← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 12756

أحاديث معلة ظاهرها الصحة

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (482 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ يَا كَعْبُ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . قَالَ لَهُ حَدِّثْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ارْمُوا مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً قَالَ ابْنُ النَّحَّامِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّرَجَةُ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ وَلَكِنْ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا داود ﵀ يقول بعد إخراجه الحديث (ج١٠ص٥١٤) سالم لم يسمع من شرحبيل مات شرحبيل بصفين. اهـ ونقله الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" وسكت عليه.

стр. 352

مسند مُحمَّد بن صَيفِي ﵁ ٣٨٣ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٠٦٠) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص عن عاصم عن الشعبي عن محمد بن صيفي قال: ذبحت أرنبين بمروة. فأتيت بهما النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ. فأمرني بأكلهما. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحافظ يذكر في "الإصابة" في ترجمة محمد بن صيفي: وأخرج البغوي من طريق الأعمش وغيره عن الشعبي عن محمد بن صيفي وذكر الحديث ثم قال: وقال البغوي هذا وهم والصواب محمد بن صفوان. اهـ قال أبو عبد الرحمن: وقد أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث محمد بن صفوان. وقد أخرجته في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين".

стр. 353

مسند مُرَّة بن وَهب الثقفي ﵁ ٣٨٤ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص١٢٢) : دثنا علي بن محمد. حدثنا وكيع عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال: كنت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ في سفر. فأراد أن يقضي حاجته. فقال لي (ائت تلك الأشاءتين) قال وكيع يعني النخل الصغار. (فقل لها أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يأمركما أن تجتمعا) . فاجتمعتا. فاستتر بهما. فقضى حاجته ثم قال لي (ائتهما فقل لهما لترجع كل واحدة منكما إلى مكانها) فقلت لهما. فرجعتا وأخرجه أحمد (ج٤ص١٧٢) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده كان ظاهره الحسن، ولكن الحافظ يقول في ترجمة منهال بن عمرو في "تهذيب التهذيب" وأرسل عن يعلى بن مرة. وقوله (يعلى بن مرة عن أبيه) في زيادة (عن أبيه) خلاف قال الحافظ المزي في "تحفة الشراف": رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن وكيع فلم يقل (عن أبيه) وهو الصحيح، وقال البخاري: قال وكيع: (عن يعلى عن أبيه) وهو وَهَمٌ. وذكر الحافظ في "تهذيب التهذيب" نحو هذا ثم قال: قلت: قلت: وقد تابع علياً - يعني شيخ ابن ماجة - علي بن مسلم وقد تابع وكيعاً على ذلك محاضر ابن المورع ويحيى بن عيسى الرملي ويونس بن بكير والله تعالى أعلم وقد روى البغوي في "معجم

стр. 354

الصحابة" ما يدل على أن له صحبة بغير هذا الحديث المختلف فروى من طريق أم يحيى بنت يعلى بن مرة عن أبيها قال جئت بأبي يوم الفتح فقلت يارسول الله بايعه على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح الحديث وإسناده جيد. وأقول: الذي يظهر لي أن الحديثين ضعيفان، أما الأول فلأن المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى، وأما الثاني: فلأن أم يحيى مجهولة، ولم أرَ ما يثبت صحبتها، وإن كان قد ذكرها الحافظ في "الإصابة". ٣٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ في "المسند" (ج٤ص١٧١) : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَكِيعٌ مُرَّةَ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ وَلَمْ يَقُلْ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ لَمَمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَبَرَأَ فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ كَبْشَيْنِ وَشَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ خُذْ الْأَقِطَ وَالسَّمْنَ وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَِِِِ) . المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى بن مرة كما في "تهذيب التهذيب"

стр. 355

مسند مُعاذ بن جَبَل ﵁ ٣٨٦ - قال الإمام الحاكم ﵀ ج١ص٤) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر خرج إلى المسجد يوما فوجد معاذ بن جبل عند قبر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يبكي فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني حديث سمعته من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: يقول: اليسير من الرياء شرك ومن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة) . هذا حديث صحيح ولم يخرج في الصحيحين وقد احتجا جميعا بزيد بن أسلم عن أبيه عن الصحابة واتفقا جميعا على الإحتجاج بحديث الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني وهذا إسناد مصري صحيح ولا يحفظ له علة. كذا قال وقد أخرجه (ج٤ص٣٢٨) والطحاوي في "مشكل الآثار" (ج٥ص٤٨) من طريق عياش بن عباس، عن عيسى بن عبد الرحمن به، عن زيد بن أسلم به. فعلم أن الساقط من السند عيسى بن عبد الرحمن، وهو تالف فقد قال البخاري فيه: منكر الحديث. كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 356

٣٨٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٤ص٨٧) حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا اللَّيْثُ عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ عن أبي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بنِ وَاثلَةَ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ: "أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كَان في غَزْوَةِ تَبُوك إذا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حتى يَجْمَعَهَا إِلى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيِهمَا جَمِيعاً، وَإذا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً ثُمَّ سَارَ، وكَان إذا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ أَخَّرَ المَغْرِبَ حتى يُصَلِّيَهَا مع الْعِشَاءِ، وإذا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَاّهَا مع المَغْرِبِ". قال أَبُو دَاوُدَ: ولم يَرْوِ هذا الحديثَ إِلَاّ قُتَيْبَةُ وَحْدَهُ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ثقاتٍ أثباتاً، ولكن الحكم رحمه الله تعالى يذكره في " معرفة علوم الحديث" ص (١٢٠) فقال: هذا حديث رواته أئمة ثقات وهو شاذ الإسناد والمتن لا نعرف له علة نعلله بها ولو كان الحديث عند الليث عن أبي الزبير عن أبي الطفيل لعللنا به الحديث ولو كان عند يزيد بن أبي حبيب عن أبي الزبير لعللنا به فلما لم نجد له العلتين خرج عن أن يكون معلولاً ثم نظرنا فلم نجد ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل رواية ولا وجدنا هذا المتن بهذه السياقة عند أصحاب أبي الطفيل ولا عند أحد ممن رواه عن معاذ بن جبل عن أبي الطفيل فقلنا: الحديث شاذ. وقد حدثونا عن أبي العباس الثقفي قال كان قتيبة بن سعيد يقول لنا: على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي خيثمة حتى عد قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث كتبوا عنه هذا الحديث وقد أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا قتيبة فذكره قال أبو عبد الله: فأئمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجبا من إسناده ومتنه ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة وقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا الباب,

стр. 357

وحدثنا به عن أبي عبد الرحمن النسائي وهو إمام عصره عن قتيبة بن سعيد ولم يذكر أبو عبد الرحمن ولا أبو علي للحديث علة فنظرنا فإذا الحديث موضوع وقتيبة بن سعيد ثقة مأمون حدثني أبو الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه قال ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال سمعت صالح بن حفصويه النيسابوري قال أبو بكر وهو صاحب حديث يقول سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول قلت لـ قتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدايني قال البخاري وكان خالد المداني يدخل الأحاديث على الشيوخ. اهـ قال الحافظ ابن رجب ﵀ في "العلل" (ج٢ص٧٠٢) بع ذكره الحديث: وهو غريب جداً، فاستنكره الحفاظ، ويقال: إنه سمعه مع خالد بن الهيثم فأدخله على الليث، وهو لا يشعر، كذا ذكره الحاكم في "علوم الحديث" اهـ وقوله (خالد بن الهيثم) الظاهر أنه غلط مطبعي وهو خالد بن القاسم أبو الهيثم كما في "ميزان الإعتدال". ٣٨٨- قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٥٨٠) : حدثنا عمرو بن سواد المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ بعثه إلى اليمن وقال له (خذ الحب من الحب. والشاة من الغنم. والبعير من الإبل. والبقرة من البقر) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن في "تهذيب التهذيب" في ترجمة عطاء بن يسار: روى عن معاذ وفي سماعه منه نظر. وقال الحاكم ﵀ (ج١ص٣٨٨) : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع عطاء ابن يسار من معاذ بن جبل فاني لا أتقنه. فتعقبه الذهبي فقال: قلت: لم يلقه.

стр. 358

٣٨٩ - قال الإمام ابن جرير ﵀ في "التفسير" (ج١٢ص١٣٦) : حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو أسامة، وحسين الجعفي، عن زائدة قال، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ قال: أتى رجل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، ما ترى في رجل لقي امرأة لا يعرفها، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا إلا قد أتاه منها، غير أنْ لم يجامعها؟ فأنزل الله هذه الآية: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) ، فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: توضأ ثم صلّ. قال معاذ: قلت: يا رسول الله، أله خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: بل للمؤمنين عامة. حدثنا محمد بن المثني قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رجلا أصابَ من امرأة ما دون الجماع، فأتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يسأله عن ذلك، فقرأ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ أو: أنزلت (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل) ، الآية، فقال معاذ: يا رسول الله، أله خاصة، أم للناس عامة؟ قال: هي للناس عامة. حدثنا ابن المثني قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أتى رجل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، فذكر نحوه. الحديث بالسند الأول من طريق زائدة وهو ابن قدامة، ظاهره الصحة، وذكره

стр. 359

الحاكم ﵀ (ج١ص١٣٥) فقال: ومنها ما أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى (١) أنبأ محمد بن أيوب (٢) , أنبأ إبراهيم بن موسى ويحيى بن المغيرة قالا: ثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل فذكره. ثم قال الحاكم: إنه صحيح. وكذا من طريق جرير وه وابن عبد الحميد، وأما من طريق شعبة فهو مرسل والحديث الذي ظاهره افتصال قد حكم عليه العلماء بأنه منقطع، قال الإمام الترمذي ﵀ مع "تحفة الأحوذي" (ج٨ص٤٢٦) بعد ذكره الحديث من طريق زائدة: هذا حديثٌ لَيْسَ إسنادُهُ بِمُتَّصِلٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ مَاتَ في خِلَافَةِ عُمَرَ وَقُتِلَ عُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي لَيْلَى غُلامٌ صَغِيرٌ ابنُ سِتِّ سِنِينَ. وقد رَوَى (٣) عن عُمَرَ ورآه. وَرَوَى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبي لَيْلَى عن النَّبيِّ مُرْسَلاً. اهـ وقال ابن المديني: لم يسمع من معاذ، وكذا قال الترمذي في "العلل الكبير" وابن خزيمةاهـ من "تهذيب التهذيب" وقال الحافظ البيهقي ﵀ بعد ذكره من طريق جرير عن عبد الملك بن عمير عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل به: وهكذا رواه زائدة بن قدامة وأ بو عوانة عن عبد الملك وفيه إرسال (٤) عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك معاذ بن جبل. اهـ وفي "جامع التحصيل" للعلائي في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى وبخط الحافظ

стр. 360

الضياء: أنه لم يسمع من معاذ بن جبل ﵃. اهـ كذا ﵃ ولعله يعني ابن أبي ليلى وأباه ومعاذ بن جبل. ٣٩٠ - قال الإمام أبو داود ﵀: (ج١٣ص١٣٨) : حدثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى أخبرنا جُرِيرُ بنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عن عَبْدِ المَلِك بنِ عُمَيْرٍ عن عَبْدِ الرَّحْمَن بنِ أَبي لَيْلَى عن مُعَادِ بنِ جَبَلٍ قالَ: " اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا غَضَباً شَدِيداً حَتَّى خُيِّلَ إِلَىَّ أَنَّ أَنْفَهُ يَتَمَرَّعُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَها لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُه مِنَ الْغَضَبِ، فقالَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ يَقُولُ: الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قالَ: فَجَعَلَ مُعَاذُ يَأْمُرُهُ فأَبَى وَمَحِكَ وَجَعَلَ يَزْدَادُ غَضَباًّ". الحديث رجاله رجال الصحيح، ولكن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ كما في"جامع التحصيل" وحديث متفق عليه من حديث سليمان بن صرد.

стр. 361

مسند مُعاوية بن أبي سفيان ﵄ ٣٩١ - قال الإمام أبو داود ﵀ حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُعَاذٍ أخبرنا أبِي أخبرنا شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ أَنَّهُ سَمِعَ مُطَرِّفاً عن مُعَاوِيَةَ بنِ أبي سُفْيَانَ عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ قال: "لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ". الحديث معل كما في "علل" الدارقطني (ج٧ص٦٥) وسئل عن حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن معاوية: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، قال: ليلة القدر ليلة أربع وعشرين. فقال: يرويه معاذ بن معاذ، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية مرفوعاً. وكذلك قال فهد بن سليمان، عن عمرو بن مرزوق، وعباد بن زياد الساجي، عن عثمان بن عمر، عن شعبة، ولا يصح، عن شعبة مرفوعاً. والذي رجحه ابن القطان كما في "الوهم والإيهام" (ج٢ص٥١٧) وقال الحافظ في "بلوغ المرام": رواه أبو داود والراجح وقفه.

стр. 362

مسند المغيرة بن شعبة ﵁ ٣٩٢ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص١٨٢) : حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة: - أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مسح أعلى الخف وأسفله هشام بن عمار فيه كلام ولكنه متابع، قال الترمذي ﵀ حدثنا أبو الوليد الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم به. وأبو الوليد اسمه: أحمد بن عبد الرحمن بن بكار. قال أبو داود ﵀ حدثنا موسى بن مروان ومحمود بن خالد الدمشقى - المعنى - قالا حدثنا الوليد به. هذا الحديث إذا نظرت إلى رجال السند وجدتهم ثقات، ولكن أبا عيسى الترمذي ﵀ يقول (ج١ص٣٢٣) : هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم. قال أبو عيسى وسألت أبا زرعة ومحمد بن اسماعيل عن هذا الحديث؟ فقالا ليس بصحيح لأن ابن مبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال حدثت عن كاتب المغيرة مرسل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ ولم يذكر فيه المغيرة. اهـ وقال أبوداود (ج١ص٢٨٢) وبلغني أنه لم يسمع هذا الحديث ثور من

стр. 363

رجاء. اهـ ٣٩٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٤ص٥٩) : أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَمِّهِ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ) . هذا الحديث اخرجه الترمذي (ج٤ص١١٨) فقال حدثنا بشر بن آدم بن بنت أزهر السمان البصري حدثنا إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله حدثنا أبي عن زياد بن جبي ربه. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح رواه إسرائيل وغير واحد عن سعيد بن عبيد الله. ولكن الحافظ ابن حجر يقول في "التلخيص الحبير" (ج٢ص١١٤) بعد ذكر مخرجيه وقول الحاكم (صحيح على شرط البخاري) لكن رواه الطبراني موقوفاً على المغيرة وقال لم يرفعه سفيان ورجح الدارقطني في العلل الموقوف.

стр. 364

مسند المقداد بن الأسود ﵁ ٣٩٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١ص٣٥٦) : حدثنا عَبْدُ الله بنِ مَسْلَمَةَ عن مَالِكٍ عن أبي النَّضْرِ عن سُلَيْمَان بنِ يَسَارٍ عن المِقْدَادِ بنِ الأسْوَدِ، قال: "إنَّ عَلِيَّ بنِ أبي طَالِبٍ أمَرَهُ أنْ يَسْألَ رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عن الرَّجُلِ إذَا دَنَا مِنْ أهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ المَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ، فإنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأنَا أسْتَحْيِي أنْ أسْألَهُ؟ قال المِقْدَادُ: فَسَألْتُ رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عن ذَلِكَ، فَقَالَ: إذَا وَجَدَ أحَدُكمُ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ". هذا الحديث إذا نظرت إلى رجال السند وجدتهم ثقات أثباتاً، ولكن في "عون المعبود" قال الإمام الشافعي ﵁: حديث سليمان بن يسار عن المقداد مرسلاً لا نعلم سمع منه شيئاً. قال البيهقي: هو كما قال. اهـ وأيد الحافظ ﵀ في "تهذيب التهذيب"

стр. 365

مسند المقدام بن معدي كرب ﵁ ٣٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٣٢) : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثُ طَعَامٍ وَثُلُثُ شَرَابٍ وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا سليمان بن سليم، وقد وثقه أحمد وابن معين وغيرهما كما في "تهذيب التهذيب" ولكن في "تهذيب التهذيب" و"الجرح والتعديل" و "جامع التحصيل" أن رواية يحيى بن جابر عن المقدام وهم من بعض الرواة، وجزم الحفاظ بأن فلان لم يسمع من فلان، ولم يعارضهم من يثبت سماعه مقدم على التصريح بالسماع في نسخة غير مسموعة لنا والله أعلم. على أنه قد اختلف على سليمان بن سليم كما في "تحفة الأشراف" فتارة يرويه عن يحيى بن جابر، وتارة عن صالح بن يحيى كما عزاه المزي ﵀ إلى عشرة النساء للنسائي في "الكبرى". وصالح بن يحيى بن المقدام قال البخاري: فيه نظر. وقال موسى بن هارون الحمال: لا يعرف صالح ولا أبوه إلا بجده. اهـ مختصراً من "تهذيب التهذيب".

стр. 366

وللحديث طرق أخرى عزاها المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" إلى ابن ماجه من طريق محمد بن حرب، عن أمه، عن أمها عن المقدام فذكره. ووالدة محمد بن حرب ترجم لها الذهبي في "الميزان" في عداد النساء المجهولات وقال: تفرد عنها ولدها. وجدته يُنظر في حالها.

стр. 367

مسند نافع بن عبد الحارث ﵁ ٣٩٦ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه" (ج١٢ص٥٥) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , قَالَ: قَالَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ , وَقَالَ لِي: أَمْسِكْ عَلَي الْبَاب , فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ فَضُرِبَ الْبَابُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , قَالَ: فَأَذِنْت لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ , فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ , ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا , قَالَ: عُمَرُ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عُمَرُ , فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , قَالَ: فَأَذِنْت لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ , ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا , قَالَ: عُثْمَان , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عُثْمَان , قَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلَاءٍ , قَالَ: فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ) . الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٤٠٨) فقال ثنا يزيد بن هارون به. ثم قال: عفان ثنا وهيب حدثني موسى بن عقبة قال سمعت أبا سلمة يحدث

стр. 368

ولا أعلمه إلا عن نافع بن عبد الحارث به. وأخرجه أبو داود (ج١٤ص٩١) فقال حدثنا يحيى بن أيوب يعني المقابري أخبرنا إسماعيل يعني بن جعفر، أخبرنا محمد بن عمرو به. وأخرجه النسائي ص (١١) من "فضائل الصحابة" مفرداً من "الكبرى" فقال أخبرنا علي بن حجر قال أنا إسماعيل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال دخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ حائطا من حوائط المدينة فقال لبلال أمسك علي الباب. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا محمد بن عمرو بن علقمة فروى له البخاري مقروناص بغيره، ومسلم في المتابعات كما في "تهذيب التهذيب" وهو حسن الحديث، والذي يظهر لي أنه قد وهم في هذا الحديث، وقد قال يحيى بن معين عن محمد بن عمرو فقال ما زال الناس يتقون حديثه قيل له وما علة؟ ذلك قال كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من روايته ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. طوقد تابع موسى بن عقبة وليس جزما به كما ترى، وخالفهما أبو الزناد كما في "فضائل الصحابة" للنسائي ص (١١) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف أخبره أن عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي أخبره أن أبا موسى الأشعري أخبره أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كان في حائط بالمدينة فذكره، وهذا هو المحفوظ من حديث أبي موسى كما في "الصحيحين" والله أعلم. ثم وجدت الحافظ في "الفتح" (ج٧ص٣٧) قد تكلم على هذا قال ﵀: ووقع نحو قصة أبي موسى لبلال وذلك فيما أخرجه أبو داود من طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال دخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ حائطا من حوائط المدينة فقال لبلال: (أمسك (١) علي الباب) فجاء أبو بكر يستأذن ... فذكر نحوه. وأخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد نحوه

стр. 369

وهذا إن صح حُمِلَ على التعدد. ثم ظهر لي أن فيه وهما من بعض رواته فقد أخرجه احمد عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو وفي حديثه أن نافع بن عبد الحارث هو الذي كان يستأذن وهو وهم أيضاً فقد رواه احمد من طريق موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن نافع فذكره وفيه فجاء أبو بكر فاستأذن فقال لأبي موسى (١) فيما أعلم ائذن له وأخرجه النسائي من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن نافع (٢) بن عبد الحارث عن أبي موسى وهو الصواب فرجع الحديث إلى أبي موسى واتحدت القصة والله اعلم.

стр. 370

ــ (١) ليس في "المسند" فقال لأبي موسى. (٢) الذي في النسائي: عن عبد الرحمن بن نافع بن عبد الرحمن بن عبد الحارث عن أبي موسى، وكذا في "تحفة الأشراف". مسند نبيط بن شريط ﵁ ٣٩٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٥ص٢٥٣) : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ) . هذا الحديث أخرجه الإمام أبو داود ﵀ (ج٥ص٣٩٤) فقال حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا عَبْدُ الله بنُ دَاوُدَ عن سَلَمَةَ بنِ نُبَيْطٍ عن رَجُلٍ مِنَ الْحَيِّ عن أبِيهِ نُبَيْطٍ: "أَنَّهُ رَأَى النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَاقِفاً بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ أَحْمَرَ يَخْطُبُ". فعلم أن في سند النسائي انقطاعاً، والله أعلم.

стр. 371

مسند أبي برزة الأسلمي نضلة بن عبيد ﵁ ٣٩٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٣ص٢٠٤) : حدثنا مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمٍ الْجَرْجَرَائِيُّ وَعُثْمانُ بنُ أَبي شَيْبَةَ المَعْنَى أَنَّ عَبْدَ ةَ بنَ سُلَيْمانَ أَخْبَرَهُمْ عن الْحَجَّاجِ بنِ دِينَارٍ عن أَبِي هَاشِمٍ عن أَبِي الْعَالِيَةِ عن أَبي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ، قال: " كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ المَجْلِسِ: سُبْحَانَكَ الَّلهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِل?هَ إِلَاّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ أَلَيْكَ. فقالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلاً مَا كُنْتَ تَقُولُهُ فِيمَا مَضَى. قال: كَفَّارَةٌ لِمَا يَكُونُ في المَجْلِسِ". ظاهر السند أنه حسن، فرجاله رجال الصحيح، إلا الحجاج بن دينار وهو حسن الحديث، وأ هشمه ارماني، وأبو الالية وهو الرياحي. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (ج٢ص١٨٨) وفيه بعد سؤاله عن هذا الحديث بهذا السند، قال عبد الرحمن قلت: ورواه منصور، عن فضيل بن عمرو، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً. قال أبي: حديث منصور أشبه، لأن حديث أبي هاشم رواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم، وحجاج ليس بالقوي، إاى أن قال ابن أبي حاتم قال أبو زرعة: حديث منصور أشبه، لأن الثوري رواه وهو أحفظهم. اهـ وذكر الدارقطني في "العلل" (ج٦ص٣١١) نحوه: والمرسل أصح، ثم قال محمد بن مروان العقيلي حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة، عن أبي العالية، قوله لم يجاوز به. اهـ

стр. 372

مسند النعمان بن بشير ﵁ ٣٩٩ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٤٠١) : حدثنا محمد بن المثنى وأحمد بن ثابت وجميل بن الحسن، قالوا حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ. فخرج فزعا يجر ثوبه، حتى أتى المسجد. فلم يزل يصلي حتى انجلت، ثم قال (إن أناسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك. أن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له) هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدته على شرط الصحيح، وأحمد بن ثابت وجميل بن الحسن مقرونان بمحمد بن المثنى، وهو من شيوخ الشيخين، ولكن الحديث فيه انقطاع، قال الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" في ترجمة أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي: وقال يحيى بن معين: وأبو قلابة عن النعمان بن بشير مرسل. اهـ وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" بعد ذكره من رواه عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير. ورواه عفان، عن عبد الوارث، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، عن (سقط المروي عنه) ورواه وهيب بن خالد وعبيد الله بن الوزاع، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن مخارق. اهـ المراد منه

стр. 373

أقول: أبو قلابة يرسل كثيراً، فينظر أسمع الحديث من قبيصة أم لا؟ وإلا فيجتمع على الحديث الاختلاف فيه على أبي قلابة والانقطاع. والله أعلم. ٤٠٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٧ص٩٧) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ اقْتُلُوهُ ثُمَّ قَالَ أَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ نَعَمْ وَلَكِنَّمَا يَقُولُهَا تَعَوُّذًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لَا تَقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) . الحديث ظاهره الحسن لكن الامام المزي ﵀ ذكره في "تحفة الاشراف" في ترجمة اوس بن أبي أوس من طرق سنذكرها إن شاء الله من"سنن النسائي" ثم قال ورواه أسود بن عامر عند النسائي في المحاربة، عن إسرائيل، عن سماك، عن النعمان بن بشير، وأخطأ فيه. اهـ ونقل عن النسائي في ترجمة النعمان بن بشير من "تحفة الاشراف" أنه قال: حديث الأسود خطأ يعني أن الصواب: حديث سماك عن النعمان بن سالم عن أوس. اهـ وأقول: خالف أسود بن عامر عبيد الله بن موسى عند النسائي (ج٨ص٨٠) فرواه عن إسرائيل عن سماك، عن النعمان بن سالم، عن رجل حدثه، فذكر الحديث. ورواه النسائي أيضاً عن زهير وهو ابن معاوية، عن سماك عن النعمان بن سالم، قال سمعت أوساً فذكر الحديث. ورواه شعبة عن النعمان بن سالم، قال سمعت أوساً فذكر الحديث. وحاتم بن أبي صغيرة، عن النعمان بن سالم، أن عمرو بن أوس أخبره أن أباه أوساً فذكر الحديث. اهـ

стр. 374

لا يضر زيادة عمرو بن أوس فهو من المزيد في المتصل الاسانيد، إذ قد صرح النعمان بن سالم بالسماع من أوس بن أبي أوس. هذا وقال البزار كما في "كشف الأستار" (ج١ص١٥) بعد أن ذكره بسند النسائي إلى النعمان بن بشير فقال: وهذا أخطأ فيه أسود. اهـ

стр. 375

مسند النعمان بن مُقرن ﵁ ٤٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٤٤٥) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْبَعِ مِائَةٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَبِأَمْرِهِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا طَعَامٌ نَتَزَوَّدُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ زَوِّدْهُمْ فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا فَاضِلَةٌ مِنْ تَمْرٍ وَمَا أُرَاهَا تُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا فَقَالَ انْطَلِقْ فَزَوِّدْهُمْ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى عُلِّيَّةٍ لَهُ فَإِذَا فِيهَا تَمْرٌ مِثْلُ الْبَكْرِ الْأَوْرَقِ فَقَالَ خُذُوا فَأَخَذَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ قَالَ وَكُنْتُ أَنَا فِي آخِرِ الْقَوْمِ قَالَ فَالْتَفَتُّ وَمَا أَفْقِدُ مَوْضِعَ تَمْرَةٍ وَقَدْ احْتَمَلَ مِنْهُ أَرْبَعُ مِائَةِ رَجُلٍ) . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحافظ يقول في "الإصابة" في ترجمة النعمان بن مقرن بعد أن ساق الحديث: ورجاله ثقات، ولكنه منقطع فإن النعمان استشهد في خلافة عمر، فلم يدركه سالم. اهـ

стр. 376

مسند أبي بكرة نفيع بن الحارث ﵁ ٤٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٤١) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلْدَةٍ إِلَّا يَبْلُغُهَا رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ) . هذا الحديث سنده أنه على شرط البخاري، ولكن الحاكم ﵀ (ج١ص٥٤١) يقول وقد أعضل معمر وشعيب بن أبي حمزة هذا الإسناد عن الزهري فإن طلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة إنما سمعه من عياض بن مسافع عن أبي بكرة هكذا رواه يونس بن يزيد وعقيل بن خالد عن الزهري، ثم ذكره بسنده إلى عقيل ويونس ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. كذا قال الحاكم ﵀، وإلا فعياض بن مسافع ليس من رجال أصحاب الأمات الست، وإنما ترجمته في "تعجيل المنفعة" وهو أيضاً مجهول لم يروِ عنه إلا الزهري ولم يوثقه إلا ابن حبان.

стр. 377

هذا وقد تابع يونس عقيلاً على ذكر عياض بن مسافع ابنُ أخي الزهري عند الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٤٦) فقال ﵀: ثنا يعقوب، ثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه به.

стр. 378

مسند النواس بن سمعان ﵄ ٤٠٣ - قال الإمام ابن حبان ﵀ في (ج١٦ص٢٩٦-٢٩٧) رقم (٧٣٠٧) كما في "الحسان": أخبرنا أبو يعلى حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال: فتح على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فتح فأتيته فقلت: يا رسول الله سيب الخيل ووضعوا السلاح فقد وضعت الحرب أوزارها وقالوا: لا قتال فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (كذبوا الآن جاء القتال الآن جاء القتال إن الله جل وعلا يزيغ قلوب أقوام يقاتلون ويرزقهم الله منهم حتىى يأتي أمر الله على ذلك وعقر دار المؤمنين الشام) ورواه أبو القاسم البغوي كما في "تفسير ابن كثير" (ج٧ص٢٩١ طبعة الشعب) فقال حدثنا داود بن رشيد به. ثم قال الحافظ ابن كثير عقبه: وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي عن داود بن لرشيد به، والمحفوظ أنه من رواية سلمة بن نفي كما تقدم. اهـ المراد. قلت ك ورواه الحافظ بن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج١ص١١٦و١١٧) من كريقين: الول إلى الموصلي به، والثاني إلى البغوي به. قلت: هذا رواه داود بن رشيد فخالف الناس في إسناده، فقد رواه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عند ابن سعد في "الطبقات" (ج٧ص٤٢٧) وصفوان بن صالح

стр. 379

الدمشقي عند الطبراني في الكبير (ج٧ رقم ٦٣٥٩) وفي مسند الشاميين (ج٢ رقم ١٤١٩) وهشام بن عمار وأحمد بن عبد الرحمن القرشي عند ابن عساكر (ج١ص١١٦) كلهم عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن بفير، عن سلمة بن نفي لبه. قال الحافظ بن عساكر عقب رواية ابن عمار والقرشي: خالفهما داود بن رشيد فرواه عن الوليد بن مسلم فجعله من مسند نواس بن سمعان. اهـ

стр. 380

مسند هشام بن عامر ﵁ ٤٠٤ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ (ج٨ص١١٧) : أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن هشام بن عامر قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ الورق بالذهب رباً إلا يداً بيد) . هذاالحديث. رجاله رجال الصحيح، وهو منقطع، ابوقلا بة عبد الله بنزيد الجرمي لم يسمع من هشام بن عامر، قاله ابن المديني كما في"جامع التحصيل". ٤٠٥ -قال الإمام معمر بن راشد كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج٨ص١٧٧) عن أيوب عن أبي قلابة عن هشام بن عامر قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إن رأس الدجال من ورائه حبك حبك وأنه سيقول أنا ربكم فمن قال أنت ربي افتتن ومن قال كذبت ربي الله وعليه توكلت وإليه أنيب فلا يضره - أو قال فلا فتنة عليه) . واخرجه احمد (ج٤ص٢٠) من طريق عبد الرزاق عن معمربه. وكذاالحاكم (ج٤ص٥٠٨) وقال: هذاحديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ هذاالحديث رجاله رجال صحيح، ولكنه منقطع، ابوقلابة وهوعبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من هشام بن عامر، قاله ابن المديني كما في"جامع التحصيل". ٤٠٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (٣٢١٦) : حدثنا أبُو صَالِحٍ يَعْنِي

стр. 381

الأنْطَاكِيَّ, أخبرنا أبُو إسْحَقَ ـ يَعْني الْفَزَارِيَّ ـ عن الثَّوْرِيِّ عن أيُّوبَ عن حُمَيْدِ -يعني بنِ هِلَالٍ- عن هِشَامِ بنِ عَامِرٍ، قال: " جَاءَتِ الأنْصَارُ إلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالُوا: أصَابَنَا قُرْحٌ وَجَهْدٌ فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا؟ قالَ: احْفِرُوا وَأوْسِعُوا وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ في الْقَبْرِ، قِيلَ: فَأيُّهُمْ يُقَدَّمُ؟ قال: أكْثَرُهُمْ قُرْآناً". اخرجه النسائي (٢٠١٠) واحمد (ج٤ص١٩-٢٠) والبيهقي (ج٤ص٣٤) . والحديثبهذا السند ظاهره على شرط الشيخين، ولكن اليك طرقه ومااعلبه، فا الحديث مداره على حميدبن هلال يرويه: سفيان الثوري كما عند النسائي (ج٤ص٨٠) ، احمد (ج٤ص١٩) ، والبيهقي (ج٤ص٣٤، وسفيان بن عيينة كما عند النسائي والطبراني (ج٢٢ص١٧٢) . ومعمربن راشد كما عند الطبراني واحمد. وحمادبن زيد كما عند الطبراني (ج٢٢ص١٧٢) ، وهوالمحفوظ من رواية حماد، لانه جاء عند النسائي (ج٤ص٨٣) والبيهقي عن حماد بن زيد، عن ابو، عن حميد بن هلال عن سعد بن هشام، عن هشام بن عامربه. ولكن قال ابن ابي حاتم لابيه كمافي"المراسيل"ص (٤٦) : حميد، عن هشام أي ذلك اصح؟ قال: مارواه حماد بن زيد، عن ايوب، عن حميد، عن هشام. اهـ فتكون زيادة سعدبين حميد وهشام معلة، لان الصحيح فيها الا نقطاع كما قال ابن ابي حاتم. فاربعتهم (يعني سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ومعمربن راشد، وحمادبن زيد) يروونه عن ايوب، عن حميد بن هلال عن هشام بن عامربه، وخالفهم عبد الوارث كما عند الترمذي (١٧١٣) وابن ماجه (١٥٦٠) واحمد (ج٤ص٢٠) والنسائي (٢٠١٧) والطبراني (ج٢٢ص١٧٣) يرويه عن أيوب عن حميد عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر

стр. 382

به. فيكون عبد الوارث خالف الأربعة المتقدمين، وزاد أبا الدهماء، فتكون الزيادة شاذة لمخالفته من هو أرجح منه. والله أعلم. وتابع أيوب السختياني على روايته (عن حميد عن هشام بدون ذكر الواسطة بين حميد وهشام) سليمان بن المغيرة كما عند النسائي (٢٠١٥) والطبراني (ج٢٢ص١٧٣) فرواه عن حميد عن هشام به. وخالفهما جرير بن حازم فرواه عن حميد عن سعد بن هشام عن هشام به، ولكن قال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص٤٥) وسألت أبي عن حديث؛ رواه حميد بن هلال في قتلى يوم أحد، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: (احفروا، وأعمقوا، وقدموا أكثرهم قرآنا) قال أبي: ورواه سليمان بن المغيرة، وأيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر. وقال جرير بن حازم: عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام. ورواه غيرهما، فقال: عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، أو غيره، عن هشام بن عامر. فقلت لأبي: أيهما أصح؟ فقال: أيوب، وسليمان بن المغيرة أحفظ من جرير بن حازم. اهـ فيكون الراجح من هذه الرواية (والله أعلم) هي رواية أيوب وسليمان بن المغيرة عن حميد عن هشام بن عامر به، وهذه الطريق هي منقطعة كما قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص٤٦) سمعت أبي يقول حميد بن هلال لم يلق هشام بن عامر يدخل بينه وبين هشام أبو قتادة العدوي ويقول بعضهم عن أبي الدهماء والحفاظ لا يدخلون بينهم أحداً. اهـ أفادنا بهذا الأخ أبو الحسن الرازحي ٤٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٢٠) : قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) .

стр. 383

واخرجه أبو عونه كما في"اتحاف المهرة" (ج١٣ص٦٣١) ، واخرجه الحاكم (ج٤ص٥٢٨) من طريقين عن ايوب، عن حميد بن هلال، عن هشام به. مع زيادة فيه وهي: انهم كانوايمرون على هشام وياتون عمران بن الحصين، فقال هشام بن عامر: هؤلاءيجتازون الى رجل قد كنا اكثر مشاهدة الرسول الله واحفظ عنه، ولقد سمعت رسول الله فذكره. وجاءعنداحمد، والطبراني (ج٢٢ص١٧٤ (منطريق حماد بن زيد، عن ايوب عن ابي الدرهماء عن هشام بمثل حديث الحاكم، وقد تقدم لك قول ابي حاتم في "المرسيل": ان حميد بن هلال لم يلق هشام بن عامر، وان الحفاظ لايدخلون بينهم احدا. ان يعني ان الصحيح فيها هوالا نقطاع. والحمدالله رب العالمين. افادانا بهذا الاخ ابوالحسن الرازحي ٤٠٨ - قال الإمام الطبراني ﵀ (ج٢٢ص١٧١-١٧٢) : حدثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: جاء هشام بن عامر إلى الصلاة فأسرع المشي فدخل في الصلاة وقد حفزه النفس فجهر بالقراءة خلف الإمام فلما قضى صلاته قيل له أتقرأ خلف الإمام؟ قال: إنا لنفعل قال الهيثمي في"المجمع" (ج٢ص١١٤) : رواه الطبراني ورجاله موثقون. اهـ وعاصم بن علي فيه كلام لايضر، فهوحسن الحديث. وقدتقدم لك في الحديثين السابقين ان الصحيح في هذا السندهوالانقطاع. افادنا بهذاالاخ ابوالحسن الرازحي ٤٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٩) : قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَشْتَرُونَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئَةً

стр. 384

إِلَى الْعَطَاءِ فَأَتَى عَلَيْهِمْ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ فَنَهَاهُمْ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئَةً وَأَنْبَأَنَا أَوْ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الرِّبَا) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (ج٤ص١١٤: رواه احمد وابويعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ وهوكما قال، ولكن قال ابن ابي حاتم في"المرسيل"ص (٩٥) : قال علي بن المديني: لم يسمع ابو قلابة من هشم بن عامر. اهـ وقاله العلائي في"جامع التحصيل"ترجمة (٣٦٢) نقلا عن ابن المديني. فالحديث منقطع. والله المستعان. افادنا بهذاالاخ ابوالحسن الرازحي ٤١٠ - قال الإمام الطبراني ﵀ (ج٢٢ص١٧٧) : حدثنا محمد بن علي بن الأحمر الناقد ثنا نصر بن علي ثنا عمر بن يونس اليمامي ثنا يحيى بن عبد العزيز عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي قتادة العدوي عن هشام بن عامر ﵁: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال: (من رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله) قال ابن ابي حاتم في"العلل" (ج٢ص١٥٧) بعدان ذكرهذاالحديث: قال ابي: هذاخطا، نمايروونه عن ابي قلابه عن ثابت بن الضحاك عن النبيصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ. اهـ افانابهذاالاخ ابوالحسن الرازحي

стр. 385

مسند وائل بن حجر ﵁ ٤١١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٣ص٣٧) : أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ قُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا قَالَ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَعَدَ وَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَبَضَ اثْنَتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ وَحَلَّقَ حَلْقَةً ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا) . هذاالحديث بهذاالسندظاهره انه حسن، ولكن فيه لفظة شاذةوهي ذكر تحريك الاصبع، فقدرواه جماعة من الصحابة وليس في احاديثهم الا الاشارة، والذي شذبهذه اللفظة هوالثقة الثبت زائدة بن قدامة وقد خالف من هو ارجع منه: سفيان الثوري عند النسائي، وشعبةعند احمد، وسفيان بن عيينةعند النسائي، وبشربن المفضل عند ابي داود، وعبد الواحدوعنداحمد، وزهيربن معاوية عند احمد، وعبد الله بن ادريس عندابن خزيمة، وخالدالطحان عند البيهقي، ومحمد بن فضيل عندابن خزيمة، واباالاحوص سلام بن سليم عند الطيالسي، واباعوانة وغيلان بن جامع حكاه عنهما البيهقي، كل هؤلاءيروونه عن عاصم بن كليب به وليس في روايتهم التحريك فيعتبر زائدة بن قدامة شاذا، ولايقال: إن زيادة الثقة مقبولة، فانه يشترط في قبولها أن لايخالف من هو أوثق،

стр. 386

وقد بسطت القول في ذلك في مقدمة"الالزامات والتتبع". ولأخينا الفاضل احمد بن سعيد حفظه الله رسالة في هذا وهي مفيدة جداً ليس لها نظير في بابها. ٤١٢ - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله تعالى (١٠٢٤) ص (١٣٨) : حدثنا شعبة قال أخبرني سلمة بن كهيل قال سمعت حجرا أبا العنبس قال سمعت علقمة بن وائل يحدث عن وائل وقد سمعت من وائل انه: صلى مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فلما قرأ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال آمين خفض بها صوته ووضع يده اليمنى على يده اليسرى وسلم عن يمينه وعن يساره) . قال الدارقطني في "سننه" (ج١ص٣٣٤) كذا قال شعبة وأخفى بها صوته ويقال أنه وهم فيه لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا ورفع صوته بآمين وهو الصواب اهـ قلت: وطريق الثوري هي عند الترمذي رقم (٢٤٨) وأبي داود رقم (٩٣٢) وأحمد (ج٤ص٣١٦) . قال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن سلمة عن حجر أبى العنبس الحضرمى عن وائل بن حجر قال كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إذا قرأ (ولا الضالين) قال " آمين ". ورفع بها صوته.. وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (ج٢ص٣٩١) بعد ذكره الحديث وقال يحيى بن سعيد القطان: ليس أحد أحب إلي من شعبة، وإذا خالفه سفيان، أخذت بقول سفيان، وقال يحيى بن معين، ليس بأحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان، قيل: وشعبة أيضا إن خالفه؟ قال: نعم. وقال أيضاً: وقد أجمع الحفاظ: محمد بن إسماعيل البخاري وغيره، على أنه - يعني شعبة - أخطأ في ذلك، فقد رواه: العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة

стр. 387

بمعنى رواية سفيان. اهـ وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ج١ص٢١٧) و "السنن" (ج٢ص٢٨) سمعت محمداً يقول حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث فقال عن حجر أبي العنبس وإنما هو حجر بن عنبس ويكنى أبا السكن وزاد فيه عن علقمة بن وائل وليس فيه عن علقمة وإنما هو عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر وقال وخفض بها صوته وإنما هو ومد بها صوته قال أبو عيسى وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقال حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة قال وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان. ثم ساق رواية العلاء، فقال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبان حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر: عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نحو حديث سفيان. اهـ ٤١٣ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج١ص٢٢٧) : حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا الحارث بن عبد الله الخازن ثنا هشيم عن عاصم بن كليب عن علقمة بن وائل عن أبيه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كان إذا سجد ضم أصابعه هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه الحديث ظاهره كما قال الحاكم ﵀, ولكن ابن أبي حاتم ﵀ يقول في "المراسيل" (ص١٨٠) : أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: قال أبي: لم يسمع هشيم من عاصم بن كليب /هـ المراد منه. وفي تهذيب التهذيب وجامع التحصيل عن أحمد مثل ذلك. فعلى هذا فالحديث منقطع.

стр. 388

مسند الوليد بن الوليد ﵁ ٤١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٦ص٦) : قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ وَحْشَةً قَالَ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَإِنَّهُ لَا يُضَرُّ وَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يَقْرَبَكَ هذالحديث رجاله رجال الصحيح، وهو منقطع لان محمدبن يحي لم يسمع من الوليدقاله الحفظ في"الاصابة".

стр. 389

مسند يعلى بن امية ﵁ ٤١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٢٢٤) : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ فِيمَا تَرَى وَالنَّاسُ يَسْخَرُونَ مِنِّي وَأَطْرَقَ هُنَيْهَةً قَالَ ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ اخْلَعْ عَنْكَ هَذِهِ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْكَ هَذَا الزَّعْفَرَانَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ) . ثم قال بعد حديثين: ثنا ابن نمير، ثنا عبد الملك، عن عطاء عن يعلى بن امية، انه كان مع عمرفي سفر وانه طلب الى عمران يريه الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ اذاانزل عليه، وذكرالحديث نحوالحديث المتقدم. هذا الحديث اذانظرت الى سنده وجدتهم ثقات اثباتا، ولكنه منقطع، عطاءلم يسمع منيعلى بن امية، والواسطة بينها صفوان بن يعلى بن اميةكما في"الصحيحين"و"مسند احمد"وعيرهم راجع"التتبع"ص (٤٧٠) . ٤١٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٥ص٣٣٦) حدثنا مُحمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أنبأنا سُفْيَانُ عن ابنِ جُرَيْجٍ عن ابنِ يَعْلَى عن يَعْلَى، قال: "طَافَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مُضْطَبِعاً بِبُرْدٍ أَخْضَرَ".

стр. 390

هذا الحديث اذا نظرت اليه رجاله رجال الصحيح، ولكنه منقطع، ابن جريج لم يسمع من يعلى، وابن يعلى هو صفوان وقد ذكرت الواسطة عند الترمذي وابن ماجه، وهو عبد الحميد بن مطعم، والحديث صحيح عند الترمذي وابن ماجه، وقدذكرته في"الصحيح المسند مماليس في الصحيحين".
следующие страницы →