← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 12756

أحاديث معلة ظاهرها الصحة

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (482 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

مسند بُسر بن أبى بُسر السُّلمي ﵁ ٦٥ -قال الإمام أبو عمرو الشهير بابن أبى عاصم ﵀ في الآحاد والمثاني (ج٣ص٥٣) : حدثنا محمد بن المثنى، نا يحيى بن حماد، نا شعبة، عن يزيد بن خُمَيرٍ (١) ، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه ﵁ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نزل بهم وذكر طعاماً وشراباً أتوه به وَوَطأةً (٢) يعني الحيس, وكان يأكل التمر ويضع النوى على ظهر أصبعيه ثم يرمي به، ثم قام فركب بغلة له بيضاء فأخذت بركابه، فقلت: يا رسول الله ادع الله تعالى لنا. فقال: " اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم. الحديث رجاله رجال الصحيح ولكن يحيى بن حماد قد خالف محمد بن جعفر غندراً وابن أبي عدي عند مسلم وحفص بن عمر عند أبي داود وبهز بن أسد وأبا داود الطيالسي عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" فهؤلاء خمسة يروونه عن عبد الله بن بسر

стр. 72

وليس عن أبيه كما في "تحفة الأشراف" بل يحيى ابن حماد يرويه عن شعبة كالجماعة عند مسلم كما في "تحفة الأشراف". ثم وجدت سادساً وهو عفان بن مسلم عند أحمد (ج٤ص١٨٨) . وسابعاً عند الإمام أحمد (ص٢٠) وهو روح بن عبادة فعلم بهذا شذوذ يحيى بن حماد في روايته التي ذكر فيها عن (أبيه) . والله أعلم. (١)

стр. 73

مسند بلال بن رباح ﵁ . ٦٦ - قال أبو عبد الله بن ماجه رحمه اله (ج١ص٢٣٧) : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن رافع وقد قال أبو حاتم: قل من كتبنا عنه أصدق لهجة وأصح حديثاً منه. اهـ من "تهذيب التهذيب" ... ::::: ولكن البوصيرى يقول في "الزوائد" (ج١ص٣٢) : هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعاً: سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال.

стр. 74

مسند ثوبان ﵁ ٦٧ -قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٧ص) ١٣٤: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَحُمِلْتُ عَلَى الْبَرِيدِ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ شَقَّ عَلَى مَرْكَبِي الْبَرِيدُ فَقَالَ يَا أَبَا سَلَّامٍ مَا أَرَدْتُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فِي الْحَوْضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ قَالَ أَبُو سَلَّامٍ حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ. قَالَ عُمَرُ: لَكِنِّي نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَفُتِحَ لِيَ السُّدَدُ وَنَكَحْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ وَلَا أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وَأَبُو سَلَّامٍ الْحَبَشِيُّ اسْمُهُ مَمْطُورٌ وَهُوَ

стр. 75

شَامِيٌّ ثِقَةٌ. هذا الحديث ظاهر سنده الحسن، ولكن ابن ماجه رواه (ج٢ص١٤٣٨) فقال حدثنا محمود بن خالد ثنا مروان بن محمد ثنا محمد بن مهاجر حدثنى العباس ابن سالم نبئت عن أبى سلام ... فذكره. فعُلِمَ من هذا أن العباس لم يسمعه من أبى سلام، وأيضاً أبو سلام وهو ممطور الحبشي قال يحيى ابن معين وعلى بن المدينى: لم يسمع من ثوبان، وتوقف أبو حاتم كما في "جامع التحصيل". ٦٨ -قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج١ص١٠١) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ. الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ثقات ولكنه منقطع، فالإمام أحمد يقول: إن سالماً لم يلق ثوبان، وأبو حاتم يقول لم يدرك ثوبان. اهـ من" جامع التحصيل"

стр. 76

مسند جابر بن سمرة ﵁ ٦٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج١ص١٨٠) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ (ح) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أيُصَلِّي (١) فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ أَهْلَهُ قَالَ نَعَمْ إِلا أَنْ يَرَى فِيهِ شَيْئًا فَيَغْسِلَهُ. هذا الحديث بسند محمد بن يحيى ظاهره أنه على شرط البخاري وأما سليمان بن عبد الله الرقي ففيه كلام ولكنه متابع كما ترى. ولكن الإمام أحمد ﵀ يقول (ج٥ص٨٩) : هذا الحديث لا يرفع عن عبد الملك بن عمير. ٧٠ -قال الإمام الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج١ص٩٠) : حدثنا أبو أمية، حدثنا علي بن بحر القطان، حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: رأى رجل من أصحاب النبي ﵇ في النوم قوما من اليهود فأعجبته هيئتهم فقال: إنكم قوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله قال: وأنتم قوم لولا أنكم تقولون: ما

стр. 77

شاء الله وشاء محمد ثم إنه رأى قوما من النصارى فأعجبته هيئتهم فقال: إنكم قوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله قال: وإنكم قوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد فلما أصبح قص ذلك على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: " قد كنت أسمعها منكم فتؤذيني فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء محمد) . هذا الحديث ظاهره الصحة ولكنه قد شذَّ فيه معمر، لأنه قد خالفه شعبة عند الدارمي (ج٢ص٢٥٩) وأبو عوانة عند ابن ماجه (ج١ص٦٨٥) وحماد بن سلمة عند الإمام أحمد (ج٥ص٣٢) كل هؤلاء الثلاثة يروونه عن عبد الملك، عن ربعي، عن الطفيل بن سخبرة، فعلم أن حديث معمر عن عبد الملك عن جابر بن سمرة شاذ. والله أعلم.

стр. 78

مسند جابر ﵁ ٧١ -قال الإمام أبو عبد الله الحاكم ﵀ (ج٢ص٣١٧) : حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، قال: قلت لجابر بن عبد الله إنهم يزعمون أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ " نهى عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر " قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، ولكن أبى ذلك البحر يعني ابن عباس ﵄، وقرأ (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما) الآية. وقد كان أهل الجاهلية يتركون أشياء تقذرا فأنزل الله في كتابه وبين حلاله وحرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه، فهو عفو، ثم تلا هذه الآية (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. الحديث بهذا الحوار من حديث جابر بن عبد الله وهم وإنما هو جابر بن زيد بن الشعثاء كما في صحيح البخاري (ج٩ص٦٥٤) من حديث سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ حُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ, فَقَالَ:

стр. 79

قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ , وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ . ورواه الحميدي في المسند (ج٢ص٣٧٩) مثل رواية البخاري. ورواه أبو داود (ج١٠ص٢٨٥) فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَسَنٍ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنْ جَابِرِ بَنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ الْحُمُرِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ الْخَيْلِ. قَالَ عَمْرٌو: فَأَخْبَرْتُ هَذَا الْخَبَرَ أَبَا الشَّعْثَاءِ فَقَالَ قَدْ كَانَ الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ فِينَا يَقُولُ هَذَا وَأَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ يُرِيدُ ابْنَ عَبَّاسٍ. ففصلت رواية أبي داود حديث عمرو بن رجل وحديث أبي الشعثاء عن الحكم ابن عمرو الغفاري وقول ابن عباس. والرجل المبهم في رواية أبي داود وهو محمد بن علي بن الحسين كما رواه البخاري (ج٩ص٦٤٨) قال ﵀: - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵃ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. فإن قلت من الواهم في رواية الحاكم؟ قلت الراجح عندي أنه الحاكم , فإنه كثير الأوهام حتى إني لا اعتمد على ما خالف وأتوقف فيما تفرد به، ولم يُخالف لكثرة أوهامه. ٧٢ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج٣ص٤٤٤) : حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ على أصحابه ذات ليلة، وهم ينتظرون العشاء، فقال: " صلى الناس ورقدوا وأنتم تنتظرونها، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها "، ثم قال: " لولا ضعف الضعيف وكبر الكبير لأخرت هذه الصلاة إلى شطر

стр. 80

الليل ". وأخرجه أبو بكر بن أبو شيبة (ج١ص٤٠٢) من طريق أبي معاوية به. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ولكن ابن أبي حاتم يذكر في "العلل" (ج١ص١٨٦) عن أبي زرعة أنه قال: هذا حديث وهم فيه أبو معاوية، قلت: لم يبين الصحيح ما هو؟ والذي عندي أن الصحيح ما رواه وهيب وخالد الواسطي عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. وقال الدارقطني في "العلل" (ج١١ص٣٢٧) عندما سئل عن حديث أبي نضرة عن أبي سعيد: أخر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ صلاة العشاء حتى مضى نحو من شطر الليل ثم خرج فصلى بنا ثم خرج فصلى بنا ثم قال: " ليس أحدا إلا صلى ونام غيركم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها، لولا ضعف الضعيف لأخرتها ". فقال: يرويه داود بن أبي هند، واختلف عنه، فرواه هشيم وخالد وابن أبي عدي وبشر بن المفضل وعلي بن مسهر وعبد الوارث وإبراهيم بن طهمان ويحيى بن زكريا ابن أبي زائدة ومحمد بن سعيد الأموي أخو يحيى - وهم أربعة إخوة: عبيد ومحمد ويحيى وعبد الله كلهم ثقات - عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد. اهـ وقال البيهقي في "السنن الكبرى " (ج١ص٤٥١) : حديث أبي سعيد من حديث علي بن عاصم عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: أخر رسول الله....فذكر الحديث، ثم قال البيهقي: وكذلك رواه بشر بن المفضل وابن أبي عدي وعبد الوارث وغيرهم عن داود ورواه أبو معاوية عن داود فقال عن جابر بدل أبي سعيد. اهـ ٧٣ -قال الإمام النسائي ﵀ (ج٤ص٨٥) : أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرِ

стр. 81

امْرَأَةٍ بَعْدَ مَا دُفِنَتْ. إذا نظرت إلى هذا السند وجدتهم ثقات وأيضا إذا نظرت إلى ترجمة حبيب بن أبي مرزوق وجدتهم يذكرون في مشايخه عطاء بن أبي رباح لكن الحافظ المزي يقول بعدما ذكر هذا السند: هكذا رواه أبو بكر بن السني عن النسائي وقال ابنه أبو موسى عبد الكريم وأبو الحسن بن حيويه والحسن بن الأخضر السيوطي وأبو القاسم الطبراني عن النسائي بإسناده عن حبيب بن أبي مرزوق عن ابن جريج عن عطاء وكذلك رواه أبو عروبة الحراني عن المغيرة بن عبد الرحمن وكذلك رواه محمد بن أبي أسامة الرقي عن أبيه به. اهـ فعلم أن هذا الحديث منقطع بهذا السند، والله أعلم. ٧٤ -قال الإمام أحمد ﵀ ((ج٣ص٣٦٤) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ فَرَأَوْا مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ اللَّهُ فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ قَالَ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ فَخَلَّى سَبِيلَهُ قَالَ فَذَهَبَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ فَلَمَّا كَانَ الظُّهْرُ أَوْ الْعَصْرُ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ وَطَائِفَةً صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ لِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.

стр. 82

وقال ﵀ ص (٣٩٠) : ثنا سريج ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس به. أنت إذا نظرت في سند هذا الحديث وجدتهم ثقات رجال الصحيح إلا سليمان بن قيس وقد وثقه أبو زرعة والنسائي. كما في "تهذيب التهذيب". ولكن أبا بشر وهو جعفر بن أبي وحشية لم يسمع من سليمان بن قيس كما في" تهذيب التهذيب "عن البخاري وابن حبان. والحديث صحيح عن جابر من طرق أخرى، رواه مسلم (ج١ص٥٧٦) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بنحوه. بل هو متفق عليه من حديث جابر. ٧٥ - قال الإمام أبو عبد الله الحاكم ﵀ (ج٢ص٤٧٣) : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد الحراني قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: لما قرأ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ سورة الرحمن على أصحابه حتى فرغ قال: " ما لي أراكم سكوتا للجن كانوا أحسن منكم ردا، ما قرأت عليهم من مرة، (فبأي آلاء ربكما تكذبان) إلا قالوا: ولا بشيء من نعمتك ربنا نكذب فلك الحمد " " صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي. قال أبو عبد الرحمن: الحديث ذكره الحافظ الذهبي في "الميزان" في ترجمة زهير بن محمد التميمي من مناكيره ثم قال الإمام الذهبي ﵀: تفرد به هشام بن عمار عن الوليد قال ابن عدي: سرقه جماعة فحدثوا به عن الوليد منهم سليمان بن أحمد الواسطي وعلي بن جميل الرقي وعمرو بن مالك البصري وبركة بن محمد الحلبي. اهـ وذكر الذهبي قبل هذا في ترجمة زهير بن محمد: قال الترمذي في "العلل": سألت

стр. 83

البخاري عن حديث زهير هذا فقال: أنا أتَّقي هذا الشيخ كأن حديثه موضوع، وليس هذا عندي زهير بن محمد. قال وكان أحمد بن حنبل يضعف هذا الشيخ ويقول: ينبغي أن يكون قلب اسمه أهل الشام". اهـ وقال الإمام الترمذي بعد ذكره هذا الحديث (ج٤ص١٩٢مع "تحفة الأحوذي" طبعة هندية) : غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ كَأَنَّ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الَّذِي وَقَعَ بِالشَّامِ لَيْسَ هُوَ الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ بِالْعِرَاقِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ قَلَبُوا اسْمَهُ يَعْنِي لِمَا يَرْوُونَ عَنْهُ مِنْ الْمَنَاكِيرِ. وسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: أَهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنَاكِيرَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مُقَارِبَةً. اهـ ٧٦ -قال أبو داود ﵀ (ج١ص٣٢٧) : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ أَبُو عِمْرَانَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا اخْتِصَارٌ مِنَ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ. الحديث ظاهر سنده الصحة، لكن الحافظ ابن حجر ﵀ قال في "التلخيص الحبير" (ج١ص١١٦) : وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا اخْتِصَارٌ مِنْ حَدِيثِ: قَرَّبْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ خُبْزًا وَلَحْمًا فَأَكَلَ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ قَبْلَ الظُّهْرِ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الْعِلَلِ" عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ؛ وَزَادَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شُعَيْبٌ حَدَّثَ بِهِ مَنْ حَفِظَهُ، فَوَهِمَ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: نَحْوًا مِمَّا قَالَهُ أَبُو دَاوُد، وَلَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي "سُنَنِ حَرْمَلَةَ": لَمْ يَسْمَعْ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جَابِرٍ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ. /هـ المراد من "التلخيص"

стр. 84

٧٧ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٢٩٤) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. إذا نظرت في هذا السند قلت: صحيح على شرط الشيخين ولكن الحافظ ابن رجب ﵀ يقول في "شرح علل الترمذي" (ج٢ص٥٣٨) : ومعمر في منصور كأنه ليس بالقوي، فإن معمراً روى عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كان إذا سجد جافى)) ، ورواه سفيان عن منصور عن إبراهيم مرسلاً. والصحيح عند أحمد وابن معين قول سفيان في هذا، وحديث معمر عندهما خطأ. ٧٨ -قال الإمام مالك ﵀ في الموطأ (ج٢ص١٠١) : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ قَالَ جَابِرٌ فَبَيْنَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَقْبَلَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ قَالَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا شَيْئًا فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا قَالَ فَقُلْتُ خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ الْمَدِينَةِ قَالَ جَابِرٌ وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا قَالَ فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلَقَا قَالَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا قَالَ فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا قَالَ فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ قَالَ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

стр. 85

هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح ولكن في"تهذيب التهذيب" في ترجمة زيد بن أسلم: قال الدوري: عن ابن معين لم يسمع من جابر. ٧٩ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٣٥٧) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي حَائِطٍ فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْه. الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا سليمان وهو ابن قيس اليشكري وقد وثقه أبو زرعة والنسائي لكن رواه الترمذي (ج٤ص٥٤٠) فقال: حدثنا علي بن خشرم حدثنا عيسى بن يونس عن سعيد به ثم قال: هذا حديث ليس إسنادة بمتصل وسمعت محمدا يقول سليمان اليشكري يقال إنه مات في حياة جابر بن عبد الله قال ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر قال محمد ولا نعرف لأحد منهم سماعا من سليمان اليشكري إلا أن يكون عمرو بن دينار فلعله سمع منه في حياة جابر بن عبد الله قال وإنما يحدث قتادة عن صحيفة سليمان اليشكري وكان له كتاب عن جابر بن عبد الله. إلى آخر كلام الترمذي ﵀. ٨٠ -قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص٥٢٩) : أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا يزيد قال أخبرنا هشام عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل فإذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا شيخ النسائي أحمد بن سليمان وقد قال النسائي إنه ثقة مأمون صاحب حديث. وقال ابن أبي حاتم كتب إلي ببعض حديثه وهو ثقة صدوق. أما يزيد فهو ابن هارون وهشام فهو ابن حسان والحسن هو ابن أبي الحسن

стр. 86

البصري. ولكن في "تهذيب التهذيب": قال أبو زرعة لم يلق جابرا. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: سمع الحسن من جابر؟ قال ما أرى. ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن: ثنا جابر وأنا أنكر هذا إنما الحسن عن جابر كتاب مع إنه أدرك جابراً. اهـ. وهشام بن حسان مضعف في الحسن ففي "تهذيب التهذيب": قال أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن علية: ما كنا نعد هشام بن حسان في الحسن شيئا. وفيه: وقال أبو داود: غنما تكلموا في حديثه عن الحسن وعطاء، لأنه كان يرسل وكانوا يرون أنه أخذ كتب حوشب. ٨١ -قال الإمام محمد بن يزيد الشهير بابن ماجه ﵀ (ج١ص٢٩٢) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (ح) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالا حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ. هذا الحديث ظاهر سنده أنه حسن وإن كان ابن الزبير مدلساً ولم يصرح بالتحديث فليس تضعيف الحديث من أجله ففي طتهذيب التهذيب" في ترجمة لأيمن بن نابل بعد أن ذكر من وثقه، وقال الدارقطنى: ليس بالقوى خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد. وقال الحافظ: قلت زاد في أول الحديث الذي رواه عن أبى الزبير عن طاوس عن ابن عباس في التشهد: (بسم الله وبالله) وقد رواه الليث وعمرو بن الحارث وغيرهما عن أبى الزبير بدون هذا قال النسائي بعد تخريجه: لا نعلم أحدا تابع أيمن على هذا وهو

стр. 87

خطأ وقال الترمذي حديث أيمن غير محفوظ. /هـ المراد من "تهذيب التهذيب". أقول: الذي يظهر لي أن في كلام الحافظ ههنا تخليطاً، فإن الحديث الذي فيه زيادة (بسم الله وبالله) ليس من حديث أبى الزبير عن طاوس عن ابن عباس ولكن من حديث أيمن عن أبى الزبير عن جابر كما في "التلخيص الحبير" وفى كتاب "التمييز" لمسلم. قال الحافظ في "التلخيص الحبير" بعد ذكره الحديث حديث جابر: كذا روى النسائي وابن ماجه والترمذي في "العلل" والحاكم ورجاله ثقات إلا أن أيمن بن نابل راويه عن أبي الزبير أخطأ في إسناده وخالفه الليث وهو من أوثق الناس في أبي الزبير فقال عن أبي الزبير عن طاوس وسعيد بن جبير عن ابن عباس قال حمزة الكناني قوله: عن جابر خطأ ولا أعلم أحداً قال في التشهد بسم الله وبالله إلا أيمن، وقال الدارقطني: ليس بالقوي خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد وقال يعقوب بن شيبة فيه ضعف وقال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال خطأ وقال الترمذي وهو غير محفوظ. وقال النسائي لا نعلم أحداً تابعه، وهو لا بأس به لكن الحديث خطأ. اهـ المراد من "تلخيص الحبير". ٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٣٨١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَن قَتَادَةَ عَن سليمان بن قيس اليشكرى عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أَنَّ رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا سليمان بن قيس وهو اليشكري وقد وثقه أبو زرعة والنسائي كما في "تهذيب التهذيب". ولكن قتادة لم يسمع من سليمان بن قيس اليشكري، كما في "تهذيب التهذيب" عن البخاري. ٨٣ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٣٥٣) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا

стр. 88

أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَبَا طَيْبَةَ فَحَجَمَهُ قَالَ فَسَأَلَهُ كَمْ ضَرِيبَتُكَ قَالَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ قَالَ فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا سليمان بن قيس وهو اليشكري وقد وثقه أبو زرعة والنسائي كما في "تهذيب التهذيب". ولكن أبا بشر لم يسمع من سليمان بن قيس، بل قال ابن حبان: لم يره. ٨٤ -قال الإمام أحمد ﵀ ((ج٣ص٣٣٢) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا سليمان بن قيس وهو اليشكري وقد وثقه أبو زرعة والنسائي كما في "تهذيب التهذيب". ولكن أبا بشر لم يسمع من سليمان بن قيس، بل قال ابن حبان: لم يره كما في: تهذيب التهذيب" ٨٥ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٣٣٢) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ الْمَدِينَةُ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا وَهِيَ مُرْطِبَةٌ قَالُوا فَمَنْ يَأْكُلُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (السِّبَاعُ وَالْعَائِفُ) . قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فَحُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ قَالَ كَانَ فِي كِتَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا سليمان بن قيس وهو اليشكري وقد وثقه أبو زرعة والنسائي كما في "تهذيب التهذيب". ولكن في "تهذيب التهذيب" قال البخاري: يقال إنه مات في حياة جابر ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر ولا نعرف لأحد سماعاً إلا أن يكون عمرو بن دينار

стр. 89

سمع منه في حياة جابر. وفي "تهذيب التهذيب" أيضا: أن ابن حبان قال: لم يروه أبو بشر. والحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة. ٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٢٩٢) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: بَايَعْنَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَلَا نَفِرَّ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا سليمان بن قيس وهو اليشكري وقد وثقه أبو زرعة والنسائي كما في "تهذيب التهذيب". ولكن في "تهذيب التهذيب" قال البخاري: يقال إنه مات في حياة جابر ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر ولا نعرف لأحد سماعاً إلا أن يكون عمرو بن دينار سمع منه في حياة جابر. وفي "تهذيب التهذيب" أيضا: أن ابن حبان قال: لم يروه أبو بشر. ٨٧ -قال الإمام أبو بكر الآجري ﵀ في "الشريعة" ص (٢٠٠) : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا داود ابن رشيد قال حدثنا يحيى ابن زكريا عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير وعن جعفر بن محمد عن أبيه: عن جابر بن عبد اللهط أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قال لأبي بكر يا أبا بكر إن الله لو لم يشأ لان يعصى ما خلق إبليس. هو في جزء "بيبي "ص٧٦ بهذا السند. الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ثقات، هذا بناء على أن يحيى بن زكريا هو ابن أبي زائدة كما يتوهم الباحث.

стр. 90

ولكن ابن الجوزي ذكر هذا الحديث في "الموضوعات" (ج١ص٢٧٣) وذكر أن في سنده يحيى ابن أبي زكريا واتهمه به. وذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره (ج١ص٥٣٨) إن شيخ الإسلام أبا العباس ابن تيمية قال: هذا حديث موضوع مختلق باتفاق أهل المعرفة. وقال ابن قتيبة في"تأويل مختلف الحديث ص (٢٣٦) : الحديث ضعيف عند أهل الحديث. وقال الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال": (يحيى بن زكريا) صوابه (يحيى أبو زكريا) ، ثم ذكر الحديث وقال: إنه باطل. إلى أن قال الحافظ الذهبي: وبقيت مدة أظن أن يحيى هو ابن أبي زائدة وأن الحديث أدخل على بيبي في" جزئها "ثم إذا به في الأمل من حديث ابن أخي ميمي البغدادي عن البغوي أيضا والبغوي فصاحب حديث وفهم وصدق، وشيخه فثقة فتعين أن الحمل في هذا الحديث على يحيى ابن زكريا هذا المجهول التالف ثم ذكر له الحافظ الذهبي طريقا أخرى فيها يحيى ابن سابق وقال: وهو واه وسيأتي. اهـ وأعلم أن الحديث جاء من طريق عبد الله بن عمر. ومن حديث عبد الله ابن عمرو ولا يصح منها شئ. والحمد لله. ٨٨ -قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٠ ص٣٤٨) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ عَنْ النُّشْرَةِ فَقَالَ هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. إذا نظرت إلى رجال هذا الحديث وجدتهم رجال الصحيح إلا عقيل بن معقل وقد وثقه ابن معين ولكن العلائي في جامع التحصيل يقول في ترجمة وهب: قال ابن معين: لم يلق جابر بن عبد الله إنما هو كتاب وقال في موضع آخر هو صحيفة ليست

стр. 91

بشيء. ٨٩ -قال الإمام أبو داود ﵀: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ حَقَّهَا وَلَا تَعْدُوا الْمَنَازِلَ. وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج٢ص١٢٤٠) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هِشَامٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ لَا تَنْزِلُوا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَاجَاتِ. هذا الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح ولكنه منقطع قال ابن أبى حاتم كما في "جامع التحصيل" سألت أبى سمع الحسن من جابر؟ قال ما أرى ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن حدثنا جابر وأنا أنكر هذا إنما الحسن عن جابر كتاب مع أنه أدرك جابراً. اهـ ورواية هشام بن حسان عن الحسن ضعيفة ففي "تهذيب التهذيب" قال أبو داود إنما تكلموا في حديثه عن الحسن عن عطاء لأنه كان يرسل وكانوا يرون أنه أخذ كتب حوشب. اهـ ٩٠ - قال الإمام أبو بكر بن أبى شيبة في "كتاب الإيمان" ص (١٤) : حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن الحسن عن جابر بن عبد الله أنه

стр. 92

قال: قيل: يا رسول الله؟ أي الأعمال أفضل، قال: " الصبر والسماحة، قيل: أي المؤمنين أكمل إيمانا قال: أحسنهم خلقاً) هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح فزائدة هو ابن قدامة وهشام هو ابن حسان والحسن هو الحسن بن أبي الحسن البصري ولكن رواية هشام عن الحسن ضعيفة. ففي "تهذيب التهذيب ": وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عليه: ما كنا نعد هشام بن حسان في الحسن شيئا وذكر نحو هذا عن ابن المديني وأبي داود. والحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله كما في "تهذيب التهذيب" عن ابن المديني وأبي حاتم. ٩١ -قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٠٧٩) : - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْ الضَّبَّ وَلَكِنْ قَذِرَهُ وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَأَكَلْتُهُ. حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. ظاهر سند الحديث أنه صحيح ولكن في" تهذيب التهذيب" عن البخاري أن قتادة لم يسمع من سليمان بن قيس اليشكري. وكذا قال يحيى ابن معين كما في "تهذيب التهذيب "أيضا وكذا قال البوصيري كما في"مصباح الزجاجة". ٩٢ -قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجة ﵀ (ج٢ص٩٧١) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 93

سُوقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَفَعَتْ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج٣ص٦٧٣) وقال حديث جابر حديث غريب. هكذا قال الترمذي ﵀ أما رجاله فرجال الصحيح أما علي ابن محمد فهو الطنافسي وليس من رجال الصحيح، ولكنه ثقة، وهو مقرون، فظاهر السند أن الحديث صحيح ولكن إليك ما ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" (ج١ص٢ ٩٣) بعد سؤاله أباه، وذكر الحديث فقال أبوه: قال ابن عيينة قال إبراهيم ابن عقبة إنما حديث ابن المنكدر عن كريب عن ابن عباس هذا الحديث. اهـ فالحديث معروف من حديث ابن عباس منكرٌ من حديث جابر. ٩٣-قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص٨٦٤) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ لَا يُقْطَعُ الْخَائِنُ وَلَا الْمُنْتَهِبُ وَلَا الْمُخْتَلِسُ. هذا حديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن إليك ما قاله أبو حاتم وأبو زرعة كما في "العلل" لابن أبي حاتم (ج١ص٤٥٠) قالا: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، يقال انه سمعه من ياسين: أنا حدثت ابن جريج عن أبي الزبير. قال ابن أبي حاتم فقلت لهما: ما حال ياسين؟ فقالا ليس بالقوي. اهـ. ٩٤ -قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص٨٣٣) : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يَنْتَظِرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا.

стр. 94

هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ثقات، ولكن الظاهر أن عبد الملك بن أبي سليمان وهم فيه، ففي "تهذيب التهذيب ": وقال الحسن بن حبان سئل يحيى بن معين عن حديث عطاء عن جابر في الشفعة فقال هو حديث لم يحدث به احد إلا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يرد على مثله. قلت: تكلم فيه شعبة؟ قال: نعم. قال شعبة لو جاء عبد الملك بآخر مثله لرميت بحديثه. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه هذا حديث منكر وعبد الملك ثقة. اهـ ٩٥ -قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص٧٩٣) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدته على شرط مسلم ولكن الإمام الترمذي ﵀ بعد أن ذكره من طريق عبد الوهاب به قال (ج٤ص٥٧٤) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. قَالَ وَقَضَى بِهَا عَلِيٌّ فِيكُمْ. وَهَذَا أَصَحُّ وَهَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مُرْسَلًا. وقال ابن أبي حاتم في العلل (ج١ص٤٦٧) : إنه سأل أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: أخطأ عبد الوهاب في هذا الحديث إنما هو عن جعفر عن أبيه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. مرسلا. اهـ المراد من الترمذي. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص٤٦٧) أنه سألت أبِاه، وأبا زُرعة، عَن هذا الحدِيثٍ؛ فقالا: أخطأ عبدُ الوهّابِ فِي هذا الحدِيثِ، إِنّما هُو عن جعفرٍ، عن أبِيهِ: أنَّ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مُرسلاً. ٩٦ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٣٥٤) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُ جَابِرٍ فَقِيلَ لِجَابِرٍ لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ فَنُكِّبَ فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ.

стр. 95

فَقَالَ ابْنَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا: يَا أَبَتِ وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وَقَدْ مَاتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ) . الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح ولكن في "جامع التحصيل " عن علي بن الحسين بن الجنيد: زيد بن أسلم عن جابر مرسل. ٩٧ -قال الحاكم ﵀ (ج١ص٤٥٢) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا الحسين بن الحسن المهاجري، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن وهب، أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، ويحيى بن عبد الله بن سالم، أن عمر، مولى المطلب أخبرهما، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أنه كان يقول: " لحم صيد البر لكم حلال، وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال الحاكم، والمطلب بن عبد الله بن حنطب لم يسمع من جابر، قاله أبو حاتم كما في "جامع التحصيل". ٩٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٧ص١١) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ح وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هَشِشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ. قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ ". قَالَ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ فِى حَدِيثِهِ قُلْتُ لَا بَأْسَ بِهِ. ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَ " فَمَهْ ". هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الإمام النسائي

стр. 96

يقول عقب الحديث: هذا حديث منكر، وبكير مأمون، وعبد الملك بن سعيد روى عنه غير واحد، ولا ندري ممن هذا. كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة عمر، وفي "ميزان الاعتدال" في ترجمة عبد الملك بن سعيد. ٩٩ -قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٠٢٧) : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ ثَلَاثَ حَجَّاتٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَحَجَّةً بَعْدَ مَا هَاجَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَقَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً وَاجْتَمَعَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِائَةَ بَدَنَةٍ مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ قِيلَ لَهُ مَنْ ذَكَرَهُ قَالَ جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. الحديث رجاله رجال الصحيح إلا القاسم بن محمد وقد وثقه الخطيب ثم إنه متابع، قال الترمذي ﵀ (ج٣ص٥٤٥) : حدثنا عبد الله بن أبي زياد أخبرنا زيد بن حباب عن سفيان به. ولكن الإمام الترمذي ﵀ بعد أن ذكره بهذا السند قال: هذا حديث غريب من حديث سفيان لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب ورأيت عبد الله بن عبد الرحمن روى هذا الحديث في كتبه عن عبد الله بن أبي زياد قال وسألت محمدا عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ ورأيته لم يعد هذا الحديث محفوظا وقال إنما يروى عن الثوري عن أبي إسحق عن مجاهد مرسلاً اهـ. أقول: قول الترمذي ﵀: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ متعقب فقد تابع زيدا عبد الله بن داود وهو الخريبي ثقة فيبقى على الحديث العلة التي أعله بها البخاري.

стр. 97

ورواية الثوري عند ابن ماجه عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس منقطعة فإن الحكم لم يسمع من مقسم عن ابن عباس إلا خمسة أحاديث ليس هذا منها. ١٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج٤ص٣٠) : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بَوَاكِي فَقَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ قَالَ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ. وأخرجه الطبراني في الدعاء (ج٣ص١٧٨٦) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن محمد بن أبي خلف به. قال أبو عبد الرحمن: الحديث ظاهر سنده أنه على شرط مسلم، ولكن قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (ج٢ص٢٠٢) : وقد أعله الدارقطني في "العلل" بالإرسال وقال: رواية من قال: عن يزيد الفقير من غير ذكر جابر أشبه بالصواب. وكذا قال أحمد بن حنبل ﵀، وجرى النووي في الأذكار على ظاهره فقال: صحيح على شرط مسلم. اهـ ١٠١ -قال ابن القيم في المنار المنيف (ص٩٤) : وقال الحارث بن أبي أسامة في مسنده حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر قال: قال رسول الله ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا فيقول لا إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة. وهذا إسناد جيد. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدته ظاهره الصحة، ولكن وهب ابن منبه قال ابن معين: لم يلق جابر بن عبد الله إنما هو كتاب، وقال في موضع آخر صحيفة ليست بشيء، وفى "التهذيب" أنه اختلف في سماعه من عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله

стр. 98

عنهما كما في "جامع التحصيل". ١٠٢ -قال الإمام البيهقي ﵀ (ج١٠ص٢٠٠) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا حسين ابن على عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بنى واقف نعوده وكان رجلا أعمى - كذا قال. الحديث ظاهر سنده الصحة ولكن الإمام البزار ﵀ يقول عقب هذا الحديث كما في "كشف الأستار" (ج٢ص٣٨٩) : لا نعلم أحداً وصل هذا الحديث إلا الجعفي - يعنى الحسين بن على الجعفي الذي في السند - أحسبه أخطأ لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلاً. اهـ

стр. 99

مسند جبير بن مطعم رضى الله عنه ١٠٣ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٨٠) : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَام. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدت رجاله رجال الصحيح ولكن فى "تهذيب التهذيب" و "جامع التحصيل" إن رواية محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن جبير بن مطعم مرسلة. ١٠٤ - قال الإمام َ أحمد ﵀ (ج٤ص٨١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ وَفِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ فَقَالُوا سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ فَقَالُوا إِنْ كَانَ سَحَرَنَا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ. إذا نظرت إلى سند هذا الحديث فهو محتمل للحسن وقد رواه ابن حبان وعنده متابعة محمد ابن فضيل بن غزوان لسليمان بن كثير فيرتقي الحديث في ظاهره إلى الصحة ولكن الحديث رواه الحاكم (ج٢ص٤٧٢) من طريق هشيم عن حصين عن جبير بن محمد بن جبير عن أبيه عن جده وهشيم أثبت من سفيان وشعبة في حصين,

стр. 100

قاله يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي كما في "تهذيب التهذيب". وقال أبو داود: قال أحمد: ليس أحد أصح حديثا عن حصين من هشيم كما في "تهذيب التهذيب" أيضاً. وفيه اختلاف آخر ففي "تحفة الأشراف" عن المزي ﵀ رواه محمد بن فضيل عن حصين عن سالم بن أبى الجعد عن محمد بن جبير عن أبيه. اهـ وذكر الحافظ هذا الإختلاف في "النكت الظراف" ثم قال: ولولا هذا الإختلاف لكان الحديث على شرط الصحيح. اهـ والظاهر أن الإختلاف من حصين بن عبد الرحمن فإنه كان قد تغير. والله أعلم. ١٠٥ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٨١) : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَنْزِلُ اللَّهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْر. الحديث أخرجه الدارمي (ج١ص٤١٣) فقال: أخبرنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة به. والحديث رجاله رجال الصحيح ولكنه معل، قال حمزة الكنانى الحافظ: لم يقل فيه أحد: (عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه) غير حماد بن سلمة ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي وهو أشبه بالصواب. والله أعلم.

стр. 101

مسند جرير بن عبد الله البجلي رضى الله عنه ١٠٦ -قال الإمام الطبراني ﵀ في "المعجم الكبير" (ج٢ص٣٤٣) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدُوسِ بن كَامِلٍ السِّرَاجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بن أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِمُ الْقَتْلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ لَهُمْ بنصْفِ الْعَقْلِ، وَقَالَ: " إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُشْرِكِينَ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَ؟ قَالَ: " لا تَرَاءَى نارَهُمَا ". الحديث رواه الترمذي (ج٥ص٢٢٩) فقال: حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية به. ورواه أبو داود (ج٣ص١٠٤) بسند الترمذي. وأنت إذا نظرت إلى سنده من الكتابين وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الإمام الترمذي قال عقبه: حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عن اسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم مثل حديث أبى معاوية، ولم يذكر فيه (عن جرير) ، وهذا أصح، وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: (عن إسماعيل، عن قيس بن أبى حازم، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بعث سرية) ، ولم يذكروا فيه (عن جرير) . وروى حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطأة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس، عن جرير، مثل حديث أبى معاوية، وسمعت محمداً يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي

стр. 102

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مرسلاً. اهـ المراد منه. وقال أبو داود عقبه: الحديث بسنده من حديث أبى معاوية متصلاً رواه هشيم ومعمر، وخالد الواسطي، وجماعة لم يذكروا جريراً. اهـ

стр. 103

مسند أبى ذر جندب بن جنادة رضى الله عنه ١٠٧ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١٥٢) : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ يَسْقِي عَلَى حَوْضٍ لَهُ فَجَاءَ قَوْمٌ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُورِدُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَيَحْتَسِبُ شَعَرَاتٍ مِنْ رَأْسِهِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا فَجَاءَ الرَّجُلُ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ فَدَقَّهُ وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ قَائِمًا فَجَلَسَ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ لِمَ جَلَسْتَ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا داود رواه (ج١٣ص١٤٠) من حديث أحمد بن حنبل به. ثم قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بعث أبا ذر بهذا. قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين. يريد أبو داود أن المراسيل أصح. قال صاحب "عون المعبود": قال: المنذري بعد ذكره كلام أبي داود: وقال غيره إنما يروى أبو حرب عن عمه عن أبى ذر، ولا يحفظ له سماع من أبى ذراهـ المراد من "عون المعبود". ١٠٨ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١٧٨) : حَدَّثَنَا يَزِيدُ, حَدَّثَنَا

стр. 104

كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ قَالَ فَجَعَلَ يَتْلُو بِهَا وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْتُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ الْمَدِينَةِ قَالَ قُلْتُ إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ أَنْطَلِقُ حَتَّى أَكُونَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ قُلْتُ إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ قَالَ وَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ الشَّامِ قَالَ قُلْتُ إِذَنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعَ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي قَالَ أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا. أنت إذا نظرت في سند هذا الحديث وجدتهم رجال الصحيح، ولكن في ترجمة أبى السليل ضريب بن نقير من تهذيب: وأرسل عن أبى ذر، وأبى هريرة، وابن عباس، فعلى هذا فالحديث منقطع. ١٠٩ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١٥١) : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَلَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي. هذا الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح فحسين هو ابن محمد المؤدب وشيبان هو ابن عبد الرحمن أبو معاوية، وبقية السند معروفون، ولكن الحديث له علة هي أنه قد اختلف على منصور فيه. ففي المسند (ج٥ص١٥١) : ثنا جرير عن منصور عن ربعي بن حراش عمن

стр. 105

حدثه عن أبى ذر. وبعده ثنا سن بن موسى ثنا زهير عن منصور عن ربعي بن راش قال منصور عن زيد بن بيان أو عن رجل أو عن أبي ذر به. وفي "تفسير ابن كثير" (ج١ص٦٠٤) بعد ما نقل حديث الباب بسنده قال وقد رواه ابن مردويه من حديث الأشجعى عن الثوري عن منصور عن ربعي عن زيد بن ظبيان عن أبي ذر به. والثوري أحفظ من كل من رواه عن منصور وتؤيد روايته رواية زهير وهو ابن معاوية التي فيها تردد وزيد بن ظبيان الذي يرجع الحديث إليه ما روى عنه إلا ربعي ولم يوثقه معتبر كما في "تهذيب التهذيب" فهو مجهول العين فعلم أن الحديث ضعيف والله أعلم. ١١٠ -قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج١ص٣٠٩) : ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: من بنى لله مسجداً ولو مثل مفحص قطاة بنى له بيت في الجنة. حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قال: (من بني لله مسجدا ولو مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة) . الأثر الموقوف صحيح. وقال الإمام أبو عمرو بن عبد الخالق البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج١ص٢٠٣) : حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ في الدار، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، (ح) وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ

стр. 106

ابْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ (١) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، وَلَوْ قَدْرَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. قال البزار: وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ تُوبِعَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ وقد وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَبْدِ الْعَزِيزِ (٢) . كذا قال البزار ﵀ وإليك ما قاله ابن أبي حاتم ﵀ حول هذا الحديث، قال ﵀ في "العلل" (ج١ص٩٧) : سألت ابي وأبا زرعة عن حديث وراه علي بن حكيم عن شريك عن الأعمش عن ابراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رفعه قال من بنى مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة فقالا هكذا رواه عدة من أصحاب شريك فلم يرفعوه والصحيح عن أبي ذر من حديث شريك موقوفاً. قال أبي: ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ورفعه ونفس الحديث موقوف وهو أصح. قال أبو محمد: وحدثني أبي قال حدثنا حماد بن زاذان قال سمعت ابن مهدي قال حديث الأعمش من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة) ليس من صحيح حديث الأعمش. ١١١ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١٧٣) : حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَاءَمَكُمْ مِنْ خَدَمِكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَمَنْ لَا يُلَائِمُكُمْ مِنْ خَدَمِكُمْ فَبِيعُوا وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ . هذا حديث ظاهره الصحة، ولكن ابن أبي حاتم يقول في "المراسيل" ص (٢١٦) :

стр. 107

قيل لأبي زرعة: مورق العجلي عن أبي ذر، قال لم يسمع مورق من أبي ذر شيئاً. وقال الدارقطني في "العلل" (ج٦ص٢٦٤) : ومورق لم يسمع من أبي ذر. ١١٢ -قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص١٦١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَبَهْزٌ وَحَجَّاجٌ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ قَالَ بَهْزٌ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ حَجَّاجٌ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا عَنْ أَبِي ذَرٍّ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّي وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا قَالَ حَجَّاجٌ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. الحديث ظاهره الصحة، ولكن ابن أبي حاتم قال في "المراسيل" (ص٢٠٥) : سمعت أبي يقول: مجاهد عن عائشة مرسل، وعن أبي ذر مرسل. اهـ وذكره الدارقطني في "العلل" (ج٦ص٢٥٧) ، فقال: ورواه واصل الاحدب وعمر (١) بن ذر عن مجاهد عن أبي ذر مرسلا. إلى أن قال الدارقطني: والمحفوظ قول من قال عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن (٢) أبي ذر. ١١٣ -قال الإمام أبو داود ﵀ (٤٢٠٥) : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ) .

стр. 108

_________ (١) في الأصل (عمرو) والصواب ما أثبتناه. (٢) سقطت (عن) من الأصل ورأينا إثباتها. أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠١٧٤) ، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (ج٢ص١٥٣) : حدثنا اسحاق بن ابراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق به. وأخرجه الإمام أحمد (ج٥ص١٤٧) : حدثنا عبد الرزاق به وغيرهم. وأنت إذا نظرت إلى هذا السند وجدت ظاهره على شرط الشيخين. ولكن قال الدارقطني في "العلل" (ج٦ص٢٧٨) : تفرد به معمر بن راشد وأغرب به. اهـ وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج٢ص٣٠٢) : سألت أبي عن حديث رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْمَرٌ عَنْ ٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَم. قال أبي: إنما هو الأجلح ليس للجريري معنى. اهـ فتبين من هذا أن رواية معمر شاذة، ولم يصب من صححه من هذه الطريق زاعما أنه على شرط الشيخين. هذا والله أعلم. أما طريق الأجلح فالراجح فيها الإرسال حيث أن النسائي قال بعد ذكر طريق الأجلح: خالفه الجريري وكهمس. اهـ يعني فرووه من طريق عبد الله بن بريدة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ كذا مرسلاً. انظر "سنن النسائي" (ج٨ص١٣٩-١٤٠) . تنبيه: لأحد تلاميذنا جزء في جمع طرق هذا الحديث. ١١٤ -قال الإمام النسائي ﵀ (ج٦ص٢٢٣) : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ سَحَرٍ بِدَعْوَتَيْنِ اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ وَجَعَلْتَنِي لَهُ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ مِنْ أَحَبِّ مَالِهِ وَأَهْلِهِ إِلَيْهِ) .

стр. 109

هذا الحديث ظاهر سنده الحجية، ولكن الدارقطني في "العلل" وقد سئل عن هذا الحديث يرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه فرواه عبد الحميد بن جعفر عن يزيد عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن أبي ذر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قال ذلك يحيى القطان عن عبد الحميد. ووقفه غير يحيى عن عبد الحميد وكذلك رواه الليث عن يزيد بن أبي حبيب موقوفا أيضا وهو المحفوظ. اهـ وهو عند الإمام أحمد (ج٥ص١٦٢) - ولكن شيخ يزيد بن أبي حبيب أبو شماسة -أن معاوية بن حديج مر على أبي ذر وهو قائم عند فرس له، وذكره موقوفا ومعاوية بن حديج ليس من رجال السند، بل هو عن أبي شماسة عن أبي ذر. وفي آخره: قال عبد الله: قال أبي: ووافقه عمرو بن الحارث. وقال الإمام أحمد بعد أن ذكره عند النسائي من طريق عبد الحميد بن جعفر: خالفه عمرو بن الحارث فقال عن يزيد عن عبد الرحمن بن شماسة وقال ليث: عن بن شماسة أيضاً. اهـ

стр. 110

مسند أبي قتادة الحارث بن رِبْعِي ﵁ ١١٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٨ص١٨٤) : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ ضَخْمَةٌ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا وَأَنْ يَتَرَجَّلَ كُلَّ يَوْمٍ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ن ولكن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي قتادة كما قرره الحافظ في "تهذيب التهذيب". وفي الحديث اختلاف آخر، فقد رواه المفضل بن فضالة، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن المنكدر، أن أبا قتادة.....كما في "تحفة الأشراف". واختلاف آخر وهو حسان بن عطية رواه عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعا ن كما في "سنن أبي داود" (ج١١ص١١١) . ويحيى ابن سعيد وهو الأنصاري، وعطاء وهوابن أبي رباح أرجح من حسان بن عطية، وأيضا هو قد سلك به الجادة فترجح روايتهما، ويكون الحديث عن أبي قتادة وهو منقطع. والله أعلم. ١١٦ -قال الحاكم ﵀ (ج١ص٣١٠) : أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن
следующие страницы →