← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 12756

أحاديث معلة ظاهرها الصحة

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (482 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ابْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ (١) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، وَلَوْ قَدْرَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. قال البزار: وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ تُوبِعَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ وقد وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَبْدِ الْعَزِيزِ (٢) . كذا قال البزار ﵀ وإليك ما قاله ابن أبي حاتم ﵀ حول هذا الحديث، قال ﵀ في "العلل" (ج١ص٩٧) : سألت ابي وأبا زرعة عن حديث وراه علي بن حكيم عن شريك عن الأعمش عن ابراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رفعه قال من بنى مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة فقالا هكذا رواه عدة من أصحاب شريك فلم يرفعوه والصحيح عن أبي ذر من حديث شريك موقوفاً. قال أبي: ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ورفعه ونفس الحديث موقوف وهو أصح. قال أبو محمد: وحدثني أبي قال حدثنا حماد بن زاذان قال سمعت ابن مهدي قال حديث الأعمش من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة) ليس من صحيح حديث الأعمش. ١١١ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١٧٣) : حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَاءَمَكُمْ مِنْ خَدَمِكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَمَنْ لَا يُلَائِمُكُمْ مِنْ خَدَمِكُمْ فَبِيعُوا وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ . هذا حديث ظاهره الصحة، ولكن ابن أبي حاتم يقول في "المراسيل" ص (٢١٦) :

стр. 107

قيل لأبي زرعة: مورق العجلي عن أبي ذر، قال لم يسمع مورق من أبي ذر شيئاً. وقال الدارقطني في "العلل" (ج٦ص٢٦٤) : ومورق لم يسمع من أبي ذر. ١١٢ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١٦١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَبَهْزٌ وَحَجَّاجٌ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ قَالَ بَهْزٌ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ حَجَّاجٌ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا عَنْ أَبِي ذَرٍّ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّي وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا قَالَ حَجَّاجٌ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. الحديث ظاهره الصحة، ولكن ابن أبي حاتم قال في "المراسيل" (ص٢٠٥) : سمعت أبي يقول: مجاهد عن عائشة مرسل، وعن أبي ذر مرسل. اهـ وذكره الدارقطني في "العلل" (ج٦ص٢٥٧) ، فقال: ورواه واصل الاحدب وعمر (١) بن ذر عن مجاهد عن أبي ذر مرسلا. إلى أن قال الدارقطني: والمحفوظ قول من قال عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن (٢) أبي ذر. ١١٣ -قال الإمام أبو داود ﵀ (٤٢٠٥) : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ) .

стр. 108

_________ (١) في الأصل (عمرو) والصواب ما أثبتناه. (٢) سقطت (عن) من الأصل ورأينا إثباتها. أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠١٧٤) ، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (ج٢ص١٥٣) : حدثنا اسحاق بن ابراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق به. وأخرجه الإمام أحمد (ج٥ص١٤٧) : حدثنا عبد الرزاق به وغيرهم. وأنت إذا نظرت إلى هذا السند وجدت ظاهره على شرط الشيخين. ولكن قال الدارقطني في "العلل" (ج٦ص٢٧٨) : تفرد به معمر بن راشد وأغرب به. اهـ وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج٢ص٣٠٢) : سألت أبي عن حديث رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْمَرٌ عَنْ ٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَم. قال أبي: إنما هو الأجلح ليس للجريري معنى. اهـ فتبين من هذا أن رواية معمر شاذة، ولم يصب من صححه من هذه الطريق زاعما أنه على شرط الشيخين. هذا والله أعلم. أما طريق الأجلح فالراجح فيها الإرسال حيث أن النسائي قال بعد ذكر طريق الأجلح: خالفه الجريري وكهمس. اهـ يعني فرووه من طريق عبد الله بن بريدة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ كذا مرسلاً. انظر "سنن النسائي" (ج٨ص١٣٩-١٤٠) . تنبيه: لأحد تلاميذنا جزء في جمع طرق هذا الحديث. ١١٤ -قال الإمام النسائي ﵀ (ج٦ص٢٢٣) : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ سَحَرٍ بِدَعْوَتَيْنِ اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ وَجَعَلْتَنِي لَهُ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ مِنْ أَحَبِّ مَالِهِ وَأَهْلِهِ إِلَيْهِ) .

стр. 109

هذا الحديث ظاهر سنده الحجية، ولكن الدارقطني في "العلل" وقد سئل عن هذا الحديث يرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه فرواه عبد الحميد بن جعفر عن يزيد عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن أبي ذر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قال ذلك يحيى القطان عن عبد الحميد. ووقفه غير يحيى عن عبد الحميد وكذلك رواه الليث عن يزيد بن أبي حبيب موقوفا أيضا وهو المحفوظ. اهـ وهو عند الإمام أحمد (ج٥ص١٦٢) - ولكن شيخ يزيد بن أبي حبيب أبو شماسة -أن معاوية بن حديج مر على أبي ذر وهو قائم عند فرس له، وذكره موقوفا ومعاوية بن حديج ليس من رجال السند، بل هو عن أبي شماسة عن أبي ذر. وفي آخره: قال عبد الله: قال أبي: ووافقه عمرو بن الحارث. وقال الإمام أحمد بعد أن ذكره عند النسائي من طريق عبد الحميد بن جعفر: خالفه عمرو بن الحارث فقال عن يزيد عن عبد الرحمن بن شماسة وقال ليث: عن بن شماسة أيضاً. اهـ

стр. 110

مسند أبي قتادة الحارث بن رِبْعِي ﵁ ١١٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٨ص١٨٤) : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ ضَخْمَةٌ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا وَأَنْ يَتَرَجَّلَ كُلَّ يَوْمٍ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ن ولكن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي قتادة كما قرره الحافظ في "تهذيب التهذيب". وفي الحديث اختلاف آخر، فقد رواه المفضل بن فضالة، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن المنكدر، أن أبا قتادة.....كما في "تحفة الأشراف". واختلاف آخر وهو حسان بن عطية رواه عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعا ن كما في "سنن أبي داود" (ج١١ص١١١) . ويحيى ابن سعيد وهو الأنصاري، وعطاء وهوابن أبي رباح أرجح من حسان بن عطية، وأيضا هو قد سلك به الجادة فترجح روايتهما، ويكون الحديث عن أبي قتادة وهو منقطع. والله أعلم. ١١٦ -قال الحاكم ﵀ (ج١ص٣١٠) : أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن

стр. 111

أبي قتادة، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مر بأبي بكر، وهو يصلي يخفض من صوته، ومر بعمر وهو يصلي رافعا صوته. قال: فلما اجتمعا عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، قال لأبي بكر: " يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك؟ " فقال: قد أسمعت من ناجيت فقال: " مررت بك يا عمر وأنت ترفع صوتك؟ " فقال: يا رسول الله، أحتسب به أوقظ الوسنان، قال: فقال لأبي بكر: " ارفع من صوتك شيئاً ". وقال لعمر: " اخفض من صوتك ". الحديث أخرجه أبو داود كما في "تحفة الأشراف" عن الحسن بن الصباح عن يحيى ابن اسحاق به، فظاهره أنه على شرط مسلم، ولكن أبا داود أتبعه عن موسى وهو ابن اسماعيل التبوذكي المنقري، عن حماد وهو ابن سلمة، عن ثابت البناني، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مرسلاً. وذكر صاحب "التحفة" أن الترمذي قال: غريب إنما أسنده يحيى ابن اسحاق عن حماد، وأكثر الناس إنما رووا هذا عن ثابت عن ابن رباح مرسلاً.

стр. 112

مسند حُذيفة بن اليمان ﵁ ١١٧ -قال النسائي ﵀ (ج٤ص١٤٢) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ أَيَّ سَاعَةٍ تَسَحَّرْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده حكمت عليه بالحسن، لكن النسائي ﵀ عقبه بطريقين تدلان على أن الصحيح وقفه على حذيفة والمتن أيضا مغاير فقال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ قَالَ تَسَحَّرْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلَّا هُنَيْهَةٌ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ تَسَحَّرْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّيْنَا. قال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": قال النسائي لا نعلم أحدا رفعه غير عاصم، ثم ذكر النسائي تأويله على فرض صحته. قال أبو عبد الرحمن: لا يُحتاجُ إلى التأويل الذي ذكره الإمام النسائي ﵀، فإن الأثرين الذين بعده يدلان على أن عاصماً ما حفظ.

стр. 113

وقد قال الحافظ ابن رجب ﵀ في " شرح علل الترمذي": بعد ذكره عاصماً: كان حفظه سيئاً وحديثه خاصة عن زر، وأبي وائل مضطرب، كان يحديث بالحديث تارة عن زر، وتارة عن أبي وائل. قال حنبل بن إسحاق: نا مسدد أبو زيد الواسطي عن حماد ابن سلمة قال: ((كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي عن أبي وائل) قال العجلي: ((عاصم ثقة في الحديث، لكن يختلف عليه في حديث زر وأبي وائل) اهـ . قال أبو عبد الرحمن: وحديث عاصم بن أبي النجود يزداد ضعفاً أنه خالف ظاهر قول الله تعالى (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) . وحديث عائشة المتفق عليه وفيه (ولا يؤذن حتى يطلع الفجر) وفيه (فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) . ١١٨ -قال أبو داود ﵀ (ج١٢ص٤٢٠) : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةُ إِلَّا أَنَا أَخَافُهَا عَلَيْهِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَضُرُّكَ الْفِتْنَةُ) . محمد هو ابن سيرين، وهشام هوابن حسان، وأنت إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن محمد ابن سيرين روايته عن حذيفة مرسلة، كما في "جامع التحصيل". ١١٩ -قال أبو داود ﵀ (ج١٣ص١٧٣) : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 114

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ. الحديث أخرجه الترمذي (ج٨ص٢٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. فأنت إذا نظرت إلى هذا السند قلت: هو صحيح على شرط الشيخين، ولكن في "تهذيب التهذيب" في ترجمة أبي مجلز لا حق بن حميد: وأرسل عن عمر وحذيفة، وفيه قال الدوري عن ابن معين: لم يسمع من حذيفة. وفي "جامع التحصيل" في ترجمة لاحق بن حميد: قال شعبة: لم يدرك حذيفة. اهـ ١٢٠ -قال الترمذي ﵀ (ج١٠ص١٤٧) : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ وَهُوَ ابْنُ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. هذا حديث حسن. ثم عقبه الترمذي بأنه منقطع وأن عبد الملك بن عمير لم يسمعه من ربعي، وإنما سمعه من مولى ربعي هلال. قال أبو عبد الرحمن: وهلال مولى ربعي مجهول، لم يرو عنه إلا عبد الملك بن عمير ولم يوثقه معتبر، وزاد المناوي في " فيض القدير" أن ابن حجر يقول: إن أبا حاتم أعله بأن ربعي بن حراش لم يسمعه من حذيفة. اهـ ومما ذكر أن حديث ابن مسعود وحديث أنس يشهدان له لا يصلح، لنه منقطع وهما شديدا الضعف. والله أعلم. ١٢١ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٣٩٣) : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي لَقِيتُ بَعْضَ أَهْلِ الْكِتَابِ

стр. 115

فَقَالَ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَدْ كُنْتُ أَكْرَهُهَا مِنْكُمْ فَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ. هذا الحديث بهذا السند رجاله رجال الصحيح ولكن الحافظ ابن حجر يقول في " الفتح" (ج١١ص٥٤٠) : وقال أبو عوانة عن عبد الملك، عن ربعي ن عن الطفيل بن سخبرة اخي عائشة بنحوه. أخرجه ابن ماجه أيضا، وهكذا قال حماد بن سامة عند أحمد وشعبة وعبد الله بن ادريس، عن عبد الملك، وهو الذي رجحه الحفاظ وقالوا: إن ابن عيينة وهم في قوله: عن حذيفة والله أعلم. اهـ ويضاف إلى هؤلاء زيد بن أبي أنيسة عند الطبراني في "الكبير " (ج٨ص٢٨٩) . ويضاف إلى هؤلاء عبد الله بن عمرو الرقي كما في " الأسماء والصفات" ص (١٤٣) . فهؤلاء ستة. قال الحافظ في "النكت الظراف": قال ابراهيم الحربي في كتاب "الهجران " له: هذا وهم من ابن عيينة، إنما رواه ربعي ابن حراش عن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. وفي "الأسماء والصفات" قال البخاري: حديث شعبة اصح من حديث ابن عيينة. وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" في ترجمة الطفيل: وهم سفيان في ذلك. اهـ فعلم شذوذ سفيان كما قال هؤلاء الحفاظ. والله أعلم. ١٢٢ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٣٩١) : حَدَّثَنَا حَسَنٌ وَعَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ عَنْ نُعَيْمٍ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَسْنَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ حَسَنٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان البتي وهو عثمان بن مسلم البتي

стр. 116

مترجم له في "تهذيب التهذيب" وثقه أحمد وابن معين، وفي رواية معاوية بن صالح عن ابن معين تضعيفه، لكن قال النسائي: هذا عندي خطأ، لعله أراد عثمان البري. اهـ وتصحيح الحديث متوقف على ثبوت سماع نعيم بن أبي هند من حذيفة، وهو في "تحفة الأشراف" في ترجمة ربعي عن حذيفة يروي عن ربعي عن حذيفة وليس هنا تصريح بالسماع حتى يقال: إنه من المزيد في متصل الأسانيد، على أنه قد جاء في "الأسماء والصفات" للبيهقي ص (٣٨٥) ذكر الواسطة أنها ربعي، وإن في سندها الحسن بن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف إلا أنها تعطي ريبة في رواية نعيم عن حذيفة، والله اعلم. ١٢٣ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٣٩١) : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) . هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، ولكنه معل، قال ابن أبي حاتم: عن أبي زرعة وقد ذكر الحديث عن عبد العزيز الأويسي، عن أبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي بن حراش عن حذيفة....وذكر الحديث، ثم قال أبو زرعة: والصحيح عن ربعي عن أبي مسعود (وهو عقبة بن عمرو البدري) عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ كلام الأول. والثاني ليس من الحديث يعني: (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) . ١٢٤ -قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني ﵀ في "المصنف" (ج١٠ ص٤٢٠) : عن معمر عن الاعمش عن زيد ابن وهب عن حذيفة قال: كنا إذا دعينا إلى طعام والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ معنا، لم نضع أيدينا حتى يضع يده، قال: فأتينا بجفنة، فكف يده، فكففنا أيدينا، فجاء أعرابي كأنما يطرد، فوضع يده فيها، فأخذ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بيده، فأجلسه، ثم جاءت جارية فوقعت بها، فأخذ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ,

стр. 117

ثم قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: إن الشيطان يستحل طعام القوم إذا لم يذكروا عليه اسم الله، وإن الشيطان لما رآنا كففنا أيدينا جاء بهذا الرجل وهذه الجارية يستحل بهما طعامنا والذي لا إله غيره إن يده لمع أيديهما في يدي) هذا الحديث ظاهر سنده الصحة، ولكن الإمام الطحاوي يقول في " مشكل الأثار" (ج٣ص١١١) : وأهل العلم جميعا بالحديث يقولون: إن معمر غلط في إسناد عن معمر، وأن الصحيح في إسناده هو ما حدثناه فهد بن سليمان، قال حدثنا محمد بن الصلت الكوفي، قال حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة فذكر الحديث. اهـ قال أبو عبد الرحمن: الأمر كما يقول الإمام الطحاوي ﵀ فقد خالف معمر أبو معاوية وعيسى ابن يوسف وسفيان الثوري كل هؤلاء الثلاثة عند مسلم (ج٣ص١٥٩٧ بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) .

стр. 118

مسند الحكم بن عمرو الغفاري ﵁ ١٢٥ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٢١٣) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي حَاجِبٍ عَنِ الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِهَا لَا يَدْرِي بِفَضْلِ وَضُوئِهَا أَوْ فَضْلِ سُؤْرِهَا. الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدت رجاله ثقات ن وأبو حاجب اسمه سوادة بن عاصم والراوي عنه هو عاصم بن سليمان الأحول. ولكن الإمام الترمذي في "العلل" (ج١ص١٣٤) يقول: إنه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح. اهـ وقال البخاري في "التاريخ الكبير" سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي بصري، كناه أحمد وغيره، ويقال الغفاري، ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو. ثم ساق الحديث. وقال الدارقطني في "السنن" (ج١ص٥٣) : بعد ذكره الحديث مرفوعا: أبو حاجب اسمه سوادة بن عاصم، واختلف عنه فرواه عمران بن حدير، وغزوان بن حجير السدوسي عنه موقوفا من قول الحكم غير مرفوع إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ.

стр. 119

مسند حكيم بن حزام ﵁ ١٢٦ -قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٩ص٤١٠) : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَخْبرَنَاأَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ فَقَالَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) . هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الشيخين، ولكن في "جامع التحصيل" في ترجمة يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال الإمام أحمد: مرسل. قلت أخرجه ابن حبان في "صحيحه"، والأصح ما قال الإمام أحمد: بينهما عبد الله بن عصمة. اهـ قال أبو عبد الرحمن: قد عزى الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" زيادة رواية يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام إلى النسائي ن ولكن عبد الله بن عصمة مستور الحال. والله أعلم. ١٢٧ -قال الإمام النسائي ﵀ (ج٢ص٢٠٥) : أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ يُوسُفَ

стр. 120

وَهُوَ ابْنُ مَاهَكَ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمٍ قَالَ: بايعت رسول الله ألا أخِرَّ (١) إلا قائماً. أنت إذا نظرت في رجاله حكمت بأنه صحيح السند، ولكنه منقطع، قال الإمام أحمد: يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام مرسل. كما في "جامع التحصيل".

стр. 121

مسند أبي أيوب الأنصاري خالد بن زيد ﵁ ١٢٨ -قال أبو داود ﵀ (ج٤ص٢٩٦) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ أخبَرَنَا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ) . الحديث أخرجه النسائي (ج٣ص٢٣٨) في"المجتبى"، وابن ماجه (ج١ص٣٧٦) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم الدمشقي، ثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري به. ظاهر الحديث بسند ابن ماجه أنه على شرط الشيخين. ولكن النسائي في "الكبرى" يقول بعد أن ذكره من حديث سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب قال من شاء أوتر بسبع.....فذكره موقوفا، ثم قال النسائي: الموقوف أولى بالصواب.، والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص١٧١) : سألت أبي عن حديث رواه الفريابي عن الاوزاعي عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي ايوب عن النبي قال: (الوتر حق فمن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بخمس) ورواه عمر بن عبد الواحد عن الاوزاعي عن الزهري, عن عطاء بن يزيد, عن النبي مرسلاً، ولم

стр. 122

يذكر أبا أيوب. قلت لأبي: أيهما أصح مرسل أو متصل؟ قال لا هذا ولا هذا هو من كلام أبي ايوب. قال أبو محمد: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد (١) عن أبيه عن الاوزاعي فقال عن أبي أيوب عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وروى بكر بن وائل والزبيدي ومحمد بن أبي حفصة (٢) وسفيان بن حسين ووهيب عن معمر، فقالوا كلهم: عن الزهري عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. وأما من وقفه فابن عيينة ومعمر من رواية عبد الرزاق وشعيب بن أبي حمزة (٣) . اهـ وذكره الدارقطني في "العلل" (ج٦ص٩٨) وسئل عنه فقال: يرويه الزهري واختلف عنه في رفعه فرواه بكر بن وائل والاوزاعي والزبيدي محمد بن أبي حفصة وسفيان بن حسين ومحمد بن إسحاق عن الزهري مرفوعا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. ورواه أشعث بن سوار عن الزهري فشك في رفعه واختلف عن يونس فرواه حرملة عن بن وهب عن يونس مرفوعا وخالفه بن أخي بن وهب عن عمه عن يونس فوقفه وتابعه عثمان بن عمر عن يونس واختلف عن معمر فرفعه عدي بن الفضل عن معمر ووقفه حماد بن يزيد وابن علية وعبد الاعلى وعبد الرزاق عنه. واختلف عن بن عيينة فرفعه محمد بن حسان الازرق عنه ووقفه الحميدي وقتيبة وسعيد بن منصور والذين وقفوه عن معمر أثبت ممن رفعه. أهـ وقال الحافظ في "التلخيص" (ج٢ص٢٩) : وصحح أبو حاتم والذهلي والدارقطني في "العلل" والبيهقي وغير واحد وقفه وهو الصواب. اهـ

стр. 123

مسند خالد بن عدي الجهني ﵁ ١٢٩ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٢٢٠) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَحَيْوَةُ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) . أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن الملقب بيتيم عروة. واخرجه أبو يعلى (ج٢ص٢٢٦) . هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن ابن أبي حاتم ذكره في "العلل" (ج١ص٢١٧) وقال: قال أبي: هذا خطأ، إنما يروي عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي، عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. اهـ

стр. 124

مسند خُريم بن فَاتِك الأسَدي ﵁ ١٣٠ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٣٢١) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ شِمْرٍ عَنْ خُرَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنْ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ قَالَ إِنْ وَاحِدَةً تَكْفِينِي قَالَ تُسْبِلُ إِزَارَكَ وَتُوَفِّرُ شَعْرَكَ قَالَ لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ. هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا شمر بن عطية ن وقد وثقه النسائي وابن سهد وابن نمير وابن معين كما في "تهذيب التهذيب" ولكنه لم يدرك خريم بن فاتك كما في "تهذيب التهذيب" فالحديث منقطع.

стр. 125

مسند ذِي الجَوشَن ﵁ ١٣١ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٤٨٤) : حَدَّثَنَا عِصَامُ (١) بْنُ خَالِدٍ, حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي فَقُلْتُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْعَرْجَاءِ لِتَتَّخِذَهُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَقُلْتُ مَا كُنْتُ لِأَقِيضَكَ الْيَوْمَ بِعُدَّةٍ قَالَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا ذَا الْجَوْشَنِ أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ قُلْتُ لَا قَالَ لِمَ قُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ قَالَ فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي قَالَ قُلْتُ إِنْ تَغْلِبْ عَلَى مَكَّةَ وَتَقْطُنْهَا قَالَ لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنْ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَنْ أَدْبَرْتُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ بَنِي عَامِرٍ قَالَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَبِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ قَالَ مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ النَّاسُ قَالَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ قُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي, فَوَاللَّهِ لَوْ أُسْلِمُ

стр. 126

يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا. قال عبد الله بن أحمد (١) : حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ن والحكم بن موسى، قال: حدثنا عيسى بن يونس ن عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نحوه. قال حدثنا محمد بن عباد، قال حدثنا سفيان، عن أبي اسحاق عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي، نحو هذا الحديث. قال سفيان: فكان ابن ذي الجوشن جارا لأبي أسحاق، لا أراه إلا سمع منه. هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، وظاهره الصحة، لكنه منقطع، أبو اسحاق لم يسمع من ذي الجوشن. قاله ابو زرعة كما في "تهذيب التهذيب" وكلام سفيان في آخره يشعر بذلك.

стр. 127

مسند رافع بن خديج ﵁ ١٣٢ -قال الحاكم ﵀ (ج٢ص٣٠٨) : أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، عن رافع بن خديج، أنه كانت تحته امرأة قد خلا من سنها، فتزوج عليها شابة، فآثر البكر عليها، فأبت امرأته الأولى أن تقر على ذلك، فطلقها تطليقة حتى إذا بقي من أجلها يسير، قال: إن شئت راجعتك، وصبرت على الأثرة، وإن شئت تركتك حتى يخلو أجلك. قالت: بل راجعني أصبر على الأثرة، فراجعها ثم آثر عليها، فلم تصبر على الأثرة، فطلقها الأخرى، وآثر عليها الشابة، قال: فذلك الصلح الذي بلغنا أن الله قد أنزل فيه " (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً، فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال الحاكم ﵀. ولكن الحافظ ابن كثير ﵀ في"تفسيره" (ج١ص٥٢٠) يقول: قال الشافعي ﵀: أنبأنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب فذكره

стр. 128

مرسلا. وذكر ابن كثير عن البيهقي أنه رواه من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وسليمان بن يَسَار: أن السُّنَّة في هاتين الآيتين اللتين ذكر الله فيهما نشوز المرء وإعراضه عن امرأته في قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ إلى تمام الآيتين، وذكر نحو ما تقدم عند الحاكم وكذا عزاه الحافظ ابن كثير إلى عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه 'ن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار ن قال ابن كثير ﵀: فذكره بطوله. اهـ فعلم من هذا أن الراجح إرساله، فإن ابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة أرجح من معمر، ثم إنا لا نعتمد على الحاكم لكثرة أوهامه في.

стр. 129

مُسند الزُبيرِ بن العَوَّام ﵁ ١٣٣ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص١٦٥) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ (غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ) . هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم كلهم ثقات، ولكن في "تهذيب التهذيب" في ترجمة محمد بن عبد الله المعروف بابن كناسة: روى له النسائي حديثه عن هشام عن أخيه عثمان، عن أبيه عروة بن الزبير حديث: غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود، قال ابن معين: غنما هو عن عروة مرسلاً. وقال الدارقطني: لم يتابع عليه، رواه الحفاظ من أصحاب هشام بن عروة مرسلاً. اهـ وذكره الإمام النسائي في "سننه" (ج٨ص١٣٧) من حديث عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود) . ومن حديث محمد بن كناسة بمثل ما عند الإمام أحمد، ثم قال: وكلاهما غير محفوظ. ١٣٤ -قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٦٥٣) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ

стр. 130

عُقْبَةَ فَقَالَتْ لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ طَيِّبْ نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ فَرَجَعَ وَقَدْ وَضَعَتْ فَقَالَ مَا لَهَا خَدَعَتْنِي خَدَعَهَا اللَّهُ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَقَالَ (سَبَقَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا) . هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه وقد قال النسائي: لا بأس به . وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: كان ثقة. ولكن قال البوصيري في "مصباح الزجاجة": هذا اسناد رجاله ثقات، إلا انه منقطع، ميمون هو ابن مهران أبو أيوب روايته عن الزبير مرسلة. قاله المزي في "التهذيب". اهـ

стр. 131

مسند زِيادِ بن لَبِيدٍ ﵁ ١٣٥ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٦٠) : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ شَيْئًا فَقَالَ وَذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ لَبِيدٍ إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ لَا يَنْتَفِعُونَ مِمَّا فِيهِمَا بِشَيْءٍ؟) . وقال الإمام أحمد ص (٢١٩) من هذا الجزء: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن ابن لبيد الأنصاري به. هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الإمام الذهبي يقول في "الكاشف" في ترجمة زياد بن لبيد: إن رواية سالم عنه مرسلة. والحديث صحيح من حديث عوف بن مالك كما في "مسند أحمد " (ج٦ص٢٦) وقد أخرجته في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين".

стр. 132

مسند زيد بن ثابت ﵁ . ١٣٦ -قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٤ص٢٨١) : حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ أي بمعنى الحديث السابق، وهو أن زيد بن ثابت قرأ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ النجم فلم يسجد فيها. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا صخر وهو - حميد بن زياد - خالف يزيد بن خصيفة وابن أبي ذئب ن فهما يرويانه عن ابن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت أنه قرأ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. وهو يرويه عن ابن قسيط عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به. وهما أرجح منه فيعتبر شاذاً. راجع ما كتبته على "التتبع" ص (٤٦٨) وقد حصل لي وهم هناك، سيتبين ان شاء الله في الطبعة الثالثة.

стр. 133

مسند زيد بن خالد الجهني ﵁ . ١٣٧ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١٩٢) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ (صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا) . هذا حديث رجاله رجال الصحيح، عبد الملك هو ابن أبي سليمان، وعطاء هو ابن أبي رباح، وهو منقطع، ففي " جامع التحصيل" في ترجمة عطاء بن أبي رباح لم يسمع من زيد بن خالد الجهني. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج١ص٣٩٩) . ١٣٨ -قال الإمام ابن ماجه ﵀ (ج١ص٣٠٤) : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَرْسَلُونِي إِلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَسْأَلُهُ عَنْ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي فَأَخْبَرَنِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ (لَأَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) قَالَ سُفْيَانُ فَلَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ صَبَاحًا أَوْ سَاعَةً. قال الحافظ المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن خالد: إن المحفوظ حديث سالم أبي النضر عن بُسر بن سعيد: أنّ زيد بن خالد أرسله إلى أبي جُهيم. ومن جعل الحديث من مسند زيد بن خالد فقد وهم والله أعلم. اهـ مختصراً

стр. 134

وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (ج١ص٥٨٤) في الكلام على رواية البخاري من طريق مالك عن أبي النضر مولى عبد الله بن عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ. قال الحافظ: هَكَذَا رَوَى مَالِك هَذَا الْحَدِيث فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ أَنَّ الْمُرْسِلَ هُوَ زَيْد، وَأَنَّ الْمُرْسَلَ إِلَيْهِ هُوَ أَبُو جُهَيْم، وَتَابَعَهُ سُفْيَان الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عِنْد مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ وَغَيْرِهِمَا وَخَالَفَهُمَا اِبْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي النَّضْرِ فَقَالَ " عَنْ بُسْر بْن سَعِيد قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو جُهَيْمٍ إِلَى زَيْد بْن خَالِد أَسْأَلُهُ.... فَذَكَرَ الْحَدِيث. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ: هَكَذَا رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَة مَقْلُوبًا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ: سُئِلَ عَنْهُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ فَقَالَ: هُوَ خَطَأ، إِنَّمَا هُوَ " أَرْسَلَنِي زَيْد إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ " كَمَا قَالَ مَالِك. اهـ المراد من الفتح، وذكر الطحاوي في "مشكل الأثار" (ج١ص٨٣) نحو ذلك. ١٣٩ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١١٦) : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ (لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا صَلُّوا فِيهَا وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْغَازِي فِي أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ) . الحديث رجاله رجال الصحيح، فإسحاق بن يوسف هو المعروف بالأزرق، وعبد الملك هو ابن أبي سليمان، وعطاء هو ابن أبي رباح، ولكن الحديث منقطع، قال علي بن المديني: عطاء بن أبي رباح لم يسمع من زيد بن خالد الجهني. من "جامع التحصيل". وأخرجه الترمذي (ج٣ص٥٣٣) مقتصراً على أجر التفطير.

стр. 135

١٤٠ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١١٤) : حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ) . وَيَزِيدُ (١) قَالَ: أَنْبَأَنَا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مِنْ غَيْرِ أَنْ لَا يُنْتَقَصُ. الحديث رجاله رجال الصحيح، فيعلى هو ابن عبيد، وعبد الملك هو ابن أبي سليمان، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث منقطع، فعطاء بن أبي رباح لم يسمع من زيد بن خالد، قاله ابن المديني كما في "جامع التحصيل".

стр. 136

مسند سالم بن عبيد ﵁ . ١٤١ -قال الإمام أبو حاتم محمد ابن حبان البستي ﵀ (ص٤٧٩) من "الموارد": أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن هلال بن يساف، قال: كنا مع سالم بن عبيد في غزاة، فعطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم، فقال سالم: السلام عليك وعلى أمك، فوجد الرجل في نفسه، فقال له سالم: كأنك وجدت في نفسك؟ ، فقال: ما كنت أحب أن تذكر أمي بخير ولا بشر، فقال سالم كنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، في سفر فعطس رجل، فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: " عليك وعلى أمك، إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، أو، قال: الحمد لله رب العالمين، وليقل له: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر الله لكم " هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا عبد الله بن محمد الأزدي، ولم أتمكن من البحث عنه، ولا يضر وليس هو المقصود منالبحث، إذ الحديث في "سنن أبي داود" والترمذي من غير طريقه. قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٨ص١٢، ١٣) : هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وبين سالم رجلاً. وقال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" ص (٢٤١) وص (٢٤٢) بعد ذكره

стр. 137

الإختلاف: أخبرنا محمد بن بشار، قال حدثنا يحيى عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن آخر، قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر فقال كنا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فعطس رجل....نحوه. قال أبو عبد الرحمن (النسائي) : وهذا الصواب عندنا، والأول خطأ، والله أعلم. ثم قال النسائي ﵀: أخبرنا القسام بن زكريا بن دينار قال حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن هلال عن رجل عن خالد بن عرفطة عن سالم بن عبيد.

стр. 138

مسند سُرَاقةَ بن مَالك ﵁ . ١٤٢ -قال الحاكم ﵀ (ج١ص٦٠) : أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن سراقة بن مالك، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: " ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ المغلوبون الضعفاء، وأهل النار كل جعظري جواظ مستكبر ". " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ". وقال الحاكم ﵀ (ج٣ص٦١٩) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني موسى بن علي بن رباح به. كذا قال الحاكم ﵀ في الطريق الأول: إنه على شرط مسلم، ولكنه منقطع فقد رواه الإمام أحمد (ج٤ص١٧٥) فقال: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ بَلَغَنِي عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ، وذكر الحديث. فعلم من هذا أن علي بن رباح لم يسمعه من سراقة. ١٤٣ -قال الإمام ابو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج٢ص١٢٠٩) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ سَمِعْتُ أَبِي

стр. 139

يَذْكُرُ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ ابْنَتُكَ مَرْدُودَةً إِلَيْكَ لَيْسَ لَهَا كَاسِبٌ غَيْرُكَ. هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا أنه منقطع، قال البوصيري في "مصباح الزجاجة": علي بن رباح لم يسمع من سراقة بن مالك.

стр. 140

مسند سعد بن عُبادة ﵁ ١٤٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٦ص٢٥٥) : أخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَة: أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ سَقْيُ الْمَاءِ فَتِلْكَ سِقَايَةُ سَعْدٍ بِالْمَدِينَةِ. الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا ابراهيم بن الحسن، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق، ووثقه النسائي، ولكن الحسن لم يدرك سعد بن عبادة كما في "تهذيب التهذيب". ١٤٥ -قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج٢ص١٢١٤) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ (سَقْيُ الْمَاءِ) . الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا علي بن محمد، وقد توبع فقد رواه أبو داود في الزكاة عن محمد بن كثير، عن همام بن يحيى، عن قتادة به. وعن محمد بن عبد الرحيم، عن محمد بن عرعرة، عن شعبة عن قتادة به.

стр. 141

فالحديث كما ترى رجاله رجال الصحيح، ولكنه منقطع، سعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة كما في "جامع التحصيل".

стр. 142

مسند سعد بن أبي وقاص ﵁ . ١٤٦ -قال الإمام ابوعبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٤٥) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ثقات، ولكن يحيى ابن معين يقول: إن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من سعد بن أبي وقاص كما في "جامع التحصيل". ١٤٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٥ص١٠٢) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ الْمِصْرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ النِّسَاءُ قَامَتْ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ فَقَالَتْ: (يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا) - قَالَ أَبُو دَاوُد وَأُرَى فِيهِ وَأَزْوَاجِنَا - فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ فَقَالَ: (الرَّطْبُ تَأْكُلْنَهُ وَتُهْدِينَهُ) .

стр. 143

قَالَ أَبُو دَاوُد: الرَّطْبُ: الْخُبْزُ وَالْبَقْلُ وَالرُّطَبُ. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يُونُسَ. هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا محمد بن سوار بن راشد، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق، بل قد رواه سفيان الثوري عن يونس بن عبيد، فظاهر الحديث الصحة، ولكن الحافظ يقول في "تهذيب التهذيب" في ترجمة زياد بن جبير: قال أبو حاتم وأبو زرعة روايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة. ١٤٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٥ص٢٧٥) : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ قَالَ مُجَاهِدٌ قَالَ سَعْدٌ رَجَعْنَا فِي الْحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وَبَعْضُنَا يَقُولُ رَمَيْتُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَبَعْضُنَا يَقُولُ رَمَيْتُ بِسِتٍّ فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا حاتم يقول: إن مجاهداً عن سعدٍ مرسل كما في "تهذيب التهذيب". ١٤٩ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٢٧٥) : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا يَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا) . الحديث ظاهر سنده الحسن، ولكن في "جامع التحصيل": وقال أبوزرعة: زيد بن أسلم عن سعد -يعني سعد بن أبي وقاص- مرسل، وفي "تهذيب التهذيب": قال أبوزرعة: لم يسمع من سعد. اهـ ١٥٠ -قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج٢ص٦٦) : حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي

стр. 144

هلال، حدثه، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها، أنه دخل مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ على امرأة، وبين يديها نوى وحصى تسبح، فقال: " أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا، أو أفضل؟ قول: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ". وأخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" ص (٥٧٩) ، والحاكم (ج١ص٥٤٧) . فأنت إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن إذا رجعت إلى "تهذيب التهذيب" لم تجد رواية لسعيد بن أبي هلال عن عائشة بنت سعد، فرجعنا إلى "تحفة الأشراف" فإذا يعزوه إلى أبي داود والترمذي والنسائي في "عمل اليوم والليلة" من طريق سعيد بن أبي هلال عن خزيمة عن عائشة عن أبيها، وخزيمة هذا قال الإمام الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه سعيد بن أبي هلال، حديثه في التسبيح. اهـ

стр. 145

مسند أبي سعيد الخُدري سعد بن مالك ﵄ ١٥١ -قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٤ص٣٩٩) : حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ. حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. سويد هو ابن نصر، وأنت إذا نظرت في رجال هذا السند وجدتهم رجال الصحيح، إلا أبا حمزة عبد الله بن جابر وقد وثقه ابن معين، ولكن الحسن لم يسمع من أبي سعيد قاله علي بن المديني كما في "جامع التحصيل". ١٥٢ -َقال الإمام النسائي ﵀ (ج٥ص٤٠) : أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ) . هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا البختري وهو
следующие страницы →