَقَالَ سَالِمٌ: بِعْ هَذَا وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ. ت
أخرجه أحمد ١/ ٢٢ (١٤٤) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد. و"الدارِمِي"٢٤٩٠ قال: حدَّثنا سَعِيد بن مَنْصُور. و"أبو داود"٢٧١٣ قال: حدَّثنا النُّفَيْلِي، وسَعِيد بن مَنْصُور. و"التِّرمِذي"١٤٦١ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَمْرو السواق.
أربعتهم (أبو سَعِيد، وسَعِيد بن مَنْصُور، والنفيلي، ومُحَمد بن عَمْرو) عن عَبْد العَزِيز بن مُحَمد الدراوردي، حدَّثنا صالح بن مُحَمد بن زائدة، عن سالم ابن عَبْد اللهِ بن عُمَر، عن أبيه، فذكره.
стр. 7614
- قال أبو داود: وصالح هذا أبو وَاقِد.
- قال الترمذيُّ: هذا الحديث غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال: وسألتُ مُحَمدًا عن هذا الحديث، فقال: إنما روى هذا صالح بن مُحَمد بن زائدة، وهو أبو وَاقِد اللَّيْثِي، وهو مُنْكَرُ الحديثِ.
قال مُحَمد: وقد رُوِيَ في غير حديث، عن النَّبِيِّ ﷺ في الغال، فلم يأمر فيه بحرق متاعه.
قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ.
١٠٦٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَلَاّ، إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا، أَوْ عَبَاءَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ الْمُؤْمِنُونَ. م
- وفي رواية: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانًا قَدِ اسْتُشْهِدَ، قَالَ: كَلَاّ، قَدْ رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ بِعَبَاءَةٍ قَدْ غَلَّهَا، قَالَ: قُمْ يَا عَلِيُّ، فَنَادِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ الْمُؤْمِنُونَ، ثَلَاثًا. ت
أخرجه أحمد ١/ ٣٠ (٢٠٣) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم. وفي ١/ ٤٧ (٣٢٨) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد. و"الدارِمِي"٢٤٨٩ قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد. و"مسلم"١/ ٧٥ (٢٢٤) قال: حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا هاشم بن القاسم. و"التِّرمِذي"١٥٧٤ قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي، حدَّثنا عَبْد الصَّمَد بن عَبْد الوَارِث.
أربعتهم (هاشم، وأبو سَعِيد، وأبو الوَلِيد، وعَبْدالصمد) قالوا: حدَّثنا عِكْرِمَة بن عَمَّار، قال: حدَّثني سِمَاك الحَنَفِي، أبو زُمَيْل، قال: حدَّثني عَبْد الله بن عَبَّاس، فذكره.
١٠٦٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ
стр. 7615
الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ:
خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلُ يَنْحَرُ بَعِيرَهُ، فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ لَنَا، فَقَالَ: أَتُحِبُّ ذلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ، فَأَظْلَمَتْ، ثُمَّ سَكَبَتْ، فَمَلَؤُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ، فَلَمْ نَجِدْهَا جَازَتِ الْعَسْكَرَ.
أخرجه ابن خُزَيْمة (١٠١) قال: حدَّثنا يُونُس بن عَبْد الأَعْلى , عن ابن وَهْب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، عن سَعِيد بن أَبي هِلَال، عن عُتْبَة بن أَبي عُتْبَة، عن نافع بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
١٠٦٢٤ - عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ، قَالَ: فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً، أَوْ نَقْرَتَيْنِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ طُعِنَ، فَأَذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَهْلُ الشَّامِ، ثُمَّ أَذِنَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ، قَالَ: فَكَان كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ،
стр. 7616
وَالدَّمُ يَسِيلُ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، قَالَ: وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ، فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الإِسْلَامِ الَّذِي لَجِئَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ، وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ، فَإِنَّهُمْ عَهْدُ نَبِيِّكُمْ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي، قَالَ: فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ فِي الأَعْرَابِ: وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ، فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ (٣٦٢)
- لفظ آدم: قُلْنَا: أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللهِ، فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ.
أخرجه أحمد ١/ ٥١ (٣٦٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفي (٣٦٣) قال: حدَّثنا حَجَّاج. و"البُخَارِي"٤/ ١١٩ (٣١٦٢) قال: حدَّثنا آدم بن أَبي إياس.
ثلاثتهم (مُحَمد، وحَجَّاج، وآدم) عن شُعْبة، قال: سَمِعْتُ أبا جمرة الضبعي، يُحَدِّث، عن جُوَيْرِيَة بن قدامة، فذكره.
١٠٦٢٥ - عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ، يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ
стр. 7617
عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ، فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا، لَا أَبَا لَكَ، فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايْمُ اللهِ، إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ، فَقَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا. خ
أخرجه مالك "الموطأ"٢٨٦٠. والبُخَارِي ٤/ ٨٧ (٣٠٥٩) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: حدَّثني مالك، عن زَيْد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.
الهجرة
١٠٦٢٦ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخْبِرُ بِذَلِكَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. يد
أخرجه الحُمَيْدِي (٢٨) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد"١/ ٢٥ (١٦٨) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ١/ ٤٣ (٣٠٠) قال: حدَّثنا يَزِيد. و"البُخَارِي"١/ ٢ (١) قال: حدَّثنا الحُمَيْدِي، عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْر، قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ١/ ٢١ (٥٤) قال:
стр. 7618
حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة، قال: أَخْبَرنا مالك. وفي ٣/ ١٩٠ (٢٥٢٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن كَثِير، عن سُفْيان. وفي ٥/ ٧٢ (٣٨٩٨) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا حَمَّاد، هو ابن زَيْد. وفي ٧/ ٤ (٥٠٧٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن قزعة، حدَّثنا مالك. وفي ٨/ ١٧٥ (٦٦٨٩) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب. وفي ٩/ ٢٩ (٦٩٥٣) قال: حدَّثنا أبو النُّعْمان، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. و"مسلم"٦/ ٤٨ (٤٩٦٢) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، حدَّثنا مالك. وفي (٤٩٦٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن رمح ابن المهاجر، أَخْبَرنا اللَّيْث (ح) وحدَّثنا أبو الرَّبِيع العتكي، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد (ح) وحدَّثنا مُحَمد ابن المُثَنَّى، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، يعني الثَّقَفِي (ح) وحدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا أبو خالد الأَحْمَر، سُلَيْمان بن حَيَّان (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن نُمَيْر، حدَّثنا حَفْص، يعني ابن غِيَاث، ويَزِيد بن هارون (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن العَلَاء الهَمْدَانِي، حدَّثنا ابن المُبَارك (ح) وحدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان. و"أبو داود"٢٢٠١ قال: حدَّثنا مُحَمد بن كَثِير، أَخْبَرنا سُفْيان. و"ابن ماجة"٤٢٢٧ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَزِيد بن هارون (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن رمح، أنبأنا اللَّيْث بن سَعْد. و"التِّرمِذي"١٦٤٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب الثَّقَفِي. و"النَّسائي"١/ ٥٨، وفي "الكبرى"٧٨ قال: أَخْبَرنا
يَحيى بن حَبِيب بن عربي، عن حَمَّاد (ح) وأخبرنا سُلَيْمان بن مَنْصُور، قال: أنبأنا عَبْد اللهِ بن المُبَارك. وفي ١/ ٥٨ و ٦/ ١٥٨، وفي "الكبرى"٥٦٠١ قال: الحارث بن مِسْكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: أخبرني مالك. وفي ٦/ ١٥٨، وفي "الكبرى"٥٦٠١ قال: أَخْبَرنا عَمْرو بن مَنْصُور، قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة، قال: حدَّثنا مالك. وفي ٧/ ١٣، وفي "الكبرى"٤٧١٧ قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا سُلَيْمان بن حَيَّان. وفي "الكبرى") تحفة
стр. 7619
الأشراف) (١٠٦١٢) عن سُوَيْد بن نَصْر، عن ابن المُبَارك. و"ابن خزيمة"١٤٢ و ٤٥٥ قال: حدَّثنا يَحيى بن حَبِيب بن عربي الحارثي، وأحمد بن عَبْدَة الضَّبِّيّ، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. وفي (١٤٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن الوَلِيد، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، يعني ابن عَبْد المَجِيد الثَّقَفِي.
عشرتهم (سُفْيان بن عُيَيْنَة، ويَزِيد بن هارون، ومالك، وسُفْيان الثَّوْرِي، وحَمَّاد بن زَيْد، وعَبْد الوَهَّاب، والليث بن سَعْد، وأبو خالد الأَحْمَر، وحفص بن غِيَاث، وعَبْد اللهِ بن المُبَارك) عن يَحيى بن سَعِيد الأَنْصَارِيّ، أخبرني مُحَمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي، أنه سَمِعَ علقمة بن وَقَّاص اللَّيْثِي يقول، فذكره.
١٠٦٢٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لاِبْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِئَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ، يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ.
- لفظ عَبْد العَزِيز: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَةُ أُسَامَةَ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَبِيكَ، وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكَ، وَإِنَّمَا هَاجَرَ بِكَ أَبَوَاكَ.
أخرجه البُخَاري ٥/ ٨٠ (٣٩١٢) قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُوسَى، أَخْبَرنا هِشَام، عن ابن جُرَيْج , عن عُبَيْد اللهِ بن عُمَر، عن نافع، يعني عن ابن عُمَر، فذكره.
стр. 7620
الإمارة
١٠٦٢٨ - عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَاّ حُضُورَ أَجَلِي، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَلَا خِلَافَتَهُ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ، الْكَفَرَةُ الضُّلَاّلُ، ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ، مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ، يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا
أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ، لَا أَرَاهُمَا إِلَاّ خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا
стр. 7621
الْبَصَلَ وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا. م (١١٩٥)
- وفي رواية: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَوْ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، فَقُلْتُ: أَعْجَمِيٌّ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ. يد (٢٩)
- وفي رواية: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَاّ لِحُضُورِ أَجَلِي، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ، قَالَ: وَذُكِرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ، ﵄، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، قَالَ: وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَخِلَافَتَهُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ ، وَإِنْ يَعْجَلَ بِي أَمْرٌ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ، الْكُفَّارُ الضُّلَاّلُ، وَايْمُ اللهِ، مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ، وَايْمُ اللهِ، مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ، مُنْذُ صَحِبْتُهُ، أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ، الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ، يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ
لَا يَقْرَأُ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ، لَا أُرَاهُمَا إِلَاّ خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ، وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ، فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا، قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ (٨٩)
- وفي رواية: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلَالَةِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ (١٧٩)
- وفي رواية: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَطِيبًا، أَوْ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ، لَا أُرَاهُمَا إِلَاّ خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَابُدَّ فَلْيُمِتْهَا طَبْخًا. ق (١٠١٤)
أخرجه الحُمَيْدِي (١٠ و ٢٩) قال: حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا يَحيى بن صبيح الخراساني. أحمد ١/ ١٥ (٨٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا هَمَّام بن يَحيى. وفي ١/ ٢٦ (١٧٩) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، عن سَعِيد بن أَبي عروبة. وفي ١/ ٢٧ (١٨٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، أنا سألته، حدَّثنا هِشَام. وفي ١/ ٤٨ (٣٤١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، أَمَلَّهُ عَلَيَّ. و"مسلم"٢/ ٨١ (١١٩٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، حدَّثنا هِشَام. وفي ٢/ ٨٢ (١١٩٦) و ٥/ ٦١ (٤١٥٨) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة، عن سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة. وفي ٢/ ٨٢ (١١٩٦) قال: حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحاق بن إبراهيم، كلاهما عن شَبَابَة بن سَوَّار، قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٦١ (٤١٥٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، ومُحَمد بن المُثَنَّى، قالا: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، حدَّثنا هِشَام. وفي (٤١٥٨) قال: وحدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحاق بن إبراهيم، وابن رافع، عن شَبَابَة بن سَوَّار، عن شُعْبة. و"ابن ماجة"١٠١٤ و ٢٧٢٦ و ٣٣٦٣ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة، عن سَعِيد بن أَبي عروبة. و"النَّسائي"٢/ ٤٣، وفي "الكبرى"٧٨٩ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، قال: حدَّثنا هِشَام. وفي "الكبرى" ٦٦٤٨ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن المُبَارك، قال: حدَّثنا شَبَابَة بن سَوَّار،
стр. 7622
قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي "الكبرى" ١١٠٧٠ قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا مُعَاذ بن هِشَام، حدَّثني أَبي. و"ابن خزيمة"١٦٦٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عن سَعِيد.
خمستهم (يَحيى بن صبيح، وهمام، وسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وهِشَام الدستوائي، وشُعْبة) عن قَتَادَة، عن سالم بن أَبي الجَعْد الغَطَفَانِي، عن مَعْدَان بن أَبي طَلْحَة اليَعْمَرِي، فذكره.
- أخرجه الحُمَيْدِي (١١) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"النَّسائي" في "الكبرى"٦٦٤٩ قال: أَخْبَرنا سُلَيْمان بن مَنْصُور، قال: حدَّثنا أبو الأَحْوَص.
كلاهما (سُفْيان، وأبو الأَحْوَص) عن حُصَيْن، عن سالم بن أَبي الجَعْد، قال: قال عُمَر:
إِيَّاكُمْ وَطَعَامًا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهَهُ، الثُّومُ وَالْبَصَلُ، فَمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ، فَلَا يَأْكُلُهُ حَتَّى يَقْتُلُهُ بِالنَّضْجِ. س ك
- وفي رواية: قَالَ عُمَرُ، فَذَكَرَ كَلَامًا: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ، فَلَا أَجِدُ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوهُ، فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي. عل
ولم يذكر حُصَين: مَعْدان بن أَبي طَلْحَة.
- وأخرجه النَّسَائِي في (الكبرى) ٦٦٥٠ قال: أَخْبَرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، قال: حدَّثنا جَرِير، عن مَنْصُور، عن سالم بن أَبي الجَعْد، قال: قال عُمَر: إنكم تأكلون طعامًا خبيثًا، هاتين الشجرتين البصل والثوم، فإن كنتم آكليهما فاقتلوهما بالنضج.
موقوفٌ، وليس فيه: مَعْدان.
١٠٦٢٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ، لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا
стр. 7623
يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَاّ رَابِعَةٌ، حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَاّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلاً تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أَوِ النَّحْلَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَاّ أَنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلا شِمَالاً، إِلَاّ طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ، فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى،
وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَانِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ، أَيْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا، قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ
стр. 7624
قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِبُشْرَى اللهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَِدَمٍ فِي الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ، قَالَ:
رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا، أَوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ، فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِلَاّ فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ، انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكَ عُمَرُ السَّلَامَ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، وَلأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَذِنَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ
стр. 7625
أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ،
وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلاً لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَال: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَانِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ ابْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا، فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَاّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا: "الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإِسْلامِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَاّ فَضْلُهُمْ، عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ، وَمَادَّةُ الإِسْلَامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ
مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَاّ
стр. 7626
طَاقَتَهُمْ، فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلامُ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ، قَالَا: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالْقَِدَمُ فِي الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَاللهُ عَلَيْكَ، لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بِالآخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، ولَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ. خ (٣٧٠٠)
- وفي رواية: عَنْ عَمْرٍو الأَوْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، ﵂، فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، فَلأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي، وَإِلَاّ فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، ولَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقَِدَمِ فِي الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي، وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ خَيْرًا، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ،
وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا، الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ، أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ. خ (١٣٩٢)
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، ﵁: أُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالأَنْصَارِ، الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ. خ (٤٨٨٨)
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِأَرْبَعٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: انْظُرَا مَا قِبَلَكُمَا، أَلَاّ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: حَمَّلْنَا الأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُمْ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: حَمَّلْتُ الأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ فَضْلاً يَسِيرًا، فَقَالَ: انْظُرَا مَا قِبَلَكُمَا، أَلَاّ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، فَإِنِ اللهُ سَلَّمَنِي، لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي. عب (١٠١٣٥)
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ، قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدًا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، إِلَاّ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ , لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَعْرِفُونَ قَرَابَتَكَ، وَمَا آتَاكَ اللهُ مِنْ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ , فَاتَّقِ اللهَ , وَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الأَمْرَ فَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَقَالَ لِعُثْمَانَ: يَا عُثْمَانُ , إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَسِنَّكَ وَشَرَفَكَ , فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ هَذَا الأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ , وَلَا تَرْفَعْ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، فَقَالَ: ادْعُوا لِي صُهَيْبًا، فَقَالَ: صَلِّ بِالنَّاسِ، ثَلَاثًا , وَلْيَجْتَمِعْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَلِْيَخْلُوا , فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَاضْرِبُوا رَأْسَ مَنْ خَالَفَهُمْ. ش (٣٧٠٤٩)
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ , حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ , فَنَادَى مُنَادٍ: الصَّلَاةُ , فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ , فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) وَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ) فَلَمَّا أَصْبَحَ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ , وَجُرْحُهُ يَسِيلُ دَمًا، فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ , فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالَ: لَهُ الطَّبِيبُ: أَوْصِهْ، فَإِنِّي لَا أَظُنُّكَ إِلَاّ مَيِّتًا مِنْ يَوْمِكَ، أَوْ مِنْ غَدٍ. ش (٣٧٠٥٣)
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كُنْتُ أَدَعُ الصَّفَّ الأَوَّلَ هَيْبَةً لِعُمَرَ , وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي يَوْمَ أُصِيبَ، فَجَاءَ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللهِ , اسْتَوا، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا، فَطَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ طَعْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: وَعَلَى عُمَرَ ثَوْبٌ أَصْفَرُ، قَالَ: فَجَعَلَهُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ أَهْوَى وَهُوَ يَقُولُ: "وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا) فَقَتَلَ وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، قَالَ: وَمَالَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَاتَّكَأَ عَلَى خِنْجَرِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ. ش (٣٧٠٥٧)
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: أَوْصَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ: "الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ) الآيَةَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ هِجْرَتَهُمْ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ فَضْلَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ: "الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الآيَةَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ فَضْلَهُمْ، وَأَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ لَا يُحَمَّلَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ عَدُوَّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ. س ك
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِِنِينَ؟ قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ، وَقَالَ: لِيَشْهَدُهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، فَمَنْ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي، فَإِْنَ أَصَابَتْ سَعْدًا، وَإِلَاّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي، فَإِنِّي لَمْ أَنْزَعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا خِيَانَةٍ. عل (٢٠٥)
أخرجه البُخاري ٢/ ١٢٨ (١٣٩٢) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا جَرِير بن عَبْد الحَمِيد، حدَّثنا حُصَيْن بن عَبْد الرَّحْمان. وفي ٤/ ٨٤ (٣٠٥٢) و ٥/ ١٩ (٣٧٠٠) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن حُصَيْن. وفي ٦/ ١٨٥ (٤٨٨٨) قال: حدَّثنا أحمد بن يُونُس، حدَّثنا أبو بَكْر، عن حُصَيْن. و"النَّسائي" في "الكبرى"١١٥١٧ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن مَنْصُور، قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا حُصَيْن بن عَبْد الرَّحْمان.
أربعتهم (جرير , وأبو عوانة , وأبو بكر بن عياش , وسفيان)
стр. 7627
عن عَمْرو بن مَيْمُون الأَوْدِي، فذكره.
١٠٦٣٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ، قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلاً، حَتَّى رَجَعْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ، وَأَنَا أُخْبِرُهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً، فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ، أَوْ رَاعِي غَنَمٍ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا، رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ، قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ، ، يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ.
قَالَ: فَوَاللهِ، مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدًا، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. م
- لفظ يَحيى بن مُوسَى: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ لَمْ أَسْتَخْلِفْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ١/ ٤٧ (٣٣٢). ومُسْلم ٦/ ٥ (٤٧٤١) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، وابن أَبي عُمَر، ومُحَمد بن رافع، وعَبْد بن حُمَيْد، وألفاظهم متقاربة. و"أبو داود"٢٩٣٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن داود بن سُفْيان، وسلمة. و"التِّرمِذي"٢٢٢٥ قال: حدَّثنا يَحيى بن مُوسَى.
стр. 7628
ثمانيتهم (أحمد بن حَنْبل، وإِسْحاق، وابن أَبي عُمَر، وابن رافع، وعَبْد، ومُحَمد بن داود، وسلمة بن شَبِيب، ويَحيى بن مُوسَى) عن عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَر , عن الزُّهْرِي , أخبرني سالم , عن ابن عُمَر , فذكره.
١٠٦٣١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، قَالُوا: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ ﷺ .
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. م
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ فَقَالَ: إِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: أَبُو بَكْرٍ.
أخرجه أحمد ١/ ٤٣ (٢٩٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بِشْر. و"عَبد بن حُميد"٣٢ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بِشْر. و"البُخَارِي"٩/ ١٠٠ (٧٢١٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يُوسُف، أَخْبَرنا سُفْيان. و"مسلم"٦/ ٤ (٤٧٤٠) قال: حدَّثنا أبو كُرَيْب، مُحَمد بن العَلَاء، حدَّثنا أبو أُسَامة.
ثلاثتهم (مُحَمد بن بِشْر، وسُفْيان، وأبو أُسَامة) عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن ابن عُمَر، فذكره.
١٠٦٣٢ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحِمْيَرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ
стр. 7629
فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: أَيَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ، فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: إِنْ أَدَعْ إِلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ، فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللهِ، ﵊، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، صَاحَبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ، ولِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ، فَقَالَ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ، فَوَاللهِ، لَوْ أَنَّ لِي - قَالَ عَفَّانُ: فَلَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ لَوْ أَنَّ لِي - الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مَنْ صُحْبَةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَذَلِكَ.
أخرجه أحمد ١/ ٤٦ (٣٢٢) قال: حدَّثنا يَحيى بن حَمَّاد، وعَفَّان.
كلاهما (يَحيى بن حَمَّاد، وعَفَّان) قالا: حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن داود بن عَبْد اللهِ الأَوْدِي، عن حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان الحِمْيَرِي، فذكره.
١٠٦٣٣ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحَدًا، وَأَنَّهُ مِنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللهِ، ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لائْتَمَنَكَ النَّاسُ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَائْتَمَنَهُ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْتُ
стр. 7630
مِنْ أَصْحَابِي حِرْصًا سَيِّئًا، وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ، ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا الأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.
أخرجه أحمد ١/ ٢٠ (١٢٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد، عن أَبي رافع، فذكره.
١٠٦٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ:
أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟.
فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ. س
أخرجه أحمد ١/ ٢١ (١٣٣) و ١/ ٤٠٥ (٣٨٤٢) قال: حدَّثنا مُعَاوِية بن عَمْرو. وفي ١/ ٢١ (١٣٣) و ١/ ٣٩٦ (٣٧٦٥) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن علي. و"النَّسائي"٢/ ٧٤، وفي "الكبرى"٨٥٥ قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، وهناد بن السَّرِي، عن حُسَيْن بن علي
كلاهما (مُعَاوِية، وحُسَين) عن زائدة، عن عاصم بن أَبي النجود، عن زِر، عن عَبْد اللهِ، فذكره.
стр. 7631
١٠٦٣٥ - عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ أُمَرَائِكُمْ وَشِرَارِهِمْ؟ خِيَارُهُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمْ، وَشِرَارُ أُمَرَائِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ. ت
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٢٦٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا أبو عامر العَقَدِي , عن مُحَمد بن أَبي حُمَيْد، عن زَيْد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث مُحَمد بن أَبي حُمَيْد، ومُحَمد يُضَعَّفُ من قِبَلِ حفظه.
١٠٦٣٦ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلَاثٌ، فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
أخرجه ابن خُزَيْمة (٢٥٤١) قال: حدَّثنا عَمَّار بن خالد الواسطي، حدَّثنا القاسم بن مالك المزني، عن الأَعْمَش، عن زَيْد بن وَهْب، فذكره.
١٠٦٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ، حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ،
стр. 7632
فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ، تَعَالَى، قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثَانِي اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً. خ (٧٢١٩)
- وفي رواية: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الْغَدَ، حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ. خ (٧٢٦٩)
- وفي رواية: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ، حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَاسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي، وَاللهِ، مَا وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ، وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يَقُولُ: حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا، فَاخْتَارَ اللهُ، جَلَّ وَعَلَا، لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا بِمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ . حب
أخرجه البُخاري ٩/ ١٠٠ (٧٢١٩) قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُوسَى، أَخْبَرنا هِشَام، عن مَعْمر. وفي ٩/ ١١٢ (٧٢٦٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل.
كلاهما (مَعْمَر، وعُقَيْل) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، أخبرني أَنَس بن مالك، فذكره.
١٠٦٣٨ - عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ
стр. 7633
الْخَطَّابِ:
ثَلَاثٌ لأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيَّنَهُنَّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الْكَلَالَةُ، وَالرِّبَا، وَالْخِلَافَةُ.
أخرجه ابن ماجة (٢٧٢٧) قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد، وأبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قالا: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو بن مُرَّة، عن مُرَّة بن شَرَاحيل، فذكره.
المناقب
١٠٦٣٩ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ، وَأَبِي مَرْيَمَ، وَأَبِي شُعَيْبٍ، (قَالَ عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ): سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِكَعْبٍ: أَيْنَ تُرَى أَنْ أُصَلِّيَ؟ فَقَالَ: إِنْ أَخَذْتَ عَنِّى صَلَّيْتَ خَلْفَ الصَّخْرَةِ، فَكَانَتِ الْقُدْسُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ، لَا، وَلَكِنْ أُصَلِّي حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ، فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ، وَكَنَسَ النَّاسُ.
أخرجه أحمد ١/ ٣٨ (٢٦١) قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن أَبي سِنَان، عن عُبَيْد بن آدم، وأبي مَرْيَم، وأبي شُعَيْب، أن عُمَر بن الخَطَّاب كان بالجابية، فذكر فتح بيت المقدس.
قال: قال أبو سَلَمَة: فحدَّثني أبو سِنَان، عن عُبَيْد بن آدم، قال: سَمِعْتُ عُمَر بن الخَطَّاب، فذكروه.
١٠٦٤٠ - عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
стр. 7634
يَقُولُ:
أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالاً، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، قَالَ: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: وَاللهِ، لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. ت
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٤). والدارمىِ (١٦٦٠). وأبو داود (١٦٧٨) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، وعُثْمَان بن أَبي شَيْبَة. و"التِّرمِذي"٣٦٧٥ قال: حدَّثنا هارون بن عَبْد اللهِ البزاز البغدادي.
خمستهم (عَبْد بن حُمَيْد، وعَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي، وأحمد بن صالح، وعُثْمَان، وهارون) عن أَبي نُعَيْم، الفَضْل بن دُكَيْن، حدَّثنا هِشَام بن سَعْد، عن زَيْد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.
- حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عُبْيَدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، قَالَ عُمَرُ: سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ، إِذًا لَا يَصْلُحَانِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَ: "إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ) مَنْ صَاحِبُهُ؟ (إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ) مَنْ هُمَا؟ (إِنَّ اللهَ مَعَنَا) مَعَ مَنْ؟ ثُمَّ بَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَايِعُوا، فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا.
سلف في مسند سالم بن عُبَيْد الأشجعي، رضي اللهِ تعالى عنه، الحديث رقم (٣٩٥٤.
стр. 7635
١٠٦٤١ - عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ - فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللهِ، مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ، مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَاّ ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُذِيقُكَ اللهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَالَ: "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) وَقَالَ: "وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ
أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللهِ، مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَاّ أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِى، خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا، وَاللهِ لَا نَفْعَلُ، مِنَّا
следующие страницы →