стр. 211
رأس وادي القرى (١) شمال مدينة العلا (٢).
ووصف المؤرخون وعلماء البلدان للمنطقة وبنائها كله يشير إلى ما هو معروف اليوم بمدائن صالح (٣).
قال الله ﷻ في وصف مساكنهم: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ *﴾ [النمل]، خاوية: أي: خالية ليس فيها أحد من السكان، وأوحشت من ساكنيها، وعطلت من نازليها؛ لتكون عظة وعبرة (٤).
ومما يؤكد موقع ديار ثمود، ما جاء في الآثار المروية الصحيحة عن النبي ﷺ لما كان في طريقه لغزوة تبوك مرّ بالحجر (٥)، كما سيأتي بيانه في موضعه (٦).
المسألة الثانية: لمحة عن دعوة نبي الله صالح ﵇ لقومه:
أرسل الله ﷻ نبي الله صالحًا ﵇ إلى ثمود، وكان مشهودًا له عند قومه بالصدق، والأمانة، والفضل، والحسب والنسب، والكمال (٧).