← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 12756

أحاديث معلة ظاهرها الصحة

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (482 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

مسعود عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال: (إذا كان أجل أحدكم بأرض وأوثبته. الحاجة, فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه. فتقول الأرض يوم القيامة رب هذا ما استودعتني) . وأخرجه ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج١ص١٣٧) فقال حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حازم القطعي، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه الحاكم (ج١ص٤١-٤٢) من طريق عمر بن علي المقدمي به. ومن طريق محمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل به. ومن طريق هشيم عن إسماعيل به. ثم قال الحاكم: فقد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل وواقفه عنه سفيان بن عيينة فنحن على ما شرطنا في إخراج الزيادة من الثقة في الوصل والسند. اهـ فأنت إذا نظرت إلى السند وجدته يستحق أن يحكم عليه بالصحة، ولكن ابن أبي حاتم ذكره في "العلل" (ج١ص٣٦٢) فقال ﵀: وسألت أبي عن حديث؛ رواه محمد بن خالد الوهبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، وذكر الحديث. ثم قال أبي: الكوفيون لا يرفعونه. قال أبو محمد: هذا الحديث معروف بعمر بن علي بن مقدم، تفرد به عن إسماعيل بن أبي خالد، وتابعه على روايته محمد بن خالد الوهبي. اهـ ذكره الدارقطني في "العلل" (ج٥ص٢٣٨) فقال: فقال وقد سُئِل عن الحديث فقال: يرويه إسماعيل بن أبي خالد، فرفعه عنه عمرو بن علي المقدمي، ومحمد بن خالد الوهبي، وهشيم من رواية موسى بن حيان، عن ابن مهدي عنه , وغيره يرويه، عن هشيم ولا يرفعه. وكذلك رواه ابن عيينة، ويحيى القطان، وغيرهما موقوفا، وهو الصواب. حدثنا أحمد بن عبد الله الوكيل، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: قال عبد الله: إذا كان أجل أحدكم بأرض أتى له الحاجة فيعمد إليها، فإذا كان أقصى أثره قبض، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني. اهـ

стр. 282

٣١١ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج٢ص٨٨٠) : حدثنا أبو علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوزي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: هبطوا على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وهو يقرأ ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا: انصتوا قالوا: صه وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل الله : ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا﴾ إلى ﴿ضلال مبين﴾ صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وسكت عليه الذهبي، وأخرجه تلميذه في "الدلائل" (ج٢ص٢٢٨) من طريق الحاكم به. قلت: أبو احمد اسمه محمد بن عبد الله ثقة، إلا انه متكلم في روايته عن الثوري، فأقل أحوال هذا الإسناد انه حسن، ولكن أبا احمد قد خالف جماعة: يحي القطان عند إسحاق البستي رقم (٨٧٧) ، والطبري رقم (٣١ ٣١٢) في "تفسيريهما" ووكيع ويحي ابن يمان عند أبي نعيم في "الدلال" (ح٢ص٤٦٤) رقم (٢٥٣) ، ووافقهم في رواية أخرى وهي الراجحة البستي رقم (٨٧٩) والطبري رقم (٣١٣١٣) ، والبزار (ج٣ص٦٨) كما في "كشف الأستار"، والدارقطني في "العلل" (ج٥ص٥٥) ، فرووه عن الثوري، عن عاصم، عن زر به مرسلاً وهو الراجح، فرواية الوصل تعتبر شاذة أو منكرة، وانظر أيضاً "علل الدارقطني" (ج٥ص٥٤-٥٥) رقم (٧٠١) . ٣١٢- قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٦١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا

стр. 283

سَعِيدٌ, حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ, عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْفِطْرَةِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ النَّارِ قَالَ فَابْتَدَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَنَادَى بِهَا) . أنت إذا نظرت في الحديث وجدت رجاله رجال الشيخين، ولكن قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص١٤٢) : سمعت أبي يقول: قتادة عن أبي الأحوص مرسل.

стр. 284

مسند عبد الله بن المغفل ﵁ ٣١٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١١ص٢١٦) حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يحيى عن هِشَامِ بنِ حَسَّانَ عن الْحَسَنِ عن عَبْدِ الله بنِ مُغْفَّلٍ: "أنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن التَّرَجَّلِ إلَاّ غِبًّا". هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن رواية هشام بن حسان عن الحسن ضعيفة، قال ابن علية: ما كنا نعد هشام في الحسن شيئاً. اهـ من "تهذيب التهذيب"

стр. 285

مسند عبد الرحمن بن أزهر ﵁ ٢١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٨٨) : قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأُتِيَ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ. قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ يُحَدِثُ أَنَّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ... الحديث. الحديث أخرجه أبو داود (ج٣ص٤٧٥) والحميدي في "المسند" (ج٣ص٣٩٨) والبخاري في "التاريخ" (ج٥ص٣٤٠) والطبري في "التاريخ" (ج١٣ص٤٣) ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج ص٣٨٣) . وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلماً أن يخرجاه. هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص٤١٦) : وسألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث؛ رواه أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أزهر، قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يسأل عن خالد بن الوليد، وأنا غلام شاب، فأتي بشارب، وأمرهم، فضربوه، فمنهم من ضرب بنعله، وذكرت لهما الحديث. فقالا: لم يسمع الزهري هذا الحديث من عبد الرحمن بن أزهر، يدخل بينهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر. قلت لهما: من يدخل بينهما ابن عبد الرحمن بن أزهر؟ قالا: عُقيل

стр. 286

بن خالد. اهـ قال أبو عبد الرحمن: وعبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر: قال الحافظ في "التقريب"مقبول، أي إذا توبع وإلا فليّن، فعلى فالحديث لايصح والله أعلم. والإمام أحمد يقول كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة الزهري: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث فيقول معمر وأسامة عنه سمعت عبد الرحمن. ولم يصنعا عندي شيئاً. وذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" في ترجمة الزهري نحوه وقد تصحف معمر في "المراسيل" إلى (نعم) ومن "المراسيل" زيادة اراه حفظ وقد أدخل بينه وبينه طلحة بن عبد الله بن عوف. اهـ أي أدخل الزهري بينه وبين عبد الرحمن بن أزهر.

стр. 287

مسند عبد الرحمن بن عوف ﵁ ٣١٥ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٣١٩) : حدثنا محمد بن المصفى الحمصي. حدثنا أنس بن عياض. حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ (إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول) . هذا حديث حسن. قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده حكمت عليه بالحسن، ولكن قال الدارقطني في "العلل" (ج٤ص٢٨٧-٢٨٨) رقم (٥٧٠) وسئل عن حديث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف فقال: يرويه محمد بن مصفى، وانفرد به، عن أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، ووهم فيه. وإنما رواه محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم التيمي مرسلاً. اهـ وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص١٧٢) : وسألت أبي عن حديث؛ رواه محمد بن المصفى، عن أبي ضمرة، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، قال: إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون في الصفوف الأول. قال أبي: هذا خطأ بهذا الإسناد، الصحيح، ما رواه الدراوردي، عن ابن عجلان، عن

стр. 288

إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ. اهـ. أفادنا بهذا أبو الفضل الليبي ٣١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ في "المسند" (ج١ص١٩٣ رقم١٦٧٥ بتحقيق أحمد شاكر) : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ) . هذا الحديث ظاهر إسناده الحسن، ولكنه شاذ وسيأتي بيانه، وأخرجه الترمذي (ج٥ص٦٤٧) رقم (٣٧٤٧) فقال ﵀ حدثنا قتيبة به. ثم قال: أخبرنا مصعب (١) قراءة عن عبد العزيز بن محمد عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نحوه ولم يذكر فيه عن عبد الرحمن بن عوف. قلتُ: يعني أرسله ولكن رواية الوصل أرجح، لعلو مرتبة قتيبة على أبي مصعب، ثم أيضاً قتيبة توبع كما ذكر ذلك الحافظ في "نكته على الأطراف" حيث قال: قلت تابعه إسحاق بن إبراهيم والحماني على وصله. اهـ المراد. انظر "تحفة الأشراف" (ج١ص٢٠٩) . ثم قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نحو هذا وهذا أصح من الحديث الأول.

стр. 289

قلت: يعني من حديث عبد الرحمن بن عوف هذا، ثم ذكر حديث سعيد بن زيد بسنده عمر بن سعيد - وهو ابن أبي الحسين النوفلي المكي ثقة - عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عنه به ثم قال وسمعت محمداً - يعني البخاري- يقول هو أصح من الحديث الأول. اهـ. وانظر "تحفة الأشراف" مع النكت عليها (ج٧ص٢٠٩) وأخرج الحديث أيضاً النسائي في "الكبرى" (ج٥ص٥٦) رقم (٨١٩٤) قال أخبرنا قتيبة بن سعيد به. والبغوي في "شرح السنة" (ج١٤ص١٢٨) رقم (٣٩٢٥) من طريق قتيبة به. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج٢ص٣٦٦) رقم (٢٦١٣) وسألت أبي عن حديث؛ رواه عبد العزيز الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، قال: عشرة في الجنة. ورواه موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمر بن سعيد بن سريج، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ. قلت لأبي: أيهما أشبه؟ قال: حديث موسى أشبه، لأن الحديث يروى عن سعيد من طرق شتى، ولا يعرف عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ في هذا شيء. اهـ فُلِمَ بهذا أن حديث ابن عوف شذ به الدراوردي فسلك به الجادة، وخالف في ذلك من هو أرجح منه - وهو عمر بن سعيد النوفلي- والله أعلم. تنبيه: حديث العشرة صحيح بمجموع طرقه من حديث سعيد بن زيد أبي الأعور وهو أحدهم. أفادنا بهذا الأخ أحمد بن سعيد. ٣١٧ - قال البزار ﵀ في "مسننده" (ج٣ص٢٤١) : وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ يَعْنِي ابْنَ شُرَيْحٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَعَنَهُ اللَّهُ)

стр. 290

، قَالَ: لَنْ يَنْفَلِتَ مِنِّي ابْنُ آدَمَ مِنْ إِحْدَى ثَلاثٍ: أَخْذُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَوَضْعُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ يَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ. قلت: رجاله ثقات غير عبدة بن عبد الله وهو الصفار الجزاعي. فترجمته في "الجرح والتعديل" (ج٦ص٩٠) قال أبو حاتم: صدوق. ولكن قال يحيى بن معين والبخاري: أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئاً، زاد ابن معين: ولا من طلحة بن عبيد الله. اهـ

стр. 291

مسند عبد الرحمن بن يَعمُر ﵁ ٣١٨ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١١٢٧) : حدثنا أبو بكر والعباس بن عبد العظيم العنبري قالا. حدثنا شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر قال نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عن الدباء والحنتم. هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم ثقات، ولكن الإمام الترمذي ﵀ يقول في "العلل" (ج١٠ص٥٢٧) بعد ذكر الحديث بسنده: هذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحداً حدث به عن شعبة غير شبابة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت)) . وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة، وقد روى شعبة وسفيان والثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((الحج عرفة)) . فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد) . وقال البخاري" في التاريخ الكبير" في ترجمة وقال عبد الرزاق قال الثوري: كان عند بكير حديثان سمع شعبة احدهما ولم يسمع الآخر، وروى شبابة عن شعبة عن بكير عن ابن يعمر: نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عن الجر، ولم يصح /هـ. قال أبو عبد الرحمن: حديث (الحج عرفة) من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلماً أن يخرجاه.

стр. 292

مسند عثمان بن أبي العاص ﵁ ٣١٩ -قال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ كما في "المطالب العالية" (ج١ص٢٠٧) رقم (٤٨٠) : وقال أبو بكر: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ابن خثيم، حدثني داود بن عاصم الثقفي، عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: " وقت لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ أن أقرأ بـ سبح اسم ربك الأعلى، وأشباهها من القرآن " هذا حديث سنده حسن. ولكن قال ابن المديني كما في "جامع التحصيل": داود بن أبي عاصم عن عثمان بن أبي العاص هو مرسل.

стр. 293

مسند عثمان بن عفان ﵁ ٣٢٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٧ص٤) : حَدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ، أخبرنا حُرَيثُ بنُ السَّائِبِ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حدثني حُمْرَانُ بنُ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ، عَنْ النبيِّ قَالَ: "لَيْسَ لابنِ آدَمَ حَقٌ فِي سِوَى هذِهِ الخِصَالِ: بَيْتٍ يَسْكُنُهُ، وَثَوْبٍ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَجِلْفِ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ" هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وَهُوَ حدِيثُ الحُرَيثِ بنِ السَّائِبِ. ظاهر هذا السند أن الحديث حسن ورجاله رجال الصحيح، إلا حريث بن السائب وقد قال في ابن معين صالح وقال مرة ثقة وقال أبو حاتم ما به بأس، فمثل هذا يحسن حديثه ولا يضره إدخال الساجي إياه في "الضعفاء" مع قول ابن معين وأبي حاتم ولكن الحافظ يقول"تهذيب التهذيب": قال الساجي قال أحمد روى عن الحسن عن حمران عن عثمان حديثا منكرا يعني الذي أخرجه الترمذي وقد ذكر الاثرم عن أحمد علته فقال سئل أحمد عن حريث فقال هذا شيخ بصري روى حديثاً منكراً يعني الذي أخرجه الترمذي عن الحسن عن حمران عن عثمان كل شئ فضل عن ظل بيت وجلف الخبز وثوب يواري عورة ابن آدم فلا حق لابن آدم فيه. قال قلت قتادة يخالفه قال نعم سعيد عن قتادة عن الحسن عن حمران عن رجل من أهل الكتاب. قال أحمد حدثناه روح ثنا سعيد يعنى عن قتادة به.

стр. 294

٣٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٦٣) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا هِيَ هِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ الَّتِي أَعَزَّ اللَّهُ ﵎ بِهَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ وَهِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى الَّتِي أَلَاصَ (١) عَلَيْهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يقول الفاضل أحمد شاكر: إسناده صحيح، وهو في "مجمع الزوائد" (ج١ص١٥) وقال: رجاله ثقات. اهـ قال ابوعبد الرحمن: لكنه منقطع ففي"تهذيب التهذيب" في ترجمة مسلم بن يسار وقال القطان: لم يسمع قتادة منه. اهـ وفي"جامع التحصيل"في ترجمة قتادة: وقال يحي بن سعيد: لم يسمع قتادة من مسلم بن يسار شيئاً. اهـ وفي"تهذيب التهذيب"في ترجمة قتادة وقال ابن معين: لم يسمع من ابن أبي مليكة، ولا من حميد بن عبد الرحمن الحميري، ولا من مسلم بن يسار. اهـ ٣٢٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٧ص١٠٣) : أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِثَلَاثٍ أَنْ يَزْنِيَ بَعْدَ مَا أُحْصِنَ أَوْ يَقْتُلَ إِنْسَانًا

стр. 295

فَيُقْتَلَ أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَيُقْتَلَ) هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا مؤمل بن إهاب، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن درجة الحسن، ولكن الحافظ ابن حجر ﵀ يقول في "النكت الظراف": قال ابن أبي حاتم في "العلل": سمعت أبي يقول: بسر بن سعيد عن عثمان مرسل. اهـ والحديث صحيح عن عثمان من غير هذه الطريق، أخرجته في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين". ٣٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٦٢) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ دَعَا عُثْمَانُ ﵁ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكُمْ وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِي نَشَدْتُكُمْ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁ لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لَأَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁ أَلَا أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ يَعْنِي عَمَّارًا أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ آخِذًا بِيَدِي نَتَمَشَّى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذَّبُونَ فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ الدَّهْرَ هَكَذَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ اصْبِرْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتُ) هذا حديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أحمد شاكر يقول: إسناده ضعيف لانقطاعه، نقل عن الحافظ انه قال في"الإصابة": لم يدرك ثوبان ولا أبا الدرداء، ولا عمرو بن عبسة، فضلاً عن عمر، فضلاً عن أبي بكر. اهـ

стр. 296

مسند عَدي بن عَمِيرة الكِندي ﵁ ٣٢٤ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٦٠٢) : حدثنا عيسى بن حماد المصري. أنبأنا اليث بن سعد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه قال: - قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ (الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها) هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، ولكن في"تهذيب التهذيب"في ترجمة عدي ابن عدي وقال ابن أبي حاتم: عن ابيه: روى عن أبيه مرسلاً لم يسمع من أبيه، يدخل بينهما العرس بن عميرة (١) . اهـ وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (ج٢ص١٠١) : هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، عدي لم يسمع من أبي عدي بن عميرة يدخل بينهما العرس بن عميرة، قاله أبو حاتم وغيره. اهـ المراد من"مصباح الزجاجة". وأخرجه الإمام احمد (ج٤ص١٩٢) و (ج٤ص٤٩٢) وفيه العلة المتقدمة.

стр. 297

مسند عقبةبن عامر الجهني ﵁ ٣٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٤٨) : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَاتَّبَعَهُ نَاسٌ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكُمْ قَالُوا صُحْبَتُكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ أَحْبَبْنَا أَنْ نَسِيرَ مَعَكَ وَنُسَلِّمَ عَلَيْكَ قَالَ انْزِلُوا فَصَلُّوا فَنَزَلُوا فَصَلَّى وَصَلَّوْا مَعَهُ فَقَالَ حِينَ سَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ إِلَّا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَِِِِ) . الحديث ظاهره الصحة، ولكن عبد الرحمن بن عائذ لم يسمع من عقبة بن عامر، كما في"تحفة الأشراف". ٣٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٥٣) : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ) . هذا حديث ظاهره الصحة، ولكن قتادة يرسل كثيراً. قال الإمام احمد: ما اعلم قتادة سمع من احد من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إلا من انس

стр. 298

ابن مالك قيل له: فعبد الله بن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعاً، قال حرب: فقلت لأحمد: شيخ يقال له دغفل بن حنظلة له صحبة يروي عنه قتادة؟ قال: ما اعرفه. وصحح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس وزاد ابن المديني: أبا الطفيل. اهـ مختصراً من "جامع التحصيل" ٣٢٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٩ص٤١٣) حدثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ أخبرنا أَبَانُ عن قَتَادَةَ عن الْحَسَنِ عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ أنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قالَ: "عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ". الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكنه منقطع، الحسن لم يسمع من عقبة بن عامر كما في "جامع التحصيل"عن علي بن المديني. وكذا في"المراسيل"لابن أبي حاتم ص (٤٢) اهـ.. وقال الخطابي في "اختصار السنن"وضعف احمد بن حنبل عهدة الثلاث في الرقيق، وقال: لا يثبت في العهدة حديث. وقالوا لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئاً، الحديث (١) مشكوك فيه، عن سمرة، ومرة قال: عقبة. اهـ ويزداد ضعفاً انه في"مصنف ابن أبي شيبة " (ج٨ص٤٠٦) عن الحسن مرسلاً.

стр. 299

مسند أبي مسعود الأنصاري عُقبة بن عَمرو ﵁ ٣٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١١٩) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبد الله الجدلي، وقد وثقه أحمد وابن معين كما في "تهذيب التهذيب" والحديث ظاهره الصحة، ولكنه منقطع، ففي "جامع التحصيل"في ترجمة إبراهيم ابن يزيد النخعي وقال شعبة: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي. اهـ وأخرجه احمد أيضاً (ج٥ص٢٧٢) من هذه الطريق المعلة. ٣٢٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٣ص٣١٥) حدثنا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبةَ أخبرنا وَكِيعٌ عن الأوْزَاعِيِّ عن يَحْيَى عن أَبِي قِلَابَةَ، قال قال أبو مَسْعُود لأبِي عَبْدِ الله أَوْ قال أَبُو عَبْدِ الله لأبِي مسعود: " مَا سَمِعْتَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بئس مطية الرَّجل زَعَمُوا؟ قال سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا". قَالَ أبُو دَاوُدَ: أَبُو عَبْدِ الله هذَا حُذَيْفَةُ.

стр. 300

هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن صاحب "عون المعبود"ينقل عن أبي مسعود الدمشقي في الأطراف انابا قلابة لم يسمع منهما يعني حذيفة وأبا مسعود ﵃. اهـ وقال المناوي في "فيض القدير"قال الذهبي في "المهذب": فيه إرسال، وقال ابن عساكر في"الأطراف": حديث منقطع لأنه من رواية عبد الله بن زيد الجرمي وهو لم يسمع منه. اهـ وقال العلائي في"جامع التحصيل": وقد ذكر جماعة من الصحابة في ترجمة أبي قلابة منهم حذيفة والظاهر في ذلك كله الإرسال. اهـ فقول هؤلاء الأئمة مقدم على وجادات الشيخ ناصر الدين رجفظه الله التصريح بالتحديث عند الطحاوي في "مشكل الآثار" وعند ابن مندة في "المعرفة" لأن هذين الكتابين غير مسموعين له، والكتب قد دخلها التصحيف، وهذه القاعدة لنا أن نقول الحافظ مقدم على ما نجده في الكتب لأن الكتب ليست مسموعة لنا، والله أعلم. ثم وجدت الحافظ رحمه اله قد ذكره في "النكت الظراف" فقال بعد ذكره كلام المزي: إن أبا القاسم قال: إن أبا قلابة لم يسمع منهما، قال الحافظ: قلت في تفسير أبي عبد الله في هذا الحديث بأنه حذيفة نظر، لأن الوليد بن مسلم روى هذا الحديث عن الأوزاعي أنه حدثه قال ثنا يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو قلابة حدثني أبو عبد الله هكذا أخرجه الحسن بن سفيان، عن دحجيم عن الوليد، فعلى فأبو عبد الله آخر غير حذيفة لأن أبا قلابة ما أدرك حذيفة. قلت وقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير اختلافاً آخر، فرواه يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب أنا عبد الله بن عمر قال: يا أبا مسعود فذكره. اهـ قال أبو عبد الرحمن: والحديث من الطريقين في "الأدب المفرد" فعلم بما قرره الحافظ ﵀ أن يحيى بن أبي كثير قد اضطرب في شيخ أبي قلابة ولا تزال أيضاً علة

стр. 301

الانقطاع، لأنه لم يسمع من أبي مسعود. والله أعلم. ٣٣٠ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص١١٠٠) : دثنا إسماعيل بن أسد. حدثنا جعفر بن عون. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ رجل. فكلمه. فجعل ترعد فرائصه. فقال له: (هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد) قال أبو عبد الله إسماعيل وحده وصله. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا إسماعيل بن أسد، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة صدوق كما في "تهذيب التهذيب" ولكن في "مصباح الزجاجة" هذا الحديث معدود في أفراد ابن ماجه. وقد استغربه حجاج بن الشاعر. وأشار على إسماعيل أن لا يحدث به إلا مرة في السنة لغرابته إلى أن قال حاكياً عنابن عدي هذا الحديث سرقه ابن أبان من إسماعيل بن أبي الحارث القطان. وسرقه منه أيضا عبيد بن الهيثم الحلبي. ورواه زهير وابن عيينة ويحيى القطان عن أبي خالد مرسلاً والمحفوظ عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس مرسلاً من غير ذكر أبي مسعود. وقال الإمام البيهقي في "دلائل النبوة" (ج٥ص٦٩) بع ذكره موصولاً قال: وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: أنبأنا جعفر بن عون، قال: أنبأنا إسماعيل، عن قيس، قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يكلمه فأرعد الرجل، فقال له: " هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد " هذا مرسل وهو المحفوظ. وأخرجه ابن سعد مرسلاً (ج١ص٢٣) فقال أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير قالا أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن رجلا أتى رسول الله

стр. 302

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فذكر الحديث. فأنت ترى أن زهير بن معاوية، ويحيى بن سعيد القطان، وابن عيينة، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، يرسلونه ولم يخالفهم من هو مماثل لهم، فعلى فالوصل شاذٌ والله أعلم. وقد خالف الجميع عباد بن العوام عند الحاكم (ج٢ص٤٦٦) فرواه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير بن عبد الله به سلك الجادة، وهو يعتبر شاذاً والله أعلم.

стр. 303

مسند علي بن أبي طالب ﵁ ٣٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص١٣٥) : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا فَظَنَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ فَأَتَيْتُهَا فَقَاطَعْتُهَا كُلَّ ذَنُوبٍ عَلَى تَمْرَةٍ فَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ بِكَفَّيَّ هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ يَدَيْهِ وَجَمَعَهُمَا فَعَدَّتْ لِي سِتَّةَ عَشْرَ تَمْرَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا. هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدته رجال الصحيح، لكن في "جامع التحصيل" عن أبي زرعة: مجاهد عن علي مرسل. ٣٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص١١٦) : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمُصَابِ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْهُِِِِ) . هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحسن لم يسمع من علي ففي"جامع التحصيل" قال الترمذي لا نعرف للحسن سماعاً من علي وقد

стр. 304

روى عنه حديث (رفع القلم عن ثلاثة) وقد أدركه ولكنا لا نعلم له سماعاً منه. اهـ ٣٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص١١٢) : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ قَالَ ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ فَقَالُوا الْعَنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْأَبْدَالُ يَكُونُونَ بِالشَّامِ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا يُسْقَى بِهِمْ الْغَيْثُ وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمْ الْعَذَابُ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح، ولكن شريح بن عبيد لم يدرك علياً، كما أفاده الشيخ أحمد شاكر. ٣٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٩٤) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (يُودَى (١) الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا أَدَّىُُُُ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحافظ العلائي يقول في "جامع التحصيل" وقال أبو زرعة: عكرمة عن أبي بكر الصديق وعن علي رضي الله عنهمامرسل. اهـ وفي "تحفة الأشراف" أن الترمذي بعد ما ذكره تعليقاً قال: روى خالد عن عكرمة، عن علي قوله. ثم ذكر المزي أن النسائي رواه في "الكبرى " من طريق وهيب، بالسند المتقدم عند أحمد، ثم قال: ومن طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب به ولم يرفعه. إلى أن قال المزي ﵀: قال النسائي: ابن علية أثبت في أيوب من وهيب، وحديثه أشبه

стр. 305

بالصواب. اهـ فعلم أن الحديث معل بالانقطاع وبالوقف. وفيه غير ذلك راجع "تحفة الأشراف" (ج٥ص١١١) ٣٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٨٣) : حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ قَالَ قُلْتُ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ أَحْدَاثٌ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي لِسَانَكَ وَيُثَبِّتُ قَلْبَكَ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ هذا حديث رجاله رجال الصحيح، ويحيى هو ابن سعيد القطان، وقد أخرجه الحاكم في" المستدركط (ج٣ص١٣٥) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي. قال أبو عبد الرحمن: الحديث منقطع لأن أبا البختري وهو سعيد بن فيروز لم يسمع من علي، وقد أخرجه الإمام أحمد (ج١ص١٣٦) فقال فيه أبو البختري: أخبرني من سمع علياً فذكره. وقال أبو عبد الرحمن النسائي في " الخصائصطص (٥٧) أبو البختري لم يسمع من علي شيئاً. ٣٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٩٤) حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِلنَّاسِ مَا تَرَوْنَ فِي فَضْلٍ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ فَقَالَ النَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟

стр. 306

فَقُلْتُ قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ فَقَالَ لِي قُلْ فَقُلْتُ لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا فَقَالَ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ فَقُلْتُ أَجَلْ وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهُ أَتَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ فَكَانَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ فَقُلْتَ لِي انْطَلِقْ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا فَرَجَعْنَا ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي صَنَعَ فَقَالَ لَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ خُثُورِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنْ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ خُثُورِي لَهُ وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا فَذَاكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي فَقَالَ عُمَرُ ﵁ صَدَقْتَ وَاللَّهِ لَأَشْكُرَنَّ لَكَالْأُولَى وَالْآخِرَةَُُُُ هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكنه منقطع أبو البختري وهو سعيد بن فيروز لم يسمع من علي، ففي " جامع التحصيل" في ترجمة أبي البختري سعيد بن فيروز: شعبة كان أبو إسحاق يعني السبيعي أكبر من أبي البختري ولم يدرك أبو البختري عليا ولم يره وكذلك قال البخاري وأبو زرعة وغيرهما. ٣٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص١٥١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ قِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁ إِنَّ رَسُولَكُمْ كَانَ يَخُصُّكُمْ بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ عَامَّةً قَالَ مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ إِلَّا بِشَيْءٍ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ وَفِيهَا أَنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ مِنْ بَيْنِ ثَوْرٍ إِلَى عَائِرٍ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا,

стр. 307

فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَمَنْ تَوَلَّى مَوْلًى بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الدارقطني ﵀ سئل عنه في "العلل" (ج٤ص١٥٣-١٥٤) فقال: يرويه الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي حدث به عنه الثوري، وأبو معاوية، وابن فضيل، ويعلى بن عبيد، وزيد بن أبي أنيسة، وغيرهم. وخالفهم شعبة فرواه عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي. والمحفوظ قول الثوري ومن تابعه. اهـ المراد منه. وذكره الحافظ في "الفتح" (ج٤ص٨٥) وأقر الدارقطني على قوله. ٣٣٨ - قال الإمام الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج٣ص٥٩) : حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا إبراهيم بن نصر الرازي وإبراهيم بن ديزيل قالا: ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن علي ﵁ قال: غسلت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا وكان طيبا حيا وميتا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إذا نظرت إلى سند الحديث وجدته كما يقول الحاكم ﵀. ولكن إليك ماقاله الدارقطني في"العلل" (ج٣ص٢١٩) قال بعد أن ذكر الحديث: حدث به سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي.

стр. 308

وقال عبد الواحد بن زياد، وصفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال علي. وأرسله ابن المبارك، وعبد الرزاق، عن معمر، وكذلك قال صالح بن كيسان، والأوزاعي، عن الزهري. والمرسل أصح. اهـ وأيضاً رواية عبد الواحد بن زياد، وحماد بن زيد، وعيسى بن صفوان تعتبر من رواية البصريين عن معمر، وما حدث به في البصرة ففيه ضعف والله أعلم. ٣٣٩ - قال الإمام الطحاوي (ج١ص٣٧٣) حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: " من حدث عني بحديث، وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين " واخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٩٠٣) وابن ماجه (ج١ص١٥) . الحديث ظاهر سنده الحسن، ولكن إليك ما قاله الإمام الترمذي ﵀ (ج٥ص٣٦ بتحقيق كمال يوسف الحوت) قال ﵀: وروى شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سمرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ هذا الحديث وروى الأعمش وابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وكأن حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سمرة عند أهل الحديث أصح. اهـ وقال ابن أبي حاتم في "العلل" وقد وسأل أبا زرعة، فقال أبو زرعة: هذا خطأ، والصحيح: أنه عن ابن أبي ليلى، عن سمرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. اهـ

стр. 309

مسند عَّمار بن ياسر ﵄ ٣٤٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١١ص٢٣٦) حدثنا هَارُونُ بنُ عَبْدِ الله حدثنا عبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله الأوَيْسِي حدثنا سُلَيْمانُ بنُ بِلَالٍ عنْ ثَوْرٍ بنِ زَيْدٍ عن الْحَسَنِ بنِ أبِي الْحَسَنِ عنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمْ المَلَائِكَةٌ: جِيْفَةُ الْكَافِرِ، وَالمُتَضَمِّخُ بِالخُلُوقِ، وَالْجُنُبُ إلَاّ أنْ يَتَوَضَّأَ". هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحسن لم يسمع من عنار، قاله الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" وفي "تهذيب الكمال" وقاله المنذري كما في "عون المعبود" ٣٤١ - قال أبو يعلى ﵀ (ج٣ص٢١٢) حدثنا الحسن بن قزعة حدثنا سفيان بن حبيب عن سعيد عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (أنزلت المائدة من السماء خبزاً ولحماً فأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغد فخانوا وادخروا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير) . الحديث أخرجه الترمذي (ج٨ص٣٤٣) مع"التحفة"وقال هذا حديث غريب. قد رواه أبو عاصم وغير واحد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن عمار

стр. 310

بن ياسر موقوفا ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث الحسن بن قزعة. ثم قال الترمذي ﵀ حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا سفيان بن حبيب عن سعيد بن أبي عروبة نحوه ولم يرفعه وهذا أصح من حديث الحسن بن قزعة ولا نعلم للحديث المرفوع أصلاً. وأخرجه البزار (ج٤ص٢٥٠) واقل حدثن الحسن بن قزعةبه، وقال عَقِبَ الحديث: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار مرفوعاً إلا من هذا الوجه. ٣٤٢ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص١٤٨) رقم (٤٢٩) : حدثنا محمد بن أبي عمر العدني. حدثنا سفيان عن بعد الكريم أبي أمية عن حسان بن بلال عن عمار بن ياسر. ح وحدثنا ابن عمر قال حدثنا سفيان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن عمار بن ياسر قال: - رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يخلل لحيته. أنت إذا نظرت إلى سند الحديث حكمت عليه بالحسن، فرجاله رجال مسلم سوى حسان بن بلال وهو حسن الحديث، وعبد الكريم بن أمية ضعيف لكنه متابع كما ترى. ولكن الإمام البخاري يقول في "تاريخه" (ج١ص٣١) في ترجمة حسان بن بلال وقال ابن عيينة مرة: عن سعيد عن قتادة عن حسان عن عمار عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، ولا يصح حديث سعيد. اهـ قال الحافظ في "التلخيص" (ج١ص١٤٩) لم يسمع ابن عيينو من سعيد ولا قتادة من حسان. اهـ وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص٣٢) وسألت أبي عن حديث؛ رواه ابن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ في تخليل اللحية. قال أبي: لم يحدث بهذا أحد سوى ابن عيينة، عن ابن أبي عروبة. قلت: هو صحيح؟

стр. 311

قال: لو كان صحيحاً لكان في مصنفات ابن أبي عروبة، ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث الخبر وهذا أيضاً مما يوهنه. اهـ ٣٤٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٢ص١٥٣) : حدثنا مُحمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ أبي خَلَفٍ وَمُحمَّدُ بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ في آخَرِينَ قالوا أخبرنا يَعْقُوبُ أخبرنا أبي عن صَالحٍ عن ابنِ شِهَابٍ حَدَّثَني عُبَيْدَالله بنُ عَبْدِ الله عن ابنِ عَبَّاسٍ عن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ أنَّ رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عَرَّسَ بأُولَاتِ الْجَيْشِ وَمَعَهُ عَائشةُ، فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظِفَارٍ (١) ، فَحَبَسَ النَّاسَ ابْتِغَاءُ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أضَاءَ الْفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أبُو بَكْرٍ ﵁ وقال: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأنْزَلَ الله تَعالَى ذِكْرُهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ رُخْصَةَ التَّطْهِرِ بالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ، فَقَامَ المُسْلِمُونَ مَعَ رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبُوا بأيْدِيهِمْ إلَى الأرْضِ ثُمَّ رَفَعُوا أيْدِيهِمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئاً، فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأيْدِيَهُمْ إلَى المَنَاكِبِ وَمِنْ بُطُونِ أيْدِيهِمْ إلَى الآبَاطِ. زَادَ ابنُ يَحْيَى في حَدِيثِهِ: قال ابنُ شِهَابٍ في حَدِيثِهِ: وَلَا يَعْتَبِرُ بِهَذَا النَّاسُ". /هـ هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن إليك ما ذكره ابن أبي حاتم في"العلل" (ج١ص٣٢) وقد سأل أباه، وأبا زرعة، عن هذا الحديث؛ فقالا: هذا خطأ، رواه مالك، وابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، وهو الصحيح، وهما أحفظ. قلت: قد رواه يونس، وعقيل، وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، وهم أصحاب الكتاب. فقالا: مالك صاحب كتاب وصاحب

стр. 312

حفظ. اهـ واعلم أن الحديث قد جاء عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عمار وهو منقطع عبيد الله لم يسمع من عمار، وجاء عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه عن عمار وظاهره الصحة، ولكنه شاذ والصحيح عن عمار - أخرجه البخاري ومسلم - المسح على الكفين فحسب والله أعلم.

стр. 313

مسند عمر بن الخطاب ﵁ ٣٤٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٠ص١٠٥) حدثنا عَبَّادُ بنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ قالَ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ ـ يَعني ابنَ جَعْفَرٍ ـ عن إسْرَائِيلَ عن أبي إسْحَاقَ عن عَمْرٍو عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ قالَ: "لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا في الْخَمْرِ بَيَانَاً شِفَاءً، فَنَزَلَتْ الآيةُ الَّتي في الْبَقَرَةِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عن الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآيةُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، قالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا في الْخَمْرِ بَيَاناً شِفَاءً، فَنَزَلَتْ الآيةُ الَّتي في النِّسَاءِ ﴿ي?أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يُنَادِي: ألَا لا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانٌ. فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فقالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا في الخَمْرِ بَيَاناً شِفاءً، فَنَزَلَتْ هـ?ذِهِ الآيةُ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا". هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكنه منقطع ففي "جامع التحصيل" في ترجمة عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة قال أبو زرعة: حديثه عن عمر

стр. 314

مرسل. وأيضاً رواه الإمام الترمذي (ج٨ص٤١٦) عن أبي ميسرة عن عمر، ثم رواه عن أبي ميسرة أن عمر بن الخطاب قال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً ثم قال: وهذا أصح من حديث محمد بن يوسف. اهـ يعني ﵀ أن المرسل أصح. هذا قول الترمذي وفيه نظر، فإن محمد بن يوسف قد توبع، فقد تابعه إسماعيل بن أبي جعفر كما ترى عند أبي داود، وخلف بن الوليد عند الإمام أحمد، قال الحافظ ابن كثير ﵀ (ج٢ص٩٢) : إنه مروي من طريق إسرائيل. اهـ فيبقى الحديث على الإنقطاع والله أعلم. ٣٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٤٤) : حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ أَنْبَأَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ طَاحِيَةَ مُهَاجِرًا يُقَالُ لَهُ بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ بِأَيَّامٍ فَرَآهُ عُمَرُ ﵁ فَعَلِمَ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا عُمَانُ يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ بِهَا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ، إلا لمازة بن زبارة وقد وثقه ابن سعد، فشيخ الإمام أحمد هو يزيد بن هارون، وجرير هو ابن حازم وقد قال الحافظ الهيثمي في "المجمع" (ج١ص٥٢) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير لمازة بن زبارة وهو ثقة، قال ورواه أبو يعلى كذلك. اهـ وقال أحمد شاكر في تحقيق "المسند": إسناده صحيح. اهـ هذا قول الهيثمي وأحمد شارك ولكن في "تهذيب التهذيب" في ترجمة لمازة وقال

стр. 315

المفضل بن غسان الغلابي: إن أبا لبيد لمازة لم يلقَ عمر. فعُلم أن الحديث منقطع. ٣٤٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٩ص٤٤٣) حدثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ قالَا أخبرنا جَرِيرٌ عن عُمَارَةَ بنِ الْقَعْقَاعِ عن أبي زُرْعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ أنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ قالَ قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ مِنْ عِبَادِ الله لأُنَاساً مَا هُمْ بِأنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُم الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنَ الله. قالُوا: يَارَسُولَ الله تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ؟ قالَ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ الله عَلَى غَيْرِ أرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أمْوَالٍ يَتَعَاطُونَهَا فَوَالله إنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إذَا حَزِنَ النَّاسُ، وَقَرَأَ هذِهِ الآيَةَ: ﴿ألَا إنَّ أوْلِيَاءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ". هذا الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح، ولكنه منقطع أبو زرعة أرسل عن عمر كما في "تهذيب التهذيب". وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": إن أبا زرعة لم يدرك عمر. ٣٤٧ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص١٥٩) : حدثنا علقمة بن عمرو الدارمي. حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء البجلي عن عقبة بن عامر الجهني عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء. ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إى فتحت له ثمأنية أبواب

стр. 316

الجنة يدخل من أيها شاء) . علقمة بن عمرو الدارمي لم يوثقه إلا ابن حبان، ولم أكتب الحديث من أجله، فهو متابع، قال عبد الرزاق في "المصنف" (ج١ص٤٥) عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر الجهني به. ولكني كتبته من أجل الإنقطاع بين عبد الله بن عطاء وعقبة بن عامر، فإن عبد الله أسقط ثلاثة. وإليك بيان ذلك: قالابن أبي حاتم رحمه اله في مقدمة "الجرح والتهعديل" (ج١ص١٦٧) نا علي بن الحسين بن الجنيد قال قال علي ابن المديني نا بشر بن المفضل قال قدم علينا إسرائيل فحدثنا عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر بحديثين، فذهبت إلى شعبة فقلت ما تصنع شيئاً، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بكذا، فقال يا محنون هذا حدثنا به أبو إسحاق فقلت لأبي: إسحاق من عبد الله بن عطاء؟ قال شاب من أهل البصرة قدم علينا، فقدمت البصرة فسألت عنه فإذا هو جليس فلان وإذا هو غائب في موضع فقدم فسألته فحدثني به، فقلت من حدثك؟ قال حدثني زياد بن مخراق فأحالني على صاحب حديث، فلقيت زياد بن مخراق فسألته فحدثني به قال حدثني بعض أصحابنا عن شهر بن حوشب. اهـ وأما تلكم القصة الطويلة التي وقعت في "الرحلة" للخطيب، وفي "الكفاية" للخطيب أيضاً فضعيفة جداً، لأنها من طريق نصر بن حماد وهو كذاب. ٣٤٨ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١١٠٣) : حدثنا الحسين بن مهدي. حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة) . هذا الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح، إلا الحسين بن مهدي،

стр. 317

وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق كما في "تهذيب التهذيب" وقد توبع عند الترمذي (ج٥ص٥٨٤) فقال الترمذي ﵀ (ج٥ص٥٨٤) حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق به. ولكن الإمام الترمذي بعد أن ذكره بسنده قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث فربما ذكر فيه (عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ) وربما رواه عن الشك فقال أحبه عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ وربما قال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مرسلاً حدثنا أبو داود سلميان بن معبد حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ نحوه ولم يذكر فيه (عن عمر) اهـ وفي "علل الترمذي الكبير" (رقم٣٣١) سألت محمداً عن هذا الحديث فقال هو حديث مرسل قلت له رواه أحد عن زيد بن أسلم غير معمر؟ قال لا أعلمه (١) . وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج٢ص١٥) وسمعته - يعني أباه - يقول: وذكر الحديث بسنده من طريق عبد الرزاق متصلاً فقال: حدث مرة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ هكذا رواه دهراً. ثم قال بعد زيد بن أسلم، عن أبيه: أحسبه عن عمر، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ ثم لم يمت حتى جعله: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ بلا شك. اهـ وأخرجه البزار (ج١ص٣٩٧) وقال عقبه: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن زيد إلا معمر، وزياد بن سعد، ورواه غير واحد، عن عبد الرزاق عن معمر، عن زيد، عن أبيه، ولا أعلمه إلا عن عمر، ورواه غير واحد بلا شك. اهـ

стр. 318

وذكره ابن الطاهر في "أطراف غرائب الدارقطني" (ج١ص٩٦) ثم قال: إن الدارقطني قال: غريب من حديث زيد عن أبيه حدث به عنه معمر، وتابعه زياد بن سعد. اهـ قال أبو عبد الرحمن: ومما يؤكد أن الصحيح في الحديث الإرسال أنه في "جامع معمر" (ج١٠ص٤٤٢) من آخر "مصنف عبد الرزاق". عن معمر عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قال.. وذكر الحديث. اهـ ٣٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١٠ص٢٤٠ بتحقيق أحمد شاكر) : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ النَّاسَ فَسَمِعَهُ يَقُولُ أَلَا وَإِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ مَا بَالُ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْجَلْدُ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا (١) بَعْدَهُ وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ أَوْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُونَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ زَادَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَأَثْبَتُّهَا كَمَا نُزِّلَتْ) . هذا حديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح، ولكن في رواية هشيم عن الزهري ضعف، ضاعت صحيفة هشيم التي سمعها من الزهري وقيل: جاءت الريح فأخذتها من يده، وقيل: انه ذاكر شعبة بحديث الزهري ولم يكن شعبة كتب عن الزهري، فاخذ شعبة الصحيفة فالقاها في دجلة. فكان هشيم يروي عن الزهري من حفظه. اهـ مختصراً من"تهذيب التهذيب". وقد وهم ههنا هشيم في ذكر عبد الرحمن بن عوف في السند، قال الحافظ المزي في "الأطراف"في ترجمة عبد الرحمن بن عوف عن عمر بعد ان ذكره من رواية شعبة، عن

стр. 319

سعد بن إبراهيم، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، عن عمر: رواه جماعة فلم يذكروا عبد الرحمن بن عوف في إسناده وهو الصواب. ٣٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج١ص٢١) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَلْقِ ذَا فَأَلْقَاهُ فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ ذَا شَرٌّ مِنْهُ فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ فِضَّةٍ فَسَكَتَ عَنْهُ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن عمار بن أبي عمار لم يدرك عمر، كما في"جامع التحصيل"عن أبي زرعة، وكذا في"المراسيل"لابن أبي حاتم ص (١٨٥) . ٣٥١ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج١ص١١٣) : حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا إبراهيم بن هلال البوزنجردي ثنا علي بن الحسن بن شقيق أنبأ عبد الله بن المبارك، وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الفقيه البخاري بنيسابور ثنا أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد الله بن المبارك، وحدثنا بكر بن محمد الصوفي بمكة ثنا الحسن بن علي المعمري ثنا الحسن بن عيسى أنبأ عبد الله بن المبارك وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري واللفظ له ثنا عثمان بن سعيد الدارامي ثنا نعيم بن حماد أنبأ ابن المبارك أنبأ محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: إني قمت فيكم كمقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فينا فقال: أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو

стр. 320

الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد ولا يستشهد فمن أراد منكم بحبوحة (١) الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان قالها ثلاثا وعليكم بالجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ألا ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإني لا أعلم خلافا بين أصحاب عبد الله بن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه ولم يخرجاه. ثم ذكر له الحاكم شاهدين عن محمد بن سوقه. الحديث اخرجه الترمذي (ج٣ص٢٠٧) مع "التحفة"طبعة هندية، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. اهـ فأنت إذا نظرت إلى سند الحديث وجدته كما يقول الحاكم والترمذي رحمهما الله ولكن الإمام البخاري ﵀ يقول في "التاريخ" (ج١ص١٢٠) في ترجمة محمد بن سوقه: وقال ابن المبارك اخبرنا محمد بن سوقة عن ابن دينار عن ابن عمر عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال خير الناس قرنى بطوله، وقال لنا عبد الله بن صالح حدثنى الليث قال حدثنى يزيد بن الهاد عن ابن دينار عن ابن شهاب أن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، نحوه، وقال بعضهم عن ابن دينار عن أبى صالح، وحديث ابن الهاد اصح، وهو مرسل بإرساله اصح. اهـ وقد رواه ابن ماجه (ج٢ص٧٩١) من حديث عبد الملك بن عمير، عن جلبر بن سمرة، وقد اضطرب فيه عبد الملك بن عمير كما في "العلل" للدارقطني، وهو ثقة تغير
следующие страницы →