فالحديث كما ترى رجاله رجال الصحيح، ولكنه منقطع، سعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة كما في "جامع التحصيل".
стр. 142
مسند سعد بن أبي وقاص ﵁ .
١٤٦ -قال الإمام ابوعبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٤٥) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ثقات، ولكن يحيى ابن معين يقول: إن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من سعد بن أبي وقاص كما في "جامع التحصيل".
١٤٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٥ص١٠٢) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ الْمِصْرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ النِّسَاءُ قَامَتْ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ فَقَالَتْ: (يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا) - قَالَ أَبُو دَاوُد وَأُرَى فِيهِ وَأَزْوَاجِنَا - فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ فَقَالَ: (الرَّطْبُ تَأْكُلْنَهُ وَتُهْدِينَهُ) .
стр. 143
قَالَ أَبُو دَاوُد: الرَّطْبُ: الْخُبْزُ وَالْبَقْلُ وَالرُّطَبُ. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يُونُسَ.
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا محمد بن سوار بن راشد، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق، بل قد رواه سفيان الثوري عن يونس بن عبيد، فظاهر الحديث الصحة، ولكن الحافظ يقول في "تهذيب التهذيب" في ترجمة زياد بن جبير: قال أبو حاتم وأبو زرعة روايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة.
١٤٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٥ص٢٧٥) : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ قَالَ مُجَاهِدٌ قَالَ سَعْدٌ رَجَعْنَا فِي الْحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وَبَعْضُنَا يَقُولُ رَمَيْتُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَبَعْضُنَا يَقُولُ رَمَيْتُ بِسِتٍّ فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا حاتم يقول: إن مجاهداً عن سعدٍ مرسل كما في "تهذيب التهذيب".
١٤٩ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٢٧٥) : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا يَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا) .
الحديث ظاهر سنده الحسن، ولكن في "جامع التحصيل": وقال أبوزرعة: زيد بن أسلم عن سعد -يعني سعد بن أبي وقاص- مرسل، وفي "تهذيب التهذيب": قال أبوزرعة: لم يسمع من سعد. اهـ
١٥٠ -قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج٢ص٦٦) : حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي
стр. 144
هلال، حدثه، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها، أنه دخل مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ على امرأة، وبين يديها نوى وحصى تسبح، فقال: " أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا، أو أفضل؟ قول: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ".
وأخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" ص (٥٧٩) ، والحاكم (ج١ص٥٤٧) .
فأنت إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن إذا رجعت إلى "تهذيب التهذيب" لم تجد رواية لسعيد بن أبي هلال عن عائشة بنت سعد، فرجعنا إلى "تحفة الأشراف" فإذا يعزوه إلى أبي داود والترمذي والنسائي في "عمل اليوم والليلة" من طريق سعيد بن أبي هلال عن خزيمة عن عائشة عن أبيها، وخزيمة هذا قال الإمام الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه سعيد بن أبي هلال، حديثه في التسبيح. اهـ
стр. 145
مسند أبي سعيد الخُدري سعد بن مالك ﵄
١٥١ -قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٤ص٣٩٩) : حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ.
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ.
سويد هو ابن نصر، وأنت إذا نظرت في رجال هذا السند وجدتهم رجال الصحيح، إلا أبا حمزة عبد الله بن جابر وقد وثقه ابن معين، ولكن الحسن لم يسمع من أبي سعيد قاله علي بن المديني كما في "جامع التحصيل".
١٥٢ -َقال الإمام النسائي ﵀ (ج٥ص٤٠) : أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ) .
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا البختري وهو
стр. 146
سعيد بن فيروز لم يدرك أبا سعيد الخدري كما في "جامع التحصيل" عن أبي حاتم ﵀.
وقال أبو داود (ج٤ص٤٢٢) عقب هذا الحديث: أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد.
والحديث في "الصحيحين" من حديث أبي سعيد من غير هذه الطريق.
١٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٢٢) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ قَالَ قَرَأَهَا رَسُولُصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَوَسَلَّمَ حَتَّى خَتَمَهَا وَقَالَ النَّاسُ حَيْزُ وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيْزُ وَقَالَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ كَذَبْتَ وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ الصَّدَقَةِ فَسَكَتَا فَرَفَعَ مَرْوَانُ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالُوا (١) : صَدَقَ.
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا البختري وهو سعيد بن فيروز لم يسمع من أبي سعيد حكاه في "جامع التحصيل" عن أبي حاتم.
١٥٤ -قال الإمام النسائي ﵀ (ج٢ص١٢٣) : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ
стр. 147
عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) .
هذا الحديث ظاهر سنده أنه حسن ولكن الإمام الترمذى ﵀ يقول (ج٢ص٥٠) بعد ذكره الحديث وقد تكلم فى إسناد حديث أبى سعيد كان يحيى بن سعيد يتكلم فى على بن على وقال أحمد لايصح هذا الحديث. اهـ
وقال الإمام أبو داود ﵀ (ج٢ص٤٧٨) بعد ذكره الحديث وهذا الحديث يقولون هو من على بن على عن الحسن مرسلاً الوهم من جعفر. اهـ
وقد أورده أبو داود في "المراسيل" عن الحسن كما في "تحفة الأشراف".
١٥٥ -قال الإمام ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٣٢٨) : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (لَا يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ قَالَ يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ خَشْيَةُ النَّاسِ فَيَقُولُ فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى) .
فأنت إذا نظرت إلى رجال هذا الحديث وجدتهم رجال الصحيح، وقد قال
стр. 148
البوصيري في "مصباح الزجاجة" هذا اسناد صحيح اهـ.
ولكن أبا البختري وهو سعيد بن فيروز لم يدرك أبا سعيد كما في "جامع التحصيل" عن أبي حاتم.
ثم وجدت الحديث في "المسند" (ج٣ص٨٤) عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد به. فصرح بالساقط وهو مبهم.
١٥٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج١ص٤٩٨) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ.
هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، وإليك ما قاله البوصيري في "مصباح الزجاجة" (ج٢ص٤١) قال ﵀: هذا اسناده ثقات، إلا أنه منقطع، القاسم بن مخيمرة لم يسمع من أبي سعيد. اهـ
وفي "تهذيب التهذيب" في ترجمة القاسم بن مخيمرة: وقال الدوري عن ابن معين: لم نسمع أنه سمع من أحد من الصحابة.
وقال ابن حبان في "الثقات": ماأحسبه سمع من أبي موسى يعني أبا بردة. وقال في موضع آخر: سأل عائشة عما يلبس المحرم؟. اهـ
١٥٧ -قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج١ص١٧١) : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ عَنْ التَّشَبُّهِ فِي الصَّلَاةِ
стр. 149
فَقَالَ: (لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) .
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، قال البوصيري ﵀ في "مصباح الزجاجة" (ج١ص٧٤) : هذا اسناد رجاله ثقات، إلا أنه معل برواية الحفاظ من أصحاب الزهري عنه،، عن سعيد، عن عبد الله بن زيد. اهـ
وحديث عبد الله بن زيد بن عاصم في "الصحيحين" وأبي داود والنسائي، وحديث أبي سعيد رواه الإمام أحمد في "المسند" وذكر العقيلي عن الإمام أحمد أنه كان ينكر حديث المحاربي عن معمر. وقال العلائي في "المراسيل": قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: لم نعلم أن عبد الرحمن بن محمد المحاربي سمع من معمر شيئاً، وبلغنا أنه كان يدلس. اهـ
١٥٨ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٨٧) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ لَتُرَى غُرَفُهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَالْكَوْكَبِ الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ أَوْ الْغَرْبِيِّ فَيُقَالُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا حازم وهو سلمة بن دينار لم يسمع من أبي سعيد، ففي "جامع التحصيل" عن ولده عبد العزيز: من حدثك أن أبي سمع واحدا من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ غير سهل بن سعد فلا تصدقه.
١٥٩ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٨٤) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: (أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً وَإِنَّ أَكْثَرَ ذَاكُمْ غَدْرًا أَمِيرُ الْعَامَّةِ فَمَا نَسِيتُ رَفْعَهُ بِهَا صَوْتَهُ) .
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن علي بن المديني
стр. 150
يقول: إن الحسن لم يسمع من أبي سعيد. كما في "جامع التحصيل".
١٦٠ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٧٨) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ سُئِلَ عَنْ الْعَزْلِ قَالَ: حدثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: (أَنْتَ تَخْلُقُهُ أَنْتَ تَرْزُقُهُ أَقِرَّهُ قَرَارَهُ أَوْ مَقَرَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ) .
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن علي بن المديني قال: إن الحسن لم يسمع من أبي سعيد كما في "جامع التحصيل".
١٦١ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٦٨) : حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ حَتَّى يُبَيَّنَ أَجْرُهُ وَعَنْ النَّجْشِ وَاللَّمْسِ وَإِلْقَاءِ الْحَجَرِ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٧١) : ثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن أبراهيم، عن أبي سعيد الخدري به.
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، فسريح هو ابن النعمان، وحماد هو ابن سلمة، وحماد شيخه هو ابن أبي سليمان، وابراهيم هو ابن يزيد النخعي.
ولكن الحديث منقطع، قال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": إن ابراهيم لم يسمع من أبي سعيد.
وله علة آخرى هو أن النسائي رواه في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف": إن ابراهيم لم يسمع من أبي سعيد. اهـ
وله علة أخرى هي أن النسائي رواه في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف"عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي سعيد: إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره. موقوف.
١٦٢ -قال الحاكم ﵀ (ج١ص١٣٢) : وحدثنا أبو بكر محمد
بن
стр. 151
أحمد بن بالويه، ثنا أبو المثنى العنبري، قال (١) : ثنا أبو عمر (٢) الضرير، ثنا حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق الثوري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، قال: " مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ".
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
فأنت إذا نظرت إلى السند وجدته كما يقول الحاكم ﵀ صحيحا ولكن ابن عدي ﵀ يقول في ترجمة حسان بن ابراهيم: إنه وهم فيه، وإنما الحديث لأبي سفيان وهو طريف العدوي ثم ساقه بسنده. اهـ المراد منه
وطريف هو ابن شهاب أبو سفيان، ضعفه ابن معين، وقال أحمد: ليس بشئ، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، وقال النسائي: متروك. اه المراد من "الميزان".
١٦٣ -قال الإمام ابو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٦٣) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا قَالَ: (تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ قُلْنَا لَا قَالَ فَتَضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ قَالُوا لَا قَالَ إِنَّكُمْ لَا تَضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا تَضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا)
стр. 152
ظاهر السند أنه على شرط الشيخين، ولكن إليك ما قاله الترمذي ﵀ (ج٧ص٢٧٠) بعد ذكره الحديث من حديث جابر بن نوح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: وهكذا روى يحيى بن عيسى الرملي وغير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وروى عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وحديث ابن إدريس عن الأعمش غير محفوظ وحديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ أصح وهكذا رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وقد روي عن أبي سعيد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ من غير هذا الوجه مثل هذا الحديث وهو حديث صحيح أيضاً. اهـ
يقول المباركفوري ﵀: أخرجه الشيخان من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد. اهـ
وقد ذكر الحافظ ﵀ كلام الترمذي في "النكت الظراف" وأقره عليه.
١٦٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٧ص٤٩٧) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُضَحِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٍ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج٥ص٨٠) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث. وأخرجه النسائي وابن ماجه.
قال أبو عبد الرحمن: ظاهر السند أنه على شرط مسلم، ولكن في "تهذيب التهذيب" وقد قيل: إن رواية محمد بن علي عن جميع من سمي هنا من الصحابة ما عدا ابن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب مرسلة. اهـ وما وجدت له في "تحفة الأشراف" عن أبي سعيد إلا هذا الحديث مع أن محمد ﵀ من المكثرين.
стр. 153
١٦٥ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (ج١ص٥٨٩) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لِغَنِيٍّ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ فَقِيرٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ غَارِمٍ) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ولكن ابن أبي حاتم يسأل أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث (ج١ص٢٢١) فقالا هذا خطأ، رواه الثوري عن زيد بن اسلم قال حدثني الثبت قال قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وهو اشبه وقال أبي: فان قال قائل: الثبت من هو؟ أليس هو عطاء بن يسار؟ قيل له لو كان عطاء بن يسار لم يُكَنَّ عنه.
قلت لأبي زرعة: أليس الثبت هو عطاء؟ قال: لا لو كان عطاء ما كان يكني عنه.
وقد رواه ابن عيينه عن زيد عن عطاء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مرسل. قال أبي والثوري احفظ. اهـ من "العلل".
١٦٦ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (ج١ص٥٨٦) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: (الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا) .
هذا الحديث بهذا السند إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح ولكن في "تهذيب التهذيب" في ترجمة أبي البختري سعيد بن فيروز: وقال أبوداود: لم يسمع من أبي سعيد، وفيه أيضا: وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" عن أبيه: لم يدرك أبا ذر ولا أبا سعيد، ولا زيد بن ثابت، ولا رافع بن خديج، وهو عن عائشة مرسل. اهـ
١٦٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٣ص١٧٠) : أخبََرَنَََا الْقَعْنَبِيُّ, أخبرنا
стр. 154
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: (خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا) .
قَالَ أَبُو دَاوُد هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ.
وقال البخاري في "الأدب المفرد" ص (٣٨٨) : حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال: أذن أبو سعيد بجنازة فكأنه تخلف حتى أخذالقوم مجالسهم، ثم جاء بعد فلما رآه القوم تسرعوا وقام بعضهم عنه ليجلس في مجلسه. فقال: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يقول: خير المجالس أوسعها، ثم تنحى وجلس في مجلس واسع.
هذا الحديث إذا نظرت في سنده ظننتهم رجال الصحيح، ومن ثم يقول الإمام النووي في "رياض الصالحين" ص (٣٣٩) : رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري. ويقول الحاكم في "المستدرك" (ج٤ص٢٦٩) : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
ولكن في "تهذيب التهذيب" عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري اثنان: أحدهما من رجال الجماعة، والآخر ذكره الحافظ تمييزا، قال: وهو ابن أخي عبد الرحمن بن أبي عمرة.
وقال في ترجمة الأول الذي هو من رجال الجماعة: وما ادعاه المؤلف -يعني المزي- من أن ابن أبي الموالي روى عنه، ليس بشئ إنما روى عن ابن أخيه.
وقال في ترجمة التمييز: وما أظنه سمع منه -يعني أبا سعيد -.
وعبد الرحمن بن أبي عمرة الذي ذكر تمييزا روى عنه جماعة، وما وثقه معتبر فهو هذا.
فالحديث ضعيف من أجل عبد الرحمن، ومن أجل قول الحافظ: وما أظنه سمع من
стр. 155
أبي سعيد. وقد كنت وهمت في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" وقلت: صحيح على شرط البخاري، ثم نبهني بعض أخواني في الله على هذا، فجزاه الله خيراً.
١٦٨ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج٢ص٣٤٦) : حدثنا أبو بكر، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد قال: " كنا نورثه على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ " يعني الجد.
هذا الحديث ظاهره الصحة، فأبو بكر هو بن أبي شيبة، وقبيصة هو ابن عقبة، وسفيان هو الثوري، وعياض هو ابن عبد الله، ولكن أبا زرعة يقول كما في "العلل" لابن أبي حاتم (ج٢ص٥٢) : هذا خطأ أخطأ فيه قبيصة انما هو كنا نؤدي صدقة الفطر على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ.
وقال الإمام مسلم في "التمييز" (ص١٩٠) : هذا خبر صحف فيه قبيصة، وانما كان الحديث بهذا الإسناد عن عياض (يعني عن أبي سعيد) ، قال: كنا نوديه على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يعني في الطعام وغيره في زكاة الفطر، فلم يقر قراءته، فقلب قوله، الى أن قال: يورثه. ثم قلب له معنى فقال: يعني الجد. اهـ
١٦٩ - قال الحاكم ﵀ (ج٤ص٣١١ بتحقيقنا) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، ثنا سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁ قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إذا استجد ثوبا سماه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول: " اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له "
" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ".
كذا قال الحاكم حكم عليه بظاهر الحديث ولكن الحافظ فى "نتائج الأفكار"
стр. 156
(ج١ص١٢٣) يذكر أن النسائى رواه من طريق حماد بن سلمة عن الجريرى عن أبى العلاء بن عبد الله بن الشخير عن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مرسلاً
وقال: هذا أولى بالصواب من رواية عيسى بن يونس -يعنى الذى يرويه عن سعيد الجريرى -فإنه سمع من الجريرى بعد الإختلاط وسماع حماد عنه قديم قبل اختلاطه ثم قال الحافظ: وكذا أشار أبو داود إلى هذه العلة وأفاد علة أخرى وهى أن عبد الوهاب الثقفى رواه عن الجريرى عن أبى نضرة مرسلا لم يذكر أبا سعيد وغفل ابن حبان والحاكم عن علته فصححاه
أخرجه ابن حبان من رواية عيسى ابن يونس ومن رواية خالد الطحان. وأخرجه الحاكم من رواية أبى أسامة كلهم عن الجريرى وكل من ذكرناه سوى حماد والثقفى سمع من الجريري بعد اختلاطه. اهـ المراد منه.
стр. 157
مسند سلمان الفارسي ﵁
١٧٠ -قال أبو بكر بن أبي شيبة كما في "المطالب العالية" (ج١ص١٩٩) رقم (٤٥١) : حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت القاسم بن مخيمرة يذكر أن سلمان قدمه قوم يصلى بهم فأبى فدفعوه فلما صلى بهم قال: أكلكم راض؟ قالوا: نعم قال: الحمد لله إني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يقول: (ثلاثة لا تقبل صلاتهم المرأة تخرج من بيتها بغير إذنه والعبد الابق والرجل يؤم القوم وهم له كارهون) .
هذا سند رجال ثقات فظاهره الصحة، لكن لم يسمع القاسم بن مخيمرة من أحد من الصحابة كما في "تهذيب التهذيب".
١٧١ - قال الإمام البزار ﵀ (ج٦ص٤٨٤) : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، قَالَ: (رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ) .
قال أبو عبد الرحمن: هذا الالحديث ظاهر سنده الحسن، ولكن ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص٣١٠) قال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أنس بن عياض
стр. 158
عن محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان عن أبي الجعد الضمري عن سلمان الفارسي عن النبي "رباط يوم في سبيل خير من صيام شهر وقيامه" فقالا: هذا خطأ انما هو محمد بن عمرو عن مكحول عن سلمان كذا رواه يحيى القطان واسماعيل بن جعفر قلت لهما الوهم ممن هو قالا من أبي ضمرة. اهـ
стр. 159
وقال الدارقطني ﵀ في "أطراف الغرائب والأفراد" (ج٣ص١١٩) : تفرد به أبو ضمرة أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد (١) عنه، أي عن سلمان، ووهم فيه وإنما رواه محمد بن عمرو، عن مكحول عن سلمان مرسلاً.
مسند سفينة ﵁
١٧٢ - قال الإمام أبو عبد الله الحاكم ﵀ (ج٣ص٦٠٦) : حدثنا أبو العباس، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، حدثه، عن محمد بن المنكدر، أن سفينة، مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، قال: " ركبت البحر فانكسرت سفينتي التي كنت فيها فركبت لوحا من ألواحها فطرحني اللوح في أجمة فيها الأسد فأقبل إلي يريدني فقلت: يا أبا الحارث، أنا مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فطأطأ رأسه، وأقبل إلي فدفعني بمنكبه حتى أخرجني من الأجمة، ووضعني على الطريق وهمهم فظننت أنه يودعني فكان ذلك آخر عهدي به " هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
كذا قال الحاكم ﵀، وسكت عليه الذهبي، ومحمد بن عبد الله ما رولى له مسلم، وأسامة بن زيد هو الليثي، قال الحاكم: واستدللت بكثرة روايته على أنه عنده -أي عند مسلم - صحيح الكتاب.
على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها، أو هو مقرون في الإسناد، وقال ابن القطان الفاسي: لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له استشهاداً.
ومحمد بن المنكدر قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": روايته عن سفينة مرسلة.
стр. 160
مسند سَمُرة بن جُندب ﵁
١٧٣ -قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٠ص٦٤) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ قَالَ فَكَانَ سَمُرَةُ يَدْخُلُ إِلَى نَخْلِهِ فَيَتَأَذَّى بِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى قَالَ فَهِبْهُ لَهُ وَلَكَ كَذَا وَكَذَا أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ فَأَبَى فَقَالَ أَنْتَ مُضَارٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ (لِلْأَنْصَارِيِّ اذْهَبْ فَاقْلَعْ نَخْلَهُ) .
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكنه منقطع، ففي "تهذيب التهذيب": في وفاة سمرة بن جندب أنه توفي سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة تسع وخمسين.
وفيه في ولادة محمد بن علي أنه ولد سنة ستين، وقيل سنة ست وخمسين، وأما ما جاء عن الواقدي أن مولده سنة خمس وأربعين فلم يرتضه الحافظ. والله أعلم
١٧٤ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ,
стр. 161
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَرْبَعٌ مِنْ أَطْيَبِ الْكَلَامِ وَهُنَّ مِنْ الْقُرْآنِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ أَفْلَحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا يَسَارًا) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ولكن هل سمع هلال ابن يساف من سمرة بن جندب؟ وهلال يرسل عن الصحابة كما فى تهذيب التهذيب فمن ادعى سماعه من سمرة فعليه أن يأتى برواية واحدة صحيحة ولو فى غير هذا الحديث أو بقول حافظ من الحفاظ أنه سمع منه
وقد أخرجه أبو داود الطيالسى رقم (٨٩٩، ٩٠٠) مفرقا وأخرج قطعة منه ابن ماجه (ج٢ص١٢٥٢) وأخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة ص (٤٨٧) وليس عندهم تصريح بالسماع ثم أيضا هلال بن يساف ليس له من سمرة إلا هذا الحديث عند النسائى فى "عمل اليوم والليلة" وقطعة منه عند ابن ماجه كما فى "تحفة الأشراف"
ومما يدل على أن هلال بن يساف لم يسمعه من سمرة أن الإمام أحمد ﵀ رواه (ج٥ص٧) فقال ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن عميلة عن سمرة وذكر النهى عن التسمية
وقال ص (١٠) ثنا حسن بن موسى ثنا زهير عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن عميلة عن سمرة قال قال رسول الله > أحب الكلام إلى الله ﵎ أربع. وذكر بقية الحديث المتقدم
وقال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٦٨٥) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا وَلَا
стр. 162
رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَثَمَّ هُوَ فَلَا يَكُونُ فَيَقُولُ لَا إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ
وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ ح وحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِ زُهَيْرٍ فَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ وَرَوْحٍ فَكَمِثْلِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ بِقِصَّتِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْغُلَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْكَلَامَ الْأَرْبَع. اهـ
ولا يقال إن هلال سمعه من ربيع بن عميلة ثم سمعه من سمرة أو سمعه من سمرة ثم سمعه من ربيع بم عميلة وإنما يقال هذا فيمن ثبت سماعه من شيخ شيخه ولو مرة واحدة. والله أعلم
فالحاصل أن الحديث بذكر ربيع بن عميلة صحيح وبحذفه معل.
١٧٥ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج٣ص٢٦٦) : حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي قلابة عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (عليكم بالثياب البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم) .
الحديث رجاله رجال الصحيح، ولكن في "جامع التحصيل": أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من سمرة. اهـ
وقد ذكرت الواسطة بينه وبين سمرة وهو أبو المهلب كما في "تحفة الأشراف" وعزاه للنسائي. وقد صح من حديث ابن عباس.
стр. 163
مسند سَهل بن أبي حَثمة ﵄
١٧٦ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج٢ص١٠٠٢) : حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الأعلى، عن معمر عن الزهري، عن سهل بن أبي حثمة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: تعلموا من قريش ولا تعلموهم.
أبو بكر هو ابن أبي شيبة.
وهذا الحديث ظاهره الصحة، ولكنه منقطع ففي ترجمة سهل بن أبي حثمة من "تهذيب التهذيب" (ج٤ص٢١٨) ك وأرسل عنه الزهري.
١٧٧ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج٢ص١٠٠٥) : حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الأعلى، عن معمر عن الزهري، عن سهل بن أبي حثمة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: قَدِّموا قريشاً ولا تَقَدَّمُوها.
الحديث تقدم الكلام عليه في الذي قبله.
стр. 164
مسند شَدَّادِ بن أوس ﵄
١٧٨ - قال الإمام أحمد في "مسنده" (ج٤ص١٢٣) : حدثنا عبد الرزاق، قال: معمر ن أخبرني أيوب ن عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ أَوْ قَالَ إِنَّ رَبِّي زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يَهْلِكُوا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَقَالَ يُونُسُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ وَإِذَا وُضِعَ فِي أُمَّتِي السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قال أبو عبد الرحمن: الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن قال البزار بعد إخراجه من حديث شداد بن أوس (ج٨ص٤١٣) : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ إِنَّمَا هَذَا عَنْ ثَوْبَانَ، فَقَالَ: لَا نَظَرْتَ وَهُوَ هَكَذَا. وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ,
стр. 165
عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. اهـ
فعلم من هذا أن الحديث معل من حديث شداد بن أوس، صحيح من حديث ثوبان.
стр. 166
مسند أبي أُمَامة صُديِّ بن عجلان ﵁
١٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٢٤٩) : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيءٍ، وسُبحَانَ الله مِثلَهَا فَأعظِم ذَلِكَ)
هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، ولكنه منقطع قال العلائي في "جامع التحصيل": وحكى الترمذي في "العلل" (١) عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة ولا ثوبان، وسمع من جابر وأنس بن مالك.
١٨٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٩ص٤٧١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الثَّقَفِيُّ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَيُّ الدُّعَاءِ
стр. 167
أَسْمَعُ قَالَ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرِ وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن في "تهذيب التهذيب" عن يحيى بن معين: أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة.
стр. 168
مسند صَفَوان بن عسَّال المُرادي ﵁
١٨١ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (ج١ص٨٢٩: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ أُنْبِطُ الْعِلْمَ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ) .
هذا الحديث بهذا السند ظاهره الحسن، ولكن الإمام يحيى ابن معين يقول: وحديث معمر عن ثابت، وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام. اهـ من "تهذيب التهذيب"
والحديث صحيح من حديث صفوان بن عسال من طريق أخرى، وقد ذكرته في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين".
стр. 169
مسند ضِرَارِ بن الأزوَرِ ﵁
١٨٢ - قال الإمام أحمد رحمه اله (ج٤ص٣١١) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَر: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَحْلُبُ فَقَالَ: دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ.
إذا نظرت إلى سند هذا الحديث وجدت رجاله ثقات، وظاهره الصحة ولكن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول كما في "العلل" (ج٢ص٢٤٥) : سألت أبي وأبا زرعة وذكر هذا الحديث: فقالا: روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ عن الأعمش ن عن يعقوب بن بجير، عن ضرار بن الأزور، بدلا من عبد الله بن سنان، وهو الصحيح، قال: خالف الثوري الخلق في هذا الحديث. وقال غير سفيان: الأعمش عن يعقوب بن بجير، عن ضرار بن الأزور. اهـ
قلت: ويعقوب بن بجير قال الذهبي: في "الميزان": لا يعرف ثم قال: غريب فرد، والأعمش مدلس، وما ذكر سماعا ولا يعقوب ذكر سماعا من ضرار، ولا أعرف لضرار سواه. اهـ من "الميزان".
قلت: فالحديث لا يصح من الطريقين. والله أعلم.
مسند عُبَادَةَ بن الصَّامِت ﵁ .
١٨٤ -قال الحاكم ﵀ (ج٣ص٣٥٦) : حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي، ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت قال: " بايعنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ على أن لا نخاف في الله لومة لائم ".
" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ".
كذا قال وسليمان لم يخرجا له.
وإذا نظرت إلى سند هذا الحديث وجدته صحيحا وليس كذلك، فقتادة لم يسمع من سليمان اليشكري كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة سليمان بن قيس اليشكري.
стр. 172
مسند العباس بن عبد المطلب ﵁ .
١٨٥ - قال أبو داود ﵀ (ج١٤ص١٦٥) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُوسَى الطَّحَّانِ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَكْنُسَ زَمْزَمَ وَإِنَّ فِيهَا مِنْ هَذِهِ الْجِنَّانِ، يَعْنِي الْحَيَّاتِ الصِّغَارَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِنَّ.
الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا موسى بن مسلم، وقد وثقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب" ولكن الحافظ المنذري يقول كما في "عون المعبود" في سماع عبد الرحمن بن سابط من العباس بن عبد المطلب نظر، والأظهر أنه مرسل.
стр. 173
مسند عبد الله بن أبي أوفى ﵁
١٨٦ -قال الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد "فضائل الصحابة" (ج١ص٥٦) : حدثني عبد الله بن عون، قال: حدثنا أبو اسماعيل المؤدب ابراهيم بن سليمان، قال: حدثنا اسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله ابن أبي أوفى. وحدثنا الربيع بن ثعلب أبو الفضل إملاء، قال: حدثنا أبو اسماعيل المؤدب ابراهيم بن سليمان بن رزين، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله ابن أبي أوفى قال: " شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد- ﵁ إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يا خالد لم تؤذي رجلًا من أهل بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهبًا لم تدرك عمله. فقال: يا رسول الله يقعون في فأرد عليهم. فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: لا تؤذوا خالدًا فإنه سيف من سيوف الله- صبَّه الله على الكفار ".
هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن ابن أبي حاتم يقول في "العلل" (ج٢ص٣٥٦) : وحدثنا أبوزرعة، عن ابن الأصبهاني عن عبد الله بن إدريس عن اسماعيل عن الشعبي,
стр. 174
عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مرسل. سمعت أبا زرعة يقول: الصحيح حديث أبي إدريس. اهـ
وقال الحافظ الذهبي متعقباً على الحاكم إذ قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه (ج٣ص٢٩٨) قلت: رواه ابن إدريس عن أبي خالد عن الشعبي مرسلاً وهو أشبه.
١٨٧ -قال الإمام أبوعبد الله محمد بن يزيد القزويني ﵀ (ج١ص٦١) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ (الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ) .
هذا الحديث بهذا السند إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح ولكن الصحيح أن الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى ففي "تهذيب التهذيب" يقال: أنه مرسل وكذا في "تحفة الشراف"
وفي "تهذيب التهذيب" أيضا: لم يسمع من ابن أبي أوفى. اهـ
وفي "جامع التحصيل": ذكر الترمذي أنه لم يسمع من أحد من الصحابة. اهـ
وفي "مصباح الزجاجة" واسناد ابن أبي أوفى رجاله ثقات إلا أنه منقطع والأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى، قاله غير واحد. اهـ
هذا وأما أبو نعيم في "الحلية" (ج٥ص٥٤) فقد قال: إن الأعمش رأى ابن أبي أوفى وسمع منه. اهـ وأبو نعيم ليس بمنزلة من نفى حتى يقال: المثبت مقدم على من النافي، بل هو متساهل جمع في "الحلية" ماهبَّ ودبَّ.
ثم إن إسحاق بن يوسف الأزرق قد خالفه عبد الله بن نمير فرواه عن الأعمش عن الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ كما في "تحفة الأشراف".
وقد قال أبو نعيم في "الحلية" (ج٥ص٥٦) : ويذكر أنه مما تفرد به اسحاق وروي من حديث الثوري عن الأعمش ثم ساقه بسنده إلى سفيان ولكن السند إلى سفيان يحتاج إلى نظر في رجاله. والله المستعان. وللحديث سند آخر حسن في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" مسند عبد الله بن أبي أوفى.
стр. 175
مسند عبد الله بن جعفر ﵄
١٨٨ -قال الإمام النسائي ﵀ (ج٨ص١٨٢) : أخبرنا اسحاق بن ابراهيم، قال: أنبأنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب، يحدث عن عبد الله بن جعفر قال: أمهل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا أخي بعد اليوم، ثم قال: ادعوا إلي بني أخي، فجئ بنا كأنا أفراخ، فقال: ادعوا الحلاق، فأمر بحلق رؤوسنا. مختصر.
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح ولكن محمد بن أبي يعقوب وهو محمد بن عبد الله لم يسمع من عبد الله بن جعفر، رواه عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر كما في "مسند الإمام أحمد" (ج١ص٢٠٤٩ وكما في "تحفة الأشراف".
والظاهر أنه سقط عند الطبع أو النسخ التي طبع عليها، ولو كان من أصل النسائي لنبه عليه الحافظ المزي ﵀، وعندنا من النسائي نسختان في كلتيهما هذا السقط، ومن المؤكد أنه ليس من النسائي إذ قد عزاه إليه المزي في "تحفة الأشراف" من طريق محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، فالله أعلم فالحديث ليس معلا، ولكنني أبقيته ليُعلم أن في نسختي النسائي سقطاً.
стр. 176
مسند عبد الله بن حبشي الخثعمي ﵁
١٨٩ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٤١١) : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ: (إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ قِيلَ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قِيلَ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جَهْدُ الْمُقِلِّ قِيلَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قِيلَ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ قِيلَ فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ قَالَ مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ) .
هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، فعلي هو ابن عبد الله البارقي، وقد روى له مسلم حديثا واحدا كما في "تهذيب التهذيب".
ولكن الحديث قد اختلف فيه على عبيد بن عمير كما في "تاريخ البخاري" ترجمة عبد الله بن حبشي ورجح الحافظ في "الإصابة" ما رواه البخاري في "تاريخه" قال ﵀: وقال زهير بن حرب حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عبد الله بن عبيد، عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ....مثله.
وقال الحافظ: وهذا الأقوى.
стр. 177
مسند عبد الله بن حوالة ﵁
١٩٠ - قال الإمام يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج٢ص٨٨) : حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنى أبو علقمة، يرد الحديث إلى جبير بن نفير قال: قال عبد الله بن حوالة رضى الله عنه: كنا عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فشكونا إليه العرى والفقر وقلة الشئ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: أبشروا فوالله لأنا بكثرة الشئ أخوفني عليكم من قلته، والله لا يزال هذا الامر فيكم حتى يفتح الله ارض فارس وارض الروم وارض حمير وحتى تكونوا اجنادا ثلاثة جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن وحتى يعطى الرجل المائة فيسخطها، قال ابن حوالة ك قلت: يارسول الله ومن يستطيع الشام وبه الروم ذوات القرون؟ قال والله ليفتحها الله عليكم وليستخلفنكم فيها حتى يظل العصابة البيض منهم قمصهم الملحمة اقفاؤهم قياما على الرويجل الاسود منكم المحلوق ما امرهم من شئ فعلوه وان بها رجالا لأنتم أحقر في أعينهم من القردان في اعجاز الابل، قال ابن حوالة: فقلت: يارسول الله اختر لى ان ادركني ذلك قال انى اختار لك الشام فانه صفوة الله من بلاده واليه تجتبى صفوته من عباده يا اهل اليمن عليكم بالشام فان صفوة
стр. 178
الله من ارضه الشام ألا فمن أبى فليستبق في غدر اليمن فان الله قد تكفل لى بالشام واهله - قال أبو علقمة فسمعت عبد الرحمن بن جبير يقول: يعرف أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السلمى وكان على الاعاجم في ذلك الزمان فكان إذا راحوا إلى مسجد نظروا إليه واليهم قياما حوله فعجبوا لنعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فيه وفيهم، قال أبو علقمة أقسم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ في هذا الحديث ثلاث مرات لا نعلم أنه أقسم في حديث مثله.
هذا حديث ظاهره الصحة فنصر بن علقمة وثقه دحيم كما في "تهذيب التهذيب" لكن في "المراسيل" للإبن أبي حاتم ﵀ (ص١٧٦) أن أباه قال: نصر بن علقمة عن جبير بن نفير مرسل. وفي موضع آخر: نصر بن علقمة لم يدرك جبير بن نفير. اهـ
وذكر عبد الرحمن بن جبير في آخر الحديث لا يدل على أن عبد الرحمن أسنده عن أبيه جبير بن نفير، فتنبه.
стр. 179
مسند عبد الله بن الزبير ﵄
١٩١ -قال الإمام أبو عبد الله الحاكم ﵀ (ج٢ص١٥٩) : حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن معمر بن راشد، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن الزبير ﵁، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: " من شهر سيفه، ثم وضعه، فدمه هدر "
" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ".
وأخرجه النسائي (ج٧ص١١٧) فقال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم، قال: أنبأنا الفضل بن موسى، قال: حدثنا معمر، عن ابن طاوس به.
ثم أخرجه من حديث عبد الرزاق عن معمر به موقوفاً، ثم رواه من حديث ابن جريج عن ابن طاوس به موقوفاً.
فالظاهر ترجيح الموقوف، لأن معمراً قد اختلف عليه في رفعه ووقفه، وابن جريج لم يختلف عليه فيه، والله أعلم.
١٩٢ -قال البزار ﵀ (ج٦ص١٥٣) : حَدَّثَنَا زُرَيْقُ بْنُ السَّخْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، قَالَ: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ.
стр. 180
قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث ظاهره الحسن، وقد تكلم عليه البزار قال: إن أحمد بن اسحاق الحضرمي تفرد بهذا الحديث وخالف غيره.
وكذلك روى عن هدبة بن المنهال عن عبد الملك بن عمير مختصرا واختلف عن أبى عوانة فرواه أحمد بن إسحاق الحضرمي عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن عبد الله بن الزبير.
ولكن كلام الدارقطني أوسع، فلذلك نحن ننقل الكلام عليه من "العلل" للدارقطني (ج٨ص١٨) قال: يرويه عبد الملك بن عمير واختلف عنه فرواه شيبان بن عبد الرحمن وأبو حمزة السكري وعبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وخالفه إبراهيم بن الحجاج فرواه عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة مرسلاً.
واختلف عن شريك فرواه جبارة عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وخالفه منجاب فرواه عن شريك عن عبد الملك عن أبي سلمة مرسلا وقال محمد بن الطفيل عن شريك عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أم سلمة.
حدثنا ابن مخلد ثنا حمدان بن عمر ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: "المستشار مؤتمن" ووهم فيه حمدان وإنما هذا في حديث شيبان عن عبد الملك وقوله عن يحيى بن أبي كثير وهم وقال عبد الحكيم بن منصور عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هيثم بن التيهان ويشبه أن يكون الاضطراب من عبد الملك والاشبه بالصواب قول شيبان وأبي حمزة. اهـ