Полный текст (13 107 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا، حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ.
- لفظ مالك: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا.
- لفظ ابن أَبي يَحيى: طَلَعَ عَلَيْنَا أُحُدٌ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ.
- لفظ سُلَيْمَان بن بِلَال: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ.
- لفظ ابن أَبي الزِّنَاد: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ مِنْ بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَلَمَّا بَدَا لَنَا أُحُدٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ.
- لفظ مُحَمَّد بن جَعْفَر: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ أَخْدُمُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ رَاجِعًا، وَبَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا.
- لفظ عَبْد العَزِيز الدَّرَاوَرْدِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَصْفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، أَوْ بِنَفْسِهِ، حِتَّى إِذَا أَتَى الصَّهْبَاءَ، عَرَّسَ بِهَا، فَأَمَرَنِي فَدَعَوْتُ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ، وَأَتَى بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحُوزُ لَهَا، أَوْ يُحَوِّي لَهَا، ثُمَّ يَضَعُ لَهَا رِجْلَهُ حَتَّى تَرْكَبَ.
أخرجه مالك "الموطأ" ٢٥٩٩. وأحمد ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٨) قال: حدَّثنا إِسْحَاق , حدَّثني مالك. وفي ٣/ ١٥٩ (١٢٦٤٣) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود الهاشمي , أنبأنا إِسْمَاعِيل. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٩) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا سُلَيْمان، يَعْنِي ابن بِلَال. وفي ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٨٢) قال: حدَّثنا سُرَيْج، حدَّثنا ابن أَبي الزِّنَاد.
стр. 807
و"البُخَارِي" ٣/ ١١٠ (٢٢٣٥) و ٥/ ١٧١ (٤٢١١) قال: حدَّثنا عَبْد الغَفَّار بن داود، حدَّثنا يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان. وفي ٤/ ٤٢ (٢٨٨٩) قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن عَبْد الله، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفي ٤/ ٤٣ (٢٨٩٣) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا يَعْقُوب. وفي ٤/ ١٧٧ (٣٣٦٧) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك. وفي ٥/ ١٣٢ (٤٠٨٤) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف، أخبرنا مالك. وفي ٥/ ١٧١ (٤٢١١) قال: حدَّثني أحمد، حدَّثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان الزُّهْرِي. وفي ٧/ ٩٩ (٥٤٢٥) و ٨/ ٩٦ (٦٣٦٣) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. وفي ٩/ ١٢٩ (٧٣٣٣) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، حدَّثني مالك. و"مسلم" ٤/ ١١٤ (٣٣٠٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن أَيُّوب، وقُتَيْبَة بن سَعِيد، وابن حُجْر، جميعًا عن إِسْمَاعِيل , قال ابن أَيُّوب: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. وفي (٣٣٠١) قال: وحدَّثناه سَعِيد بن مَنْصُور، وقُتَيْبَة بن سَعِيد، قالا: حدَّثنا يَعْقُوب، وهو ابن عَبْد الرَّحْمان القَارِّي. و"أبو داود" ٢٩٩٥ قال: حدَّثنا سَعِيد بن مَنْصُور، حدَّثنا يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان الزُّهْرِي. والتِّرْمِذِيّ" ٣٩٢٢ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، عن مالك (ح) وحدَّثنا الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن، حدَّثنا مالك.
سبعتهم (مالك، وإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، وسُلَيْمان، وابن أَبي الزِّنَاد، ويَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان، ومُحَمد بن جَعْفَر، وعَبْد العَزِيز) عن عَمْرو بن أَبي عَمْرو، مَوْلَى المُطَلِّب، فذكر.
- رواية يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمان جاءت مطولة ومختصرة.
- يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم (١٣٦٤) مختصرًا على الاستعاذة.
- قال البُخَارِي، عقب ٧/ ٩١ (٥٣٨٧): وَقَالَ عَمْرٌو، عَنْ أَنَسٍ: بَنَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ.
١٢٩٢ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمَّا أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، قَالَ: إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.
стр. 808
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. و (مُسْلم (٥/ ١٨٥ (٤٦٩٠) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، وإِسْحَاق بن مَنْصُور، قالا: أخبرنا النَّضْر ابن شُمَيْل، أخبرنا شُعْبة.
كلاهما (مَعْمَر، وشُعْبة) عن قَتَادَة، فذكره.
- رواه سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة , وشَيْبَان , عن قَتَادَة , عن أَنَس , عن أَبي طَلْحَة , عن النَّبِيِّ ﷺ , وسيأتي، إن شاء الله تعالى , في مسند أَبي طَلْحَة، رضي الله تعالى عنه , الحديث رقم (٤٥٧١).
١٢٩٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
صَبَّحَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، ثُمَّ أَحَالُوا يَسْعَوْنَ إِلَى الْحِصْنِ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، فَأَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ فَطَبَخْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ، ، وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.
أخرجه الحُمَيْدِي ١١٩٨ و ١٢٠٠ قال: حدَّثنا سُفْيان , قال: حدَّثنا أَيُّوب. و"أحمد" ٣/ ١١١ (١٢١١٠) قال: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن أَيُّوب. وفي ٣/ ١١٥ (١٢١٦٤) قال: حدَّثنا يَحيى، عن هِشَام بن حَسَّان. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤١) قال: حدَّثنا يَزِيد، أنبأنا هِشَام. وفي ٣/ ١٦٣ (١٢٦٩٩) و ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٩) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن أَيُّوب. و (الدَّارِمِي (١٩٩١ قال: أخبرنا مُحَمد بن يُوسُف، عن سُفْيان، عن هِشَام. و (البُخَارِي (٤/ ٦٨ (٢٩٩١) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد , حدَّثنا سُفْيان، عن أَيُّوب. وفي ٤/ ٢٥٣ (٣٦٤٧) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا أَيُّوب. وفي ٥/ ١٦٧ (٤١٩٨) قال: أخبرنا صَدَقَة بن الفَضْل، أخبرنا ابن عُيَيْنَة، حدَّثنا أَيُّوب. وفي (٤١٩٩) قال: حدَّثنا عَبْدالله بن عَبْد الوَهَّاب، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، حدَّثنا أَيُّوب. وفي ٧/ ١٢٤ (٥٥٢٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَلَام، أخبرنا عَبْد الوَهَّاب الثَّقَفِي، عن أَيُّوب. و (مُسْلم (٦/ ٦٥ (٥٠٦٠) قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان، عن أَيُّوب. وفي ٦/ ٦٥ (٥٠٦١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن مِنْهَال الضَّرِير، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا هِشَام بن حَسَّان. و"ابن ماجة" ٣١٩٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر، عن أَيُّوب. و"النَّسائي" ١/ ٥٦ و ٧/ ٢٠٣، وفي "الكبرى" ٦٤ و ٤٨٣٣ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الله بن يَزِيد , قال: حدَّثنا سُفْيان، عن أَيُّوب.
стр. 809
كلاهما (أَيُّوب، وهِشَام) عن مُحَمد بن سِيرِين، فذكره.
١٢٩٤ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قال: سمعت أنسا يقول:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ أَتَاهَا لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَخَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.
- وفي رواية: سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلاً، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَرَقَ لَيْلاً، لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا رَكِبَ وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: فَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ إِلَى حُرُوثِهِمْ، مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا غَشِىَ قَرْيَةً بَيَاتًا، لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ تَأْذِينًا لِلصَّلَاةِ أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ تَأْذِينًا لِلصَّلَاةِ أَغَارَ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلاً، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ، وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.
أخرجه مالك "الموطأ" ١٣٤٥. و"أحمد" ٣/ ١٥٩ (١٢٦٤٥) قال: حدَّثنا سُلَيْمان، حدَّثنا إِسْمَاعِيل. وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧١) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ٢٣٦ (١٣٥١٥) و ٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢٠) قال: حدَّثنا يَعْقُوب , حدَّثنا أَبي، عن مُحَمد بن إِسْحَاق. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨٠٧) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن بَكْر. و (البُخَارِي (١/ ١٥٨ (٦١٠) و ٤/ ٥٨ (٢٩٤٤) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد , قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. وفي ٤/ ٥٨ (٢٩٤٣) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا أبو إِسْحَاق. وفي (٢٩٤٥) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك. وفي ٥/ ١٦٧ (٤١٩٧) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف , أخبرنا مالك. و (التِّرْمِذِي (١٥٥٠ قال: حدَّثنا الأَنْصَارِي , حدَّثنا مَعْن , حدَّثني مالك بن أَنَس. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٤٤ قال: أخبرنا مُحَمد بن سَلَمَة، والحارث بن مِسْكِين , قراءةً عليه، عن ابن القاسم , قال: حدَّثني مالك.
стр. 810
ستتهم (مالك، وإِسْمَاعِيل، وابن أَبي عَدِي، ومُحَمد بن إِسْحَاق، وعَبْد الله بن بَكْر، وأبو إِسْحَاق) عن حُمَيْد الطَّوِيل، فذكره.
- صَرَّحَ حُمَيْد بالسَّمَاع، عند البُخَارِي (٢٩٤٣).
١٢٩٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالاً، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلاً، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ اسْتُبِيحُوا، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: فَفَشَا ذَلِكَ فِي مَكَّةَ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ، فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ.
- قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ، يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ، فَاسْتَلْقَى، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
حِبِّى قُثَمْ. شَبِيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمْ
نَبِيِّ رَبِّ ذِي النَّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغَمْ
قَالَ ثَابِتٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَنَسٍ:
ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ: وَيْلَكَ، مَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ. قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ: اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا، حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ، ، فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ. قَالَ: فَجَمَعْتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ، فَجَمَعَتْهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا
الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أَجَلْ، لَا يُخْزِينِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَاّ مَا أَحْبَبْنَا، فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ. قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، الأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصِيبُكَ إِلَاّ خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ لَهُمْ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَاّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ؛ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا، ثُمَّ يَذْهَبَ. قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ، وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللَّهُ - يَعْنِي مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ، أَوْ غَيْظٍ، أَوْ حُزْنٍ - عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٨ (١٢٤٣٦). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٨٨). والنَّسَائِي، في "الكبرى" ٨٥٩٢ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم.
стр. 811
ثلاثتهم (أحمد بن حَنْبَل، وعَبْد بن حُمَيْد، وإِسْحَاق) عن عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن ثابت، فذكره.
- رواية النسائي مختصرة على أوله إلى قوله: وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا.
١٢٩٦ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، ثَمَانُونَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فِي السِّلَاحِ، مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ.
قَالَ: يَعْنِي جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ.
- وفي رواية: أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِلْمًا، فَعَفَا عَنْهُمْ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ.
- وفي رواية: أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ، يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَهُمْ سَلَمًا فَاسْتَحْيَاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ.
- وفي رواية: أَنَّ ثَمَانِينَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَأُخِذُوا أَخْذًا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) الآيَةَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٢) و ٣/ ١٢٤ (١٢٢٧٩) قال: حدَّثنا يَزِيد. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٦) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٢٠٨ قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب. و"مسلم" ٥/ ١٩٥ (٤٧٠٥) قال: حدَّثني عَمْرو بن مُحَمد النَّاقِد، حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"أبو داود" ٢٦٨٨ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. والتِّرْمِذِيّ" ٣٢٦٤ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٦١٤ قال: أخبرنا مُحَمد بن نافع , قال: حدَّثنا بَهْز. وفي (١١٤٤٦) قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا عَفَّان.
خمستهم (يَزِيد بن هارون، وعَفَّان، وسُلَيْمان، ومُوسَى، وبَهْز) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٩٧ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ ، فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ. قَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا بِسْمِ اللهِ، فَمَا نَدْرِى مَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا
стр. 812
نَعْرِفُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ: اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ. قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"مسلم" ٥/ ١٧٤ (٤٦٥٥) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان.
كلاهما (عَفَّان، وأبو بكر) قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٩٨ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ) إِلَى قَوْلِهِ: فَوْزًا عَظِيمًا) مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا.
- وفي رواية: أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصْحَابُهُ يُخَالِطُونَ الْحُزْنَ والكَآبَةَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)، إِلَى قَوْلِهِ: صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا)، قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَتَانِ هُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، قَالَ: فَلَمَّا تَلَاهُمَا، قَالَ رَجُلٌ: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، ، الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ)، حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ.
- وفي رواية: لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَنِيئًا لَكَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَمَا لَنَا؟ فَنَزَلَتْ: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا.
- وفي رواية: نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) مَرْجِعَنَا مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ، ، لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ
стр. 813
عَلَيْهِ: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ) حَتَّى بَلَغَ: فَوْزًا عَظِيمًا.
- وفي رواية: عَنْ أَنَسٍ؛ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) قَالَ: الحُدَيْبِيَةُ.
- وفي رواية: نَزَلَتْ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥١) قال: حدَّثنا يَزِيد، أنبأنا هَمَّام. وفي ٣/ ١٣٤ (١٢٤٠١) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا هَمَّام. وفي ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٦) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٧٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر، أنبأنا سَعِيد (ح) وعَبْد الوَهَّاب، عن سَعِيد. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٧٤) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا هَمَّام. و"عَبد بن حُميد" ١١٨٨ قال: حدَّثنا يُونُس ابن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان. و"مسلم" ٥/ ١٧٦ (٤٦٦٠) قال: حدَّثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، حدَّثنا خالد بن الحارث، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة. وفي (٤٦٦١) قال: وحدَّثنا عاصم بن النَّضْر التَّيْمِي، حدَّثنا مُعْتَمِر , قال: سَمِعْتُ أَبي (ح) وحدَّثنا ابن المُثَنَّى، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا هَمَّام (ح) وحدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد , حدَّثنا شَيْبَان. والتِّرْمِذِيّ" ٣٢٦٣ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٤٣٨ قال: أخبرنا عَمْرو بن علي , وأبو الأَشْعَث , عن خالد , حدَّثنا شُعْبة.
ستتهم (هَمَّام، وشُعْبة، ومَعْمَر، وسَعِيد، وسُلَيْمان، وشَيْبَان) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّحَ قَتَادَة بالسَّمَاع، عند عَبْد بن حُمَيْد، ومُسْلم، رواية سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة , وسُلَيْمَان التَّيْمِي.
١٢٩٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
стр. 814
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ، عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اقْتُلُوهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
- وفي رواية، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا.
- زاد الوَلِيد بن مُسْلم، في روايته:. فَقُتِلَ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ، عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.
أخرجه مالك (الموطأ (١٢٧١. و"الحُمَيدي" ١٢١٢ قال: حدَّثنا سُفْيان. و (أحمد (٣/ ١٠٩ (١٢٠٩١) و ٣/ ١٨٥ (١٢٩٦٣) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي. وفي ٣/ ١٦٤ (١٢٧١١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٣) قال: حدَّثنا وَكِيع. وفي ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٧٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن مُصْعَب. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٤٦) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن عِيسَى. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٧٠) قال: حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِي. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٢) قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي. و (الدَّارِمِي (١٩٣٨ و ٢٤٥٦ قال: حدَّثنا حدَّثنا عَبْد الله بن خالد بن حازم. و (البُخَارِي (٣/ ٢١ (١٨٤٦) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف. وفي ٤/ ٨٢ (٣٠٤٤) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. وفي ٥/ ١٨٨ (٤٢٨٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن قَزَعَة. وفي ٧/ ١٨٨ (٥٨٠٨) قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد. و"مسلم" ٤/ ١١١ (٣٢٨٧) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة القَعْنَبِي، ويَحيى بن يَحيى، وقُتَيْبَة بن سَعِيد. و (أبو داود (٢٦٨٥ قال: حدَّثنا القَعْنَبِي. و"ابن ماجة" ٢٨٠٥ قال: حدثنا هِشَام بن عَمَّار، وسُوَيْد بن سَعِيد. و (التِّرْمِذِي (١٦٩٣ , وفي (الشَّمائل (١١٢ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد. وفي (الشَّمائل (١١٣ قال: حدَّثنا عِيسَى بن أحمد، حدَّثنا عَبْد الله بن وَهْب. و"النَّسائي" ٥/ ٢٠٠، وفي "الكبرى" ٣٨٣٦ قال: أخبرنا قُتَيْبَة. وفي ٥/ ٢٠١ , وفي "الكبرى" ٣٨٣٧ قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن فَضَالَة بن إبراهيم , قال: حدَّثنا عَبْد الله بن الزُّبَيْر , قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي "الكبرى" ٨٥٣٠ قال: أخبرنا مُحَمد بن سَلَمَة , قال: أخبرنا ابن القاسم. و (ابن خُزَيْمَة (٣٠٦٣ قال: حدَّثنا يُونُس بن عَبْد الأَعْلَى، حدَّثنا ابن وَهْب.
جميعهم (سُفْيان، وابن مَهْدِي، وعَبْد الرَّزَّاق، ومُحَمد بن مُصْعَب، وإِسْحَاق بن عِيسَى، وأبو أحمد الزُّبَيْرِي، وأبو سَلَمَة الخُزَاعِي، وعَبْد الله بن خالد، وعَبْد الله ابن يُوسُف، وإِسْمَاعِيل، ويَحيى بن قَزَعَة، وأبو الوَلِيد، وعَبْد الله بن مَسْلَمَة القَعْنَبِي، ويَحيى ابن يَحيى،
стр. 815
وقُتَيْبَة، وهِشَام بن عَمَّار، وسُوَيْد، وابن وَهْب، وابن القاسم) عن مالك، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.
١٣٠٠ - عَنِ السُّمَيْطِ السَّدُوسِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
فَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا، فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ بِأَحْسَنِ صُفُوفٍ رُئِيَتْ، أَوْ رَأَيْتُ، فَصُفَّ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتِ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ، قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ، قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ، وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ خُيُولُنَا تَلُوذُ خَلْفَ ظُهُورِنَا، قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنِ انْكَشَفَتْ خُيُولُنَا، وَفَرَّتِ الأَعْرَابُ، وَمَنْ نَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ قَالَ: يَا لَلأَنْصَارِ، يَا لَلأَنْصَارِ، قَالَ أَنَسٌ: هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّةٍ، قَالَ: قُلْنَا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَايْمُ اللهِ، مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ، قَالَ: فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَنَزَلْنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِى الرَّجُلَ الْمِئَةَ، وَيُعْطِي الرَّجُلَ الْمِئَةَ، قَالَ: فَتَحَدَّثَ الأَنْصَارُ بَيْنَهَا؛ أَمَّا مَنْ قَاتَلَهُ فَيُعْطِيهِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُ فَلَا يُعْطِيهِ، قَالَ: فَرُفِعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَرَاةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَاّ
стр. 816
أَنْصَارِيٌّ، أَوِ الأَنْصَارُ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْقُبَّةَ، حَتَّى مَلأْنَا الْقُبَّةَ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَوْ كَمَا قَالَ، مَا حَدِيثٌ أَتَانِي؟ قَالُوا: مَا أَتَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا حَدِيثٌ أَتَانِي؟ قَالُوا: مَا أَتَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تَدْخُلُوا بُيُوتَكُمْ؟ قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ أَخَذَ النَّاسُ شِعْبًا، وَأَخَذَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا، لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ. قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَارْضَوْا.
أَوْ كَمَا قَالَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٧ (١٢٦٣٥) قال: حدَّثنا عارم. و (مُسْلم (٣/ ١٠٧ (٢٤٠٦) قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن مُعَاذ، وحامد بن عُمَر، ومُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٨٢ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى.
أربعتهم (عارم، وعُبَيْد الله، وحامد، ومُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى) عن مُعْتَمِر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ أَبي، يقول: حدَّثنا السُّمَيْط، فذكره.
١٣٠١ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِذَا مَعَ أُمِّ سُلَيْمٍ خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اتَّخَذْتُهُ، إنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ، ، قَدْ كَفَانَا وَأَحْسَنَ.
- وفي رواية: جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْتُهُ بِهِ.
- وفي رواية: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَرًا، فَكَانَ مَعَهَا، فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ.
стр. 817
أخرجه أحمد ٣/ ١١٢ (١٢١٣٢) و ٣/ ١٩٨ (١٣٠٧٣) قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤٠٩٥) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٢٠٢ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون، أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و (مُسْلم (٥/ ١٩٦ (٤٧٠٦) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَزِيد بن هارون، أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمَة.
كلاهما (سُلَيْمان، وحَمَّاد) عن ثابت، فذكره.
١٣٠٢ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ، بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، وَالإِبِلِ وَالنَّعَمِ، فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا، يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ، ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا عِبَادَ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ، وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلاً عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَاّ أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ، لَا يُفِيئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ
стр. 818
اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ. قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ، إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ، أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا
تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ. قَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٨) قال: حدَّثنا بَهْز بن أَسَد، أبو الأَسْوَد العَمِّي. وفي ٣/ ٢٧٩ (١٤٠٢٠) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (مُسْلم (٥/ ١٩٦ (٤٧٠٧) قال: حدَّثنيه مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا بَهْز. و (أبو داود (٢٧١٨ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.
ثلاثتهم (بَهْز، وعَفَّان، ومُوسَى) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن إِسْحَاق بن عَبْد الله، فذكره.
- قال أبو داود: هذا حديثٌ حَسَنٌ.
١٣٠٣ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ: مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بِسَلَبِ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً.
أخرجه أحمد ٣/ ١٩٨ (١٣٠٧٢) قال: حدَّثنا يَحيى بن زكريا بن أَبي زائدة، حدَّثنا أبو أَيُّوب الإِفْرِيقِي , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فذكره.
١٣٠٤ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
стр. 819
لَمَّا انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، نَادَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا انْهَزَمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أَمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ، ، قَدْ كَفَى. قَالَ: فَأَتَاهَا أَبُو طَلْحَةَ وَمَعَهَا مِعْوَلٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعَجْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْظُرْ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ.
أخرجه أَحمد ٣/ ١٠٨ (١٢٠٨١) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٠٥ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الآفَاقُ، وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا: قَزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ، عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.
أخرجه ابن ماجة (٢٧٨٠) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن أَسَد، حدَّثنا داود بن المُحَبَّر، أنبأنا الرَّبِيع بن صَبِيح، عن يَزِيد بن أَبَان، فذكره.
١٣٠٦ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَأُخِذَ، فَأَتَوْهُ بِهِ، فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ، وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ.
أخرجه أبو داود (٣٠٣٧) قال: حدَّثنا العَبَّاس بن عَبْد العظيم،
стр. 820
حدَّثنا سَهْل بن مُحَمد، حدَّثنا يَحيى بن أَبي زائدة، عن مُحَمد بن إِسْحَاق، عن عاصم بن عُمَر، فذكره.
١٣٠٧ - عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ؛
أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ - قَالَ عَفَّانُ: يَجْعَلُ لَهُ - مِنْ مَالِهِ النَّخَلَاتِ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ، أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: كَلَاّ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ، أَوْ كَمَا قَالَتْ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : لَكِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَتَقُولُ: كَلَاّ وَاللهِ، قَالَ: وَيَقُولُ: لَكِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: حَتَّى أَعْطَاهَا - فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ -: عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا، أَوْ قَالَ: قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا، أَوْ كَمَا قَالَ.
- وفي رواية: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ.
- وفي رواية: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ، حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطَوْهُ، أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، تَقُولُ: كَلَاّ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ لَا يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا، أَوْ كَمَا قَالَتْ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: لَكِ كَذَا، وَتَقُولُ: كَلَاّ وَاللهِ، حَتَّى أَعْطَاهَا، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ كَمَا قَالَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٤) قال: حدَّثنا عارم، وعَفَّان. و"البُخَارِي" ٣١٢٨ و ٤٠٣٠ و ٤١٢٠ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن أَبي الأَسْوَد. وفي (٤١٢٠) قال: حدَّثني خَلِيفَة. و"مسلم" ٤٦٢٦ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وحامد بن عُمَر البَكْرَاوِي، ومُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى القَيْسِي.
سبعتهم (عارم، وعَفَّان، وابن أَبي الأَسْوَد، وخَلِيفَة، وأبو بَكْر، وحامد، وابن عَبْد الأَعْلَى) عن مُعْتَمِر بن سُلَيْمان التَّيْمِي، قال: سَمِعْتُ أَبي، فذكره.
стр. 821
١٣٠٨ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ؛
أَنَّ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا، فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: لَا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا.
أخرجه البُخَارِي ٣/ ١٩٢ (٢٥٣٧) و ٤/ ٨٤ (٣٠٤٨) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عَبْد الله، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم بن عُقْبَة. وفي ٥/ ١٠٩ (٤٠١٨) قال: حدَّثني إبراهيم بن المُنْذِر، حدَّثنا مُحَمد بن فُلَيْح.
كلاهما (إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، ومُحَمد بن فُلَيْح) عن مُوسَى بن عُقْبَة، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.
١٣٠٩ - عَنْ أَبِي الْمُخَيَّسِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ فُلَانٌ، قَالَ: كَلَاّ، إِنِّي رَأَيْتُ عَلَيْهِ عَبَاءَةً غَلَّهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥١ (١٢٥٥٦) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٤) قال: حدَّثنا وَكِيع.
كلاهما (عَبْد الصَّمَد , ووَكِيع) قالا: حدَّثنا الحَكَم بن عَطِيَّة، عن أَبي المُخَيَّس اليَشْكُرِي، فذكره.
١٣١٠ - عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: أُرْسِلَتِ الْخَيْلُ زَمَنَ الْحَجَّاجِ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ، قَالَ: فَأَتَيْنَا الرِّهَانَ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْخَيْلُ قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَاهِنُ؟ قَالَ: نَعَمْ؛
وَاللهِ، لَقَدْ رَاهَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: سَبْحَةُ، فَسَبَقَ النَّاسَ، فَانْتَشَى لِذَلِكَ، وَأَعْجَبَهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٠ (١٢٦٥٤) قال: حدَّثنا أبو كامل. وفي ٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢٤) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (الدَّارِمِي (٢٤٣٠ قال: أخبرنا عَفَّان.
стр. 822
كلاهما (أبو كامل، وعَفَّان) عن سَعِيد بن زَيْد، عن الزُّبَيْر بن الخِرِّيت، عن أَبي لَبِيد، لِمَازَة بن زَبَّار، فذكره.
التياح
١٣١١ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَبِي ذَرٍّ: اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ.
- وفي رواية: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٤ (١٢١٥٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٨٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"البُخَارِي" ١/ ١٧٨ (٦٩٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا يَحيى. وفي (٦٩٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبَان، حدَّثنا غُنْدَر. وفي ٩/ ٧٨ (٧١٤٢) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى. و"ابن ماجة" ٢٨٦٠ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، وأبو بِشْر، بَكْر بن خَلَف , قالا: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. و (أبو يَعْلَى (٤١٧٦ قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن عُمَر القَوَارِيرِي، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد.
كلاهما (يَحيى، ومُحَمد) عن شُعْبة , عن أبي التَّيَّاح، يَزِيد بن حُمَيْد، فذكره.
١٣١٢ - عَنْ عَتَّابٍ، مَوْلَى ابْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
стр. 823
بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدِي هَذِهِ، يَعْنِي الْيُمْنَى، عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ.
- وفي رواية: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَقَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٩ (١٢٢٢٧) قال: حدَّثنا وَكِيع. وفي ٣/ ١٧٢ (١٢٧٩٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٢) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٤٧) قال: حدَّثنا يَزِيد. و"ابن ماجة" ٢٨٦٨ قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد، حدَّثنا وَكِيع.
أربعتهم (وَكِيع، وابن جَعْفَر، وعَبْد الرَّحْمان، ويَزِيد بن هارون) عن شُعْبة، عن عَتَّاب، فذكره.
١٣١٣ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ:
كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يُلَقِّنُنَا هُوَ: فِيمَا اسْتَطَعْتَ.
- لفظ أبي سَعِيد: عن جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ ابْنِ أَخِي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ حُمَيْدٍ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَايَعَهُ النَّاسُ، أَوْ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يُلَقِّنُنَا، أَوْ يَقُولُ لَنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٧) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد. وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٠) قال: حدَّثنا عَفَّان.
كلاهما (أبو سَعِيد، وعَفَّان) قالا: حدَّثنا شُعْبة، عن جَعْفَر بن مَعْبَد، فذكره.
- قال أحمد: ليس هو حُمَيد الطَّوِيل.
١٣١٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ زُنَيْبٍ الْعَنْبَرِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ؛
أَنَّ مُعَاذًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ لَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِكَ، وَلَا يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ، فَمَا تَأَمُرُ فِي أَمْرِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ، .
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٣ (١٣٢٥٧) قال: حدثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَرْب بن
стр. 824
شَدَّاد، بصري، حدَّثنا يَحيى، يَعْنِي ابن أَبي كَثِير، عن عَمْرو بن زُنَيْب، فذكره.
١٣١٥ - عَنْ بُكَيْرِ بْنِ وَهْبٍ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَنَسٌ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ؛
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَنَحْنُ فِيهِ، فَقَالَ: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ، مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
- وفي رواية: كُنَّا فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ النَّبِيُ ﷺ حَتَّى وَقَفَ فَأَخَذَ بِعِضَادَةِ الْبَابِ، فَقَالَ: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَلَكُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، مَا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَّوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٩ (١٢٣٣٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٣/ ١٨٣ (١٢٩٣١) قال: حدَّثنا وَكِيع، قال: حدَّثنا الأَعْمَش. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٥٩٠٩ قال: أخبرنا مُحَمد بن المُثَنَّى، عن مُحَمد، قال: حدَّثنا شُعْبة.
كلاهما (شعبة , والأَعْمَش) قال شُعْبة: عن عليّ أَبي الأَسَد. وقال الأَعْمَش: عن سَهْل أَبي الأَسَد، عن بُكَيْر بن وَهْب , فذكره.
المناقب
١٣١٦ - عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، قَالَ: ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ، ﵇.
стр. 825
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٨ (١٢٨٥٧) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان. وفي ٣/ ١٨٤ (١٢٩٣٨) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، عن سُفْيان، وفي (١٢٩٣٩) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم" ٧/ ٩٧ (٦٢١٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا علي بن مُسْهِر، وابن فُضَيْل (ح) وحدَّثني علي بن حُجْر السَّعْدِي، حدَّثنا علي بن مُسْهِر. وفي (٦٢١٥) قال: وحدَّثناه أبو كُرَيْب، حدَّثنا ابن إِدْرِيس. وفي (٦٢١٦) قال: وحدَّثني مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، عن سُفْيان. و"أبو داود" ٤٦٧٢ قال: حدَّثنا زِيَاد بن أَيُّوب، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن إِدْرِيس. والتِّرْمِذِيّ" ٣٣٥٢ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا سُفْيان. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٦٢٨ قال: أخبرنا علي بن حُجْر، أخبرنا علي بن مُسْهِر (ح) وأخبرنا زِيَاد بن أَيُّوب، ومُحَمد بن العَلَاء، والحَسَن بن إِسْمَاعِيل، قالوا: حدَّثنا ابن إِدْرِيس.
أربعتهم (سُفْيان، وعلي بن مُسْهِر، وابن فُضَيْل، وعَبْد اللهِ بن إِدْرِيس) عن المُخْتَار بن فُلْفُل، فذكره.
١٣١٧ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٨ (١٢٥٣٢) قال: حدَّثنا حَسَن. وفي ٣/ ٢٤٨ (١٣٦٢٨) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٢٠٥ قال: حدَّثنا الحَسَن بن مُوسَى. و"مسلم" ٧/ ١٠٢ (٦٢٣٣) قال: حدَّثنا هَدَّاب بن خالد، وشَيْبَان بن فَرُّوخ. و"النَّسائي" ٣/ ٢١٥ قال: أخبرنا العَبَّاس بن مُحَمد، قال: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد. وفي ٣/ ٢١٦، وفي "الكبرى" ١٣٣١ قال: أخبرني أحمد بن سَعِيد , قال: حدَّثنا حَبَّان.
стр. 826
ستتهم (حَسَن، وعَفَّان، وهَدَّاب، وشَيْبَان، ويُونُس، وحَبَّان) قالوا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن سُلَيْمان التَّيْمِي، وثابت، فذكراه.
- أخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٤) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم" ٧/ ١٠٢ (٦٢٣٤) قال: حدَّثنا علي بن خَشْرَم، أخبرنا عِيسَى، يَعْنِي ابن يُونُس (ح) وحدَّثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا جَرِير (ح) وحدَّثناه أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَبْدَة بن سُلَيْمان، عن سُفْيان. و"النَّسائي" ٣/ ٢١٦ قال: أخبرنا علي بن خَشْرَم , قال: حدَّثنا عِيسَى (ح) وأخبرنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى , قال: حدَّثنا مُعْتَمِر.
أربعتهم (سُفْيان، وعِيسَى، وجَرِير , ومُعْتَمِر) عن سُلَيْمان التَّيْمِي، فذكره.
ليس فيه: ثابت).
- وأخرجه النَّسَائِي ٣/ ٢١٥، وفي "الكبرى" ١٣٣٠ قال: أخبرنا مُحَمد بن علي بن حَرْب , قال: حدَّثنا مُعَاذ بن خالد , قال: أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن سُلَيْمان التَّيْمِي، عن ثابت، عن أَنَس، فذكره.
- قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي عَقِب الحديث (١٣٣١): هذا أَوْلَى بالصَّواب من الذي قبله، أي من (١٣٣٠) والذي فيه (سُلَيْمان التَّيْمِي، عن ثابت)، يَعْنِي صوابه: سُلَيْمان التَّيْمِي وثابت).
- وأخرجه أحمد ٥/ ٩٥ (٢٠٨٧٣) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٥/ ٣٦٢ (٢٣٤٥٠) قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ٣٦٥ (٢٣٤٨٢) قال: حدثنا يزيد. و"النَّسائي" ٣/ ٢١٦ , وفي "الكبرى" ١٣٣٢ قال: أخبرنا يَحيى بن حَبِيب بن عَرَبِي، وإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود , قالا: حدَّثنا مُعْتَمِر. وفي ٣/ ٢١٦، وفي "الكبرى" ١٣٣٣ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي.
أربعتهم (محمد بن أبي عدي، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمان) عن سُلَيْمان، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.
- وفي رواية: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مُوسَى، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، قَائِمًا يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.
قَالَ يَحْيَى: قَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
- وفي رواية: عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، مَرَّ عَلَى مُوسَى، وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.
١٣١٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أن رَسُولُ اللهِ ﷺ قال:
стр. 827
أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.
أخرجه النَّسَائِي ٣/ ٢١٥، وفي "الكبرى" ١٣٣٠ قال: أخبرنا مُحَمد بن علي بن حَرْب , قال: حدَّثنا مُعَاذ بن خالد , قال: أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن سُلَيْمان التَّيْمِي، عن ثابت، عن أَنَس، فذكره.
١٣١٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، ﵇، كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءَ، لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ، حَتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي الْمَاءِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٢ (١٣٨٠٠) قال: حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن مُحَمد التَّيْمِي، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد، فذكره.
١٣٢٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةَ مِسْكٍ وَلَا عَنْبَرٍ، أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
قَالَ حَسَنٌ: مِسْكَةٍ وَلَا عَنْبَرَةٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٨ (١٣٤١٤) قال: حدَّثنا يُونُس، وحَسَن بن مُوسَى. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٨٧) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"الدارِمِي" ٦١ قال: أخبرنا حَجَّاج بن مِنْهَال. و"مسلم" ٧/ ٨١ (٦١٢٤) قال: حدَّثني أحمد بن سَعِيد بن صَخْر الدَّارِمِي، حدَّثنا حَبَّان.
خمستهم (يُونُس، وحَسَن، وعَفَّان، وحَجَّاج، وحَبَّان) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا ثابت، فذكره.
стр. 828
١٣٢١ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَا مَسِسْتُ بِيَدَيَّ دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةً كَانَتْ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٢ (١٣٣٥٠) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤٠٧) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حَمَّاد. و"عَبد بن حُميد" ١٢٦٨ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١٣٦٣) قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. و"الدارِمِي" ٦٢ قال: أخبرنا أبو النُّعْمَان، أخبرنا حَمَّاد بن زَيْد. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٣٠ (٣٥٦١) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد.
كلاهما (سُلَيْمان، وحَمَّاد) عن ثابت، فذكره.
١٣٢٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وَلَا مَسِسْتُ خَزًّا قَطُّ، وَلَا حَرِيرًا، وَلَا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا شَمَِمْتُ مِسْكًا قَطُّ، وَلَا عِطْرًا، كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه مُسْلم ٧/ ٨١ (٦١٢٣) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد. والتِّرْمِذِيّ" ٢٠١٥، وفي (الشَّمائل) ٣٤٥ قالا (مسلم , والترمذي): حدَّثنا قُتَيْبَة بن سعيد , قال: حدثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان الضُّبَعي، عن ثابت، فذكره.
стр. 829
١٣٢٣ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ، مِسْكًا وَلَا عَنْبَرًا، أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا مَسِسْتُ قَطُّ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
- لفظ خالد، عند أحمد: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَرَ، وَلَمْ أَشُمَّ مِسْكَةً، وَلَا عَنْبَرَةً، أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
- لفظ ابن أَبي عَدِي: مَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ، خَزًّا وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا شَمَمْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٧ (١٢٠٧١) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ٢٠٠ (١٣١٠٥) قال: حدَّثنا يَزِيد. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٥١) و ٣/ ٢٦٧ (١٣٨٥٤) قال: حدَّثنا خَلَف بن الوَلِيد، قال: أنبأنا خالد.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدِي، ويَزِيد، وخالد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٢٤ - عَنْ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ؟ وَمَا مَسِسْتُ شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا شَمَِمْتُ طِيبًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٣٣) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا عُمَارَة، عن ثابت، وعَبْد العَزِيز، فذكراه.
١٣٢٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا
стр. 830
أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٦ (١٢٤٢٣). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٦٨). ومُسْلم ٧/ ٨١ (٦١٢٥) قال: حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب.
ثلاثتهم (أحمد، وعَبْد، وزُهَيْر) عن هاشم بن القاسم، عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، فذكره.
١٣٢٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ، قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ، قَالَ: فَفَتَحَتْ عَتِيدَهَا، قَالَ: فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ، فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: أَصَبْتِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٣) قال: حدَّثنا حُجَيْن بن المُثَنَّى. وفي ٣/ ٢٢٦ (١٣٣٩٩) قال: حدَّثنا هاشم. و"مسلم" ٧/ ٨١ (٦١٢٦) قال: حدَّثني مُحَمد بن رافع، حدَّثنا حُجَيْن بن المُثَنَّى.
стр. 831
كلاهما (حُجَيْن، وهاشم) عن عَبْد العَزِيز بن أَبي سَلَمَة المَاجِشُون، عن إِسْحَاق بن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة، فذكره.
١٣٢٧ - عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَْرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ.
قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ، أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.
أخرجه البُخَارِي ٨/ ٧٨ (٦٢٨١) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ الأَنْصَارِي، قال: حدَّثني أَبي، عن ثُمَامَة، فذكره.
١٣٢٨ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَيْنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي بَيْتِهَا، فَتَأْتِي، فَتَجِدُهُ نَائِمًا، وَكَانَ، ﵊، إِذَا نَامَ ذَفَّ عَرَقًا، فَتَأْخُذُ عَرَقَهُ بِقُطْنَةٍ فِي قَارُورَةٍ، فَتَجْعَلُهُ فِي مِسْكِهَا.
- لفظ خالد: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي أُمَّ سُلَيْمٍ، وَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَكَانَ ثَقِيلَ النَّوْمِ، كَثِيرَ الْعَرَقِ، وَكَانَتْ تَاْخُذُ عَرَقَهُ بِقُطْنَةٍ، فَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ، فَتَجْعَلُهُ فِي سُكٍّ عِنْدَهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٠ (١٣٤٤٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ , قال: حدثنا حُمَيْد، فذكره.
١٣٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اضْطَجَعَ عَلَى نَِطْعٍ فَعَرِقَ، فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى عَرَقِهِ فَنَشَّفَتْهُ، فَجَعَلَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، فَرَآهَا النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: مَا هَذَا
стр. 832
الَّذِي تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: أَجْعَلُ عَرَقَكَ فِي طِيبِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ .
أخرجه النَّسَائِي ٨/ ٢١٨، وفي "الكبرى" ٩٧٢١ قال: أخبرنا مُحَمد بن مَعْمَر، قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُمَر بن أَبي الوَزِير، أبو مُطَرِّف، قال: حدَّثنا مُحَمد بن مُوسَى، عن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة، فذكره.
١٣٣٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ الْحَجَّامُ رَأْسَهُ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شَعَْرَ أَحَدِ شِقَّيْ رَأْسِهِ بِيَدِهِ، فَأَخَذَ شَعَْرَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَدُوفُهُ فِي طِيبِهَا.
- لفظ عَفَّان: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ بِمِنًى، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شِقَّ رَأْسِهِ، فَحَلَقَ الْحَجَّامُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَجْعَلُهُ فِي مِسْكِهَا، وَكَانَ يَجِيءُ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نَِطْعٍ، وَكَانَ مِعْرَاقًا، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ وَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ لَهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا تَجْعَلِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَرَقُكَ أُرِيدُ أنْ أَدُوفَ بِهِ طِيبِي.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٦ (١٢٥١١) و ٣/ ٢٣٩ (١٣٥٤٢) قال: حدَّثنا حَسَن. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٥٠) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١٠٥) قال: حدَّثنا عَفَّان.
ثلاثتهم (حَسَن، وعَبْد الصَّمَد، وعَفَّان) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٣٣١ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُجَاوِزُ شَعَْرُهُ أُذُنَيْهِ.
أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (٢٠٥١٩ و ٢١٠٣٣) قال: أخبرنا مَعْمَر. و"أحمد" ٣/ ١٣٥ (١٢٤١٦) قال: حدَّثنا أبو كامل، حدَّثنا حمَّاد. وفي ٣/ ١٥٧ (١٢٦٢٨) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَمَّاد. وفي ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢٣ م) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. و"عَبد بن حُميد" ١٢٤٢ قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي (١٢٥٨) قال: أخبرنا مُحَمد بن الفَضْل، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي (١٣٤٠) قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"أبو داود" ٤١٨٥ قال: حدَّثنا مَخْلَد بن خالد، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٢٩ قال: حدَّثنا سُوَيْد بن نَصْر، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن المُبَارك، عن مَعْمَر. و"النَّسائي" ٨/ ١٣٣، وفي "الكبرى" ٩٢٧٢ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم , قال: أنبأنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر. و (أبو يَعْلَى) ٣٤٦٠ قال: حدَّثنا إِسْحَاق، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي (٣٤٧٤) قال: حدَّثنا أبو هَمَّام، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن المُبَارك، أخبرني مَعْمَر.
стр. 833
كلاهما (مَعْمَر، وحَمَّاد بن سَلَمَة) عن ثابت، فذكره.
١٣٣٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
كَانَ شَعَْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٢٤٢) قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق. و"أبو داود" ٤١٨٥ قال: حدَّثنا مَخْلَد بن خالد، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) (٢٩) قال: حدَّثنا سُوَيْد بن نَصْر، قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن المُبَارك. و"النَّسائي" ٨/ ١٣٣، وفي "الكبرى" ٩٢٧٢ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم , قال: أنبأنا عَبْد الرَّزَّاق.
كلاهما (عبد الرزاق , وابن المبارك) عن معمر , عن ثابت، فذكره.
١٣٣٣ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَْرُهُ مَنْكِبَيْهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٨ (١٢١٩٩) قال: حدَّثنا وَكِيع، وبَهْز. وفي ٣/ ١٢٥ (١٢٢٩٠) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٥٩٩) قال: حدَّثنا عَفَّان. وفي ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٧٧) قال: حدَّثنا عَفَّان، وبَهْز. و"البُخَارِي" ٧/ ٢٠٨ (٥٩٠٣) قال: حدَّثنا إِسْحَاق، أخبرنا حَبَّان. وفي (٥٩٠٤) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. و"مسلم" ٧/ ٨٣ (٦١٣٨) قال: حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا حَبَّان بن هِلَال (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى , حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. و"النَّسائي" ٨/ ١٨٣، وفي "الكبرى" ٩٢٧٣ قال: أخبرنا مُحَمد بن مَعْمَر، قال: حدَّثنا حَبَّان.
стр. 834
ستتهم (وَكِيع، وبَهْز، وعَبْد الصَّمَد، وعَفَّان، وحَبَّان، ومُوسَى) قالوا: حدَّثنا هَمَّام، عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، عند البُخَارِي (٥٩٠٣).
١٣٣٤ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ شَعَْرِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ:
كَانَ شَعَْرُهُ رَجِلاً، لَيْسَ بِالْجَعْدِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، كَانَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٥ (١٢٤٠٩) قال: حدَّثنا بَهْز. وفي ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٧) قال: حدَّثنا يَزِيد. و"البُخَارِي" ٧/ ٢٠٨ (٥٩٠٥) قال: حدَّثني عَمْرو بن علي، حدثنا وَهْب بن جَرِير. وفي (٥٩٠٦) قال: حدَّثنا مُسْلم. و"مسلم" ٧/ ٨٣ (٦١٣٧) قال: حدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ. و (اابن ماجة) ٣٦٣٤ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَزِيد بن هارون. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٢٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار , حدَّثنا وَهْب بن جَرِير بن حازم. و"النَّسائي" ٨/ ١٣١ , وفي "الكبرى" ٩٢٦٠ قال: أخبرنا مُحَمد بن المُثَنَّى , قال: حدَّثنا وَهْب بن جَرِير.
خمستهم (بَهْز، ويَزِيد، ووَهْب، ومُسْلم بن إبراهيم، وشَيْبَان) عن جَرِير بن حازم، عن قَتَادَة، فذكره.
١٣٣٥ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ شَعَْرُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٣ (١٢١٤٢) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. وفي ٣/ ١٤٢ (١٢٤٧٢) و ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٤١) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"مسلم" ٧/ ٨٣ (٦١٣٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن
стр. 835
يَحيى، وأبو كُرَيْب، قالا: حدَّثنا إِسْمَاعِيل ابن عُلَيَّة. و"أبو داود" ٤١٨٦ قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا إِسْمَاعِيل. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٢٤ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، أخبرنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم. و"النَّسائي" ٨/ ١٨٣، وفي "الكبرى" ٩٢٧١ قال: أخبرنا علي بن حُجْر , قال: أنبأنا إِسْمَاعِيل.
كلاهما (إِسْمَاعِيل، وحَمَّاد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٣٦ - عَنْ الأشعث بن عبد الله , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قال:
كَانَ شَعَْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٥ (١٢٤١٦) قال: حدَّثنا أبو كامل، حدَّثنا حمَّاد. وفي ٣/ ١٥٧ (١٢٦٢٨) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَمَّاد. وفي ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢٣ م) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. و"عَبد بن حُميد" ١٢٤٢ قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي (١٢٥٨) قال: أخبرنا مُحَمد بن الفَضْل، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي (١٣٤٠) قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"أبو داود" ٤١٨٥ قال: حدَّثنا مَخْلَد بن خالد، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٢٩ قال: حدَّثنا سُوَيْد بن نَصْر، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن المُبَارك، عن مَعْمَر. و"النَّسائي" ٨/ ١٣٣، وفي "الكبرى" ٩٢٧٢ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم , قال: أنبأنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر.
كلاهما (مَعْمَر، وحَمَّاد بن سَلَمَة) عن ثابت، فذكره.
١٣٣٧ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
سَدَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ، مَا شَاءَ اللَّهُ، أَنْ يَسْدُلَهَا، ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٧) قال: حدَّثنا حَمَّاد بن خالد، حدَّثنا مالك، حدَّثنا زِيَاد بن سَعْد، عن الزُّهْرِي، فذكره.
١٣٣٨ - عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّ أَنَسًا سُئِلَ عَنْ شَعَْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ:
مَا رَأَيْتُ شَعَرًا أَشْبَهَ بِشَعَْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ شَعَْرِ قَتَادَةَ.
فَفَرِحَ يَوْمَئِذٍ قَتَادَةُ.
- لفظ إبراهيم: أَنَّ أَنَسًا سُئِلَ عَنْ شَعَْرِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ:
كَانَ شَعَْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا يُجَاوِزُ أُذُنَيْهِ - كَاَنَّهُ شَعَْرُ قَتَادَةَ -.
فَفَرِحَ قَتَادَةُ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ شَعَْرُ قَتَادَةَ رَجِلاً.
стр. 836
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧١) و ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٤) قال: حدَّثنا عَفَّان , قال: حدثنا حدَّثنا حَمَّاد، عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٣٩ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَبْعَةً، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، حَسَنَ الْجِسْمِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ شَعَْرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلَا سَبْطٍ، إِذَا مَشَى يَتَوَكَّأُ.
- وفي رواية: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى، كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ.
- وفي رواية: كَانَ لَوْنُ النَّبِيِّ ﷺ أَسْمَرَ.
- وفي رواية: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، شَعَْرُهُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، لَيْسَ بِالْجَعْدِ، وَلَا السَّبْطِ.
أخرجه أبو داود (٤٨٦٣) قال: حدَّثنا وَهْب بن بَقِيَّة، أخبرنا خالد. والتِّرْمِذِيّ" ١٧٥٤، وفي (الشَّمائل) ٢ قال: حدَّثنا حُمَيْد بن مَسْعَدَة البَصْرِي، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب الثَّقَفِي , عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٤٠ - عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَا بِالآدَمِ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبِطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ، ، عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ﷺ .
- وفي رواية: عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَنْعَتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْعَتَهُ، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ، ولَا بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، أَزْهَرَ، لَيْسَ بِالآدَمِ، ولَا بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، رَجِلَ الشَّعَْرِ، لَيْسَ بِالسَّبْطِ، ولَا الْجَعْدِ الْقَطَطِ، بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ، أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَْرَةً بَيْضَاءَ.
- وفي رواية: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَْرَةً بَيْضَاءَ.
- وفي رواية: مَا كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَْرَةً بَيْضَاءَ.
- وفي رواية: عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصِفُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ، وَلَا آدَمَ، لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطِطٍ، وَلَا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.
قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ، فَسَأَلْتُ، فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ.
- وفي رواية: عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّهُ شَهِدَ بَابًا مِنْ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، كَانَ قَاعِدًا خَلْقٌ خَلْفَهُ، فِيهِمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ أَنْ قَالَ: تَنَبَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.
أخرجه مالك "الموطأ" ٢٦٦٥. و"أحمد" ٣/ ١٣٠ (١٢٣٥١) قال: حدَّثنا أَنَس بن عِيَاض. وفي ٣/ ١٤٨ (١٢٥٢٩) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا عَبْد العَزِيز، يَعْنِي ابن عَبْد اللهِ بن أَبي سَلَمَة. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا سُفْيان. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٣) قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي، أنبأنا سُلَيْمان بن بِلَال. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٢٧ (٢٥٤٧) قال: حدَّثني ابن بُكَيْر، قال: حدَّثني اللَّيْث، عن خالد، عن سَعِيد بن أَبي هِلَال. وفي ٤/ ٢٢٨ (٣٥٤٨) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يُوسُف، أخبرنا مالك بن أَنَس. وفي ٧/ ٢٠٧ (٥٩٠٠) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل , قال: حدَّثني مالك بن أَنَس. و"مسلم" ٧/ ٨٧ (٦١٥٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى , قال: قرأْتُ على مالك. وفي (٦١٦٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن أَيُّوب، وقُتَيْبَة بن سَعِيد، وعلي بن حُجْر، قالوا: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، يعنون ابن جَعْفَر (ح) وحدَّثني القاسم بن زكريا، حدَّثنا خالد بن مَخْلَد، حدَّثني سُلَيْمان بن بِلَال. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦٢٣، وفي (الشَّمائل) ١ و ٣٨٤
стр. 837
قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، عن مالك بن أَنَس. وفي (٢٦٢٣)، وفي (الشَّمائل) ٣٨٣ قال: وحدَّثنا الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن، حدَّثنا مالك بن أَنَس. و"النَّسَائي"، في "الكبرى" ٩٢٥٩ قال: أخبرنا قُتَيْبَة، عن مالك.
سبعتهم (مالك , وأَنَس بن عِيَاض , وعَبْد العَزِيز بن أَبي سَلَمَة، وسُفْيان، وسليمان , وسَعِيد , وإِسْمَاعِيل) عن رَبِيعَة بن أَبي عَبْد الرَّحْمان , فذكره.
١٣٤١ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَْرَةً بَيْضَاءَ، وَخَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَخَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ.
- وفي رواية: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَاّ نَحْوًا مِنْ سَبْعَ عَشْرَةَ، أَوْ عِشْرِينَ شَعَْرَةً، فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ.
وَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُشَنْ بِالشَّيْبِ. فَقِيلَ لأَنَسٍ: أَشَيْنٌ هُوَ؟ قَالَ: كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ، وَلَكِنْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَخَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ.
- وفي رواية: عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ: هَلِ اخْتَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: لَمْ يُشِنْهُ الشَّيْبُ.
- وفي رواية: سُئِلَ أَنَسٌ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَمْ يُشِنْهُ الشَّيْبُ.
قِيلَ: أَوَ شَيْنٌ هُوَ؟ قَالَ: كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ، إِنَّمَا كَانَتْ شُعَيْرَاتٌ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ.
- وفي رواية: لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبُ، الَّذِي كَانَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، عِشْرِينَ شَعَْرَةً.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٠ (١١٩٨٧) قال: حدَّثنا مُعْتَمِر. وفي ٣/ ١٠٨ (١٢٠٧٧) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٥٩) قال: حدَّثنا سَهْل بن يُوسُف. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١٠٩) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"عَبد بن حُميد" ١٤١٤ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون. و"ابن ماجة" ٣٦٢٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا خالد بن الحارث، وابن أَبي عَدِي.
سبعتهم (مُعْتَمِر، وابن أَبي عَدِي، وسَهْل، ومُحَمد بن عَبْد اللهِ، ويَزِيد، وخالد) عن حُمَيْد، فذكره.
стр. 838
١٣٤٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ إِلَاّ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعَْرَةً بَيْضَاءَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢٠). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٤٣). والتِّرْمِذِي، في (الشَّمائل) ٣٨ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ويَحيى بن مُوسَى.
أربعتهم (أحمد، وعَبْد بن حُمَيْد، وإِسْحَاق، ويَحيى بن مُوسَى) عن عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ثابت، فذكره.
١٣٤٣ - عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: هَلْ شَمِطَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ:
لَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ، ، رَسُولَهُ، وَمَا فَضَحَهُ بِالشَّيْبِ، مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، يَوْمَ مَاتَ، ثَلَاثُونَ شَعَْرَةً بَيْضَاءَ، وَقِيلَ لَهُ: أَفَضِيحَةٌ هُوَ؟ قَالَ: أَمَّا أَنْتُمْ فَتَعُدُّونَهُ فَضِيحَةً، وَأَمَّا نَحْنُ فَكُنَّا نَعُدُّهُ زَيْنًا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٥ (١٢٥٠٢) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، مَوْلَى بني هاشم، حدَّثنا أبو يَعْقُوب - يَعْنِي إِسْحَاق - قال: سَمِعْتُ ثابتًا البُنَانِي، وسأله رجلٌ: هل سألتَ أَنَس بن مالك؟ قال ثابتٌ: سألتُ أَنَسًا، فذكره.
١٣٤٤ - عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ:
مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ.
أخرجه مُسْلم ٧/ ٨٥ (٦١٤٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، وهارون بن عَبْد الله، جميعًا عن أَبي داود، قال ابن المُثَنَّى: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود , حدَّثنا شُعْبة، عن خُلَيْد بن جَعْفَر، سَمِعَ أبا إِيَاس، فذكره.
١٣٤٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ غَيْرَُ أَبِي بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
стр. 839
أخرجه البُخَارِي ٥/ ٨٢ (٣٩١٩) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا مُحَمد بن حِمْيَر، حدَّثنا إبراهيم بن أَبي عَبْلَة، أن عُقْبَة بن وَسَّاج حَدَّثَهُ، فذكره.
- قال البُخَارِي (٣٩٢٠): وقال دُحَيْم: حدَّثنا الوَلِيد، حدَّثنا الأَوْزَاعِي، حدَّثني أبو عُبَيْد , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابهِ أَبُو بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَاَلْكَتَمِ، حَتَّى قَنَأَ لَوْنُهَا.
- أخرجه القَطِيعِي، في زِيَاداته على مسند أحمد (٣٥٤٧/ ٥) قال: حدَّثنا أبو شُعَيْب، عَبْد اللهِ بن الحَسَن بن أحمد الحَرَّانِي، حدَّثنا أبو جَعْفَر النُّفَيْلِي، حدَّثنا كَثِير بن مَرْوَان، عن إبراهيم بن أَبي عَبْلَة، عن أَنَس بن مالك، قال:
دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ غَيْرَُ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ يَغْلِفُهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
ليس فيه: عُقْبَة بن وَسَّاج.
١٣٤٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ.
أخرجه البُخَارِي ٧/ ٢٠٨ (٥٩٠٧) قال: حدَّثنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا جَرِير بن حازم، عن قَتَادَة، فذكره.
- قال البُخَارِي ٧/ ٢٠٨ (٥٩١٠): وقال هشام، عن مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ.
- وقال البُخَارِي ٧/ ٢٠٨ (٥٩١١ و ٥٩١٢): وقال أبو هِلَال: حدَّثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ.
- أخرجه أحمد ٣/ ١٢٥ (١٢٢٩١) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. و"البُخَارِي" ٧/ ٢٠٨ (٥٩٠٨ و ٥٩٠٩) قال: حدَّثني عَمْرو بن علي، حدَّثنا مُعَاذ بن هانئ.
كلاهما (عَبْد الصَّمَد، ومُعَاذ) قالوا: حدَّثنا هَمَّام، حدَّثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
- رواه شُعْبة، عن قَتَادَة، قال: سَمِعْتُ رجلاً , قال: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَة.
- ورواه شُعْبة، عن قَتَادَة، عن النَّضْر بن أَنَس، عن بَشِير بن نَهِيك , قال: سَمِعْتُ رجلاً، سَمِعَ أبا هُرَيْرَة، قال: فذكره.
وسيأتي ذلك، إن شاء الله تعالى، في مسند أَبي هُرَيْرَة، رضي الله تعالى عنه، رقم.
١٣٤٧ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ، فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَاللهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟.
- لفظ عَبْد الوارث: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي، حَتَّى أَدْخَلَنِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ لَبِيبٌ، فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَقْدِمَهُ الْمَدِينَةَ، حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ ، مَا قَالَ لِي عَنْ شَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: أَلَا صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠١ (١٢٠١١) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و"البُخَارِي" ٤/ ١٣ (٢٧٦٨) قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم بن كَثِير، حدَّثنا ابن عُلَيَّة. وفي ٩/ ١٥ (٦٩١١) قال: حدَّثني عَمْرو بن زُرَارَة، أخبرنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم. وفي (الأدب المفرد) ١٦٤ قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر , قال: حدَّثنا عَبْد الوارث. و"مسلم" ٧/ ٧٣ (٦٠٧٩) قال:
стр. 840
حدَّثناه أحمد بن حَنْبَل، وزُهَيْر بن حَرْب، جميعًا عن إِسْمَاعِيل، قالا: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن إبراهيم.
كلاهما (إِسْمَاعِيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة، وعَبْد الوارث) عن عَبْد العَزِيز، فذكره.
١٣٤٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا، وَهَلَاّ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا.
- وفي رواية: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَا كُلُّ أَمْرِي كَمَا يُحِبُّ صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا أُفٍّ، وَلَا قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ وَأَلَا فَعَلْتَ هَذَا؟.
- وفي رواية: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، لَا وَاللهِ مَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَهُ.
- وفي رواية: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَا غُلَامٌ، لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ أَكُونَ عَلَيْهِ، مَا قَالَ لِي فِيهَا أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِي لِمَ فَعَلْتَ هَذَا، أَوْ أَلَا فَعَلْتَ هَذَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٢) قال: حدَّثنا حَجَّاج، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٥) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤٠٦) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حَمَّاد، يَعْنِي ابن زَيْد. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٠) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى، حدَّثنا سَلَاّم، يَعْنِي ابن مِسْكِين. و"عَبد بن حُميد" ١٣٦١ قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا ابن المُغِيرَة. و"الدارِمِي" ٦٢ قال: أخبرنا أبو النُّعْمَان، أخبرنا حَمَّاد بن زَيْد. و"البُخَارِي" ٨/ ١٧ (٦٠٣٨) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، سَمِعَ سَلَاّم بن مِسْكِين. وفي (الأدب المفرد) ٢٧٧ قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، وسُلَيْمان بن المُغِيرَة. و"مسلم" ٧/ ٧٣ (٦٠٧٧) قال: حدَّثنا سَعِيد بن مَنْصُور، وأبو الرَّبِيع، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. وفي (٦٠٧٨) قال: وحدَّثناه شَيْبَان بن فَرُّوخ، حدَّثنا سَلَاّم بن مِسْكِين. و"أبو داود" ٤٧٧٤ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة، حدَّثنا سُلَيْمان، يَعْنِي ابن المُغِيرَة.
стр. 841
أربعتهم (سُلَيْمان، ومَعْمَر، وحَمَّاد بن زَيْد، وسَلَاّم) عن ثابت، فذكره.
١٣٤٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا أَعْلَمُهُ قَالَ لِي قَطُّ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا عَابَ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٠ (١١٩٩٧) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن يُوسُف الأَزْرَق. و"مسلم" ٧/ ٧٣ (٦٠٨٠) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وابن نُمَيْر، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن بِشْر.
كلاهما (إِسْحَاق، وابن بِشْر) عن زكريا بن أَبي زائدة، قال: حدَّثني سَعِيد بن أَبي بُرْدَة، فذكره.
١٣٥٠ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، مَقْدَِمَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَتَتْ بِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنِي، وَهُوَ غُلَامٌ كَاتِبٌ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَطُّ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، أَوْ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ.
- لفظ ابن المُبَارك: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي قَطُّ، لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، وَلَا بِئسَ مَا صَنَعْتَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٤ (١٢٢٧٦) و ٣/ ٢٠٠ (١٣٠٩٨) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢١) قال: حدَّثنا علي بن إِسْحَاق، أنبأنا عَبْد اللهِ.
كلاهما (يَزِيد، وعَبْد الله بن المُبَارك) عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٥١ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَذْهَبُ، وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ
стр. 842
نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: يَا أُنَيْسُ، أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ أَنَسٌ: وَاللهِ، لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: هَلَاّ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟.
أخرجه مُسْلم ٧/ ٧٤ (٦٠٨١) قال: حدَّثني أبو مَعْن الرَّقَاشِي، زَيْد بن يَزِيد. و"أبو داود" ٤٧٧٣ قال: حدَّثنا مَخْلَد بن خالد الشَّعِيرِي، قال أبو مَعْن: أخبرنا، وقال مَخْلَد: حدَّثنا عُمَر بن يُونُس، حدَّثنا عِكْرِمَة، يعني ابن عَمَّار، قال: حدَّثني إِسْحَاق، فذكره.
١٣٥٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ دَعَانِي فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَجِئْتُ وَقَدْ أَبْطَأْتُ عَنْ أُمِّي، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ، أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حَاجَةٍ، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، وَمَا هِيَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لَا تُحَدِّثْ بِسِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدًا.
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ يَا ثَابِتُ، لَوْ كُنْتُ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا لَحَدَّثْتُكَ.
- وفي رواية: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ، فَانْطَلَقَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنِي اسْتَخْدِمْهُ، فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، وَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟!
وَأَتَانِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، أَوْ قَالَ: مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَدَعَانِي، فَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ: لَا تُخْبِرْ أَحَدًا، وَاحْتَبَسْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ قَالَ: لَا تُخْبِرَنَّ بِهَا أَحَدًا، قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، فَاكْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.
- وفي رواية: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجْتُ إِلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَذَهَبْتُ فِيهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَاحْتَبَسْتُ عَنْ أُمِّي عَنِ الإِتْيَانِ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: فَاحْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقَالَ لِي أَنَسٌ: لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، أَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ، لَحَدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثَابِتُ.
- وفي رواية: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مُتَوَجِّهًا إِلَى أَهْلِي، فَمَرَرْتُ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ، فَأَعْجَبَنِي لَعِبُهُمْ، فَقُمْتُ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَانْتَهَى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَسَلَّمَ عَلَى الْغِلْمَانِ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بَعْدَ السَّاعَةِ الَّتِي كُنْتُ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِيهَا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: مَا حَبَسَكَ الْيَوْمَ يَا بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَتْ: أَيُّ حَاجَةٍ يَا بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، إِنَّهَا سِرٌّ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَتَحْفَظُ تِلْكَ الْحَاجَةَ الْيَوْمَ، أَوْ تَذْكُرُهَا؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، إِنِّي لأَذْكُرُهَا، وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَحَدَّثْتُكَ بِهَا يَا ثَابِتُ.
- وفي رواية: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَمَرَرْتُ بِصِبْيَانٍ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ فَرَآنِي مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٤ (١٢٨١٥) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا حَمَّاد. وفي ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٣) قال: حدَّثنا حَجَّاج، وهاشم، المَعْنَى، قالا: حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤١٣) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حُبَيِّبُ بن حُجْر. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٨٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"عَبد بن حُميد" ١٢٧٠ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد)
стр. 843
١١٥٤ قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم , قال: حدَّثنا سُلَيْمان. و"مسلم" ٧/ ١٦٠ (٦٤٦١) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن نافع، حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا حَمَّاد.
أربعتهم (حَمَّاد، وسُلَيْمان، وحُبَيِّبُ، والحارث) عن ثابت، فذكره.
- أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٣٧٥) قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا الحارث بن عُبَيْد، حدَّثنا ثَابِتٌ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَرَأَيْتُ صِبْيَانًا يَلْعَبُونَ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ. مُخْتَصَرٌ.
١٣٥٣ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ (قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: عَلَيْنَا)، وَأَخَذَ بِيَدِي، فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ، وَقَعَدَ فِي ظِلِّ حَائِطٍ، أَوْ جِدَارٍ، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَبَلَّغْتُ الرِّسَالَةَ الَّتِي بَعَثَنِي فِيهَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: سِرٌّ، قَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ. قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدُ.
- لفظ مُحَمد بن عَبْد الله الأَنْصَارِي: انْتَهَى إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَنَا فِي غِلْمَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَرْسَلَنِي فِي رِسَالَةٍ، وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَارٍ، أَوْ فِي جِدَارٍ، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرِسَالَةٍ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ، قَالَتْ: احْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ بَعْدُ أَحَدًا قَطُّ.
- لفظ خالد بن الحارث: انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا غُلَامٌ فِي الْغِلْمَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ، وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَارٍ، أَوْ قَالَ: إِلَى جِدَارٍ، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ.
- لفظ أَبي خالد الأَحْمَر، عند البُخَارِي: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَنَحْنُ صِبْيَانٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ، وَجَلَسَ فِي الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُنِي، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، قَالَتْ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ، قَالَتْ: فَاحْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٩ (١٢٠٨٣) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي (ح) ويَزِيد. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٥٠٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله الأَنْصَارِي. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ١١٣٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَلَام، قال: أخبرنا أبو خالد الأَحْمَر. و"أبو داود" ٥٢٠٣ قال: حدَّثنا ابن المُثَنَّى، حدَّثنا خالد، يَعْنِي ابن الحارث. و"ابن ماجة" ٣٧٠٠ قال: حدَّثنا أبو بَكْر، حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر.
أربعتهم (ابن أَبي عَدِي، ويَزِيد، وأبو خالد، وخالد بن الحارث) عن حُمَيْد الطَّوِيل، فذكره.
١٣٥٤ - عَنْ سُلَيمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؛
أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرًّا، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ.
стр. 844
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٦) قال: حدَّثنا عارم. و"البُخَارِي" ٨/ ٨٠ (٦٢٨٩) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن صَبَّاح. و"مسلم" ٧/ ١٦٠ (٦٤٦٢) قال: حدَّثنا حَجَّاج بن الشَّاعر، حدَّثنا عارم بن الفَضْل.
كلاهما (مُحَمد بن الفَضْل، عارم، وابن الصَّبَّاح) قالا: حدَّثنا مُعتَمِر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ أَبي يُحَدِّث، فذكره.
١٣٥٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ، فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٩٢) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٣٤٩ قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب. و"مسلم" ٧/ ٧٩ (٦١١٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"أبو داود" ٤٨١٩ قال: حدَّثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَزِيد بن هارون.
ثلاثتهم (عَفَّان، وسُلَيْمان، ويَزِيد) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٣٥٦ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: اجْلِسِي فِي أَيِّ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ شِئْتِ أَجْلِسْ إِلَيْكِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٩ (١٢٢٢١) قال: حدَّثنا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٤) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن بَكْر السَّهْمِي. و"أبو
стр. 845
داود" ٤٨١٨ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عِيسَى ابن الطَّبَّاع، وكَثِير بن عُبَيْد، قالا: حدَّثنا مَرْوَان. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٣٣١ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، أنبأنا سُوَيْد بن عَبْد العَزِيز.
ثلاثتهم (مَرْوَان، والسَّهْمِي، وسُوَيْد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٥٧ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:
إِنْ كَانَتِ الْوَلِيدَةُ مِنْ وَلَائِدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَتَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.
- وفي رواية: إِنْ كَانَتِ الْخَادِمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهِيَ أَمَةٌ، تَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْهَا، حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.
- وفي رواية: إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا، حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ، فِي حَاجَتِهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٤ (١٢٨١١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، وحَجَّاج. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٩) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. و"ابن ماجة" ٤١٧٧ قال: حدَّثنا نَصْر بن عليّ، حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، وسَلْم بن قُتَيْبَة.
أربعتهم (ابن جَعْفَر، غُنْدَر، وحَجَّاج، وعَبْد الصَّمَد، وسَلْم) قالوا: حدَّثنا شُعْبة، عن عليّ بن زَيْد، فذكره.
١٣٥٨ - عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٦ (١٢٢٩٩) قال: حدَّثنا أبو عامر. وفي ٣/ ١٤٤ (١٢٤٩٠) قال: حدَّثنا يُونُس، وسُرَيْج. وفي ٣/ ١٥٨ (١٢٦٣٦) قال: حدَّثنا مُوسَى بن داود. و"البُخَاريّ" ٨/ ١٥ (٦٠٣١) قال: حدَّثنا أَصْبَغ، قال: أخبرني ابن وَهْب. وفي ٨/ ١٨ (٦٠٤٦)، وفي (الأدب المفرد) ٤٣٠ قال: حدَّثنا مُحَمد بن سِنَان.
следующие страницы →