← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 12756

أحاديث معلة ظاهرها الصحة

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (482 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

أبو عبيدة اسمه عبد الواحد بن واصل، وهو من رجال البخاري كما في "تهذيب التهذيب" فرجاله رجال الصحيح،، ولكنه شاذ، فقد خالف أبا عبيدة هاشم بن القاسم عند أحمد (ج٢ص١٢٠) ومحمد بن عبيد وه الطنافسي عند أحمد (ج٢ص٢٤) و (ص٦٠) وسفيان بن عيينة عند أحمد (ج٢ص٨٦) وأبو الوليد وهو هشام بن عبد الملك الطيالسي عند البخاري (ج٦ص١٣٧) وأبو نعيم وهو الفضل بن دكين عند البخاري أيضاً (ج٦ص١٣٧) والهيثم بن جميل عند الدارمي (ج٢ص٢٨٩) وبشر بن المفضل عند الحاكم (ج٢ص١٠١) ووكيع كما في "الموارد" (ص٤٨٤) . فهولاء ثمانية منهم من هو بمفرده أرجح من أبي عبيدة عبد الرحمن بن واصل. ثم أيضاً عمر بن محمد يتابع أخاه عاصماً كمتا عند أحمد (ج٢ص١١٢) وعند النسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف"، والراوي عنه عند أحمد مؤمل بن إسماعيل وهو ضعيف ولكنه تابعه محمد بن ربيعة عند النسائي. ففي "التحفة" وعن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن محمد بن ربيعة، عن عمر بن محمد بن زيد العمري عن أبيه به. سند المتابعة عند النسائي كمافي "تحفة الأشراف". المغيرة بن عبد الرحمن: وثقه النسائي ومسلمة كما في "تهذيب التهذيب". ومحمد بن ربيعة وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني كما في "تهذيب التهذيب". وعمر بن محمد بن زيد من رجال الشيخين كما في "تهذيب التهذيب". فالمتابعة صحيحة والحمد لله. واللفظ المحفوظ: (لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده) لفظ البخاري. ٢٧٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٣ص١٧٥) : حدثنا يزيد بن محمد الدمشقى حدثنا هشام بن إسماعيل حدثنا محمد بن شعيب, أنبأنا

стр. 247

عبد الله بن العلاء بن زبر عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبى " أصليت معنا ". قال نعم. قال " فما منعك ". أي: أن تفتح عليَّ كما في "عون المعبود" وعزاه لابن حبان وهو في "تقريب الإحسان إلى صحيح ابن حبان" (ج٦ص١٣و١٤) . هذا حديث ظاهره الصحة، وقد كتبته في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" فعسى الله أن ييسر حذفه، وذلك أن ابن أبي حاتم قال (ج١ص٧٧) : وسألت أبي عن حديث؛ رواه هشام بن إسماعيل فذكره، قال أبي: هذا وهم، دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث، نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث: رواه محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ صلى فترك آية هكذا مرسل. ورأيت بجنبه حديث: عبد الله بن العلاء، عن سالم، عن أبيه: عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، أنه سئل عن صلاة الليل، فقال: مثنى مثنى ... ) فعلمتُ أنه سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء، وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري، فصار متن حديث محمد بن يزيد البصري بإسناد حديث عبد الله بن العلاء بن زبر، وهذا حديث مشهور يرويه الناس عن هشام بن عروة. فلما قدمت السفرة الثانية رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب، فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه، فقلت له: يا أبا الوليد، ليس هذا من حديثك فقال: أنت كتبت حديثي كله؟ فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضعة عشر، فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب، فأخرجت إلي حديث محمد بن شعيب فكتبت لك مسنده؟ فقال: نعم، هي عندي بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم فسكت. اهـ

стр. 248

٢٧١ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج٢ص٢٠٢) : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَلَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ، وَلَا بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ) . وَحَدَّثَنَاهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ. قال الهيثمي: قلت: فذكر نحوه. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وهذا الكلام قد رُوِيَ نحوه من وجه آخر ورُوِيَ بألفاظ من وجوه. هذا الحديث بالسند الأول رجاله رجال الصحيح، والحديث في النسائي (ج٧ص١٢٦، ١٢٧) واستفدنا منه فوائد: الأولى: أن الحديث في النسائي فليس من شرط "زوائد البزار". الثانية: أن عبد الله هو ابن عمر، وكان المتبادر إلى الذهن أنه ابن مسعود، لأن هذه السلسلة تنتهي إلى ابن مسعود كثيراً. الثالثة: أن الراجح في الحديث من هذه الطريق الإرسال، فقد ذكره النسائي من طريق شريك وأبي بكر بن عياش، عن الأعمش ثم قال: هذا خطأ والصواب مرسل، ثم ذكره من طريق أبي معاوية ويعلى بن عبيد عن الأعمش مرسلاً. ٢٧٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٦ص٣) : حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة الكوفي حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ ونحن نمشي

стр. 249

ونشرب ونحن قيام قال هذا حديث صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وروى عمران بن جرير هذا الحديث عن أبي اليرزي عن ابن عمر وأبو اليرزي اسمه يزيد بن عطارد. هذا حديث ظاهره الحسن. وأخرجه الدارمي (٢١٢٦) وابن حبان (٥٣٢٢، ٥٣٢٥) وابن أبي شيبة (٢٤١٠٨) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" وأحمد (٥٨٧٤) وابنه في "الزوائد" بنفس الرقم، والخطيب في "التاريخ" (ج٨ص١٩٥-١٩٦) من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. وتابع سلم بن جنادة في روايته عن حفص بن غياث أبو بكر بن أبي شيبة، ومن خلال الطرق يثبت أن مدار هذا الحديث على حفص بن غياث، وهذا إسناده ظاهره الصحة إلا أنه معل بعلة خفية عجيبة، فقد جاء في "علل الترمذي الكبير" (ج٢ص٧٩١) قال الترمذي ﵀: ما جاء في الرخصة في الشرب قائماً حدثنا أبو السائب حدثنا حفص بن غياث.. فذكر الحديث فسألت محمداً عن هذا الحديث فقال هذا حديث فيه نظر قال أبو عيسى لا يعرف عن عبيد الله إلا من وجه رهاة حفص وإنما يعرف من حديث عمران بن حدير عن أبي البزري عن ابن عمر. اهـ وإذا كنت تريد المزيد من الحديث راجعت"تاريخ الخطيب" (ج٨ص١٩٥) اهـ مختصراً من كلام رضا المصري. ٢٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٢٠١) : حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ) .

стр. 250

قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (ج١ص٢٠٥ح ٣٠٠) : ورواه البيهقي من وجهين آخرين عن الأعمش فقال تارة عن أبي صالح وتارة عن مجاهد عن أبي هريرة، ومن طريق أخرى عن مجاهد عن بن عمر. وقال الدارقطني: الأشبه أنه عن مجاهد مرسل. اهـ ٢٧٤ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٣٨٣) : حدثنا علي بن محمد وأبو كريب وأحمد بن سنان. قالوا حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ سها فسلم في الركعتين. فقال له رجل يقال له ذو اليدين يا رسول الله أقصرت أو نسيت؟ قال (ما قصرت وما نسيت) قال إذا فصليت ركعتين. قال (أكما يقول ذو اليدين؟) قالوا نعم. فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم. ثم سجد سجدتي السهو. وأخرجه أبو داود فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت حدثنا أبو أسامة (ح) أخبرنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو أسامة أخبرنى عبيد الله. هذا حديث ظاهره الصحة، ولكن ابن أبي حاتم يقول في "العلل" (ج١ص٩٩) : وسألت أبي عن حديث؛ رواه أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ في قصة ذي اليدين. قال أبي: هذا حديث منكر، أخاف أن يكون أخطأ فيه أبو أسامة. اهـ ٢٧٥ - قال الإمام الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج٧ص٨٣) : حدثنا إبراهيم بن أبي داود (١) قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال جاء

стр. 251

رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فقال: أوصني, فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (لا تشرك بالله شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر وتسمع وتطيع وعليك بالعلانية وإياك والسر) . هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن افمام البخاري يقول في "التاريخ" (ج٣ص٤٩٤) في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال ابن صباح حدثنا سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال: عليك بالعلانية، وقال محمد بن بشر عن عبيد الله عن يونس عن الحسن عن عمر - قوله - مثله، وهذا اصح. وذكره ابن عدي (ج٣ص١٢٣٥) في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن الجمحي من طريق البخاري به، وذكر أنه قال: وإرساله أصح. اهـ وذكر الحاكم (ج١ص٥١) عن محمد بن يحيى الذهلي مثل قول البخاري. اهـ وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبي زرعة أنه قال: يروى هذا الحديث عن عبيد الله عن يونس عن الحسن قال: قال جاء رجل إلى عمر.... فذكر الحديث. اهـ. ٢٧٦ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج٤ص٢٤٤) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا أسد بن موسى ثنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد حدثني عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قام بعد أن رجم الأسلمي فقال: اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله وليتب إلى الله فإنه من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال ﵀، وأسد بن موسى لم يخرج له البخاري إلا تعليقاً، ولم يخرج له مسلم كما في "التقريب". وله متابع عند البيهقي (ج٨ص٣٣٠) : عبد الوهاب

стр. 252

الثقفي متابعة قاصرة، ومتابع آخر عند البيهقي أيضاً هارون بن موسى القروي وهو لا بأس به كما في "التقريب". وقال الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج١ص٨٦) : ما قد حدثنا يونس- وهو ابن عبد الأعلى الصدفي، أخبرني أنس بن عياض الليثي، عن يحيى، حدثني عبد الله بن دينار، مولى ابن عمر أنه بلغه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، ثم ذكر هذا الحديث حرفاً حرفاً. قلت وهذا مرسل. وقال عبد الرزاق في "المصنف" (ج٧ص٣٢٣) قال بن جريج فأخبرني يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار مولى بن عمر أنه بلغه أن رجلا من أسلم جاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. وهو مرسل كما ترى. وقال عبد الرزاق في "المصنف" (ج٧ص٣٢٣) قال ابن عيينة فأخبرني عبد الله بن دينار، قال قام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فذكر الحديث. فسفيان ابن عيينة يخالف يحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان أرجح من يحيى بن سعيد، ويحيى بن سعيد قد اختلف عليه فيه كما ترى. والحديث ذكره العقيلي في "الضعفاء" في ترجمة عبد الله بن دينار (ج٢ص٢٤٨) وأنه مضطرب فيه عبد الله بن دينار فقال: حدثنا روح بن الفرج القطان قال: حدثنا أبو سعيد الجعفي قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، قال الجعفي: أراه عن ابن عمر، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لما رجم (١) الأسلمي الذي أخبره عن نفسه أنه زنا فرجمه، قام في الناس فقال: " يا أيها الناس، اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها، ومن ألم بها فليستتر بستر الله " حدثناه إبراهيم بن محمد قال: حدثنا أبو يعلى محمد بن الصلت التوزي قال: حدثنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لما رجم الأسلمي خطب فقال: " يا أيها الناس، قدرنا لكم أن تنتهوا عن هذه القاذورة التي نهاكم الله عنها، فمن ألم بشيء فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله "

стр. 253

حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، وحدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا حسين بن حسن قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد وقال ابن جريج: أخبرنا يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني عبد الله بن دينار، أنه بلغه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لما رجم الأسلمي، فذكر نحوه. حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا بهذا الحديث يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، ثم سألت ابن دينار عنه فقال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ على المنبر: " اجتنبوا هذه القاذورة ". فذكره. وقد تقدم أن العقيلي قال إن عبد الله بن دينار اضطرب فيه. اهـ وتعقبه الحافظ الذهبي في "الميزان" في ترجمة عبد الله بن دينار وقال: إن الإضطراب من غيره. فالحافظ الذهبي يقر الإضطراب ولكنه يتفيه عن عبد الله بن دينار. وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في "التلخيص الحبير" (ج٤ص١١٦) وذكره الدارقطني في "العلل" وقال رُويَ عن عبد الله بن دينار مسنداً ومرسلاً والمرسل أشبه. اهـ ٢٧٧ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج٢ص٥٧) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا الخصيب بن ناصح ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ﵄: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه هذا الحديث ظاهر سنده الحجية، وموسى بن عقبة ثقة حجة إمام في المغازي من رجال الجماعة كما في "التقريب". لكن قد رواه البيهقي (ج٥ص٢٩٠) من طرق موسى عن نافع به، ولم يسمِّ موسى ثم قال موسى هذا هو بن عبيدة الربذة وشيخنا أبو عبد الله - أي الحاكم - قال في روايته: عن موسى بن عقبة وهو خطأ والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ

стр. 254

عصره روى هذا الحديث في كتاب "السنن" عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا فقال عن موسى بن عقبة وشيخنا أبو الحسين رواه لنا عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصري فقال عن موسى غير منسوب ثم أردفه المصري بما أخبرنا وساق الحديث عن عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر: به.. أبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة. اهـ ثم قال بعد سند آخر قال أبو أحمد وهذا معروف بموسى بن عبيدة عن نافع قال الشيخ ﵀ وقد رواه عبيد الله بن موسى وزيد بن الحباب وغيرهما عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. اهـ موسى بن عبيدة قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بشئ. وقال مرة لا يحتج بحديثه. اهـ المراد من "الميزان". وقد ذكر ابن عدي الحديث في "الكامل" (ج٥ص٢٢١) ثم قال في آخر الترجمة (ص٢٣٣٦) وهذه الأحاديث التي ذكرتها لموسى بن عبيدة بأسانيدها مختلفة عامتها مما ينفرد بها من يرويها عنه وعامتها متونها غير محفوظة وله غير ما ذكرت من الحديث والضعف على رواياته بين. اهـ وقال الشيخ الألباني في "الإرواء" (ج٥ص٢٢١) نقلاً عن تلخيص الحبير: وقد جزم الدارقطني في " العلل " بأن موسى بن عبيدة تفرد به. فهذا يدل على أن الوهم في قوله: موسى بن عقبة من غيره. قال الشيخ الألباني: وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح فهو الذي قال ذلك لأن توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهورين الدارقطني والحاكم. والله أعلم. ثم ذكر الحافظ عن الشافعي أنه قال: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. وعن الإمام أحمد قال: ليس في هذا حديث يصح لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين. وقال الحافظ في " بلوغ المرام. رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف اهـ المراد.

стр. 255

٢٧٨ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٣٣١) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا طلحة بن يحيى عن يونس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: - قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ (لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء أن تلتمع) يعني في الصلاة) . هذا الحديث ظاهره الحسن، فطلحة بن يحيى وهو الأنصاري الدمشقي الظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن. ولكن قال أبو حاتم كما في "العلل" لولده (ج١ص١٣٠) وهم يونس بن يزيد، روى بالحجاز عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، وأخطأ فيه. وروى مرة عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، وهذا الصحيح. اهـ. قلت: وحديث يونس عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قد ذكرته في"الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" والحمد لله.

стр. 256

مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ ٢٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص١٥٩) : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي ابْنَ مُخَيْمِرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُصَابُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ فَقَالَ اكْتُبُوا لِعَبْدِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ خَيْرٍ مَا كَانَ فِي وِثَاقِي هذا حديث رجاله رجال الصحيح، ولكن في "تهذيب التهذيب "وقال الدوري: عن ابن معين: لم نسمع انه سمع من أحد من الصحابة اهـ يعني أن قاسماً لم يسمع من أحد من الصحابة. وأما ما ذكر ابن حبان انه سال عائشة عما يلبس المحرم؟ فان ثبت كان مخصصاً بعائشة والله أعلم. ٢٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٢٩٤) : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ) .

стр. 257

هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجل الصحيح، والحسن بن عمرو وهو الفقيمي ولكن أبا الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي قال العلا ئي في ترجمته: إن ابن معين وأبا حاتم قالا: لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص. ٢٨١ - قال عبد الرزاق ﵀ (١٧١٣) : عن الثوري عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس السدوسي عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال لما قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مكة قال لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده ألا إن كل مأثرة تعد وتدعى ومال ودم تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحجاج ألا إن قتيل الخطأ قتيل السوط والعصا قال القاسم منها أربعون في بطونها أولادها قال خالد وقال غير القاسم مائة منها أربعون في بطونها أولادها. ورواه أحمد ﵀ (ج٥ص٤١١-٤١٢) عن إسماعيل، عن خالد به نحوه، غير أنه قال عن رجل (١) من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. وروى نحوه أبو داود (٤٥٤٧) عن سليمان بن حرب، ومسدد، عن حماد، عن خالد به وقال فيه: عن عبد الله بن عمرو. ورواه أيضاً النسائي (ج٨ص٤١) نحوه عن يحي بن حبيب بن عربي عن حماد عن خالد به، وقال عن عبد الله بن عمرو. وروى نحوه ابن ماجه (ج٢ص٨٧٧) عن محمد بن يحي عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن خالد به. وقال فيه: عن عبد الله بن عمرو أيضاً. هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدته صالحاً للحجية، على اختلاف على خالد

стр. 258

الحذاء، بوب عليه النسائي ﵀ (ج٨ص٤٠-٤١) ولا يضر. وقد ذكره ابن ماجة عن أيوب بدل خالد بسند صحيح لكن سقط منه عقبة ابن أوس فقد رواه عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو مباشرة. والحديث معل فقد قال الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" ترجمة (٥٢٨) : عقبة ابن أوس، عن عبد الله بن عمر أو عبد الله بن عمرو، قال ابن الغلابي فيما رواه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: لم يسمع منه.

стр. 259

مسند أبي موسى الأشعري (عبد الله بن قيس) ﵁ ٢٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٣٩٩) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَقَالَ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي ذَاتِي وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي) هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح وقد صححه النووي كما في "تخريج عمل اليوم الليلة"للنسائي قال المخرج: وخالفه الحافظ ابن حجر فقال: لان أبا مجلز في سماعه من أبي موسى نظر، وقد عهد منه الإرسال عمن لم يلقه. اهـ المراد منه. ٢٨٣ -قال قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٥ص٣٨٣) : حدثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ حدثنا عبدُ الله بنُ نُمَيْرٍ حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ عن نَافِعٍ عن سَعيدِ بنِ أبي هِنْد عن أبي موسى الأشعَرِيِّ أنَّ رسولَ الله قال: "حُرَّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ والذَّهَب على ذُكُورِ أُمَّتِي وأُحِلَّ لإنَاثِهمْ" هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. إذا نظرت في السند وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحديث منقطع قال الحافظ

стр. 260

العلائي في"جامع التحصيل"في ترجمة سعيد بن أبي هند: قال أبو حاتم: لم يلق أبا موسى الأشعري. اهـ والحديث في "مسند أحمد" (ج٤ص٣٩٢) و (٣٩٣) عن سعيد بن أبي هند، عن رجل عن أبي موسى. ٢٨٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٣ص٢٨٣) حدثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مَالِكٍ عن مُوسَى بنِ مَيْسَرَةَ عن سَعِيدٍ بنِ أَبِي هِنْدٍ عن أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قالَ: " مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ". هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح إلا موسى بن ميسرة قد وثقه ابن معين والنسائي كما في "تهذيب التهذيب" على أنه قد توبع قال ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٢٣٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الرحيم بن سليمان وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى فذكره. فهذا السند الظاهر أنه على شرط الشيخين، ولكن في "جامع التحصيل" أن سعيد بن أبي هند لم يلق أبا موسى الأشعري قاله أبو حاتم. ٢٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٤١٤) : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رِفَاعَةَ عَن الْحَسَنِ عَن أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا علي بن علي بن رفاعة، وقد وثقه ابن معين وأبو زرعة كما في " تهذيب التهذيب" وتكلم فيه أبو حاتم. وأبو حاتم ﵀ من المتشددين في الجرح، ولكن الحديث ضعيف من أجل أن الحسن

стр. 261

لم يسمع من أبي موسى، قاله ابن المديني كما في "تهذيب التهذيب". ٢٨٦ - حدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون عن سليمان التيمي وسعيد بن أبي عروبةض عن قتادة عن الحسن عن أبي موسى قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (إذا التقى المسلمان بسيفهيما فالقاتل والمقتول في النار) قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال (إنه أراد قتل صاحبه) هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، وقد قال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات. اهـ ثم نظرت في " تهذيب التهذيب" فوجدت أن الحسن لم يسمع من أبي موسى، قاله علي بن المديني. وفيه وقال البزار ولا احسبه سمع من أبي موسى. اهـ والحديث في "الصحيحين" من حديث الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة ﵁ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فيزداد حديث أبي موسى ضعفاً لشذوده. ٢٨٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٨ص٢٤٨) : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَقَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحافظ المزي ذكر فيه من الإختلاف ثم قال: والصحيح عن سماك بن حرب مرسلاً إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ والله أعلم. "تحفة الأشراف" ٢٨٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١١ص٧٧) حدثنا عَمْرُو بنُ عَوْنٍ أخبرنا أبُو عَوَانَةَ عن قَتَادَةَ عن أبِي بُرْدَةَ قال قال لِي أبي: "يَا بُنَيَّ لَوْ

стр. 262

رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أصَابَتْنَا السَّماءُ حَسِبْتَ أنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ". الحديث أخرجه ابن ماجه (ج٢ص١١٨٠) فقال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى عن شيبان عن قتادة به. وعزاه الحافظ المزي في "تحفة الأشراف " إلى الترمذي من طريق قتية عن أبي عوانة بسند أبي داود، فأنت إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ولكن ذكر الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" عن الإمام يحيى بن معين أنه قال: ولا أعلم سمع من أبي بردة. اهـ يعني أنه لا يعلم أن قتادة سمع من أبي بردة. ٢٨٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٤ص٣٩٥) : حدثنا مُحمَّدُ بنُ المُثَنَّى أخبرنا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ حدثني أبِي عن قَتَادَةَ عن أبي بُرْدَةَ بنِ عَبْدِ الله أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ: "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا خَافَ قَوْماً قالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ". هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحافظ العلائي يذكر في "جامع التحصيل" عن الإمام يحيى بن معين أنه قال: ولا أعلم سمع من أبي بردة يعني قتادة. والحديث أخرجه الإمام أحمد (ج٤ص٤١٤) ثنا سليمان بن داود قال أنا عمران عن قتادة عن أبي بردة عن أبي موسى. فذكره. وعمران هو ابن دوار القطان. ثم الإمام أحمد ثنا على بن عبد الله قال ثنا معاذ قال حدثني أبي عن قتادة عن أبي بردة بن عبد الله بن قيس عن أبيه عبد الله بن قيس: ان نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فذكره، وهذه علة أخرى للحديث وهي الإرسال.

стр. 263

٢٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٤١٢) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَن الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَ) . حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَن عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَن الْمُطَّلِبِ عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى) . هذا الحديث ظاهره الصحة إذ رجاله رجال الصحيح، ولكن الحافظ الذهبي يقول في "تلخيص المستدرك" (ج٤ص٣٠٨) بع أن قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقال الذهبي: فيه انقطاع. يعني الحافظ الذهبي أن المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يسمع من أبي موسى. ٢٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "السنن الكبرى" (ج٦ص٣٦٣) : قوله تعالى (ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده) أنا محمد بن عبد الأعلى نا خالد عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن أبي موسى قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: لا يسمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار) . قال أبوعبد الرحمن: هذا حديث ظاهره الصحة، فرجاله رجال الصحيح، وخالد هو

стр. 264

ابن الحارث كما في ترجمة شعبة في "تهذيب الكمال" لكن الإمام البزار يقول في "مسنده" (ج٨ص٥٩) وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إلا أبو موسى بهذا الإسناد ولا أحسب سمع سعيد بن جبير من أبي موسى. قال ابوعبد الرحمن وقد نظرنا إلى مخرج الحديث. أحمد في "المسن" (ج٤ص٣٩٦) والطيالسي (ص٦٩) والبزار (ج٨ص٥٩) فليس عند أحد منهم التصريح بالتحديثو أيضاً نظرنا في "تحفة الأشراف" فلم نجد لسعيد بن جبير رواية عن أبي موسى إلا هذا الحديث، فالظاهر صحة ما قاله البزار ﵀. ثم وجدت الحافظ في "التقريب" يقول وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة. اهـ ٢٩٢ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج٢ص٤٧٦ بتحقيقنا) : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا أبو نعيم ثنا يونس بن أبي إسحاق: أنه تلا قول الله : ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون﴾ فقال أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه قال: نزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ بأعرابي فأكرمه فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: تعهدنا ائتنا فأتاه الأعرابي فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: ما حاجتك؟ فقال: ناقة برحلها وبحر لبنها أهلي فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: عجز هذا أن يكون كعجوز بني إسرائيل فقال له أصحابه: ما عجوز بني إسرائيل يا رسول الله؟ فقال: إن موسى حين أراد أن يسير ببني إسرائيل ضل عنه الطريق فقال لبني إسرائيل ما هذا؟ قال فقال له علماء بني إسرائيل:

стр. 265

إن يوسف ﵇ حين حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا نخرج من مصر حتى تنقل عظامه معنا فقال موسى: أيكم يدري أين قبر يوسف؟ فقال علماء بني إسرائيل ما يعلم أحد مكان قبره إلا عجوز لبني إسرائيل فأرسل إليها موسى فقال: دلينا على قبر يوسف قالت: لا والله حتى تعطيني حكمي فقال لها: ما حكمك؟ قالت: حكمي أن أكون معك في الجنة فكأنه كره ذلك قال فقيل له: اعطها حكمها فأعطاها حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرة مستنقعة ماء فقالت لهم: انضبوا هذا الماء فلما انضبوا قالت لهم: احفروا فحفروا فاستخرجوا عظام يوسف فلما أن أقلوه من الأرض إذ الطريق مثل ضوء النهار هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولعل واهم يتوهم أن يونس بن أبي إسحاق سمع من أبي بردة حديث لا نكاح إلا بولي كما سمعه أبوه. اهـ وقال الحاكم ﵀ (ج٢ص٣٥٥) : حدثنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ثنا أحمد بن عمران الأخمسي ثنا محمد بن فضيل ثنا يونس بن أبي إسحاق به. فذكره وقال في آخره: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . اهـ الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدته صالح للحجية، ولكن الحافظ ابن كثير ﵀ يقول في "تفسيره" (ج٣ص٣٥٥) بعد ذكر هذا الحديث: وهذا حديث غريب جداً والأقرب أنه موقوف. والله أعلم. قول الحاكم: ولعل واهم يتوهم أن يونس بن أبي إسحاق سمع من أبي بردة حديث: (لا نكاح إلا بولي) كما سمعه أبوه. /هـ غير مفهوم فيه سقط أخل بتركيب بالكلام والظاهر أنه: (ولعل واهماً يتوهم أن الحديث منقطع بين يونس بن أبي إسحاق وبين أبي بردة وليس كذلك فقد سمع يونس بن أبي إسحاق من أبي بردة حديث (لا نكاح إلا

стр. 266

بولي) كما سمعه أبوه) . وكلام الذهبي في "التلخيص" يرشد إلى ذلك. ٢٩٣ - قال البيهقي ﵀ (ج١ص١٤٦) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ اللَّهَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٍ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهًا مَالَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ) ". الحديث بهذا السند ظاهره الصحة. وقد أخرج الحاكم (١) الحديث (ج٢ص٣٠٢) ثم قال عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى وإنما أجمعوا على سند حديث شعبة بهذا الإسناد ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين وقد اتفقا جميعا على إخراجه. اهقول الحاكم. وقال الذهبي في "التلخيص": ولم يخرجاه، لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفاً ورفعه معاذ بن معاذ عنه. اهـ ونقل المناوي في "فيض القدير (ج٣ص٣٣٦) عن الذهبي قوله في "تهذيب

стр. 267

السنن للبيهقي" هو مع نكارته إسناده نظيف. وقد رواه ابن جرير من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به موقوفاً وهو صحيح على شرطهما. وكذا رواه أبو نعيم في مسانيد أبي يحيى فراس الهمداني من طريق داود بن إبراهيم الواسطي وهو متروك كما في "الجرح والتعديل" (ج٣ص٤٠٧) من طريق عمر بن حكام وهو ضعيف، وكذا الطحاوي من طريق عمرو بن حكام مرفوعاً. ورواه أبونعيم كذلك عن عثمان بن عمر موقوفاً، وقال رواه غندر وروح موقوفاً. اهـ فالحاصل أنه تفرد به من يعتد به معاذ بن معاذ. وخالف غندر عند ابن جرير وأبي نعيم، وروح وعثمان بن عمر عند أبي نعيم أيضاً، ويحيى بن سعيد القطان عند ابن أبي شيبة.

стр. 268

مسند عبد الله بن مسعود ﵁ ٢٩٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١١ص٤٧٨) : حدثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ أخبرنا يُونُسُ بنُ رَائِدٍ عن عَلِيِّ بنِ بَذِيمَةَ عن أبي عُبَيْدَةَ عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، قال قال رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ أوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا هذَا اتَّقِ الله وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فإنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ الله قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، ثُمَّ قالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَرْيَمَ ـ إلَى قَوْلِهِ ـ فَاسِقُونَ﴾ ، ثُمَّ قالَ: كَلَاّ والله لَتَأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عن المُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أطْراً، وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْراً". حدثنا خَلَفُ بنُ هِشَامٍ أخبرنا أبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عن الْعَلَاءِ بنِ المُسَيِّبِ عن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ عن سَالِمٍ عن أبي عُبَيْدَةَ عن ابنِ مَسْعُودٍ عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِهِ. زَادَ: "أوْ لَيَضْرِبَنَّ الله بِقُلُوبِ بَعْضِكُم عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا

стр. 269

لَعَنَهُمْ". قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ المحَارِبيُّ عن الْعَلَاءِ بنِ المسَيِّبِ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ عن سَالِمٍ الأفْطَسِ عن أبي عُبَيْدَةَ عن عَبْدِ الله. وَرَوَاهُ خَالِدٌ الطَّحَّانُ عن الْعَلَاء عن عَمْرِو بنِ مُرَّةً عن أبي عُبَيْدَةَ. الحديث قال فيه الإمام الترمذي (ج٩ص٤١٣) : هذا حديث حسن غريب. وهو كما يقول الترمذي ﵀ أو أعلى، لولا أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. وقد جاء الحديث في "مجكع الزوائد" من حديث أبي موسى فقال الهيثمي: إن رجاله رجال الصحيح. وذلك لأنه جاء عن أبي عبيدة عن أبي موسى وأبو عبيدة قد سمع من أبي موسى، ولكن ابن أبي حاتم ﵀ يقول (ج٢ص١٠٣) من "العلل" وسألت أبي عن حديث؛ رواه خالد، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فذكره. قال أبي: لا أعرف هذا الحديث من حديث عمرو بن مرة، وإنما رواه علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ ويرويه عن العلا بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن سالم الا فطس عن ابي عبيدة عن النبي صلى عليه وعلى اله وسلم. والحديث من جميعه الى ابي عبيد ة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اهـ. ٢٩٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٢ص١٠٣) : حدثنا هنّاد حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عاصمِ بن كُلَيْبٍ، عن عبدِ الرحم?نِ بن الأسودِ عن عَلْقَمَةَ قال: قال عبدُ الله ابنُ مسعودٍ: "ألا أُصلي بكمْ صلاةَ رسولِ الله، فصلى، فلم يرفعْ يَديْهِ إلَاّ في أول مرة" قال أبو عيسى: حديثُ ابن مسعود حديث حسنٌ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدته كما يقول الترمذي ﵀، ولكن إليك ما يقول أبو داود ﵀ (ج٢ص٤٤٨) قال ﵀: هذا حديث مختصر من حديث

стр. 270

طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ. حدثنا الحسن بن علي، اخبرنا معاوية وخالد بن عمرو وأبو حذيفة، اخبرنا سفيان بإسناده فقال: فرفع يديه في أول مرة وقال بعضهم: مرة واحدة. اهـ وقال الإمام البخاري ﵀ في "جزء رفع اليدين"بعد ذكر هـ هذا الحديث بصيغة التمريض، وقال أحمد بن حنبل: عن يحي بن ادم، قال: نظرت في كتاب عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، ليس فيه (ثم لم يعد) فهذا أصح، لان الكتاب أحفظ عند أهل العلم لان الرجل يحدث بشيء ثم يرجع إلى الكتاب فيكون كما في الكتاب. حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، حدثنا علقمة أن عبد الله، ﵁ قال: " علمنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ الصلاة: فقام فكبر ورفع يديه، ثم ركع، فطبق يديه جعلهما بين ركبتيه فبلغ ذلك سعدا فقال: صدق أخي قد كنا نفعل ذلك في أول الإسلام ثم أمرنا بهذا ". قال البخاري: " وهذا المحفوظ عند أهل النظر من حديث عبد الله بن مسعود" وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص٩٦) : سألت أبي عن حديث رواه الثوي فذكره، فقال أبي: هذا خطأ يقال: وهم فيه الثوري، وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة، فقالوا كلهم: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق وجعلها بين ركبتيه. ولم يقل احد ما رواه الثوري. اهـ ٢٩٦ -قال الإمام الطبراني ﵀ في "المعجم الكبير" (ج١٠ص٢٥٦) : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري وعبدان بن أحمد قالا: ثنا أبو كريب ثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن منصور عن ربعي عن عبد الله يرفعه قال: ثلاثة يحبهم الله رجل قام من الليل يتلو كتاب الله ورجل تصدق بصدقة يخفيها من شماله ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه فاستقبل العدو) .

стр. 271

قال الحافظ الهيثمي (ج١ص٢٥٥) : رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (ج٧ص٢٨٩) : فقال: حدثنا أبو كريب به. ثم أعقبه فقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه غير محفوظ، والصحيح ما روى شعبة وغيره عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وأبو بكر بن عياش كثير الغلط. اهـ وقال ص (٢٩٣) : من حديث شعبة عن منصور سمعت ربعياً يحدث عن زيد بن ظبيان رفعه إلى أبي ذر وذكر الحديث، ثم قال الترمذي: حديث صحيح، وهكذا روى شيبان عن منصور نحو هذا، وهذا اصح من حديث أبي بكر. اهـ قال أبو عبد الرحمن: لا حديث ابن مسعود صحيح لما رأيت، ولا حديث أبي ذر، فا ن زيد بن ظبيان ما روى عنه إلا ربعي ولم يوثقه معتبر كما في "تهذيب التهذيب". ٢٩٧ -قال قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٤١٢) : حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رجل لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟ قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (إذا سمعت جيرانك يقولون أن قد أحسنت فقد أحسنت. وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت. فقد أسأت) هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، ولكن ابن أبي حاتم يذكره في "العلل" (ج٢ص١٠٠) ويقول: انه سال أباه وأبازرعة وأنهما قالا: هذا خطأ، رواه حماد بن شعيب عن منصور عن جامع بن شداد عن الحسن (١) بن مسلم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مرسل، قالا: وهذا هو الصحيح.

стр. 272

٢٩٨ -قال الإمام جعفر بن محمد الفريابي في كتابه "صفات المنافقين وذم المنافقين" ص (٨) حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: أخبرني منصور، سمعت أبا وائل، يحدث عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان " قال أبو حفص عمرو بن علي: لا أعلم أحداً تابع أبا داود على هذا وأبو داود ثقة هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، وقد تفرد برفعه أبو داود وقد رواه جرير عن منصور به موقوفاً. ورواه زهير وهو ابن معاوية، عن منصور عند النسائي (ج٨ص١١٧) موقوفاً أيضاً. ورواه عاصم بن بهدلة عن أب وائل به موقوفاً. ورواه الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله فذكره موقوفاً. كل هذا عند المؤلف ﵀ إلا رواية زهير فعند النسائي. وأخرج ابن جرير ﵀ (ج١ص١٩١) حديث الأعمش عن عمارة بن عمير به موقوفاً. والحديث رواه أبو نعيم (ج٥ص٤٣) من طريق المؤلف ثم قال: تفرد برفعه أبوداور عن شعبة، ورواه غندر عن شعبة موقوفاً، ورواه أبو عوانة وزهير بن معاوية عن منصور موقوفاً. اهـ وقال قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج١ص٦٢) وهذا لا نعلن سنده إلا أبوداود بهذا الإسناد وغيره يرويه موقوفاً. اهـ فعُلِمَ بهذا شذوذ أبي داود سليمان بن داود الطيالسي. والحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة. ٢٩٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٨ص٣٦٣) : حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ,

стр. 273

أخبرنا سُفْيَانُ عن جَامِعٍ، وَهُوَ ابنُ أَبي رَاشِدٍ وَعبْدُ المَلِكَ بنُ أَعْيَنَ عن أَبي وَائِلٍ عن عَبْدِ الله بن مسعود، يَبْلُغُ بِهِ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إلَاّ جَعَلَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عُنُقِهِ شُجَاعاً، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ الله ﴿ولَا يحسبن الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا أَتَاهُمْ الله مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآيَةَ، وَقَالَ مَرَّةً قَرَأَ رَسُولُ الله مِصْدَاقَهُ ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَمَنْ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ المسْلِمِ بِيَمِينٍ لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ الله مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ الله ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله﴾ الآيَةَ" هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده توهمته صحيحاً، فظاهره أنه على شرط مسلم. نعم قوله (من اقتطع) إلى آخره في "الصحيحينط من حديث ابن مسعود، وما قبله يعتبر رفعه شاذاً، ذلك لأنه قد خالف سفيان بن عيينة من هو أرجح منه فرواه الطبري (ج٧ص٤٣٦) من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن أبي وائل، عن عبد الله قولهز ومن طريق شعبة عن أبي إسحاق سمعت أبا وائل يحدث أنه سمع عبد الله به. ورواه الحاكم (ج٢ص٢٩٨) من حديث أبي بكر بن عياش، ثنا أبو إسحاق ثنا أبو وائل قال: قال عبد الله به. فالثوري وشعبة وأبو بكر بن عياش يروونه موقوفاً، وسفيان بن عيينة يرفعه، يعتبر شاذاً كما ترى، والله أعلم.

стр. 274

٣٠٠ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص٨٨٠) : حدثنا علي بن محمد، حدثنا يحيى بن ادم، حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله قال: - لقد رأينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يصلي في النعلين والخفين. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا إسحاق مختلط، وزهير بن حرب ممن روى عنه بعد الإختلاط، وأبو إسحاق أيضاً مدلس والظاهر أنه هنا قد دلس ففي "مسند الإمام أحمد" ﵀ (ج١ص٤٦٠) ثنا حسن بن موسى، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، - ولم يسمع منه، وسأله رجل من حديث علقمة - فهو هذذا الحديث أن عبد الله بن مسعود أتى أبا موسى الأشعري ... وذكر الحديث. وهذكا رواه ابن أبي شيبة (ج٢ص٤١٧) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (ج١ص٥١١) . وأخرجه الطيالسي (ج١ص٨٤ من "ترتيب المسند" فقال حدثنا زهير عن أبي إسحاق عمن حدثه عن عبد الله، فقد أبهم من حدثه ودلس علقمة بن قيس كما ترى. ٣٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٤٥٨) : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا قُرَشِيٌّ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ صَفْحَةَ وُجُوهِ رِجَالٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ فَذَكَرُوا النِّسَاءَ فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْكُتَ قَالَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الْأَمْرِ مَا لَمْ تَعْصُوا اللَّهَ فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ لَحَا

стр. 275

قَضِيبَهُ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن رواية عبيد الله عن عبد الله بن مسعود مرسلة كما في "تهذيب التهذيب" وفي "تحفة الأشراف" في ترجمة عبيد الله بن عبد الله: لم يدركه. ٣٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٤٤٤) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ وَلَا بِلَعَّانٍ وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ وَقَالَ ابْنُ سَابِقٍ مَرَّةً بِالطَّعَّانِ وَلَا بِاللَّعَّان) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن في "تهذيب التهذيب" بعد أن ذكر رواه أبو بكر بن أبي شيبة رواه عن محمد بن سابق قال إن كان ابن أبي شيبة حفظه فهو غريب وقال ابن المديني هذا حديثٌ منكرٌ من حديث إبراهيم عن علقمة وإنما روى هذا أبو وائل عن عبد الله من غير حديث الأعمش عنه. اهـ مختصراً من ترجمة محمد بن سابق. ٣٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٣٨٩) : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ الْأَرْشَدَ مِنْهُمَا) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن في "جامع التحصيل" في ترجمة سالم بن أبي الجعد قال ابن المديني: لم يلقَ ابن مسعود، ولم يلق عائشة. ٣٠٤ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١١٤٢) : حدثنا علي بن سلمة. حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي

стр. 276

الأحوص عن عبد الله قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (عليكم بالشفاءين العسل والقرآن) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا علي بن سلمة وهو اللبقي وقد وثقه البخاري ومسلم كما في "تهذيب التهذيب"ولكن ابن جرير في "تفسيره" يقول (١٤ص١٤١) حدثنا سفيان بن وكيع قال ثنا أبي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله فذكر نحوه موقوفاً. وسفيان بن وكيع ضعيف، ولكن الحافظ ابن كثير يذكرهذا في "تفسيرهط عقب حديث ابن ماجةثم يقول: وله شبه. اهـ كذا ولعله (ولعله أشبه) . ويقول المناوي في "فيض القدير" قال الحاكم على شرطهما، وقال البيهقي في "الشعب" الصحيح موقوف على ابن مسعود. اهـ ثم رأيت الحديث في "المستدرك" (ج٤ص٢٠٠) فإذا سفيان بن وكيع قد توبع، تابعه أبو بكر بن أبي شيبة، ثم قال الحاكم ﵀ وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن خثيمة والأسود قالا: قال عبد الله: عليكم بالشفائين: القرآن والعسل. فعلم أن الصحيح وقفه، وأن زيد بن الحباب الذي رفعه يعتبر شاذاً. ٣٠٥ - قال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "موارد الضمآن" (ص٤٤١) : أبو يعلى, حدثنا أبو همام (١) حدثنا ابن وهب, أنبأنا حيوة بن شريح عن عُقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال: (كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد

стр. 277

وعلى حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال فأحلوا حلاله وحرموا حرامه وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا: آمنا به كل من عند ربنا) الحديث أخرجه ابن جرير (ج١ص٣٠) فقال حدثني بذلك يونس بن عبد الأعلى فقال انبأنا ابن وهب به. فظاهر السند أنه حسن، وقد أخرجه الحاكم (ج١ص٥٥٣) وقال ك صحيح الإسناد. ولكن قال الإمام الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج٤ص١٨٥) : وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الإسناد بإنقطاعه في إسناده، لأن أبا سلمة لا يتهيأ في سِنّهِ لقاء عبد الله بن مسعود ولا أخذه عنه. ٣٠٦ - قال الإمام الدولابي ﵀ في" الكنى" (ج١ص١٥٥) : أخبرني أحمد بن شعيب قال: أنبأ عبد الحميد بن محمد قال: حدثنا مخلد قال: حدثنا بشير أبو إسماعيل، عن سيار أبي الحكم، عن طارق عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: " اقتربت الساعة، ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً " هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده حكمت له بالحسن، وبشير هو ابن سليمان أبو إسماعيل، وأما سيار فالصحيح أنه أبو حمزة، وليس بأبي الحكم، وقد كان بشير بن سلمان يهم فيه ويقول: أبو الحكم. وأبو الحكم من رجال الجماعة، وأما سيار أبو حمزة فمستور الحال. وإن كنت تريد المزيد راجعت ترجمة سيار أبي الحكم من "تهذيب التهذيب" وترجمة سيار أبي حمزة من "تهذيب الكمال" فالحديث ضعيف لأن سياراً أبا حمزة لا يرتقي إلى الحجية، ولكن يصلح في الشواهد

стр. 278

والمتابعات. والله أعلم. ٣٠٧ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج١ص٢٠-٢١) : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن غالب بن حرب. وأخبرني الحسين بن علي ثنا محمد بن إسحاق قالا: ثنا علي بن مسلم الطوسي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. وحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا علي بن العباس البجلي قال: ذكر عبد الوارث بن عبد الصمد قال: حدثني أبي ثنا شعبة عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا كان أحدهما خارجا من الإسلام حتى يرجع الظالم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين جميعا ولم يخرجاه وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد: ثقة مأمون وقد خرجا جميعا له غير حديث تفرد به عن أبيه وشعبة وغيرهما. قال أبو عبد الرحمن: الحديث ظاهره أنه على شرط مسلم، ولكن الإمام الدارقطني لما سئل عنه كما في "العلل" (ج١ص٣٣) قال يرويه الأعمش وطلحة بن المصرف، عن زيد بن وهب رفعه عبد الصمد، عن شعبة عن الأعمش. ووقفه غيره. والموقوف أشبه. اهـ ٣٠٨ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج٢ص٨٨٠) : حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد ثنا موسى بن هارون وصالح بن مقاتل. وحدثنا علي بن حمشاد ثنا أبو المثنى العنبري (١) وأحمد بن علي الأبار. وحدثنا أحمد بن سَهلِ (٢)

стр. 279

بن حمدويه الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ قالوا: ثنا أحمد بن جناب المصيصي ثنا عيسى بن يونس عن سفيان الثوري عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب) . هذا حديث صحيح الإسناد تفرد به أحمد بن جناب المصيصي وهو شرط من شرطنا في هذا الكتاب أنا نحرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علة وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين: أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ مهران بن هارون الرازي ثنا الفضل بن العباس الرازي ـ وهو فضلك الرازي ـ ثنا إبراهيم بن محمد بن حمويه الرازي ثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة عن حمزة الزيات وسفيان الثوري عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود: عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال: إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي المال من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب وإذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان وأما المتابع الذي من شرط هذا الكتاب فعبد العزيز بن أبان والحديث معروف به فقد صح بمتابعين لعيسى بن يونس ثم بمتابع الثوري عن زبيد وهو حمزة الزيات. اهـ الحديث إذا نظرت إلى سنده فأقل أحواله أنه يحسن، ولكن إليك ما قاله الدارقطني ﵀ في "العلل" (ج٥ص٢٦٩) وقد سئل عن هذا الحديث فقال: يرويه زبيد، عن مرة، عن عبد الله واختلف عنه، فرفعه أحمد بن جناب، عن عيسى بن يونس، عن الثوري، عن زبيد. وتابعه عبد الرحمن بن زبيد، عن أبيه. ووقفه عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن كثير، عن الثوري، عن زبيد. وكذلك، رواه محمد بن طلحة، وزهير بن معاوية. وروي عن حمزة الزيات، عن زبيد، مرفوعا أيضا. ورواه الصباح بن محمد الهمداني -وهو كوفي أحمسي ليس بقوي- عن مرة، عن

стр. 280

عبد الله، مرفوعا أيضاً والصحيح موقوف. اهـ. ٣٠٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٢ص١٥٣) حدثنا عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيُّ حدثنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قال أخبرني عُبَيْدُالله بنُ عَمْرٍو عن زَيْدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ عنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ عن إبْرَاهِيمَ، قال: أرَادَ الضَّحَّاكُ بنُ قَيْسٍ أنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقاً، فقالَ لَهُ عُمَارَةُ بنُ عُقْبَةَ: أتَسْتَعْمِلُ رَجُلاً منْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟ فقالَ لَهُ مَسْرُوقٌ حدثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَ في أنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيث: " أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أرَادَ قَتْلَ أبِيكَ قال مَنْ لِلصِّبْيَةِ قال النَّارُ فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ". وأخرجه الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج١١ص٤٠٢) وعنده عمارة بن عقبة بن أبي معيط. وأخرجه الحاكم (ج٢ص١٢٤) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. الحديث ظاهره الصحة إلا أن إبراهيم هو ابن يزيد النخعي كما في ترجمة عمرو بن مرة من "تهذيب الكمال" لم يسمع من أحمد من الصحابة كما في "المراسيلط لابن أبي حاتم، وعمارة بن عقبة بن أبي معيط صحابي كما في ترجمته من "الإصابة". والضحاك بن قيس أثبت البخاري صحبته كما في " الإصابة" واختلفوا في صحة سماعه من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، قال الحافظ في "الإصابة" - أي في سماعه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فإن أقل ما قيل في سنِّه عند موت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أنه كان ابن ثمان سنين. اهـ. ٣١٠ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٤٢٤) : حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري وعمر بن شبة بن عبيدة قالا حدثنا عمر بن علي. أخبرني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن

стр. 281

مسعود عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال: (إذا كان أجل أحدكم بأرض وأوثبته. الحاجة, فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه. فتقول الأرض يوم القيامة رب هذا ما استودعتني) . وأخرجه ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج١ص١٣٧) فقال حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حازم القطعي، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه الحاكم (ج١ص٤١-٤٢) من طريق عمر بن علي المقدمي به. ومن طريق محمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل به. ومن طريق هشيم عن إسماعيل به. ثم قال الحاكم: فقد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل وواقفه عنه سفيان بن عيينة فنحن على ما شرطنا في إخراج الزيادة من الثقة في الوصل والسند. اهـ فأنت إذا نظرت إلى السند وجدته يستحق أن يحكم عليه بالصحة، ولكن ابن أبي حاتم ذكره في "العلل" (ج١ص٣٦٢) فقال ﵀: وسألت أبي عن حديث؛ رواه محمد بن خالد الوهبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، وذكر الحديث. ثم قال أبي: الكوفيون لا يرفعونه. قال أبو محمد: هذا الحديث معروف بعمر بن علي بن مقدم، تفرد به عن إسماعيل بن أبي خالد، وتابعه على روايته محمد بن خالد الوهبي. اهـ ذكره الدارقطني في "العلل" (ج٥ص٢٣٨) فقال: فقال وقد سُئِل عن الحديث فقال: يرويه إسماعيل بن أبي خالد، فرفعه عنه عمرو بن علي المقدمي، ومحمد بن خالد الوهبي، وهشيم من رواية موسى بن حيان، عن ابن مهدي عنه , وغيره يرويه، عن هشيم ولا يرفعه. وكذلك رواه ابن عيينة، ويحيى القطان، وغيرهما موقوفا، وهو الصواب. حدثنا أحمد بن عبد الله الوكيل، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: قال عبد الله: إذا كان أجل أحدكم بأرض أتى له الحاجة فيعمد إليها، فإذا كان أقصى أثره قبض، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني. اهـ

стр. 282

٣١١ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج٢ص٨٨٠) : حدثنا أبو علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوزي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: هبطوا على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وهو يقرأ ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا: انصتوا قالوا: صه وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل الله : ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا﴾ إلى ﴿ضلال مبين﴾ صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وسكت عليه الذهبي، وأخرجه تلميذه في "الدلائل" (ج٢ص٢٢٨) من طريق الحاكم به. قلت: أبو احمد اسمه محمد بن عبد الله ثقة، إلا انه متكلم في روايته عن الثوري، فأقل أحوال هذا الإسناد انه حسن، ولكن أبا احمد قد خالف جماعة: يحي القطان عند إسحاق البستي رقم (٨٧٧) ، والطبري رقم (٣١ ٣١٢) في "تفسيريهما" ووكيع ويحي ابن يمان عند أبي نعيم في "الدلال" (ح٢ص٤٦٤) رقم (٢٥٣) ، ووافقهم في رواية أخرى وهي الراجحة البستي رقم (٨٧٩) والطبري رقم (٣١٣١٣) ، والبزار (ج٣ص٦٨) كما في "كشف الأستار"، والدارقطني في "العلل" (ج٥ص٥٥) ، فرووه عن الثوري، عن عاصم، عن زر به مرسلاً وهو الراجح، فرواية الوصل تعتبر شاذة أو منكرة، وانظر أيضاً "علل الدارقطني" (ج٥ص٥٤-٥٥) رقم (٧٠١) . ٣١٢- قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٦١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا

стр. 283

سَعِيدٌ, حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ, عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْفِطْرَةِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ النَّارِ قَالَ فَابْتَدَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَنَادَى بِهَا) . أنت إذا نظرت في الحديث وجدت رجاله رجال الشيخين، ولكن قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص١٤٢) : سمعت أبي يقول: قتادة عن أبي الأحوص مرسل.

стр. 284

مسند عبد الله بن المغفل ﵁ ٣١٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١١ص٢١٦) حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يحيى عن هِشَامِ بنِ حَسَّانَ عن الْحَسَنِ عن عَبْدِ الله بنِ مُغْفَّلٍ: "أنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن التَّرَجَّلِ إلَاّ غِبًّا". هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن رواية هشام بن حسان عن الحسن ضعيفة، قال ابن علية: ما كنا نعد هشام في الحسن شيئاً. اهـ من "تهذيب التهذيب"

стр. 285

مسند عبد الرحمن بن أزهر ﵁ ٢١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٨٨) : قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأُتِيَ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ. قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ يُحَدِثُ أَنَّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ... الحديث. الحديث أخرجه أبو داود (ج٣ص٤٧٥) والحميدي في "المسند" (ج٣ص٣٩٨) والبخاري في "التاريخ" (ج٥ص٣٤٠) والطبري في "التاريخ" (ج١٣ص٤٣) ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج ص٣٨٣) . وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلماً أن يخرجاه. هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص٤١٦) : وسألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث؛ رواه أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أزهر، قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يسأل عن خالد بن الوليد، وأنا غلام شاب، فأتي بشارب، وأمرهم، فضربوه، فمنهم من ضرب بنعله، وذكرت لهما الحديث. فقالا: لم يسمع الزهري هذا الحديث من عبد الرحمن بن أزهر، يدخل بينهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر. قلت لهما: من يدخل بينهما ابن عبد الرحمن بن أزهر؟ قالا: عُقيل
следующие страницы →